غدا الثلاثاء جولة حوار جديدة في مقر رئاسة مجلس النواب تتركز على قانون الانتخاب العقيم، وبعد غد الاربعاء اجتماع جديد للجان النيابية لمتابعة ما يفترض ان يتوافق عليه المتحاورون.
وفي النهار عينه ستكون هناك جلسة ثانية لمجلس الوزراء يغيب عنها وزيرا حزب الكتائب اللذان استقالا شفهيا، وحسب، وستكون هناك جلسة ثالثة لهذا المجلس يوم الجمعة، تلي جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم الخميس، والتي ستمر مرور الكرام، بحكم فقدان النصاب، وفي اليوم عينه هناك جولة حوار جديدة بين تيار المستقبل وحزب الله، على خطى ما قبلها، بالمعنى والمبنى، ليختم الاسبوع اللبناني الطالع بخطاب للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، يوم الجمعة، بمناسبة ذكرى اربعين القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين الذي قتل في سورية، يرد فيه على تساؤلات كثيرة، حول مستقبل دور الحزب في الحرب السورية، والمنفضة الموعودة داخل هيكلية الحزب وسوى ذلك أمور متصلة أبرزها الموقف من التزام مصارف لبنان بالعقوبات الاميركية على الحزب.

الى ذلك يستمر الجدل حول جنس الاستقالة التي تقدم بها رئيس حزب الكتائب سامي الجميل عن وزيري الحزب سجعان قزي وآلان حكيم، الجميل يقول انها استقالة شفهية تغني عن الاستقالة الخطية بغياب رئيس الجمهورية، والتيار الوطني الحر وصفها بـ «الاستقالة السياسية»، فيما يصر الوزير قزي على تصريف الأعمال نتيجة فرض الاستقالة عليه من الحزب.
وقال قزي لصحيفة المستقبل أمس: انا لست وزيرا عاديا، بل صاحب مسيرة وطنية طويلة رغم ان البعض لا يحب الاعتراف بذلك، لقد كنت مع الرئيس بشير الجميل في عمر العشرين، شريكا في القرار، ولا يمكن ان اتحول وأنا في الستين الى منفذ لقرار من دون ان اكون شريكا فيه.
واضاف قزي انه سيكشف موقفه بعد اجتماع المكتب السياسي للحزب اليوم الاثنين، وانا لست راغبا في فتح نزاع مع حزبي الذي تربيت فيه لكني اتمنى ان يلقى قراري تفهما.
ويذكر ان الرئيس سلام لم يقبل او يرفض الاستقالة الشفهية التي تبلغها من رئيس حزب الكتائب نيابة عن الوزيرين المعنيين سجعان قزي وآلان حكيم، مؤكدا اي سلام ان حزب الكتائب وكل القوى السياسية الأخرى، أحرار في الموقف الذي يعتمدونه.
والجدل عينه موصول بموضوع التفجير الذي استهدف المقر الرئيسي لبنك بلوم في بيروت، وهو محور وساطة يتولاها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بين حزب الله ورياض سلامة حاكم مصرف لبنان، وسط صمت نواب الحزب ووزرائه، بانتظار ما سيعلنه نصر الله يوم الجمعة.
ويلاحظ هنا تجنب رئيس الحكومة تمام سلام طرح هذا الموضوع على طاولة مجلس الوزراء.
وفي وقت اعلن فيه السفير الروسي في بيروت، ان اي قرار متخذ خارج الامم المتحدة، هو في نظر موسكو غير شرعي، والمقصود هنا قانون العقوبات المصرفية الاميركية على حزب الله.
ويبدو ان الادارة الاميركية الراهنة بدأت تتصرف على طريقة «انا أعمى ما أشوف.. أنا ضراب السيوف»، حيث لا تمييز بين العدو والصديق، لا في الأمن ولا في السياسة، بدليل رفض الخارجية الاميركية منح رئيس اللقاء النيابي الوطني وليد جنبلاط تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة.
وتقول قناة «ام.تي.في»، ان جنبلاط تبلغ الرفض من القائم بأعمال السفارة الأميركية ريتشارد جونز خلال عشاء أقامه الأخير في عوكر، وقد تعامل جنبلاط مع هذا الموقف الاميركي بصمت، علما ان الأزمة الصامتة بينه وبين الأميركيين تعود الى العام 2010 بداية تحوله عن 14 آذار الى الوسطية المسايرة لحزب الله.
السفير جونز شارك في مأدبة إفطار أقامها الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط غروب يوم السبت، ومعه السفير الروسي الكسندر زاسبكين، والسفير تشورتر والسفير التركي وسفير بنغلاديش.
اما جنبلاط فقد استأنف تحركه على مسار التهدئة، في محاولة لاحتواء التصعيد الذي نجم عنه تطبيق الاجراءات الاميركية ضد حزب الله، وقد سجلت جهود لافتة لحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، قابلها وقف الحملة الاعلامية من جانب حلفاء الحزب ضد سلامة.
وعلى صعيد «الرسالة الرئاسية» التي نقلها الوزير السابق وئام وهاب من الرابية الى الرئيس سعد الحريري وفيها ينقل عن العماد عون تسلمه تفويضا من السيد نصرالله لمفاوضة الحريري بشأن رئاسة الحكومة، من باب رئاسة الجمهورية، ومن ثم دعوة وهاب، النائب وليد جنبلاط الى التحرك في هذا الاتجاه، فقد كان تكليف وهاب بهذه المهمة، موضع استغراب، فقد يكون مقبولا بأن يقال ان مفتاح الرئاسة بيد عون، اما ان يقال ان مفتاح رئاسة الحكومة في يده، وذلك يشكل تجاوزا لكل الفرقاء، كما ان قيام وهاب بدور المبلغ، او ناقل الرسالة، ينطوي على استفزاز لبعض الاطراف السياسية المعادية للنظام السوري.
وزير الخارجية جبران باسيل دافع عن تحالف تياره مع حزب الله، وقال ان التفاهم بين التيار والحزب حمى الوحدة الوطنية والتفاهم مع القوات حمى الوحدة المسيحية.
وقال: نحن على طريق تفاهمات مع الجميع بنية صادقة، وأضاف في عشاء هيئة التيار في كسروان، ليس لأحد أن يصف لبنان بالدولة الفاشلة وهو يستضيف مليون ونصف مليون نازح سوري ونصف مليون لاجئ فلسطيني دون ان يركع.

