المنافسة تشتعل بين «البيارتة» و«مدينتي بلديتي» و«المستقبل» قلق من سقوط «المناصفة» بفعل «الطائفية»

خيمت أجواء من القلق الحدود اللبنانية الشرقية مع سورية، منذ العملية العسكرية الناجحة لمخابرات الجيش اللبناني التي استهدفت «أمير داعش» في جرود عرسال فايز الشعلان في منزل منفصل عن البلدة، وقضت عليه مع مرافقه احمد مهوة وألقت القبض على مسؤول أمنه محمد مصطفى موصللي الملقب بـ «أبوملهم».

وسير الجيش اللبناني دوريات كثيفة في شوارع عرسال طوال نهار أمس.

في غضون ذلك، يتحضر رئيس الحكومة تمام سلام لزيارة تركيا قريبا، تلبية لدعوة رسمية في حين وصل الرئيس سعد الحريري الى تركيا مساء امس الاول لمقابلة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

لافتة انتخابية للائحة البيارتة المدعومة من الرئيس سعد الحريري مرفوعة في كورنيش المزرعة 	محمود الطويل

وقبل وصوله الى اسطنبول، أطلق الحريري تغريدة على تويتر تقول: ان رئيس النظام السوري بشار الاسد يتكلم عن محاربة الإرهاب وهو الإرهابي الأول بامتياز.

وأضاف: 500 ألف قتيل ومليون جريح وثمانية ملايين لاجئ، وسأله ترى من هو الإرهابي؟

وأكد الحريري على صيرورة الانتخابات البلدية رغم التشكيك من القاصي والداني، وقال اثناء استقباله وفدا من اتحاد العائلات البيروتية ان ما نراه اليوم في بيروت من تدهور للأوضاع، ليس الا صورة لما يحصل على مستويات البلد ككل، حيث وصل النمو الاقتصادي الى الصفر، ويبقى الأمل الوحيد هو إجراء الانتخابات الرئاسية، معتبرا ان المعطل الاساسي للبلد اليوم هو حزب الله، حيث يعطل عمل مجلس النواب ومجلس الوزراء والانتخابات الرئاسية.

الى ذلك، غرد منسق امانة 14 آذار د.فارس سعيد يقول: من أهداف حزب الله الوصول الى تعديلات دستورية، تسمح بإنشاء حرس وطني مستقل عن الجيش، على غرار التركيبة الايرانية بحجة الاختصاص في الدفاع عن لبنان.

وفي سياق الانتخابات البلدية أعلنت وزارة الداخلية أن 6043 مرشحا سجلوا اسماءهم لرئاسة وعضوية المجالس البلدية والاختيارية في بيروت والبقاع بينهم 212 امرأة أي بنسبة 3.5% من مجموع المرشحين. وفي معلومات «الأنباء» ان بعض الكتل السياسية مازالت تراهن على امكانية تأجيل هذه الانتخابات، المعايرة توقيتا وترشيحا، للمزاج الشعبي أو لمصلحة بعض التيارات والأحزاب.

هيئة التنسيق النقابية طمأنت حكومة تمام سلام أمس بأنه لا اتجاه لديها لمقاطعة مراقبة الانتخابات وفرز الاصوات وانها ليست في وارد تعطيل العملية الانتخابية، بمعزل عن مطلبها المتصل بإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

تتواجه لائحة «البيارتة» البلدية التي اطلقها الرئيس سعد الحريري برئاسة م.جمال عيتاني مع لائحة «مدينتي بلديتي» برئاسة ابراهيم منيمنة التي تضم فنانين وفنانات وخبراء في هندسة المدن، تخوض حملتها البلدية عبر وسائل الاتصال والإعلام.

وإلى جانب الخشية من تدني نسبة الاقبال على صناديق الاقتراع نتيجة انعدام الثقة والفساد المعشعش في الدوائر البلدية والحكومية، يعيش تيار المستقبل قلقا حقيقيا من ان تكون المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المجلس البلدي لبيروت أول الساقطين! بعد انتشار نظرية كل طائفة تنتخب مرشحها، ما يعني ان أغلبية الأعضاء الأربعة والعشرين قد يكونون مسلمين، بحكم ان المسلمين السنة يمثلون ثلثي اهل العاصمة تقريبا.

جنبلاط يدعم اللائحة البلدية المنافسة للحريري في بيروت ومصادر لـ «الأنباء»: مصاعب تنسيقية بين «المستقبل» و«الاشتراكي»

انضم رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الى الشخصيات السياسية البيروتية الداعمة للائحة «بيروت مدينتي» المنافسة للائحة «البيارتة» البلدية التي يرعاها الرئيس سعد الحريري وتضم مرشحين من مختلف الاحزاب والتيارات، وقال في تغريدة له على تويتر ان «بيروت مدينتي هي التحدي الكبير، ان يكسر المواطن البيروتي حاجز الاحزاب من اجل صالح مدينته».

غير ان جنبلاط اكد في الوقت ذاته على ضرورة استمرار التنسيق والتحالف مع «المستقبل»، داعيا الى ازالة الالغام الاعتراضية والانفتاح على الجميع.

ووفق مصادر متابعة لـ «الأنباء»، فإن اشارات الزعيم التقدمي الاشتراكي تعكس المصاعب التنسيقية بين الطرفين المتحالفين في السياسة، أكان في بيروت، حيث التزم مناصرو جنبلاط باللائحة التي تضم العائلات البيروتية والفنانين وخبراء الهندسات المدنية بوجه لائحة البيارتة او في اقليم الخروب والبقاع الغربي وحيث للطرفين قواعد مشتركة.

واعتبر رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ان تكريس صيغة المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في تشكيل لائحة «البيارتة» لبلدية بيروت هو للتأكيد ان المستقبل هو تيار الاعتدال والانفتاح والعيش المشترك وضد كل اشكال التعصب والتطرف.

وحث الحريري الناخبين البيروتيين للتوجه الى صناديق الاقتراع وانتخاب لائحة «البيارتة».

وفي هذا السياق، اعلنت ممثلة الامم المتحدة سنغريد كاغ دعمها اجراء الانتخابات البلدية، واكدت على اجراء الانتخابات في المهل المحددة تعبيرا عن الديموقراطية السليمة، واشادت بمشاركة المرأة اللبنانية كمرشحة لرئاسة وعضوية البلديات، ودعت للتصويت لها بكثافة.

سياسيا، ترددت معلومات عن قرب لقاء ثنائي بين العماد ميشال عون ومنافسه الرئاسي سليمان فرنجية بترتيب من حزب الله.

العماد عون توقف امس امام الذكرى الحادية عشرة للانسحاب السوري من لبنان ليدعو «الطبقة الحاكمة» في لبنان الى التعاون، وامل عون في حديثة لقناة «ال.بي.سي.آي» ان يصلح الفساد وان تتحقق الشراكة في الحكم، واذا لم يلعب كل دوره بالتناغم فسيكون لبنان بخطر لأن الشواذ لا يمكن ان يدوم.

