«سبتمبر» مفصلي في مسلسل الأزمات.. وسلام يرفض الوساطة مع «الحر»

الاثنين المقبل وعد الجولة الجديدة من الحوار، حيث ستكون بالانتظار أزمات قديمة وجديدة مشتقة منها، من ازمة الشغور الرئاسي الى ازمة شل مجلس النواب وازمة انتظام عمل الحكومة وصولا الى ازمة النفايات المسيسة، والتي عادت تملأ شوارع منطقتي المتن وكسروان بسبب المزايدات السياسية المعتلية صهوة النفايات التي سرعان ما تحولت الى ثور جامح.

اوساط التيار الوطني الحر تحذر مما بعد استحقاقات سبتمبر الرئاسية او الحوارية وحتى الحكومية، موحية بان اجتماع مجلس الوزراء في سبتمبر مفترض، بمعنى ليس محسوما، وفي تقديرها فان المسؤولين، المسؤولين فعلا، يتعاملون مع هذا الشهر كمفصل، وأحد المراجع أوصل رسالة الى آخر حليف يقول: سبتمبر جدار الازمة اما انفراج واما انفجار، وكل المعطيات تشير الى ان الجميع يشعر بثقل المأزق وخطورة ما قد يحصل اذا مُس الميثاق في هذا الوقت بالذات.

النفايات تعود للتراكم في منطقة المتن بانتظار ان يتم التوافق على حل مطمر برج حمودمحمود الطويل

في هذا الوقت، نقل عن الرئيس تمام سلام الموجود في الخارج رفضه التوسط مع التيار الوطني الحر «لأن المشكلة ليست معه بل مع اطراف سياسية اخرى، وبالتالي فهو ليس مستعدا للتحول من حكم الى فريق»، مؤكدا حرصه على الحكومة من اجل الحفاظ على الشرعية، وهو غير مستعد للدخول في صراعات، في حين ان مهمته انقاذية، محملا كل من يريد ان يهز الوضع الحكومي المسؤولية عن تداعيات ذلك.

وقرر سلام دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد في 8 سبتمبر المقبل وفق جدول اعمال عادي لا يتضمن اي بنود خلافية او تشكل حساسية للمقاطعين.

الرئيس نبيه بري وبحسب زواره لم ير جديدا على المستوى الرئاسي، مكتفيا بالقول: الوقت يوشك ان يسبقنا، واخشى ان بقينا في مربع السلبية كما الحال الآن فسيسبقنا اكثر فأكثر، ولا يعود بامكاننا اللحاق به.

بدوره، شدد وزير المال علي حسن خليل على التمسك بالحكومة كونها ضرورة وطنية، معتبرا اننا امام دولة لم تصل الى مستوى الدولة، لذلك يجب العمل لبناء دولة المواطنة في لبنان، والذي يريد الحفاظ على الميثاقية في لبنان عليه ان يحافظ على الدولة ومؤسساتها.

اما وزير العدل المستقيل اشرف ريفي فقد دعا الجميع الى المربع الاول، فلا طاولة حوار تنجينا ولا لقاءات ثنائية توصلنا الى اي مكان، والعلاج يبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية، واي خيار بديل ترقيع بترقيع.

وفي سياق متصل، هدد مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار بمقاضاة الوزير ريفي لادلائه بتصريحات تنال منه، وعلى الاثر تداعى العديد من المحامين لتشكيل هيئة للدفاع عن الوزير ريفي في حال نفذ الشعار تهديده.

من ناحيته، شدد النائب ميشال موسى على ضرورة ايجاد مساحة مشتركة بين الاطراف قبل موعد جلسة الحوار المقررة في الخامس من الشهر المقبل، وقال لإذاعة «صوت لبنان»: لا خيارات اخرى امامنا.

