لبنان على عتبة الحوارات الثلاثية و«كلٌ يغني على ليلاه»

مع اقتراب موعد الخلوات الحوارية المقررة ابتداء من بعد غد الثلاثاء تركزت المواقف حول الانتخابات الرئاسية التي توقعها وزير الداخلية نهاد المشنوق قبل نهاية السنة، فيما استبعد الرئيس نبيه بري وجود وقائع جديدة نوعية في هذا الشأن، في وقت فاجأ رئيس تيار المردة سليمان فرنجية المشتغلين على المحور الرئاسي بإعلانه من عين التينة رفضه التخلي عن ترشحه للرئاسة، وقال لا احد يمون علي بالانسحاب من السباق الرئاسي، لا حزب الله طلب مني ولا الاسد الذي يمون.. طلب.. وبالتالي فأنا لن انسحب الا للإجماع الوطني، وبالتوافق الكامل.

بدوره، رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل لم ير وجود نية أو قدرة على اتمام الاستحقاق النيابي كما الرئاسي نظرا لتمسك حزب الله بالوضع القائم وعدم رغبته في إعادة عجلة الدولة والمؤسسات الى الدوران. وهذا ما يتيح له الاستمرار بمعاركه خارج الاراضي اللبنانية. وقال الدولة المنهارة مصلحة لحزب الله حتى وضوح الحل السوري.

الرئيس سعد الحريري مستقبلا نائب رئيس الحكومة السابق الياس المر في بيت الوسطمحمود الطويل

بدوره، رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة اعتبر ان هناك من يفرض على اللبنانيين عملية «تعيين قسري» لرئيس الجمهورية، ولا صحة للقول إن المسألة عند السعودية او تيار المستقبل اطلاقا.

وكان الرئيس بري قال لزواره، بعد لقائه المرشح الرئاسي سليمان فرنجية امس الأول الجمعة: لا تغييرات سياسية داخلية والكل يستعد للحوار وفق قناعاته وثوابته ولاسيما ما يتعلق برئاسة الجمهورية.

بدوره، زعيم المردة تحدث عن استراتيجية واحدة ورؤية موحدة مع رئيس المجلس الى حد الاتفاق مئة بالمئة، كما قال، منطلقا من مبادرة الرئيس سعد الحريري الداعمة له والمستمرة. فلا رئيس المستقبل بدلا من طرحه ولا هو قرر التخلي عن ترشحه، وكل تسريبة في الاعلام حول نية انسحابه عارية عن الصحة، وحده الاتفاق الوطني والإجماع على اي شخص يفرض انسحابه لا غير.

بالمقابل فإن اجواء التيار الوطني الحر على حالها ايضا، كما يقول الدكتور ماريو عون: اما عون رئيسا للجمهورية او عون رئيسا للجمهورية بمعنى عون في كل حال.

وذهب الوزير السابق في تفاؤله الى حد القول إن نوابا في كتلة المستقبل مستعدون للتصويت للجنرال، علما ان اجواء المستقبل لا تنبئ بذلك، وإن كان هناك من لا يتمنى ان يضع اسم سليمان فرنجية في العلبة الزجاجية.

وتقول قناة المستقبل، ان الاستحقاق الرئاسي، مازال اسير رهانات حزب الله، وأن السلة الإيرانية المتكاملة تنتظر الوضع السوري وتجلياته، في حين يؤكد رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع ان حزب الله ليس جديا في ترشيح عون للرئاسة، كما ان الحزب جزء من الاستراتيجية الايرانية التي تحاول ابقاء الرئاسة اللبنانية معلقة، من اجل المقايضة عليها.

وبين كلام فرنجية وجعجع سجل موقف للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ابتعد فيه عن الملف الرئاسي وأهميته، محملا الحكومة مسؤولية الملفات المطروحة، من الإساءة الى موريتانيا في طبيعة مشاركتها بالقمة العربية الى ما وصفه بالهيمنة الإسرائيلية على الجانب اللبناني من بلدة الغجرالحدودية.

عمليا خطاب نصر الله في ذكرى اسبوع القيادي في الحزب اسماعيل زهري الذي قتل على يد المعارضة في سورية، كان توجهه الأساسي الى الدول الخليجية، وعلى رأسها السعودية، حيث جاءه الرد من الرئيس سعد الحريري عبر سلسلة تغريدات، قال رئيس المستقبل: هناك اشخاص يتقنون قلب الحقائق ويرمون سواهم بما يغرقون فيه من ممارسات وحروب ونزاعات اهلية ومذهبية.

وأضاف الحريري: المملكة العربية السعودية تاج مرصع بالخير والمكرمات في التاريخ العربي، وعنوان لن ينكسر للدفاع عن قضايا العرب والمسلمين.

واعتبر أن مواصلة التحامل على المملكة من بعض المواقع علامة سوداء في تاريخ وحاضر الباحثين عن تعميم ثقافة الفتنة والحروب في العالم العربي، وتوجه الى نصر الله بالقول: من تتلطخ يداه بدماء العرب في سورية والعراق واليمن والبحرين ولبنان لا يحق له ان يعتلي منابر الإساءة الى السعودية وقيادتها. ومن يسمح لحزبه ومسلحيه بان يكونوا ادوات ايرانية لصناعة الفتن في المجتمعات العربية لن يحصل على براءة ذمة مهما ابدع في التزوير السياسي.

مصدر في 14 آذار قرأ لـ «الأنباء» في خطاب نصر الله التصعيدي تفريغا مسبقا لخلوات الحوار الثلاثية الايام من البنود الرئاسية والانتخابية.

بري: ليأتِ المتحاورون لجلسات أغسطس بقلوب مفتوحة

مع الشروع بالتحضير للخلوات الحوارية الثلاث، بدءا من الثلاثاء المقبل، أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري زواره انه مازال يأمل في ان ينجح المتحاورون في تجاوز العقد المعرقلة للمسار السياسي، مستغربا مقاربات البعض لحوارات أغسطس، بداعي انها تشكل تجاوزا للدستور، او مصادرة للمؤسسات.

واستقبل بري العائد من إجازة خارجية المرشح الرئاسي سليمان فرنجية، وهو كان أشار الى محاولات لتعطيل جلسات الحوار قبل انعقادها، رافضا استباق الأمور والحديث عن نتائج مسبقة للحوار آملا ان يأتي المتحاورون الى الحوار بقلوب مفتوحة.

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلا رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية في عين التينةمحمود الطويل 

وكان نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي يترأس اجتماعات اللجان النيابية المعنية بقانون الانتخابات قال انه لا يستبق اي اجتماع بالتشاؤم، بل أذهب بتفاؤل لكن ان لم نستطع حتى الآن ان نحل مشكلة اساسية فكيف سنحل 4 او 5 دفعة واحدة؟

وتحدث مكاري لصحيفة الجمهورية عن مخاطر عدم التوصل الى حلول، مشيرا الى مخاطر اقتصادية وامنية والى انحلال الدولة والمؤسسات، دولة بلا رأس وبربع وزارة.