وتطرق الى الحقبة التي سبقت الانسحاب السوري، وقال: لم اكن احلم بانسحاب الجيش السوري من لبنان، بل كنت اعمل للوصول الى تلك اللحظة،

عون اسف لعدم تداركنا للامور بحيث مازلنا حتى اليوم نبحث عن وصاية في الغرب وفي الشرق من اجل انتخاب رئيس للجمهورية، فبعض اللبنانيين اعتبروا الانسحاب السوري بمنزلة الاستقلال الثاني للبنان، والبعض الآخر الذي رحب بالسوريين في لبنان بقي مواليا لهم حتى اللحظة الاخيرة، وحافظ على وجوده في الحكم.

وردا على سؤال، قال عون: بعد مرور 11 عاما على الانسحاب السوري، لا اعتقد اننا حققنا الاستقلال، فمن حكم بعد التحرير من الوصاية هم السابقون الذين قاموا بالحرب ثم تسلموا السلطة اثناء الوصاية، لذلك ما نستطيع قوله ان الوصاية مازالت موجودة انما انتقلت من مكان الى آخر.

ومن بروكسل، اعلن البطريرك الماروني بشارة الراعي ان لبنان مهدد بثقافته وهويته وان المسيحيين هم ضمانة الاعتدال في المنطقة.

من جهته، رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل قال ان ما ورد عن العلاقة بين التيار الوطني الحر ورئيس المجلس النيابي نبيه بري لا صلة للتيار او لأي مسؤول فيه به، وتحدث باسيل بعد لقائه رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان.

وبالتزامن، اصدر المكتب الاعلامي للعماد ميشال عون بيانا نفى فيه الكلام المنسوب الى «عونيين» في الصحيفة عينها، وقال البيان ان مواقف العماد عون يعلنها بنفسه مباشرة او عبر مكتبه ومسؤوليه الاعلاميين الرسميين، اما ما يحاول البعض اسقاطه على مواقف العماد عون فمجاف للواقع والحقيقة كليا.

في غضون ذلك، قرر مجلس الوزراء عقد جلستين متتاليتين الاسبوع المقبل، الاولى لمناقشة انشاء المحارق للنفايات والثانية لدرس مشاريع مجلس الانماء والاعمار بعد اللغط الذي دار حوله.

وكان مجلس الوزراء عقد جلسة هادفة يوم الاربعاء الماضي وافق خلالها على اعطاء سنة للاجهزة الامنية يتاح لها خلالها الحصول على «داتا» الاتصالات وترك لكل مرجع من مراجع الاجهزة تنفيذ القرار، الا ان امر تسليم «الداتا» الى جهاز امن الدولة سيكون مرجعه رئيس الوزراء الذي تعود اليه المسؤولية عن الجهاز.

ولفتت مصادر وزارية الى ان مساعي الحل التي يتولاها سلام منذ عشرة ايام لم تصل الى اي نتيجة. لكن سلام طالب بوقف الحملات السياسية بشأن جهاز امن الدولة على امل ايجاد مخرج للمسألة.

وكان الوزير جبران باسيل تحفظ مع إلياس بوصعب على منح كامل «الداتا» الى الاجهزة لأن ذلك يجعل كل الشعب اللبناني مكشوفا امام الاجهزة الامنية، كما تحفظ وزير حزب الله حسين الحاج حسن.

وكشف النقاب عن نقاش واسع حصل داخل مجلس الوزراء بشأن اقتراح لوزير الطاقة ارتير نظاريان يقضي بتركيب عدادات في مخيمات اللاجئين السوريين ووقف التعليق على الشبكة العامة.

بري: من اعتبر موقفي تراجعاً فلي الشرف ولم أطلب اعتذاراً من عون

في إطار استعجاله بث قانون للانتخابات النيابية، حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري 3 مايو المقبل موعدا لاجتماع اللجان النيابية المشتركة للشروع بدراسة مشاريع القوانين المطروحة للانتخابات النيابية واستخلاص المناسب منها.

وخلال لقاء الأربعاء النيابي، أبدى بري ارتياحه لردود الأفعال على خطوته بشأن الجلسة التشريعية ومن يعتبرها تراجعا فله شرف التراجع لمصلحة لبنان والعيش المشترك.

ونفى بري ان يكون طلب اعتذارا من العماد ميشال عون على انكاره شرعية مجلس النواب. وكان بري اوعز لدوائر المجلس بتزويد اللجان المشتركة بمشاريع القوانين الانتخابية وعهد برئاسة تلك اللجان الى نائبه فريد مكاري، الا في حال ارتأى ان يرأس هو جلسات اللجان. وحدد بري مهمة هذه اللجان وهي مناقشة كل المشاريع والاقتراحات وغربلتها، الى ان يتم التوافق على مشروع او اثنين ومن ثم احالته الى الهيئة العامة لاقراره.

وقال بري ان مهمة اللجان قد لا تنتهي في آخر مايو وهو موعد انتهاء العقد العادي للمجلس، الا انه قد يطلب من الحكومة اصدار مرسوم عقد استثنائي متى تم التوافق على مشروع القانون او انتظار العقد العادي الثاني للمجلس في اكتوبر المقبل.

النائب ابراهيم كنعان اعتبر ان موقف بري هو خطوة اولى نحو حل مشكلة قانون الانتخاب، وطالب بإقرار القانون ضمن مواصفات الميثاقية والشراكة والمناصفة. واعتبر في بيان باسم كتلة التغيير والاصلاح في الوقت الراهن هو عدم احترام الدستور منذ سنوات.

لكن وزير المال علي حسن خليل سأل: لماذا لا تشارك كتلة العماد عون في جلسات الانتخاب الرئاسية؟ واصفا علاقة بري بالعماد عون بأنها تعاني من نقص الكيمياء الجيدة، مؤكدا ان النائب سليمان فرنجية اقرب لنا سياسيا من العماد عون، لكن القرار بالتصويت لأي مرشح يتخذ داخل الجلسة.

الوزير خليل اكد الحاجة الى جلسة نيابية تشريعية اليوم قبل الغد، واقر بالعجز عن انتاج قانون انتخابي تأسيسي للبلد، واصفا قانون 1960 بـ «المصيبة» والآن لابد من نظام النسبية.

وفي مجلس النواب، دعا النائب نعمة الله ابي نصر عضو كتلة التغيير والاصلاح في مؤتمر صحافي الى اضافة 12 نائبا الى عدد النواب الحاليين وهو 128 نائبا ينتخبهم المغتربون اللبنانيون في الخارج. وقال ان هذا الاقتراح حاز على موافقة كل الكتل النيابية ويتماشى مع كل الانظمة التي وضعت لقانون الانتخاب، على ان يكون نصفهم مسلمين والنصف الآخر مسيحيين.

في غضون ذلك، انعقدت جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية امس برئاسة الرئيس تمام سلام وتناولت مجموعة ملفات تتضمن 65 بندا غاب عنها بند جهاز امن الدولة الذي اصبح في عهدة رئيس الحكومة، لكن بعض الوزراء ومنهم آلان حكيم وجبران باسيل طالبوا بتزويد هذا الجهاز بـ «داتا» الاتصالات اسوة بالاجهزة الامنية الاخرى.

