بعض الغموض بدأ يحاصر مشروع التسوية السياسية القائم على ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، وهذا كان موضوع اتصال هاتفي اجراه الرئيس سعد الحريري مع النائب فرنجية اول من امس ضمن اطار اتصالاته الرئاسية البعيدة عن الاعلام.

وضمن هذا الغموض موقف حزب الكتائب الذي تشاور مع العماد ميشال عون ثم مع د.سمير جعجع ضمن نطاق جوجلة المواقف المسيحية تحديدا لجهة ترشيح فرنجية او لجهة قانون الانتخاب العتيد، والذي سيطرح اليوم امام اللجنة النيابية المعنية في مجلس النواب.
وذكرت مصادر في «المستقبل» لـ «الأنباء» ان اتصال الحريري بفرنجية هدف الى استطلاع الموقف ولتأكيد استمرار الحراك الرئاسي ردا على ما بدأ يجري تداوله في بيروت حول تجميد مبادرته الرئاسية.
وصب في هذه الخانة تأكيد مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان ان المسلمين في لبنان مع المبادرات الخيرة الساعية الى انتخاب رئيس للجمهورية واعادة الحياة الى كل المؤسسات الدستورية في لبنان واضفاء الامن والاستقرار في الوطن.
ووجه دريان تحية الى الرئيس سعد الحريري صاحب المبادرات الوطنية لانهاء الازمات التي تعصف بلبنان، كما وجه تحية الى كل المرجعيات السياسية التي تسعى دائما الى التآلف والتماسك والتعاضد والتحاور والتكاشف والتصالح فيما بينها.
وردا على ردود الفعل المتباينة واحيانا المتناقضة داخل تيار المستقبل حول ترشيح سليمان فرنجية للرئاسة، قال الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري في احتفال بطرابلس: عندما يقول سعد الحريري كلمته في اي مبادرة فلا كلمة تعلو فوق كلمته في تيار المستقبل.
واضاف ان تيار المستقبل يخوض المواجهة من اجل تسوية وطنية شاملة.
وتابع في خطاب له في طرابلس بافتتاح مدرستين بناهما الحريري وبحضور اركان المستقبل في عاصمة الشمال: يخطئ من يظن ان كرة التسوية في ملعبنا، فالكرة في ملعب الجميع، اما ان نسجل الاهداف لمصلحة الجميع واما ان نشرع مرمى لبنان لاهداف الآخرين.
وكان النائب وليد جنبلاط ابلغ اللقاء النيابي الديموقراطي الذي اجتمع برئاسته ان تسوية ترشيح النائب سليمان فرنجية جمدت.
بدورها، قناة «او.تي.في» المعروفة بالقناة البرتقالية التابعة للعماد ميشال عون اكدت ان مشروع التسوية الرئاسية بات مجمدا، واشارت الى هدوء نسبي بعد فورة القراءات والتحليلات والاستنتاجات حيث عاد العقل ليسود.
لكن القناة العونية لم تتطرق الى احتمالات ما بعد التجميد، سواء كانت عودة الى الوراء او التقاط للانفاس تمهيدا لوثبة جديدة الى الامام مطلع هذا الاسبوع، الا انها توقعت تجميد الامور الى حين عودة البطريرك الماروني بشارة الراعي من ألمانيا. وتقول القناة ان العماد عون هو الاكثر ارتياحا الى التطورات الاخيرة.
في هذا الوقت، تحولت بلدة بنشعي حيث مقر سليمان فرنجية في منطقة زغرتا الى قبلة انظار الديبلوماسيين الاجانب في بيروت، اول زواره بعد اعلان «التسوية الرئاسية» كان القائم بأعمال السفارة الاميركية السفير ريتشارد جونز، وامس زارته سفيرة الاتحاد الاوروبي.
وعلى الصعيد الماروني، مازال مبكرا الحديث عن تحالف واسع بوجه ترشيح فرنجية، لأنه لا العماد عون ولا د.سمير جعجع يستعجلان اتخاذ موقف حاسم قبل اتضاح الصورة تماما امام كل منهما، في ظل التواصل المفتوح بين كل من عون وحزب الله من جهة وجعجع والحريري من جهة ثانية.
لكن المصادر المتابعة لاحظت لـ «الأنباء» ان الاتجاه الغالب لدى القوات والتيار الوطني وحتى حزب الكتائب يرمي الى معارضة اختيار فرنجية مهما كانت الظروف مع احتفاظ الكتائب بهامش لتغيير الاتجاه. وتعتبر اوساط المردة ان هذا الموقف في حال الاستمرار عليه ينطوي على خرق للتفاهم الذي رعاه البطريرك الماروني بشارة الراعي بين القادة الموارنة الاربعة: الرئيس امين الجميل، العماد ميشال عون، د.سمير جعجع، وسليمان فرنجية والذي تعاهد فيه هؤلاء على ان يدعم الثلاثة منهم الرابع الذي يفوز في السباق الى بعبدا.
وتخشى هذه الاوساط لـ «الأنباء» ان يؤدي خرق هذا التفاهم من قبل القيادات الثلاث الاخرى الى اسقاط هذا التفاهم، وبالتالي الى تحول رئاسة الجمهورية الى خارج نطاق المرشحين المصنفين بـ «الاقوياء».
وفي مجال الاوزان العددية في مجلس النواب، يقول ربيع الهبر الخبير في الاحصاءات النيابية والانتخابية ان فرنجية بوسعه تأمين حضور
79 نائبا في جلسة انتخابه، بينما المطلوب لتأمين نصاب الثلثين 85 نائبا، الامر الذي يمكن تأمينه بسهولة، خصوصا اذا انضم اليه نواب حزب الله (13 نائبا) والنائب نقولا فتوش وعدد من النواب المسيحيين.
اما المعارضون المفترضون فيضمون كتلة العماد عون (17 نائبا) والقوات اللبنانية (8 نواب) وحزب الكتائب (5 نواب) وعددا من المستقلين بما مجموعه 32 نائبا.
اما المؤيدون المفترضون فهم: كتلة المستقبل (34 نائبا) واللقاء الديموقراطي برئاسة وليد جنبلاط (11 نائبا) وحركة امل (13 نائبا) وحزب الله (13 نائبا) فالنواب المستقلون.
مصادرة متفجرات «جنوبية» استخدم شبيهها في طرابلس وبرج البراجنة!
بيروت:
أوقفت قوى الأمن نجل مختار بلدة عرب صاليم في اقليم التفاح (الجنوب) أ.م بعد توقيف والده المختار م.م، اثر مصادرة حمولة شاحنتين من المواد المتفجرة من منزله، يبدو انها تتطابق مع المواد المتفجرة التي استخدمت في عمليتي تفجير حصلت في طرابلس ثم في برج البراجنة.



