الشائعات تملأ لبنان .. والرهان على حراك بري

أنظار اللبنانيين مشدودة الى الهدنة في سورية، وأفكارهم تذهب بعيدا، في تصور انعكاسات التفاهمات الدولية على بلدهم، الذي أمضى ليلة اشتعلت فيها الطرقات والساحات في بعض المناطق، احتجاجا على تمثيل شخصية الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في برنامج كوميدي على قناة خليجية.

وهذا يؤشر على ان الأزمة اللبنانية بخلفيتها العربية ـ الايرانية مرشحة للتصعيد، وقد تزامنت حركة الاحتجاجات التي نفذها مناصرون لحزب الله مع توزيع منشورات في بعض احياء بيروت والضاحية وبعلبك تزعم استنفار حزب الله لقواته في هذه المنطقة تمهيدا لسابع من مايو آخر ضد العاصمة، وقد تعمدت هذه المنشورات زج اسم الجيش في هذه العملية، التي ستستهدف حي الطريق الجديدة في بيروت حيث المعقل الشعبي لتيار المستقبل.

صورة مرفوعة في منطقة الطريق الجديدة تجمع خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس سعد الحريري ووزيرالداخلية نهاد المشنوق والامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري	 محمود الطويل 

وسبقت هذه المنشورات التي نفت قيادة الجيش صحتها وحذرت من أهداف واضعيها، إشاعة أخبار عن دخول سيارة مفخخة الى الضاحية الجنوبية، ثم الى مدينة صور، حيث كانت تنتشر حواجز الأمن وحواجز حزب الله بحثا عن المفخخة المزعومة.

وقالت مصادر في 14 آذار لـ«الأنباء»: ان الانتشار السريع والمنظم لعناصر حزب الله في مناطق عدة وفي آن معا، بدا أشبه بمناورة حية من دون ذخيرة يجب أخذها بعين الاعتبار.

وتساءلت قناة «المستقبل» عما اذا كان وقف النار في المنطقة سيدخل لبنان في معمودية النار التي أقحمه فيها حزب الله ومن خلفه ايران بقناع وزير الخارجية جبران باسيل.

وأضافت: على ما يبدو ان حزب الله مستمر في اطلاق النار على الاستقرار الوطني والسياسي من خلال تعطيله العملية الدستورية والديموقرطية وانتخاب رئيس للجمهورية وتمسكه بصلاحية من نصب نفسه مرشدا أعلى على لبنان واللبنانيين.

بدوره، قال التيار الوطني الحر: ان التهويل بالمواجهة والحرب مصطلحات منتفخة ومنفوخة، ومحاولة نقل المواجهة الى الداخل اللبناني معزوفة مكررة.

وتقول القناة «البرتقالية» العونية: ان هذا الفريق، والمقصود فريق المستقبل و14 آذار، لم يتعلم من العام 2005 ولا 2006، ولا من 2011 وما بعدها!

وخلصت الى التذكير باستغراب واشنطن ما يحصل في لبنان وما يثار حوله وما يحكى عنه، فتؤكد على استقراره الأمني والسياسي والمالي وعلى ضرورة بقاء حكومته التي تعصف بها استقالات المقربين وانتقادات الأقربين.

ولاحظت «البرتقالية» كيف انها هدأت في سورية، وتوترت تصاعديا في لبنان.

بيد أن أوساطا سياسية قريبة من 14 آذار أكدت لـ «الأنباء» الرهان على تحرك واسع قرر الرئيس نبيه بري العائد من بروكسل على مستوى القيادات الحكومية والمستقبلية وحزب الله، من أجل تمرير جلسة الانتخاب الرئاسية الجديدة بعد غد الاربعاء، بأقل نسبة من التشنج، فضلا عن رش الماء على طاولة الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله، بعدما ذبلت تماما، أو كادت.

وإلى ذلك تتحدث أوساط رئيس المجلس النيابي عن اعتزام بري قيادة حملة تأكيد للعلاقة الاخوية بين لبنان والسعودية.

ونسب الى بري القول ان سورية هي بوابة الحرب والسلام في المنطقة، مشيرا الى خطورة إبقاء سورية ساحة للرماية بالذخيرة الحية على أجساد شعبها.

في غضون ذلك، يواصل تيار المستقبل حملات التضامن مع الإجماع العربي، وقد حطت الحملة رحالها في عدة مناطق.

وقال الرئيس فؤاد السنيورة بالمناسبة: الموقف يجب أن يكون واضحا في الدفاع عن عروبة لبنان.

وأضاف: يمكن لرئيس الحكومة وهو الوحيد الذي ينطق باسم الحكومة، وهو الوحيد الناطق بلسانها وفقا للدستور، ان يعبر عن هذا الرأي، وبالتالي يفسح المجال للعلاقات الثنائية بيننا وبين البلدان العربية لإزالة هذه الغيمة العابرة.

وقال السنيورة: هناك من يحاول أن يخرّب سمعة اللبنانيين بوجودهم في البلدان العربية.

من ناحيتها، النائب بهية الحريري ناشدت الدول العربية الشقيقة عدم التخلي عن لبنان.

كما أكد مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان على عروبة لبنان ووفائه للتضامن العربي، وللمملكة العربية السعودية ولسائر الدول العربية، نحن مع الإجماع العربي ومن لا يريد إجماعا عربيا في لبنان فليفتش له عن إجماع آخر.

النائب أحمد فتفت عضو كتلة المستقبل وردا على سؤال عن احتمالات استقالة الحكومة، قال: الاستقالة لن تجعل حزب الله يتصرف بوطنية أكبر.

أما النائب الكتائبي ايلي ماروني، الذي يعارض حزبه مع استقالة الحكومة التي له فيها ثلاثة وزراء، يتمنى على وزير العدل أشرف ريفي العودة عن استقالته.

بدوره، الرئيس السابق ميشال سليمان وخلال زيارته الوزير المستقيل أشرف ريفي في طرابلس رفض النأي بالنفس في موضوع يحظى بالإجماع العربي، ورأى أنه لابد لانتخاب رئيس للجمهورية.

فيما قال الوزير ريفي: انه استقال لأن الحكومة باتت عاجزة تماما.

مصادر لـ «الأنباء»: وزراء المستقبل نحو الاعتكاف بعد جلسة الأربعاء «الرئاسية»

الاتصالات من أجل معالجة الأزمة التي فجرتها مواقف وزير الخارجية جبران باسيل، بين الحكومة اللبنانية، ودول مجلس التعاون وبخاصة المملكة العربية السعودية، تراوح مكانها، وقد كشف السفير السعودي علي عواض عسيري لقناة فرانس 24، ما كانت أشارت إليه «الأنباء» بأن ما من موعد أعطي لرئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام لزيارة المملكة، موضحا ان حكومته لاتزال تنتظر إجراءات مهمة من لبنان من دون ان يحدد طبيعة هذه الإجراءات.

وقال: ان الإجراءات السعودية لا تهدف الى معاقبة اللبنانيين، بل هي بمثابة رسالة وعتب على بلد شقيق هو لبنان يمثله وزير ارتكب خطأ في المحافل الدولية والعربية.

وكان رئيس الحكومة تمام سلام وصف عدم موافقة باسيل على القرار العربي بإدانة الاعتداء على السفارة السعودية في طهران بـ «الزلة».

والشاهد على ذلك بدء الإجراءات السعودية والخليجية المضادة، وطليعتها تضيف المملكة أسماء 3 لبنانيين هم: فادي حسين سرحان، عادل محمد شري وعلي حسين زعيتر، إضافة الى 4 شركات، متورطين بأعمال لصالح حزب الله.

وعن الإجراءات الخليجية ضد اللبنانيين المتورطين بخدمة حزب الله، وقال النائب القواتي: انطوان زهرة في الأمثال «الغريب يجب ان يكون أديبا» اما ان يقوم اللبناني في الكويت او السعودية او الامارات بنشاط لخدمة اعداء هذه الدول فعليه ان يتوقع مثل هذه الاجراءات.

