جعجع: إذا كان فريق نصرالله رابحاً فلماذا لا ينزل في 8 فبراير؟

تواصلت ردود الأفعال بعد ان اكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على المؤكد لجهة دعمه العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، كما كان متوقعا، حيث غرد المرشح الرئاسي سليمان فرنجية على «تويتر» قائلا: «سيد الكل السيد نصرالله».

اما رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل فاعتبر ان كلام نصر الله «اكد على المؤكد، الا لمن يريد ان يسمع او يفهم».

لبنانيون يترقبون نتائج عملية البحث عن زورق للجيش غرق قبالة عكار وادى لغرق مساعد ضابط وجندي بينما انقذ اخران 	 محمود الطويل 

وكان باسيل استقبل في مكتبه في الوزارة نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري.

مصدر في تيار المستقبل قال ان الزيارة اتت اثر الاتصال الاخير الذي اجراه العماد ميشال عون بالرئيس الحريري حيث تم الاتفاق بين الجانبين على عقد هذا اللقاء.

وتقول صحيفة «الجمهورية» ان نادر الحريري جدد في اللقاء تأكيد الرئيس الحريري دعم ترشيح فرنجية، وان لهذا الموقف ما يستند اليه في الداخل والخارج، متمنيا للقوات والتيار الحر التوفيق في تفاهمهما، متمنيا لو ان هذا التفاهم يقود الى انتخابات ديموقراطية في مجلس النواب، وليفز من يفوز، فنهنئه ونعمل معه لمصلحة لبنان وابنائه.

الحريري التقى ايضا النائب آلان عون للغاية نفسها.

منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار قال في تغريدة له ان عون ضمن ترشيح حزب الله له، لكن المطلوب الآن ايصاله الى بعبدا.

رئيس حركة التغيير ايلي محفوظ سأل: كيف يقول نصرالله انه يريد عزل لبنان عن احداث المنطقة فيما عناصر حزب الله المسلحة تقاتل من سورية وصولا الى افريقيا؟ فهل هذا توريط ام عزل؟

واضاف: كلامه للسيد نصرالله انتم غير مستعجلين على انتخاب رئيس بحسب ما قلتلكم، وهذا واضح من الشروط التي تفرضونها سلفا.

واستنتج الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني د.خالد حدادة ان سيل التصريحات والمواقف المتصلة بالاستحقاق الرئاسي يشبه تدفق الماء في سلة مثقوبة الجوانب.

اما العميد وهبي قاطيشا مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع فقد اعتبر ان نصر الله هزء من جميع اللبنانيين عندما راح يحدثهم عن الديموقراطية الآتية من ايران التي ستشهد انتخابات قريبة، فيما 80% من الراغبين بالترشح يتم اقصاؤهم.

واكد في حديث اذاعي ان القوات كانت مجبرة على ترشيح عون للرئاسة، معتبرا ان تفكك 14 آذار كان اهم اسباب اتخاذ هذا الموقف، علما بأن ترشيح شخصية من 8 آذار لا يناسب القوات.

البطريرك بشارة الراعي لاحظ امام زواره امس ان الاقطاب الموارنة الاربعة سيعطلون بعضهم بعضا.

اما رئيس القوات د.سمير جعجع فقد علق على كلام نصرالله بالقول: اذا كان يعتبر ان فريقه رابح سياسيا في الرئاسة، فلماذا لا ينزل الى مجلس النواب يوم 8 فبراير المقبل ويترجم هذا الربح؟

الاهتمام تحول امس الى جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد غد على ان يكون البند الاول فيها مرسوم تمويل الانتخابات البلدية كما يقول وزير الداخلية، وكذلك بند تثبيت متطوعي الدفاع المدني، فضلا عن مرسوم .

عون: أنا والسيد حسن.. واحد

استعادت حكومة تمام سلام شبابها بالامس مع انجازها ملف التعيينات في المجلس العسكري، وارضت التيار الوطني الحر باختيار من اراد العماد ميشال عون من الضباط المسيحيين، لكنها قوبلت باعتراض وزراء 14 آذار على هذا النمط غير المسبوق في التعيينات العسكرية.

وفي المقابل، سيكون على مجلس الوزراء في جلسته المحددة الثلاثاء المقبل تعيين اعضاء في مجلس قيادة قوى الامن الداخلي بناء على اقتراح وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي اعلن انه سيطرح على مجلس الوزراء تحويل جهاز المعلومات في الامن الداخلي الى شعبة.

رئيس مجلس الوزراء تمام سلام مستقبلا في السراي الكبير المفوض في الاتحاد الاوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع جوهانس هانمحمود الطويل

وفي معلومات «الأنباء» ان الرئيس تمام سلام وعد بتمرير هذه التعيينات في جلسة الثلاثاء المقبل تجنبا لاغضاب ظهيره السياسي الاساسي تيار المستقبل.

ويعول رئيس الحكومة على تفهم الفرقاء المحليين لظروف البلد المستمدة من الظروف الخارجية.

النائب وليد جنبلاط وبناء على ما تقدم، استبعد حصول الانتخابات الرئاسية في وقت قريب، كما انه لم ير خيار الذهاب الى مرشح وسطي الآن ممكنا على الرغم من تمسكه بمرشح اللقاء الديموقراطي هنري حلو، لافتا الى ان النقطة الاساسية التي لاتزال عالقة هي قانون الانتخاب، لأن الفريق السوري ـ الايراني لا يستطيع ان يقبل بعدم امتلاكه الغالبية في مجلس النواب، وهو غير مستعجل في رهانه على التحسن في الظرف السياسي والعسكري، محذرا من انه كلما طال الانتظار زادت الخسارة باهتراء مؤسسات الدولة كلها، وصولا الى مؤسسة الجيش ويا للهول، ولا احد يرى الارقام المتصاعدة للدين العام.

من جهته، قال العماد ميشال عون انه لن يسعر معركة الاصلاح ومحاربة الفساد، وانه يدفع من حقوقه كرمى لوحدة لبنان، واضاف لصحيفة «الاخبار» انه لا يريد ان يجمع المعارضات ضده، وهو مرتاح جدا الى ما وصل اليه، والى مواقف الحلفاء، خصوصا حزب الله، من دون ان يخفي انزعاجه من كثرة الاجتهادات عند اللبنانيين كما حدث اثر عدم اجتماع كتلة الوفاء للمقاومة الاسبوع الماضي.

واشار عون الى استقباله وفدا من الفنانين جاءوا لتهنئته على التفاهم مع القوات اللبنانية، وقد سأله احدهم بتشكيك عن موقف حزب الله، فأجابهم: فكروا كما تريدون الا في الحديث عن السيد حسن نصرالله، انا والسيد حسن واحد، والتفاهم وجودي بيننا.

