السعودية توقف مساعداتها العسكرية للبنان بقيمة 4 مليارات دولار

صرح مصدر مسؤول بأن المملكة العربية السعودية دأبت وعبر تاريخها على تقديم الدعم والمساندة للدول العربية والإسلامية، وكان للجمهورية اللبنانية نصيب وافر من هذا الدعم والمساندة، فقد وقفت المملكة إلى جانب لبنان في كل المراحل الصعبة التي مر بها وساندته دون تفريق بين طوائفه وفئاته، وهو أمر يعرفه جميع اللبنانيين ولسنا بحاجة إلى التدليل عليه، وكان آخر ذلك ما أعلنته من دعم للجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي حرصا منها على ما يحقق أمن لبنان الشقيق واستقراره ويحافظ على سيادته، ورغم هذه المواقف المشرفة، فإن المملكة العربية السعودية تقابل بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية في ظل مصادرة ما يسمى حزب الله اللبناني لإرادة الدولة، كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الإسلامي من عدم إدانة الاعتداءات السافرة على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد التي تتنافى مع القوانين الدولية والأعراف الديبلوماسية والتي حظيت بتنديد من كل دول العالم، ومن مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية الأخرى، فضلا عن المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها ما يسمى «حزب الله في لبنان» ضد المملكة العربية السعودية، وما يمارسه من إرهاب بحق الأمة العربية والإسلامية.

الرئيس سعد الحريري خلال زيارته طرابلس لاداء صلاة الجمعة بحضور المفتي الشيخ مالك الشعار 	محمود الطويل

وأفاد المصدر بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن المملكة العربية السعودية ترى أن هذه المواقف مؤسفة وغير مبررة ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين، ولا تراعي مصالحهما، وتتجاهل كل المواقف التاريخية للمملكة الداعمة للبنان خلال الأزمات التي واجهته اقتصاديا وسياسيا.

وأضاف المصدر المسؤول أنه في ظل هذه الحقائق فإن المملكة قامت بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية بما يتناسب مع هذه المواقف ويحمي مصالح المملكة، واتخذت قرارات منها:

أولا: إيقاف المساعدات المقررة من المملكة لتسليح الجيش اللبناني عن طريق الجمهورية الفرنسية وقدرها 3 مليارات دولار أميركي.

ثانيا: إيقاف ما تبقى من مساعدة المملكة المقررة بمليار دولار أميركي المخصصة لقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأضاف المصدر ان المملكة العربية السعودية وقد عملت كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأمور إلى ما وصلت إليه، لتؤكد في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق بكل طوائفه، وأنها لن تتخلى عنه وستستمر في مؤازرته، وهي على يقين ان هذه المواقف لا تمثل الشعب اللبناني الشقيق.

واختتم المصدر تصريحه بأن المملكة العربية السعودية تقدر المواقف التي صدرت من بعض المسؤولين والشخصيات اللبنانية بمن فيهم دولة رئيس الوزراء تمام سلام والتي عبروا من خلالها عن وقوفهم مع المملكة وتضامنهم معها وتعرب عن اعتزازها بالعلاقة المميزة التي تربط المملكة العربية السعودية بالشعب اللبناني الشقيق، والتي تحرص المملكة دائما على تعزيزها وتطويرها.

وتعليقا على قرار السعودية، قال رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في بيان: «إننا ننظر الى هذه الخطوة باعتبارها أولا وأخيرا شأنا سياديا تقرره المملكة وفق ما تراه مناسبا»، مؤكدا ان «لبنان، العربي الهوية والانتماء، حريص أشد الحرص على علاقاته الأخوية مع أشقائه العرب وبخاصة مع المملكة العربية السعودية.

ونحن نعتبر أن أي ضيم يصيب إخواننا في المملكة أو في باقي أنحاء الخليج العربي إنما يصيبنا في الصميم».

وتابع: «إننا إذ نعبر عن أسمى آيات التقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وإخوانه في القيادة السعودية وأبناء الشعب السعودي الكريم، نتمنى إعادة النظر بالقرار الخاص بوقف المساعدات عن جيشنا وقواتنا الأمنية».

من جانبه، قال الرئيس سعد الحريري في بيان: «اننا مع تفهمنا التام لقرار المملكة العربية السعودية، وإدراكنا لحجم الألم الذي وقع على الاشقاء السعوديين، عندما استنسب وزير الخارجية، ان يتخذ قرارا يجافي المصلحة اللبنانية والإجماع العربي، نتطلع الى قيادة المملكة لأن تنظر الى ما يعانيه لبنان بعين الأخ الكبير.

ونحن على يقين، بأنها لن تتخلى عن شعب لبنان مهما تعاظمت التحديات واشتدت الظروف».

لبنانياً، كانت العاشرة من صباح أمس الجمعة الموعد المحدد لتسلم الحكومة وثائق صحيحة مؤكدة موافقة الجهات الروسية المختصة على استيراد النفايات من لبنان.

وقد جاء الجواب بكتاب الى مجلس الإنماء والإعمار أمس تعتذر فيه شركة شيتوك عن عدم تمكنها من تقديم المستندات المطلوبة ضمن المهلة المحددة، وبالتالي فإن الحكومة اللبنانية تعتبر موافقتها الميدانية لهذه الشركة ملغاة.

وكانت جلسة مجلس الوزراء الخميس أشبه بسوق عكاظ سياسي لخص مداولاتها الوزير رشيد درباس بقوله: خرجت من الجلسة لأنني لم أفهم شيئا، سوى اننا سنصبح جمهورية زبالة.

وتناوب على الكلام 22 وزيرا لتصل المناقشات الى العودة لخيار المطامر.

الرئيس سلام أكد ان الشركة البريطانية جدية لكنها لم تتلق المساندة المطلوبة من روسيا، مما يشير الى حلقة مفقودة، لذلك ستكون عودة الى المطامر.

رئاسيا، الجمود أيضا مازال يتحكم بالملف على الرغم من التطورات السياسية الأخيرة والتحالفات، وقد نفى رئيس مجلس النواب نبيه بري امس انضمامه الى حلف رباعي يضم المستقبل والكتائب والمردة بوجه العماد عون وحزب الله.

الرئيس سعد الحريري لفت عبر «المستقبل» الى ضرورة ان لا تؤثر الصراعات الخارجية على الداخل اللبناني، وأشار الى أهمية تدوير الزوايا لتجنيب البلد أي أزمات جديدة.

الحريري زار البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي أمس، وبعد خلوة معه قال: الزيارة تأتي في اطار التواصل القائم مع سيد بكركي، معلنا ان موضوع رئاسة الجمهورية وانتخاب الرئيس واللعبة الديموقراطية العنوان الأساسي لهذا اللقاء، وجدد الإشارة الى وجود ثلاثة مرشحين للرئاسة ويجب انتخاب احدهم وسيكون اول المهنئين للفائز، وتمنى على جميع النواب النزول الى المجلس وانتخاب الرئيس.