وتناول مجلس الوزراء اعباء تزويد النازحين السوريين بالكهرباء. وقرر المجلس تعويض اصحاب مزارع الدجاج التي قد تضرر العديد منها نتيجة داء انفلونزا الطيور.

وفي بيت الوسط، التقى الرئيس سعد الحريري منسق الامانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد وعرض معه الاوضاع.

سعيد دعا عبر تويتر الى العمل على اعلان دستوري يرتكز على الطائف الذي نص على تجاوز الطائفية من خلال مجلس شيوخ طائفي بعد انتخاب مجلس نواب محرر من الطائفية. وقال د.سعيد: الاهم في ظل تبدلات المنطقة صمود اتفاق الطائف وانتقاله من اتفاق الضرورة الى اتفاق الخيار.

على صعيد الاتصالات الخارجية، كشفت ممثلة الامين العام للامم المتحدة في لبنان فريدريكا كاغ انها بصدد زيارة موسكو اليوم ضمن اطار الاتصالات المستمرة حيال قضايا عدة يواجهها لبنان كالامن والسلام بما فيها التطورات المتعلقة بتطبيق قرار مجلس الامن 1701 اضافة الى الاستقرار السياسي والامني من خلال تفادي العنف المتجدد.

وقالت كاغ ان لبنان يشكل جزيرة في محيط من التيارات المتناحرة، وهناك مسائل اخرى تتعلق بتآكل مؤسسات الدولة.

بكركي تنفي علاقتها باقتراح سنتين رئاسيتين لعون

تلقفت الاحزاب المسيحية عودة الرئيس نبيه بري عن الدعوة الى جلسة نيابية تشريعية بالارتياح، وقال النائب ابراهيم كنعان ان البلد لا يمكن ان يحكم إلا على قاعدة من التفاهم.

وقالت مصادر نيابية ان رئيس المجلس تجنب ما بدأ يتحدث عنه الفرقاء المسيحيون الرافضون للجلسة التشريعية بما وصفه البعض بالانتفاضة المسيحية التي كان يمكن ان تحصل فيما لو اصر بري على الجلسة التشريعية، كما ان سفراء الدول الخمس الكبرى وممثلي الامم المتحدة ضغطوا باتجاه إقناع بري بتجنب هذه «الدعوة الناقصة».

لكن النائب جان اوغاسبيان عضو كتلة المستقبل اعتبر ان قرار الرئيس بري بإعادة 17 مشروع قانون انتخابي على اللجان المشتركة لن توصلنا الى نتيجة، بل ستغرقنا اكثر، وسينتهي العقد العادي لمجلس النواب في نهاية مايو من دون ان يتسنى للمجلس إقرار أي مشروع او اقتراح قانون.

ورأى ان قرار بري هذا ضربة معلم وكأنه يقول لمعارضي تشريع الضرورة لا تريدون تشريع الضرورة فلا تشريع ولا قانون انتخاب، لأن الجميع يدرك ان اللجان المشتركة لن تصل الى نتيجة حول قانون الانتخابات، وطرح 17 مشروعا عقد الامور اكثر مما هي معقدة.

وبذلك، نكون حكما على مجلس النواب في دورته العادية الراهنة بالشلل الكامل في ظل العجز الداخلي والامتناع الايراني عن تسهيل الامور، بدليل كلام الشيخ نعيم قاسم عن انه لا تسويات في المنطقة قبل سنة او سنتين.

رئاسيا، كشف عضو مجلس المطارنة الموارنة النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم ان بكركي ليست مصدر اقتراح انتخاب رئيس للجمهورية لفترة انتقالية لسنتين، بل الرئيس حسين الحسيني (اقتراحه لسنة)، موضحا ان الامر عرض على البطريركية المارونية كما عرض على آخرين.

وقال مظلوم، بحسب صحيفة «السفير»، ان البطريرك بشارة بطرس الراعي لم يبد رأيا قاطعا فيه، لأن القرار في مثل هذه المسائل يعود الى النواب بالدرجة الاولى، مشددا على ان ما يهم بكركي هو انتخاب الرئيس بأسرع وقت ممكن للخروج من دوامة الفراغ.

واضاف: اما اذا كان انتخاب رئيس لست سنوات متعذرا او شبه مستحيل حاليا، وحصل نوع من تفاهم وطني، بمشاركة العماد ميشال عون، على حل انتقالي، فإن بكركي تبارك عندها مثل هذا التفاهم على قاعدة تحقيق مصلحة لبنان.

وكانت راجت تسريبات تحدثت عن «مذكرة سرية» من صفحتين قدمها البطريرك الراعي الى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ربما تناولت مرحلة رئاسية انتقالية.

الرئيس سعد الحريري قال من جهته ان ما يطرح لرئاسة الجمهورية من ولاية انتقالية لمدة سنتين او اي مدة مختصرة اخرى انما يحتاج الى تعديل دستوري، ونحن لسنا في وارد الطروحات وان الحل الامثل للاستحقاق الرئاسي هو بالنزول الى مجلس النواب وانتخاب رئيس.

وكان الحريري اوفد مستشاره د.غطاس خوري الى معراب، حيث التقى د.سمير جعجع لساعتين.

وفي سياق آخر، يتوجه العماد جان قهوجي قائد الجيش اللبناني الى موسكو قريبا في زيارة تهدف الى تعزيز قدرات الجيش العسكرية وفي اطار التعاون ضد الارهاب، كما ان هناك وفدا عسكريا روسيا يجري صيانة بعض الأسلحة والآليات الروسية الصنع في بيروت والتي تضم مدافع وراجمات صواريخ.

وكان وزير الدفاع سمير مقبل غادر الى موسكو امس على رأس وفد للمشاركة في مؤتمر للامن الدولي، حيث سيعقد سلسلة من اللقاءات ويطرح حاجات الجيش اللبناني من الاسلحة.

الرئيس السابق ميشال سليمان قال ان لبنان النموذج هو بمنزلة سفينة نوح في ظل ما يجري في محيطه من قتل ودمار وتهجير وفرز مذهبي وعنصري، مشددا على ضرورة ان ينقذ لبنان نفسه من الغرق في مستنقع الفراغ والتعطيل والتقوقع او التقسيم، ورأى الضرورة ملحة لتشكيل «الهيئة الوطنية لعودة النازحين»، محذرا من خطر قنبلة المخيمات الموقوتة.

بري يصرف النظر عن «جلسة الضرورة» ويُعلن موت 8 و14 آذار سريرياً

اعلن الرئيس نبيه بري صرف النظر عن عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب استجابة لرغبة القوى والتيارات المسيحية التي تشترط اقرار قانون للانتخابات في اي جلسة تشريعية او انتظار انتخاب رئيس للجمهورية.

وقال بري في مؤتمر صحافي عقده ظهر امس: اعلن المــوت السريـري لما يسمى 8 و14 آذار، وبالتالي اعتبر كل القوانين التي وضعت بين الفريقين على اساس الغلبة لهذا التكتل او ذاك.