عون لم يعلق على محاولة حليفه الجديد د.سمير جعجع حشر حليفه القديم حزب الله بعد لقاء معراب بتحميله مسؤولية حمل 8 آذار لانتخابه، وعما اذا كان سيحاول التقريب بين حليفيه، وقال: اكيد سيتكلمون مع بعض، لكن على مهلك، لابد ان ينفتح التعاون على المستوى الضمني الى المستوى الشخصي.

وعن قول فرنجية ان من لديه 70 صوتا لا ينسحب لمن لديه 40، قال عون: العد يحصل بعد فرز الاصوات لا قبله.

وقال انه اتصل بالرئيس سعد الحريري وابلغه انه في آخر التقائنا قلت لنا: اتفقوا مع سمير جعجع وخلصوا الموضوع وها نحن اتفقنا، فهل تحب ان نتابع الحديث؟ فأجابني: منحكي.

واضاف عون: البعض لا يرى الا ايران ولكن ماذا عن روسيا؟ الروس يريدون تأمين طريق الحرير، ونظرة الخاصرة اللبنانية الرخوة تنطبق عليهم ايضا ما داموا هم موجودون في سورية، هذا في التفكير العسكري، ناهيك عن التفكير السياسي.

من جهته، اعترف رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع ببرودة العلاقة مع سعد الحريري، لكن لا تفكك لـ 14 آذار، اما تحالفنا مع العماد عون فهو موضوعي وعدم حصوله كان الغلط وليس العكس.

جعجع نفى لصحيفة «الرياض» السعودية وجود اي حوار مع حزب الله، رافضا سلة التسويات المتكاملة التي طرحها السيد حسن نصرالله والتي تتضمن بت موضوع الرئاسة والحكومة العتيدة والانتخابات النيابية سويا، وقال: هذا امر نرفضه جملة وتفصيلا، لأن انتخابات الرئاسة تعني انتخاب الرئاسة.

النائب الكتائبي فادي الهبر اعتبر ان لبنان مخطوف الآن ولن نعطي ست سنوات لرئيس تصنيعه ايران وحزب الله، وهو الذي عندما كان له عشرة وزراء في الحكومة السابقة قطع بطاقة «وان واي» لسعد الحريري وتراجعت الدولة، خصوصا الوزارات التي بيد وزرائه.

في غضون ذلك، جدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله دعم حزبه المستمر لترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية، لكنه اوضح ان الحزب لن يطلب من احد الترشح او الانسحاب، ما يعني ان الاستحقاق الرئاسي اللبناني باق في ثلاجة الانتظار.

وقد يكون هذا الموقف اقل تناغما مع الحراك الخارجي المتصل بمحادثات الرئيس الايراني حسن روحاني في الفاتيكان وباريس، الابرز في هذا السياق اعلان الرئيس فرانسوا هولاند بعد محادثاته مع روحاني ان على باريس وطهران اخراج لبنان من هذه الدوامة.

واطل نصرالله عبر قناة «المنار» عند الساعة الثامنة والنصف من مساء امس بمناسبة ذكرى اغتيال عماد مغنية، ورد على المواقف التي اطلقها رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع وتحميله حزب الله مسؤولية تعطيل انتخاب العماد عون رئيسا.

وكرر نصرالله تأكيد موقفه الداعم للعماد عون مع الاشارة الى ان الحزب لن يطلب من سليمان فرنجية الانسحاب له.

وتوسع نصرالله في الحديث عن «السلة الكاملة» من الاتفاقات المطلوبة لانجاز الاستحقاق الرئاسي بكل ما فيها من توافقات من الرئيس والحكومة وقانون الانتخاب.

من جهته، قال الوزير السابق وئام وهاب بعد لقائه العماد عون في الرابية: لا مرشح لفريقنا (8 آذار) سوى العماد عون، حتى لو كان هناك 126 صوتا لغيره مقابل اثنين له، ولا انتخاب رئيس ما لم يكن عون الرئيس!

باسيل: لن يتنافس عون مع فرنجية

أعلن رئيس الحكومة تمام سلام انه لن يتخلى عما هو مسؤوليتي وما «علي القيام به لحماية لبنان واللبنانيين».

وقال سلام، خلال رعايته المؤتمر السنوي للرعاية الصحية: اننا نتخبط اليوم بأوضاع استثنائية تتطلب الكثير من الوعي والادراك والصبر والتأني، آملا ان تتيسر الامور ليقوم مجلس الوزراء بما عليه من واجبات، فالسلطة التنفيذية هي التي تتحمل مسؤولية تنفيذ الاجراءات، لافتا الى ان كل شيء بحاجة لقيادة وتوجيه، مشددا على اهمية استكمال الجسم اللبناني بانتخاب رئيس للجمهورية.

كلام سلام جاء قبيل انعقاد مجلس الوزراء عصرا.

دبكة لطلاب الجامعة الاميركية ضمن احتفالات بمناسبة مرور ١٥٠ عاما على تاسيسهامحمود الطويل

وخلال جلسة الحوار التي انعقدت في مقر رئاسة مجلس النواب اول من امس، رأى الرئيس نبيه بري ان احدا لم يقف مع قرار محكمة التمييز العسكرية بتخلية سماحة، داعيا هذه المحكمة الى اصدار حكمها سريعا في القضية ومن دون تردد، ما يعني تحفظه على احالة الملف الى المجلس العدلي.

جلسة الحوار لم تطرح موضوع الرئاسة.

ولأول مرة يخرج المرشح المحتمل سليمان فرنجية عن صمته بعد جلسة الحوار ليعلن الاستمرار في ترشحه، مستغربا كيف ينسحب صاحب السبعين صوتا لمن يملك الاربعين صوتا؟ (ويقصد العماد ميشال عون).

واضاف: من اول يوم قلنا هناك خطة «أ» وخطة «ب» (الخطة الاولى يقف وراء ترشيح عون حتى اذا ما تعذر على الاخير الوصول الى بعبدا، يتحول الطرفان الى الخطة «ب» اي الى دعم فرنجية)، واذا كنا مازلنا بالنسبة للعماد عون نحن خطة «ب» يكون هو بالنسبة لنا خطة «أ»، واذا لم تكن خطة «ب» ولا وجود لنا بالنسبة له، فهو ليس خطة «ب» بالنسبة لنا.

وبررت مصادر التيار الوطني الحر غياب العماد عون عن طاولة الحوار بـ «التزامه» بالموقف التوفيقي، ووليد جنبلاط غاب لكن تغريداته التويترية حضرت غمزا من قناة ايران ودورها في لبنان.

ودعا فؤاد السنيورة، وهو الأستاذ في الاقتصاد إلى استفادة الحكومة من هبوط سعر النفط، بتثبيت سعر صفيحة البنزين الذي هبط أمس إلى 19 ألف ليرة لبنانية، عند حدود 25 ألف ليرة (17 دولارا) ويعود الفارق للدولة، أو بإضافة خمسة آلاف ليرة لبنانية على سعر الصفيحة (20 ليترا) للاستفادة من الفرصة وتغذية مالية الدولة، كون انخفاض الأسعار على هذا النحو نقمة لا نعمة، كما نقلت عنه القناة البرتقالية.

