تحركت الامم المتحدة سريعا لتوضيح مضمون تقرير الامين العام بان كي مون تحضيرا لاجتماع دولي يعقد في 29 ديسمبر المقبل حول تحركات اللاجئين والمهاجرين بعد ردود الفعل اللبنانية الرافضة بشدة، حيث نفت نفيا قاطعا ان يكون لديها اتجاه يحمل لبنان على تجنيس اللاجئين السوريين او توطينهم.
وصدر النفي الرسمي عن الامانة العامة، مؤكدا ان احدا في المنظمة الدولية، وخصوصا الامين العام بان كي مون، لا يدعو لبنان الى امتصاص اللاجئين السوريين او اعطائهم جنسيته.
وردا على سؤال حول تقرير الامين العام الذي اعد لاجتماع سيعقد في 29 سبتمبر المقبل حول كيفية معالجة التحركات الكبيرة للاجئين السوريين والمهاجرين، قال الناطق باسم الامم المتحدة استيفان دي جاريك ان التقرير ونطاق توصياته عالميان، موضحا انه لا يشير بالاسم الى اي بلد محدد وان الامين العام مدرك لحقيقة كون منح المواطنة لغير المواطنين هو شأن الدول، مؤكدا ان الامم المتحدة لا تسعى الى الادماج المحلي كحل للاجئين السوريين في لبنان، مجلس الوزراء تبنى اقتراح وزير العمل سجعان قزي بتكليف وزير الخارجية جبران باسيل باجراء الاتصالات المناسبة للحصول على توضيحات حول موقف الامين العام للامم المتحدة.
ولفت قزي الانتباه الى انه منذ العام 1948 لم يتجرأ مسؤول دولي على طرح موضوع توطين الفلسطينيين، سائلا: كيف للامين العام ان يذكر 7 مرات كلمة تجنيس السوريين في تقرير من 26 صفحة؟ واصفا هذا القرار بأنه تحد للسوريين وليس فقط للبنانيين. وبناء عليه، استدعى وزير الخارجية جبران باسيل ممثل الامين العام للامم المتحدة سينغرد كاخ وابلغها الموقف اللبناني من تقرير الامين العام.
وبعد اللقاء، اوضحت كاخ للصحافيين ان تقرير الامين العام بان كي مون تحدث بشكل عام ولم يذكر لبنان، وحل ازمة اللاجئين السوريين في لبنان لن يكون الا سياسيا، وعندما تسمح الظروف بعودتهم.
بدوره، القائم بأعمال السفارة الاميركية في بيروت ريتشارد جونز بعد لقائه الرئيس تمام سلام قال ان الحل الافضل للاجئين هو العودة لديارهم بمجرد ان تسمح الظروف، واذا كان هذا مستحيلا يتعين توطينهم في بلدان اخرى.
يبدو ان قطار الرئاسة الذي انطلقت صافرته من باريس بدأ يتحرك ولو ببطئ، وتقول مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان استقصاء التوافق على قانون جديد للانتخابات انتج معادلة تضع العماد ميشال عون امام فرصته الاخيرة: قبول العودة لقانون انتخابات 1960 الساري المفعول وفق تعديلاته الاخيرة في الدوحة مقابل انتخابه رئيسا للجمهورية لفترة يتفق عليها، والا فلا قانون لانتخابات ولا رئيسا للجمهورية في المدى المنظور.
المصادر اكدت ان حزب الله اظهر نوعا من القبول بهذه المعادلة، فيما العماد يدرس الوضع على اعتبار ان اعتماد «قانون الستين» يعني عودة سعد الحريري الى البرلمان الجديد بأكثرية تؤهله للعودة الى السراي الحكومي على حصان ابيض.
وفي معلومات «الأنباء» فان معيار الموافقة او الرفض سيكون بتلبية عون الدعوة الى عشاء الاقطاب الذي اقامه السفير السعودي علي عواض عسيري في دارته، ويبدو ان عون اكد حضوره لكن منافسه سليمان فرنجية قرر ايفاد نجله طوني لتمثيله.
بلديا، المحطة الانتخابية الثالثة في الجنوب غدا، الرئيس سعد الحريري بكر بالانتقال الى صيدا امس ليضخ الحماس في شرايين المناصرين والحلفاء تحاشيا لمفاجأة على الطريقة البيروتية في عاصمة الجنوب، حيث تتنافس ثلاث لوائح وبعض المنفردين وكل منهم باتجاه سياسي مغاير للآخر. وتتنافس في صيدا ثلاث لوائح على مقاعد المجلس البلدي الحادية والعشرين هي: لائحة «انماء صيدا» برئاسة م.محمد السعودي والمدعومة من تيار المستقبل والجماعة الاسلامية ود.عبدالرحمن البزري ولائحة «صوت الناس» برئاسة م.بلال شعبان والمدعومة من التنظيم الشعبي الناصري، ولائحة «احرار صيدا» برئاسة د.علي الشيخ عمار. ودخل على الخط البلدي في صيدا مرشح منفرد باسم «مواطنون ومواطنات في دولة» وليد عاصي الذي اعلن ترشيحه الوزير السابق شربل نحاس من قلعة صيدا البحرية.
في صور، عروس البحر، تتواجه اللائحة المدعومة من امل وحزب الله مقابل لائحة «مواطنون ومواطنات في دولة» التي يدعمها الوزير السابق شربل نحاس اضافة الى العائلات، ويقول احد اعضاء هذه اللائحة: كنا نخشاهم، نتوقع اذاهم، لكن الآن لا والف لا، لقد تغير الزمن، وبات وقت الشباب للوصول، وما يهمنا ان نمنع فوزهم بالتزكية كالمعتاد. واعلن عضو كتلة التنمية والتحرير ان حركة امل وحزب الله ملتزمان باللوائح البلدية المشتركة، التزاما كاملا على مستوى الوعي الحزبي والديني، على مستوى كل الجنوب من اقصاه الى اقصاه، وان اي تشطيب لأي اسم وارد على هذه اللائحة هو تشطيب لخيار المقاومة والتنمية والتحرير.
اما جزين فعلى موعد يوم غد مع استحقاقين، الاول بلدي كباقي المناطق والثاني نيابي شغر بوفاة النائب ميشال الحلو. وللتنسيق حول البلدية، التقى النائب زياد اسود عضو كتلة التغيير والاصلاح مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الذي لحزبه وجود شعبي في جزين، كما كان هناك لقاء آخر في معراب بين رئيس القوات د.سمير جعجع ولائحة جزين المؤلفة من تحالف القوات والتيار الوطني الحر والكتائب والوزير السابق ادمون رزق.
في النبطية عاصمة المحافظة، يبدو ان المجلس البلدي سيكون لثنائي حزب الله ـ امل كالعادة رغم وجود منافسات معينة.
وفي بلدة حولا معقل اليسار في جنوب لبنان، لائحة حزب الله وحركة امل لم تتشكل، والطرفان يمتنعان عن التوضيح، لكن المتابعين يردون التأخير الى الخلاف على المجلس البلدي العتيد.
في المقابل، تخوض لائحة «حولا الناس» المدعومة من الحزبين الشيوعي والقومي السوري الاجتماعي المعركة تحت عنوان الانماء لبلدة يقتصر اقتصادها على زراعة التبغ، وهناك لاحة «حولا للجميع» المستقلة عن الاحزاب.
