عون: أؤيد «الطائف».. وفرنجية مثل ابني

اللقاء بين «حكيم» القوات اللبنانية و«جنرال» التيار الحر في معراب اربك الكتل النيابية: المستقبل تنتظر توجيهات الرئيس سعد الحريري، ووليد جنبلاط ينتظر عودة موفده الوزير وائل ابوفاعور من الرياض، والكتائب متريثة بانتظار نتائج لقاء امين الجميل وسعد الحريري، والرئيس نبيه بري يتجه لترك حرية الاختيار لاعضاء كتلته، تجنبا للاحراج، فيما يوحي صمت كتلة الوفاء للمقاومة بالوفاء لمن أمّن لها الغطاء.

من جهته، أطلق العماد ميشال عون ماكينته الانتخابية في كل الاتجاهات والكتل والاحزاب لاستقطاب الدعم.

ورأى عون، في حديث لـ «او.تي.في» ان اللقاء مع جعجع انسانا الاستحقاق الرئاسي لأن اللقاء اهم من الانتخابات بالنسبة للمسيحيين، وقلت انا انه لا يمكن البقاء في الماضي ولكن لا يمكن ان ننساه حتى لا نكرره.

وتطرق عون الى موضوع زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، معربا عن فرحه من هذه الزيارة «واحسست بالفرح على وجه الراعي والمفاجئة كانت كبيرة بالنسبة له وهو كان مصرا على التفاهم وشعر بأن هذه الخطوة تقرب حصول الاستحقاق الرئاسي»، مؤكدا انه «لا ملحقات سرية للنقاط التي تلاها جعجع والنقاط التي قام بها جعجع بتلاوته هي بعض الافكار وليس من الضروري نشره والنوايا هي جزء من خطاب القسم».

وعن علاقته برئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، اوضح عون ان وزير الخارجية جبران باسيل اتصل بفرنجية ووضعناه بجو الاتفاق مع جعجع وإعلان التأييد، لافتا الى انه في زيارة فرنجية لي اكدت له ان له حق الترشح للرئاسة وانا مازلت مرشحا ايضا، وهو اعلن تأييده لي لفترة زمنية معينة وان تكون هناك «خطة ب»، لكن هذه الخطوة تعني الاستغناء عن «الخطة أ» اي ترشيحي، لكن لا احد يسلم خطة ثانية للخطوة ا لاولى لأنه بذلك يسقط نفسه.

ووصف العلاقة مع فرنجية بالطبيعية، قائلا: هو مثل ابني ونحبه ونغطيه عندما يمكن ان نغطيه، وأحب ان تبقى العلاقة طبيعية، نحن اخرجنا السيئ مع سمير جعجع، فلماذا ننتظر 30 عاما اخرى اذا حصل سوء تفاهم مع فرنجية.

وفيما يخص رأي تيار المستقبل بترشيحه، اعتبر ان بيان المستقبل ايجابي وهادئ والقرار هو عند الحريري والواضح ان الحريري لم يقرر بعد من سيدعم، فالاحتمالات مفتوحة واصبح للكلام مسؤولية، موضحا ان الحريري ليس موجودا هنا لنبحث المواضيع معه ويمكن ان يحصل اتصال معه حسب مراحل معينة واذا لم يحصل فمعناه ان المسار غير مُعبّد.

وشدد عون على تأييده لاتفاق الطائف «فمن المصيبة ان بعض الاشخاص يعلقون على الموقف دون الاطلاع عليه، وانا قلت لرئيس الجمهورية الفرنسية الاسبق فرانسوا ميتيران عام 1989 انني اوافق على الاصلاحات الدستورية التي اقرها الطائف، فوثيقة التفاهم الوطني نأخذها كمرجع لقانون الانتخابات».

من جهته، اعتبر د.سمير ججع من بكركي حظوظ العماد عون في الوصول الى بعبدا باتت متكاملة، لكن حزب الكتائب الضلع الثالث في رباعية الاقوياء الموارنة كما التصنيف المعتمد من بكركي يرى ان الصورة الرئاسية لم تنجلِ.

ويتقاطع هذا الموقف الكتائبي مع موقف رئيس مجلس الناب نبيه بري الذي اعتبر ان ما حصل في معراب ليس كافيا رئاسيا.

وحتى اللحظة مازال حزب الله على صمته حيال تبني جعجع ترشيح حليفه عون، بينما المستقبل ثابت على دعمه لسليمان فرنجية تاركا الفصل في الامر لمجلس النواب.

اما التيار الوطني الحر فمنصرف بكل قواه الى تسويق ترشيح زعيمه، فقد زار رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الرئيس نبيه بري الذي اعتبر ترشيح جعجع لعون امرا ايجابيا على المستوى المسيحي، ولكن هذه الخطوة ليست كافية رئاسيا، كما قال بري الذي اضاف ان لقاء عون ـ جعجع اثبت نظريته انه ليس بين اللبنانيين عداوات بل خصومات، وردا على سؤال حول موقفه من هذا الترشيح، قال: انا كرئيس للمجلس النيابي صاحب الموقف الاخير وليس الاول، وبعد استكمال تظهير الصورة الرئاسية نتخذ القرار.

باسيل زار مقر حزب الكتائب قبل ظهر امس والتقى رئيس الحزب سامي الجميل، وكان قد زار الوزير السابق فيصل كرامي الذي امل بوصول عون الى سدة الرئاسة. وقال باسيل: نحاول استكمال مشهد الوحدة.

وفي الوقت ذاته، زار الوزير إلياس بوصعب والنائب نبيل نقولا النائب ميشال المر وعرضا له الاتفاق مع جعجع، كما زار الوزير إلياس بوصعب رئيس الحزب السوري القومي أسعد حردان ورئيس كتلة حزب البعث عاصم قانصو.

وفي حين يغادر البطريرك الماروني بشارة الراعي الى الفاتيكان التي يصلها المرشح الرئاسي سليمان فرنجية غدا لاجراء محادثات تمهد للقائه البابا فرنسيس.

وفي الوقت نفسه، غادر الى الرياض وزير الصحة وائل ابوفاعور موفدا من النائب وليد جنبلاط للقاء الرئيس سعد الحريري والتباحث معه بالموقف الرئاسي تمهيدا لموقف محتمل يصدر عن اجتماع قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء النيابي الديموقراطي برئاسة جنبلاط اليوم.

مصادر سياسية توقعت لـ «الأنباء» ان يطرح للبحث موضوع مصير ترشيح جنبلاط لعضو كتلته هنري حلو لرئاسة الجمهورية.

اخيرا، وعلى صعيد جلسة الانتخاب الرئاسية في 8 فبراير، علمت «الأنباء» من مصادر نيابية انها ستكون كسالفاتها، اي ستنتهي بلا نصاب نتيجة استمرار مقاطعة عون وحزب الله بعدما اكد رئيس نبيه بري على تحكيم الديموقراطية والتي تعني بالارقام فوز فرنجية بنحو 70 صوتا على الاقل في ظل المعطيات الراهنة.

فرنجية على ترشيحه وجعجع يُذكّره بوعده لعون

خلط الاوراق الانتخابية الجديد الذي ترتب على ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع للعماد ميشال عون خصمه اللدود على مدى اربعة عقود والضجة الاعلامية التي رافقت اوحت بمثل هذا الاحتمال لاول مرة، لكن سرعان ما اهتزت الصورة باعلان رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من بكركي استمرار ترشيحه «واللي بدو مني شي بيعرف عنواني».

هذه الصورة المستجدة رسمت تحالفات سياسية من شأنها ان تحدث مفاعيل وتعقيدات تؤثر في مسار الاستحقاق الرئاسي، وتترك الاستحقاق الرئاسي في مهب الركود والتردد، وتطرح اسئلة حول موقف حزب الله من ترشيح حليفيه، ميشال عون وسليمان فرنجية، وتفسح في المجال تاليا للاصابع الاقليمية بالعبث في النسيج اللبناني واستحقاقاته، خصوصا ان المنطقة على ابواب جنيف 3 السورية المقررة في 25 الجاري في ضوء الشكوك الفرنسية بانعقادها في هذا الموعد مع استمرار الخلافات حول التمثيل.