وزير الداخلية نهاد المشنوق اكد لقناة ال.بي.سي ان هناك انتخابات رئاسية قبل نهاية السنة، وانه حتى ذلك الحين، لا تعيينات عسكرية او في قوى الامن الداخلي.

وقال ان تمديد خدمة قائد الجيش لا يحتاج الى قرار من مجلس الوزراء، بل من وزير الدفاع، واذا حصل تجاذب سياسي داخل مجلس الوزراء او خارجه فسنكون نحن خارجه.

المشنوق قال انه سمع تعبيرا من مسؤول دولي كبير لا يذهب من بالي، لقد قال لي: انتم في هذا البلد لا تلاحظون ان هذه هي الدقائق الأخيرة من حياة نظام، ولا احد يجلس الى الأبد ينتظر تطورات لا يعرفها ولا يقوى عليها، تحت شعار انه فقط ملتزم بأمر لا يستطيع تحقيقه، لذلك قال المشنوق: انا أصر على ان هناك انتخابات رئاسية قبل نهاية السنة في لبنان.

بدوره، الوزير نبيل دو فريج، علق على كلام المشنوق بالقول: لماذا علينا الانتظار حتى نهاية السنة، لماذا لا ننزل الى مجلس النواب وننتخب ايا كان؟

اما النائب فريد الخازن فأشار الى وجود «حديث جدي» بموضوع رئاسة العماد عون مع الرئيس سعد الحريري.

اما النائب محمد الحجار فقد اعتبر في تصريح له امس، ان ايران مازالت لا تريد انتخاب رئيس، الا اذا كانت بدأت تقبض ثمنه.

من ناحيته، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رأى أن ملف رئاسة الجمهورية «صعب ومعقد»، لكن التواصل مستمر مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لإقناعه بتأييد العماد ميشال عون.

وشدد جعجع أمام وفد من بلدة تنورين على أن حزب الله غير جدي في ترشيح عون للرئاسة، فهو لا يحتمل خسارة عون والتيار الوطني الحر على صعيد التحالف السياسي، وفي الوقت نفسه لا يريده رئيسا». واعتبر ان امكانية التغيير في لبنان ممكنة فالدولة موجودة لكنها تحتاج إلى خيّال.

في غضون ذلك كشف وزير الدفاع سمير مقبل امس عن اتصالات يجريها مع الزعماء السياسيين، حول التعيينات العسكرية، مرجحا التمديد لقائد الجيش (العماد جان قهوجي) مرة أخرى. أما رئيس الأركان (اللواء وليد سليمان) فلا مجال للتمديد له مطلقا والمطلوب تعيينه بديلا له.

وتطرح مسألة تعيين رئيس جديد للأركان اشكالية سياسية مع النائب وليد جنبلاط، الذي يؤخذ برأيه في اختيار من يشغل منصب رئيس الاركان الذي يختار تقليديا من بين كبار الضباط الدروز في الجيش، ويبدو أن المتقدمين لهذا الموقع العسكري من هؤلاء الآن لا يحظون بمباركته.

من جهته، النائب عاصم قانصوه الأمين القطري لحزب البعث، اعتبرلـ «الأنباء» أن التمديد للعماد قهوجي ضرورة وطنية ملحة، خصوصا انه على مسافة واحدة من جميع الفرقاء اللبنانيين وخبير في تفاصيل واسرار اللعبة الامنية والعسكرية سواء في الداخل اللبناني أو على طول السلسلة الشرقية وتحديدا في عرسال، ورأس بعلبك والقاع ناهيك عن علاقاته المميزة مع الغرب، والتي يوظفها لصالح المؤسسة العسكرية في حرب ضد الإرهاب، فضلا عن ان التمديد له يجنب لبنان أزمة جديدة تحت عنوان من هو القائد الجديد».

وعن قانون الانتخابات قال قانصوه ان اعضاء اللجان النيابية متفقون تحت الطاولة على قانون 1960، ويمارسون من فوق الطاولة هوايتهم في تضليل الرأي العام على قاعدة «نعمل لأجلكم».

وفي هذا السياق الانتخابي نقلت إذاعة «لبنان الحر» الناطقة بلسان «القوات اللبنانية» عن صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله ان اجتماعا عقد بصورة سرية الاربعاء في مقر وزارة الخارجية بين ممثلين عن القوات اللبنانية وعن التيار الوطني الحر سعيا لاتفاق الطرفين على صيغة مشتركة لقانون الانتخابات.

وحضر اللقاء الى جانب الوزير جبران باسيل النواب: الان عون وابراهيم كنعان عن التيار وجورج عدوان وملحم رياش عن «القوات» وعدد من الخبراء في الانتخابات، واتفق الطرفان على ان المزايدات في موضوع الانتخابات، لم تعد تجدي نفعا، وعلى الذهاب الى موقف موحد من قانون الانتخابات.

في غضون ذلك وعشية بدء الخلوات الحوارية الثلاثاء، تتحضر حملة «بدنا نحاسب» الى تحرك جديد مع مجموعات الحراك المدني، تحت عنوان إقرار قانون انتخابات يعتمد النسبة، وتقول الناشطة نعمت بدر الدين، ان التحرك سينطلق عصر اليوم السبت باتجاه البرلمان.

الحكومة تُحوِّل الملفات الشائكة إلى الخلوات الحوارية

المؤكد ان الملفات الشائكة المعرقلة لغطاء الحلول في لبنان حُوّلت الى الخلوات الحوارية الثلاثية الايام التي حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري مواعيدها في 2 و3 و4 اغسطس المقبل وسط شكوك واضحة حول جدوى حوار دوره «علك» الحلول واستنزاف الوقت ريثما تدق ساعة الحلول الاقليمية.

وشبه مصدر نيابي الحوار الموعود باجتماع اهالي القرية في احدى مسرحيات الرحابنة لقراءة رسالة سلمى، حيث سيقرأ كل طرف البنود الستة المطروحة على طاولة الحوار على هواه كما قرأ سكان القرية الرحبانية الذين لم يكونوا يعرفون القراءة لرسالة سلمى، وبدهي ان تكون النتيجة كما في اجتماع مجلس الوزراء اول من امس لمعالجة ملف الاتصالات الخلوية والانترنتية، كما في اجتماع اللجان النيابية المشتركة في درس القانون الانتخابي المستحيل.

لبنان يدخل موسوعة غينيس باطول سجادة حمراء مدت في بيروت احتفالا بمهرجانات بياف محمود الطويل

اوساط رئيس مجلس النواب نقلت الى صحيفة «الجمهورية» معاكسته النعي المسبق للجولات الحوارية، واعتبرتها محطة وفرصة لطرح الامور الاساسية والبحث عن مخارج، وانه يعتبر هذه الجلسات «الخرطوشة الاخيرة» في بندقية المتحاورين حول رئاسة الجمهورية خصوصا، مؤكدا القول ان لبنان دخل موسوعة «غينيس» مهن حيث استمرار الفراغ الرئاسي.