واستعار زهرة عنوان صحيفة «البيان» الاماراتية القائل في الدول الخليجية 560 الف لبناني، فكم من اللبنانيين في ايران؟

في غضون ذلك، لفتت امس، زيارة قام بها الوزير السابق عبدالرحيم مراد الى «بيت الوسط» حيث التقى الرئيس سعد الحريري وشدد من هناك على وحدة الكلمة والصف على الصعيد السني والوطني.

وقال: أخطأنا كثيرا عندما لم نقف الى جانب السعودية في موضوع حرق سفارتها في طهران.

ولعب الوزير نهاد المشنوق دورا في إتمام هذا اللقاء، والذي يمكن إدراكه في خانة المصالحات المطلوبة عربيا، بين القيادات الاسلامية السنية في لبنان.

في هذه الأثناء، تنشغل الأوساط السياسية بالتحضير لجلسة الانتخابات الرئاسية المحددة في الثاني من مارس، أي الاربعاء المقبل.

وتأخذ هذه الجلسة الحيز الأكبر من الاهتمام مع عودة الرئيس نبيه بري من بروكسل أمس.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان قوى 14 آذار تريد رفع عدد النواب الحاضرين عنهم في الجلسات السابقة بحيث يتجاوزون الستين، وبالتالي مقاربة من النصف زائدا واحدا الكافية لانتخاب رئيس في حال اكتمل نصاب الخمسة والثمانين نائبا، وهو ما لن يحصل يوم الاربعاء، والرسالة في هذا هو تأكيد سيطرة 14 آذار وكتلة جنبلاط على الوضع فكيف اذا انضمت اليهم كتلة بري؟

وجديد الجلسة المقبلة هو اقناع المرشح الرئاسي سليمان فرنجية بإيفاد أحد أعضاء كتلته لحضور الجلسة بعدما تعذر اقناعه شخصيا ما يعكس قناعته بالخروج من صف المقاطعين.

اما على الصعيد الحكومي فإن تطورات مهمة منتظرة بعد جلسة الاربعاء النيابية، أبرزها ما اتصل بـ«الأنباء» من المصادر الحكومية المتابعة ان التجاذب الحاصل داخل 14 آذار وتاليا داخل كتلة المستقبل انتهى الى تغليب الاتجاه نحو مقاطعة جلسات الحكومة، وليس الاستقالة، وذلك احتجاجا على عجز الحكومة عن اتخاذ الموقف المناسب من الاجماع العربي والإسلامي ضد الاعتداء على السفارة السعودية في طهران.

وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أكد من جهته ان الحكومة اللبنانية ورئيسها تمام سلام فعلا كل ما بوسعها لتصحيح العلاقات اللبنانية ـ السعودية، وهما ماضيان بخطواتهما من اجل اعادتها الى طبيعتها.

بدوره، الرئيس سلام أدلى بسلسلة تصريحات لصحف سعودية تؤكد على حسن العلاقة مع المملكة، لكن الأوساط المتابعة مازالت على قولها لـ«الأنباء» إن ذلك لا يكفي.

وكان سلام وجه كتابا مفصلا الى القيادة السعودية شرح فيها موقف لبنان الرسمي من التطورات الأخيرة، مؤكدا وقوفه الى جانب الاجماع العربي وضد الاعتداء على أمن السعودية أو ما يمس بها، وفق ما أعلنه الوزير درباس الذي لاحظ ان الوضع ذاهب باتجاه الصعيد.

المصادر المتابعة تحدثت لـ «الأنباء» عن اتصال أجراه رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حيث حثه على بذل الجهد من أجل منع وقوع لبنان في فوضى المنطقة.

السعودية تصنف 7 أفراد وشركات كـ «إرهابيين» لارتباطهم بحزب الله

صنفت المملكة العربية السعودية 4 شركات و3 أشخاص إرهابيين لارتباطهم بحزب الله، واعلنت وزارة الداخلية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (واس)، انه مادام حزب الله يقوم بنشر الارهاب في العالم فستواصل المملكة تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة له، وأوضح البيان أن الاسماء كالتالي:

1- فادي حسين سرحان – الجنسية لبناني – مكان الميلاد: كفر كيلا، تاريخ الميلاد 1/4/1961.

2- عادل محمد شري – الجنسية لبناني – مكان الميلاد: بيروت، تاريخ الميلاد 3/10/1963.

3- علي حسين زعيتر – الجنسية لبناني – مكان الميلاد: لبنان، تاريخ الميلاد: 28/7/1967.

4- فاتك للإنتاج السمعي والمرئي vatech sarl.

5- شركة le – hua electronic field co. limted.

6- شركة aero skyone co. limited.

7- شركة labico sal offshore

وأوضحت وزارة الداخلية في بيانها: ان المملكة ستواصل مكافحتها للانشطة الارهابية لما يسمى بـ«حزب الله» بكافة الادوات المتاحة، كما ستستمر في العمل مع الشركاء في انحاء العالم بشكل صريح حيث انه لا ينبغي التغاضي عن اي دولة او منظمة دولية على ميليشيات حزب الله وانشطته المتطرفة.

الرئيس سعد الحريري عقب صلاة الجمعة في جامع الامام علي في الطريق الجديدة	محمود الطويل

وابانت: ان حزب الله مادام يقوم بنشر الفوضى وعدم الاستقرار، وشن هجمات ارهابية وممارسة انشطة اجرامية، وغير مشروعة في انحاء العالم، فإن المملكة العربية السعودية ستواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة لحزب الله وفرض عقوبات عليها نتيجة التصنيف.

كما حذرت الوزارة جميع المواطنين والمقيمين من اي تعاملات مع حزب الله او الاشخاص والكيانات المشار اليها، ومن يثبت تورطه في هذه التعاملات فستطبق بحقه الانظمة والتعليمات ذات الصلة بمكافحة الارهاب وتمويله.

وافادت وزارة الادخلية بأنها ستصنيف تلك الاسماء وستفرض عقوبات عليها استنادا لنظام جرائم الارهاب وتمويله والمرسوم الملكي رقم أ/44 الذي يستهدف الارهابيين وداعميهم ومن يعمل معهم او نيابة عنهم، حيث يتم تجميد اي اصول تابعة لتلك الاسماء المصنفة وفقا للانظمة في المملكة، ويحظر على المواطنين السعوديين او المقيمين بالمملكة القيام بأي تعاملات معهم.

الى ذلك، اجمع خطباء الجمعة في لبنان على ادانة التعرض للمملكة العربية السعودية، ولدول مجلس التعاون الخليجي، وانتقد معظمهم موقف الحكومة اللبنانية ووزير خارجيتها الذي سجل، ولاول مرة، على لبنان خروجه عن الاجماع العربي لصالح ايران.

وأدى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري صلاة الجمعة مع مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في مسجد الامام علي بن ابي طالب في حي «الطريق الجديدة» الذي يُعد المعقل الشعبي لتيار المستقبل.

وقال امام المسجد القاضي الشيخ زكريا عندور في خطبة الجمعة: ان وقوفنا مع المملكة العربية السعودية، بلد الحرمين ليس لانها عربية او لأنها شرفت بوجود النبي صلى الله عليه وسلم فيها، بل لأنها دعوة الحق للعالمين، فلا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى.

ورحب الخطيب بالرئيس سعد الحريري وبمفتي الجمهورية، وقال: لا نحارب إيران لأنها فارسية، فسلمان فارسي، ولا نكرم السعودية لأنها عربية، لأن أبا جهل ايضا عربي، وأبا لهب لكن نكرم بلد الحرمين لأنها دعوة الحق، وسنحارب دولة الباطل لأنهم يعبدون النار ويشركون بالله، فما نشاهده في سورية أمر لا يصدقه إنسان.

وبعد الصلاة، قال الرئيس الحريري: «نحن لسنا ضعفاء، فنحن أقوياء وصابرون، ونحن نمر في مرحلة صعبة جدا ولكننا نعلم ان قضيتنا واضحة وهي لبنان والعدل وسنعيش في لبنان مسلمين ومسيحيين تحت سقف الدولة».

أضاف: لقد حمينا البلد وسنستمر وأقول لكم انا عدت وسأبقى معكم وإذا اضطررت للذهاب لبعض الوقت فسأعود بسرعة.

وسار الحريري ومعه المفتي دريان وسط حشود المصلين خارج المسجد.