بالنسبة لردود الفعل، بدأت تتحضر خصوصا من جانب حلفاء القوات اللبنانية في 14 آذار في حين افتتح الرئيس سليم الحص الباب بانتقاد لاذع للقوات التي قال «انها ليست الجهة الصالحة لترشيح احد لرئاسة الجمهورية».

ودعا الحص الكتل النيابية الى امعان النظر باختيار رئيس الجمهورية بمعزل عن الضغوطات والمصالح الضيقة والعصبيات العمياء، وان ترقى ولو لمرة الى مستوى المسؤولية الوطنية، لأن رئيس الجمهورية هو واجهة لبنان امام العالم.

الرئيس سعد الحريري استدعى اركان «المستقبل» الى الرياض لعرض الوضع واتخاذ القرار المناسب.

بدوره، الرئيس نبيه بري دعا كتلته الى الاجتماع اليوم لهذه الغاية ومثله النائب وليد جنبلاط الذي سيجمع كتلته غدا، وتصوب الانظار على اجتماع كتلة نواب الكتائب اليوم ايضا، في حين ينتظر ان يعلن حزب الله موقفه غدا، علما ان مصادر الحزب وصفت ترشيح عون لجعجع بالامر الجيد، في وقت املت النائب ستريدا جعجع عقيلة رئيس القوات ان تترجم علاقة القوات مع التيار بعلاقة جديدة مع حزب الله، معتبرة ان النقاط العشر التي طرحها جعجع كافية، متمنية ان تلاقينا قيادة حزب الله وان تكون تحت هذه المظلة لمصلحة لبنان.

وختمت جعجع بالقول: انا فخورة بالحكيم، وبانتمائي الى حزب القوات اللبنانية برئاسته.

وكشفت مصادر القوات اللبنانية ان استعجال اعلان تبني ترشيح عون من قبل جعجع املتها معلومات عن عزم سليمان فرنجية السفر الى روما للقاء البطريرك الراعي المغادر قريبا الى هناك، ولعقد اجتماعات مع مسؤولين فاتيكانيين، الامر الذي يعني السير قدما بمعركة ترشيح فرنجية.

غير ان هذا العنوان لا يراه فريق المستقبل متطابقا مع الواقع، لأنه بحسب النائب احمد فتفت جعل القرار في يد ايران.

من جهته، رأى نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان ان هذه الخطوة يجب ان تشمل الجميع وفي المقدمة الحلفاء في تيار المستقبل لئلا تكون هذه الخطوة ناقصة، وفي مجلس النواب تجنب عدوان مناقشة وثيقة النقاط العشر مع الصحافيين.

ويراهن فرنجية على دعم الرئيس سعد الحريري وكتلته النيابية (30 نائبا) والنائب وليد جنبلاط وكتلته (12 نائبا) والرئيس نبيه بري وكتلته (13 نائبا)، علما ان الاخير استبق خطوة جعجع باعلان ترك الخيار لاعضاء كتلته في انتخاب من يشاءون، وكتلة الكتائب (5 نواب) ومسيحيي 14 آذار ومعظمهم المستقلون (11 نائبا) وكتلة البعث والقومي (4 نواب) وكتلة نواب زغرتا (4 نواب) وكتلة وحدة الجبل ـ ارسلان (4 نواب) وكتلة الرئيس نجيب ميقاتي (نائبان)، بحيث يصبح المجموع 85 نائبا من حيث الموافقة المعلنة، لكن لا احد يضمن الالتزام المطلق، لكن مصادر المستقبل واثقة من ان فرنجية قادر على استقطاب العدد المطلوب للفوز بعد تأمين النصاب وهو 65 نائبا.

ومعنى ذلك ان المشكلة تبقى في تأمين نصاب الثلثين لجلسة الانتخاب، وهذا يقلل من حظوظ اجراء الانتخابات ما لم تطرأ متغيرات اقليمية حاسمة.

في حين ترجح اوساط المستقبل واستنادا الى مواقف الكتل فوز فرنجية «على المنخار» كما خيل السباق، بمعنى بأصوات قليلة.

د.سمير جعجع زار بكركي امس والتقى البطريرك الراعي، وقال بعد اللقاء انه بات هناك اطار سياسي واضح جدا قوامه النقاط العشر التي طرحت في معراب بحضور العماد عون.

وعن استمرار ترشيح فرنجية، قال جعجع: فرنجية كان يقول اذا الجنرال عون عنده حظوظ انا معه واصوت له، وانا اتوقع من الوزير فرنجية ان يظل عند كلامه، وهذا مغزى قوله: عنوان بيتي معروف، وعن موقف حزب الله قال: اتصور ان حزب الله خلف الجنرال عون بالسراء والضراء حول الرئاسة، وعن علاقته بالرئيس الحريري قال: ما يجمعنا مع الحريري والمستقبل اكبر من كل الخطوات السياسية الكبيرة والصغيرة، وانا لا انكر الخلاف بيننا حول من ترشح للرئاسة لكن في الوقت ذاته اريد التأكيد اكثر واكثر على الامور المتفق عليها من خلال التواصل المستمر، مشيرا الى ان حضور تيار المستقبل جلسات المجلس مسألة مبدئية، وكشف عن مساع لعقد جلسة الانتخاب الرئاسية في 8 فبراير المقبل او قبلها.

جعجع يتبنى ترشيح عون للرئاسة.. ويدعو 14 آذار لمجاراته

سلطت الأضواء على المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب مساء أمس، تبنى خلاله ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية بموجب وثيقة سياسية مشتركة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر من عشر نقاط، ودعا جعجع 14 آذار وثورة الأرز الى تبني ترشيح عون.

وحضر المؤتمر الصحافي العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وأمين سر كتلة التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان، اضافة الى نائب رئيس القوات جورج عدوان، والنائبة ستريدا جعجع، وأركان التيار والقوات.

سمير جعجع مصافحا ميشال عون خلال المؤتمر الصحافي في معراب امس	محمود الطويل

وتأخر موعد المؤتمر إلى نصف ساعة بسبب زيارة العماد عون الى بكركي حيث نقل للبطريرك «خبرا سارا»، ورد البطريرك بقوله: كل الناس ينتظرون هذا الوفاق والحلحلة.

وفي معراب التي زارها عون لأول مرة تبادل القبلات مع جعجع بعد 35 سنة من الصراع الدامي.

وتمثلت أبرز النقاط العشر التي أوردها جعجع في مؤتمره الصحافي في: تأكيد التوافق على قانون جديد للانتخابات يراعي صحة التمثيل والمناصفة، والالتزام بوثيقة الطائف ودستورها، ودعم الجيش معنويا وماديا وتمكينه مع قوى الأمن من بسط سلطة الدولة واعتماد سياسة خارجية مستقلة، واعتبار اسرائيل دولة عدوة والالتزام بحق الفلسطينيين بالعودة ورفض التوطين، واعتماد المبادئ السيادية، وضبط الحدود اللبنانية ـ السورية.

ورد العماد عون بتبني الوثيقة التي تلاها جعجع، وقال: الجميع له مكان في هذا الوطن، وسنسعى لنجعل منه وطنا نموذجيا لأولادنا وأحفادنا، والورقة السوداء انتهى دورها. ولندع ذلك في ذاكرتنا فقط.

واضاف: نتمنى ان تتم عملية الانتخاب بالمستقبل القريب بخير. في حينها سنكون غطاء لجميع اللبنانيين، لن نتعامل كيديا مع أحد، ونتمنى الإجماع ولو لمرة واحدة، لأننا نريد صيانة الجميع مسلمين ومسيحيين.