شمالا، اعلنت في طرابلس امس لائحة العزم برئاسة عزمي عيوضة المدعوم من الرئيس نجيب ميقاتي المتحالف مع تيار المستقبل وفيصل كرامي.
في المقابل، يتحضر الوزير اشرف ريفي لاطلاق اللائحة المدعومة منه برئاسة م.احمد قمر الدين خلال ايام.
وفي بشري، معقل رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع وعشية اعلان النائبة ستريدا جعجع عن لوائح القوات في بشري وجوارها، جرى الاعلان عن لائحة «بشري موطن قلبي» التي اعلنت انها تخوض الانتخابات انطلاقا من الحق في الاختلاف. وردا على الانطباعات بأن قواتيين يخوضون الانتخابات البلدية في بشري بوجه القوات، قالت منسقية «القوات» في بشري ان هذا الكلام لا اساس له من الصحة.
انشغـلت المحاور السياسية في لبنان أمس، بمستجدين جديدين، مبادرة الرئيس نبيه بري الآيلة الى انتخاب مجلس نواب جديد، ومن ثم انتخاب ذلك المجلس رئيسا للجمهورية، وتقرير الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الداعي الى توطين اللاجئين السوريين في الدول المضيفة وضمنها لبنان.
وتقوم مبادرة بري على إجراء الانتخابات النيابية بعد تقصير ولاية المجلس الحالي، أكان على قانون جديد أو على قانون 1960 الساري المفعول، اذا تعذر الاتفاق على سواه، شرط أن يتعهد الجميع بالتوجه الى البرلمان توا وانتخاب رئيس للجمهورية، الذي يجري بدوره استشارات فورية لتشكيل الحكومة الجديدة، استدراكا لأي فراغ.
مجلس المفتين اجتمع أمس برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، حيث جدد تبنيه للقاعدة الدستورية التي تقول بانتخاب رئيس الجمهورية أولا وقبل أي أمر آخر.
وقال بيان صدر عن الاجتماع ان انتخاب رئيس للجمهورية هو المدخل الصحيح والأساسي لإنجاز أي استحقاق نيابي أو حكومي، ولا يمكن إقرار أي قانون انتخابي جديد بغياب رئيس الجمهورية، فانتخاب الرئيس هو في مقدمة الأولويات التي ينبغي إجراؤها.
وأمام هذا الرفض الضمني لمشروع الرئيس بري، ذكرت مصادر نيابية لـ «الأنباء» أنها لا ترى غير قانون 1960 الانتخابي، الساري المفعول في لبنان الآن، في ضوء تعذر التوافق على أي قانون آخر.
بدوره، تيار المستقبل، يتمسك بانتخاب رئيس أولا وقبل أي أمر آخر، وهناك من يتريث من المتحاورين ليعود إجابته لاحقا.
الوزير غازي العريضي الذي مثل جنبلاط أعلن قبول فريقه السياسي باقتراح بري، والسؤال الذي طرحه العريضي هو: ماذا نفعل بعد أشهر عندما يحين موعد الاستحقاق النيابي، هل نمدد لمجلس النواب؟ أجاب المتحاورون بأنه لا تمديد لمجلس النواب، وفي هذه الحالة، لا مناص من الذهاب إلى الانتخابات بموجب القانون القائم، لذلك قلنا إن طرح بريد جيد.
وكان الرئيس بري اقترح التوصل إلى «دوحة لبنانية» وقال إن جدول أعمال الحوار في الأساس هو جدول أعمال الدوحة، وسأل، لماذا لا تكون هناك دوحة لبنانية، والاتفاق على سلة تشمل قانون الانتخاب والحكومة وانتخاب رئيس طالما أنه ليس هناك إمكان لانتخاب رئيس.
واعتبر بري أن قانون 1960 سيكون القانون الأوحد إذا مرت ستة أشهر ولم نتفق على قانون انتخاب وان التمديد للمجلس مجددا غير مقبول وغير مضمون.
إلى ذلك فإن حديث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اكتساب اللاجئين السوريين جنسيات البلدان التي يقطنونها أو يلجأون إليها، ما يمكن أن يفتح باب توطينهم في لبنان، استدعى اجتماعا عاجلا من اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف اللاجئين السوريين في لبنان، برئاسة الرئيس تمام سلام وحضور وزير الخارجية جبران باسيل والداخلية نهاد المشنوق والشؤون الاجتماعية رشيد درباس والعمل سجعان قزي.
وأعلن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس بعد اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة أمور النازحين، ان تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اجراءات لإقامة السوريين في لبنان مرفوضة.
ولفت درباس إلى أن موقف لبنان موّحد وقاطع، برفض اعطاء الجنسية اللبنانية لأحد، فنحن أهل مروءة وكرم، لكن نحن أيضا أهل وحدة وطنية، ومن داعي تمسكنا بوطنيتنا اللبنانية وبوطنية السوريين لا نقبل أن نعطي جنسيتنا لاحد، ولا نقبل من الآخرين التخلي عن جنسياتهم، وهذا موقف حكومي قاطع.
بدوره، وزير العمل سجعان قزي وصف بان كي مون «كيسنجر» الجديد، والمقصود وزير الخارجية الأميركية الأسبق الذي فجر الحرب الأهلية في لبنان.
وقال قزي إن بان يحضر لحرب جديدة في لبنان، لكننا سنخوضها من خلال الموقف الوطني الموحد، فلبنان 2016 غير لبنان 1995، آسفا لتحول موقع الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بحماية كيانات الدول وصونها إلى شريك في توطين السوريين في لبنان.
النائب مروان حمادة قال من جهته: إذا كانت هناك وثيقة بالأمر ففضيحة للأمم المتحدة. وإذا لم تكن ففتشوا عن التحريف وربما التزوير… وعندها ستكون فضيحة للبنان.
مجلس الوزراء تناول هذا الموضوع أمس، وتقرر تكليف مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة التحرك على هذا الصعيد وتأكيد رفض لبنان للجنوح الدولي نحو توطين النازحين.
ويقع تقرير بان بـ 26 صفحة. وقد عبر رئيس الحكومة تمام سلام عن غضبه الشديد من مضمون التقرير وقرر توسيع نطاق اتصالاته المحلية والدولية، وسيطرحها أمام القمة الإسلامية في إسطنبول حيث ستكون له كلمة بالمناسبة، وسيضرب بيده على الطاولة رافضا ومنددا باقتراحات بان.
تتواصل قراءة نتائج انتخابات جبل لبنان بعد بيروت والبقاع، فيما الاستعدادات تتوالى ليوم الاحد البلدي الثالث في الجنوب والتي غلبت عليها التزكيات بتأثير تحالف حزب الله مع حركة امل، عدا صيدا وجزين، اللتين تخوضان حرب لوائح، اضافة الى انتخاب نائب لمقعد شاغر في جزين يتنافس عليه امل ابو زيد وباتريك رزق الله من التيار الوطني الحر وابراهيم عازار القريب من الرئيس نبيه بري.