وردا على سؤال حول الموقف في حال انسحب العماد ميشال عون من طاولة الحوار ولماذا لا يصار الى ارضائه، قال النائب موسى: المسؤولية الوطنية العامة توجب ألا تصل الامور الى هذا الدرك، ولا اعتقد ان احدا يتقبل ذلك.

في غضون ذلك، يبدو ان اكثر من طرف في تيار المستقبل ينتظر عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت هذا الاسبوع، متوقعين ان يكمل الحريري المسار الذي بدأه مع التيار الوطني الحر.

فالنائب محمد الحجار قال: الرئيس الحريري لم يترك فرصة لإحداث ثغرة في هذا الجدار المتمثل في إصرار حزب الله على منع انتخاب رئيس الا وحاول بذل الجهد باتجاه ذلك، نعم الكرة في ملعب حزب الله، اما القول عن ان انتخاب عون أهون الشرين فإن الامر اليوم بيد حزب الله، يتفضل ويحلها مع حلفائه.

النائب جان اوغاسبيان قال من جهته ان ما يحكى عن «حل متكامل» لا وجود له الا ضمن الحل الدولي قبل الربيع.

وعن ازمة النفايات المتفاقمة، قال: الحل في العودة الى مشروع الحكومة، وبسؤاله عن الاسباب الدفينة وراء هذه الازمة المتجددة قال: المتدخل في هذا الموضوع كالداخل الى سوق الفحم كيفما تحرك يتلوث.

الرياض تُعين بخاري قائماً بالأعمال.. وعسيري «لن يعود إلى بيروت»

التصعيد السياسي عنوان المرحلة اللبنانية بحسب ظواهر الامور، رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل لوّح مجددا امس بمقاطعة الحوار الذي يرعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبري بصدد زيادة منسوب حملته التصعيدية ضد التيار الحر في خطاب ذكرى اخفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا غدا.

وفي غمرة الانشغال اللبناني بالازمات الداخلية، لفت امس تعيين المستشار السعودي وليد البخاري قائما بأعمال السفارة السعودية في بيروت، والتحق بعمله في العاصمة اللبنانية بيروت اعتبارا من يوم الاحد الماضي.

وتبلغت اوساط حكومية رسمية ان السفير السعودي علي عواض عسيري لن يعود الى لبنان.

وزير الخارجية جبران باسيل مستقبلا السفير المصري محمد بدر الدين زايد في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهامهمحمود الطويل

وستكون مهمة القائم بالاعمال الجديد حل الاشكالات المتصلة بطلبات التأشيرات المتراكمة الى الحج في ظل ضيق الوقت الحاصل.

وعلمت «الأنباء» ان حزب الله عمم على محازبيه الملتزمين بعدم الذهاب الى الحج هذه السنة اسوة بالموقف الايراني!

وبالعودة الى خطاب بري المرتقب غدا، نقلت صحيفة «الاخبار» عن مصادر غير محددة ان الرئيس بري لا يرى نفسه ملزما بتقديم اي تنازل للعماد ميشال عون يمكن ان يقوده الى رئاسة الجمهورية.

ومع ذلك، فإن بري استنتج امام زواره ليونة في موقف الفريق العوني حيال حضور جلسات مجلس الوزراء، متوقعا عودة الحكومة الى عقد جلساتها الاسبوع المقبل بعد عودة رئيس الحكومة تمام سلام، خصوصا ان تجربة المقاطعة لم تكن مجدية، وقال انه لم يطرأ على العلاقة مع عون اي جديد، وعما اذا كان سيطرح مبادرة معينة لحل الازمة في ذكرى تغييب الامام الصدر ورفيقيه اجاب: وهل انا ولادة مبادرات لأطلق كل يوم مبادرة؟

وخالف بري المشككين بانتخاب رئيس للجمهورية هذا العام، وقال: اذا ساروا بـ «السلة المتكاملة» التي طرحت فإني اضمن انتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية السنة، وعن التمديد لمجلس النواب قال: هذا من سابع المستحيلات.