ما جرى حول طاولة الحوار يعكس صورة البلد، بحيث بدا رؤساء الكتل النيابية، اشبه بـ «ليوجرنا» افغانية رؤساء قبائل سياسية ـ طائفية، يأخذون دور مجلس الشيوخ الملحوظ في وثيقة الطائف، دون تنفيذ، بمعالجة الأمور المتعذرة على مجلس الوزراء تحت عنوان «تفعيل عمل الحكومة. وما يكرس الأمر، اعتماد جلسات دورية لهذا الحوار بتواريخ ثابتة، ريثما يعود الانتظام للحياة الدستورية انطلاقا من انتخاب رئيس للجمهورية.

على أن رئيس اللقاء اللبناني الوطني وليد جنبلاط شبه طاولة الحوار اللبناني بـ «هيئة تشخيص النظام في إيران» التي استبعد اسم حفيد الخميني من مجلس الخبراء، الذي هو هيئة تختار المرشد الأعلى، بعد عمر طويل.

وأضاف جنبلاط: هذه هي الديموقراطية أرقى تجلياتها في الجمهورية الإسلامية.

وختم بالسؤال عن الهيئة التي ستختار رئيس لبنان، مستدركا بالقول «ربما لا يريدون رئيسا للبنان».

لكن النائب أحمد فتفت أكد أن حزب الله فرض نفسه الحزب الحاكم في لبنان.

وجوابا على تصريحات فرنجية، قال الوزير جبران باسيل اننا لن نصل إلى مرحلة المنافسة مع النائب سليمان فرنجية في المجلس النيابي، لافتا الى ان كلام فرنجية عن خطة (أ) وخطة (باء) معناه انه مازال يؤيد العماد عون وفق الخطة الاساسية!

وقال باسيل في مقابلة تلفزيونية ان حظوظ العماد عون في الرئاسة بعد لقاء معراب، لم ترتفع فقط، بل انه لم يعد من مجال لتخطيها. واضاف ان التفاهم مع «القوات» هو لمصلحة كل المسيحيين في لبنان والشرق، وهنا عظمة الشعوب التي تطلع من كبوتها ومن أحزانها ومن ماضيها وتذهب لبناء المستقبل.

وعن موقف حزب الله من ترشيح عون وفرنجية، قال باسيل الحزب اعطى موقفه علنا إلى جانب العماد عون، ومن يريد التشكيك في موقف حزب الله عليه تأمين الظروف التي يقول حزب الله انه ملتزم بالعماد عون من باب المصلحة الوطنية.

«الحوار» يتحول إلى «التنكيت» على وزير العطل الثلجية.. وعون يسعى للقاء الحريري

غيب الصقيع عددا من اركان هيئة الحوار عن الجلسة التي انعقدت في مقر رئاسة مجلس النواب امس، وكان في طليعة المتغيبين المرشح الرئاسي العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط والنائب طلال ارسلان والنائب ميشال المر، وقد مثل الوزير جبران باسيل العماد عون فيما شارك في الجلسة المرشح الرئاسي المنافس سليمان فرنجية جالسا الى جانب الرئيس فؤاد السنيورة رئيس كتلة المستقبل والآخرين. وتذرع البعض بالوضع الصحي، فيما رد البعض الآخر الغياب الى تجنب احراج التلاقي اقله في العيون.

وحاول الرئيس نبيه بري تقريب وجهات النظر بين الحاضرين حول الملفات المطروحة من تفعيل عمل الحكومة الى تسهيل جلسة مجلس الوزراء اليوم الى التمديد للجنة النيابية المكلفة بإعداد قانون جديد للانتخابات وصولا الى الاستحقاق الرئاسي الذي تقرع جلساته باب الخامسة والاربعين في 8 فبراير المقبل، لكن كل هذه الامور ظلت تحت سقف ارتباط ازمة لبنان بأزمات المنطقة.

جانب من اجتماع الحوار اللبناني الذي انعقد امس	محمود الطويل 

وعلمت «الأنباء» ان افتتاح الجلسة تخلله تبادل النكات حول وزير التربية إلياس بوصعب وقراراته بإغلاق المدارس كلما هبت عاصفة ثلجية، فسأل احدهم رئيس التيار الحر جبران باسيل: ترى لو كنا في سيبيريا، لعطل بوصعب المدارس سنة كاملة، وقال: حمدا لله ان جلسة الحوار لم تكن يوم الاثنين لكان فرض علينا بوصعب التعطيل كالمدارس. ممثل الحزب القومي أسعد حردان لاحظ جلوس سليمان فرنجية الى جانب فؤاد السنيورة، مبديا استغرابه، فرد عليه السنيورة قائلا: حسد او ضيقة عين؟ وعن رئاسة الجمهورية التي هي المحور الاساسي في كل حوار لبناني، نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه قوله: ان التوافق بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر لا يكفي لانتخاب رئيس للجمهورية، انما يتطلب توافقا مسيحيا ووطنيا.

ورد رئيس القوات د.سمير جعجع على بري عبر تويتر قائلا: صديقي الرئيس نبيه بري، لقاء معراب ليس فقط لقاء مسيحيا بل وطنيا ايضا، لأن احد طرفيه في 14 آذار والآخر في 8 آذار. لكن نائب رئيس القوات النائب جورج عدوان اكد من جهته انه حتى لو حصل عون على 90 صوتا في مجلس النواب فذلك لا يكفيه في ظل غياب تيار المستقبل ومن يمثله.

وربما لهذا كان اتصال العماد ميشال عون بالرئيس سعد الحريري يوم السبت الماضي وسعي الوزير جبران باسيل للقائه في الرياض او باريس لينقل اليه رغبة عون في دعمه للرئاسة. وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان الاتصالات تجرى الآن على اساس ان يكون اللقاء بين الحريري والعماد عون شخصيا رئيس كتلة يتشاور مع رئيس كتلة، وان العماد عون ربط سفره الى الخارج للقاء الحريري بالحصول مسبقا على ما يضمن له العودة بموقف ايجابي لكتلة المستقبل من ترشيحه، وهذا ما يعتبره الحريري بمنزلة شرط مسبق لا يسهل عملية التلاقي.

المصادر المتابعة تؤكد لـ «الأنباء» ان الاستحقاق الرئاسي مازال أسير الجمود الاقليمي الممل، وان على اللبنانيين ان يجدولوا اعمالهم ومواعيدهم على توقيت المعركة التي يخوضها النظام السوري وحلفاؤه الروس والايرانيين لاستعادة منطقة حلب من التنظيمات المسلحة المعارضة، فاذا تحقق ذلك في غضون ثلاثة اشهر يمكن الافراج عن الرئاسة اللبنانية، واذا فشل النظام وحلفاؤه يرجع الاستحقاق الرئاسي اللبناني الى ضمير الغيب.