وفي معلومات «الأنباء» ان رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة يتخذ موقفا متشددا من الحكومة ورئيسها تمام سلام على خلفية عدم الاعتذار عن أداء وزير الخارجية في مؤتمري جدة والقاهرة.

ويلعب الرئيس سعد الحريري دور ضابط الإيقاع، وأحيانا الاطفائي بين اركان كتلته، ويوحي موقفه من استقالة الوزير ريفي بانه ميال اكثر الى مساكنة الحكومة «السلامية» في الوقت الحاضر، ومواجهة التحديات من داخل الحكومة.

في غضون ذلك انهت السفارة السعودية استقبالات التضامن مع المملكة وغادر السفير علي عواض عسيري الى بلاده وسط الاعتقاد بأن غيابه سيطول عن لبنان، في اطار خفض مستوى التمثيل الديبلوماسي مع لبنان.

وتحدثت أوساط لبنانية رسمية عن فكرة يجري التداول بها وهي ان يتشكل وفد لبناني رسمي رفيع المستوى يضم الرئيسين نبيه بري وتمام سلام ووزراء ونوابا لزيارة الرياض لإزالة الغبار الذي علق بالعلاقات بين البلدين.

وفي هذا السياق عقد اجتماع بعيد عن الاضواء في مكتب وزير المال علي حسن خليل حضره نادر الحريري عن المستقبل والوزير السابق يوسف سعادة عن المردة، ووائل أبوفاعور وأكرم شهيب عن الاشتراكي.

وبحث المجتمعون وفق معلومات «الأنباء» بالمعطيات المتوافرة عن جلسة الاستحقاق الرئاسي في الثاني من مارس، وما اذا كان المرشح الرئاسي سليمان فرنجية سيحضر الى مجلس النواب للبحث في كيفية تأمين النصاب، كما توسع المجتمعون في بحث كيفية مواجهة اي تصعيد محتمل من قبل الاطراف.

وقالت مصادر المجتمعين ان ممثل المردة اكد أن فرنجية لن ينزل الى مجلس النواب يوم جلسة الانتخاب ما لم يكن حزب الله حاضرا.

ويبدو ان العتب الصامت الذي اشارت اليه «الأنباء» أمس، حول غياب البطريركية المارونية عن حملة التضامن مع العربية السعودية، وصلت الى مسامع البطريرك بشارة الراعي الموجود في روما الذي بادر الى التلاقي مع السفير السعودي في العاصمة الايطالية وتمنى عليه ان ينقل الى خادم الحرمين الشريفين التشديد على العلاقات اللبنانية ـ السعودية الاخوية وان موقف لبنان تحدده حكومته.

القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار الوطني الحر حمّلت «التيار الأزرق» مسؤولية ابعاد اللبنانيين عن السعودية ودول مجلس التعاون!

عجز حكومة سلام عن الاعتذار طيّر زيارته للرياض

العلاقة المتأزمة بين الحكومة اللبنانية والمملكة العربية السعودية ومعها دول مجلس التعاون الخليجي، بدأت تتفاقم خطورة مع عجز الحكومة اللبنانية عن الاستجابة إلى موجب الاعتذار للمملكة عن الموقف المرفوض من وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمر وزراء الخارجية العرب والمسلمين في القاهرة وجدة.

وفي ضوء ميوعة مجلس الوزراء الذي اجتمع مطولا امس، متلهيا بالمناقشات والتأويلات بدلا من البحث في أصل المشكلة المتمثل في أداء حزب الله وتورطه في الحروب الإقليمية، وفي مستهل الجلسة، قال سلام: المسألة دقيقة وحساسة واتمنى على الوزراء مراعاة حساسية ودقة المرحلة في مواقفهم.

منسقية تيار المستقبل خلال حملة التواقيع على وثيقة التضامن مع الاجماع العربي تلبية للنداء الذي وجهه الرئيس سعد الحريري	محمود الطويل

وأشاد سلام بالإجماع في جلسة مجلس الوزراء السابقة، والذي ساهم في إصدار البيان الذي قد لا يكون كافيا، لأنه الأهم ان يبقى الاجماع وانه يبذل جهودا لحل الأزمة.

المؤشرات السلبية بدأت تظهر في تصريحات بعض الوزراء اثناء دخولهم الى قاعة مجلس الوزراء، فالوزير الكتائبي آلان حكيم، قال ان الوزراء لم يخطئوا بحق السعودية.

بدوره، وزير العمل سجعان قزي، قال ان من اخطأ عليه ان يعتذر، ويقصد وزير الخارجية جبران باسيل، وليس الحكومة، لا بل نحن كحكومة قريبة من السعودية.

وزير حزب الله محمد فنيش قال: لم نخطئ بحق السعودية كي نعتذر منها.

الوزير حسين الحاج حسن، أكد على كلام زميله فنيش، مستغربا «المعادلة العظيمة» ان الاعتذار عن خطأ لم يحصل.

كل ذلك، يهدد عمليا زيارة سلام إلى الرياض.

ومن السفارة السعودية تحدث الوزير رشيد درباس، حيث أكد ان البيان الوزاري الذي صدر أجمع عليه كل الوزراء، وهو خلاصة ثماني ساعات، مشيرا الى ان المملكة تحاسب بالجملة وليس بالمفرق، مشيدا بالزحف الشعبي الى دار السفارة وبالمؤتمر الصحافي للرئيس سعد الحريري، والعريضة التي يوقعها مئات الآلاف، وقال: هذا هو لبنان ونحن على ثقة بأن المملكة الشقيقة والاخوة في الخليج يقدرون الوضع.

ونقل عن السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري وجوب اتخاذ اجراءات ضد حزب الله الذي يصدر مرتزقة الى سورية واليمن، وأن على الحكومة اللبنانية منعه عن ذلك، ولدينا معلومات وقرائن على قيام مرتزقة من حزب الله بتدريب الحوثيين في اليمن.

وأكد عسيري لإذاعة «صوت لبنان» ضرورة تقديم اعتذار من جانب الحكومة إلى المملكة.

ونقلت بعض وسائل الاعلام عن سلام قوله للسفير عسيري: خطأ النأي بالنفس لا يستوجب التخلي عن لبنان بهذه السهولة.

وقال سلام ان تصريحات باسيل تعبر عنه شخصيا ولا تمثل الحكومة، وأشار سلام الى عمق المأزق اللبناني، ملاحظا ان الدولة غير قادرة على توفير شروط زيارة المملكة، الآن الجدال قد يكون في الشارع.

وبدا جليا ان الوفود السياسية المتضامنة الى السفارة السعودية في بيروت شاجبة سيطرة حزب الله ومن ورائه إيران عكست ارتياحا واسعة لدى الرياض، لكن مصادر ديبلوماسية عربية متابعة، لاحظت غياب البطريركية المارونية عن الحدث، في وقت كان اللبنانيون العاملون في السعودية ودول مجلس التعاون والمسيحيون منهم بالذات يعولون على شجب صارخ من قبل البطريرك الراعي لموقف الوزير باسيل، وعدم الاكتفاء بالخوف على مصائر اللبنانيين العاملين في الخليج.

وفي معلومات «الأنباء» ان اتصالات بوشرت مع البطريرك الراعي الموجود في الفاتيكان لهذه الغاية، وأن هذه الاتصالات شملت المرشح الرئاسي سليمان فرنجية، الذي تجاهل حتى الآن حملة التضامن مع المملكة السعودية بوجه قرارات الوزير باسيل.

ولاحظت المصادر لـ «الأنباء» غياب العماد ميشال عون وكتلته النيابية والوزارية عن المشهد المتأزم، كاشفة عن دور ناصح للدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية الى العماد ميشال عون بالبقاء خارج المعمعة الناجمة عن أداء وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

وبالفعل لاحظت المصادر نأي العماد عون ووزراء تياره ونوابه عن هذا الموضوع، ولم يصدر عن اي منهم اي تعليق سلبي، ضد الحريري، وحتى السعودية، علما ان المطلوب من الحكومة ككل ومن قبل التيارات ليس مطلوبا من العماد عون وتياره.