في غضون ذلك، نقلت صحيفة «اللواء» القريبة من 14 آذار ان حزب الله ابلغ من يعنيهم الامر انه «لن يبيع العماد عون في اي بازارات او مساومات، وان البحث في الملفات السياسية ضمن ما يعرف بالسلة المتكاملة يتعين ان يمر في الرابية»، وتضيف ان عون يشكل ضمانة للحزب في زمن المتغيرات، سواء ربح في سورية او خسر، وانه لن يكرر تجربته مع الرئيس ميشال سليمان!

في المقابل، نقل زوار العماد عون عنه قوله امس ان حزب الله لا يظهر قوته بالداخل ما لم تمس منظومته الامنية، وهو يعرف اين يستخدم قوته وحدود استخدامه لهذه القوة.

لكن الرئيس السابق ميشال سليمان اكد وقوفه بالمرصاد لأي محاولة عبث بالامن الوطني او التعطيل الحكومي او الرئاسي وبالمؤسسة العسكرية.

وقال سليمان في حديث تلفزيوني: نرفض التلاعب بمصير الوطن من اجل صاحب مصلحة خاصة.

وتوجه سليمان الى العماد جان قهوجي قائلا له: مبروك على استمرارك في سدة القيادة مادام وزراء التيار الوطني الحر مستمرين في المقاطعة.

وردا على سؤال حول الحملة التي تستهدفه مع الوزيرة أليس شبطيني، توجه سليمان الى قيادة التيار متمنيا عليها محاسبة من فقدوا الاخلاق في التصرف مع الوزيرة شبطيني، تماما كما حاسبوا من عارضهم في القيادة الحزبية، وقال: لن نسكت عن تجاوزات لم تعد مقبولة، وسنواجه التكفير السياسي والزمن الماضي انتهى.

بدورها، علقت الوزيرة شبطيني على وضع راية التيار الوطني الحر امام مدخل منزلها في جبيل ثم شطبوا بالطلاء الاسود اسم عائلة الرئيس سليمان واستبدلوه بعون في المحلة عينها ووصفت هذا التصرف بالصبياني والولادي.

واعتبرت شبطيني ان ما حصل هو نتيجة لإخفاقات رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل وعدم تقبله الخسارة والرفض داخل تياره، ورأت ان باسيل ينقصه الكثير من النضوج بخلاف رئيس التكتل العماد ميشال عون.

واضافت: اذا انتخب عون رئيسا اضعه على رأسي وليس على الحجر.

الوزير باسيل تابع حملته على من «يمد يده على حقنا»، مهددا مرة اخرى بالنزول الى الشارع.

وخلال جولة له في القرى الحدودية ذات الاغلبية المسيحية كعين ابل ورميش، قال: لقد مددوا مرتين لمجلس النواب وحاضرين ليمددوا له مرة ثالثة، و«بدنا نمنعهم هذه المرة، ليس في مجلس النواب بل في الشارع، ومن يمد يده الى تمثيلنا وحقنا بالشارع بدنا ننزل له».

بدوره، هدد وزير الاتصالات بطرس حرب امس بأنه لن يبقى في الحكومة اذا بقي الوضع على ما هو عليه، داعيا اياها الى الاستقالة كي لا تكون شريكة في اسقاط النظام السياسي.

في هذه الاثناء، اكدت مصادر رئيس الحكومة تمام سلام ان مجلس الوزراء سيعود الى الاجتماع في 8 سبتمبر المقبل وانه لا شيء يحول دون انعقاد الجلسة اذا بقيت اكثرية مكونات الحكومة على موقفها كما في الجلسات السابقة والتي وفرت النصاب القانوني لها.

وذكرت مصادر وزارية لـ «الأنباء» بالمناسبة ان وزير الداخلية نهاد المشنوق صرف النظر مرحليا عن الطلب الى مجلس الوزراء سحب ترخيص حركة «حماة الديار» التي كان وصفها بصنو سراي المقاومة التابعة لحزب الله حرصا على الاستقرار الحكومي، كما قيل له.