حكوميا، الانظار متجهة الى جلسة اليوم ومن سيشارك فيها ومن سيغيب، وما قد يصدر عنها من مقررات، علما ان المستقبل وحزب الله اتفقا في جولة الحوار الاخيرة على تفعيل عمل الحكومة من خلال عقد جلسات متلاحقة.

بيد ان عقدة التعيينات العسكرية مازالت على حالها حتى صباح امس، وتقول مصادر اللقاء التشاوري الذي يرأسه الرئيس ميشال سليمان ان هذه العقدة مستمرة بعد الاجتماع الذي عقده الرئيس تمام سلام ووزير الدفاع سمير مقبل، حيث ان الخلاف مستمر حول العضو الارثوذكسي الذي يريده وزراء التشاوري الثمانية وفقا للائحة ومعايير المؤسسة العسكرية، فيما الاسم الذي رشحه العماد ميشال عون ـ وهو العميد سمير الحاج ـ يأتي خامسا فيها.

وتقول مصادر وزارية انه في حال طرح هذا الاسم على التصويت في مجلس الوزراء، فإن وزراء اللقاء التشاوري الثمانية سيصوتون ضده، يضاف اليهم وزير العدل اشرف ريفي، لذلك استبعدت المصادر ان يطرح بند التعيينات على الجلسة، وتاليا يتوقع ان يغيب وزراء التيار الحر وحزب الله عن الاجتماع.

فتفت: حزب الله عينه على رئاسة الحكومة وليس «الجمهورية»

الرئاسة اللبنانية في صلب المحادثات الفاتيكانية بين البابا فرنسيس والرئيس الايراني حسن روحاني امس، وفي جوهر المحادثات الباريسية بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس الايراني حسن روحاني اليوم.

والرهان ليس مطلقا على مدى اقناع البابا فرنسيس والرئيس هولاند للرئيس الايراني بحتمية الافراج عن الرئاسة اللبنانية، لأن الجواب الايراني الرسمي الذي سيعتمده روحاني هو نفسه «المسألة بين اللبنانيين وراجعوا حزب الله».

والإحالة على حزب الله تعني ان المسألة في مكان ايراني آخر يأمل المراجعون ان تصله تمنياتهم المرتبطة بعلاقات افضل مع الدولة الايرانية.

لكن الحسابات السياسية للأطراف اللبنانية المحلية افضت بالاستحقاق الرئاسي الى طريق مقفل، في ظل التزام المرشحين المتقدمين ميشال عون وسليمان فرنجية بعدم تراجع احدهما للآخر في ضوء السجالات القائمة بين الرئيس نبيه بري ود.سمير جعجع والتي اظهرت خلفية الترشيحات لدى 8 و14 آذار، حيث بدا ان الرئيس نبيه بري مؤيد لترشيح فرنجية، مقابل صمت حزب الله وتريثه في اتخاذ موقف علني واضح من ترشيح عون منذ خطوة معراب بين الجنرال والحكيم الذي كشف في تصريح لـ «الشرق الاوسط» ان الاتفاق مع عون حول الشأن الرئاسي لم يصل الى درجة التحالف، ولا ملفات سرية ملحقة به، وأكد استمرار 14 آذار والعلاقة مع المستقبل، ومتانة علاقته مع السعودية التي لا هم لها سوى خير اللبنانيين جميعا، منتقدا الموقف الايراني غير البناء من أزمات المنطقة.

وردا على ما تقدم، ذكرت مصادر أن وفدا من حزب الله زار الرابية دون اعلان، وابلغ العماد ميشال عون استمرار الحزب في دعمه للرئاسة، وان اي جلسة تعقد ويتوافر فيها النصاب ستنتهي بانتخابه رئيسا.

وأكدت مصادر التيار الوطني الحر ان أي جديد لم يطرأ على دعم الحزب للعماد عون، وتقول «النهار» نقلا عن هذه المصادر انه اذا كان هناك من ينتظر بيانا او موقفا من الحزب فلا جدوى من الانتظار، لأن كلام الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله واضح ولا لبس فيه بأن مرشح الحزب هو العماد عون.

لكن النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل يرى أن أولوية حزب الله الآن هي رئاسة الحكومة العتيدة وليس رئاسة الجمهورية.

وربما لهذا يعتزم وزير الخارجية جبران باسيل زيارة السعودية للقاء سعد الحريري.. ونقل عن رئيس التيار الوطني الحر انه لمس تفهما عربيا لموقف لبنان النأي بالنفس في بعض القضايا بعد مشاركته في الجلسة الاولى للقاء التشاوري المغلق الذي عقده وزراء الخارجية العرب في الامارات للبحث في المخاطر التي تمثلها التنظيمات الارهابية والتدخل الايراني في الشؤون العربية.

وترددت معلومات في بيروت ان باسيل يدرس في ابوظبي فكرة التوجه الى الرياض للقاء الرئيس سعد الحريري انطلاقا من رغبة العماد ميشال عون مناقشة ترشيحه للرئاسة مع الرئيس الحريري مباشرة، فضلا عن تقديم باسيل الايضاحات حول الموقف الذي اعتمدته الخارجية اللبنانية في مؤتمر القاهرة وجدة لوزراء الخارجية.

ووسط هذه الاجواء، انعقدت جلسة الحوار الثالثة والعشرين بين تيار المستقبل وحزب الله في عين التينة، وصدر بيان عن المجتمعين اشار الى انه تم بحث النقاط الخلافية وسبل معالجتها ضمن اطار النقاش السياسي الهادئ والمسؤول بما يحفظ السلم الاهلي، كما تم التوافق على تفعيل عمل الحكومة واعطاء الفرصة لمعالجة قضايا الناس.

وذكرت مصادر لـ «الأنباء» ان التفاهم بات ناجزا على اسمي العميد سمير الحاج (ارثوذكس) من «مرجعيون» والعميد جورج شريم (كاثوليك) من الفاكهة وكليهما يحظى بقول العماد عون، اما الشيعي فسيجري اختياره سياسيا من حزب الله والرئيس بري، وسيكون الخيار بين العميد خليل ابراهيم رئيس المحكمة العسكرية والعميد حسين فنيش.

واضافة الى هذا البند، هناك البند المتعلق بطلب وزير العدل اشرف ريفي احالة ميشال سماحة الى المجلس العدلي ليحاكم بجرم الارهاب، وهو ما يعارضه فريقا حزب الله والتيار الحر.

لبنان يلجأ إلى الحوارات تعويضاً عن الجمود السياسي

الجمود المفروض على الاستحقاقات السياسية في لبنان يستثني الحوارات والمساجلات تحت عنوان البحث عن الحلول.