ومن بكركي انتقل الحريري الى طرابلس لزيارة مفتي المدينة الشيخ مالك الشعار وأدى صلاة الجمعة بمعيته في المسجد المنصوري الكبير، واقيم غداء تكريمي له بحضور وزراء ونواب وفعاليات المدينة، انما اعتذر الرئيس نجيب ميقاتي لوجوده في بيروت، والوزير اشرف ريفي ايضا لوجوده في العاصمة، كما غاب عن استقبال الحريري في طرابلس الوزير السابق فيصل كرامي.

وفي حين كان الحريري يؤدي صلاة الجمعة في طرابلس كان ميقاتي يصلي الجمعة الى جانب مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في المسجد العمري الكبير في وسط بيروت.

مصادر لـ«الأنباء»: معلومات عن حضور حزب الله جلسة 2 مارس.. وراء انفعالات فريق عون

حلّت «النفايات» بندا «طارئا» على طاولة مجلس الوزراء، بعدما كانت احتلت الحيز الأوسع من مناقشات جلسة الحوار الوطني امس الأول الاربعاء، وفجأة تحولت هذه المسألة الخدماتية البسيطة الى ازمة وطنية بلغت حد تهديد مجلس الوزراء بالتعطيل، كما أوحت تصريحات ومواقف مسؤولي ووزراء حزب الكتائب، فيما اصر وزير الداخلية نهاد المشنوق على إخراج شركة سينول الروسية من المعادلة بعدما اصبحت مستنداتها موضع شبهة.

الرئيس سعد الحريري مستقبلا السفير الكويتي عبد العال القناعي في بيت الوسط

أعنف هجوم على الحكومة والشركات ومجلس الإنماء والإعمار شنه رئيس حزب الكتائب سامي الجميل خلال جلسة الحوار، حيث قال ان من فشل في إدارة هذا الملف والذي سرق اللبنانيين وغطى الفساد والفشل والكوارث البيئية بتسلمه شركة سوكلين على مدى 15 عاما، الذي هو مجلس الانماء والاعمار.

ان هذا المجلس غير مخول ان يتابع في هذا الملف، وحذر مجلس الوزراء من انه طالما ان هذه المافياوية تواصل البحث عن حلول نحن نرفض ذلك.

جلسة مجلس الوزراء التي بدأت في العاشرة صباحا امضت ثلاث ساعات في مناقشة ملف النفايات قبل الانتقال الى جدول الاعمال.

وبما ان رئيس الحكومة تمام سلام حظر على الوزراء الادلاء بمعلومات عن الجلسة خلال انعقادها، فقد تحدث بعض هؤلاء قبل انعقاد الجلسة، فاستغرب الوزير الياس بوصعب كيفية توقيع اسرع مرسوم وبأسرع طريقة وقد صرف له مبلغ 50 مليون دولار دون ان نعرف الجهة الرسمية التي ستذهب إليها هذه النفايات.

والجديد على هذا الصعيد تقديم المحامي رامز زياد خازن اعتذار وكالته الى شركة «سينوك» بسبب اللغط الحاصل.

الوزير اكرم شهيب قال انه قام بما يمليه عليه ضميره، لكن الخطة طمرتها المذهبية والطائفية.

بدورها، لجنة المال النيابية، التي يرأسها النائب ابراهيم كنعان، عضو كتلة التغيير والاصلاح، قررت دعوة وزارة المال ومجلس الانماء والاعمار لاستيضاحها حقيقة ما يدور حول الفساد في هذا المال.

من جهته النائب محمد الصفدي استغرب بعد الاتهام الرسمي الصادر عن وزارة البيئة الروسية، لشركة شينوك بارتكابه التزوير وكيف ان الحكومة اللبنانية لم تحرك ساكنا، واخطر ما في الامر ان يكون المسؤولون عن الملف عقدوا اتفاقا مع شينوك قبل الاستفسار عن طريقة عملها واعتبر ان حكومة لبنان تكافئ المزورين بدلا من ملاحقتهم.

وكان الحراك الرئاسي بلغ ذروته الأربعاء بلقاء الرئيس سعد الحريري والمرشح سليمان فرنجية وما خرج عنه من تثبيت الحريري لترشيح فرنجية رسميا.

لكن فرنجية الذي تشارك الخبز والملح مع الحريري في بيت الوسط، لم يقتنع بحضور جلسة الثاني من مارس الانتخابية، وبقي على شرطه، وهو مشاركة حزب الله، وهذا ما أصر على اعلانه بعد اللقاء، لكنه رفض في ذات الوقت فكرة انسحابه من المعركة، لانه يرفض احراج من رشحه.

وتلازم موقف فرنجية مع توجه لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم المشاركة في الجلسة، اذا ما استشف نوعا من التحدي لحزب الله!

وكانت مصادر في حزب الله سربت ما يسمى بعزمها النزول الى مجلس النواب لأول مرة، في محاولة من قيادة الحزب لدفع تهمة تعطيل الانتخابات الرئاسية عنها فإذا بالتيار الوطني الحر يعلن امتعاضه مما آلت اليه الأمور الرئاسية، وان عودة الحريري إلى بيروت اعادت الملف الى نقطة الصفر، وان التيار لن يتراجع عن ترشيح العماد عون مهما كانت الظروف.

وقد حاول التيار الحر إثارة حمية حزب الله بالتركيز على ما زعمه تعهدات فرنجية بتكليف الحريري رئاسة الحكومة، وقد رد الحريري على هذا بقوله: لست مرشحا لرئاسة الحكومة، لكن إذا طلبت مني فسأتسلمها.

واضاف: النائب فرنجية هو من اقترح اسمي للرئاسة وأنا الآن أريد رئيسا للجمهورية مهما كلف الأمر.

الرئيس الحريري استقبل امس سفراء الكويت عبدالعال القناعي والسفير الالماني الذي شدد على ضرورة انتخاب رئيس للبنان.

بري «المرتاح» لعودة الحريري يدعم انعقاد جلسة «المرشحين الثلاثة» 2 مارس

لا أفق جديدا لافتا لجلسة الحوار التي انعقدت في مقر رئاسة مجلس النواب أمس، والتي تحولت الى ما يشبه جلسات انتخاب رئيس الجمهورية المستعصية النصاب، إنما الحوار جرى ويجري بنصاب سياسي مكتمل.

سياسيا، اشار رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره ردا على سؤال حول مدى امكانية انعقاد جلسة يتنافس فيها المرشحون الثلاثة لانتخاب احدهم في ضوء كلام الحريري ورئيس اللقاء الديموقراطي، النائب وليد جنبلاط بهذا المعنى، الى انه «هو ايضا قال الكلام نفسه في الآونة الاخيرة، وهذا الكلام طبيعي قوله».