وردا على تبني التيار للمرشح امل ابو زيد دون سواه، قال باتريك رزق الله انه مستمر في ترشيحه، وانه مع فكر العماد عون، وقد لا يكون مع تنظيم التيار الذي فقد الكثير من كادراته واعضائه بفعل المحاباة والعائلية وتغليب التعيين على الانتخاب.
وامس، اضيف همّ جديد غير الهم الانتخابي للبنانيين تمثل في إقفال مطمر النفايات في الناعمة ما يهدد بعودة النفايات الى شوارع بيروت وجبل لبنان.
الى ذلك، وصف الرئيس سعد الحريري من على مدخل قصر الايليزيه في باريس الوضع في لبنان بـ «الخطير جدا»، ولم يمانع من لقاء العماد ميشال عون الذي كان محور الحديث مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كما يبدو، شرط تحديد هدف اللقاء، لأن لدينا مرشحا رئاسيا هو النائب سليمان فرنجية.
وبين العرض والشرط يمكن الاستنتاج ان الملف الرئاسي اللبناني يراوح مكانه، وان الوضع والافكار المطروحة مازالت اسيرة اصرار بعض القوى على إبقاء حاجز العماد عون معلقا الطريق الى بعبدا رغم تراجع اسهمه السياسية في بورصة الانتخابات البلدية. وقال الحريري: لا نمانع بانتخاب العماد عون الذي نحترمه، لكن عليه ان يتفاهم مع حلفائه في 8 آذار حيث عليهم التحدث فيما بينهم وليس الاكتفاء بالحديث مع سعد الحريري.
واضاف: هناك تعطيل لانتخاب رئيس الجمهورية، وهذا التعطيل يأتي من حزب الله ومن الجنرال عون، وهذا الامر مؤسف، وكل اللبنانيين يدفعون ثمنه، وانهاء هذا الفراغ هو الوسيلة لوقف التدهور في المؤسسات اللبنانية.
وأوضح مصدر فرنسي متابع ان البحث تناول اقتراح البطريرك الماروني بشارة الراعي دون توضيح كنه هذا الاقتراح، وان الحريري أطلع هولاند على اقتراح الرئيس نبيه بري بتنظيم انتخابات نيابية قبل الرئاسية للخروج من التعطيل.
رد الفعل الاولي من جانب العماد عون جاء عبر قناته التلفزيونية «او.تي.في» التي قالت ان الحريري يمضي في وهم إسقاط الميثاقية في باريس.
واضافت ان زعيم المستقبل حمل الرئاسة اللبنانية الى فرانسوا هولاند من دون ان يأتي تصريحه بعد اللقاء بأي جديد عدا الاصرار على ترشيح سليمان فرنجية ورفض لشراكة تامة مع المسيحيين تتجسد بميشال عون.
بدوره، العماد ميشال عون اكد ان علاقتنا مع القوات اللبنانية لن تتأثر بانتخابات المجالس البلدية والاختيارية.
وأشار عون في مداخلة عبر «او.تي.في» الى اننا نتحضر للفوز في انتخابات جزين البلدية، اما الفرعية فلا هم ولا احد يستطيع خرقنا والفوز، مضيفا: رئيس مجلس النواب نبيه بري على خلاف، عام 2009 ترك حرية الاقتراع للناخبين ولا يدعم مرشحا معينا.
واكد عون: لا احتاج لتثبيت انني الاقوى، فالنتائج واضحة وحجمي النيابي موجود وواجهت القوى السياسية وحدي في كسروان وانتصرت، وشدد على ان مطالبته باجراء انتخابات فرعية في جزين مردها الى اقامة الانتخابات البلدية فلا كلفة اضافية عندها الا بإضافة صندوق الانتخابات الفرعية.
وختم عون: لست بحاجة للانتخابات البلدية لتكريس ذاتي الاقوى عند المسيحيين، ولكن المجلس النيابي عندنا فقد شرعيته، مردفا: اما اذا كانت هناك من تسوية على مستوى الوطن فعلى المجلس الالتزام بالشرعية الشعبية بموضوع الرئاسة.
لكن النائب فادي كرم عضو كتلة القوات اللبنانية استبعد الحلول الرئاسية في الوقت الحاضر، معربا عن اعتقاده بأن ورقة رئاسة لبنان مازالت في جيب المفاوض الايراني.
الرئيس نبيه بري اطلق امس الدعوة الى الاتفاق على مسار يؤدي الى اجراء الانتخابات النيابية، وفي حال عدم الاتفاق على قانون للانتخاب ينبغي الذهاب الى الانتخابات على اساس القانون النافذ اي قانون 1960، الذي يتطلب ادخال تعديل عليه، بحذف عبارة «لمرة واحدة» فضلا عن تعديل النص المتعلق بتمديد ولاية المجلس.
بري تطرق الى هذا في الجولة الجديدة من الحوار في مجلس النواب امس، ويفترض تردد اصداؤه في اجتماع اللجان النيابية المشتركة اليوم.
النائب البطريركي العام سمير مظلوم نفى ان تكون بكركي تبلغت من باريس اي مبادرة فرنسية جديدة لحل الازمة الرئاسية، منبها من ان تكون الطروحات الاخيرة لاحداث خرق في جدار هذه الازمة ليست اكثر من حجج جديدة للهروب من الواجب الاهم وهو انتخاب رئيس.
وعن اجراء انتخابات نيابية مبكرة تليها انتخابات رئاسية، قال: هذا امر عائد للنواب، علما انه في هذا البلد كل شيء بات يسير عكس مساره الدستوري الصحيح.
وسط انهماك اللبنانيين بالانتخابات البلدية التي تحط الاحد المقبل في محافظتي الجنوب والنبطية، استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عصر امس رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في قصر الايليزيه بناء على دعوة رئاسية فرنسية، وكان موضوع الرئاسة اللبنانية الشاغرة على رأس جدول الاعمال ثم الهبة السعودية للجيش اللبناني وما آلت اليه صفقة الاسلحة الفرنسية الممولة منها، فضلا عن اوضاع المنطقة عموما.
ويرتبط اللقاء من حيث التوقيت بلقاء هولاند والبطريرك الماروني بشارة الراعي في باريس الاسبوع الماضي.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان شخصيات لبنانية اخرى ستكون على موعد مع هولاند تحت الضوء وخارجه، في سياق الاهتمام الفرنسي المستجد لآنهاء حالة الشغور الرئاسي في لبنان ولو بصورة انتقالية مؤقتة.
السفير الفرنسي ايمانويل بون اعلن بعد زيارته كلا من رئيس المجلس نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل ان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرو الذي سيزور بيروت في 27 الجاري سيجري مشاورات في الموضوع عينه مع كل الاحزاب والفعاليات والسلطات اللبنانية بهدف التحضير لمؤتمر مشاركة دولية من اجل حل الازمتين الدستورية والسياسية في لبنان.
وقال السفير الفرنسي: اننا نريد تحريك المجتمع الدولي ثم نرى اي شكل وصيغة نعتمدهما، لكننا لا نعد لمؤتمر دولي من اجل لبنان، مشيرا الى عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولي للبنان وان ذلك عائد للاطراف اللبنانية ليتفاهموا على حل الازمة. ولم يعرف بعد ما اذا كان الحراك الفرنسي يستند الى نظرية الفترة الرئاسية الانتقالية لسنتين ام ان الحل سيأتي بجعبة كاملة رئاسيا ونيابيا مع احتمال تقديم المتوافر على المتعذر.