وكشفت المصادر لـ «الأنباء» ان غياب المشنوق عن جلسة مجلس الوزراء الاخيرة مردود الى ثنيه عما كان وعد به، وهو طرح هذا الموضوع على مجلس الوزراء.

مصادر حكومية لـ «الأنباء»: سلام تعب ووصل إلى «أقرب نقطة من الاستقالة»

الاشارات على تفاقم الازمة الحكومية اللبنانية الى ازدياد، فبعد تعطل لغة الكلام بين رئيس الحكومة تمام سلام وزعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، اندفع التيار في خط تصعيدي آخذا في طريقه تيار المستقبل واللقاء التشاوري وبالذات احد اعضائه الوزيرة أليس شبطيني.

هذا الوضع المتشنج حمل مصادر رئيس الحكومة على القول ان الرئيس سلام تعب من هذه المهزلة وهو في اقرب نقطة من الاستقالة، اعتقادا منه انه قد تحدث صدمة، ربما ادت الى اطلاق العملية السياسية والدستورية، لكن ذلك لن يكون قبل عودته من نيويورك، حيث يعد لبرنامج لقاءات واسع النطاق لشخصيات عربية واجنبية، لكن المصادر تبدو واثقة ـ بحسب تصريحاتها لـ «الأنباء» ـ بأن ايا من الشخصيات التي سيلتقيها سلام في نيويورك لن تشجعه على ركوب مركب الاستقالة التي لن توصله الى اي مكان.

وامام انغلاق أفق رئاسة الجمهورية، تتجه الانظار في لبنان الى خطاب رئيس مجلس النواب نبيه بري في 31 الجاري في ذكرى غياب الامام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وما قد يحمله من معطيات ايجابية على صعيد جولة الحوار الجديدة في 5 سبتمبر المقبل، والتي تسبق جلسة انتخاب الرئيس في 7 منه، وتليها في 8 من الشهر ذاته جلسة مجلس الوزراء اضافة الى ازمة مطمر برج حمود المتفاعل في المناطق المسيحية.

وذكرت المصادر القريبة من سلام ان الاتصالات الجارية بعيدا عن الاضواء مع فريق العماد عون لم تسفر عن نتائج، علما ان اجتماعات مجلس الوزراء ستستمر مادام بقي نصاب هذه الاجتماعات متوافرا، ومن يزرع الريح يحصد العاصفة.

والراهن ان التيار يواصل التصعيد بوجهيه السياسي والاعلامي، وقد عاد الوزير جبران باسيل الى وصف معارضي ترئيس عون بالملعونين، واضاف من «فيطرون» اول من امس قائلا: لمن زعل من كلمة ملعونين، «ملعونين انتم وكل من لف لفكم». وقد ردت عليه الوزيرة أليس شبطيني بالقول: الملعون هو من لا يأتي برئيس للجمهورية، وان باسيل يحاول جر لبنان الى التقسيم او الفيدرالية.

وردا على الرد، عمد «وطاويط الليل» ـ كما وصفهم الرئيس السابق ميشال سليمان ـ الى زرع علم التيار الوطني الحر امام مدخل منزل وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني في جبيل، وكتبوا شعارات على نصب ساحة الرئيس ميشال سليمان واضافوا اسم عون بدلا من سليمان.

وعلق الرئيس سليمان على ذلك بالقول عبر تويتر: انها العودة الى الوطاويط الملثمين.

بدوره، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد: علينا بانتخاب رئيس «ينصف المقاومة ولا يستطيع ان يقول لا».

اما النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة فدعا من جهته الى محاورة العماد عون، ورأى ان الازمة القائمة في لبنان الآن ناجمة عن عدم تفاهم تيار المستقبل والعماد عون، ونحن في حزب الله ضد التهميش والتجاوز وسياسة الضغط، وندعو الجميع الى الحوار مع عون.