الرئيس سعد الحريري مستقبلا رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية في بيت الوسطمحمود الطويل

وابدى بري ارتياحه الى عودة الحريري واعتبر ان من شأنها ان تساعد في تحريك العجلة السياسية والعمل على معالجة القضايا المطروحة.

الى ذلك ينعقد مجلس الوزراء اليوم الخميس بحضور وزير العدل اللواء اشرف ريفي بعد وضع ملف احالة الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي على جدول الاعمال، وسيكون له موقف تبعا لمجريات المناقشات داخل الجلسة، على ان تكون الخيارات مفتوحة على كل الاحتمالات، علما ان محكمة التمييز العسكرية تعقد تزامنا مع مجلس الوزراء جلسة للنظر في قضية سماحة.

وكانت هذه المسألة شوشت العلاقة بين ريفي وحلفائه في تيار المستقبل وبالذات الرئيس سعد الحريري الذي يرفض تعطيل مجلس الوزراء لاي سبب.

وعلمت «الأنباء» انه اثناء دخول الوزير ريفي الى قاعة «بيال» خلال احيائه ذكرى 14 فبراير، راح اعضاء فرقة الاستقبال الموسيقية، يقرعون الطبول وهم يهتفون: سعد.. سعد.. سعد.

على ان ريفي حصل على ثلاث قبل حميمية من الرئيس الحريري، عندما دخل الاخير الى القاعة.

الحريري استقبل امس عددا من السفراء بينهم سفير بريطانيا الذي امل ان يشارك النواب بانتخاب رئيس في الجلسة المقبلة، مشددا على حاجة لبنان لانتخاب رئيس وان بلاده مستعدة للتعاون مع اي رئيس.

المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاخ التقت الرئيس الاسبق امين الجميل في بكفيا وقالت بعد اللقاء، انها قلقة على حسن سير مؤسسات الدولة، وعمل الحكومة والتحديات.

الحريري في معراب.. وجعجع: نحن رفاق درب

محت زيارة الرئيس سعد الحريري إلى معراب مساء الاثنين الآثار العابرة للدعابة التي اطلقها الحريري في خطاب بيال، بقوله للدكتور سمير جعجع: ليت المصالحة بينك وبين العماد ميشال عون صارت من زمان كثير لوفرت على المسيحيين وعلى لبنان الكثير.

ورفض جعجع اعتبار هذه الزيارة اعتذارا، وقال لسائله: بيننا وبين الشيخ سعد لا توجد اعتذارات، فالزيارة مقررة سابقا، ونحن رفاق درب منذ 11 سنة بشكل مباشر ومنذ 25 سنة بشكل غير مباشر، ونحن في العادة نمزح مع بعضنا البعض، وقد تناسيت اننا في مهرجان واعتبرت اننا معا في المنزل، وقد توقفت امام ترحيب قواعد المستقبل الحار بي عند وصولي، لكنني فوجئت برد فعل جمهور القوات، ومازلنا نلملم ذيول ما جرى،ولقاؤنا الآن لإكمال المسيرة.

ورد الرئيس الحريري قائلا: ان ما يجمعنا والحكيم و14 آذار و14 شباط اكثر مما يفرق، وما عنيته ان لبنان كان ليكون افضل لو حصلت كل المصالحات في وقت ابكر، لكن توجد مواقف اهم قيلت في خطابي انما شباب القوات والمستقبل ضيعوا الاساس في هذا الخطاب بسبب حماستهم.

وعن موضوع البحث الذي هو رئاسة الجمهورية قال الحريري: الجميع يعي بأن هناك ثلاثة مرشحين ويمكن ان يكون هناك آخرون، وعلينا ان نحث الجميع على النزول الى مجلس النواب لانتخاب الرئيس وأنا ارى ان حزب الله يستمهل لكنني سأواصل الضغط باتجاه مشاركته بالانتخابات.

وأضاف: ألا يقولون انهم انتصروا بوجود مرشحين من 8 آذار، فليتفضلوا الى المجلس لتكريس انتصارهم.

وردا على سؤال حول ما اذا كان سيتوسط مع العماد عون للنزول الى مجلس النواب في الثاني من مارس اجاب د.جعجع مازحا: أنا سأتوسط لدى الجنرال عون، والشيخ سعد لدى النائب سليمان فرنجية. فالشيخ سعد يدعو نوابه للمشاركة في الجلسة لكن مرشحه لا ينزل الى المجلس ايضا.

وذكر جعجع ان فريق 8 آذار وخصوصا حزب الله يقول انه وفي للعماد عون وأن لديه دينا عليه لا ينساه ليوم الدين، ولكن في الوقت عينه لا يشارك في الجلسات لأن تيار المستقبل وما يمثله سيقاطع ولديه ڤيتو على ميشال عون وبالتالي كيف سينتخب رئيس بغياب مكون اساسي مثل تيار المستقبل يمثل السنة في لبنان، ولكن بالأمس أتاه الجواب حين اعلن الرئيس الحريري صراحة «نحن لا نؤمن بمقاطعة الجلسات الانتخابية ولن نقاطعها مهما كانت الاسباب ولا ڤيتو لدينا على اي مرشح، ومن يربح بالانتخاب في المجلس ـ اللهم اذا لم يضعوا المسدس في رؤوسنا الامر الذي شهدناه سابقا ـ فسنذهب ونهنئه جميعنا» وانطلاقا من هذا لم يعد لدى فريق 8 آذار أي مبرر في حال كان يعتبر الجنرال عون مرشحه الأول ولو ان سعد الحريري لا يريد التصويت له، وهذا حقه، وبالتالي لم يعد لديهم من حجة للتغيب عن الجلسة.

وتوقعت مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان يكون ضمن مبادرات الحريري وزياراته كسر طبقة الجليد المعطلة لحركة التواصل بين بنشعي ومعراب، تأسيسا على تواصلات سابقة بين القوات والمردة.

وقد نفى الحريري نيته بزيارة المرشحين للرئاسة، عون وفرنجية، رغم انهما ارسلا من يمثلهما الى احتفال الذكرى في بيال، مضيفا ان بيته مفتوح ما يعني انه ينتظر زيارتهما، خصوصا فرنجية.

النائب مروان حمادة شبّه عودة الحريري بتسونامي سيحرك مجلس النواب، وتوقع زيارة المرشح سليمان فرنجية الى «بيت الوسط» بعد الكلام الذي أطلقه الحريري من بيت الكتائب حول التزامه بترشيح النائب فرنجية، وهذه الكلمة وحدها تستحق زيارة «لبيت الوسط».

وعلى اي حال، تنعقد طاولة الحوار في عين التينة اليوم الاربعاء وعلى جدول أعمالها الاستحقاق الرئاسي وتفعيل عمل الحكومة.

ومسبقا اعلن الرئيس سعد الحريري انه لن يترأس وفد المستقبل، وان الرئيس فؤاد السنيورة هو من سيتابع الحوار.