واختصر موقفه بالقول: «من لا يأتي معك تعا معه»، وبالتالي امامي في مجلس النواب 17 مشروع قانون انتخابي اغلبها مصوغ بهدف التغلب على الفريق الآخر، بينما ابتعدنا عن قوانين تهتم بلبنان، وبالانسان، والمرأة والشباب، وعليه سأدعو اللجان المشتركة لاعادة درس هذه القوانين والمقترحات، بينها قوانين نسبية ومختلطة واكثرية، وبالدائرة الفردية، فتفضلوا يا سادة اختاروا القانون المناسب قبل نهاية شهر مايو، حيث تنتهي الدورة العادية لمجلس النواب، ولنعمل ليل نهار مع الآخرين لنخرج برؤية واحدة او متقاربة.

واضاف: وقوفي هذا الموقف وفق رغبة المعترضين ليس تراجعا امامكم بل هو احترام لكم وحرص عليكم وعلى لبنان.

واكد بري ان الجلسة التشريعية كانت مضمونة النصاب بحدود 80 نائبا، وانه اذا لاحظ ان هناك مماطلة فسيعيد الدعوة الى الجلسة التشريعية كما حصل عام 2015، مؤكدا في الوقت ذاته ان الانتخابات البلدية حاصلة.

وقال: المجلس النيابي له حق التشريع في جميع الظروف، لكنني لن ادعو الى جلسات الآن قبل ان تبدأ اللجان المشتركة عملها.

وكانت الاستطلاعات النيابية اظهرت ان حوالي 75 نائبا من اصل 127 نائبا جاهزون للمشاركة في الجلسة التشريعية لمجلس النواب اللبناني، اي بزيادة عشرة نواب عن النصاب المطلوب وهو 65 نائبا.

غير ان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ربط «تشريع الضرورة» الذي ينادي به بري بمعيارين: الاول اعادة تكوين السلطة خصوصا من زاوية قانون الانتخاب، والثاني الاستجابة للامور الملحة جدا والمتصلة حقا بالمصلحة العليا للدولة.

وقال باسيل لصحيفة «السفير» ان الباب ليس مقفلا امام الكلام مع الرئيس نبيه بري، ولا قرار ولا مصلحة لدينا في اقفال مجلس النواب وسط غياب رئيس الجمهورية، انما وفق معيارين هما: اعادة تكوين السلطة، ومقتضيات المصلحة العليا للدولة.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان رئيس مجلس النواب كان يعتمد في اصراره على عقد الجلسة التشريعية على مشاركة كتل مسيحية اخرى كتيار المردة وحزب الطاشناق والمستقلون، ما يعني ان الميثاقية المطلوبة متوافرة.

وسبق ان قال بري امام زواره انه سيعقد جلسة تشريعية مخصصة لقانون الانتخاب قبل نهاية شهر مايو اذا جرى في خلال الجلسة التشريعية المفترضة الغاء القرار القاضي بعدم اقرار قانون الانتخاب قبل انتخاب رئيس الجمهورية، واستغرب ان يصبح بالنسبة الى البعض تشريع الضرورة خطيئة، وان يصبح تعطيل التشريع فضيلة.

في المقابل، اوضح رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع ان التوصية النيابية بعدم وضع قانون الانتخاب قبل انتخاب رئيس الجمهورية لم تقر بشكل رسمي، وهي تعتبر كأنها غير موجودة، لأن المجلس النيابي سيد نفسه في كل وقت، ورأى ان القوات ترى أنه لا ضرورة تتقدم على ضرورة انبثاق السلطة، وبالتالي على اقرار قانون الانتخاب، مشددا على ان قانون الانتخابات يجب ان يتصدر كل جلسة تشريعية لمناقشته واقراره وليس فقط لرفع العتب.

ونوه جعجع بإعلان الرئيس الحريري ان كتلته لن تشارك في أي جلسة تشريعية ما لم يكن قانون الانتخاب على رأس جدول اعمالها وصولا الى اقراره.

رئاسيا، اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان ازمة الرئاسة طويلة، موضحا ان الازمة محلية اولا واقليمية ثانيا وبالتالي مازالت الطروحات والمواقف، كما هي ولم تتغير، ولم يطرأ تعديل اقليمي يستدعي اعادة النظر، ولا توجد قدرة داخلية عند بعض الاطراف لاتخاذ القرارات.

ولفت قاسم الى ان تيار المستقبل ومن معه لا يريدون الجنرال ميشال عون، وخلص الى القول ان اي طرح آخر هو في الواقع اسقاط لمشروع طرح العماد عون، وهذا لا يمكن ان نقبل به في المرحلة التي يستمر فيها عون مرشحا.

وسئل عما اذا كان يتوقع انتخاب رئيس قبل حلول 24 مايو المقبل، اجاب: لا نعلم متى تتغير بعض الظروف لمصلحة تغيير بعض المواقف لانتخاب رئيس، لكن يبدو اننا امام ازمة مستمرة لفترة من الوقت.

عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نبيل نقولا رفض ان تكون رئاسة الجمهورية عملية بيع في لبنان، لذا لا يمكن تجزئتها الى سنوات ولا يجب ان نتكلم عنها وكأنها تباع بالاوقية.

على صعيد الانتخابات البلدية، قال نائب زحلة عن حزب الكتائب ايلي ماروني: نحن في زحلة الآن امام حرب اهلية مسيحية بسبب تركيب اللوائح البلدية، وقد دعينا الى التوافق مع الاحزاب والتيارات والعائلات، لكن يبدو ان هناك من يريد الغاءنا، وكل المفاجآت واردة.

النائب ماروني اكد ان غالبية السياسيين يفضلون تأجيل الانتخابات البلدية بسبب التنافر الذي ولدته بين الناس وذلك ممكن من خلال الاضراب المقرر لموظفي الدولة والمدرسين الحكوميين اليوم.

في سياق آخر، ينعقد مجلس الوزراء غداً، وينتظر ان تمر الجلسة بهدوء بعد سحب ملف جهاز امن الدولة عن جدول الاعمال وتكليف رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تمهيدا لايجاد حل له.

ويتخوف البعض من تأخر الحل بعدما رفض وزير المال علي حسن خليل القبول بحل مرحلي يقضي بصرف جزء من المخصصات السرية والمصاريف الادارية لتسيير شؤون المديرية بانتظار الحل النهائي، ويسود تخوف لدى الفريق الداعم لقائد الجهاز اللواء جورج قرعة من رضوخ الرئيس نبيه بري للضغوط وارجاء طرح الحلول الى وقت آخر.

اليوم تنتهي مهلة بري لمعارضي «تشريع الضرورة» ومصادر لـ «الأنباء»: أربعة أسباب قد تعطل الانتخابات البلدية

مايو شهر الاستحقاقات اللبنانية المتعددة والمتجددة، في 8 منه يفترض ان تبدأ الانتخابات البلدية والاختيارية المهددة بالتأجيل، وفي 25 منه يطوي الشغور الرئاسي سنته الثانية، وفي نهايته تنتهي الدورة العادية لمجلس النواب، ما يفسر اصرار رئيس المجلس نبيه بري على عقد جلسة تشريعية في غضون هذا الشهر لتمرير مشاريع قوانين واقتراحات ضرورية لا تحتمل التأجيل، وهو ما ترفضه الكتل النيابية المسيحية الحزبية، أكان من ناحية مبدئية ام مقابل شروط.