في المقابل، نصيحة دولية اسدتها منسقة الامم المتحدة لشؤون لبنان سيغريد كاخ للبنانيين بأن يعالجوا مشاكلهم بأنفسهم قبل ان تغرقهم المشاكل الاقليمية، واعتبرت ان الكلمة المفتاح هي «التسوية»، وانها لا ترى جديدا في الازمة الاخيرة جراء الخلاف على عقد جلسة مجلس الوزراء الخميس الماضي، الا نتيجة التراكم في تآكل المؤسسات. ورأت كاخ في تصريح لها امس انه مازال من الممكن فصل الحلول في لبنان عن ازمة المنطقة، مشددة على الارادة السياسية اللبنانية للوصول الى ذلك.

وقالت كاخ انه تقرر تأجيل اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في نيويورك في وقت لاحق هذه السنة نتيجة تزاحم الاولويات خلال انعقاد الجمعية العمومية للامم المتحدة.

بري: التمديد لقهوجي خيار الجميع وأنا أحمي العونيين من أنفسهم وأوساط سياسية لـ «الأنباء»: الأزمة الحكومية إلى ارتفاع

حسم رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه من التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، معتبرا ان ذلك هو الخيار الوحيد لجميع الكتل السياسية، بما فيها حزب الله، وفي كلام موجه الى التيار الوطني الحر قال: لو كان التعيين واردا لما تأخر الحزب عن مؤازرة حليفه العماد ميشال عون، في تعيين بديل عنه، لكن مادام التعيين غير متاح فلن يفتح الحزب مشكلة في البلد مجانا.

وأضاف: وأمام إصرار الرئيس تمام سلام على عقد جلسة لمجلس الوزراء وعدم القبول بطلب عون تأجيلها اياما او اسبوعا، لم يطرح في الجلسة اي موضوع سياسي.

وردا على سؤال لصحيفة «الأخبار» حول تهرب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري من مبادرة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لانتخاب عون رئيسا مقابل الحريري لرئاسة الحكومة، سأل بري: ومن قال ان هذه هي المبادرة؟ السيد حسن قال انه منفتح، لكن الحق على من كان يترجم كوزير الداخلية نهاد المشنوق، بأن الحريري جاهز لانتخاب عون، وأكد بري ان القرار الرئاسي ليس محليا، وموضوع العماد عون معروف اين هو، وقد سمى دولة عربية.

وبالنسبة الى خيار استقالة وزراء التكتل والتغيير من الحكومة قال بري: لا أعتقد ان الحكمة فقدت الى هذه الدرجة، وانا عندما أمنع سقوط الحكومة أكون أحمي العونيين من أنفسهم، وأحمي لبنان في هذه الظروف الإقليمية الصعبة.

وحول ما يقال عن خسارة العونيين في معركة الرئاسة ومعركة قيادة الجيش، قال بري: في السياسة لا خسارة كاملة ولا ربح كاملا.

الوزير جبران باسيل، قال من جهته ان الميثاق الوطني يأتي قبل الدستور والقانون. وأضاف: قلنا لهم بالأمس، ملعون من يريد اقتلاعنا من بلدنا واليوم نقول لهم أنتم وكل من لف لفكم ملعونون إذا عملتم لاقتلاعنا، لافتا الى ان القضية اليوم اكبر من حكومة وقائد جيش، بل هي قضية كرامة شعب.

بدوره، قال النائب آلان عون لإذاعة لبنان الحر حول قول الرئيس بري انه يحمي العونيين من أنفسهم: ان هدفنا ليس تطيير الحكومة انما دعوتها للقيام بواجباتها، وعن استقالة وزراء التيار، قال: انها احد الخيارات التي لم نصل اليها بعد.

الإعلام العوني تابع حملته على حكومة تمام سلام وشركاه، وعلى وزيرة شؤون المهجرين اليس شبطيني التي وصفتها القناة البرتقالية بـ «المحتلة الشرعية للميثاق الوطني في الحكومة».