مصدر في «14 آذار» علــّق لـ «الأنباء» قائلا: «ان هذا اللقاء لا يعني ان عون أصبح رئيسا للجمهورية، فالبلوك النيابي الآخر مازال قادرا على توجيه المعادلة ان لم يكن لمصلحة فرنجية فلمرشح توافقي، إلا ان تلاقي المتحاربين المارونيين يشكل محطة توحيد للصف المسيحي، بمعزل عن رئاسة الجمهورية».

هذا وسيكرر جعجع الدعوة لانتخاب عون في كلمته بالاحتفال السنــوي لـ «14 آذار».

بدوره، النائب وليد جنبلاط قال انه سيدعو كتلته الى اجتماع لاتخاذ موقف من لقاء معراب.

وكان رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة استبق مؤتمر جعجع بلقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي صباحا.

وبعد اللقاء قال السنيورة: ان انتخاب رئيس الجمهورية ليس شأنا مسيحيا فقط، إنما هو شأن لبناني بامتياز. وان على الجميع المشاركة في الانتخابات لحماية لبنان من الأعاصير الخارجية.

وردا على سؤال حول اصطفاف جعجع مع عون قال: لنرى ما سيحصل وان حصل نبني على الشيء مقتضاه.

وردا على سؤال حول إمكانية لقاء البطريرك المغادر يوم الجمعة الى روما مع الرئيس سعد الحريري قال السنيورة: تداولنا بالزيارة ولم نبحث موضوع اللقاء.

وسئل: هل د.جعجع مازال مرشح تيار المستقبل لرئاسة الجمهورية؟ فأجاب مطمئنا السائل: هناك تواصل تم ما بين الرئيس الحريري والنائب سليمان فرنجية وجرى الحديث في إمكانية ان تكون هناك مبادرة، لكن حتى الآن لم تشكل المبادرة بانتظار ما يكون من ردود الأفعال، وبالتالي نظريا مازال هناك مرشحان للرئاسة في المجلس النيابي وهما: الجنرال عون ود.جعجع.

في هذه الأثناء، دخلت الحكومة في اجازة بانتظار عودة الرئيس تمام سلام من رحلاته الرسمية الى الخارج.

وفي هذا الوقت يتابع الرئيس نبيه بري اتصالاته على أمل إنجاح تسوية التعيينات في المجلس العدلي، وبري متفائل على هذا الصعيد.

بري أكد أمام زواره أمس ان اسماء الضباط الثلاثة المقترح تعيينهم في المقاعد الشاغرة في المجلس العسكري أصبحت بحوزته، مشيرا الى انه سيلتقي وزير الدفاع سمير مقبل لاستكمال الاتفاق حول هذه الأسماء مع حزب الكتائب للغاية نفسها، وأشاد بري بسمعة الضباط الثلاثة المقترحين، وهم شيعي وأرثوذكسي وكاثوليكي، وأكد أنه لا يعرف احدا منهم شخصيا. وأوضح انه ابلغ العماد ميشال عون عدم ممانعته في ان يتولى هو، اي العماد عون، تسمية العضو الشيعي في المجلس العسكري. وينطوي هذا العرض على دعوة ضمنية لتنازل عون عن تسمية العضو الارثوذكسي في المجلس العسكري بسبب اصرار وزير الدفاع سمير مقبل عضو لقاء الجمهورية الذي يرأسه الرئيس ميشال سليمان، على حقه كممثل للارثوذكس في الحكومة وكوزير للدفاع ونائب رئيس الحكومة ان يسمي العضو الارثوذكسي في المجلس العسكري وليس ايا كان سواه. لكن العماد عون متمسك برأيه وبما يعتمده حقا له بوصفه رئيس اكبر كتلة نيابية مسيحية في لبنان، لا بل ان وزير الخارجية جبران باسيل حاول اضافة تعيين قائد جديد للجيش الى بند تعيين العمداء، في لقاء مع وزير المال علي حسن خليل الذي سرعان ما عاد له بجواب من الرئيس بري بأنه العماد قهوجي باقٍ الى ما بعد انتهاء فترة التمديد له، وقد تم ابلاغ عون من جانب حزب الله ان قائدا جديدا للجيش سيعين فور انتهاء مدة قهوجي.

وما بين هذا وذاك عادت قضية إطلاق سراح ميشال سماحة الى الصدارة بقوة امس حيث توقف معظم محامي لبنان عشر دقائق صمت قبل ظهر امس، احتجاجا على قرار محكمة التمييز العسكرية، في حين اكدت مصادر نيابية العزم على متابعة ملاحقة هذه القضية، اذا لم يمر مشروع احالته على المجلس العوني الذي تولاه وزير العدل اشرف ريفي امس في مجلس الوزراء بسبب معارضة وزراء 8 آذار وعندها تتعين اقامة دعاوى جديدة على سماحة من قبل المتضررين الذين وردت اسماؤهم على لسانه برسم التفجير أو التصفية كالنائب خالد ضاهر. وقد غادر ريفي الى الرياض امس للقاء الرئيس سعد الحريري والبحث بالتطورات، وخصوصا قضية ميشال سماحة.

وقبل مغادرته أحال ريفي مرسوما بإحالة سماحة الى المجلس العدلي وارسله الى مجلس الوزراء، كما قرر احالة رئيس محكمة التمييز العسكرية القاضي طاني لطوف الى هيئة التفتيش القضائي للتحقيق معه بشأن إخلاء سبيل ميشال سماحة وطلب من مجلس القضاء الاعلى تعيين قاض آخر في رئاسة التمييز العسكرية، وتردد ان المحكمة العسكرية أطلقت سراح العميد اديب العلم، المحكوم بالسجن 15 سنة بجرم التعامل مع الموساد الاسرائيلي وتوريط زوجته معه.

وتعتقد أوساط سياسية انه قد يكون الغرض من اطلاق العلم في هذا التوقيت، بغض النظر عن الحيثيات، هو اقامة التوازن السلبي بإخلاء عميل اسرائيلي مقابل العميد السوري.

فرنجية ينضم إلى منتقدي إطلاق سماحة

المستجدات الغربية – الإيرانية أحيت رهان بعض اللبنانيين على ان تثمر زيارة الرئيس حسن روحاني الى باريس اواخر هذا الشهر تحريكا لملف الرئاسة اللبنانية، الذي جمدته طهران من خلال حزب الله والعماد ميشال عون، على درجة حرارة ملفها النووي والعقوبات الاقتصادية المرتبطة به.

وكانت باريس رحبت بمبادرة الرئيس سعد الحريري الرئاسية، التي تبنت ضمنا ترشيح سليمان فرنجية، الذي تلقى اتصالا تشجيعيا من الرئيس فرانسوا هولاند، لكن ما يتردد في بيروت، ان الادارة الفرنسية، تحاول الا تدفع للايرانيين ثمن ما عليهم ان يقدموه من تسهيلات لفك قيود الحياة الدستورية والسياسية في لبنان.

بيد ان المصادر اللبنانية القريبة من 14 آذار أبلغت «الأنباء» ثقتها بأن الرئيس الفرنسي سيصارح ضيفه الايراني بأن استمرار الفراغ في لبنان، يقلق اصدقاء هذا البلد في كل مكان، وبالذات في فرنسا، خصوصا ان الاسماء المطروحة للرئاسة هم اصدقاء لإيران، او مقربون من حلفائها، وان الاختباء خلف إصبع خلافات الموارنة وتنافساتهم الضارة أصبح لعبة قديمة.

وزير العدل اشرف ريفي ابلغ الوزراء المشاركين في جلسة الحكومة الاخيرة، بأن لبنان لن يكون مرتعا للمشروع الايراني، ولن نسمح بالتخاذل عن الدولة اللبنانية بوجه الدويلة، وعن العروبة بوجه الفرسنة، معتبرا ان الخطاب العالي النبرة قد يؤزم الوضع لكن على المدى البعيد يؤمن حماية البلد من المشروع الايراني.