لكن يبدو ان نائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي يترأس اجتماعات اللجان النيابية اعرب عن عزمه ابلاغ بري رغبته بعدم ترؤس اجتماعات اللجان من الآن فصاعدا اذا بقيت المراوحة في المواقف على حالها.

واوضح ان النواب المتمسكين بنظام النسبية مازالوا ملتزمين بمواقفهم وكذلك دعاة النظام الاكثري والنظام المختلط، ولم يحدث أي خرق. وعلى صعيد رئاسة الجمهورية، دعا الرئيس سعد الحريري الى انتخاب رئيس للجمهورية، وقال: من المؤسف ان نكون وصلنا الى هذه المرحلة.

الحريري كان يتحدث في حفل اطلاق «السجادة الحمراء» ايذانا بافتتاح مهرجانات «بياف» بدورتها الخامسة لتكريم عدد من المبدعين من لبنان والعالم، وقد اعتبرت هذه السجادة الاطول في العالم، وبهذا دخلت موسوعة «غينيس».

في هذا السياق، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي ان العماد ميشال عون سيكون رئيسا للجمهورية شرط ان تتحرر كتلة المستقبل بقرارها!

ونفى الموسوي صحة ما نشر عن اتفاق عبر وسطاء لتقاسم كلفة استخراج النفط والغاز بين لبنان واسرائيل في الجزء المتنازع عليه.

بدوره، رفض وزير العمل سجعان قزي معادلة منسوبة للعماد ميشال عون وتقضي بانتخابه رئيسا مقابل سكوته عن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي سنة اضافية واخيرة.

وردا على سؤال لتلفزيون «المستقبل» حول صحة وصول نصيحة اميركية عبر سفيرتها في بيروت ان حكومة سلام خط احمر، قال قزي: اساسا نحن لسنا بحاجة الى نصيحة اميركية او اوروبية بهذا الخصوص، اذ هناك استحالة لاستقالة الحكومة بغياب رئيس الجمهورية، وهذه الحكومة انتهت كحكومة لحظة انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، وهي الآن مجرد مجلس ادارة للدولة.

وايد التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي لاستحالة تعيين قائد جيش جديد بغياب رئيس الجمهورية.

في هذه الاثناء، يستعد لبنان للاحتفال بعيد الجيش في الاول من اغسطس المقبل مرة ثالثة من دون رئيس للجمهورية وسط تصدي قيادته للارهاب والبقاء بعيدا عن الصراعات السياسية الداخلية.

ويؤكد قائد الجيش العماد جان قهوجي بالمنسابة الى اطمئنانه لوضع الجيش الذي وصفه بالجيد بخلاف ما يخشاه البعض في ظل تعطيل مؤسسات الدولة، بل ان مؤسسة الجيش تبقى وحيدة الى حد ما في بعدها عن صراعات السياسيين وخلافاتهم بفعل سياسة التحييد التي اتبعتها قيادة الجيش عن هذه الــصراعات.

ونقل زوار قائد الجيش عنه تمكن الجيش من توقيف اكثر من 350 داعــشيا في نحو 3 اشهر ونقل الزوار عن العماد قهوجي تشديده على المضي في الاجراءات الاستباقية اقتناعا من القيادة بأن الارهاب فرض اسلوب عمل مختلفا، بحيث لا يجوز انتظار العمليات الارهابية للتحرك بل السعي الى تجنبها.

لبنان: الملفات الخلافية الدسمة في «غرفة المقاصة» الحكومية

واجهت حكومة الرئيس تمام سلام امس اختبارا جديدا في ملف الاتصالات الذي يبدو انه في طريق ما سبقه من الملفات الموصوفة بـ «الدسمة» كالنفايات والموازنة والنفط وغيرها من قضايا استعصت على غرفة المقاصة الحكومية.

رئيس الحكومة تمام سلام استبق الجلسة برفض تمرير اي ملف من الملفات الخلافية كالنفايات والانترنت والوضع المالي والتعيينات الامنية والادارية من دون وجود رئيس للجمهورية، وهذا ما حصل عمليا، حيث كان التأجيل هو الحل الايسر.

سلام قال انه تعمد اثارة موضوع الشغور الرئاسي امام قادة العرب في نواكشوط لأنه الموضوع الاساسي الذي يمكن ان يعيد انتظام الحياة السياسية والدستورية.

وقد حصل ما توقعه، حيث حالت الخلافات الوزارية دون التوصل الى حل لملف الانترنت رغم ان الوزير بطرس حرب المعني بهذا الملف وعد بابراز الملاحظات التي ابداها الوزراء في الجلسة السابقة، لكنه ارجأ تلاوة تقريره المفصل حول الانترنت غير الشرعي ومحطات الاتصالات والتخابر الدولي غير الشرعي «المحمية».

وعرض سلام لمجلس الوزراء اجواء مؤتمر القمة العربية، مبديا ارتياحه لأن لبنان ادى ما عليه تجاه العرب، وان كان لا ينتظر منهم اكثر مما قدموه خلال القمة نظرا لحجم الانقسامات الكبيرة بينهم.

واوضح المكتب الاعلامي للرئيس سلام ردا على ما ورد في صحيفة «الشرق الاوسط» ان وفد لبنان الى القمة لم يتحفظ على ادانة ايران في البيان الختامي الصادر عن القمة العربية في نواكشوط، بل اقتصر تحفظه على وصف حزب الله بالارهابي وذلك انسجاما مع موقفه في القمم السابقة.

وقال الرئيس سلام ان الكلام عن تحفظ لبنان على ادانة ايران في مقررات القمة لا اساس له، وقد وافق لبنان على القرار الذي صدر تحت عنوان «التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية العربية»، وقال ان لبنان كان ولايزال جزءا لا يتجزأ من امته العربية.

ويغادر سلام بيروت في اجازة خارجية لخمسة ايام.

في غضون ذلك، نقل الشيخ احمد الاسير المتهم بأحداث منطقة عبرا ضد الجيش من سجن الريحانية التابع للشرطة العسكرية الى سجن رومية استجابة لمراجعات اهالي الموقوفين في هذه القضية عبر نائب المدينة بهية الحريري.

وعُلم انه تم انزال الشيخ الاسير في زنزانة كانت استضافت احد العمداء الاربعة الذين اوقفوا على الشبهة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.

وبالتزامن، تم نقل الوزير السابق ميشال سماحة من سجن الريحانية نفسه الى سجن رومية المركزي مراعاة للتوازن.

وتدخل هذه الاجراءات ضمن اطار استيعاب الاوضاع في مخيم عين الحلوة، حيث يلتجئ انصار الاسير في كنف الجماعات المتطرفة.

وفي معلومات «الأنباء» ان تفاهما تم مع الفصائل الفلسطينية على ان يسلم هؤلاء انفسهم للقضاء بواسطة محامين وكلاء عنهم طمعا بتخفيف العقوبة، وهذا ما حصل بالفعل، وآخر من سلم نفسه كان شقيق الفنان فضل شاكر محمد عبدالرحمن شمندر، فيما تتواصل الاطراف المعنية من اجل تسليم الفنان شاكر نفسه، علما انه ليس متهما بإطلاق النار على الجيش، انما كان على علاقة وثيقة بالشيخ الاسير.