وفي رأيها ان البعض في لبنان غافل عما حوله، غارق في حسابات مطمر هنا، او طموحات مركز هناك، أو لأن المعنيين أدركوا ان رياحا جديدة بدأت تلفح المنطقة، ولذلك رفعوا سقوفهم ولهجاتهم لتحسين شروط التفاوض قبل الجلوس الى الطاولة، او لأن يكون الوكلاء قد أدركوا ان وكالتهم المؤقتة الى انقضاء، وان زمن الأصلاء قد حان.

واعتبرت القناة العونية ان سعد الحريري من الذين يعلمون، لذلك ذهب الى تركيا بتوقيت مثالي، ولعله يعود الى بيروت الاسبوع المقبل منفتحا على تسويات المحيط، وإلا فإن أزماتنا ستكون أكبر بكثير.

بيد انه من الواضح لدى الاوساط السياسية المستقلة، بحسب ما ذكرت لـ «الأنباء» ان الأزمة الحكومية الى ارتفاع، بسبب صعوبة التسوية مع الفريق العوني، الذي يرفض التمديد لقائد الجيش العماد قهوجي، في موقف متفرد لا يؤيده فيه أقرب الحلفاء، كحزب الله.

أما مجلس النواب، فسيعود اعتبارا من أوائل سبتمبر، مع التحضير للعقد العادي في الاول من اكتوبر وسيكون قانون الانتخابات في رأس قائمة الملفات المطروحة والموازنة العامة.

وبالتزامن أعطى وزير الداخلية نهاد المشنوق ما يشبه إشارة الانطلاق، للانتخابات النيابية، مؤكدا انها ستجري في موعدها على غرار الانتخابات البلدية.

إقليميا، يبدو ان رياح التسويات هبّت على المنطقة، ولفحت الملفات من اليمن، الى داريا السورية، فجرابلس المستخضعة، للدبابات التركية، وكأن الكبار جميعا بدأوا مرحلة التلاقي على حدود مناطق النفوذ في المنطقة.

وعن تسليم داريا يقول تيار المستقبل، لم تسقط داريا، بل سقطت كل أكاذيب الممانعة بطرد السكان من أرضهم وفصل الارض عن أهلها واحتلال بيوت من قالوا لا للأسد وإيران.

وأمام هذه التطورات يسأل اللبنانيون عن دورهم في هذه التسويات وعن حصتهم منها، انطلاقا من وجود الرئيس سعد الحريري في اسطنبول، مستقبلا كواحد من كبار ضيوف المدينة التي تعتبره واحدا من أهلها، كما تقول قناة المستقبل، حيث شارك بدعوة من الرئيس اردوغان، في افتتاح جسر السلطان سليم الاول، الرابط بين التركيتين الأوروبية والآسيوية.

باسيل: ملعون كل من يمنعنا عن رئاسة الجمهورية! وشبطيني ترد: نَصّب نفسه بطريركاً ليوزّع اللعنات!

أبلغ رئيس الحكومة تمام سلام من يعنيهم الامر بعدم جواز تعطيل جلسات مجلس الوزراء كلما رغب مكون من مكوناتها بتسجيل موقف، بل الاجدر به ان يسعى الى اقناع الوزراء بمواقفه ليتبناه المجلس دستوريا.

ونقلت مصادر سلام عنه قوله: كما لكل قضية طريقة في مقاربتها والبت فيها، ولا يمكن لاحد الخروج بسهولة، ولو بناء على رغبة خاصة، على آلية عمل مجلس الوزراء والتي لم نسجل اي خروج عليه امس وما قبله وما بعده.

المصادر قالت لـ «الأنباء» ان الرئيس سلام غادر امس الى الخارج في اجازة عائلية لاسبوع.