معلومات لـ «الأنباء»: سلام إلى الرياض مطلع الأسبوع المقبل بعد التفاهم على أعضاء الوفد وصدور موقف حكومي أقوى

المشهد السياسي في بيروت على غموضه، خصوصا في الجوانب المتصلة منه بالعلاقات اللبنانية ـ السعودية، التي حاول مجلس الوزراء في بيانه الأخير ان يكحلها فأعماها أو كاد.. بانسياقه وراء تبريرات وزير الخارجية، جبران باسيل، ثم بإعلان رئيس الحكومة تمام سلام عن اعداده مرسوم قبول استقالة وزير العدل أشرف ريفي الذي بات يشكل حالة سياسية وطنية مرموقة.

هذا الوضع كان محل اهتمام السفير السعودي علي عواض عسيري في دار الفتوى ثم في السراي الحكومي، حيث وضع مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في أجواء رؤية المملكة للوضع، وقد صدر عن المكتب الإعلامي في دار الفتوى بيان يقول ان البحث مع السفير عسيري تناول الشؤون اللبنانية وشؤون المنطقة بالإضافة الى التطورات الأخيرة بين لبنان والمملكة وتصحيحها بالطرق الديبلوماسية التي تعبر عنها الحكومة، وذلك بالتعاون مع القيادات السياسية في لبنان، والحريصة على توطيد العلاقات الأخوية التاريخية التي ينبغي ان تكون على أفضل ما يرام.

وتقول أوساط 14 آذار لـ «الأنباء»، انها تتوقع خطابا أقوى من قيادات هذا الفريق، الى جانب تحركات شعبية تشمل مختلف المناطق تعبيرا عن رفض الإساءة للمملكة العربية السعودية.

ومن دار الفتوى انتقل السفير عسيري الى السراي الكبير، حيث التقى رئيس الحكومة تمام سلام، بناء على دعوة الأخير والذي حمله رسالة الى خادم الحرمين الشريفين قال عنها عسيري: «سأنقلها نصا وروحا الى القيادة السعودية الرشيدة».

وعلمت «الأنباء» من مصادر وزارية ان دعوة سلام للسفير عسيري تناولت رغبة سلام في زيارة المملكة على رأس وفد وزاري لتوضيح الموقف اللبناني خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب والمسلمين في القاهرة، ثم في جدة.

وفي معلومات «الأنباء» ان الرياض وافقت على مبدأ الزيارة، على ان تتم مطلع الاسبوع المقبل، بعد التفاهم على أعضاء الوفد الذين يفترض ان يمثلوا المكونات الطائفية للبلد، إضافة الى موقف أقوى من مجلس الوزراء اليوم، وهنا يقول الوزير وائل أبوفاعور، ان لبنان مستعد لمعالجة الأخطاء المرتكبة، وهي أخطاء لا تعبر عن موقف لبنان.

بدوره، النائب «القواتي» انطوان زهرة، قال: اذا احد الوزراء ارتكب خطأ فليس على الحكومة مسايرة الخطأ بداعي الخوف على الوحدة الوطنية، والقوات ترفض هذا الطرح.

ويبدو أن العقدة تبقى هنا، حيث وزير الخارجية جبران باسيل ضمن الوفد الوزاري أو عدم وجوده.

ويعول الرئيس سلام على هذه الزيارة كثيرا.

ومن اجل وقف تداعيات الموقف اللبناني من الاعتداء على السفارة السعودية، في ضوء معطيات «الأنباء» بأن المملكة قد تلجأ الى الخيار «الإماراتي» بخفض مستوى التمثيل، اذا لم ينجح الوفد الوزاري في مهمة اقناع المسؤولين السعوديين بأن موقف باسيل في مؤتمر القاهرة وجدة لا يمثل الحكومة اللبنانية.

وقد لوحظ ان عسيري اصطحب معه الى السراي الحكومي القائم بأعمال السفارة السعودية ماجد الشراري.

في غضون ذلك وصف النائب جمال الجراح، عضو كتلة المستقبل الوزير جبران باسيل بالوزير الإيراني في وزارة الخارجية اللبنانية أو بالأحرى وزير خارجية ايران في لبنان.

وعن المطالبة باستقالة الحكومة قال الجراح: «حكومة بهذا الأداء، الأفضل ألا تكون»، وأضاف ان الوزير باسيل تحول الى مطاردة للبنانيين في رزقهم حتى الى الخليج، لافتا الى ان 75% من إنتاج لبنان الزراعي يذهب الى الخليج العربي، وكذلك 53% من انتاجه الزراعي، ومع ذلك يريدون تحويل لبنان الى مستعمرة ايرانية.

اما مسألة استقالة الوزير ريفي، وبحسب معلومات «الأنباء» فإنها أكثر تعقيدا مما يظن، فقبول الاستقالة يفترض وجود رئيس للجمهورية أو على الوزراء الثلاثة والعشرين الذين يتوزعون صلاحياته ان يوقعوا مرسوم قبول الاستقالة الى جانب توقيع رئيس الحكومة.

واذا تخطينا قبول الاستقالة من الناحية القانونية والدستورية، نصبح امام البديل الجغرافي للريفي، بمعنى آخر المطلوب وزير طرابلسي لوزارة العدل، تجنبا لردود الفعل السياسية والشعبية التي سترفض ان تتمثل عاصمة الشمال بوزير وحيد، هو رشيد درباس.

الرئيس نبيه بري الموجود في بروكسل قال ان استقالة الوزير ريفي لن تؤثر على الحكومة، لكن من الأفضل ان يعود ريفي عن استقالته.

وهناك من يطالب بتعيين وزير من خارج التشكيلة الحكومية، كالنائب سمير الجسر، لكن امام التعيين إشكالات دستورية شبيهة بإشكالات قبول الاستقالة، ومن هنا لا مناص من العودة الى القواعد، أي ايكال هذه الوزارة الى وزير العدل بالوكالة او تجاوز هذه المقاييس بإناطة وزارة العدل الى الوزير الطرابلسي الآخر رشيد درباس.

الآتي الأعظم تقول قناة «المستقبل» هو تحويل لبنان الى مستودع لصواريخ ايران ومهرب للهاربين من نظام الأسد، ومقهى للعاطلين عن العمل، العائدين من الخليج لاحقا.

ليصطفوا الى جانب العائدين من افريقيا وأوروبا وأميركا لتفرح قلوب ملالي ايران. لبنان الجنة يريده حزب الله معبرا للموعودين بالجنة.

السعودية تحذّر والإمارات والبحرين تمنعان مواطنيهما من السفر إلى لبنان

صرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية بأن الوزارة تطلب من جميع المواطنين عدم السفر إلى لبنان حرصا على سلامتهم.

وأضاف المصدر بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»: كما تطلب الوزارة من المواطنين المقيمين أو الزائرين للبنان المغادرة وعدم البقاء هناك إلا للضرورة القصوى مع توخي الحيطة والحذر والاتصال بسفارة المملكة في بيروت لتقديم التسهيلات والرعاية اللازمة.

وفي نفس السياق، أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي لدولة الإمارات انها رفعت حالة التحذير من السفر الى لبنان الى منع السفر اليه وذلك اعتبارا من أمس، كما قررت وزارة الخارجية تخفيض أفراد بعثتها الديبلوماسية في بيروت الى حدها الأدنى، وفقا لوكالة أنباء الإمارات.

وفي نفس السياق، دعت البحرين، اليوم الثلاثاء، جميع مواطنيها إلى “عدم السفر نهائيًا إلى لبنان، والموجودين بها بضرورة المغادرة فورًا”، وذلك “حرصاً على سلامتهم”.

وقالت وزارة خارجية البحرين، في بيان، نشرته على موقعها الإلكتروني إنها “تجدد طلبها من جميع المواطنين عدم السفر نهائيًا إلى الجمهورية اللبنانية، وذلك حرصًا على سلامتهم”.

كما ناشدت الوزارة، المواطنين البحرينيين المتواجدين في لبنان “ضرورة المغادرة فورًا، وعدم البقاء بها مع توخي أقصى درجات الحيطة والحذر حتى المغادرة”.