القناة البرتقالية التي لطالما تجاهلت موضوع إطلاق سراح ميشال سماحة كغيرها من وسائل اعلام الثامن من آذار استفزتها ردود فعل تيار المستقبل وقوى 14 آذار، وضمنها حزب القوات اللبنانية، وخصوصا حديثها عما تصفه بالقضاء المرتهن لسورية، في وقت تقبل 14 آذار بالقدر السوري خيارا رئاسيا.

وقصدها هنا سليمان فرنجية الذي طرح سعد الحريري اسمه للرئاسة..

ودعت القناة العونية 14 آذار الى توجيه الشكر للمحكمة العسكرية لأن ما حصل ساعدها في شد عصبها المتراخي ولو إلى حين، وهذا ما تحتاجه الآن عشية ذكرى 14 فبراير، وحول الخيار الرئاسي ينقل عن الرئيس نبيه بري تساؤله في مجالسه الخاصة عما اذا كان لدى الطائفة المارونية غير الاربعة (ميشال عون وسمير جعجع، وأمين الجميل وسليمان فرنجية) واشار بحسب صحيفة «الديار» الى ان كلا من عون وجعجع لعب ورقته، ونال ما ناله من اصوات، وكلاهما يرفض حاليا وصول سليمان فرنجية، وقال انه تطرق مع البطريرك بشارة الراعي الى مسألة توسيع لائحة الاسماء آملا اللقاء بين جعجع وفرنجية للتداول بالشأن الرئاسي.

وفي هذا المجال تقول الاعلامية مي شدياق القريبة من «القوات اللبنانية» لقناته الجديد ان ترشيح جعجع للعماد ميشال عون، لن يحصل بسبب خلافات اساسية.

من جهته، د.جعجع تمنى على وزير العدل اشرف ريفي المتابعة في قراره إحالة ميشال سماحة الى المجلس العدلي، وعلى رئيس الحكومة ان يطرحه في اول جلسة لمجلس الوزراء وإقراره.

وسأل جعجع عبر تويتر اذا كان الذين يدافعون عن اطلاق سماحة يقولون انهم يريدون العدالة والقانون فقط، فما الذي يضيرهم اذا صوتوا على إحالة هذه القضية للمجلس العدلي.

بدوره، المرشح الرئاسي سليمان فرنجية انضم امس الى منتقدي قرار المحكمة العسكرية بخصوص اخلاء سبيل ميشال سماحة، ولكن بصيغة تبدو اقرب الى رفع العتب، حيث قال في تغريدة عبر تويتر، ان الانقسام الحاد في النسيج الوطني ينعكس على المسائل القانونية، ما يدعو الى اعادة النظر في بعض القوانين، في جو من الثقة لنضمن الحق ونحفظ الوطن.

من جهته، نائب الجماعة الاسلامية د.عماد الحوت، وخلافا لفرقاء 14 آذار، اعتبر ان اطلاق سراح سماحة قد يكون مقدمة لتصفيته من جانب النظام الذي اعتاد ان يأكل نفسه بنفسه.

وأعاد الحوت الى الذاكرة كيف تمت تصفية اللواء غازي كنعان، وقيل انه انتحر، ثم اللواء رستم غزالي وقيل انه قضى في حادثة، وأضاف: الخطر على سماحة انه اعترف بأكثر مما يجب وكشف ما خفي وما لم يخف عن النظام.

اما عن قرار المحكمة فقد اعتبر انه يشجع على الإخلال بالأمن.

الى ذلك، وجه العماد عون كلمة للناخبين في التيار الوطني الحر، بمناسبة انتخابات الاقاليم في التيار قال فيها: بالأمس سلمنا الامانة الى فريق عمل جديد اما اليوم، ومن خلال الديموقراطية التي نمارسها سيقوم الجيل السابق من أجل تسليم جيل جديد، لتأمين استمرارية التيار على مدى عمر الوطن.

وقد جرت الانتخابات في مختلف المحافظات وللتيار وجود شعبي.

الحكومة في إجازة.. لتعذر الاتفاق على «التعيينات» والنفايات

من خلال عاصفة الرفض لاطلاق سراح ميشال سماحة من قبل محكمة التمييز العسكرية والتي اعادت عمليا توحيد صفوف 14 آذار، ولو على مستوى التنظيمات الطلابية، السؤال الذي طرحته بعض اوساط 8 آذار هو: هل يحرر ميشال سماحة الرئيس سعد الحريري من التزامه بترشيح سليمان فرنجية؟ وهل يعفي سمير جعجع من التوجه نحو ترشيح ميشال عون؟

وبالتالي، هل يمكن اعتبار اطلاق سماحة فرصة او هي رمية من غير رام اطلقتها محكمة التمييز العسكرية بإخلاء سبيل ناقل المتفجرات الذي لم يتخل عنه مشغلوه لاعادة توحيد مسار 14 آذار ام انها صدفة خير من ميعاد؟

فرئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع سارع للقول انه لا يريد انتخابات رئاسية لـ «دولة كهذه»، يطلق قضاؤها مجرميها دون رفة جفن.

وجاء موقفه هذا قبل دفاع اعلام العماد ميشال عون مرشحه المرتقب للرئاسة عن المحكمة العسكرية وليس عن ميشال سماحة، كما تقول القناة البرتقالية، التي سألت عن البدائل للقضاء العسكري في زمن «داعش» ومحاكم الميدان.

الرئيس سعد الحريري لم يتطرق الى الرئاسة في هذا السياق، رغم عدم مجاراته في الحملة على قرار اطلاق سماحة من جانب عنوان مبادرته الرئاسية النائب سليمان فرنجية الذي غاب ممثله في الحكومة الوزير روني عريجي عن جلسة مجلس الوزراء التي قاطعها وزراء التكتل العوني وحزب الله بداعي السفر.

من هنا، قول نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت امس ان مبادرة الحريري اطلقت بشكل خاطئ وبتسويق خاطئ ما ادى الى ردة فعل تمثلت بطرح سمير جعجع ترشيح عون رغم عدم اقتناعه به.

لكن لا شيء يغيّب رئاسة الجمهورية عن اهتمامات البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي رأى امس ان الطبقة السياسية في لبنان تتنافس على هدم الدولة، وكأن السور يزداد ارتفاعا بين الطوائف.

ونقلت صحيفة «السفير» عن الراعي قوله: انه انحطاط كبير، لم يعد هناك ولاء للوطن، أناس يتحدثون باسم الطوائف من دون ان يعرفوا جوهرها، كل الاحاديث السائدة في البلد طائفية ولم تعد لبنانية، بينما الحل في يد المجتمع والاعلام لصناعة رأي عام من شأنه احداث التغيير المنشود.

ورفض الراعي رمي كرة الرئاسة في ملعب المسيحيين وحدهم، متسائلا: لماذا رهن البلد بمارونيين او ثلاثة؟ هذا ليس قرار المسيحيين وحدهم، بل قرار اللبنانيين، لأن رئيس الجمهورية للجميع كما حال رئيس البرلمان والحكومة.

واسف الراعي لعدم بحث مبادرة ترشيح سليمان فرنجية بطريقة جدية، وقال: ليس المطلوب ان ينتخبوا فرنجية، فليأتوا بغيره اذا ارادوا، بل المهم ان ينتخبوا رئيسا يعيد لبنان الى مكانته في الاسرة الدولية.

وتابع يقول: يريدون تغيير النظام؟ فليغيروه، من يمنعهم؟ لينفذوا «الطائف» الذي لم ينفذوا شيئا لا من روحه ولا من نصحه.

في المقابل، يبدو ان الحكومة اللبنانية التي عقدت اجتماعها الاخير بشق الانفس بعد طول انقطاع اعطت نفسها اجازة لاسبوعين على الاقل.

السبب المعلن هو ارتباط الرئيس تمام سلام بالسفر الى بروكسل ثم الى منتدى دافوس في سويسرا الاسبوع المقبل، ولهذه الغاية ترأس مساء الجمعة الماضي اجتماع اللجنة الوزارية للتحضير لمؤتمر المانحين الدوليين للاجئين السوريين في لندن في 4 فبراير المقبل.