وعلق الرئيس نبيه بري على مجريات الجلسة بالقول: اخبروني ما هي الفائدة التي يمكن ان نحصل عليها من تعطيل الحكومة سوى وقف اعمال المواطنين وقضاياهم اليومية؟ واصفا الحكومة واستمرارها بأنها القشرة الاخيرة لوجه الدولة.

الى ذلك، اعتبرت مصادر وزارية قريبة من رئيس المجلس انه حين ينسحب وزراء التغيير والاصلاح من الحكومة يبدأ البحث الجدي، ونرى يومها من سيتضامن معهم، واذا كان باستطاعة الحكومة ان تستمر او تستقيل. واضافت ان حركة التيار الحر من دون افق، حتى ان وزيري حزب الله لم يشاركا في النقاش، لكنهما لم يتحفظا على اي بند.

ورد رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بالقول: ان الحكومة مطعون بها في القضاء، وممنوع صدور اي مرسوم لا يوقعه التيار مهما كان موضوعه، لأنها غير ميثاقية.

وقال باسيل في عشاء قطاع الانتشار في التيار: ملعون منا من يحاول اقتلاعنا من مجلس الوزراء بعقد جلسة غير ميثاقية والحكومة مطعون بها في القضاء والشارع، وملعون منا كل من يحاول اقتلاعنا من مجلس النواب بقانون انتخاب غير ميثاقي، وملعون منا كل من يحاول ان يمنعنا عن رئاسة الجمهورية للاتيان برئيس غير ميثاقي، والذي يريد ان يختبرنا نقول له: تطلع بمن سبقوك، هم السابقون وانتم اللاحقون.

وتعليقا على «لعنات» الوزير باسيل، قالت الوزيرة أليس شبطيني: يبدو ان الوزيرين جبران باسيل وإلياس بوصعب منصبان نفسيهما محل البطاركة، ينزلون اللعنة على هذا وذاك، ويقسمون الناس بين ملاعين وغير ملاعين، من له الحق في أن يعتبر هذا ملعونا وهذا غير ملعون؟

واضافت: نحن نعمل في السياسة، انهم يتطلعون علينا بالقول انتم من؟ وكأن الناس من حولهم برغش، ليس صحيحا ان الشعب معهم، يقولون هم اكبر كتلة، كيف يكونون اكبر كتلة في مجلس يطعنون بشرعيته وانه لم يعد يمثل..؟ انهم يتحدثون باسم المسيحيين ككل، ما هذا الكلام، لقد نَصّب نفسه بطريرك البطاركة، وصار يوزع اللعنات، هذا لا يجوز، فليدعوا شيئا لربنا.

ولاحظت شبطيني ان الوزراء الثلاثة الذين قاطعوا جلسة مجلس الوزراء لا يمثلون الشعب، لأنهم ليسوا نوابا، وبالتالي لا يشكل غيابهم غيابا للمسيحيين.

رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الذي عاد يعيش هواجس امنية ملحوظة نتيجة معطيات تتوقع مصادر مطلعة لـ «الأنباء» انها قد تحثه على تمضية بعض الوقت في هذه المرحلة من الخارج، قال في تغريدة على تويتر امس ان اهم شيء هو الثبات على الوحدة الوطنية والحوار.

ودعا الحزبين التقدميين الى الخروج من بعض التفاصيل التافهة في بعض القرى، وقال: نحن لسنا لا شرقا ولا غربا، نحن في الاساس كحزب نواجه بهدوء وحزم ومرونة الموقف وفق الظروف.

وزير المردة روني عريجي قال من جهته ان الموضوع سياسي والازمة سياسية وليست ميثاقية. واضاف: لا احد يعلم ما سيحدث في الايام المقبلة وما حصل هو تمرير لجلسة فقط.

وفي الجلسة، أرجئ بند التعيينات العسكرية، فيما نوقش بند تجزئة التلزيمات في وزارة الاشغال العامة، وهو بند خلافي مع التيار الحر، وكذلك بند النفقات السرية للجيش، ما دفع بالوزير ميشال فرعون الى الانسحاب من الجلسة انسجاما مع موقفه الداعي الى عدم البحث في اي موضوع حساس في غياب التيار الحر والكتائب.