لبنانيا، وقبل أن يجف حبر بيان مجلس الوزراء الذي تطلّب سبع ساعات لصياغته وإقراره، تصحيحا للاخطاء الديبلوماسية اللبنانية بحق المملكة العربية السعودية، حتى تعرض لسهام الكلام من وزير الخارجية جبران باسيل، المسؤول الرسمي عن تلك الاخطاء، الذي حاول الاجتهاد في موضوع النأي بالنفس، وإذ جاءه الرد سريعا من رئيس الحكومة تمام سلام بالتأكيد على أنه لا اجتهاد في معرض النص.

الوزير باسيل استغرب ما وصفه بالصرخة المشتعلة التي تلت الإعلان السعودي عن وقف الهبة المالية للجيش.

ورد المكتب الإعلامي للرئيس سلام على كلام باسيل بالقول: إن أي خروج عن بيان مجلس الوزراء هو من قبيل الاجتهاد الشخصي، ولا يعبر عن موقف لبنان الرسمي.

ولاحظ عضو كتلة المستقبل نبيل دو فريج أن القوات اللبنانية تنتقد مواقف الوزير باسيل، في حين تصب جام انتقادها على حزب الله، رغم مسؤولية باسيل عن حالة التأزم مع السعودية.

الرئيس أمين الجميل اعتبر أن ما نعيشه اليوم في لبنان ناجم عن الهيمنة على القرار السيادي اللبناني وأمل في تصريح له أمس من المملكة العربية السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي أن يتفهموا الواقع اللبناني والا يسلموا قرار لبنان لغير اللبنانيين ولا يستسلموا لهذه الضغوطات، لأن لبنان بأكثرية شعبه تكن للمملكة العربية السعودية أطيب المشاعر.

لكن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تخطى ما كان منتظرا في رده على الموقف الحكومي من التعرض للمملكة ودول مجلس التعاون، داعيا الحكومة للاستقالة.

وقال: بيان مجلس الوزراء أمس هو شعر بشعر، فالأزمة في مكان والبيان في مكان آخر، ويجب وضع الأصبع على الجرح وليس في أماكن اخرى.

وجوهر مشكلتنا الخارجية في الوقت الحاضر مشكلة استراتيجية، الأزمة الحالية أن اصدقاءنا في حزب الله يخوضون معارك عسكرية في سورية، في العراق في البحرين، وفي اليمن وبمواجهة سياسة طويلة عريضة تعتمدها السعودية بما يؤثر على لبنان، المشكلة لا تحل ببيان وزاري والوضع الداخلي من سيئ إلى أسوأ لاسيما ان هناك من يصادر قرار الدولة.

وتابع: كيف لنا أن نطبق سياسة النأي بالنفس وحزب الله ينفذ اجندة استراتيجية ويقاتل في سورية؟

أين النأي بالنفس حين يفرض النأي على اطراف من اللبنانيين ولا يفرض على اطراف اخرى؟

وختم: على الحكومة الطلب من حزب الله الانسحاب من كل المواجهات التي يخوضها بوجه الدول العربية وكان أجدى على الحكومة وضع اصبعها على الجرح وتتوجه إلى وزراء حزب الله بعدم اللعب بمصير اللبنانيين وبأمنهم ولقمة عيشهم، ومن الأفضل للحكومة أن تستقيل.

وفي نفس السياق، أكد الرئيس اللبناني السابق العماد ميشال سليمان أن الهبة السعودية لتجهيز وتسليح الجيش اللبناني لم تكن مشروطة على الاطلاق.

وقال سليمان، خلال استقباله أمس الأول رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ووزير الدفاع اللبناني سمير مقبل، «هل معقول أن توضع شروط على رئيس جمهورية يستعد لمغادرة سدة الرئاسة والذهاب إلى منزله؟» وأضاف «الكلام عن هبة الثلاثة مليارات السعودية حدث معي شخصيا، أما هبة المليار (للجيش والأمن اللبنانيين) فالكلام حولها جرى مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري».

وأوضح أن المملكة العربية السعودية أعطت هبة الثلاثة مليارات بالاتفاق مع فرنسا، والسبب هو أن علاقة الجيش اللبناني مع الجيش الفرنسي علاقة تاريخية، وبالتالي لم يرسل السعوديون ضباطا لتغيير عقيدة الجيش اللبناني وفرض شروط، والعكس صحيح، لأن من تواصل مع الجيش اللبناني هم ضباط فرنسيون، والكلام عن شروط مردود من أساسه».

وقال «إن إعلان بعبدا الذي اتفقت عليه القوى السياسية اللبنانية خلال رئاسته ينص على تحييد لبنان عن أزمات المنطقة باستثناء الإجماع العربي، وفي تاريخ لبنان كان الإجماع العربي مطلبا لبنانيا منذ تأسيس جامعة الدول العربية، لذلك لا يجوز الخروج من هذا الأمر، وعلاقة المملكة العربية السعودية معنا علاقة قديمة وتتخطى الهبات، وحتى اللبنانيين في المملكة تربطهم بالمملكة علاقة سياسية وقومية وعربية، ولا يجوز أن يخرج لبنان من ثيابه».

وأضاف «كان يمكننا الموافقة على قرار وزراء الخارجية العرب بشأن الاعتداء على السفارة السعودية في لبنان والاعتراض على البيان (لأنه يشير إلى حزب الله)، وما صدر عن مؤتمر جدة الإسلامي شبيه بالقرار الذي صدر عن الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة».

وقال «إن المطلوب من الآخرين أن يتفهموا وليس مطلوبا من السعودية والعرب أن يتفهمونا ، المطلوب من إيران ومن أي دولة أخرى لديها مصلحة أن تتفهمنا لأننا نحن عرب وفي الجامعة العربية».

من جانبه، قال سعد الحريري «إن لبنان يمر بمرحلة صعبة جدا في ظل غياب رئيس جمهورية، فلو كان هناك رئيس للجمهورية لكانت الأمور مختلفة ومعالجة الأمور كانت أسهل، ومجلس الوزراء لكان فعالا أكثر».

من جهته، قال وليد جنبلاط إن لبنان والمملكة العربية السعودية تربطهما علاقات تاريخية، ولذلك لا بد من التذكير بهذا التاريخ من العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين.

الزميل حبنجر رئيساً للهيئة العامة للقاء الوطني في «الخروب»

انتخبت الهيئة العامة للقاء الوطني في اقليم الخروب خلال اجتماعها في «مركز نبيل البستاني الاجتماعي» في الدبية، الزميل عمر حبنجر رئيسا بالتزكية، اضافة الى هيئته الادارية الجديدة.

وكان قد استهل الجلسة رئيس اللقاء المنتهية ولايته الدكتور مارون البستاني بكلمة شدد فيها على أهمية «استمرارية هذا اللقاء الوطني الجامع عبر هذه النخبة من أبناء اقليم الخروب»، مؤكدا «ان الاقليم كان وسيبقى رائدا بالوطنية والتواصل بين جميع أبنائه لما فيه مصلحة المنطقة والنهوض بها»، لافتا الى «ان الظروف والأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد تتطلب منا المزيد من التلاقي والتواصل والحوار لمواجهة التحديات».

بدوره توجه حبنجر بالشكر الى جميع الأعضاء على ثقتهم، وحرصهم الكبير على استمرارية هذا اللقاء الوطني العابر للطوائف والمذاهب والاصطفافات السياسية، مذكرا «برعاية الزعيم وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري لانطلاقة اللقاء»، مشددا على «أهمية التعاون مع جميع اطياف المنطقة».

سعد الحريري وقّع على وثيقة «التضامن مع الاجماع العربي»: لبنان لن يسقط في الهاوية الإيرانية والأصوات الشاذة لا تنطق باسمه

أعلن الرئيس سعد الحريري عن توقيع وثيقة موجهة الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يعلن تضامن اللبنانيين مع الاجماع العربي والوفاء للدول العربية.

وتناول الحريري في مؤتمر صحافي عقده في «بيت الوسط» بحضور شخصيات سياسية واقتصادية، ما تجنبه بيان مجلس الوزراء في موضوع العلاقة مع الدول الخليجية.