إلى ذلك، ذكر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابا له مساء أمس ان حزب الله خطر على مشاريع إسرائيل وستحاول اسرائيل إزالة هذا الخطر، إما بحرب مباشرة وشاملة وإما عبر الطريق الطويل بمحاصرته ماليا وإعلاميا واغتياليا واختراقه أمنيا وتشويه صورته في العالم.

وأضاف ما يجري هو شيطنة حزب الله بتحويله من مقاوم الى مجرم وتاجر مخدرات، ماكينة إعلامية تعمل لمصلحة المشروع الإسرائيلي، وصولا الى الحديث عن الحرب الثالثة في لبنان.

وقال: الحرب النفسية لن تجدي ونحن سنواصل في قدراتنا على مختلف المستويات.

وفي موضوع سورية، قال: تقترب الحرب في سورية من سنتها الخامسة، وقال ان إسرائيل شريك في هذه الحزب وهي خسرت حتى الآن لأن النظام موجود والتقسيم لم يحصل.

الحريري رداً على المشككين: إقامتي ستطول في بيروت

ثمة من كان يتوقع من رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري ان يثبت ترشيحه لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية رسميا، في خطابه باحتفال ذكرى اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري امس الاول والراهن ان هذا ما فعله الحريري عندما تحدث عن ثلاثة مرشحين للرئاسة بينهم فرنجية، داعيا النواب الى انتخاب احدهم.

هذا الطرح، بحسب 14 آذار، رمى الى إحباط الحجج والذرائع التي يبرر بها الممتنعون عن النزول الى مجلس النواب، بحجة ان هناك من يضع فيتو على احد المرشحين الاقوياء، والمقصود العماد ميشال عون، فالحريري تحدث عمليا عن ثلاثة مرشحين وهم العماد عون والنائب سليمان فرنجية والنائب هنري حلو، ولم يعلن تأييده لأحدهم، ولا رفضه للآخر، تاركا الأمر للعبة الانتخابية ومن يفوز نهنئه وقد ايده في هذا النائب وليد جنبلاط وكذلك الرئيس نبيه بري، وقال جنبلاط: الحريري كان واضحا ونحن نؤيده فلننصت الى البرلمان ونصوت.

وهذا الطرح ينتظر جواب السيد حسن نصر الله في خطابه اليوم الثلاثاء بذكرى القادة الشهداء في حزبه، اضافة الى موقفي كتلة التغيير والاصلاح اليوم ايضا، علما ان بعض اوساط 8 آذار بدأت تروج للقول بأن مثل هذا الطرح يكرس تجميد الملف الرئاسي الى اجل غير مسمى، علما ان التيار الوطني الحر اعتبر في تعليق اولي ان قول الحريري أنه لا يخشى وصول أي شريك في الوطن الى الرئاسة قولا سليما.

الوزير السابق د.ماريو عون عضو التيار الوطني الحر، تحدث عن مغالطات في خطاب الحريري اولاها موضوع عدم شرعية مجلس النواب ولاحظ ان الحريري لم يقل ان سليمان فرنجية مرشحه، ولا الجنرال عون ولم يتخذ موقفا سلبيا من الاثنين.

وفي هذا السياق، قال منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار ان الجملة المفتاح في خطاب الحريري هي قوله: هناك ثلاثة مرشحين لرئاسة الجمهورية فلننزل الى مجلس النواب ولننتخب رئيسا، وبذلك أصاب بقوله هذه جملة اهداف في طليعتها رفع مسؤولية تعطيل الاستحقاق لانه لم يحصر مشاركته في الجلسة بوصول مرشحه، بل فتح الباب امام جميع المرشحين فيما حزب الله يشترط لنزوله الى المجلس انتخاب مرشحه الوحيد عون.

رئيس الحكومة تمام سلام مستقبلا الرئيس سعد الحريريامام السراي الكبيروسط بيروت امس	محمود الطويل

لكن د.غطاس خوري المستشار الأقرب للرئيس الحريري سلط الضوء على المرشح فرنجية بشكل أوضح عندما قال لقناة المستقبل حتى الآن هناك مرشح يتمتع بأكثرية نيابية وبموافقة إقليمية ودولية وليأتنا واحد بمثل مواصفاته لا احد حتى الآن يتمتع بمثل هذه المواصفات التي اسبقها ضمنا على النائب سليمان فرنجية.

ولفت خوري الى ان الكشف عن لقاء الحريري – فرنجية في باريس مصدره قريب من حزب الله الذي اخذ به علما مسبقا من فرنجية نفسه وسمى احد الصحافيين المحسوبين على حزب الله والذي سربه الى قناة «mtv» وهو الاعلامي سالم زهران.

وأثارت مداعبة الحريري لجعجع بإشارته الى تأخر المصالحة بينه وبين العماد عون، مشيرا الى ان ما تكبده المسيحيون خلال ذلك الكثير من اللغط فسارع النائب القواتي انطوان زهرة الى الرد على رئيس المستقبل معتبرا ان كلامه لم يكن في محله.

ولم يمر انتقاد الحريري في بيال د.سمير جعجع مرور الكرام، حيث نشر قياديون في القوات تغريدات حملت انتقادات عنيفة، واصفين خطاب الحريري بخطاب «الولدنات» العديمة الفائدة.

غير ان المستشار السياسي للدكتور جعجع، العميد وهبي قاطيشا قال: ان ملاحظة الحريري مجرد دعاية ومن باب «ضرب الحبيب زبيب»، وان اختلفنا مع المستقبل حول رئاسة الجمهورية فإننا متفقون على الدولة، وعلى الموقف من الصراع العربي ـ الإيراني.

بدوره، سارع تيار المستقبل الى القول: ان رئيس حزب القوات اللبنانية كان وسيبقى محل احترام التيار ورفيق المسيرة الوطنية الطويلة التي تجسدت بانتفاضة 14 آذار الاستقلالية، موضحا ان العبارة التي توجه بها الرئيس الحريري للدكتور جعجع، قصد بها التعبير بكل محبة عن تمنياته بحصول هذه المصالحة منذ سنين.

الحريري ركز في خطابه الناري على حزب الله المتورط في الحرب السورية، وهو ما يفترض ان يرد عليه الأمين العام للحزب اليوم.

مصادر 8 آذار قالت: ان هذا الخطاب يفيد الرئيس سعد الحريري في طريق العودة إلى السعودية وليس إلى بيروت، وقد رد الحريري على ذلك بالقول: إقامتي في بيروت ستطول.

ونقلت «السفير» عن هذه المصادر تساؤلها عن الحكمة والمنطق في اصرار الرئيس سعد الحريري على مهاجمة الشريك الداخلي في الحوار والشراكة الوطنية، والمقصود حزب الله، وأشارت الى ان استمرار الحريري في الهجوم على حزب الله وايران لا يسهل ابدا وصوله إلى رئاسة الحكومة.