اما السبب او الاسباب المضمرة في ترحيل موعد اجتماع مجلس الوزراء الى هذا الوقت، فمردوده ـ وفق معلومات «الأنباء» ـ الى تمسك العماد ميشال عون بشرط اختيار العمداء المسيحيين في المجلس الاعلى للدفاع ومجلس قيادة قوى الامن الداخلي واصراره على مقاطعة وزرائه ومعهم وزراء حزب الله جلسات مجلس الوزراء ما لم يستجاب الى طلبه عبر حضور نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل الى الرابية ومشاورته شخصيا بالاسماء المطروحة، وهو مازال الوزير المقبل، ومن خلفه الرئيس ميشال سليمان يرفضانه، ويعتبران ان اختيار الضباط شأن مجلس الوزراء، وبعد اقتراح وزير الدفاع بناء على توصية قائد الجيش العماد جان قهوجي.

ويبدو ان الرئيس نبيه بري وعد بمراجعة وزير الدفاع وقائد الجيش من اجل ايجاد مخرج لهذه العقدة.

وثمة سببا آخر معيقا لاجتماع مجلس الوزراء يتمثل بالنفايات التي تفشلت الخطط والاتصالات والمناقصات في ازالتها من الشوارع اللبنانية الغارقة بالانبعاثات الضارة لحياة الناس.

وقد اعتصم الحراك المدني امس امام معمل تجميع النفايات في حي الكرنتينا والذي تحول الى جبل من القمامة، وقال ناطق باسم الحوار ان صفقة جديدة عقدت بالتراضي لترحيل النفايات يتعين اضافتها الى سجل عار حكومة تمام سلام.

الى ذلك، تتواصل ردود الفعل الشاجبة لاطلاق سراح ميشال سماحة على مختلف المستويات، وتتحضر قوى 14 آذار لتصعيد الردود على هذه الخطوة اعتبارا من مساء يوم غد، وستصب الجهود على اطلاق سراح الموقوفين الاسلاميين لدى القضاء العسكري على الشبهة او الجنح او كل جرم دون مستوى الاتهاب بالارهاب، كما اكدت مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء».

سماحة من منزله: من يحمي «داعش» يجب ألا يتكلم!.. وسلام يطلب من محكمة التمييز استعجال محاكمته

مفاعيل اطلاق سراح الوزير السابق ميشال سماحة الذي فاجأ اللبنانيين من قبل محكمة التمييز العسكرية حجبت ما عداها في لبنان امس، بما في ذلك جلسة مجلس الوزراء ومقرراتها الخالية من الدسم السياسي والاستحقاقات الملحة وفي طليعتها الاستحقاق الرئاسي.

واقتصرت التصريحات والمواقف والتعليقات على هذا الحدث، غير المتوقع بالنسبة لفريق 14 آذار، الذي كان سماحة يستهدفه بالمتفجرات الاربعة والعشرين التي تسلمها من مدير مكتب مسؤول المخابرات السورية في دمشق علي المملوك.

قطع طرقات في بيروتبالاطارات المشتعلةاستنكارا لاخلاء سبيل الوزير السابق ميشال سماحة	محمود الطويل

الرئيس تمام سلام واحتواء للوضع، طلب من محكمة التمييز العسكرية الاسراع في بيت المحاكمات العالقة لديها واصدار الاحكام فيها، بما فيها ملف قضية ميشال سماحة، على امل منه ان يخفف استعجال المحاكمة من وطأة الانفعالات الشعبية الغاضبة، في وقت دعا وزير العدل اشرف ريفي مستشاريه الى البحث عن مخرج قانوني لكسر هذا الاجراء القضائي المبرم وقام بوضع اكليل من الزهر على ضريحي الرئيس رفيق الحريري واللواء وسام الحسن.

غير ان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد رد على الحملة ضد اخلاء سراح سماحة بالقول: ان هذا ليس الا تعبيرا عن النكد والكيدية!

وردا على هذا الرد، قال الرئيس سعد الحريري ان المدافعين عن المجرم اشد اجراما منه، وقال ان اول الغيث في الرد على هذه الهرطقة القانونية يكون بتعديل صلاحيات المحكمة العسكرية.

الرئيس فؤاد السنيورة قال: ان قرار المحكمة العسكرية ضرب عرض الحائط بكل القوانين والاسس القضائية التي يفترض انها تحقق العدالة، وهو جاء ليقدم هدية للمجرم على طبق من ذهب.

بدوره، قال رئيس حزب الكتائب سامي الجميل: القضاء العسكري في الاساس لا يجب ان يكون موجودا، كل المحاكم الاستثنائية غير مقبولة في بلد يحترم نفسه ديموقراطيا، اذ ليس طبيعيا ان تسجن شخصا بجرم شيك من دون رصيد ثلاث سنوات وآخر يهرب متفجرات من اجل تفجير اللبنانيين يخرج بثلاث سنوات، علما ان فعله كان بتعليمات خارجية من اللواء علي المملوك.

رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي قال من جهته ان اطلاق سماحة اصاب في الصميم نزاهة القضاء.

رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع قال لقناة «ام.تي.في»: انه يوم اسود في تاريخ لبنان كله، واضاف: مواطن لبناني يتآمر مع جهة خارجية، احضر متفجرات من عندها لينفذ اعمال تفجير وقتل داخل لبنان، جرّب يجند اناسا من الداخل لتنفيذ هذه الاعمال، فاكتشفه جهاز امني وأوقف العملية عند هذا الحد.

وتابع جعجع: انسان لبناني هكذا، كيف يستطيع اي منا ان يستوعب او يسامح قرار كالذي صدر؟ كيف استطيع ان اقبل من هكذا محكمة ان تصدر مثل هذا القرار؟

وعن تأثير ذلك على الانتخابات الرئاسية، قال: هذا القرار سيترك اثرا على من يقف خلفه، واذا بدنا نعمل انتخابات رئاسية وتكون الدولة هكذا فلا نريد هكذا انتخابات رئاسية.

مصادر في 14 آذار لم تستبعد ان يكون توقيت اطلاق سراح سماحة مرتبطا بخطة تغطية وضع الاستحقاق الرئاسي في الثلاجة مرة اخرى.

المصادر عينها لم تستغرب ان يكون توقيف رجل الدين السلفي الشيخ بلال مزهر في بلدة الناعمة جنوبي بيروت متصلا بإبعاد الانتباه عن موضوع سماحة.

واستنكارا، اقفل مواطنون غاضبون شوارع البربير وفردان وقصقص والطريق الجديدة في بيروت باطارات المطاط المشتعلة، واعيد قطع الطريق بالنار الى خلدة جنوبا وطرابلس شمالا، وفي السابعة من مساء امس اعتصمت المنظمات الشبابية التابعة لاحزاب 14 آذار قرب منزل ميشال سماحة في ساحة ساسيين بالاشرفية.

في الوقت ذاته، تحركت الجماعات الاسلامية في طرابلس وبيروت مطالبة بالافراج عن السجناء الاسلاميين الموجودين في سجن رومية والذين اعلنوا الاضراب عن الطعام والشراب والدواء اعتبارا من صباح امس مطالبين بالافراج عنهم اسوة بميشال سماحة.

ورغم ان قرار محكمة التمييز العسكرية بإخلاء سبيله يحظر عليه العمل السياسي او التعاطي مع وسائل الاعلام، فإن الوزير السابق ميشال سماحة اعلن فور وصوله الى منزله في حي الاشرفية بأنه سياسي وسيبقى جزءا من العمل السياسي، وقال ايضا: ان من يحمي داعش يجب الا يتكلم!