ومن هنا كان الحوار الدوري بين تيار المستقبل وحزب الله بضيافة ورعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري امس والذي انتهى ببيان مشترك يقول كل شيء، ولا يقول عمليا، أي شيء، فيما ستكون جلسة لهيئة الحوار الوطني غدا بينما ينعقد مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل.

رئيس مجلس النواب نبيه بري

النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل استبق حوار الحزب والتيار امس ليؤكد على ان حوار كهذا لم يعد من معنى له، كونه لم يعد منتجا، بعد الموقف المعطل للانتخابات الرئاسية من جانب الحزب، اضافة الى موقفه من إخلاء سبيل الارهابي ميشال سماحة.

فتفت كشف لإذاعة «صوت لبنان» عن تباين في الاعتبارات بين وزير العدل اشرف ريفي وتيار المستقبل، موضحا ردا على سؤال حول خطاب للوزير ريفي في ذكرى اغتيال ضابط المعلومات وسام عيد الذي أماط اللثام عن هوية المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ممن تجري محاكمتهم امام المحكمة الدولية اليوم، ان الوزير اشرف ريفي هو حليف لتيار المستقبل وليس ضمن تنظيما لمستقبل، وموقف التيار يعبر عنه رئيسه الرئيس سعد الحريري ومن يقرر الالتزام يلتزم ومن لا يقرر الالتزام يكون خارج التيار.

وكان الوزير اشرف ريفي دعا قيادات 14 آذار الى عدم الاستسلام لخيار ايران والنظام السوري.

وسألت «الأنباء» الوزير ريفي رأيه بكلام النائب احمد فتفت حول تحالفه مع تيار المستقبل وعدم التزامه بالتيار، فأجاب: هذا صحيح، انا لست عضوا في تيار المستقبل، بل انا جزء من الحالة الحريرية في لبنان التي لها رأي آخر بالمواقف المتخذة.

وعارض ريفي بشدة كما الجمهور الطرابلسي والشمالي عوما طرح رئيس تيار المستقبل سعد الحريري اسم النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية على خلفية علاقته الحميمية بالنظام السوري.

ويبدو ان التصدع الناجم عن الترشيحات الرئاسية لم يقتصر على تيار المستقبل او فريق 8 آذار، فقد صرح النائب الكتائبي فادي الهبر لوكالة الأنباء المركزية المحلية امس، حيث اعتبر ان القوات اللبنانية «انزلقت باتجاه ايران وباتت داعمة للمشروع الايراني الذي يبدأ برئاسة الجمهورية، وان د.جعجع رهن الوضع اللبناني للهيمنة السورية ـ الايرانية، وان تصرفه لا يصب في مصلحة الوطن، وهو بترشيحه عون يكون ذهب الى سلة التسويات التي طرحها السيد حسن نصرالله، ومن يذهب الى عون ونصرالله يخرج من 14 آذار».

وبالعودة الى الاجواء الحوارية التي بدأت امس، قال مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» انه في اجواء الصقيع المخيم في لبنان والمصحوب بتجميد الاستحقاقات السياسية بات الحوار العنصر الوحيد القادر على اذابة الجليد المانع للتفاعلات السياسية والمطروح الآن حوار يركز على تفعيل عمل الحكومة عبر اضافة بند الى جدول اعمال مجلس الوزراء المقرر الخميس يتناول تعيين اعضاء المجلس العسكري استجابة للعماد عون المهدد بمقاطعة الحكومة نهائيا.

غير ان رئيس الحكومة تمام سلام اوضح امس انه لم يتبلغ اي تفاهم على التعيينات، ما يعني انه ليس في وارد وضع اي بند على جدول جلسة مجلس الوزراء ما لم تتوافق عليه القوى السياسية سلفا، معنى ذلك ان مقاطعة حزب الله والعماد عون للجلسة الحكومية حاصلة.

لبنان رهينة العواصف السياسية والمناخية واختبار مواقف في جلسة الحكومة الخميس

موسم العواصف متواصل في لبنان، ولا تكاد تتبدد عاصفة حتى تطل أخرى، والعواصف المناخية، تعصف ثم تنحسر، أما العواصف السياسية في بلد الفصول الاربعة فعصية على الانحسار، كما الظاهر حتى الآن.

وفي طليعة هذه العواصف عاصفة الرئاسة اللبنانية، التي تعيش شغورا مزمنا منذ 20 شهرا، ولاتزال ولا مؤشر على انحسارها قريبا، في ضوء التناقضات الاقليمية المتفاقمة والدولية المحدودة الاهتمام.

على المستوى الداخلي، الغموض يحيط بمصير جلسة الانتخاب الرئاسية في الثامن من فبراير، ويغطي جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الخميس الآتي، والكل بانتظار الانقشاعات الخارجية.

وقد كسر الاتصال الهاتفي الذي أجراه العماد ميشال عون مع الرئيس سعد الحريري الجليد المتراكم بين المستقبل والتيار، حيث نوه عون بدعم الحريري لمصالحة معراب بينه وبين د. جعجع، وإذ رد الحريري مكررا الدعوة لنزول الجميع الى مجلس النواب وانتخاب رئيس في الثامن من فبراير.

لكن جواب الحريري الترحيبي بالمصالحة بين عون وجعجع، لم يصل الى مستوى تثمير نتائج هذه المصالحة، أي دعم عون لرئاسة الجمهورية، بدليل اتصاله اللاحق بمنافسه النائب سليمان فرنجية قاطعا الطريق على أي تأويل لاتصال عون.

ويبدو ان اتصال عون بالحريري جاء ايضا على خلفية موقف وزير الخارجية جبران باسيل خلال مؤتمري وزراء الخارجية العرب في القاهرة ثم المؤتمر الاسلامي في جدة، حيث نأى بلبنان عن الاجماع العربي والاسلامي الذي ادان العدوان الايراني على السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد، وذلك من قبيل احتواء عون، ارتدادات موقف رئيس تياره، على ترشيحه لرئاسة الجمهورية.

وفي الفاتيكان، كان الشغور الرئاسي في لبنان محور محادثات البابا فرانسيس، مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي قدم للبابا تقريرا مفصلا عن الاوضاع العامة في لبنان، لاسيما اوضاع المسيحيين والاتصالات التي يجريها مع السياسيين لحضهم على انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت.

إضافة إلى المصالحة التي تمت بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، وانعكاساتها الايجابية.

قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله لاحظت دعوة مجلس الوزراء إلى الاجتماع الخميس المقبل «قبل ان تترتب أوراق المشهد السياسي اللبناني، بجدول أعمال يفوق تعداده أيام السنة الكبيسة، ويقدم التعيينات العسكرية كبند نوايا حسنة، على جدول الأعمال المؤلف من 379 بندا».

