كشف السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري أنه تلقى سلسلة تهديدات بالاغتيال، لكنه أكد بقاءه في لبنان، مؤكدا أن بلاده لا تتدخل في اختيار الرئيس اللبناني لكنها تدعم ما يتوافق عليه اللبنانيون، مشيرا في هذا السياق إلى أن السعودية لم تدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية بل دعمت مبادرة أوحت بأن هناك إجماعا حولها لكننا لم نر هذا الإجماع.
وقال عسيري لـ «العربي الجديد» إن الإجراءات بحق المرتبطين بحزب الله بالسعودية مستمرة وإن قرار مجلس التعاون الخليجي بهذا الخصوص جدي ونافذ، داعيا الحزب للعودة إلى عروبته ولبنانيته، ملاحظا أن الإجراءات لن تطول اللبنانيين الشرفاء، ولمّح إلى إمكانية عودة العمل بالهبة السعودية للجيش حال انتخاب رئيس جديد.

إلى ذلك، أرجئت جلسة الحوار الوطني التي كانت مقررة أمس إلى موعد لاحق بسبب وفاة والدة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام السيدة تميمة رضا مردم بك أرملة رئيس الحكومة الأسبق الراحل صائب سلام.
على أن تأجيل الجلسة أرجأ عمليا الاشتباك السياسي الذي كان سيحصل فيما لو عقدت الجلسة حول ملفي «تشريع الضرورة» الذي يعمل عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري وقانون الانتخاب الذي تعذر على اللجنة النيابية العشرية التوصل إلى صيغة موحدة له.
وتتوزع المواقف من تشريع الضرورة بين مؤيد ومعارض، الفريق الداعم لترشيح النائب سليمان فرنجية يرى التشريع بغياب رئيس الجمهورية تمليه ضرورات المصلحة الوطنية، مادام معطلو انتخاب الرئيس على موقفهم، بينما يرفض الفريق المؤيد للعماد ميشال عون مبدأ التشريع بغياب الرئيس، علما انه سبق أن شارك في جلسة تشريعية السنة الماضية في حين التزم حزب الكتائب بالرفض من حيث المبدأ.
فقد أكد الرئيس فؤاد السنيورة تأييد كتلة المستقبل النيابية مبدأ «تشريع الضرورة»، كما كان موقفها في السابق، لأنه لا يمكن القبول بتوقف عجلة الدولة عن الدوران.
وأشار النائب وليد جنبلاط إلى أهمية العرض المقدم من الأمم المتحدة والبنك الدولي لمنح مبالغ من أجل تحسين أوضاع النازحين السوريين والمحيط اللبناني المضيف، مشددا على وجوب عدم إضاعة هذه الفرصة، ومؤيدا عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب.
ورأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا أن «تشريع الضرورة» يرتبط حصرا بانبثاق السلطة والموازنة العامة، وهو ما لا تراه القوات اللبنانية مطروحا.
ورأى أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان أن معارضة التكتل المشاركة في أي جلسة تشريعية جديدة يعود إلى كونه يرفض استمرار استباحة الميثاق الوطني منذ العام 1990.
وأشار رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية إلى أنه مع التشريع وأي جلسة تشريعية يدعو إليها الرئيس نبيه بري سنشارك فيها.
أما رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل فقد أكد أنه لا يزال عند موقفه المبدئي بعدم جواز التشريع في ظل غياب رئيس الجمهورية.
بدوره، أكد النائب طلال ارسلان على ضرورة الجلسة التشريعية من أجل مصالح المواطنين، ومثله رئيس حزب الطاشناق النائب أغوب بقرادونيان الذي أيد عقد جلسة نيابية عامة تحت مظلة تشريع الضرورة.
وتقول مصادر وزارية لـ «الأنباء» إن تأجيل جلسة الحوار أمس ومجلس الوزراء اليوم على خلفية وفاة والدة رئيس الوزراء جاء بمنزلة «رمية من غير رام»، لأن استحالة التفاهم على الموضوعين المطروحين كانت واضحة مسبقا بسبب ارتباطهما بالاستحقاق الرئاسي المتعذر.
في هذا الوقت، أثارت زيارة الرئيس سعد الحريري إلى موسكو ولقائه وزير الخارجية سيرغي لافروف يرافقه وزير الداخلية نهاد المشنوق ومدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره د.غطاس خوري ومستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان، وحضر عن الجانب الروسي إلى جانب لافروف وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف ومسؤولا الخارجية اندريه بانوف وديمتري زوباكسين.
ونقلت وكالة «انترفاكس» للأنباء عن الحريري استعداد لبنان للتعاون مع روسيا في المجال العسكري، وردا على سؤال قال إن الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من الحل النهائي للأزمة السورية.
وتأتي زيارة الحريري إلى موسكو في إطار تحرك لبناني وعربي لإقناع الرئيس فلاديمير بوتين بوضع حد للشغور الرئاسي عبر الضغط على إيران لتضغط بدورها على حزب الله من أجل تسهيل انتخاب الرئيس.
د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية وصف الوضع في الشرق الأوسط بالمتوحش، حيث تتعرض الأكثريات والأقليات لدمار كبير، ومن هذا المنطلق قال جعجع: علينا أن نكمل التزامنا بشعبنا ومجتمعنا حتى نبقى مستمرين حتى نحقق العيش بمجتمع نعيش فيه بكرامتنا.