وزير العمل سجعان قزي رأى ان التداول الفرنسي في موضوع الرئاسة اللبنانية قائم منذ نحو ستة اشهر، والمطلوب اليوم كما يبدو مؤتمر يخصص للقضية اللبنانية، وهذا ليس غريبا على فرنسا التي تهتم اكثر بلبنان.
وبالعودة الى المرحلة الانتخالية البلدية الآتية الاحد المقبل، وهي الثالثة على التوالي، فمحطتها محافظتا الجنوب (صيدا) والنبطية، واذا كانت الثنائية الشيعية الممثلة بحزب الله وحركة امل تتحكم الى حد ما في اللعبة البلدية في هذه المحافظة وفي المنطقة الساحلية من محافظة الجنوب وفي طليعتها مدينة صور، فإن ثمة محطتين بلديتين تخرجان عن هذا السياق هما صيدا، حيث تتقدم لائحة تيار المستقبل برئاسة محمد السعودي الصفوف، تقابلها لائحة رئيس المنظمة اللبنانية للعدالة الشيخ علي الشيخ عمار الامين العام السابق للجماعة الاسلامية، وتحمل اسم «لائحة احرار صيدا» وهي لائحة غير مكتملة تعتمد الدفاع عن السجناء «الاسلاميين» او «الاسيريين» نسبة للشيخ احمد الاسير الموقوف لدى القضاء العسكري بسبب احداث عبرا مع الجيش.
والى صيدا، هناك معركة جزين المزدوجة، حيث الى جانب الانتخابات البلدية في هذا القضاء الجنوبي المسيحي الطابع هناك انتخابات نيابية فرعية لاختيار نائب للمقعد الذي شغر بوفاة النائب ميشال حلو، حيث يتنافس نحو 7 مرشحين ابرزهم امل ابوزيد ترشيح التيار الوطني الحر وابراهيم سمير عازار القريب من الرئيس نبيه بري الذي له صوته لدى القرى الشيعية في القضاء.
وفي حين انضم حزب الكتائب الى التيار الحر بالدعوة لاعتماد ابوزيد كمرشح توافقي، بدا ان المرشحين الآخرين بصدد خوض المعركة على مقعد نيابي قد يكون المقعد النيابي الوحيد المنتخب في برلمان مؤلف من 127 نائبا ممدد لهم، لكنه قد يكون الاقصر عمرا في مجلس مهددا بالاضمحلال فور انتخاب رئيس للجمهورية.
وفي طرابلس التي تختتم بها ومعها محافظتا الشمال وعكار مرحلة الانتخابات البلدية في لبنان التي كشفت الايام ان الامم المتحدة فرضت اجراءها بدل التمديد للمجالس السابقة الذي كان غاية الطبقة السياسية في لبنان تجنبا للحزازات التي تولدت عنها.
ويقول خلدون الشريف، مستشار رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، ان التوافق الحاصل في طرابلس هو الافضل، لأن طرابلس والشمال دخلا في اعادة صياغة موازين القوى، بحيث يصبح تواضع القوى مدخلا جديا لتوافق متوازن. والاشارة هنا الى توافق الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي على لائحة بلدية طرابلس برئاسة عزام عويضة الذي اختاره الميقاتي باصرار.
اختلط السياسي بالحزبي، والعائلي بالشخصي، والطائفي بالمذهبي في انتخابات بلديات محافظة جبل لبنان، ولعب المال دوره في بعض البلدات والبلديات، وتبين من فرز الصناديق ان الحابل العائلي اختلط بالنابل السياسي في غياب اي كلام عن الانماء الذي لم تلحظه برامج المرشحين الا لماما.
وبقيت العبرة من الجولة الثانية من الانتخابات البلدية انها دفنت تقليد التمديد للمجالس المنتخبة نيابية كانت ام بلدية.
والواضح ان جبل لبنان تقدم في انتخاباته البلدية على بيروت وزحلة في الاثارة والمفاجآت بكثافة الاقتراع التي تجاوزت في بعض البلــدات الـ 60% او باستخدام المال والشائعات.
وفي جونيه، حيث كانت الميدان الاساسي للصراع بين القيادات المارونية، فازت لائحة «كرامة جونيه» برئاسة جوان حبيش المدعوم من العماد ميشال عون وحزب الكتائب على اللائحة التي يرأسها فؤاد بواري المدعومة من القوات اللبنانية والنائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن، وكان الفوز «على المنخار» أي بأصوات قليلة، وتسنى للائحة المنافسة الفوز بأربعة مقاعد من اصل 18 مقعدا.
وفي سن الفيل، فازت لائحة نبيل كحالة المدعومة من حزب الكتائب والنائب ميشال المر على اللائحة المدعومة من القوات اللبنانية والوطني الحر برئاسة جوزف شاؤول بفارق كبير.
وفي بلدة بكفيا، فازت اللائحة التي ترأستها نيكول امين الجميل كريمة رئيس الجمهورية الاسبق، كما فازت لائحة ميرنا المر كريمة النائب والوزير السابق ميشال المر في بتغرين.
وكانت الغلبة في قضاء المتن للوائح التي يدعمها ميشال المر في ضبية وبرمانا وبعبدات وبيت مري وانطلياس.
النائب المر قال ان مرشحيه فازوا بـ 41 مجلسا بلديا في المتن، و64 مختارا، وبين البلديات 23 بلدية فازت بالتزكية، ما اثبت وجود الشخصيات السياسية رغم تحالف الاحزاب.
وفي الحدث، ربحت اللائحة المدعومة من التيار العوني برئاسة جورج عون على اللائحة المنافسة المدعومة من القوات اللبنانية برئاسة ميشال كرم.
وفي الحازمية، فازت لائحة جان اسمر في مواجهة لائحة العونيين.
وفي دير القمر، فازت اللائحة المدعومة من القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بـ 14 عضوا مقابل اربعة اعضاء للائحة المنافسة المدعومة من النائب دوري شمعون والوزير السابق ناجي البستاني.
وفي الدامور، فازت لائحة شارل غفري المدعومة من العائلات والاحزاب بمواجهة اللائحة العونية المدعومة من الوزير السابق ماريو عون.
وفي الشويفات، اشارت مصادر الداخلية الى تقدم اللائحة المدعومة من النائب طلال ارسلان برئاسة زياد حيدر.
وفي بعقلين ـ الشوف، فازت لائحة «قرار بعقلين» المدعومة من وليد جنبلاط ومروان حمادة وطلال ارسلان بأربعة عشر مقعدا من 15 مقعدا، فيما فازت اللائحة التي يدعمها الوزير السابق وئام وهاب في بلدة الجاهلية بالتزكية.
وفازت لائحة اسطه ابورجيلي في بحمدون ولائحة وجدي شيا في عالية.
وفي الضاحية الجنوبية، حالف الفوز لوائح «الوفاء والتنمية والاصلاح» المدعومة من حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر في كل من الغبيري وبرج البراجنة وحارة حريك.