واضافت محذرة، من انه ما لم تتدارك الاتصالات الموقف بتأمين التعيينات لطرح من خارج جدول الأعمال، فإن ما علمته «المنار» هو حتمية مقاطعة الجلسة من قبل وزيري التيار الوطني الحر ومعهم يتضامن وزيرا حزب الله».

من جهته أكد التيار على ربط مشاركته في جلسة مجلس الوزراء بالتعيينات العسكرية، وان وزراءه مازالوا يعولون على التزام المعنيين بالتجاوب مع ما وصفه بالاتفاق.

وتقول مصادر قريبة في الثامن من آذار لـ «الأنباء» ان فريق العماد عون يخشى ان يكون هدف ابقاء موضوع التعيينات خارج جدول الأعمال هو دفعه إلى مقاطعة الجلسة الوزارية، ومن ثم طرح موضوع التعيينات من خارج الجدول، لاظهار التيار بمظهر المقاطع للمجلس وللحكومة حتى رغم تحالفه مع القوات اللبنانية انتخابا، وبالتالي تعيين من يطرح اسماءهم وزير الدفاع سمير مقبل، ومن هنا كان تحذير قناة المنار.

وفي سياق متصل، يقول عضو كتلة التغيير الاصلاح النائب حكمت ديب، ان الايام المقبلة ستشهد تقاربا معينا بين المستقبل والتيار الحر ونحن لم نقطع الأمل.

مصادر لـ «الأنباء»: عون يرفض حضور جلسة 8 فبراير قبل انسحاب فرنجية أو تلقيه دعم حزب الله وكل نواب 8 آذار

الحراك الرئاسي، في محله، العماد ميشال عون يرفض النزول الى مجلس النواب يوم 8 فبراير، مادام انه غير ضامن لدعم الحلفاء بالفعل لا بالقول، والمتريثون في مواقفهم يحاولون اقناع الرئيس نبيه بري بإيجاد مخرج لتأجيل الجلسة، كسابقاتها، دون حاجة للنزول الى المجلس وتعداد الحضور، وتسليط الأضواء على من حضر ومن غاب.

انظار 14 آذار ترصد موقف حزب الله، الذي التزم الصمت حيال تأييد حليفه عون، منذ ظهور الاخير في معراب الى جانب حليفه الجديد د.سمير جعجع، خصوصا بعدما ارجأت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الاسبوعي الخميس، حتى لا تلزم نفسها بموقف او برأي في موضوع معراب والنقاط العشر التي اتفق عليها الرجلان، وضمنها بند يتناول الوجود المسلح لحزب الله في سورية، دون تسميته، وقد وردت بصيغة امساك الدولة بالحدود مع سورية، مانعة دخول وخروج المسلحين من لبنان وإليه.

وتظهر قوى 14 آذار ارتياحا كبيرا لعدم تفاعل حزب الله مع لقاء عون جعجع، مقدمة بذلك الدليل الى العماد عون، على ان رئاسته للجمهورية ليست في وارد الحزب وحول هذه النقطة تحدث د.سمير جعجع الى «العربية» بقوله: هنا بيت القصيد، فمنذ سنة وثمانية اشهر لم يضع احد اصبعه على الجرح، ويقول من بالتحديد يعطل انتخابات الرئاسة، ولكن برأيي الشخصي حزب الله هو الذي يعطل هذه الانتخابات، الحزب كان يقول دائما: انا مرشحي العماد عون وأنا اقف وراء العماد عون، الآن وصلنا الى الامتحان الكبير، لقد تبنينا ترشيح عون، وبالتالي على حزب الله الذهاب الى الانتخابات الرئاسية، وإلا فقد احد اكبر حلفائه في المرحلة الاخيرة.. والحزب امام الامتحان.

وعن مصالحته مع عون قال: الحرب بين فرنسا وألمانيا كلفت 50 مليون قتيل في الحرب العالمية الثانية، واليوم هما اقوى حليفين، واعتبر النقاط العشر التي اقرها مع عون مكسبا رئيسيا لمبادئ 14 آذار.

وأن تقريب عون المتحالف مع 8 آذار الى 14 آذار. موضحا ان الذي خسرناه هو اننا دعمنا مرشح 8 آذار.

وأضاف جعجع: باختصار ميشال عون رئيسا للجمهورية، غيره ميشال عون، رئيس التيار الوطني الحر.

بدوره، حزب الكتائب انضم إلى قائمة المتريثين في موضوع رئاسة الجمهورية، وان كان غطى تريثه بتوجيه اسئلة إلى العماد عون منتظرا الجواب، ليصل رئيس الحزب سامي الجميل إلى القول: «لن ننتخب مرشحا يحمل مشروع 8 آذار، ولا أي مرشح من 8 آذار «أصلي أو صنع في تايوان» بل مرشحا صنع في لبنان…» وهنا يرد الرد على قول الدكتور سمير جعجع: إن فرنجية أصلي في 8 آذار بينما عون تايواني.. أي مقلد.

ونوه الجميل بالمصالحة في معراب، مضيفا ان المصالحة شيء والاتفاق السياسي شيء آخر.

وقال الجميل: لدينا امتحان في الثامن من فبراير وعلينا النزول إلى المجلس النيابي لتطبيق الدستور.

من جهته العميد وهبي قاطيشا، المستشار السياسي للدكتور جعجع، قال في حديث متلفز ان عون لن ينزل إلى مجلس النواب في الثامن من فبراير ما لم يكن ضامنا الفوز، ولضمان الفوز يتعين على حزب الله ابداء الاستعداد للنزول الى المجلس ومعه نواب الثامن من آذار جميعا، وليس نواب الحزب وحدهم (12 نائبا) بل معهم نواب «أمل» وجنبلاط.. مستغربا كيف ان كتلة الوفاء للمقاومة ألغت اجتماعها الأسبوعي تجنبا لإبداء الرأي.

والراهن ان الاجواء الرئاسية لا تؤشر على حصول تبديل ملموس في المواقف، فبينما يصر عون على عدم النزول إلى المجلس، مادام هناك منافس له، يظهر سليمان فرنجية اصرارا شديدا على المضي في معركة ترشيحه، ما يوحي بأن لا انتخابات رئاسية في الأمد القريب.

وتقول مصادر نيابية مستقلة ان لقاء معراب اربك الاطراف الاخرى في 8 و14 آذار ما حدا بهذه الاطراف إلى فرملة اندفاعتها لصالح هذا المرشح أو ذاك بانتظار تقلبات الطقس الاقليمي الشديد التأثير على الاجواء اللبنانية.

وهذا برأيها ما افضى بكتلة الوفاء للمقاومة الى التريث في اتخاذ الموقف النهائي من ترشيح عون، يضاف إلى هذه الاسباب، ترشيح سليمان فرنجية الذي هو ايضا من 8 آذار.