ويخشى القائمون على معالجة هذا الملف من استغلال القوى المتورطة في الحرب السورية لوجود هؤلاء المطلوبين الموجودين داخل المخيم للتعمية على ما يجري في سورية.

وقد اظهرت قيادة الجيش اهتماما استثنائيا بالامر في ظل توافر معلومات عن ان مخطط «الدواعش» المفترضين نقل المعارك التشويشية الضاغطة مع الدولة الى احياء صيدا القديمة.

فرنجية أول زائري الراعي في مقره الصيفي: لم يعد ينفع الكلام.. لا ينفع إلا الصلاة

عاد رئيس الحكومة تمام سلام الى بيروت امس بعد مشاركته في اعمال قمة «الامل» العربية في نواكشوط، حيث اقترح تشكيل لجنة عربية لاقامة منطقة للنازحين داخل الاراضي السورية واقناع المجتمع الدولي بها، كما دعا الى انشاء صندوق عربي لتعزيز قدرة لبنان على الصمود وتحسين شروط الاقامة المؤقتة للنازحين، مشيرا الى ان لبنان تعرض الى موجة ارهاب عابرة للحدود، وعلى الرغم من ازمته السياسية التي حالت حتى الآن دون انتخاب رئيس للجمهورية تمكن من التصدي لهذه الظاهرة.

وقال سلام: لبنان ليس بلد لجوء دائم، وهو يتطلع دائما الى اسرته العربية التي شكلت دائما مظلته الحامية والحاضنة والسند.

واضاف: نحن لسنا محايدين في كل ما يمس الامن القومي لاشقائنا، خصوصا في مجلس التعاون الخليجي، ونرفض اي تدخل في شؤونهم او محاولة فرض وقائع سياسية عليهم تحت اي عنوان.

وبالخلاصة، فقد ساير القمة العربية بإدانة التدخل الايراني في الشؤون العربية لكنه تحفظ على تصنيف حزب الله بالارهابي، في المقابل غاب البند التقليدي بالتضامن مع لبنان.

وخلا بيان القمة العربية من اي اشارة الى لبنان باستثناء المطالبة بالانسحاب الاسرائيلي من كل الاراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري والاراضي المحتلة في جنوب لبنان.

على المستوى الداخلي، خرق النائب سليمان فرنجية الجمود السياسي القائم وكان اول زوار البطريرك الماروني بشارة الراعي في مقره الصيفي الشمالي في الديمان ترافقه زوجته ريما، حيث تناول العشاء على مائدته، واعقبته خلوة لمدة ساعة تخللها عرض مستجدات الرئاسة اللبنانية.

واثناء المغادرة، اكتفى فرنجية بالقول: لن اقول شيئا، فلم يعد ينفع الكلام، لا ينفع غير الصلاة.

ولاحقا، نفت مصادر الديمان ان يكون الراعي طلب من فرنجية الانسحاب لصالح ميشال عون.

ومعنى هذا القول ان الرئاسة اللبنانية مازالت في الطريق المسدود.

هنا يقول سامي الجميل رئيس حزب الكتائب امام وفد بلدي: اننا نعيش في بلد لم يبق فيه من مقومات الدولة سوى الارض والشعب، فيما العنصر الاساسي غائب كليا، وهو السلطة التي يجب ان تكون خاضعة للمحاسبة، فلا رئيس ولا مجلس نواب، ولذلك نعيش ادنى مستويات الانحدار الذي شهدته الدولة اللبنانية منذ تأسيسها.

وعن لقاء الراعي ـ فرنجية في الديمان، قال منسق الامانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد: كل الوضع المسيحي لم يعد يقدم او يؤخر، وحتى لقاء معراب بين ميشال عون وسمير جعجع، اكبر قوتين مسيحيتين، من التأثير الوطني، خصوصا عندما ندعم ترشيح فرنجية المقرب من النظام السوري والعماد عون الذي هو بالمعنى السياسي ايراني اكثر مما هو ماروني، وبالتالي فان هذا الوضع لا يبشر بالخير.

هذا، ويعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية اليوم ستخصص للبحث في عقدي تشغيل الهاتف الخليوي، وتشير المؤشرات الى ان الجلسة لن تكون منتجة في ضوء استمرار الخلاف بين اعضاء الحكومة حول هذه المسألة.

امنيا، صدرت اشارات خطرة من مخيم عين الحلوة استدعت لقاءات عالية المستوى بين قيادات لبنانية وفلسطينية.

واكدت مصادر عسكرية لبنانية ان الجيش في اقصى درجات الاستنفار والتأهب استباقا لأي عمل ارهابي محتمل.

وتناولت المصادر التعاميم الصادرة عن تنظيمي داعش والنصرة الى مناصريهم داخل المخيم وخارجه في اطار حملة تخويف وترهيب لمنع الشباب المطلوبين للقضاء من تسليم انفسهم.

لكن رئيس اللجنة الامنية العليا في المخيم التي تضم جميع الفصائل اكد ان المخيم ممسوك، لكن الاعلام يتحدث عن داعش والنصرة، قد يكون لدينا مؤيدين لداعش والنصرة، لكن ليس بالحجم الذي يتحدث عنه الاعلام.

الى ذلك، قال رئيس لجنة «عدالة وسلام» المطران شكرالله الحاج المشرف على مرشدية السجون في دراسة له عن واقع السجون اللبنانية، ان في السجون اللبنانية نحو 20% من السجناء من دون عائلة ويعيشون على مساعدة بعض رفاقهم والوضع الصحي عاطل جدا، كما ان في السجون اللبنانية 30% من السجناء سوريون و11% اجانب والباقي لبنانيون.

واضاف ان السجون تعاني اكتظاظا بنسبة 246% مقترحا تخصيص سجن خاص للسجناء السوريين بعدما ارتفع عددهم من 5200 عام 2011 الى 8000 سجين الآن.

سلام: حريص على علاقاتنا العربية وعلاقاتي صافية مع بري

حضر لبنان في القمة العربية بوفد مختزل اقتصر على رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس بعدما اعتذر عن المشاركة تباعا كل من الوزراء علي حسن خليل ووائل ابوفاعور وجبران باسيل.

ووجد الوفد اللبناني الى القمة عاصفة غضب موريتانية في استقباله احتجاجا على ما نسب الى وزير الصحة وائل ابوفاعور حول انتشار الجرذان في الفنادق المضيفة للوفود، وبالتالي اختيار سلام المبيت في العاصمة المغربية الرباط المجاورة.

سلام: حريص على علاقاتنا العربية وعلاقاتي صافية مع بري

وعلى الرغم من نفي ابوفاعور ان يكون قد تعمد توجيه اي اساءة الى الشعب الموريتاني، الا ان مواقع التواصل الموريتانية واصلت حملتها على الوزير ابوفاعور واصابت شظاياها العلاقات مع لبنان، وقد عيرت المسؤولين اللبنانيين بأزمة النفايات والتلوث ومطالبة هؤلاء باعتذار رسمي.

