اللقاء بين «حكيم» القوات اللبنانية و«جنرال» التيار الحر في معراب اربك الكتل النيابية: المستقبل تنتظر توجيهات الرئيس سعد الحريري، ووليد جنبلاط ينتظر عودة موفده الوزير وائل ابوفاعور من الرياض، والكتائب متريثة بانتظار نتائج لقاء امين الجميل وسعد الحريري، والرئيس نبيه بري يتجه لترك حرية الاختيار لاعضاء كتلته، تجنبا للاحراج، فيما يوحي صمت كتلة الوفاء للمقاومة بالوفاء لمن أمّن لها الغطاء.
من جهته، أطلق العماد ميشال عون ماكينته الانتخابية في كل الاتجاهات والكتل والاحزاب لاستقطاب الدعم.
ورأى عون، في حديث لـ «او.تي.في» ان اللقاء مع جعجع انسانا الاستحقاق الرئاسي لأن اللقاء اهم من الانتخابات بالنسبة للمسيحيين، وقلت انا انه لا يمكن البقاء في الماضي ولكن لا يمكن ان ننساه حتى لا نكرره.
وتطرق عون الى موضوع زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، معربا عن فرحه من هذه الزيارة «واحسست بالفرح على وجه الراعي والمفاجئة كانت كبيرة بالنسبة له وهو كان مصرا على التفاهم وشعر بأن هذه الخطوة تقرب حصول الاستحقاق الرئاسي»، مؤكدا انه «لا ملحقات سرية للنقاط التي تلاها جعجع والنقاط التي قام بها جعجع بتلاوته هي بعض الافكار وليس من الضروري نشره والنوايا هي جزء من خطاب القسم».
وعن علاقته برئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، اوضح عون ان وزير الخارجية جبران باسيل اتصل بفرنجية ووضعناه بجو الاتفاق مع جعجع وإعلان التأييد، لافتا الى انه في زيارة فرنجية لي اكدت له ان له حق الترشح للرئاسة وانا مازلت مرشحا ايضا، وهو اعلن تأييده لي لفترة زمنية معينة وان تكون هناك «خطة ب»، لكن هذه الخطوة تعني الاستغناء عن «الخطة أ» اي ترشيحي، لكن لا احد يسلم خطة ثانية للخطوة ا لاولى لأنه بذلك يسقط نفسه.
ووصف العلاقة مع فرنجية بالطبيعية، قائلا: هو مثل ابني ونحبه ونغطيه عندما يمكن ان نغطيه، وأحب ان تبقى العلاقة طبيعية، نحن اخرجنا السيئ مع سمير جعجع، فلماذا ننتظر 30 عاما اخرى اذا حصل سوء تفاهم مع فرنجية.
وفيما يخص رأي تيار المستقبل بترشيحه، اعتبر ان بيان المستقبل ايجابي وهادئ والقرار هو عند الحريري والواضح ان الحريري لم يقرر بعد من سيدعم، فالاحتمالات مفتوحة واصبح للكلام مسؤولية، موضحا ان الحريري ليس موجودا هنا لنبحث المواضيع معه ويمكن ان يحصل اتصال معه حسب مراحل معينة واذا لم يحصل فمعناه ان المسار غير مُعبّد.
وشدد عون على تأييده لاتفاق الطائف «فمن المصيبة ان بعض الاشخاص يعلقون على الموقف دون الاطلاع عليه، وانا قلت لرئيس الجمهورية الفرنسية الاسبق فرانسوا ميتيران عام 1989 انني اوافق على الاصلاحات الدستورية التي اقرها الطائف، فوثيقة التفاهم الوطني نأخذها كمرجع لقانون الانتخابات».
من جهته، اعتبر د.سمير ججع من بكركي حظوظ العماد عون في الوصول الى بعبدا باتت متكاملة، لكن حزب الكتائب الضلع الثالث في رباعية الاقوياء الموارنة كما التصنيف المعتمد من بكركي يرى ان الصورة الرئاسية لم تنجلِ.
ويتقاطع هذا الموقف الكتائبي مع موقف رئيس مجلس الناب نبيه بري الذي اعتبر ان ما حصل في معراب ليس كافيا رئاسيا.
وحتى اللحظة مازال حزب الله على صمته حيال تبني جعجع ترشيح حليفه عون، بينما المستقبل ثابت على دعمه لسليمان فرنجية تاركا الفصل في الامر لمجلس النواب.
اما التيار الوطني الحر فمنصرف بكل قواه الى تسويق ترشيح زعيمه، فقد زار رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الرئيس نبيه بري الذي اعتبر ترشيح جعجع لعون امرا ايجابيا على المستوى المسيحي، ولكن هذه الخطوة ليست كافية رئاسيا، كما قال بري الذي اضاف ان لقاء عون ـ جعجع اثبت نظريته انه ليس بين اللبنانيين عداوات بل خصومات، وردا على سؤال حول موقفه من هذا الترشيح، قال: انا كرئيس للمجلس النيابي صاحب الموقف الاخير وليس الاول، وبعد استكمال تظهير الصورة الرئاسية نتخذ القرار.
باسيل زار مقر حزب الكتائب قبل ظهر امس والتقى رئيس الحزب سامي الجميل، وكان قد زار الوزير السابق فيصل كرامي الذي امل بوصول عون الى سدة الرئاسة. وقال باسيل: نحاول استكمال مشهد الوحدة.
وفي الوقت ذاته، زار الوزير إلياس بوصعب والنائب نبيل نقولا النائب ميشال المر وعرضا له الاتفاق مع جعجع، كما زار الوزير إلياس بوصعب رئيس الحزب السوري القومي أسعد حردان ورئيس كتلة حزب البعث عاصم قانصو.
وفي حين يغادر البطريرك الماروني بشارة الراعي الى الفاتيكان التي يصلها المرشح الرئاسي سليمان فرنجية غدا لاجراء محادثات تمهد للقائه البابا فرنسيس.
وفي الوقت نفسه، غادر الى الرياض وزير الصحة وائل ابوفاعور موفدا من النائب وليد جنبلاط للقاء الرئيس سعد الحريري والتباحث معه بالموقف الرئاسي تمهيدا لموقف محتمل يصدر عن اجتماع قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء النيابي الديموقراطي برئاسة جنبلاط اليوم.
مصادر سياسية توقعت لـ «الأنباء» ان يطرح للبحث موضوع مصير ترشيح جنبلاط لعضو كتلته هنري حلو لرئاسة الجمهورية.
اخيرا، وعلى صعيد جلسة الانتخاب الرئاسية في 8 فبراير، علمت «الأنباء» من مصادر نيابية انها ستكون كسالفاتها، اي ستنتهي بلا نصاب نتيجة استمرار مقاطعة عون وحزب الله بعدما اكد رئيس نبيه بري على تحكيم الديموقراطية والتي تعني بالارقام فوز فرنجية بنحو 70 صوتا على الاقل في ظل المعطيات الراهنة.