الحريري يُعلن الاستمرار في دعم فرنجية.. مادام بقي مرشحاً

الرئيس سعد الحريري على موقفه الداعم لترشيح سليمان فرنجية، وتيار المستقبل عاقد العزم مع الحلفاء في 14 آذار على حضور جلسة الانتخاب الرئاسية الخامسة والثلاثين في 8 فبراير المقبل وعلى التصويت لصالح مرشحه اذا اكتمل النصاب ودارت العلبة الزجاجية دورتها على النواب، في حين ينصرف رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تغليب الوجوه ودراسة الاحتمالات، فيما ارجأت كتلة الوفاء للمقاومة اصدار بيان حول موقفها من التحالف الانتخابي بين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع تجنبا للاختيار المبكر بين حليفي حزب الله (عون وفرنجية) ودلالة على ان ثمار الرئاسة لم تنضج بعد.

رئيس المجلس النيابي نبيه بري مستقبلا مستشار الرئيس سعد الحريري نادر الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق في عين التينة	محمود الطويل

وظاهر الامور ان الاعتبارات الداخلية ليست وحدها وراء التريث الجماعي في تحديد المواقف من المرشحين للرئاسة، فها هما الموقفان السعودي والفرنسي يثبتان موقفهما غير المتميز لهذا او ذاك، بينما كشف النائب عاصم قانصو رئيس كتلة البعث في مجلس النواب المؤلفة من نائبين لقناة «الجديد» عن اعتزامه وزميله قاسم هاشم انتخاب سليمان فرنجية، الا اذا انسحب من الواقعة، ودون ان ينفي علاقة موقفه هذا بالرؤية السورية، معتبرا ان لقاء معراب اضر بعون ولم يفده.

بعض الاوساط الديبلوماسية في بيروت تستبعد لـ «الأنباء» دبيب الحرارة في شرايين الاستحقاق الرئاسي، اقله قبل لقاء الرئيسين الفرنسي والايراني في باريس اواخر هذا الشهر، وما سيليه على مستوى الحوار بين طرفي الازمة السورية في جنيف.

وكان اللافت امس اتصال العماد ميشال عون بالنائب وليد جنبلاط وشكره على ترحيبه بلقاء معراب، كما شكره جعجع بدوره، واصفا جنبلاط بالميثاقي بطبعه.

وتفسيرا، رد النائب مروان حمادة موقف اللقاء النيابي الديموقراطي المرحب بلقاء معراب والتمسك بترشيح النائب هنري حلو للرئاسة الى رغبة رئيس اللقاء وليد جنبلاط في إفساح المجال امام الرئيس نبيه بري الذي يتلقى المعطيات من كل اتجاه على امل التوصل الى حل لا يؤدي الى صدام في المجلس يوم 8 فبراير المقبل وتحصل المبارزة على صوت او صوتين او مقاطعة الفريق الآخر، فلا نصل الى انتخاب رئيس.

وقال حمادة: لقد حملنا لواء النائب هنري حلو، متمنين لو يأتي وقت يعود للاعتدال موقعه في انتخابات الرئاسة.

ولاحظ حمادة ان الوفاق لم يتم بعد لا محليا ولا عربيا ولا دوليا حول الرئاسة.

وقال: اما في حال الوصول الى مأزق مع هذين المرشحين يجب عندها انتظار نضوج الوضع الاقليمي الذي بدأ يتحرك في المؤتمرات حول سورية الى انتخابات ايران فلقاءات فرانسوا هولاند ـ حسن روحاني.

ولفت حمادة الى ان حركة سعد الحريري المتمثلة بترشيح فرنجية بدأت تعطي ثمارها.

وكان وزير الصحة وائل ابوفاعور عاد من الرياض التي زارها كموفد من جنبلاط، حيث التقى الرئيس سعد الحريري وشخصيات سعودية بأجواء عدم الرضا عن حركة د.جعجع حيال ترشيح عون وبانطباعات مفادها ان احدا ليس مستعجلا على الانتخابات الرئاسية.

الحريري ابلغ سليمان فرنجية بأنه مستمر في دعم ترشيحه «مادام بقي مرشحا للرئاسة».

وتقول مصادر ان الحريري اتفق مع جعجع على عدم ترشيح عون اذا لم يعلن الحريري ترشيح فرنجية، لكن جعجع تخطى الاتفاق بعدما استفزه خبر اللقاء الثاني بين الحريري وفرنجية وبعدما بلغه عن رجل الاعمال جيلبرت شاغوري بأن فرنجية سيزور الفاتيكان ويلتقي البابا بحضور البطريرك الراعي والرئيس الحريري، وهذا ما نفاه الجميع لاحقا.

وواضح من مجمل ما تقدم ان مختلف الفرقاء يتهيبون الموقف في ظل الغموض المحيط بالمعطيات الاقليمية التي يمكن رصدها من خلال توجهات حزب الله في لبنان، لذلك يحاول الاطراف المحليون تجنب الدعسات الناقصة في جلسة الانتخاب النيابية المقبلة، حيث الاتجاه الظاهر حتى الآن يميل الى تغييب النصاب الانتخابي من خلال امتناع كتلة عون عن الحضور رجوعا الى رغبته المعلنة في عدم النزول الى جلسة الانتخاب مادام ان هناك من ينافسه.

حزب الكتائب الذي مازال ملتزما حدود التريث اطلق موقفه مساء امس من خلال مؤتمر صحافي لرئيسه سامي الجميل ضمنه سلسلة تساؤلات حول مضمون اعلان معراب بين عون وجعجع، بما يعني الترحيب به في شكله السياسي والتشكيك به من حيث مضمونه الرئاسي ودون التعرض للاسماء.

تنظيم المردة الذي يرأسه المرشح سليمان فرنجية أوحى امس بالاستعداد لاختبار القوة مع عون في جلسة 8 فبراير المقبل الانتخابية على ان يتحول عون الى دعم فرنجية في حال لم يحالفه الحظ في الجولة الانتخابية الاولى.

ويعتقد «المردة» ان الارقام تتحرك لصالح مرشحهم، حيث تتجاوز حساباته حدود التكتلات المسيحية الى التكتلات اللبنانية العريضة التقليدية والمستجدة.

على أي حال، يبقى الصمت اجمل اللغات، في بلد الكلام بلا حدود ولا التزام.

وهذا الصمت مرشح للديمومة حتى 14 فبراير المقبل موعد الموقف المنتظر لسعد الحريري في الذكرى السنوية لاغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

عون وفرنجية.. ولعبة الروليت الرئاسية

شبه مؤكد أنه لا جلسة انتخاب لرئيس الجمهورية في 8 فبراير المقبل خلافا لكل الانطباعات التي تولدت فور إعلان سمير جعجع تبنيه ترشيح العماد ميشال عون، لكن الجميع يمارس لعبة «الغميضة» في هذه الأيام بانتظار أن يظهر مغامر يأخذ عنه مسؤولية تعطيل النصاب.