جلسة مجلس الوزراء انعقدت.. بمن حضر

كما كان محتملا، قاطع وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله جلسة مجلس الوزراء على خلفية عدم ادراج التعيينات العسكرية والامنية على جدول الاعمال، خلافا لرغبة التيار الحر وحزب الله المتضامنين معه، معطوفا على ازمة محرقة النفايات التي يدعمها وزير التربية إلياس بوصعب عضو التيار الحر في بلدته ضهور الشوير والتي قرر وزير البيئة محمد المشنوق ـ عضو فريق رئيس الحكومة تمام سلام ـ اقفالها وختمها بالشمع الاحمر بداعي عدم اكتمال مواصفاتها البيئية.

لكن رئيس الحكومة تمام سلام اصر على عقد الجلسة بمن حضر، وعددهم 18 وزيرا من اصل 24، اي بنصاب كامل، وبجدول اعمال خال من «الملفات الخلافية» التي توجب حضور المقاطعين وهم: وزيرا التيار الوطني الحر جبران باسيل والياس بوصعب، ووزيرا حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن، ووزير حزب الطاشناق ارتير نظاريان.

كما غاب بداعي السفر وزير المردة روني عريجي الموجود مع رئيس المردة سليمان فرنجية في باريس.

وكان الوزير باسيل اتصل برئيس الحكومة صباحا وابلغه قرار الغياب عن هذه الجلسة على امل المشاركة بالجلسة التالية.

ويأمل وزراء التيار وحلفاؤهم في إدراج بند تعيين اعضاء مجلس قيادة الامن الداخلي والمجلس العسكري للجيش على الجلسة المقبلة، وهو ما المح اليه وزير امل علي حسن خليل والوزيرة أليس شبطيني التي ذكرت ان وزير الدفاع سمير مقبل وعد بتقديم الاسماء الاسبوع المقبل، اما وزير الاعلام رمزي جريج فقد اعتبر ان هذه المسألة مرهونة بالاتصالات، في حين طالب وزير الشباب العميد المتقاعد عبدالمطلب حناوي بالبعد عن المحاصصات السياسية.

الرئيس سلام استهل الجلسة بالدعوة التقليدية لانتخاب رئيس الجمهورية، كما دعا الى حل مستدام لموضوع النفايات بالتوازي مع خطة الترحيل المؤقتة.

وابلغ سلام المجلس بانه تبلغ قرار فريق سياسي بتغيب وزرائه، رابطا ذلك بموضوع سياسي من دون الاعتراض على ما سيتم اقراره في الجلسة من بنود جدول الاعمال.

وقال سلام: نعرف جميعا ان هناك مواضيع خلافية عديدة بين القوى السياسية، لكني اكرر دائما ما اقوله حول عدم جواز تحميل مجلس الوزراء اكثر مما يحتمل، وانه من الواجب ان يترك له المجال للقيام بادارة شؤون المواطنين، خصوصا ان مجلس الوزراء هو المرجعية السياسية في ظل الشغور الرئاسي ويتعين تجنيبه الامور الخلافية.

وقال انه سيحرص على الدعوة الى اجتماعات لمجلس الوزراء في المرحلة المقبلة، مشيرا الى مساع حثيثة يقوم بها رئيس مجلس النواب من اجل تسوية المواضيع الخلافية مما يسهل مشاركة الجميع في الجلسات المقبلة.

وشدد سلام على ان المدخل الطبيعي لمواجهة الاستحقاقات الداهمة يكمن في انتخاب رئيس الجمهورية.

وبالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، تجمع عدد من شباب الحراك المدني بدعوة من حملة «بدنا نحاسب» للاحتجاج على الفساد المستشري، خصوصا في موضوع النفايات، رافضين مشروع الترحيل المكلف وقد رشقوا موكب الوزراء بالبيض.

وقد تحركت مجموعات من الحراكيين من ساحة رياض الصلح باتجاه وزارة البيئة في مبنى اللعازارية القريب، لكن القوى الامنية فوجئت بدخولهم الوزارة على حين غرة كما حالت حراسات السراي الكبير دون اقترابهم من مجلس الوزراء.

وندد الحراكيون بالغاء جوازات السفر المجددة وتكليف المواطن رسوم الجواز المالية مرتين، وتساءلوا عن مآل الـ 47 مليون دولار التي ستؤخذ من المواطنين لقاء الجوازات الجديدة.

وهاجم المتظاهرون وزير التيار الوطني الحر الياس بوصعب الذي يعرقل مع تياره ترحيل النفايات من اجل الترويج للمحارق، واعلنوا انهم ضد المحارق وضد الترحيل لأن الجميع يتنافسون على نهب المال العام.

وقال الناشط لوسيان ابورجيله ان الحكومة فشلت في موضوع النفايات طوال الاشهر السبعة الماضية، وهي تجري الصفقات على حساب الشعب اللبناني، وقد جئنا اليوم مطالبين باطلاعنا على تفاصيل الصفقات.

واعتبرت مصادر مهتمة بموضوع النفايات ان اقتحام مقر وزارة البيئة ليس بعيدا عن السجال بين الوزير المشنوق ووزير التيار الحر حول محارق النفايات بغض النظر عن الهتافات والشعارات التي اطلقت.

وقد توصلت قوى الامن الى اخراج الحراكيين من الوزارة واعتقلت 17 منهم بينهم المحامي واصف الحركة.

جلسة حكومية لتصريف المعاملات.. دون تعيينات وجعجع يؤكد جديته في ترشيح عون وبلا مناورة

اكدت مصادر نيابية لـ «الأنباء» امس ان جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم الخميس في السراي الحكومي ستعقد بحضور ممثلين من كل الطوائف، وستناقش خلالها وسائل تفعيل الحكومة وتتم المصادقة على مشاريع القوانين والاتفاقات والقرارات، فضلا عن توقيع عشرات المراسيم المعلقة التنفيذ برسم التوقيع، في خطوة جادة لتحريك عجلة العمل في مؤسسات الدولة.

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مستقبلا وزير الداخلية نهاد المشنوق في معراب	محمود الطويل

واستبعد المصدر النيابي المطلع اجراء تعيينات عسكرية او امنية او العودة الى صيغة العمل التي يطالب بها التيار الوطني الحر وستؤجل هذه الامور الى جلسات لاحقة.

ويقول نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل انه سيطرح موضوع الشغور في المجلس العسكري بالاستناد الى الآلية المتبعة والقائمة على الاقدمية والكفاءة المجردة والبعيدة عن المحاصصات السياسية حفاظا على المؤسسات العسكرية، وسيكون على مجلس الوزراء ان يقرر.

ويعمل الوسطاء بين العماد ميشال عون والحكومة على اساس تعيين الضباط للشواغر في المجلس العسكري وفي مجلس قيادة قوى الامن الداخلي، وان يحتفظ كل من قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام للامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص بموقعه حتى انتهاء مدة عمله.

ويبدو ان هذه الفكرة راقت لرئيس التيار الوطني الحر، لكنه اشترط ان يختار هو الضباط المسيحيين للمواقع المخصصة لهم في الجيش والامن الداخلي، الامر الذي اثار رفض وزراء الرئيس ميشال سليمان وحزب الكتائب الذين طالبوا بان يكون لهم رأي في الموضوع ايضا، وهذا ما جعل وزير الدفاع يطرح التعيينات حسب الكفاءة والاقدمية، اي بعيدا عن تدخل السياسيين.

وينقل زوار رئيس الحكومة تمام سلام عنه رفضه الخضوع لأي ابتزاز، أكان لجهة تعيين الضباط او لجهة آلية عمل الحكومة.

وكانت كتلة التغيير والاصلاح رهنت حضورها جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم بمساعي ما قبل الجلسة، وقال بيان صدر في اعقاب اجتماع الكتلة مساء الثلاثاء الماضي ان تفعيل الحكومة يفترض ان تكون هذه الحكومة موجودة اولا، وألا يختزل بعض وزراء الحكومة صلاحيات الحكومة مجتمعة.