لبنانيون على الدراجات الهوائية او على الاقدام او سباحة فيكورنيش المنارة في تظاهرة نركض لاجل لبنان	محمود الطويل

وكان رئيس المجلس امهل المعترضين على تشريع الضرورة حتى اليوم للاجابة عن مبادرته بهذا الشأن، ولا يبدو انه حصل على الجواب المطلوب.

ويضاف هذا «الاشتباك» بين رئيس المجلس وبين نواب التيار الوطني الحر والكتائب والقوات الى لائحة الخلافات على المستوى الحكومي بعد استمرار تعليق حل ازمة جهاز امن الدولة بين الرئيس نبيه بري وبين هذه القوى، والتي اوكل امر حلها الى الرئيس تمام سلام الذي عاد مساء السبت من نيويورك حيث وقع باسم لبنان على «اتفاقية المناخ الدولية»، ومن دون ما يؤكد ان ملف امن الدولة سيكون على طاولة مجلس الوزراء الاربعاء.

وهنا، جدد رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة التزام الكتلة بتعهد الرئيس سعد الحريري بعدم المشاركة في اي جلسة تشريعية لا يكون قانون الانتخاب على جدول اعمالها، لكنه دعا الى ان نتحمل جميعا مسؤولياتنا، وان نكمل ما تبقى من بنود الجدول في حال عدم اقرار القانون.

بدوره، اعترف وزير الاعلام رمزي جريج بأن مجلس الوزراء متعثر، وانه يحاول ان يعكس اكثر الاجواء جدية في بلد يشتعل بالحرائق، مؤكدا ان لبنان اصغر من ان يقسم الى كيانات فيدرالية.

وقال في تصريح له امس انه ليس مرتاحا لما تقوم به الحكومة الحالية. واضاف: على احد ان يدير الدفة كي لا تغرق السفينة، لأن الشغور الرئاسي يقود الى تفكك اوصال الدولة وانهيار النظام.

مصادر متابعة استبعدت لـ «الأنباء» ان يدعو الرئيس بري الى جلسة تشريعية في وجه التكتل المسيحي المعارض بمعزل عن اسباب هذه المعارضة ودوافعها المختلفة.

وبسؤال المصادر عن مصير الانتخابات البلدية المترنحة، قالت ان تعطيل هذه الانتخابات عن طريق اضراب المعلمين يمكن تجاوزه من خلال الموظفين الاداريين في الدولة، لكن الخطر الفعلي على هذه الانتخابات يأتي من اربعة احتمالات: عدوان اسرائيلي، او عمل ارهابي، او اغتيال شخصية معينة، او اي عمل دام، وما عدا ذلك الانتخابات حاصلة، ولئن كانت نتائجها في المدن الكبرى خصوصا وبالا على مختلف القيادات السياسية.

واشارت المصادر الى مساع عربية ناشطة لتوحيد صفوف الجماعات السنية في لبنان بموازاة التوحد الحاصل على المستوى الشيعي، ولاحقا المسيحي، وقد استكملت الاتصالات من اجل تكريس التفاهمات السياسية حول الانتخابات البلدية في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع بين الرئيس سعد الحريري من جهة وبين كل من الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي في طرابلس ومع الوزير السابق عبدالرحيم مراد في البقاع ومع الجماعة الاسلامية في كل من بيروت وطرابلس وصيدا، واستبعد عن هذه التفاهمات كل من اسامة سعد والتنظيم الشعبي الناصري في صيدا والعميد المتقاعد مصطفى حمدان مسؤول احد اجنحة «المرابطون» في بيروت و«الاحباش» في بيروت.

واكدت المصادر لـ «الأنباء» ان هذه التفاهمات ستغطي الانتخابات البلدية وما بعدها ايضا.

اما عن الانتخابات الرئاسية، فقد لاحظت المصادر ان العماد ميشال عون يعتمد سياسة الصمت بانتظار الفرصة السانحة لأن يصبح رئيسا للجمهورية، مراهنا على تبدلات يترقبها في توجهات تيار المستقبل و14 آذار على خلفية اعادة نظر اقليمية بحساباتها في لبنان.

وفي هذا السياق، سئل القيادي في التيار الوطني الحر الوزير السابق ماريو عون عن رأيه بقول د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية ان ترشيح حزب الله لعون ليس جديا، فأجاب عبر اذاعة «صوت لبنان»: ان للحزب مسبباته، ونحن في التيار الحر مقتنعون بالاسباب، ولا نريد ان نوسع الشرخ المسيحي.

في المقابل، لاحظ النائب كاظم الخير عضو كتلة المستقبل ان الاحزاب التي تعطل انتخاب رئيس الجمهورية منذ سنتين هي من يعطل الجلسة التشريعية التي يطرحها بري اليوم.

من جهته، المرشح الرئاسي سليمان فرنجية توجه الى فرع تيار المردة في استراليا عبر السكايب قائلا: بين الاحباء هناك دائما عتب او لوم، تقارب او تباعد، كما الحال بين الوالد وابنه، والاخ واخيه، والصداقات الجديدة قد توصل الى تفاهم سياسي، واللبنانيون عاجلا او آجلا لا بديل لهم عن الحوار، ونحن بجلوسنا مع الرئيس سعد الحريري وجدنا قواسم مشتركة.

وعن رئاسة الجمهورية، رأى ان الانجاز الاهم تحقق بكون الرئيس من فريقنا ويجب الا نخسره سواء كان العماد ميشال عون او سليمان فرنجية.

الانتخابات البلدية اللبنانية: تأكيدات رسمية وتحديات وظيفية

الحركة السياسية في بيروت هامدة، لكن الاتصالات البعيدة عن الاضواء ناشطة نسبيا، خصوصا على المستويين النيابي والبلدي في ظل اصرار الرئيس نبيه بري على عقد جلسة تشريع الضرورة لمجلس النواب، حتى لو لم تأخذ بالاعتبار ما تطالب به بعض القوى المسيحية على صعيد اولوية قانون الانتخاب، مقرونا بتمسك بعض هذه القوى على الرفض المبدئي للتشريع قبل انتخاب رئيس للجمهورية.

فقد اعتبر رئيس مجلس النواب امام زواره ردا على سؤال عن مبادرته التشريعية التي طرحها على طاولة الحوار قبل ايام ان الكرة الآن في مرمى القوى السياسية وآمل ان اتلقى اجوبة ايجابية على ما طرحته.

واضاف: الاولوية هي مراعاة مصالح الناس فوق اي اعتبار آخر، ومن هنا اكرر القول: لا يحرجوني فيخرجوني، وإنني انتظر حتى الاثنين، وبعدها اذا كانت الاجوبة ايجابية فأهلا وسهلا، وان لم تأت الايجابية فليس امامي سوى ان اتصرف وفق ما تقتضيه مصالح المواطنين.