وفي معلومات المصادر النيابية لـ «الأنباء» أن هذا المشهد التعطيلي يمكن أن يمتد إلى ما بعد الجلسة الـ 35 بعدة جلسات، وفي هذه الحالة تفترض أوساط نيابية لـ «الأنباء» أن يصبح السؤال الذي يطرح نفسه: هل يقتنع العماد عون بالانسحاب من لعبة «الروليت الرئاسية» أم يسبقه سليمان فرنجية إلى هذه القناعة رغم انه مازال جديدا في الميدان ولم يتعب ولا تعبت من صورته الناس؟

رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط خلال اجتماعه مع اعضاء كتلته في دارته بكليمنصو	 محمود الطويل

وماذا عن رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع الذي لم يسعفه الحظ كمرشح ولم يواتيه كداعم لمنافسه في الترشيح؟ هل يتابع في ترشيح العماد عون منتظرا إلى جانب من ينتظرون من «الجنرال» ان ينسحب تلقائيا تسليما باستحالة الوصول إلى بعبدا بعد اكتشافه أن من وعدوه بمّن الرئاسة وسلواها لم يفوا كما يتوقع جعجع؟

د.جعجع وفي حديث لقناة «إم.تي.في» رمى كرة رئاسة العماد ميشال عون في ملعب حزب الله عندما قال: إذا حزب الله جدي في دعم العماد ميشال عون، تمشي الانتخابات ويصبح عون رئيسا، وإذا قال الحزب إنه لا يمون على الرئيس بري والآخرين يكون غير جدي في ترشيح عون.

وأضاف: عون هو بيت القصيد، فحزب الله بتنسيق دائم مع الرئيس بري والرئيس بري لا أحد يمون عليه، إنما علاقته معروفة بحزب الله، انه ينسق مع الحزب بكل الأمور الاستراتيجية، والرئيس بري جزء من تحالف 8 آذار، وعون هو مرشح تحالف 8 آذار، وقد حصل في أول جولة انتخابية على 57 ورقة، واذا اضفنا إليها أوراق القوات الثمانية يصبح رئيسا من اليوم.

وقيل لجعجع: كأنك تحصر التعطيل بالطرف الشيعي، فماذا عن الرفض السني لعون؟ فأجاب: روقوا بالكم.

وقال جعجع ردا على سؤال: لقد اخترنا عون للرئاسة لأن فرنجية 8 آذار اصلي بينما عون 8 آذار تايواني، أي تقليد، وبوسعه التحول نحو الوسط.

وكشف أنه حاول أن يكون إعلان ترشيح عون في 15 يناير 2015 لأن 15 يناير 1986 عزيز جدا على قلبي (تاريخ انتفاضته المسلحة على الاتفاق الثلاثي الذي عقده إيلي حبيقة باسم القوات اللبنانية مع نبيه بري ووليد جنبلاط تحت رعاية عبدالحليم خدام)، لكن أمورا استجدت ارجأت الإعلان إلى يوم 18 منه.

وقال جعجع إن ترشيح فرنجية لم يكن طيبا على قلبي، وترشيحي لعون لم يكن ردة فعل صبيانية.

وأوضح ردا على سؤال أن «النقاط العشر» التي تلاقينا حولها تعني عدم دخول وخروج المسلحين من وإلى لبنان، ولا نستثني أحدا.

وأكد جعجع أن 14 آذار لم تنته ومشروعها لايزال موجودا ونحن في صلبه.

وقال إن الشارع السني يمنحني العاطفة والمحبة ولن يتأثر بترشيحي لعون، وعلينا أن نكون هادئين.

وعن العلاقة مع السعودية، قال جعجع: فلنقارن ماذا فعلت السعودية للبنان وماذا فعلت كل الدول الاخرى، السعودية ساعدتنا في كل شيء، وفي الوقت نفسه لا تتدخل بأي شأن داخلي، واكثر دولة أفادتنا على المستوى العملي هي المملكة العربية السعودية في السنوات العشر الأخيرة، مؤكدا أن السعودية تعتبر أن الوجود المسيحي نوعي وضروري جدا ولا تقبل لا من قريب ولا من بعيد أن يقترب أي احد منا.

وردا على قول جعجع إن فرنجية 8 آذار اصلي وعون تايواني، قال النائب سيمون ابي رميا عضو كتلة عون: لا أعتقد أن جعجع أراد الذم إنما قالها بطريقة كاريكاتورية، علما أن عون هو في أساس 14 آذار وهو حليف لـ 8 آذار وليس جزءا، بينما فرنجية من مكونات 8 آذار، وقد اختاروا عون لأنه الأقوى، ولأنه المدافع الصلب عن المقاومة منذ 11 عاما.

ورد الناطق الإعلامي باسم المردة أن ترشيح جعجع لعون حدث، لكنه لا يعني أن على سليمان فرنجية أن يسحب ترشيحه، فهو حاصل على أكثرية الأصوات، والعماد عون لديه الآن اقل من 45 صوتا.

وتعليقا على وصف جعجع لفرنجية بـ «الأصلي» في 8 آذار، قال: هذا مديح.

وبسؤاله عما اذا كان فرنجية على استعداد للانسحاب اذا ما طلب منه السيد حسن نصرالله ذلك، قال: سليمان كما وصفه جعجع بالأصلي، والأصلي لا يتغير أو يغير، وفي النهاية هناك احترام لموقفنا، وألاحظ انه منذ معراب لم نعد نسمع بـ «سلة التسويات» أو بقانون الانتخاب.

في غضون ذلك، التقى نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري في بيروت مع رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي الذي مثل القوات اللبنانية في المفاوضات مع التيار الوطني الحر.

محليا، أعلن حزب الكتائب انه سيعلن موقفه من ترشيح جعجع لعون في مؤتمر صحافي يعقده في الـ 6 من مساء اليوم.

بدوره، اجتمع اللقاء الديموقراطي برئاسة وليد جنبلاط امس وناقش التطورات، وبعد الاجتماع قال جنبلاط عبر تويتر: لقد انتهى الاجتماع بتوصيات واضحة (دون أن يكشف عن كننها)، وأرفق كلامه بصورة لمجسم شجرة بلا أوراق، لكن مصادر اللقاء ذكرت لـ «الأنباء» أن جنبلاط رحب بدعم جعجع ترشيح عون وبالمصالحة بين الرجلين، مذكرا في الوقت ذاته بمرشحه للرئاسة هنري حلو.

إلى ذلك، غادر الطريرك الماروني بشارة الراعي إلى الفاتيكان امس للقاء البابا فرنسيس حول الأوضاع اللبنانية في حين نفى النائب سليمان فرنجية أن يكون في طريقه إلى الفاتيكان الآن.