وتلاحظ اوساط متابعة لـ «الأنباء» ان الوزراء الثلاثة المعتذرين عن مرافقة رئيس الحكومة الى نواكشوط ينتمون الى اتجاهات سياسية اما متحالفة علنا مع حزب الله كالتيار الحر الذي يرأسه جبران باسيل او ضمنا كحركة امل التي يمثلها في الحكومة وزير المال علي حسن خليل واما وسطية كالحزب التقدمي الاشتراكي الذي ينتمي اليه الوزير ابوفاعور، والجميع يفضل ان يتجنب سماع قرارات القمة التي تتهم ايران باشعال الحرائق في العالم العربي وحزب الله بالاعمال الارهابية، هذا فضلا عن الحسابات الخاصة لعلاقة كل من هؤلاء الوزراء ومراجعهم السياسية مع رئيس الحكومة.

الرئيس سلام قال انه تلقى تأكيدات من السلطات الموريتانية بعدم وجود مشكلة حول هذا الموضوع، بل على العكس من ذلك تلقينا ترحيبا واشادة بلبنان ومواقفه، لكن البعض مصر على افتعال مشكلة من لا شيء.

وعن موضوع التضامن مع لبنان، قال سلام: لقد قرروا النأي بالنفس عن التضامن مع لبنان وهناك اتصالات تجرى مع الدول الشقيقة لمعالجة هذا الموقف.

وهكذا غاب الدعم المباشر للبنان والتضامن معه عن البيان الختامي للقمة، اذ اكتفى البيان بدعم جهود الاغاثة الانسانية العربية والدولية الرامية الى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من الحروب ولآليات العمل الانساني والنزاعات من لاجئين ومهجرين ونازحين وتطوير آليات العمل الانساني والاغاثي العربي داخل المنظومة العربية لتلبية الحاجات الانسانية الملحة ومساعدة المتضررين والدول العربية المضيفة لهم.

كما دعا الى التضامن العربي بوجه الارهاب.

وكان رئيس الحكومة تحدث الى الوفد الاعلامي المرافق مؤكدا حرص لبنان على علاقاته العربية، وانه يؤيد كل ما يساعد على تعزيز العلاقات العربية ـ العربية، والعربية ـ الاقليمية.

وعلى الصعيد الداخلي، اعتبر سلام ان علاقاته صافية وواضحة ووثيقة مع الرئيس نبيه بري، نافيا ان يكون هناك اي خلاف معه حول ملف النفط والغاز او غيره، وشدد على ضرورة انهاء الشغور الرئاسي لما له من انعكاسات سلبية، واهم هذه الانعكاسات تعطل السلطة التشريعية وتعثر السلطة التنفيذية، وفي ظل هذا التعثر البلد بحاجة الى موازنة، آملا ان تنتج جلسات الحوار التي دعا اليها بري ايجابيات.

وعن مصير القيادات العسكرية والامنية التي تنتهي ولايتها في سبتمبر المقبل (قائد الجيش ورئيس الاركان والامين العام لمجلس الدفاع)، قال سلام: يبدو ان حالة التمديد في البلد سائرة والامر عائد في النهاية الى القوى السياسية.

لكن اوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري نقلت عنه اعتباره الملف النفطي هو الملف الاكثر حيوية للبلد، وبالتالي الاولوية الملحة لنا جميعا، ما يوجب ان يسلك مساره الطبيعي من دون ابطاء او عرقلة.

وتوقعت الاوساط ان يكون هذا الملف في رأس اهتمامات بري في هذه المرحلة.

واكدت اوساط رئيس المجلس استمرار رهانه على الجلسات الحوارية في مطلع اغسطس المقبل، وقد لخص وزير المال علي حسن خليل اهداف هذا الحوار بالوصول الى نتائج تفتح آفاق التسوية السياسية التي لا تكسر احدا ولا تلغي احدا.

وقال ان اتفاق عين التينة النفطي بين بري وباسيل محصور بتلزيم «البلوكات» الثلاث الجنوبية في المنطقة الاقتصادية البحرية للبنان، والتي كانت تخضع لوجهات نظر متباينة.

واوضح خليل لصحيفة «النهار» انه عندما طرح الملف النفطي كأولوية من الاولويات بادرنا الى التواصل مع رئيس الحكومة الذي عبر عن رغبته بحصول توافقات جانبية قبل الدعوة لاجتماع لجنة النفط الوزارية حتى لا نكرر انفسنا. وعلى هذا الاساس، حصل التوافق والتواصل الذي افضى الى اتفاق، ولفت خليل الى ان الامر مرهون الآن بدعوة سلام اللجنة الوزارية المختصة لتحضير تقاريرها ورفعها الى مجلس الوزراء لاقرار مراسيم تقسيم المنطقة الاقتصادية الى بلوكات.

وزير المال نفى ان تكون ثمة صلة مباشرة بين زيارته الاخيرة لموسكو وبين الملف النفطي، في حين ذكر ان المحادثات بين بري وباسيل توجت بزيارة خليل الى روسيا، وبعدها تم الاتفاق النفطي الشهير بين بري وباسيل.

سلام إلى نواكشوط بوفد مُصغّر بعد اعتذار ثلاثة وزراء

غادر رئيس الحكومة تمام سلام والوفد الوزاري المرافق الى الرباط امس في طريقه الى القمة العربية الـ 27 المنتظر افتتاحها في نواكشوط عاصمة موريتانيا اليوم يرافقه الوزير رشيد درباس.

ويحمل سلام جملة ملفات للقمة، ابرزها دعوة المجتمع العربي للوقوف الى جانب لبنان في مواجهة اعباء النزوح السوري، وتفهم موقف لبنان المتحفظ على قرارات اعتبار حزب الله منظمة ارهابية، لأن في مثل هذا اتهام ضمني للحكومة التي يشارك حزب الله في تركيبتها، وهو ما قابله وزراء مجلس التعاون باستبعاد بند التضامن مع لبنان عن جدول الاعمال.

مصادر وزارية قالت ان سلام سيحاول تجنب المسائل الخلافية مع الاشقاء العرب وسيركز على نقاط التلاقي في لقاءاته الجانبية مع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي.

وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس عضو الوفد الوزاري المرافق لرئيس الحكومة قال ان بلدا يستقبل مليوني عربي (سوري وفلسطيني) اولى بالاهتمام وليس بتحميله فوق طاقته، واوضح ان تركيبة مجتمعنا لا تتيح لفئة من الفئات ان تفرض قرارها على باقي الفئات.

واعتذر وزير المال علي حسن خليل عن مرافقة رئيس الحكومة تمام سلام ضمن اطار الوفد الوزاري الى قمة نواكشوط العربية.

مصادر متابعة سجلت

لـ «الأنباء» هذا الاعتذار في خانة رد الرئيس نبيه بري على الموقف المتريث للرئيس تمام سلام من موضوع التنقيب عن النفط وتجنب وضعه على جدول اعمال مجلس الوزراء.