ونقل عن بري انه لن يدرج تأجيل الانتخابات البلدية على جدول اعمال الجلسة التشريعية، وان الانتخابات البلدية في موعدها، أي في 8 مايو المقبل، وقد ايده في ذلك الرئيس سعد الحريري.

بدوره وزير الداخلية نهاد المشنوق كرر القول ان تأجيل الانتخابات البلدية شأن مجلس النواب وحده، واما بافتعال حادث امني كبير.

وكانت رابطة التعليم الثانوي اعلنت الاضراب والاعتصام الشامل يوم الثلاثاء المقبل والمشاركة بتحرك هيئة التنسيق النقابية ظهر اليوم ذاته، ما يهدد بغياب المعلمين عن اقلام الاقتراع، وبالتالي تأجيل الانتخابات.

واكدت الرابطة مطالبتها بإقرار سلسلة الرتب والرواتب في اول جلسة تشريعية لمجلس النواب، وإلا فستلجأ مضطرة الى اتخاذ خطوات قاسية تجبر المسؤولين على اعادة حساباتهم في حال اهمال او اسقاط المطالب بالسلسلة.

رئاسيا، قال الرئيس سعد الحريري انه سيحضر الى مجلس النواب في جلسات الانتخاب اذا تأمن النصاب، وسينتخب رئيسا، وحتى اذا فاز العماد ميشال عون فسيكون اول المهنئين.

لكن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل رشح امس العميد المتقاعد شامل روكز صهر العماد ميشال عون للرئاسة، معتبرا ان الرئيس سعد الحريري ود.سمير جعجع يدعمان معطلي رئاسة الجمهورية، اي عون وفرنجية، اللذين اصبحت حظوظهما معدومة.

والى روكز، اضاف الجميل اسماء النائب السابق صلاح حنين والوزير السابق زياد بارود وغيرهم من الشخصيات الحيادية.

وفي حديث لقناة «ام.تي.في»، سئل الجميل عن فرصة العماد جان قهوجي قائد الجيش في ان تقع عليه القرعة، فقال: العماد قهوجي هو قائد الجيش ووصوله الى الرئاسة يحتاج الى تعديل الدستور، والكتائب ضد تعديل الدستور.

القناة البرتقالية الناطقة بلسان العماد ميشال عون توقفت امام اقتراح انتخاب رئيس لسنتين او لسنة او لكل يوم بيومه، وقالت: يريدون رئيسا «مياوما» بينما الوطن يحتاج رئيسا مقاوما، يريدون رئيسا مساوما بينما البلد بحاجة الى رئيس يواجه الاعداء.

وقالت: ردا على كل المناورات نقول باسم العماد ميشال عون: لم نسمع بها ولن نخضع لها، بل نحن نريد رئيسا للجمهورية، رئيسا كاملا لجمهورية كاملة.

واضافت: خذوا وقتكم، لكن ممنوع ان تسرقوا ساعة الحقيقة ولا تاريخ النضال ولا زمن الوطن ولا عهد الرئاسة.

في غضون ذلك، ازدحمت الاجواء السياسية بالتصريحات والمواقف الجنبلاطية من كتاب استقالة وليد جنبلاط من النيابة والذي ينتظر جلسة تشريع الضرورة ليعلنها على الملأ الى ردود وزير الصحة وائل ابوفاعور المتدرجة من وزارة الداخلية الى وزارة الدفاع الى حد وصفه الوزير سمير مقبل بـ «سمير الكيماوي» بعد دعوة الاخير كل من لديه مستندات لملف الانترنت غير الشرعي لتقديمها للقضاء والا فليصمتوا، كما قال مقبل، ردا على تلميحات جنبلاط، الى شقيق صهره عماد نصري لحود الذي ظهر اسمه في التحقيقات ثم اختفى.

وقال مقبل ان ادخال المعدات مسؤولية الجمارك، أكانت اتت عبر المرافق اللبنانية او الحدود مع سورية.

وردا على الرد، سخر الوزير وائل ابوفاعور من كلام مقبل قائلا: ظننت للوهلة الاولى ان بيان مقبل صادر عن «علي الكيماوي»، لكن جاء من ينبؤه بالخبر الصحيح، فاطمأن قلبه، لعلمه ان الوزير مقبل سيرأف بحالهم، ولن يمارس صلاحياته المطلقة عليهم، حامدا الله في النهاية.

ويعود وصف الوزير مقبل بـ «الكيماوي» الى ورود اسمه في طمر نفايات كيميائية مستوردة في احدى مناطق الجبل خلال الاحداث اللبنانية اعيد ترحيلها من لبنان.

جنبلاط حضّر استقالته ليقدمها لمجلس النواب وبري في انتظار الموافقات على تشريع الضرورة

انفلونزا الطيور التي ضربت مزارع «النبي شيت» في البقاع الشمالي من لبنان، امكن محاصرتها ودفنها بالتعاون بين وزارة الزراعة ووزارة الصحة، وبالسرعة المناسبة، لكن انفلونزا السياسة الوافدة مازالت تعبث بصحة اللبنانيين الدستورية والميثاقية، مانعة مجلس نوابهم من الانعقاد وانتخاب رئيس، يعيد للدولة عافيتها، وللمؤسسات الحكومية الفعالية والرونق.

وفي هذا السياق، يخشى ان تؤدي المساعي لاطلاق مبدأ «تشريع الضرورة»، والتخلي عن اولوية قانون الانتخاب كشرط ميثاقي، الى تفتيت ما بقي صامدا من التحالفات الضامنة للوحدة، ما يضع البلاد في خطر اكيد. مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري قالت انه في حالة انتظار لمعرفة مسار التشريع المطلوب، «لأن مواصلة التعطيل لا تنتج حلولا»، ولا انتخاب رئيس للجمهورية، كما يقول المرشح الرئاسي سليمان فرنجية، الخارج من سرب المعطلين.

وتراهن مصادر الرئيس نبيه بري على صفقة مع التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، كما حصل في جلسة التشريع السابقة، عندما ضم مشروع قانون استعادة الجنسية الى جدول اعمال الجلسة، نزولا عند رغبة العماد ميشال عون، وقد يكون احد مشاريع قوانين الانتخابات هو المخرج الآن.

النائب وليد جنبلاط من اشد المتحمسين للجلسة النيابية التشريعية التي يعمل عليها بري، وقد ربط البعض دعمه لتلك الجلسة برغبته في «تطيير» الانتخابات البلدية والاختيارية، واذا به يكشف عن عزمه الاستقالة من «النيابية» اثناء تلك الجلسة، وتمهيدا كما يبدو لاطلاق زعامة نجله تيمور، عبر انتخابات فرعية يمكن تمريرها مع الانتخابات البلدية.

وقال جنبلاط في لقاء مع المؤسسة اللبنانية للارسال انه يريد تسوية مع السيد حسن نصر الله بالثوابت اللبنانية واضاف: لن يأتي رئيس حكومة يتفهم حاجات حزب الله اكثر من تمام سلام. وعن الاستحقاق الرئاسي، قال جنبلاط ان مرشحه هنري حلو لازالت لديه حظوظ، معتبرا عدم تعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش بمثابة «غلطة تاريخية»، وروكز هو الصهر الثاني للعماد ميشال عون، والاول هو وزير الخارجية جبران باسيل.