الرئيس سعد الحريري يدعو اللبنانيين الى توقيع وثيقة التضامن مع الاجماع العربي والوفاء للدول العربية في بيت الوسط امس	 محمود الطويل



وقال الحريري ان خروج الديبلوماسية اللبنانية عن الإجماع العربي خطيئة يدفع ثمنها لبنان والشعب اللبناني والمؤسسات العسكرية والأمنية.

وخروج البعض عن حدود الأخلاق والمصلحة الوطنية في مخاطبة الدول الشقيقة جريمة سياسية بحق الدولة ومصالح اللبنانيين.

وأضاف: نحن هنا، لنقول بأعلى صوت ان أي إهانة توجه الى السعودية ودول الخليج العربي سنردها الى اصحابها ونحن هنا لنؤكد بأعلى صوت ان أحدا لم يتمكن من إلغاء عروبة لبنان، وان مواقع الدولة والمؤسسات الحكومية ليست محميات للسياسات الإيرانية في المنطقة نحن دفعنا دما وشهداء وسنستمر على درب النضال الوطني السلمي حماية لعروبة لبنان وسلامة شعبه.

وقال تاريخ السعودية، ودول الخليج العربي مع لبنان واضح وضوح الشمس، هذه الدول مدت أياديها البيضاء للبنان بالخير والسلام والاعمار والأمان، ولم تقاتل بشباب لبنان وبطوائف لبنان في حروب الآخرين ولم تطلب من لبنان ان يكون ساحة لفلتان السلاح والمسلحين.

وتابع يقول: اليوم نقول للمملكة العربية السعودية وقيادتها ونقول لقادة الخليج العربي ان الأصوات الشاذة التي تتهجم عليكم لا تنطق باسم لبنان ولا تمثل اللبنانيين، بل هي أصوات من انقلب على العروبة وخرج عن الإجماع الوطني، ولن نعطيها فرصة الاستيلاء على الجمهورية اللبنانية مهما بلغت التحديات سنبقى أبناء الدولة، ولن نسلم الدولة لأحد، خيارنا الدولة ومشروعنا العبور الى الدولة لم نستسلم سابقا ولن نستسلم الآن.

هويتنا العروبة، قدرنا العروبة ومصيرنا العروبة.

ونحن على عهد كل الشرفاء والاحرار لبنان سيبقى وفيا لعروبته وأشقائه ولن نسمح بسقوطه في الهاوية الايرانية، لن نسمح بتسليم لبنان الى مشروع الفتنة، وتقسيم المنطقة.

وختم بالقول: باسمكم جميعا أناشد الملك سلمان بن عبدالعزيز عدم التخلي عن لبنان والاستمرار في دعمه واحتضانه.

ان جميع اللبنانيين معنيون في هذا اليوم بإعلان التضامن مع أنفسهم ومع حماية الدولة.

انني ادعو كل اللبنانيين من كل المناطق والطوائف الى التوقيع على وثيقة التضامن مع الاجماع العربي والوفاء للدول العربية الشقيقة لتكون مدخلا نحو تصحيح دور لبنان وحماية انتمائه العربي.

الحريري كان أول الموقعين على الوثيقة، وتلاه الرئيس فؤاد السنيورة، وكل الوزراء والنواب والمرجعيات الاقتصادية التي احتشدت في بيت الوسط.

إلى ذلك، عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة ماراثونية عاصفة  امس، فرضتها استقالة وزير العدل اشرف ريفي، وارتدادات قرار المملكة العربية السعودية حجب هبتها المالية للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي احتجاجا على مواقف وزارة الخارجية المخالفة للاجماع العربي الذي تمثل بإدانة الاعتداء على السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مهّد.

وفي بداية الجلسة طلب الرئيس سلام من الوزراء التواصل مع مرجعياتهم السياسية لاننا بصدد اصدار بيان واضح يوائم بين الانتماء العربي للبنان والوحدة اللبنانية.

وقال سلام، الذي حملته بعض اوساط 14 آذار جزءا من مسؤولية مواقف وزير الخارجية جبران باسيل، نحن امام مشكلة خطيرة، ولسنا امام مجرد نزوة.

وذكرت مصادر وزارية لـ«الأنباء» ان سجالات واسعة نشبت بين وزراء 8 و14 آذار داخل الجلسة حول مسألة الاعتذار الى المملكة، لكن المصدر نفى ان يكون ثمة توجه من اي طرف نحو الانسحاب من الحكومة.
وبعد سبع ساعات من النقاشات أعلن الرئيس تمام سلام البيان التالي:
أولا: انطلاقا من النص الدستوري القائل ان لبنان عربي الهوية والانتماء وعضو مؤسس في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، وانطلاقا من العلاقات التاريخية التي تربطه بالإخوة العرب ومن الحرص على المصلحة العليا للجمهورية اللبنانية، فإننا نؤكد وقوفنا الدائم الى جانب اخواننا العرب، وتمسكنا بالإجماع العربي في القضايا المشتركة.

ثانيا: ان مجلس الوزراء يجدد تمسكه فيما ورد بالبيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية من ان علينا في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها منطقتنا ان نسعى الى تقليل خسائرنا قدر المستطاع، ونلتزم سياسة النأي بالنفس ونحصن بلدنا تجاه الأزمات المجاورة ولا نعرض سلمنا الأهلي وأمانه ولقمة عيش أبنائه للخطر.

ثالثا: ان لبنان لن ينسى للمملكة رعاية مؤتمر الطائف الذي أنهى الحرب في لبنان ومساهمتها الكبيرة في عملية إعمار ما هدمته الحرب، ودعمها الدائم للمؤسسات النقدية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، كما لا ينسى ان المملكة وباقي دول الخليج العربي احتضنت ولاتزال مئات آلاف اللبنانيين من كل الطوائف والمذاهب الذين يساهمون بجهودهم في نهضة هذه المنطقة العزيزة.

رابعا: ان مجلس الوزراء يعتبر انه من الضروري تصويب العلاقة بين لبنان وأشقائه وإزالة أي شوائب قد تكون ظهرت مؤخرا.

خامسا: تمنى مجلس الوزراء على رئيسه إجراء الاتصالات اللازمة مع قادة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون تمهيدا للقيام بجولة خليجية على رأس وفد وزاري لبناني لهذه الغاية.

وسئل سلام عن موضوع إدانة الاعتداء على السفارة السعودية في طهران الذي لم يرد في البيان بسبب معارضة وزيري حزب الله، فقال: ان الإدانة حصلت في مناسبات عديدة من كل المسؤولين بدون استثناء.. واليوم ندين ونستنكر بأشد الإدانة والاستنكار ما تعرضت له سفارة المملكة العربية السعودية وما هو متعارض مع كل المواثيق الدولية ومع كل الاتفاقات وكل ما يحمي البعثات، وأشدد على ذلك.

وكان وزيرا الحزب محمد فنيش وحسين الحاج حسن رفضا تكرار إدانة الاعتداء على السفارة، كما رفضا المس بوزير الخارجية جبران باسيل، بالإضافة الى حزب الله، ولم يجد الاعتذار من المملكة مكانا له في البيان، اما الإدانة للاعتداء التي أعلنها سلام فقد جاءت بناء على سؤال طرح عليه ولم يرد في البيان.

في هذا الوقت، عقد وزير الخارجية جبران باسيل مؤتمرا صحافيا أعاد فيه تفسير مبدأ النأي بالنفس الذي كان الذريعة في عدم التضامن مع وزراء الخارجية، وقال: لقد أكدنا تضامننا مع المملكة في الجامعة العربية.

وكان مصدر ديبلوماسي عربي قال لـ«الأنباء» انه في حال عدم اعتذار مجلس الوزراء اللبناني الى المملكة فإنه لن يكون على المجلس تشكيل وفد وزاري فلا أتوقع استقبال المملكة لهذا الوفد حتى لو كان برئاسة رئيس الحكومة شخصيا، مضيفا ان الاكتفاء بالأسف، لا قيمة له.

وأبدى المصدر تفهمه بتجنب مجلس الوزراء تناول حزب الله في موضوع الموقف من السعودية لأن المسؤول المباشر عن هذا الخطأ هو وزير الخارجية وحده.