وغاب عن الوفد الوزير وائل ابوفاعور الذي تعرضت تصريحاته له حول الحالة في موريتانيا لانتقادات مواقع التواصل الموريتانية، مما وضع الوفد اللبناني في موقف محرج.

وشمل الغياب وزير الخارجية جبران باسيل بسبب هبوط اسهمه على مستوى وزراء الخارجية العرب، ما جعل وفد لبنان يقتصر على رئيس الحكومة ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.

واضافت قناة «الجديد» التلفزيونية عاملا اضافيا الى برودة العلاقة بين نبيه بري وتمام سلام يتمثل باستعمال الوصاية السياسية على ديوان المحاسبة وكل طاقات وزير الاشغال العامة غازي زعيتر لتمرير مناقصة تلزيم مواقف السيارات في مطار بيروت كما تقول هذه القناة.

الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون اعتبر ان تحفظ الرئيس سلام على دعوة مجلس الوزراء لاصدار المراسيم التطبيقية للنفط والغاز في محله، لأن رئيس الحكومة يرى انه اهين كرئيس حكومة عندما يتوافق طرفان غير معنيين مباشرة بالموضوع النفطي كرئيس مجلس النواب ووزير الخارجية على آلية استثمار هذه الثروة الوطنية من خلف ظهر الحكومة ورئيسها ثم يدعونها للمصادقة.

وكشف بيضون، وهو وزير سابق للموارد المائية والكهربائية، ان اكتشاف النفط والغاز في لبنان مردود الى حدود العام 1990، وقد منع نظام الوصاية السورية على الرئيس رفيق الحريري استثماره حتى لا يقوي حضوره السياسي.

وفي رأي بيضون ان نبيه بري وميشال عون ووليد جنبلاط مشاريع محاصصة وها هم يستعجلون تحريك الموضوع قبل ان يبرحوا الساحة السياسية.

ويقول بيضون ان حزب الله ضيع على الدولة 15 مليار دولار من ردميات مرفأ بيروت وحده منذ العام 2005، ثم نجده يطالب بلجان تحقيق في موضوع الانترنت غير الشرعي.

وعن الخلوات الحوارية التي دعا اليها بري في مطلع اغسطس، قال انها لربح الوقت من حزب الله ليرى ما سيحصل في سورية خشية ان يقع الحل السوري قبل رحيل الرئيس الاميركي باراك اوباما.

ودليل بيضون على لعبة الوقت ادخال بري براميل النفط في سلة الملفات الدستورية والسياسية المتكاملة.

وفي رأي الوزير السابق ان العماد ميشال عون لن يصل الى رئاسة الجمهورية بسبب ارتباطه العضوي مع ايران وما سبقه من ارتباطات اقليمية مع الاسد، وقبله مع صدام، وهو غير مؤهل للرئاسة بأي صورة من الصور.

النائب انطوان زهرا عضو كتلة القوات اللبنانية اكد استمرار مساعي «القوات» لتفاهم الحريري ـ عون، لكنه يستبعد التفاهم على انتخاب رئيس في اغسطس المقبل.

من ناحيته، قال رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل في حديث لاذاعة «صوت لبنان» الناطقة بلسان حزب الكتائب: لا اتصور ان انسانا يحترم نفسه يقبل البقاء في حكومة رئيسها اعترف انها الحكومة الاكثر فسادا، واضاف: لا يمكن ان نكون شهودا على صفقات الفساد من دون ان نعمل على توقيفها، كما لا نقبل ان نكون جزءا من الفساد.

وتساءل الجميل ما الذي يمنع النواب من النزول الى المجلس وانتخاب رئيس؟ لافتا انه بمجرد نزول نواب التيار الوطني الحر يتأمن النصاب، ويمكن ان ينتخب رئيس، مشيرا الى ان اكبر جريمة بحق لبنان مرور سنتين ونصف السنة على الفراغ الرئاسي، وختم بالقول: ان وقوف د.سمير جعجع الى جانب العماد ميشال عون وهو يعرف استحالة وصوله الى الرئاسة يعني انه يؤمن الغطاء للفراغ.

حزب الله والتيار الحر ضد الاستقالة من الحكومة أو الاعتكاف .. ومصدر نيابي لـ «الأنباء»: عون يتحول عن التحدي إلى التريث

الدوامة اللبنانية مستمرة، على أبواب الخلوات الحوارية المنتظرة في مطالع أغسطس مع نسبة متواضعة من التفاؤل، فيما حكومة «المصلحة الوطنية» تترنح تحت ضغط المحاصصات النفطية والخلوية، فضلا عن التطورات الأمنية المتصاعدة على الحدود الشرقية، حيث يتحضر حزب الله، كما يبدو، لتحريك جبهات الحدود بمواجهة التنظيمات السورية المعارضة، ضمن إطار التحضير للمواجهة الكبرى في حلب.

ووسط هذه الدوامة، طرح في التداول سؤال كبير: هل صحيح أن هناك 13 وزيرا من أصل 22 هددوا بتعليق مشاركتهم في الحكومة، ما لم يتم إصدار الموازنة العامة؟ المعلومات تتقاطع عند تأكيد الأمر.

وأن الوزراء الثلاثة عشر من فريق 14 آذار توافقوا على اتخاذ القرار الجريء، لأن الأوضاع الاقتصادية والمالية تحتم اتخاذ مثل هذا القرار ما دام مجلس النواب عاجزا عن لعب دوره، وثمة معلومات تفيد بأن الرئيس سلام شخصيا، من مؤيدي هذا الاتجاه؟!

وزير حزب الله محمد فنيش سارع إلى القول ان الاستقالة من الحكومة رمي للبلد في المجهول.

وقال فنيش بجريدة الجمهورية، إذا كان هناك من يريد أن يستقيل ليفقد الحكومة نصابها الدستوري، فمثل هذا التوجه ليس واضحا عندي.

مصادر تكتل التغيير والإصلاح قالت ان الانسحاب من الحكومة ليس واردا لديها، ولن تخاطر بخطوة كهذه، كما فعل حزب الكتائب، حتى لو جرى التمديد للعماد جان قهوجي في قيادة الجيش.

بدوره وزير المال علي حسن خليل، اعترف بأن وضع الحكومة غير سليم «لكني متفائل بإمكانية السيد بموضوع الموازنة العامة، التي قد تصبح جاهزة في منتصف أغسطس».

أما الوزير سجعان قزي (الكتائبي السابق) فقد أعلن أن من غير الوارد بالنسبة له الاستقالة أو الاعتكاف، وأنا ضد سياسة الهروب إلى الأمام أو الوراء، ومع سياسة المواجهة، مبديا اشمئزازه من مقاربة بعض الوزراء، لقضايا الناس والملفات المهمة مثل النفط والغاز والاتصالات والاصلاحات والنفايات، مؤكدا على اشمئزاز الرئيس سلام من هذا الوضع ايضا.