وفي برجا (اقليم الخروب)، فازت لائحة نشأت حمية المدعومة من الجماعة الاسلامية وتيار المستقبل.
اما في الشبانية، فقد فازت لائحة كريم سركيس، وفي حمانا كان الفوز للائحة «حمانا هديتي»، وفي فالوغا فازت لائحة القوات اللبنانية، وفي بلدة رأس المتن فازت لائحة مروان نجيب صالحة مدعوما من النائب وليد جنبلاط.
الرئيس ميشال سليمان لاحظ ان النتائج المتقاربة للانتخابات البلدية في الجبل تدعو للتفاؤل.
ولاحظت مصادر في الداخلية لـ «الأنباء» تراجع عدد المجالس البلدية المحسوبة على العماد ميشال عون مقابل تقدم لوائح حزب الكتائب والوزير السابق ميشال المر على حساب تحالف التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.
وزير الداخلية نهاد المشنوق اشاد بالمناخ الانتخابي في محافظة جبل لبنان، وقال: كان موعدا جديا للديموقراطية في جبل لبنان، حيث مارس 360 الف ناخب حق الاقتراع في الأقضية الستة من المحافظة.
واشار الى شكاوى من بطء بعض اقلام الاقتراع وتواتر اخبار عن الرشاوى وشراء الاصوات، واوقف خمسة اشخاص بجرم رشوة الناخبين ورئيس قلم ضبطت معه لوائح انتخابية في جيبه وقد سلم للقضاء. وعالجت «الداخلية» 170 شكوى امنية و200 شكوى ادارية.
المشنوق جدد التأكيد على ان الاولوية الآن لانتخاب رئيس للجمهورية لأن اكتمال النظام الدستوري لا يتحقق من دون رئيس للبلد، واي كلام آخر هو دخول في المجهول.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اعتبر ان الانتخابات البلدية اثبتت ان مقومات الدولة موجودة، ورفض معادلة الاحزاب بوجه العائلات، مؤكدا ان احدا لا يريد ان ينهي دور النائب دوري شمعون وعائلة شمعون في دير القمر، كما اكد ان المعركة في جونيه لم تكن بين القوات والتيار، وان القول بأن تحالف القوات ـ التيار الوطني الحر هدفه إلغاء باقي القوى المسيحية غير صحيح، وهذا ما اثبتناه في زحلة والشياح.
واخيرا، رفض جعجع طرح الانتخابات النيابية قبل الرئاسية.
شهدت محافظة جبل لبنان امس انتخابات بلدية واختيارية حامية، تغلبت فيها السياسة على التنمية والارتباطات الحزبية على الروابط العائلية، خصوصا في الجانب الشمالي من الجبل، حيث تصارعت الزعامات السياسية المارونية المتحالفة في مكان والمتنافسة في مكان آخر الى حد زعزعة بعض التفاهمات السياسية الاساسية القائمة.
فقد كان تحالف التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية على المحك في اكثر من بلدة ومدينة، وكذلك بين حزب الوطنيين الاحرار والقوات اللبنانية وبين الحزب الاشتراكي والجماعة الاسلامية، واخيرا بين الجنبلاطيين والارسلانيين في بلدة الشويفات ذات الغالبية الدرزية.
وكان ايضا على المحك حجم تفاعل اللبنانيين مع استحقاقاتهم الرئاسية والنيابية، واكثر من ذلك واخطره حجم التجاوب مع المتطلبات المصرفية الدولية.
وخاضت القوى الحزبية الاساسية صراعاتها السياسية امس بأوراق بلدية واموال نقدية، كما يقول العماد ميشال عون عن خصوم لوائحه، وكما يقوم الخصوم عن مرشحي عون.
ام المعارك الانتخابية كانت في مدينة جونيه التي تحولت ساحة للصراع، بين لائحتين «كرامة جونيه» و«جونيه التجدد»، وقد اتخذت هذه المواجهة طابعا ماليا مكشوفا وسياسيا ساخنا مع زيارة العماد عون للمدينة داعما للائحة «كرامة جونيه» التي يرأسها جوان حبيش ومشاركة صهره العميد المتقاعد شامل روكز في مهرجان انتخابي للائحة، حتى قيل ان معركة جونيه البلدية هي على كرسي الرئاسة في بعبدا بين عون ومعارضيه.
كما يقول التيار الوطني الحر على معركة بلدية جونيه كونها الاختبار الميداني للمعركة الانتخابية النيابية المقبلة والرئاسية.
وحظيت لائحة حبيش بدعم حزب الكتائب وحزب الوطنيين الاحرار وحزب الوعد (حزب الراحل ايلي حبيقه) في حين أيدت «القوات اللبنانية» لائحة فؤاد بواري التي تحمل عنوان «جونيه التجدد» الى جانب آل افرام والخازن والبون، ودعت القوات العماد عون الى تفهم وقوفنا في صف اللائحة المقابلة كما تفهمت هي وجود التيار في المكان الآخر.
وشكل حضور العماد عون الى جونيه لاول مرة منذ العام 2005 مؤشرا على حاجة لائحة «كرامة جونيه» الى هذه الشحنة من الدعم، امام هجمة لائحة «جونيه التجدد» التي يرعاها الصناعي المعروف نعمة افرام.
وقال العماد عون في خطاب انتخابي لصالح لائحة حبيش: انا اعلم ان هذه المعركة الانتخابية هي بين اهل واصدقاء، وهناك تداخل بين الاحزاب، لكن الموضوع تخطى انتخابا محليا، بعدما دخلت عليه عناصر غريبة، وتحولت المعركة الى معركة مال، وسأل: لماذا اتى المال الى جونيه؟ طبعا لأنه ليس من حجة لديهم لاقناع الناخبين بانتخابهم، فأتوا بالمال محاولين شراء كرامتهم.
واضاف عون: جونيه هي القاعدة التي انطلقت منها بخياراتي السياسية الكبيرة، جونيه حصن منيع، لن يسقط، انها عاصمة الموارنة في لبنان، كما وصفتها القناة البرتقالية، كونها قاعدة قضاء كسروان المتمثل في البرلمان بخمسة نواب كلهم موارنة.ورد نعمة افرام من مقر لائحة جونيه التجدد مرحبا بالعماد عون في جونيه، متمنيا لو مر عليهم في زيارته الخاطفة، ونحن نعتبر هذه الانتخابات مجرد مباراة رياضية، وقد كدنا نصل الى لائحة توافقية لكن العماد عون يدرك كم ضحينا، لكن مع الاسف الحقد كان لنا بالمرصاد.وقال افرام: يتحدثون عن المال في هذه الانتخابات، في حين كلنا سمعنا رئيس اللائحة الاخرى جوان حبيش يتحدث عن عزمه شراء الاصوات الناخبة.
وفي منطقة سن الفيل (ساحة المتن)، دارت رحى معركة حامية بين لائحة نبيل كحالة المدعومة من حزب الكتائب والنائب ميشال المر ولائحة جوزف شاؤول المدعومة من القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.
وفي بلدة جل الديب، مسقط رأس النائب العوني د.نبيل نقولا، الذي وقف ضمنا الى جانب لائحة ريمون عطية المدعومة من ميشال المر والكتائب، بعكس تياره الذي يدعم لائحة اندريه زرد ابوجودة الى جانب القوات.