وعن استقالة الوزير أشرف ريفي، قال المصدر الديبلوماسي المتابع لـ«الأنباء» ان استقالة ريفي كرسته زعيما في طرابلس بوجه زعامة نجيب ميقاتي، ولئن كان الثمن ابتعاده عن الوزارة.

غير ان المصدر استبعد استقالة الحكومة او اي من الوزراء، وخصوصا الوزير نهاد المشنوق الذي استدعي من القاهرة ليشارك في جلسة مجلس الوزراء، وقد تحدث المشنوق عن اجراءات قريبة مهمة، هادفة الى لملمة الشارع البيروتي، مؤكدا ان التهدئة هي عنوان المرحلة، وان القرار الدولي يمنع اي تفجر في لبنان الآن، لكنه تحدث عن كوارث اقتصادية واجتماعية قريبة.

في المقابل، تلقى الوزير ريفي شحنة دعم اضافية من نائب عكار خالد الضاهر الذي عقد مؤتمر صحافيا امس.

نص وثيقة التضامن مع الاجماع العربي والوفاء للدول العربية

نصت الوثيقة التي دعا الرئيس سعد الحريري إلى التوقيع عليها في بيت الوسط امس على ما يلي: «حفاظا على المصلحة اللبنانية العليا انطلاقا من مسؤولية لبنان بصفته عضوا مؤسسا لجامعة الدول العربية نحن الموقعين على هذه الوثيقة الوطنية نؤكد على:

أولا: يلتزم لبنان شعبا ودولة بالاجماع العربي.

ثانيا: رفض الحملات المشوهة لصورة لبنان والمسيئة لعلاقاته الأخوية مع اشقائنا في المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ثالثا: مناشدة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وقادة مجلس التعاون عدم التخلي عن لبنان والاستمرار في دعمه واحتضانه، وسيبقى لبنان نموذجا للعيش المشترك وفيا لانتمائه العربي.

أيها اللبنانيون لنوقع جميعا، عشتم وعاش لبنان.

حكومة سلام على كف عفريت بعد استقالة ريفي

أرخت ارتدادات القرار السعودي بتعليق هبتها المالية للجيش اللبناني والأمن الداخلي بثقلها على الوضع السياسي الداخلي، وسط المطالبات المنصبة على رئيس الحكومة تمام سلام لعقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء بغية معالجة الوضع الناشئ، فيما يتردد سلام في الاستجابة لانفراط عقد الحكومة إذا ما دعيت للانعقاد في هذا الجو الخلافي المحتدم.

وزاد في المخاوف من انفراط هذا العقد اعلان وزير العدل اشرف ريفي استقالته على خلفية قضية ميشال سماحة، وخلطت استقالة ريفي الأوراق المبعثرة أصلا، مما استدعى عقد جلسة استثنائية مفاجئة للحكومة اليوم.

ناشطو حملة بدنا نحاسب يتظاهرون امام السراي الحكومي احتجاجا علىطمر النفاياتمحمود الطويل 

وفاجأت استقالة ريفي التي توقعتها «الأنباء» منذ الشهر الماضي، مختلف الأوساط وسارت تظاهرة شعبية مؤيدة امام منزله في طرابلس، وتلقى موقفه على فيسبوك آلاف رسائل الإعجاب والتنويه.

وقال ريفي في بيان استقالته: من موقعي كوزير في هذه الحكومة عانيت ما يعجز اللسان عن وصفه، جراء ممارسات دويلة حزب الله وحلفائه، ورأيت ان المتابعة في هذه الحكومة تشكل موافقة على هذا الانحراف.

وتابع: ايها اللبنانيون، لم يكن ما حصل في قضية سماحة الا نموذجا عن محاولات الغطرسة والهيمنة على قرار الحكومة، التي تم تعطيلها لأشهر، على مذبح المطالب العائلية والمنفعية.

وفي هذا الاطار يأتي ما فعله وزير الخارجية جبران باسيل في جامعة الدول العربية، ليعطي مثلا صارخا، فقد تجرأ على الإساءة للمملكة العربية السعودية، وصوت ضد الاجماع العربي، وامتنع عن ادانة الاعتداء على السفارة السعودية في طهران.

والمؤسف ان احدا من المعنيين لم يلجم هذا التصرف المعيب، الذي ادى الى تخريب علاقة لبنان بأقرب الاصدقاء اليه وهي المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية.

وأضاف: انني ومن موقع المسؤولية الوطنية وكمواطن لبناني حريص على بلده، اعلن رفضي التام لهذه الاساءة، وأطالب الحكومة بالحد الادنى بتقديم اعتذار للمملكة وقيادتها وشعبها، لا بل ادعوها الى الاستقالة، وتابع: أؤكد اننا سنبقى لبنانيين عربا، وأن المملكة ستبقى بالنسبة لنا البلد الصديق الذي وقف معنا في احلك الظروف، وأن قيادتها ستبقى بالنسبة لنا عنوانا للوفاء والشهامة العربية الاصيلة.

وحلّت وزيرة المهجرين اللبنانية، إليس شبطيني، محل وزير العدل اللبناني لتصبح وزيرة عدل بالوكالة.

بدوره، وزير الداخلية نهاد المشنوق، تحدث عن تحرك كبير في بيروت يعيد ثقة العرب بلبنان.

وكان رئيس الحكومة تمام سلام دعا مجلس الوزراء الى الاجتماع صباح اليوم لمتابعة ملف النفايات.

وفي معلومات «الأنباء» ان استقالة الحكومة وتحولها الى تصريف الأعمال، سيكون هدف المدافعين عن ارتباط لبنان بعالمه العربي، مع ان ثمة قوى قريبة من 14 آذار استصعبت الوضع في ظل حكومة تصريف اعمال في بلد بلا رئيس جمهورية.

وبالعودة إلى ملف الهبة السعودي، قال وزير التربية عضو التيار الوطني الحر، الياس بوصعب ان موقف وزير الخارجية جبران باسيل تم بالتنسيق مع رئيس الحكومة تمام سلام.

لكن ثمة من يقول ان ما حصل هو أول الغيث والآتي اعظم، وهو يبدأ بتجميد الهبات ولا ينتهي الا بترحيل اللبنانيين من الدول الخليجية، خصوصا بعد بيان مجلس التعاون المتضامن مع الإجراءات السعودية.

مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، توجه إلى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، خلال استقباله في دار الفتوى قائلا: نحن نعول عليك كثيرا في إعادة ترتيب العلاقات اللبنانية السعودية فأنت الأجدى لهذه المهمة لأن المسلمين السنة في لبنان وغالبية اللبنانيين هم أهل الوفاء للمملكة ولدولة الإمارات ولسائر دول الخليج.

الرئيس السابق أمين الجميل اعتبر ان الحل يكمن في العودة إلى الصواب وبأن تصحيح كل الاطراف ومنها وزارة الخارجية، موقفها بحيث يكون متضامنا بالكامل مع المملكة السعودية، منددا بالتدخل العسكري في سورية وبالخطابات الجياشة التي تحمل في طياتها اهانات وتطاول على كرامات الناس وحذر حزب الله وحلفاءه ومنهم التيار الحر من تبعات هذا الأمر.

وفي نفس السياق، لفتت قوى 14 آذار في بيان صدر بعد اجتماعها في بيت الوسط مساء امس الى أن «السعودية ساعدت الدولة اللبنانية وأعانتها بإعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية ومرة اخرى بعد حرب تموز».

وأشارت الى انه «امام هذا الواقع وانطلاقا من مسؤولية 14 آذار بالدفاع عن المصالح اللبنانية وحماية علاقة لبنان بالدول العربية والصديقة، نؤكد أولا تحميل «حزب الله» وحلفاءه مسؤولية افتعال هذه المشكلة وغيرها من المشكلات وضرب استقرار لبنان المالي والامني والمعيشي»، داعية الحزب الى «الانسحاب من القتال في سورية والمنطقة التزاما بسياسة النأي بالنفس».

وطالبت الحكومة بـ«احترام الدستور وقرارات الشرعية الدولية والاجتماع فورا لاتخاذ موقف واضح يؤكد التزام لبنان بالتضامن والإجماع العربي»، معربة عن تأييدها الكامل لـ«السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في رفضهم المس بسيادة واستقلال اي دولة عربية».