على أي حالة، المواقف مرشحة للتبلور مع عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، حيث سيكون الأسبوع الطالع حافلا بالاتصالات والمشاورات السياسية، تحضيرا لجلسات الحوار الحاسمة في الثاني من أغسطس.

وسيكون الرئيس تمام سلام المغادر اليوم الى الرباط تمهيدا للمشاركة في قمة نواكشوط العربية، على تواصل مع الجهات المعنية ومثله النائب وليد جنبلاط الذي غادر بدوره الى باريس.

وتتفاءل أوساط التيار الوطني الحر بعودة الحريري إلى بيروت، وفق حساباتها الرئاسية التي تعتمد سياسة المشي على رؤوس الأصابع، رئاسيا، حيث لا تحديات ولا استفزازات ولا كلام بصوت مرتفع، كما لاحظ مصدر نيابي لـ «الأنباء».

وأضاف المصدر: لقد اختار التيار سياسة التهدئة بدل التصعيد والتريث والانتظار بدل الالحاح، ومن ثم الانخراط في لعبة تقاسم الحصص، مع شيء من النأي بالنفس عن الصراعات الاقليمية، بل مع توجيه رسائل ودية الى محور الاعتدال العربي، كانت بدايتها المشاركة في الإفطار الرمضاني للسفير السعودي علي عواض عسيري.

ويلاحظ في الوقت ذاته، غياب وزير الخارجية جبران باسيل عن المناسبات السياسية، التي قد تحرجه عربيا، بعد سلسلة مواقفه الصادمة لدول الخليج العربي خصوصا، ما جعل رئيس الحكومة تمام سلام يتولى شخصيا تغطية المناسبات والمؤتمرات العربية.

فبعد قسمة النفط مع الرئيس نبيه بري وضغط الطرفين من دون جدوى على الرئيس تمام سلام لدعوة لجنة النفط الوزارية للاجتماع، وبالتالي وضع مراسيم النفط على جدول أعمال مجلس الوزراء لإقرارها، أيقن باسيل أنه لا يمكن الاستمرار في تجاهل واقع ان التقاسم النفطي على الصعيد الوطني يسهل وصول عون إلى بعبدا، أكثر من أي وقت آخر، ومن هنا تقول صحيفة «اللواء» القريبة من 14 آذار، «يعقد باسيل اجتماعات دورية مع نادر الحريري ابرز بنود جدول أعمالها التفاهمات النفطية ثم تأتي الهموم السياسية الأخرى، وتقول الصحيفة نقلا عن أحد النواب، ان تقاسم الحصص في بلوكات النفط يشمل إضافة الى أمل والتيار العوني تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط».

في غضون ذلك يغادر الرئيس سلام والوفد المرافق الى الرباط في المغرب اليوم في الطريق إلى القمة العربية في موريتانيا المجاورة.

ونفى وزير الصحة، وائل أبو فاعور ما نسب لرئيس الحكومة سلام من قوله عن تردي الاوضاع الصحية في «نواكشوط» عاصمة موريتانيا التي تستضيف القمة العربية غدا.

وهو ما أثار غضب المواطنين الموريتانيين الذين شنوا حملة عليه وعلى الحكومة اللبنانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي!

حزب الله يمرّر «رسالة تقدير» لسلامة و 14 آذار تعتبرها «مناغشة».. وتلويح لقهوجي

التيار الوطني الحر ماض في تفاؤله، وفي حملته على البعض ممن يصورون كل الامور كارثية.

ومثالا تقول القناة البرتقالية: تم الاتفاق على اطلاق الورشة الوطنية لاطلاق غاز لبنان، فوقف تمام سلام في وجهها.

والهاتف الخلوي كان شغالا، فجاءه الوزير بطرس حرب حتى انخفضت مداخيله وارتفعت مشاريع زبائنيته.

وفي السياسية، ترى القناة العونية ان الامور تتجه الى شيء من الحلحلة، واذا هناك من يخرج على الناس رافضا اي حل.

واستشهدت بزيارة العماد عون الى الرئيس نبيه بري، فرميت ضدهما تلفيقات لا صحة لها اطلاقا حول رفض بري ترشيح عون، فيما الاكيد ان العلاقة بين عين التينة والرابية في احسن ايامها مقارنة بكل ما سبق.

الاوساط السياسية لاحظت حرص الفريق العوني على العبث بصحة الكلام الذي نشر حول ابلاغ الرئيس نبيه بري للوزير جبران باسيل رفضه انتخاب عمه عون، من خلال الحديث عن «تلفيقات»، ودون نفي صريح وواضح، لا من هذا الفريق ولا من جانب الرئيس بري او حتى الوزير جبران باسيل، ما يوحي بأن التفاؤل الرئاسي الذي يتعمده التيار الحر فيه شيء من المبالغة.

ومن دلائل ذلك، تمرير حزب الله عبر صحيفة «الاخبار» رسالة تقدير الى حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة المدرج اسمه على لائحة المتسابقين الى بعبدا «تقديرا» لدوره في لجم بعض المؤسسات المصرفية في لبنان ومنعها من تحويل القانون الاميركي الى اداة لمعاقبة بيئته، او الى «انتداب مصرفي» على لبنان.

اوساط 14 آذار وفي تقديرها لمضمون رسالة التقدير من الحزب للحاكم رجحت لـ «الأنباء» واحدا من هدفين: اما مناغشة العماد ميشال عون واشغالا لباله وهو في مرحلة الانتشاء الراهنة، او لفت انتباه العماد جان قهوجي قائد الجيش والمرشح الماروني الخامس من خارج لائحة بكركي والذي تبدو الساحة الرئاسية بحاجة له اكثر.

واستبعدت الاوساط ان تكون غاية الحزب من رسالته التقديرية للحاكم سلامة شكلا من اشكال التمهيد لانفتاح اوسع عليه تبعا للحاجة الى تغطيته المصرفية، التي يمكن ان تتطور الى ما هو اكثر، فالحاجة ام الاختراع، والسياسة في لبنان حقل مفتوح يوميا على اختراعات المواقف والتحالفات.

غير ان اوساط 14 آذار بدأت تتلمس في تكتم الرئيس نبيه بري حول جدول اعمال الخلوات الحوارية المقررة في 2 و3 و4 اغسطس المقبل، ما يخفي مفاجأة تتعدى امكانية تمرير «السلة المتكاملة» الى الاستحقاق الرئاسي مباشرة.

وضمن توقعات هذه الاوساط لـ «الأنباء» ان يفاجئ الرئيس بري المتحاورين بدعوة مجلس النواب الى انتخاب رئيس للجمهورية فورا، وذلك ضمن آلية محكمة تتضمن حل مجلس النواب توا واجراء انتخابات بحسب اي قانون يتفق عليه، وبعدها تواصل الحكومة التي هي في حالة استقالة تصريف الاعمال ريثما يستكمل المجلس النيابي الجديد آلية عمله، ويبدأ الرئيس الجديد مشاوراته لتشكيل الحكومة.