هذا، وانصرف الحريري امس الى استقبال الساسيين والديبلوماسيين، وقد زاره السفير السعودي علي عواض عسيري، والقائم بالأعمال الأميركي ريتشارد جونز، ولاحقا زار رئيس الحكومة تمام سلام في السراي، وقال بعد اللقاء انه سيشارك في الجلسة السادسة والثلاثين الانتخاب رئيس الجمهورية في الثاني من مارس، لكن الرئيس فؤاد السنيورة سيتابع مؤتمر الحوار الوطني.

وقال: لا يجوز ان نستخدم الحق الدستوري في التعطيل.

يستطيع النائب الغياب عن الجلسة مرة لكن الغياب طوال 26 شهرا لا يجوز.

وعن ردود الفعل على خطابه في بيال قال: ما قلته ليس موجها ضد جعجع وسألتقيه قريبا.

وقد أكد مع الرئيس سلام على تفعيل عمل الحكومة.

وانتقل الحريري من السراي الى بيت الكتائب في الصيفي حيث التقى رئيس الكتائب سامي الجميل.

وعلمت «الأنباء» ان الحريري سيزور الرئيس نبيه بري، ودار الفتوى وبكركي وجميع الفعاليات التي شاركت في احتفال «بيال»، وان جولاته تدخل في نطاق لم شمل 14 آذار، ابتداء من كتلة المستقبل.

الحريري: لبنان يُحكم من لبنان لا من دمشق ولا من طهران

كرس الرئيس سعد الحريري عودة اللحمة السياسية الى قوى 14 آذار، عبر الاحتفال الكبير والحاشد بذكرى استشهاد والده الرئيس رفيق الحريري في مثل هذا اليوم منذ أحد عشر عاما.

ودعا هذه القوى الى مراجعة نقدية لما حصل، مؤكدا على ان لبنان يحكم من لبنان وليس من دمشق أو طهران، مشددا على اننا عرب ولن نكون إلا عربا، منتقدا بشدة التعرض للمملكة العربية السعودية ودول الخليج، مؤكدا على ان لبنان لن يكون ولاية إيرانية تحت أي ظرف من الظروف.

وشاركه في احياء الذكرى جميع أركان 14 آذار دون استثناء: الرئيس السابق أمين الجميل، رئيس حزب القوات اللبنانية د. سمير ججع وزوجته النائبة ستريدا، والنائب عبداللطيف الزين ممثلا رئيس المجلس نبيه بري، والوزير بطرس حرب ممثلا رئيس الحكومة تمام سلام، والوزير روني عريجي ممثلا المرشح الرئاسي سليمان فرنجية، والوزير الياس بوصعب ممثلا العماد ميشال عون، والوزير اشرف ريفي الذي عانقه سعد الحريري طويلا، كما عانق على هذه الصورة د. سمير جعجع.

وقال: ان زمن الوصاية السورية لم يستطع ان يخرج اشخاصا اكبر من لبنان، وان زمن الاستقواء الايراني لن يصنع قادة أكبر من لبنان، وكل اشكال الارهاب لن تتمكن من وحدة لبنان، وكل عمليات الاغتيال لن تكسر أحلامنا بقيام لبنان.

وأضاف ما من أحد أكبر من بلده، ما من أحد سيتمكن من السطو على الجمهورية اللبنانية، لا بترهيب السلاح ولا بإرهاب التطرف، ولا بمخالفة الدستور ولا بالاحكام العسكرية الزائفة.

وتابع: هناك من قرر ان يقاتل في الأماكن الخاطئة تحت شعارات خاطئة، واذا كانت الدولة وطاولة الحوار قاصرة عن وضع حد لهذا الخلل فإن هذا القصور يستدعي رفع مستوى الاعتراض السياسي على إقحام لبنان في الصراعات العسكرية، وناشد أهل العقل والحكمة في الطائفة الشيعية المبادرة الى تفكيك اخطر الألغام التي تهدد سلامة العيش المشترك.

ان لبنان يدفع يوميا ضريبة الارتجال السياسي والاستقواء العسكري، والتزاكي الديبلوماسي والارتباك الاقتصادي والاجتماعي والاندفاع غير المسؤول بتعريض لبنان للخطر والتحامل على الدول الشقيقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي التي لم تبادرنا يوما بأي أذى.

وسأل الحريري هل نحن أمام أحزاب تعمل لله أم أحزاب تعمل للفتنة؟ نحن عرب على رأس السطح، ولن نسمح لأحد يجر لبنان الى خانة العداء للسعودية أو لأشقائنا العرب، لن يكون لبنان تحت أي ظرف، ولاية إيرانية.

وعن مبادرته الرئاسية، قال: لقد كانت لدينا جرأة المبادرة من منطلق وطني هادف الى إنهاء الشعور الرئاسي، مصير الرئاسة بيد اللبنانيين، الرئاسة تصنع في لبنان وعلى ايدي اللبنانيين، ونحن من جانبنا لا نخشى وصول أي شريك في الوطن الى رأس الدولة ما دام يلتزم اتفاق الطائف وحدود الدستور والقانون وحماية العيش المشترك وتقديم سلامة لبنان على سلامة المشاريع الاقليمية.

وأضاف: اللقاء مع الوزير سليمان فرنجية خطوة خلطت الأوراق، صحيح لقد أرغمت الجميع على إعادة وضع إنهاء الفراغ الرئاسي الذي كان الجميع قد نسيه، نحن فخورون بهذه النتيجة خطوة أدت بحلفائنا في القوات اللبنانية الى ان يتواصلوا بعد 28 سنة الى مصالحة وطنية مع التيار الوطني الحر.

وتوجه الى د. جعجع قائلا: ليتها حصلت قبل زمن بعيد، كم كانت وفرت على المسيحيين وعلى لبنان، خطوة أدت بالدكتور جعجع الى الانسحاب من السباق وان يعلن الجنرال عون مرشح القوات للرئاسة وهذا من حقه ديموقراطيا.

وأضاف: نحن وكما كل مرة منذ 21 شهرا سنكون أول الحاضرين ومن ينتخب رئيس سنكون أول المهنئين وأول من أقول له مبروك فخامة الرئيس.

وكشف الحريري انه بعد اعتماد بكركي الاربعة أسماء للرئاسة وبعد 35 جلسة لم يتم انتخاب مرشحنا د. جعجع وبقي الفراغ وكانت الفكرة ان يتخلى للرئيس أمين الجميل، بوصفه أحد الأربعة وبشرط ان يضمن تأييد 8 آذار، ولما لم يوفق لم يبق امامنا سوى الوزير فرنجية، من الأربعة على اعتبار ان العماد عون، فقد توصلنا معه الى اتفاق حول الحكومة ولم نرشحه أو نعده برئاسة الجمهورية.

وختم بالقول هذه هي الحريرية الوطنية التي لها شرف الحضور في كل المناطق والطوائف.