جنبلاط حسد الرئيس نبيه بري على صبره وادارته الهادئة للجلسات وتمنى ان يقتنع العماد عون بتشريع الضرورة وان تترك الانتخابات البلدية للعائلات دون الاحزاب.

واعتبر جنبلاط أنه في حالة وصول دونالد ترامب للرئاسة الاميركية من الممكن أن يقوم بأي عمل عسكري، مما يشكل خطرا على الامن القومي العالمي.

محليا أكد جنبلاط أن لا علاقة للرئيس سعد الحريري بخلافه مع وزير الداخلية نهاد المشنوق، ولفت الى أن هيبة قوى الامن سقطت والقضاء لم يعد يمتلك الحصانة التي كانت لديه.

وأشار الى مصالح سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة حول عبدالمنعم يوسف المدير العام للاتصالات، والتي تجعله في الواجهة وربما يقتلونه اذا كشف عنها، متسائلا: كيف دخلت معدات الانترنت الضخمة الى لبنان وأين الجمارك ومخابرات الجيش؟ وقال: نعم أنا أطلق النار على الفاسدين في الجيش، وسأل عن عماد نصري لحود ابن شقيق الرئيس اميل لحود وشقيق صهر الوزير سمير مقبل الذي ورد اسمه في موضوع الانترنت ثم اختفى؟

ودعا الوزير المشنوق الى متابعة حملته في قوى الأمن، وطالب بحملة مماثلة في الجيش، منوها بتميز المدير العام للأمن العام (اللواء عباس ابراهيم)، معتبرا المخصصات السرية للاجهزة الامنية بمنزلة رشاوى.

وعلى صعيد الانتخابات البلدية في بيروت، اقترح جنبلاط الغاء منصب محافظ بيروت، وجعل رئاسة البلدية مداورة بين السنة والأرثوذكس، تخلصا من تضارب الصلاحيات بين الموقعين، داعيا الرئيس سعد الحريري والمطران الياس عودة الى ترك البلدية للعائلات.

وردا على القول بأحقية ايصال الاقوى الى رئاسة الجمهورية، أشار رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى أن العماد عون لم يكن أكثر تمثيلا من مؤسس الكتائب بيار الجميل عام 1976، ومع ذلك اختار الياس سركيس للرئاسة لإنقاذ البلد، مشيرا الى أسماء تصلح للرئاسة الآن، على غرار زياد بارود وصلاح حنين ونعمة فرام وروجيه ديب، وانه لا يعترض على اسم شامل روكز، صهر العماد عون، الذي يحظى بشعبية واسعة ولم يتلوث بوحول السياسة.

النائب قاسم هاشم قال ان مبادرة بري عقلانية ضرورية ومصلحة وطنية لإنقاذ المؤسسات.

في غضون ذلك، تنفذ هيئة التنسيق النقابية إضرابا شاملا الثلاثاء المقبل يشمل المدارس الخاصة والادارات الحكومية بمواكبة تحركات واعتصامات أمام وزارة التربية وسراي الحكومة في طرابلس وزحلة وصيدا والنبطية.

وقالت هيئة التنسيق ان إضراب الثلاثاء محطة قبل اتخاذ خطوات تصعيدية، إذا ما أهملت أو أرجئت أو أسقطت مطالبها بسلسلة الرتب والرواتب. نقيب المعلمين، استبعد أن يكون الهدف من هذا التحرك هو مقاطعة الانتخابات البلدية التي تعتمد على المعلمين، وقال: نحن آخر من يساهم في إلغاء الانتخابات.

بري مُصرّ على الجلسة التشريعية.. وفرنجية يؤيده: «أنا أو غيري للرئاسة المهم يمشي البلد»

عرض الرئيس سعد الحريري مع صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان ولي ولي عهد المملكة العربية السعودية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء محادثات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مع الرئيس الاميركي باراك اوباما والتي كان لبنان من ضمنها.

وتقول المعلومات الواردة الى بيروت ان اللقاء المطول بين ولي ولي العهد والرئيس الحريري كان جيدا وايجابيا، وقد تناول مختلف القضايا المثارة ما يدحض كل ما قيل عن علاقة الحريري بالمملكة.

وكان الحريري التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي قبل مغادرته الى الرياض اول من امس.

وفي سياق آخر، نقلت صحيفة «الجمهورية» عن مصادر روسية ان الحريري تبلغ خلال زيارته الاخيرة لموسكو حيث التقى الرئيس بوتين ان الاستحقاق الرئاسي اللبناني لم تنضج ظروفه بعد، وتلقى نصيحة من القيادة الروسية التي تنظر اليه كصديق قديم بعدم استنزاف طاقاته السياسية بمحاولة تأمين النصاب لجلسة انتخاب الرئيس في القريب العاجل والاهتمام بالقضايا الاخرى الى حين نضوج الملف الرئاسي اللبناني على نار الطبخات الاقليمية.

وكان الحريري تواصل هاتفيا مع النائب وليد جنبلاط قبل مغادرته الى الرياض مبديا رغبته في عدم توسيع رقعة الخلاف بين الحزب التقدمي والتيار على خلفية التصريحات المتبادلة مع وزير الداخلية نهاد المشنوق وكتلة المستقبل التي دافعت عن عبدالمنعم يوسف المدير العام للاتصالات.

اما بخصوص الانتخابات البلدية فلا مشكلة تواجه جنبلاط في اي منطقة وتحديدا في اقليم الخروب حيث التفاهم حاسم مع تيار المستقبل.

لكن مصادر الوزير المشنوق نقلت عنه قوله ان لمجلس النواب طريقا واحدا لمن يريد تأجيل الانتخابات البلدية، ما يعني ان موضوع تأجيل الانتخابات البلدية مطروح بقوة رغم اصرار وزير الداخلية على ألا يكون هو من يتخذ هذه المبادرة.

واكدت مصادر معنية ما اشارت إليه «الأنباء» على عزم اساتذة التعليم الرسمي الذين يتولون الانتخابات البلدية او التشريعية ربط مشاركتهم في الانتخابات البلدية بإقرار مجلس النواب لسلسلة الرتب والرواتب الخاصة بموظفي الدولة.

وتأكيدا لهذا التوجه، قرر المعلمون اعلان الاضراب يوم الثلاثاء المقبل كخطوة تحذيرية للحكومة.

وكان تيار المستقبل قرر اعلان لائحته البلدية في بيروت اليوم برئاسة م.جمال عيتاني إلا انها ارجأ الاعلان لضرورة ادخال تعديلات على اللائحة التي لم تحظ بقبول بعض عائلات المدينة.

في غضون ذلك، اعلنت حركة الشعب برئاسة ابراهيم الحلبي عزمها خوض غمار الانتخابات البلدية بوجه لائحة السلطة بهدف كسرها والكشف عن الفساد المستور.