وشدد على رفضها لـ«تحويل لبنان الى قاعدة لمعاداة اي دولة عربية، ونرفض أن يتحول لبنان لضحية سياسية واقتصادية وثقافية لدولة تحاول بسط نفوذها على الدول العربية».

رئاسيا، توقف المتابعون امام الدعوات المتبادلة بين سعد الحريري وسمير جعجع، ولو على سبيل المزاح الى سحب كل منهم دعمه، جعجع للعماد عون والحريري للنائب فرنجية، تمهيدا للالتفاف حول مرشح ثالث لم يطرح اسمه علنا بعد. وهو شخصية ديبلوماسية جرى التداول باسمها على بعض المستويات الغربية، وهي تقوم الآن بجولات محلية بعيدة عن الاضواء مزودة ببركات روحية، وفق معلومات موثوقة
لـ «الأنباء».

ومن هــنا حديــث اوساط 8 آذار، على اعتــــبار ان موعد الثاني من مارس سيكون مفصليا بالنسبة للجنرال عـــون سواء على صعيد الانتخاب الرئاســـي او مصير الحكومة.

وتشير أوساط مطلعة في 14 آذار إلى أن تيار المستقبل ورئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب وليد جنبلاط يكررون الرسائل الى العماد ميشال عون وحزب الله، والتي تحسم بأن لا مجال لوصول عون إلى الرئاسة الجمهورية.

وتقول الأوساط لـ «الأنباء» ان بري وجنبلاط والرئيس سعد الحريري سيدعمون النائب سليمان فرنجية إذا توافر النصاب في أي جلسة انتخابية مع ان جنبلاط مستمر حتى إشعار آخر، بدعمه لترشيح النائب هنري حلو.

وفي المقابل توضح الأوساط ان جنبلاط والمستقبل متفاهمان على أنه إذا لم يتوافر مجال للسير بفرنجية فإنهما سيدعمان النائب حلو مما سيوفر له اكثر من 50 نائبا بأقل تقدير، وبالتالي لن يكون متاحا لعون أن يحصد اكثرية 65 نائبا.

«التعاون» يؤيد قرار السعودية مراجعة العلاقات مع لبنان

اعتبرت «كتلة المستقبل» ان موقف وزارة الخارجية من السعودية هو «مس بعروبة لبنان ونسف البيان الوزاري واعلان بعبدا».

وفي بيان لها، اثر اجتماعها برئاسة رئيس الكتلة فؤاد السنيورة، رأت ان «الخارجية اللبنانية تصرفت كأنها ملحقة بـ«حزب الله« وتهور» حزب الله «أدى الى تعطيل الهبتين السعوديتين».

وشددت على انه «على الحكومة العودة الفورية للالتزام بالبيان الوزاري الذي نالت الثقة على اساسه والالتزام بالاجماع العربي لكي لا تكون المواقف تبعا لأهواء وزير الخارجية او لسيطرة «حزب الله». ودعت الى «القيام بتحرك واجتماع حكومي فوري لمعالجة الازمة وابقاء الجلسات الحكومية مفتوحة، وارسال وفد على اعلى المستويات الى السعودية لمعالجة الازمة الخطيرة». ولفتت الى انه «يجب ان نعبر عن التقدير والشكر للسعودية لما قدمته للبنان والتي فتحت أبوابها أمام اللبنانيين لعقود بدءا في انجاز اتفاق الطائف ومرورا بإعانة لبنان في الازمات التي يمر فيها».

وشددت على ان «الدعم السعودي كان كريما ومقدما حصرا للدولة اللبنانية لتمكينها من تفعيل اجهزتها الامنية وفرض سلطتها على كل الاراضي اللبنانية».

وتمنت على السعودية ان «تعيد النظر في قراراتها»، مؤكدة على «مكانة السعودية في قلوبنا».

وفي ذات السياق، تبلغ رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام من اطراف اساسية في 14 آذار ان القرار السعودي بحجب المساعدة المالية للجيش والامن الداخلي يتطلب الرجوع عنه بيانا من مجلس الوزراء اللبناني مجتمعا، بالاعتذار عن الموقف الذي اتخذه وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمري القاهرة وجدة وبالتالي مناشدة المملكة التراجع عن قرارها.

وقالت المصادر ان رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة سمع من الرئيس تمام سلام ان وزير الخارجية جبران باسيل لم يكن صادقا معه في الموقف من التضامن مع الاجماع العربي والاسلامي في جدة فدعاه السنيورة الى اصدار بيان توضيحي، لكن مثل هذا البيان لم يصدر.

ورأى الرئيس سعد الحريري ان حزب الله والتيار الوطني الحر مسؤولان عن الأزمة بالعلاقات مع السعودية، والمرشد الاعلى في ايران السيد علي خامنئني دان الاعتداء على السفارة السعودية بالمقابل لم يصدر اي موقف من لبنان.

واعتبر بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى انه يتفهم الموقف السعودي بعد ايقاف المساعدات للجيش والقوى الامنية، داعيا الحكومة اللبنانية الى التحرك باتجاه السعودية لحل الموضوع. وردا على سؤال حول سحب ترشيح النائب سليمان فرنجية دعا الحريري رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع لسحب ترشيح العماد ميشال عون، وجدد التأكيد بالاستمرار بترشيح النائب سليمان فرنجية، والذي يريد رئيس جمهورية عليه التوجه الى المجلس النيابي ولا علاقة لايران والسعودية بالموضوع.رئيس حرب القوات اللبنانية د. سمير جعجع اتهم الحكومة الســلامية بالتقصير فــي عــدم تـــدخلها لـوقف هجمات فريق لبنــاني علـــى المملكـــة السعودية.

من جهة أخرى، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، امس أن العلاقة بين لبنان والسعودية «ليست علاقة ظرفية مرتبطة بظروف عابرة، بل هي علاقة تاريخية عميقة»، وذلك في أول تعليق لها، على قرار المملكة قطع مساعدات بمليارات الدولارات لشراء أسلحة من فرنسا للجيش والقوى الأمنية اللبنانية، بعد المواقف التي أعلنها وزير الخارجية جبران باسيل وحزب الله.وقالت الوزارة في بيان إنها كانت «أول من بادر في لبنان إلى إصدار موقف رسمي على لسان وزير خارجيتها أدان فيه التعرض للبعثات الديبلوماسية السعودية في إيران ولأي تدخل في شؤونها الداخلية»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

واعتبرت وزارة الخارجية أن «المواقف اللبنانية التي تصدر محاولة الاستفادة السياسية الرخيصة من موقف المملكة من دون أن تتحمل المسؤولية في تقديم البديل وتحمل تبعاته، هي مواقف تزور حقيقة الموقف اللبناني السليم وتتسبب في زيادة التشنج في العلاقة اللبنانية- السعودية».

وقالت الوزارة إن «الموقف السعودي المستجد لا يلغي الحرص الذي يبديه اللبنانيون، المقيمون والموجودون في المملكة، في الحفاظ على هذه العلاقة، ولا يوقف الجهد الدائم الذي تقوم به الخارجية لحماية هذه العلاقة مما يسيء إليها خارجا عن إرادة الوزارة والحكومة اللبنانية، مع أهمية التفهم السعودي لتركيبة لبنان وظروفه وموجبات استمرار عمل حكومته واستقراره».

وأضافت أن الموقف الذي عبرت عنه «جاء مبنيا على البيان الوزاري وبالتنسيق مع رئيس الحكومة، وهو موقف قائم على الحفاظ على الوحدة الوطنية من دون التعرض للتضامن العربي، حيث إن الموقف المبدئي الدائم الذي اعتمدته الحكومات اللبنانية الأخيرة هو عدم الدخول في نزاعات إقليمية بل اعتماد مقاربة توفيقية، وإذا تعذر ذلك فالاكتفاء بالنأي بلبنان بحسب مقررات الحوار الوطني والبيان الوزاري وهو الأمر الذي تم تفهمه وتشجيعه دائما من قبل إخواننا العرب، إلا إذا أصبح المطلوب من لبنان الآن أن يدخل في قلب هذا الصراع وفي أحد محاوره».