وفي نهاية كلمته، دعا الحريري اركان 14 آذار الى التقاط صورة جماعية معه على المنصة، وعلى ايقاع النشيد الوطني ثم انتقل الى ضريح والده ورفاقه حيث تلا الفاتحة.

الحريري يعود فجأة إلى بيروت للتأكيد على «وحدة 14 آذار»

استقطبت عودة رئيس تيار المستقبل، سعد الحريري المفاجئة الى بيروت فجر أمس، للمشاركة بالذكرى الحادية عشرة لاستشهاد والده رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري كافة الاهتمامات، وادخلت تعديلات على برامج احياء الذكرى، حضورا ومواقف، وضاعفت من الاجراءات الأمنية في بيروت.

وأحيطت عودة الحريري فجرا بالكتمان، لكن سرعان ما تناقلت وسائل الاتصال والمواقع الخبر، وكان اول زواره رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط ونجله تيمور في بيت الوسط ثم مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، فضلا عن الرئيس فؤاد السنيورة ووزراء ونواب المستقبل، وسرعان ما دبت الحياة في «بيت الوسط» على نحو افتقده طويلا.

الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط مع وزير الداخلية نهاد المشنوق

وتحت شعار «الحق معك» احيت قوى 14 آذار وتيار المستقبل الذكرى وألقى الحريري الابن كلمة المناسبة وتطرق فيها إلى الملفات الداخلية والاقليمية وفي مقدمتها الاستحقاق الرئاسي مع التأكيد على وحدة 14 آذار وتماسكها وتضامنها في مواجهة الظروف الصعبة التي يواجهها لبنان.

وتضمن البرنامج فقرات متنوعة فنية وسياسية، قدمتها فرقة «كورال الانطونية» مع فيلم وثائقي عن الحق الذي كان يسعى لأجله الرئيس الشهيد، كل ذلك وسط حضور سياسي ورسمي لجميع أطراف 14 آذار.

وكما في كل عام تمت إضاءة الشعلة في مكان الانفجار في منطقة عين المريسة وهي اشارة رمزية الى بقاء واستمرارية الشهيد رفيق الحريري.

ودعت السيدة نازك الحريري الى حفل خطابي اقيم في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسجد محمد الأمين حيث تمثلت بالسيدة هدى طبارة.

وتحدث في الحفل الوزير رشيد درباس عن مشروع الحريري العابر للطوائف بالخطاب الوطني الرصين، فتصدى له الكيد والحقد.

وقالت السيدة الحريري في كلمة مسجلة ليتك معنا في هذه المرحلة الصعبة للمساعدة في ايجاد الحلول.

وتوجه البطريرك الماروني بشارة الراعي بالتعزية لأسرة الرئيس الحريري سائلا الله ان يجعل من الدماء التي قدمت على مذبح الوطن صوت ضمير يدعو جميع الفرقاء السياسيين إلى كنف الدولة.

وقال النائب مروان حمادة انه قال لسعد الحريري إن الثورة أهم من الثروة، علما انه أي سعد الحريري يسعى لمعالجة الأوضاع الاقتصادية لمؤسساته ولإبعاد الشر عن مؤسسات اللبنانيين.

وقال ان الشهيد رفيق الحريري اغتيل لأنه حاول تنفيذ اتفاق الطائف، خصوصا البند المتعلق بالانسحاب السوري.

من جهته، قال الوزير السابق مروان شربل إن البعض يضع معالجة سلاح حزب الله مقابل تنفيذ اتفاق الطائف.

وان العماد عون رفض من تيار المستقبل، لأنه ضد اتفاق الطائف ومع سلاح حزب الله، بينما فرنجية مع اتفاق الطائف، وان لم يكن ضد سلاح حزب الله.

أما النائب أحمد فتفت فقال إن الحريري سيحاول بعودته إلى لبنان ترميم ما تصدع داخل 14 آذار، انها الفرصة الذهبية لذلك.

وردا على سؤال حول التباين بين الحريري والوزير ريفي في موضوع الموقوف ميشال سماحة قال فتفت: ريفي ليس جزءا من تيار المستقبل انما هو حريري الهوى، وليس مضطرا إلى أن يلتزم بمواقف سعد الحريري.

وقال النائب عبداللطيف كبارة: كان رجلا بعمر وطن.

الوزير السابق جان عبيد اعتبر أن رفيق الحريري سيظل الصديق الصادق العربي الوفي مالئا الوجدان والذاكرة والقلب.

وغرد رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع عبر تويتر قائلا: «لن ندعك تغتال مرتين» وبالمناسبة عينها غرد وزير العدل أشرف ريفي قائلا: في ذكرى اغتيالك أيها الرئيس الشهيد رفيق الحريري نقول مستمرون ولن نتراجع حتى نرى من أمر وخطط ونفذ اغتيالك، خلف القضبان.

ونشر النائب وليد جنبلاط صورة للرئيس الشهيد على موقفه، وكتب تحتها اشتقنالك.

بدوره، عقد تكتل التغيير والإصلاح نبيل نقولا اعتبر في تعليقه على المناسبة ان الرئيس سعد الحريري لم يقتنع حتى الآن بأن رئيس التكتل العماد ميشال عون هو الأكثر تمثيلا في بيئته وعلى المستوى الوطني اذا هناك مشكلة، ودعا رئيس مجلس النواب الى تعديل الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية من الشعب.

قناة او.تي.في الناطقة بلسان عون، اتخذت من هذه المناسبة فرصة لشهر حملة على شركة «سوليير» التي أنشأها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من اجل اعادة اعمار بيروت، متهمة هذه الشركة بالتوسع والقضم والهضم عبر التلاعب بالقوانين وصدف النفوذ، الى حد بدأ اللبنانيون معه بالتعدد على ان سوليدير هي عاصمة لبنان وليس بيروت، التي سيكون لها قوانينها وشرطتها، وقد تطبع عملتها وترفع عملها وتنشر شرعيتها وتفرض تأشيرات الدخول اليها.

لبنان يحيي الذكرى الـ 11 لرحيل الحريري و«14 آذار» تختبر تماسكها اليوم

سيكون حجم المشاركة في احتفال الذكرى الـ 11 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومستوى واتجاهات المشاركين تحت الانظار اليوم اضافة الى ما سيعلنه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري عبر الشاشة الكبيرة.

ومحط الاهتمام ما سيكون عليه موقف وزير العدل اشرف ريفي بعد الخلل الذي اصاب علاقته بالرئيس سعد الحريري على خلفية انسحابه من مجلس الوزراء واحتجاجا على عدم طرح موضوع احالة الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي رغم نصيحة الحريري له بالتريث وعدم التصعيد الى ما بعد احتفال اليوم، وكذلك موقف حزب القوات اللبنانية الذي بردت العلاقة بين رئيس المستقبل سعد الحريري ورئيس القوات سمير جعجع منذ ترشيح الاول لسليمان فرنجية للرئاسة ورد الثاني بدعم ترشيح العماد ميشال عون للموقع نفسه.