وترد اوساط التيار موقف النائب نقولا هذا الى مؤشرات على ان الاخير لن يكون ضمن اللوائح الانتخابية النيابية للعماد عون مستقبلا، حيث سيحل محله مرشح قواتي من منطلق تحالف التيار والقوات.
وفي بلدة الحدث الواقعة على ساحل المتن الجنوبي (جنوب شرق بيروت)، لم يكن من مكان للتوافق، رئيس البلدية الحالي جورج ادوار عون يخوض المعركة من جديد مدعوما من النائبين العونيين حكمت ديب وآلان عون بمواجهة لائحة انطوان كرم التي تضم ايضا مرشحين عونيين وقواتيين وكتائبيين واحرار، اضافة الى العائلات، وقال جورج عون مبررا وجود عونيين في اللائحة المنافسة انهم ممن لم يجدوا مكانا لهم في لائحتنا.
وفي دير القمر، كانت المنافسة بين مرشح حزب الوطنيين الاحرار والوزير السابق ناجي البستاني والمحامي فادي حنين وبين مرشح القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر السفير المتقاعد ملحم مستو.
وفي الدامور، البلدة المارونية الرئيسية في ساحل قضاء الشوف، تنافست باحتدام لائحة يرأسها شارل غفري المدعومة من القوات اللبنانية والنائب ايلي عون واخرى يرأسها الياس عمار المدعومة من النائب السابق ماريو عون والتيار الوطني الحر الذي ترك الحرية لمناصريه في انتخاب من يشاءون.
وفي بكفيا، اقترع الرئيس امين الجميل للائحة التي ترأسها ابنته نيكول، وقال للصحافيين انه لم يكن يحبذ ان تترشح نيكول للبلدية لكنها اقنعتنا بضرورة ترشحها لغاية استكمال انشطتها ومشاريعها المتقدمة في البلدة.
وفي عمشيت، امتنع الرئيس السابق ميشال سليمان عن الاقتراع، معلنا التزام الحياد بين المرشحين لمجلس بلدية بلدة عمشيت.
وفي اقليم الخروب (الشوف)، كان هناك شد حبال في بلدات شحيم وبرجا وكترمايا ومزيود محوره مكبات النفايات الواقعة ضمن نطاق الاقليم، واذا كانت العائلية هي الاساس في هذه المنطقة ذات الغالبية الاسلامية السنية فإن الاحزاب والتيارات لعبت دورها في عقد التفاهمات وفرطها احيانا، والاحزاب الفاعلة في الاقليم ثلاثة: الحزب التقدمي الاشتراكي (جنبلاط)، وتيار المستقبل (الحريري)، والجماعات الاسلامية (المعتدلة).
ووجه الغرابة في برجا بلدة النائب علاء الدين ترو ان الكتلتين الشعبيتين الاقوى في هذه البلدة هما كتلة الجماعة الاسلامية وكتلة الحزب الشيوعي اللبناني، في حين ترك الحزب الاشتراكي وتيار المستقبل مناصريهما حرية الخيار.
وفي بلدة شحيم كبرى بلدات الاقليم، تولت العائلات تنظيم لعبة الانتخابات البلدية بعد انكفاء الاحزاب وتركها الحرية لمناصريها، ولعبت النفايات والمسائل البيئية دورا اساسيا في رسم توجهات صناديق الاقتراع. وذكر تقرير امني انه تم العثور على قنبلة يدوية غير مجهزة للانفجار امام احد مراكز الاقتراع في شحيم.
وفي الضاحية الجنوبية لم يتمكن حزب الله وحركة امل من الغاء المنافسة في بلدتي الغبيري وبرج البراجنة، ويقود النشاط المدني واصف الحركة معركة بلدية الغبيري ضد لائحة حزب الله ـ امل، فيما خاضت لائحة «قلبي لبرج البراجنة» المعركة الاهلية ضد الاحزاب.
تقرع طبول الانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان اليوم، وتفتح صناديق الاقتراع لتعيد رسم حدود التحالفات السياسية بين الاحزاب والتيارات والعائلات وسط غليان انتخابي وتنافس سياسي وتبدل في التحالفات بين بلدة واخرى.
الحرارة الانتخابية لفحت كبرى بلدات الجبل في جانبه المسيحي خصوصا، من جونيه الى دير القمر الى الحدث فالشويفات وانطلياس وسن الفيل، بيد ان الحدة في التنافس تستأثر بها جونيه عاصمة المارونية السياسية في لبنان، حيث سيتواجه الحلفاء من التيار الوطني الحر الى حزب القوات اللبنانية، على الرغم من تحالفهم في زحلة وفي بلديات اخرى، فالتيار الحر يدعم جواد حبيش ومعه حزبي الكتائب والوطنيين الاحرار، وثانية برئاسة فؤاد بداري وتدعمها القوات اللبنانية ونعمت افرام والنائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن.
وفي دير القمر (قضاء الشوف)، اعلنت لائحة «قرار دير القمر» من كنيسة سيدة التلة برئاسة المحامي فادي حنين بحضور ودعم النائب دوري شمعون والوزير السابق ناجي البستاني وحزب الكتائب.
في المقابل، اعلن النائب جورج عدوان عن لائحة تحالف القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر في دير القمر برئاسة السفير السابق ملحم مستو وضمن اعضائها شقيق النائب عدوان، بطرس جميل عدوان وهي تحمل اسم «دير القمر بلدتي».
وفي اقليم الخروب، سقطت التحالفات السياسية بين الاحزاب والقوى السياسية الاساسية المؤثرة والفاعلة في قرار منطقة اقليم الخروب في قضاء الشوف، وعلى وجه الخصوص تلك التي نسجت بين تيار المستقبل والجماعة الاسلامية والحزب التقدمي الاشتراكي، حيث رسمت بناء على خارطة طريق وضعت لها منذ اشهر، وسعى الجميع لارسائها، ما ترك هذا الامر الباب مشرعا على احتمالات عدة، ورفع من حدة حماوة المعركة وسخونتها على المستوى السياسي، وانعكاسه على العلاقة بين الاطراف المذكورة، وقد بدا هذا الامر واضحا وجليا من خلال ما جرى في كبرى بلدات المنطقة ذات الثقل الانتخابي، وهي باتت اشبه بمدن كبلدات شحيم التي تضم 15 الف ناخب وبرجا 15 الف ناخب ايضا، وكترمايا 7000 ناخب، اذ انفرط عقد التحالفات في شحيم لتعذر التوافقات والتفاهمات، ما دفع الاشتراكي الى تعليق دوره في تشكيل اللوائح الانتخابية، وقامت الجماعة من جهتها بسحب مرشحيها وتركها للعائلات بعدما تبين ان هناك محاولات من قبل البعض في شحيم لالغاء دور الاحزاب وحصرها بالعائلات.
وتم امس الاعلان عن تشكيل لائحتين منافستين بعد مخاض عسير، الاولى حملت اسم لائحة «انماء شحيم الوافقية» وتم الاتفاق فيها على مداورة رئاسة البلدية مناصفة ثلاث سنوات للسفير السابق زيدان الصغير، والثلاث الاخرى لعائلة فواز بشخص فوزي فواز، وضمت عضو محسوب على النائب زاهر الخطيب انيس مراد، فيما اطلق اسم لائحة «شحيم ضيعتنا» على اللائحة المنافسة، وهي تحظى بدعم المجتمع المدني في شحيم.