بالنسبة لرئاسة الجمهورية، ازدادت المؤشرات على التواصل بين الرئيس سعد الحريري والنائب سليمان فرنجية بمقابل تزايد المؤشرات على استعداد رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع لتبني ترشيح رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون، في حين اعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق من معراب ان القرار الاقليمي والدولي غير ناضج حاليا لانتخاب رئيس للجمهورية، ما شكل تثبيطا لهمم المتحركين على هذا المضمار.

وواضح للمراقبين ان المشنوق، الذي ربط زيارته للدكتور سمير جعجع بجولة يجريها على القيادات السياسية لاستمزاج الرأي بالانتخابات البلدية والاختيارية المفترضة في مايو المقبل، تناول مع رئيس حزب القوات اللبنانية واقع التناقض القائم بينه وبين المستقبل حول الترشيحات لرئاسة الجمهورية.

وفي معلومات لـ «الأنباء» من مصادر المستقبل انه تم ابلاغ جعجع ان لا ترشيح رسميا من قبل سعد الحريري للنائب سليمان فرنجية الآن، وان عليه ان «يُطوّل باله» وألا يتسرع في تبني ترشيح العماد ميشال عون تحت وطأة الانفعال او ردة الفعل.

وتم ابلاغ جعجع ان قمة الجهود التي تبذل الآن تستهدف المصالحة الكبرى بينه وبين رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لتكون القوات واحدة من مقومات الحكم في العهد المقبل.

وفي رأي العاملين على خط التهدئة بين الحريري وجعجع انه في حال حسم الاخير خياره الرئاسي الى جانب عون فإنه سيخسر المستقبل وجمهور المستقبل، ولن يربح العماد ميشال عون، لأن حزب الله حليف عون يضع «فيتو» عليه وعلى حزبه، وعون لا يستطيع عدم الاصغاء للحزب الذي وفّى له وعده برئاسة الجمهورية.

يضاف الى ذلك انه لا شيء يؤشر على امكانية تغيير قانون الانتخابات الحالي، وفي هذه الحالة تبقى مصلحة جعجع مع المستقبل وحلفائه.

من جهته، اكد د.جعجع خلال اجتماعه مع اجهزة اعلام القوات تأكيده ان المبادرة الرئاسية لم تمت وانه جدي في ترشيحه العماد عون للرئاسة ولا يناور.

ونقلت عنه جريدة «الجمهورية» ان عون تحالف مع حزب الله ومحور الممانعة على اساس سياسي، بينما فرنجية هو من ابناء هذا المحور وانتماؤه اليه حاسم.

واضاف ان معراب عامل اساسي في اختيار رئيس الجمهورية.

وخلال اجتماع كتلة نواب المستقبل، تبلغوا من رئيس الكتلة الرئيس فؤاد السنيورة انه تلقى نصائح من جهات امنية بضرورة اتخاذ اجراءات امنية محددة لحمايته من تهديدات.

«القوات»: لن نغلق الباب بوجه أحد.. و«معراب» مفتوحة للجميع

المناقشات مستمرة داخل 14 آذار حول المرشح الرئاسي من 8 آذار، الأقل ضررا من الآخر.

الرئيس سعد الحريري يلوح بتبني ترشيح النائب سليمان فرنجية، وحليفه سمير جعجع يهوّل بتبني ترشيح العماد عون، والمناورات تترى.

تحرك لحملة بدنا نحاسب امام قصر العدل امس	 محمود الطويل

وفي إطار تعزيز المواقع داخل الصف الواحد، تشير معلومات «الأنباء» الى عزم الرئيس الحريري دعوة قيادات الوسط المسيحي الى الرياض لإجراء مباحثات تعزيزا لرصيد فرنجية، في حين يواصل د.سمير جعجع والعماد عون التحضير لزيارة الأخير الى معراب، والتي يفترض ان تفترق بتبني الترشيح، إلا اذا استجدت تطورات حتمت خلطا جديدا للأوراق الرئاسية.

ويبدو ان النائب سليمان فرنجية الموجود بباريس التقى الرئيس سعد الحريري، خلافا لبيانات النفي الصادرة عن المكاتب الإعلامية، قبل وصول العماد ميشال عون الى معراب، حيث يفترض ان د.سمير جعجع بانتظاره.

على ان هذا الوضع لن يصل الى حيث يسعى البعض لسماع أصداء الخلاف بين «القوات» و«المستقبل»، بحسب رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي، الذي أضاف ان الظرف الحالي اقتضى حصر الرئاسة بفريق 8 آذار و«القوات» لا تخسر، فإما أن تربح وإما أن تتعلم، ود.جعجع لم يغلق الباب بوجه أحدا ومعراب مفتوحة للجميع.

وفي حين تروّج بعض وسائل إعلام 8 آذار الى قرب إعلان جعجع ترشيح العماد عون (خلال 48 ساعة) شيعت مصادر من الاتجاه نفسه ان العماد عون ليس متحمسا لإعلان ترشيحه من معراب، بيد ان النائب د.سليم سلهب عضو الكتلة العونية، ان هذا القول غير صحيح.

عضو كتلة المستقبل د.احمد فتفت، قال للمؤسسة اللبنانية للإرسال انه لم يسمع بفكرة تبني د.جعجع ترشيح العماد عون عندما زاره منذ اسبوعين، معتبرا ان جعجع أذكى من ان يرشح عون للرئاسة، «لأن أول من يصرخ في هذه الحالة هو د.جعجع، لأن وصول عون الى الرئاسة، يعني وصول حزب الله الى الحكم وتسلمه زمام الدولة كلها، اما فرنجية، فقادر ان يكون مرشح تسوية، كونه ملتزم باتفاق الطائف، وقد رأينا ممارسته في السلطة، وليس من اتفاق بينه وبين حزب الله (كالعماد عون) واليوم نحن نرى الخطر على لبنان ليس من بشار الأسد بل من توجهات حزب الله، وقد سمعنا حديث الشيخ نعيم قاسم عن الدولة الإسلامية، وسمعنا كلام محمد رعد ونواف الموسوي عن تغيير النظام، والتهديدات ومحاولات إلغاء الآخر.

وأضاف فتفت: اليوم نحن أمام مشروع سياسي جديد لحزب الله يعكس نيته في ان يتحول الى الحزب الحاكم في لبنان، ووصول عون يسهل له هذا الأمر.

ويبدو ان د.جعجع بتوجهه الرئاسي هذا، لم يدخل حلفاء العماد عون ايضا، بدليل ما أوردته قناة الجديد في مقدمة ا حدى نشراتها، من اعتبار ما يجري على صعيد الرئاسة مناورة، واصفة جعجع «بأبو طلحة السياسي» المقيم في معراب، والمطلوب القبض على قراره الرئاسي، «كما قبضت قوى الأمن على أبوطلحة الإرهابي في طرابلس!!».

اما الحلفاء في حزب الكتائب، فيقول نائب الرئيس الوزير السابق سليم الصايغ، ان ترشيح جعجع لعون هدفه تعطيل وصول فرنجية للرئاسة ونحن في الكتائب ضد التعطيل.

بالمقابل يقول النائب سمير الجسر عضو كتلة المستقبل ان هناك فيتو على ترشيح عون للرئاسة، داخلي وخارجي، بينما هناك قبول خارجي وداخلي لسليمان فرنجية.

نافيا ان يكون سعد الحريري هو من اختار فرنجية، بل اختياره تم من خلال ايراد اسمه ضمن الاربعة الموارنة الاقوياء في بكركي.

وحول ما يقال عن وفاء حزب الله للعماد عون مقابل اللاوفاء المزعوم من المستقبل تجاه مرشحها الرئاسي د.سمير جعجع، بحيث تفرد بالانفتاح على العماد عون اولا، ثم النائب فرنجية ثانيا وأخيرا، قال الجسر: قبل انفتاح المستقبل على عون وفرنجية، تفردت «القوات» بتأييد قانون الانتخابات المعروف بالارثوذكسي، ثم كان التفرد بالانفتاح على فرنجية بالذات، حيث عقد 21 لقاء بين الطرفين، لم ينته الى نتيجة في ذلك الوقت.