وبالاستناد الى مصادر متابعة، فقد علمت «الأنباء» ان الوزير ريفي اتصل مؤكدا حضوره احتفال اليوم في قاعة البيال في 4.30 عصرا، لا بل اكد ايضا حضوره الاحتفال الذي دعت اليه السيدة نازك رفيق الحريري في قاعة الشهيد رفيق الحريري في مسجد محمد الامين قبل الظهر بالمناسبة عينها تأكيدا منه على ان كل ما يعني الرئيس الراحل هو بالنسبة اليه فوق كل اعتبار.

المصادر عينها ابلغت «الأنباء» بأن د.سمير جعجع سيحضر الاحتفال ممثلا بزوجته النائبة ستريدا جعجع وعدد من نواب القوات تأكيدا من «الحكيم» على تماسك 14 آذار رغم الوهن الظاهر في جسم هذا التحالف الذي انطلق من شعلة الحرية التي اضاءتها دماء رفيق الحريري ورفاقه.

وتجنبا لردود فعل جمهورها عند وصول «الحلفاء الألداء» سلبا او ايجابا، عمدت قيادة المستقبل الى تقليص الدعوات هذه السنة وحصرها بأقرب المناصرين الذين بالامكان ضبط ادائهم بالهتاف او التصفيق تجنبا للمبالغة بالترحيب او عكسه.

ومن هنا غيبت بعض المناطق والاحياء في بيروت وطرابلس، وابرز المستبعدين عن الدعوات النائب خالد الضاهر المعلق لارتباطه بكتلة نواب المستقبل.

بدوره، منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار العائد من لقاء مع الرئيس الحريري، أكد أن كل أطراف هذا الفريق سيشاركون في مناسبة 14 فبراير الوجدانية والعاطفية والتأسيسية، وستسودها الرهانة السياسية لكن سعيد وصف تأييد مرشحين للرئاسة قريبين من حزب الله بأنه كان تنازلا ومحاولة لرشوة الحزب وإيران لكن تبين ان المسألة غير ناضجة لديهما، ولا قدرة لدى احد على كسر قرارهما باحتجاز رئاسة الجمهورية حتى يضطر الجميع الى الموافقة على شروطهما، ورأى ان الحزب يريد التفاهم مع المسلمين السنة على مستقبل النظام في لبنان، ولاحظ في تصريح لـ «النهار» ان «حوار المستقبل وحزب الله هو الذي يدير لبنان حاليا…».

من ناحيته، وزير الداخلية نهاد المشنوق تمنى على العماد ميشال عون، عندما زاره في الرابية يوم الجمعة مشاركة التيار الوطني الحر في هذه الذكرى.

المشنوق رسم ملامح خطاب الرئيس الحريري المنقول عبر الشاشة بقوله: ان الانتخابات الرئاسية قرار اقليمي، ما يعني ان رئيس تيار المستقبل خطيب المناسبة لن يعلن ترشيح فرنجية، وان اوحي بذلك تلميحا.

ورأى مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان انه لا قضية اكبر من تلك التي استشهد من اجلها الرئيس رفيق الحريري وهي قضية سلام الوطن وسلامته وامنه.

وقال خلال زيارته لضريح الرئيس الحريري في وسط بيروت على رأس وفد من العلماء: ان البلد الذي يستحق رفيق الحريري وتضحياته هو بلد عظيم ولذلك فسنظل مؤمنين بقدرة لبنان على النهوض، بقدر ما آمن رفيق الحريري، وسنظل عاملين من اجل ذاك النهوض، اقتداء به وبنهجه ودأبه.

وبالمناسبة عينها قال النائب وليد جنبلاط ان زلزال المنطقة يهدد بتغيير وجه لبنان.

وقال 14 فبراير تذكر في مسيرة طويلة من النضال السلمي في سبيل العدالة، التي بدأنا نحصد القليل القليل منها عبر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي انتزعناها بالدم واليوم ها نحن نحصد بعض النتائج.

أما رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام الذي سيغيب عن احتفال بيال لمشاركته في مؤتمر ميونيخ فقد التقى وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف والموفد الدولي الى سورية استيفان ديمستورا وعرض معهما ملف النازحين السوريين، كما التقى وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لوبريون الذي اكد له ان صفقة الاسلحة الفرنسية للجيش اللبناني، بموجب هبة الثلاثة مليارات من السعودية ماضية في مسارها.

وأوضح الوزير الفرنسي ان شركة التصنيع الفرنسية وضعت قيد التنفيذ طلبات الجيش وأن الدفعة المقبلة من المعدات ستكون جاهزة في موعدها المحدد بموجب الجدول المتفق عليه مع الجيش اللبناني.

هل حصل الطلاق بين الحريري وريفي؟

تقول مصادر قريبة من تيار المستقبل لـ «الأنباء» ان طلاقا حصل او كاد بين رئيس تيار المستقبل سعد الحريري وحليف التيار وزير العدل اشرف ريفي بسبب مواقف القائد السابق للامن الداخلي في لبنان المتصلبة في اكثر من مجال.

وتقول المصادر ان ريفي تجاوز موقف تيار المستقبل في 3 محطات رئيسية ابرزها اعتراضه على ترشيح الحريري للنائب سليمان فرنجية، ثم اعلانه رفض احداث ضريبة الخمسة آلاف ليرة على صفيحة البنزين التي اقترحها رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة واخيرا رفضه التريث في اثارة موضوع احالة ميشال سماحة على المجلس العدلي رغم اتصال الرئيس سعد الحريري والرئيس السنيورة، ريثما تمر مناسبة احتفال 14 الجاري، لكن الوزير ريفي اصر على طرح الموضوع، ما جعل الرئيس الحريري يتبرأ من تمثيله له ويتهمه بالمزايدة.

لكن للوزير ريفي وجهة نظر مغايرة كشف عنها اثر انسحابه من مجلس الوزراء، وخلاصتها ان ثمة محاولات لتسريع محاكمة سماحة امام محكمة التمييز العسكرية يوم 18 الجاري، وحاول الرئيس تمام سلام اقناعه بتأجيل طرح هذا الموضوع الى الجلسة التالية، لكن القلق من احتمال تسريع الحكم عليه حتى بعقوبة اشد لم يبرح قناعته، خصوصا انه لاحظ ان بحر التسويات واسع، وان كتلة المستقبل التي تبنت هذا الموضوع في بيانها الصادر يوم 19 يناير الماضي لديها اولويات اخرى، ومن هنا كان قراره الحاسم.