بالنسبة لرئاسة الجمهورية، الاوساط على قناعة بأن السباق الى بعبدا سيكون بين جنرالين احدهما في الخدمة والآخر في الميدان السياسي، فيما يتولى المتحاورون تحديد الولاية بست او 3 سنوات.

وكانت جلسة مجلس الوزراء الاخيرة شهدت سجالا بين وزير الاتصالات بطرس حرب ووزيري الخارجية جبران باسيل والتربية الياس بوصعب خلال مناقشة ملف تلزيم تشغيل شبكتي الخلوي «الفا» و«ام.تي.سي» حول دفتر الشروط الذي وضعه الوزير حرب، واعتبر الوزير باسيل ان هدفها استبعاد شركة «اوراسكوم» من خلال رفع عدد المشتركين بالشبكات من مليون الى 10 ملايين لكي لا تتمكن هذه الشركة من الدخول بالمناقصة.

ورد حرب بالقول: عيب هذا الكلام وانا لا انظر الى هوية الشركة وعيب هذا الكلام.

وتدخل الوزير روني عريجي مقدما حلا وسطا يقضي بأن تعطى العلامات على عدد السنوات وعدد الخطوط التي تديرها الشركات العارضة.

سجال آخر من خارج الحسبان حصل بين رئيس الحكومة تمام سلام وبين وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي طلب تأجيل مناقصة نفايات بيروت حول الجمع والفرز، فرفض سلام الطلب وقرر المتابعة في الموضوع، هنا انسحب الوزير المشنوق من الجلسة ليعود بعد نصف ساعة.

مصادر: الفرنسيون طرحوا رئيساً قادراً لـ 3 سنوات وحزب الله لم يردّ

على بعد اسبوعين من خلوة اغسطس الحوارية المتتالية وثلاثة اسابيع من الجلسة الثالثة والاربعين للانتخابات الرئاسية في الثامن من الشهر نفسه، من المؤكد أنه لا موعد واضحا لانتخاب رئيس الجمهورية، مع ان اوساط العماد ميشال عون مطمئنة الى تقدم جواده على المضمار الرئاسي، منتشية بالورقة الجنبلاطية شبه المعلنة، ومفتقدة ان هذا الامر بلغ دائرة النقاش الجدي حتى داخل تيار المستقبل.

وتقول قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان عون في هذا السياق ان لديها معلومات موثوقة تؤكد ان خيار دعم عون للرئاسة سمح بالحوار المباشر داخل التنظيم الازرق، وان الحريريين المؤيدين لهذا الترشيح يصرون على مقاربة الموضوع بعقلانية.

وتضيف القناة العونية ان ما عزز هذا الاتجاه اكثر هو مضمون الحركة الفرنسية الاخيرة، خصوصا بعدما جزمت باريس بانه لا «فيتو» خارجيا على اسم عون، وان وزير خارجيتها جان مارك ايرولت فاتح بعض المعنيين في بيروت بالحديث عن الصيغ العملية لانتخاب عون وما سماه ضمانات لكل الاطراف المشاركة في الاستحقاق الميثاقي المنشود.

وتختم القناة العونية بالقول: الاتجاه بات محسوما، لكن التوقيت لايزال متعذرا تحديده، لارتباطه بمحطات اقليمية لم تتبلور بعد.

رياح التفاؤل هذه لفحت معظم الاوساط القريبة من العماد عون تعويلا على تبدل ما في موقف الرئيس سعد الحريري، لكن المفاجأة كانت فيما نقلته صحيفة «الاخبار» عن الرئيس نبيه بري قوله لوزير الخارجية جبران باسيل انه لن ينتخب عون رئيسا تحت اي ظرف من الظروف.

وكرر بري القول ـ بحسب الصحيفة ـ انه لا رابط بين ملف النفط والتسوية الرئاسية، وذكره بالنعوت والاوصاف التي اطلقها العماد عون واعضاء كتلته عليه، وقال لباسيل: انا غير شرعي وغير دستوري وغير ميثاقي ولن انتخب عمك للرئاسة وابواب المجلس مفتوحة.

ويشترط بري على عون التراجع عن مقولة ان مجلس النواب الممدد له غير شرعي.

وتوقف النائب فؤاد السعد امام خبر «الاخبار» وقال لـ «الأنباء» ان نشر هذا الخبر لا بد ان يحظى بموافقة مسبقة من بري، وغايته اما التأكيد مجددا على انه لا رابط بين ملف النفط ورئاسة الجمهورية واما التغطية على وجود رابط فعلي بين الحالتين.

الى ذلك، اشارت معلومات لـ «الأنباء» الى ان الديبلوماسية الفرنسية طرحت من ضمن ما طرحت كمخرج للرئاسة اللبنانية انتخاب رئيس تسوية لثلاث سنوات فقط، تكون مهمته المحافظة على الاستقرار الامني والسياسي في البلد خلال هذه الفترة ريثما تكون تبلورت الصراعات الاقليمية، وقد سميت شخصية مهيأة لمتابعة الامساك بزمام الامور، لكن حزب الله الذي طرحت عليه الفكرة كسواه لم يجب لا سلبا ولا ايجابا.

في هذا الوقت، حض مجلس الامن الدولي اللبنانيين على التصرف بمسؤولية وتقديم استقرار لبنان والمصالح الوطنية على السياسة الحزبية، محذرا من ان الشغور والشلل السياسي الناجمين عنه يضعفان قدرة لبنان على مواجهة التحديات الرئاسية.

واكد بيان رئاسة المجلس ان انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وانتخاب مجلس النواب امور حاسمة لاستقرار لبنان.

وحض المجلس في البيان الذي سيتلى في جلسة رسمية اليوم الزعماء اللبنانيين على التمسك بالدستور والميثاق الوطني والدخول في مفاوضات للوصول الى تسوية.

وعشية سفر رئيس الحكومة تمام سلام الى موريتانيا عبر المغرب، قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ان وفد لبنان الى القمة العربية سيؤكد مواقف لبنان الثابتة من مسألة اللجوء السوري، فالسوريون اخواننا واهلا وسهلا بهم، ونحن نتعاطى معهم بكل اخوة، لكن فكرة توطينهم في لبنان او اعارة الاراضي او استئجارها او بيعها او بيعهم جوازات سفر غير واردة عندنا.

وقال درباس: سنتقدم باقتراحات عدة، منها ان تتبنى القمة المطالبة بمناطق آمنة للسوريين داخل سورية، وربما نقترح صندوقا عربيا لرعاية حال اللجوء العربية ودعم لبنان الذي يستضيف نصف عدد سكانه من الشعوب العربية.

في غضون ذلك، قام البطريرك الماروني بشارة الراعي امس بزيارة بلدة القاع حيث قدم التعازي لاهالي البلدة باستشهاد خمسة منهم في المواجهة مع الانتحاريين، حيث ادلى بسلسلة مواقف تتعلق بالامن والنزوح السوري الذي بات خطرا وجوديا ويهدد كل لبنان، لا المسيحيين وحدهم، خصوصا ان النازحين يتغلغلون في القرى والمدن.