في هذا الوقت، اكدت مصادر قريبة من الرئيس نبيه بري اصراره على عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب من اجل تمرير تسعة مشاريع واقتراحات قوانين معظمها قروض ومعاهدات متصلة بالاجراءات الاميركية ضد حزب الله لحجب الاذى عن المصارف اللبنانية.

واشارت مصادر سياسية الى ان تأييد كتلة المستقبل واللقاء الديموقراطي وكتلة المردة والطاشناق والنواب المسيحيين المستقلين يوفر العدد اللازم لنصاب الـ 65، وبالتالي إقرار مشاريع القوانين، لكن رئيس المجلس ابقى الباب مفتوحا امام كتل القوات والتيار العوني والكتائب لاتخاذ القرار اللازم بالمشاركة في ظل الحاجة القصوى لجلسة تشريعية شبيهة بالجلسة التي عقدها المجلس قبل نهاية العام الماضي.

ولئن كان الرئيس بري اعطى الكتل المعترضة على عقد الجلسة التشريعية مهلة لا تتجاوز نهاية الاسبوع الحالي للرد على مبادرته، فإن مخاوف تصاعدت من رد مسيحي عوني ـ قواتي سلبي على المبادرة التي وصفها وزير الاتصالات بطرس حرب بالمعقولة.

على الصعيد الرئاسي، قال المرشح سليمان فرنجية: انا او غيري المهم يمشي البلد.

وتساءل خلال زيارته لصحيفة «النهار» بعد ارفضاض طاولة الحوار: هل من تعطيل مجلس النواب نسرع انتخاب رئيس الجمهورية؟ وماذا يربح المسيحي اذا عطل التشريع؟

طاقم التلفزيون الأسترالي يغادر لبنان بعد الإفراج عنه

بيروت: غادر طاقم البرنامج التلفزيوني الأسترالي (60 دقيقة) التابع للقناة السابعة التلفزيونية، والذي يضم أربعة أشخاص من بينهم المذيعة سارة براون، لبنان الى أستراليا عن طريق دبي صباح أمس، بعد الافراج عنهم تبعا لإسقاط علي الأمين والد الطفلين الذين غطوا عملية خطفهما لحساب والدتهما الأسترالية لدعواه.

اما الوالدة سارة فولكير فقد بقيت في بيروت مع ولديها.

أوساط نيابية لـ «الأنباء»: تأجيل الانتخابات البلدية بتشريع الضرورة أو بإضراب معلمي المدارس الرسمية

تميزت الجولة الثامنة عشرة للحوار الوطني في مقر رئاسة مجلس النواب اللبناني في عين التينة امس بالحضور الكثيف لأركان الحوار، من الرئيس نبيه بري الى النائب وليد جنبلاط فالمرشح الرئاسي سليمان فرنجية، في حين تمثل العماد ميشال عون برئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل والنائب ابراهيم كنعان، وتمثل تيار المستقبل بالرئيس فؤاد السنيورة الذي عقد خلوة سريعة مع الرئيس بري فور وصوله.

وتضمن جدول الجولة تقييم المرحلة التي عبرت ومناقشة مستجدات الاستحقاق الرئاسي والتركيز على ضرورة عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب لإقرار بعض المشاريع والقروض الملحة، فضلا عن مناقشة وإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية اذا امكن ذلك، مع امكان تمرير مشروع قانون بتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية، نظرا لعدم ملاءمة الظروف السياسية والامنية لاجراء انتخابات بلدية الآن.

ويقاطع حزب الكتائب جلسة تشريع الضرورة بغياب رئيس الجمهورية، بينما توافق القوات اللبنانية والتيار الحر على تشريع الضرورة في حال كان مشروع قانون الانتخابات على رأس الاولويات، وان يتم انجازه وليس فقط ادراجه على جدول الاعمال ومناقشته، في حين يؤيد تيار المستقبل تشريع الضرورة شرط طرح قانون الانتخابات دون الالتزام بأولوية انجازه.

وفي معلومات «الأنباء» ان الاسباب الموجبة للتأجيل ان لم تكن امنية ومرتبطة بحدث كبير وكاف لتبرير التأجيل الذي تصر عليه مختلف القوى السياسية عدا العماد عون الذي يراها فرصة لاخراج البلديات المسيحية من كنف الصوت الاسلامي المرجح، فإن اسباب التأجيل قد تأتي من اساتذة التعليم الرسمي الذين يشرفون على الانتخابات عادة، بلدية كانت او نيابية، اذا ثمة من يشجع هؤلاء على احياء المطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب الخاصة، وإلا فسيرفضون الاشراف على الانتخابات البلدية، ما يعني التعطيل الحكمي للانتخابات.

لكن يبدو ان عملية التأجيل ستتم عبر مجلس النواب ومن خلال مبدأ تشريع الضرورة، وقال الرئيس نجيب ميقاتي بعد خروجه من الجلسة ان الرئيس بري افتتح الجلسة بعرض شامل للاوضاع وأنهاه باقتراح عقد جلسة نيابية تحت عنوان تشريع الضرورة.

وردا على سؤال حول اشتراط بعض الكتل إقرار قانون الانتخابات اولا، قال ميقاتي: قد نتفق على قانون للانتخابات في تلك الحالة لكننا لن نقر قبل انتخاب رئيس للجمهورية، لأن للرئيس الحق في مراجعة مثل هذا القانون بموجب الدستور، ولتكن الاولوية لانتخاب الرئيس، وهذا ما اكده الوزير بطرس حرب ايضا.

النائب وليد جنبلاط لم يتحدث بعد الجلسة، وكان اول المغادرين، في حين قال سليمان فرنجية بعد خروجه: السكوت من ذهب.

وقال مصدر نيابي ان جنبلاط كان نجم الجلسة الحوارية امتدادا لحملته على وزير الداخلية.

ويخشى ان يكون للسجال بين الفريق الجنبلاطي وتيار المستقبل انعكاس على عمل مجلس الوزراء والحوار ووصولا الى الانتخابات البلدية، لكن اللافت ان اكثر من صوت ارتفع دفاعا عن الوزير المشنوق، الا ان رئيس التيار الرئيس سعد الحريري مازال بعيدا عن المسألة.

ويبدو ان سفراء عرب دخلوا على خط التهدئة انطلاقا من ان وزير الداخلية يمثل ركنا اساسيا في منظومة مكافحة الارهاب.

وهكذا بتنا امام مشهد سياسي مقلق: جنبلاط متحالف مع سعد الحريري استراتيجيا وعلى صعيد الانتخابات البلدية والرئاسية، فيما كتلة المستقبل تدافع عن وزير الداخلية ضد جنبلاط الذي هو على خلاف معه، بينما لجأ المشنوق الى نبش ملفات ينسبها لجنبلاط.. وهلم جرا.

وهذه الاجواء، في نظر المراقبين السياسيين، لا تبدو ملائمة لجنبلاط من اجل خوض الانتخابات البلدية في ظل تحالف القوات اللبنانية مع التيار الوطني الحر في البلدات والقرى الاسلامية، ما يضعه في طليعة العاملين من اجل تأجيل هذه الانتخابات بشكل او بآخر.