ورب سائل: لماذا هذا التصلب من جانب وزير العدل في قضية منها الكثير في لبنان؟ والجواب ان الوزير ريفي هو من قبض على سماحة ومتفجراته يوم كان مديرا عاما لقوى الامن الداخلي، بمساعدة صديق عمره اللواء وسام الحسن الذي اغتيل اثر اعتقال سماحة وتوجيه الاتهام اليه والى رئيس المخابرات السورية علي المملوك ومن هنا كان توجههه الى ضريحي الرئيس رفيق الحريري واللواء الحسن حيث تلا على روحيهما الفاتحة فور انسحابه من جلسة مجلس الوزراء.

ولوحظ ان وزيري المستقبل نهاد المشنوق ورشيد درباس لم يحركا ساكنا، بينما لحق وزراء الكتائب بالوزير ريفي محاولين اعادته الى القاعة لكنه امتنع، رافضا العودة الى مجلس الوزراء ما لم يكن موضوع احالة سماحة على المجلس العدلي في رأس بنود جدول الاعمال.

خروج الوزير ريفي على هذا النحو كرس استقلاليته عن تيار المستقبل، لكن ثمة اكثر من قناة سياسية تشده الى التيار الذي يدرك حجم شعبية الوزير ريفي في الشمال وعاصمته طرابلس، ومن هنا الاعتقاد ان ما حصل قد ينتهي سريعا كمثل زوبعة في فنجان بمجرد الاستحابة لمطلب ريفي الذي هو مطلب كتلة المستقبل ايضا.

في غضون ذلك، زار وزير الداخلية نهاد المشنوق العماد ميشال عون في الرابية، حيث عرض معه التعيينات المرتقبة في الامن الداخلي الى جانب استحقاق الانتخابات البلدية.

وعلمت «الأنباء» ان المشنوق طرح مع عون امكانية ايجاد حل لاحالة ميشال سماحة على المجلس العدلي لضمان عودة الوزير ريفي الى مجلس الوزراء، واعلن المشنوق ان التفاهم مع العماد عون سهل وممكن ومحقق بالنسبة إلي، وقال ان عون ملتزم بالاستقرار.

ريفي انسحب من جلسة الحكومة .. والحريري: موقفه لا يمثلني

حدث ما توقعته «الأنباء» في جلسة مجلس الوزراء اللبناني امس، حيث انسحب وزير العدل أشرف ريفي من الجلسة احتجاجا على ما وصفه بالمماطلة في إدراج اقتراحه إحالة الوزير السابق ميشال سماحة إلى المجلس العدلي.

وأعلن وزراء الكتائب تضامنهم مع الوزير ريفي، الا انهم لم ينسحبوا، كما لوحظ ان وزير الداخلية نهاد المشنوق لم يجار ريفي في موقفه.

الحراك الشعبي يواكب جلسة الحكومة امس تحت شعار ولا ليرة لمنع الزيادات الضريبية والحلول العشوائية	محمود الطويل 

وقال ريفي ان بعض القوى في مجلس الوزراء تتعمد المماطلة في طرح اقتراحه على مجلس الوزراء مع انه مدرج على الجدول.

وأشار وزير العدل ان موقفه يمثل اعتراضا مبدئيا واولويا، وقال: لن اشارك في أي جلسة لمجلس الوزراء ما لم يكن بند إحالة المجرم ميشال سماحة على المجلس العدلي على رأس جدول الاعمال.

وكان وزير الصناعة حسين الحاج حسن عن حزب الله قال للوزير ريفي ان هذه عدالة استنسابية، فأجابه ريفي: اما ان تكون هناك عدالة في البلد واما لا تكون، وسنقيم العدالة شاء من شاء وابى من ابى.

وقال ريفي: سألجأ الى العدالة الجزائية الدولية في كندا او في اي بلد يجيز لقضائه صلاحية الجرائم الارهابية، مكررا القول: لن نستسلم مهما كلف الامر تجاه قاتلنا، ان نصف المجتمع اللبناني على الاقل يعتبر جريمة سماحة جريمة كبرى.

وسئل ريفي عن موقف رئيس الحكومة تمام سلام، فأجاب: دولة الرئيس يعيش آلامي، وانا احترم صبره ووطنيته، واعرف ما هي القوى السياسية التي تعطل الامور.

وسئل عن موقف وزراء المستقبل، فقال: انا انسق معهم، ووجه الشكر لوزراء حزب الكتائب.

غير ان الرئيس سعد الحريري سارع الى التغريد عبر تويتر قائلا: موقف الوزير ريفي لا يمثلني، ولا يزايدن احد علينا في اغتيال وسام الحسن او محاكمة سماحة امام المجلس العدلي، فكل من ارتكب جريمة سينال عقابه.

مصادر معنية أوضحت لـ «الأنباء» ان انسحاب ريفي مشروط بإحالة سماحة الى المجلس العدلي، وليس استقالة من الحكومة، انما هو اقرب الى الاعتكاف.

وردا على سؤال عن موقف وزير الداخلية نهاد المشنوق ولماذا لم يتضامن مع زميله ريفي، قالت المصادر لـ «الأنباء» ان المشنوق عضو في كتلة المستقبل وموقفه مرتبط بموقف الكتلة، اما ريفي فهو حليف.

ولماذا لم يتريث ريفي الى ما بعد احتفال 14 آذار بالذكرى السنوية الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 الجاري؟ قالت المصادر: ان ريفي خشي ان تستمر المماطلة في احالة سماحة الى حين تنجز محكمة التمييز العسكرية اعادة محاكمته واصدار الحكم عليه يوم 18 الجاري، مما يقطع الطريق على احالته الى المجلس العدلي.

وفي هذا السياق، علمت «الأنباء» ان اتصالات سياسية تجري من اجل تأمين حكم اشد على سماحة تصدره محكمة التمييز، وبحدود ثلاث سنوات اضافية على السنوات الاربع والنصف المقضي عليه بها من المحكمة العسكرية، وان حزب الله الذي يضغط لمنع احالة سماحة الى المجلس العدلي وافق على هذا المخرج.

وتعني مقاطعة الوزير ريفي جلسات مجلس الوزراء توقف مجلس الوزراء عن اصدار مراسيم بقضايا اساسية تتطلب اجماع مجلس الوزراء، وتوقعت المصادر المزيد من التصعيد السياسي والقانوني.

وزير الاعلام رمزي جريج نقل الى الصحافيين اسف رئيس الحكومة لما يحصل من تسريب لمداولات مجلس الوزراء قبل نهاية جلساته، في اشارة ضمنية الى موقف الوزير ريفي، وتمنى سلام ان تلي التصاريح التي يرغب الوزراء الادلاء فيها تلاوة مقررات مجلس الوزراء.

واشار سلام الى ان هناك موضوعا مهما من خارج جدول الاعمال يتعلق بترحيل النفايات، وانه يقتضي تأمين المبالغ اللازمة، وقرر المجلس اعطاء سلفة لمجلس الانماء والاعمار قدرها 50 مليون دولار من اجل تمويل التحرير.

واشار جريج الى اتخاذ مجلس الوزراء سلسلة مقررات مالية تسديدا لمخصصات ورواتب العاملين في الدولة.