وفي برجا، من المتوقع ان تشهد معركة شرسة وحامية على صعيد العائلات والقوى السياسية بعد الاعلان عن تشكيل عدة لوائح منافسة، وبعد انفراط عقد التحالف بين الاشتراكي والجماعة والمستقبل في برجا ايضا، وهذا ما يشي بمعركة ضارية، حيث خرج المستقبل من التحالف واعلن وقوفه على مسافة واحدة من الجميع وترك الخيار الذي يرونه مناسبا لمناصريه، فيما شكلت الجماعة الاسلامية ذات الثقل الانتخابي الكبير لها في جبل لبنان في برجا، لائحة منافسة بالتحالف مع رئيس البلدية نشأت حمية الذي كان محسوبا على المستقبل. بدوره اخذ الاشتراكي دورا منفردا وشكل لائحة منافسة برئاسة العميد المتقاعد حسن سعد، وفي موازاة هذا الوضع سجل ايضا تشكيل لائحة اخرى للحزب الشيوعي في برجا في محاولة لاثبات الوجود.
وفي طرابلس، نفى النائب مصباح الاحدب الكلام عن انسحابه من المعركة البلدية، وقال في تصريح له امس: انا ترشحت ليس لانسحب، واذا الرئيس نجيب ميقاتي يضع يده بيد فريقنا او الوزير اشرف ريفي يضع يده بيد فريقنا فلا مشكلة، ولن ننسحب لأحد.
وكان الوزير ريفي اعلن رفضه المحاصصة واي لائحة لا تضم اعضاء من طوائف المدينة، والمقصود هنا المسيحيين والعلويين، وسنقوم بتهنئة الفائز ايا كان.
وافادت معلومات لـ «الأنباء» ان الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي متمسك بمرشحه لرئاسة بلدية طرابلس عزام عويضة، فيما الرئيس سعد الحريري الذي التقاه على مائدة الرئيس تمام سلام مُصر على ان تكون الرئاسة لعمر الحلاب. وتستمر الاتصالات بين الرجلين على امل ان يقنع احدهما الآخر بمرشحه والا ستكون هناك معركة.
وكان الرئيس ميقاتي والوزير السابق فيصل كرامي ضيفي عشاء اقامه رئيس مجلس النواب نبيه بري اول من امس، لكن بيانا صدر عن مكتب الرئيس ميقاتي اوضح فيه ان العشاء مقرر منذ فترة وبمناسبة اجتماعية، ولا صحة لما تردد عن مساندة حزب الله لميقاتي وكرامي في طرابلس.
وفي بيروت، رفض وزير السياحة ميشال فرعون المساومة على علاقته مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في بيروت، ولو حاول البعض او امتعض البعض الآخر، مشددا على ان الاتفاق معه استراتيجي، آملا العمل على تصحيح اي خلل.
تحركت ماكينات الانتخابات البلدية في جبل لبنان اعتبارا من يوم امس، واستكملت الاستعدادات على امتداد محافظة جبل لبنان من قضاء جبيل شمالا الى الشوف جنوبا، حيث ستدور معارك حامية في بعض البلدات الكبرى، حيث تتحالف احزاب وعائلات في بعض المدن والبلدات لتتواجه الاحزاب والعائلات نفسها في بلدات اخرى.
وتظهر المنافسات في جونية والحدث وسن الفيل، حيث يتواجه الحليفان الجديدان التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية الى جانب بعض القوى العائلية والحزبية، بينما يتمترس الحليفان في خندق واحد في دير القمر وسن الفيل بمواجهة الخصوم.
في دير القمر (الشوف) يبدو ان المعركة الانتخابية ستكون شرسة بين ثنائي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية من جهة وبين النائب دوري شمعون والوزير السابق ناجي البستاني من جهة ثانية، واعلن النائب جورج عدوان نائب رئيس القوات اللبنانية لائحة «دير القمر بلدتي»، مشيرا الى وضع خارطة زمنية لتحقيق الافضل لعاصمة امراء جبل لبنان القديم.
بدوره، انتقد النائب دوري شمعون التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وقال في حديث اذاعي: من حيث المبدأ، انا ضد اي تعاطي مع ميشال عون على اي مستوى كان، والقوات اللبنانية لم تتردد في عقد بازار مع ميشال عون، وها هما يتقاسمان الشعب المسيحي، وهذا غير مسموح.
وردا على سؤال، قال شمعون: رفضت التحالف مع عون لأنه منذ عودته من فرنسا تحالف مع النظام السوري، وانا لا اثق به، والقوات تريد التحالف مع الشيطان، هذا شأنها، وقال: «اختلفوا قسمونا واتفقوا تقاسمونا».
وفي الدامور، ثاني كبرى البلدات المارونية في الشوف، اعلن رئيس البلدية الحالي شارل غفري ولادة لائحة وحدة الدامور في مواجهة لائحة يرأسها الياس العمار.
غفري يحظى بدعم القوات اللبنانية فيما ترك التيار الحر الحرية لانصاره بانتخاب من يشاءون.
وفي بلدة المختارة، عاصمة الزعامة الجنبلاطية، تم التوافق على لائحة تزكية توفر على البلدة الانتخاب.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام جمع في دارته بالمصيطبة الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي بعيدا عن الاعلام في مسعى لتوافقهما حول الانتخابات البلدية في طرابلس.
وقال المكتب الاعلامي للرئيس سلام ان البحث تناول الاوضاع العامة مع التشديد على تعزيز اللحمة بين مكونات النسيج اللبناني من دون استبعاد احد، لأن لبنان بحاجة الى تحصين جبهته الداخلية في ظل الاوضاع المتفجرة في المنطقة.
واشاد الحريري وميقاتي بمبادرة الحكومة الى اجراء الانتخابات البلدية، وامل المجتمعون ان ينسحب هذا الامر على كل الاستحقاقات، لاسيما منها انتخاب رئيس للجمهورية واطلاق عجلة مجلس النواب واقرار قانون انتخابات جديد وعصري.
ويسعى الرئيس سعد الحريري الى التوافق البلدي في العاصمة الثانية تجنبه مفاجآت بيروت.
لكن وزير العدل اشرف ريفي الخارج من جلباب تيار المستقبل انجز تحضيراته لاطلاق لائحته البلدية برئاسة م.احمد قمر الدين المؤلفة من 24 مرشحا.
وفي صيدا، اشارت معلومات لـ «الأنباء» الى ان انصار الشيخ الموقوف احمد الاسير شكلوا كتلة ناخبة ضاغطة على تيار المستقبل، وربطوا دعمهم للائحة محمد السعودي التي ترعاها النائب بهية الحريري بالافراج عن انصار الاسير الموقوفين لدى القضاء العسكري وبتحسين ظروف الاسير نفسه في السجن، خصوصا ان بينهم الكثيرين ممن امضوا فترة في السجن اكثر مما توجبه الاتهامات المساقة ضدهم.
الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله دافع امس عن خيارات حزبه البلدية، مبررا عدم الالتزام بانتخاب حلفاء حليفه التيار الوطني الحر في زحلة، معلنا انه ملتزم بحلفائه، انما ليس ملزما بمن يتحالفون معهم، ولم يتردد في ان يسمي التيار الوطني الحر كحليف لديه التزام به «لكننا لسنا ملزمين بالقوات اللبنانية والكتائب».
هذا الموقف اكد على المؤكد، وقد تناول انتخابات جبل لبنان غدا وخصوصا في الضاحية الجنوبية التي هي جزء من محافظة الجبل، وعلى الاخص في بلدية الغبيري الاوسع نطاقا وثراء، حيث تتنافس لائحتان، احداهما من العائلات والثانية من حزب الله الذي فرض على هذه المنطقة مجالسه البلدية منذ 18 عاما، وتتوقع مصادر «المستقبل» ان تكون نتائج انتخابات الغبيري على مثال بعلبك وبريتال.
التيار الوطني الحر بدا متفهما لموقف نصرالله التوضيحي مما حصل في زحلة، ردا على ما عبر عنه قريبون من العماد عون حول خلفيات المواقف، لكنه سجل عبر شاشتة البرتقالية ملاحظتين واجبتين، اولا ان ما قيل وسيقال لاحقا هو جزء طبيعي وضروري من هذا النظام الذي لا بديل عنه والذي تسميه ديموقراطية، فالديموقراطية تعني الخلاف والاختلاف، وقد تعني اكثر، اما غيابها فيعني السبات والموت، لذلك سنظل نختار ديموقراطيتنا بسجالاتها وصراعاتها لأن غيابها موت لنا ولكل لبنان.
اما الملاحظة الثانية للتيار: فهي ان البعض يرفض ان يتعلم من التجارب الديموقراطية، كـ «المستقبل» مثلا، الذي لم يتعلم من موقعتي بيروت وجونية قبل ايام، فأعلن اليوم حربه ضد العماد عون في جونية فيما هو لم يسدد ديونه المستحقة من الاحد الانتخابي الماضي.
الجولة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان، ميدانها بعد غد الاحد محافظة جبل لبنان، كبرى المحافظات اللبنانية اسكانيا وجغرافيا وتنوعا طائفيا وسياسيا.
وستكون مدينة جونية، عاصمة قضاء كسروان، و«سن الفيل» في ساحل المتن «ودير القمر» في الشوف الاكثر حماوة وتنافسا منها في اي بلدة او مدينة اخرى.
والمعارك المنتظرة ستكون بين الاحزاب المسيحية عينها التي تكتلت ضد لائحة مريام اسكاف في زحلة، و«البيارتة» في بيروت، وهي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وحزب الكتائب والوطنيين الاحرار.
وكانت انتخابات الاحد الماضي في بيروت والبقاع رافعة استند إليها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ليؤكد ان الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها، وأنه لا تمديد للمجلس النيابي الحالي بعد الآن، حتى لو اضطر الأمر الى اعتماد قانون 1960.
ووسط هذه الأجواء نظمت حملة «بدنا نحاسب» تظاهرة الى وزارة الداخلية طالبت فيها بإجراء الانتخابات النيابية حالا، ووفق قانون النسبية، بعدما نسفت انتخابات بيروت والبقاع نظرية الظروف الاستثنائية.
ومع أن الرئيس بري وافق على فكرة إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية، نزولا عند طرح العماد عون، رغم حتمية اعتبار الحكومة مستقيلة بعد انتخاب المجلس الجديد، وعدم وجود رئيس يقبل استقالتها، ثم يجري مشاورات نيابية لتشكيل حكومة جديدة، فإن مصادر رئيس المجلس اعتبرت المشكلة في قانون الانتخابات، فعلى اي قانون تجرى الانتخابات اليوم؟
بري جزم بأنه لا تمديد للمجلس الحالي، مهما حصل، ما يعني ان البلد امام خيارين: اما التوافق على قانون انتخابات عصري عادل وفق النسبية، وإما اجراء الانتخابات على اساس قانون «الستين» الحاضر.
مصادر التيار الوطني الحر رحبت بدعوة بري، وقالت ان في فم رئيس المجلس كلاما، حول المأزق الرئاسي، تعالوا الى قانون انتخابات جديد، بعدها نذهب الى الانتخابات النيابية شرط التعهد بانتخاب رئيس للجمهورية من قبل المجلس النيابي الجديد ولو من دون نصاب الثلثين.
المصادر التي تعبر عنها قناة «او.تي.في» رأت في كلام بري خطوة جديدة، لا بل مبادرة كبيرة يمكن ان تحرك المستنقع الراهن، وقالت ان بري كان جس نبض الاقطاب في هذا الشأن، اما الدوافع بالنسبة إليه، فهي ان لبنان لم يعد يحتمل وأن الوضع قد يذهب الى تدهور يلامس الانهيار، في غضون وقت ليس ببعيد.
الى ذلك، ثمة دوافع اخرى، وفق معلومات «الأنباء» لتحرك بري باتجاه قانون الانتخابات النيابية، وتاليا اجراء هذه الانتخابات، متصلة بالحراك المستجد على محور الاستحقاق الرئاسي ومربطه باريس، التي استقبلت البطريرك بشارة الراعي، وقد عاد الى بيروت يوم الاربعاء، فيما غادر الى باريس رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط لحضور الفيلم الوثائقي «شاهد وشهيد» عن والده الراحل كمال جنبلاط، ولإجراء محادثات وذلك بالتزامن مع سفر القائم بأعمال السفارة الاميركية في بيروت ريتشارد جونز من باريس باتجاه واشنطن، في محاولة لتوفير امكانية خرق المعادلة الايرانية على مستوى الرئاسة اللبنانية، حيث تشير معلومات ديبلوماسية لـ «الأنباء» الى ان طهران تربط مستقبل الرئاسة اللبنانية بمصير الرئاسة السورية.
ومن هنا العين الآن على الجلسة الاربعين لانتخاب رئيس الجمهورية في الثاني من يونيو.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان زيارة البطريرك الراعي الى السيد حسن نصر الله في الضاحية ثم الى الرئيس هولاند في باريس تناولت موضوع الاصلاحات الدستورية التي تطرحها اوساط الحزب بهدف ان يكون لرئيس الجمهورية الماروني نائبا شيعيا.
وقد طمأن مصدر عسكري لبناني مراسلي الصحافة العربية في لبنان الى ان الاستقرار الامني ممسوك رغم المخاطر المحدقة، ان من الجانب الاسرائيلي او من طرف الارهاب.
وأضاف نستطيع القول ان لبنان بلد آمن، رغم محدودية امكانيات الجيش والقوى الامنية: فبوجود الارادة والعزم والتعاون الوثيق بين الاجهزة الامنية ليس من مستحيل، مقياسا على ما تتعرض له عواصم المنطقة والدول الاوروبية.
وقال المصدر ان لبنان ينسق مع البلدان العربية بوجه الارهاب، وخصوصا مع الدول الخليجية التي هي الاقرب إليه، مذكرا بأن هناك نحو 500 الف لبناني يعملون في الخليج.
ووصف المصدر العسكري «داعش» ومثيلاتها بالإرهاب العابر للحدود.