الجسر استبعد انتخاب رئيس للجمهورية قبل ستة اشهر من اليوم إلا في حال حصول معجزة سياسية، ومن هنا التوجه لتفعيل مجلس الوزراء.

وفي السياق الرئاسي، قال منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد في تغريدة على تويتر، لا يمكننا المساعدة بتقديم رأس لبنان لايران على طبق من فضة.

تسهيل عمل الحكومة أخذ الحيز الأكبر من وقت جلسة الحوار الثالثة عشر امس الاول، إضافة الى تداعيات امتناع وزير الخارجية جبران باسيل عن توقيع مقررات اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة الاحد.

وهو ما كان محل انتقاد الرئيس سعد الحريري، الذي قال ان موقف باسيل لا يعبر عن رأي اللبنانيين الذين يعانون من التدخلات الايرانية.

وأضاف هذا الموقف لا هدف له سوى استرضاء ايران والاساءة الى تاريخ لبنان مع اشقائه العرب وهذا امر مرفوض.

الوزير ميشال فرعون طالب بتخصيص جلسة حكومية لتحديد اوجه تطبيق سياسة «النأي بالنفس» عن القضايا العربية.

أما النائب علي فياض عضو كتلة الوفاء للمقاومة، فقد اشار الى الاتفاق على تفعيل عمل الحكومة وتذليل العقد التي تحول دون انعقاد مجلس الوزراء، وأكد ايضا اتفاق الاطراف على انتفاء الحاجة للتصعيد الكلامي والابتعاد عن كل خطاب تصعيدي.

ونقل زوار الرئيس سلام عنه ارتياحه إلى حضور جميع مكونات الحكومة لجلسة مجلس الوزراء الخميس، وانها ستكون جلسة منتجة وستبت في كل البنود الواردة على جدول الاعمال.

وهي قضايا روتينية لا تحدث اي خلاف بين الوزراء.

وعن حوار عين التينة بين المستقبل وحزب الله، اكد المجتمعون انه رغم التباينات في الموقف بشأن عدد من القضايا الخارجية فإنهم يجددون الحرص على استمرار الحوار وتفعيله وتجنيب لبنان اي تداعيات تؤثر على استقراره الداخلي.

وزير الداخلية نهاد المشنوق، أكد على تمسك الرئيس سعد الحريري بالحوار، وقال بعد زيارة للأمن الداخلي، ان الحوار هو الطاولة الاخيرة وربما الوحيدة في المنطقة العربية، يجلس فيها السنة والشيعة مع بعضهما.

النائب محمد رعد دافع عن موقفه امام طاولة الحوار وقال ان تصريحه جاء بعد تصريحات لوزراء ونواب المستقبل، وخصوصا الوزير اشرف ريفي تقول ان السيد حسن نصر الله «مدان بجرائم كبرى ومكانه في قفص الاتهام»، واضاف: ان كان قياديو المستقبل يحددون المكان الطبيعي لأميننا العام فنحن ايضا بإمكاننا تحديد المكان الطبيعي لرئيس المستقبل.

عون وفرنجية يغيبان عن جلسة الحوار الـ 13 وسجال بين حزب الله والمستقبل حول تهديد الحريري

خيّم موقف وزير الخارجية جبران باسيل خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة على جلسة الحوار الموسعة التي انعقدت في مقر رئاسة مجلس النواب امس بغياب العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية.

وقال مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء»: إن عدم توقيع باسيل بيان ومقررات الاجتماع يمكن ان يعيد خلط الاوراق في بيروت، اذ كان بوسعه التوقيع مع التحفظ كما فعل وزير خارجية العراق ابراهيم الجعفري على الاقل، لكنه ـ اي باسيل ـ اراد ان يسلف حزب الله دفعة على حساب دعم عمه العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.

جلسة الحوار اللبناني الثالثة عشرة في عين التينةمحمود الطويل

المصدر استغرب تذرع وزير الخارجية بسياسة النأي بالنفس، وقال: ان النأي بالنفس يعتمده لبنان في حالة الانقسام العربي، وليس في حال الاجماع التي تمثلت باجتماع وزراء الخارجية العرب.

وكان اول رد فعل سلبي على موقف باسيل من الرئيس سعد الحريري الذي اسف لامتناع باسيل عن التصويت على قرار وزراء الخارجية العرب.

واضاف: على اي حال انه لا يعبر عن رأي أغلبية اللبنانيين.

عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت قال: ان حزب الله اصبح بمنزلة حزب بعث جديد في لبنان، وقال في تصريح له امس: لست مطمئنا للاسابيع المقبلة واخشى من عودة الاغتيالات.

لكن النائب وليد جنبلاط قال بعد جلسة الحوار: انا اتفهم موقف باسيل والمهم استمرار الحوار.

وكان اول المغادرين لجلسة الحوار الـ 13 النائب جنبلاط الذي قال: نتحاور نتحابب، نتبادل المواقف لكن الحوار ضروري.

وسجلت نقاشات حادة بين ممثلي حزب الله وتيار المستقبل على خلفية تهديد النائب محمد رعد للرئيس سعد الحريري، وقد تدخل الرئيس نبيه بري طالبا تأجيل هذا النقاش الى الحوار الثنائي.

وأثار الرئيس فؤاد السنيورة موقف الوزير باسيل في اجتماع وزراء الخارجية العرب، ووجه اللوم للوزير باسيل على موقفه، فحصلت مشادة بين السنيورة وباسيل الذي شرح اسباب عدم توقيعه مقررات الاجتماع.

المتحاورون تناولوا كيفية تفعيل عمل الحكومة، وهذا ما أثاره رئيس الكتائب سامي الجميل الذي شدد على استمرار عقد جلسات مجلس الوزراء وان يتحمل المقاطعون المسؤولية، وجرى التداول بتأمين حضور وزراء التيار الوطني الحر جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، علما ان التيار مازال يتشبث بحل مشكلة التعيينات العسكرية وآلية عمل الحكومة.

في غضون ذلك، ابلغ النائب جورج عدوان قيادات قوى 14 آذار في اجتماع عقدته في بيت الوسط اول من امس ان القوات ستتبنى ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية في مقابل ترشيح المستقبل للنائب سليمان فرنجية.

وعلى هذا، انتهى الاجتماع الى تباين واضح بين القوات وبين حلفائها في هذا الفريق.

وكان جواب المستقبل ان التعامل مع فرنجية مختلف عن التعامل مع عون الذي يعني اعتماده خيار تسليم لبنان الى حزب الله وتاليا الى محور ايران، في حين ان امر فرنجية مختلف، وهو لا يذهب الى هذا المدى مع حزب الله.

واتخذ ممثل حزب الكتائب موقفا مماثلا لموقف المستقبل.

في هذه الاثناء، ذكرت صحيفة «الاخبار» ان سليمان فرنجية الموجود حاليا في اوروبا التقى بالرئيس سعد الحريري، لكن تيار المردة ومثله المستقبل نفيا حصول اللقاء، في حين برر المردة غياب فرنجية عن طاولة الحوار امس بوجوده خارج لبنان.

ويبدو انه بعدما وضع الرئيس نبيه بري ترشيح فرنجية في الثلاجة، يبقى ترشيح عون في اطار الكلام، على ان يتم التركيز على تفعيل عمل الحكومة.

الرئيس بري قال امام زواره: ان مبادرة الحريري لاتزال حية، ودعا الى تنافس عون وفرنجية.

وأبلغ بري زواره بأنه في حال تبني رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع لترشيح العماد عون للرئاسة، فإنه ـ اي بري ـ سيطلق حرية اعضاء كتلته ليختار كل منهم مرشحه، لكن على عون وفرنجية النزول الى جلسة الانتخاب وليفز من يأخذ اكثرية الاصوات.