بدوره، قال امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان ردا على سؤال للمؤسسة اللبنانية للارسال: خياراتنا مفتوحة.

اما عن خيارات تيار المستقبل فقد تحدث مستشار الرئيس سعد الحريري، د.غطاس خوري، عن استمرار النائب سليمان فرنجية كمرشح الحريري لرئاسة الجمهورية، كاشفا انه تم الاتفاق مسبقا مع فرنجية على كتابة البيان الوزاري، وأحد الخيارات امامنا التخلي عن الحكومة وليس التيار الحر وحده «يبطّل» بالحكومة، والذهاب الى المعارضة، اذا كان المطلوب من الحكومة ان تصبح شكلية فلماذا نبقى بالحكومة؟

مصادر المستقبل عزت عدم رد الحريري على خطاب نصرالله الاخير الى عدم وجود ما يستوجب الرد. وزير العمل سجعان قزي قال من جهته ان الازمة الوزارية يفتعلها التيار الحر بهدف الوصول الى رئاسة الجمهورية، وهي ستستمر حتى حسم ملف التمديد لقائد الجيش، واستئناف الحوار في 5 سبتمبر المقبل.

لكن مصادر عونية ابلغت صحيفة «السفير» بان حكومة سلام قضت على نفسها، واننا بتنا على عتبة ايام مصيرية ستشهدها المرحلة الممتدة من 5 الى 7 سبتمبر المقبل، وهما الموعدان المحددان لهيئة الحوار وجلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

رئيس ابرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر قال ردا على سؤال حول ميثاقية جلسة مجلس الوزراء بغياب ممثلي التيار والكتائب انه بانتظار عودة البطريرك بشارة الراعي من الخارج الاثنين ليقول كلمته، لكنه اعتبر ان زيادة العزل ليست مقبولة في لبنان، لا ماضيا ولا حاضرا، كما ان سياسة التعطيل تدخل على الدستور اللبناني «الفيتو» غير الموجود اصلا، ناصحا بالتوافق على هذه الامور، لأن تعديل الدستور يكلف اثمانا غالية، ونقع في المحظور، واصفا النزول الى الشارع كما يهدد العونيون بأنه من الامور الخطيرة، واعتقد ان التعقل افضل من النزول الى الشارع.

جلسة وزارية خالية من الدسم بغياب وزراء عون

وأخيرا انعقدت جلسة مجلس الوزراء أمس بغياب وزراء تكتل التغيير والإصلاح، ورب قائل ان الجلسة أتت خالية من الدسم، بدليل عدم اصدارها قرارات ذات شأن، لكن بانعقادها اثبت رئيس الحكومة تمام سلام للعماد ميشال عون ولرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ان قطار الحكومة يستطيع الاقلاع دون التيار ووزرائه عند الضرورة.

مصدر في 14 آذار قرأ لـ «الأنباء» ما هو أكثر من تسجيل موقف لصالح رئيس الحكومة الذي قالت فيه وسائل اعلام التيار العوني اكثر مما قاله مالك في الخمر، المصدر اعتبر ان فشل عون في تعطيل مجلس الوزراء، هزّ موقفه كمرشح لرئاسة الجمهورية.

إذ تبين انه ليس الأقوى مسيحيا ولا وطنيا، وتبين ان حجمه الوزاري بعدد الوزراء الذين قاطعوا الجلسة، وهم ثلاثة من 13 وزيرا مسيحيا (الرابع عشر آلان حكيم مستقيل) وبالتالي ثلاثة من أصل 22 وزيرا هم مجموع اعضاء الحكومة الآن، ولم يتضامن معه حتى أقرب حلفائه إليه حزب الله.

المصدر أكد لـ «الأنباء» ايضا ان التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي سيحصل في وقته، بمشاركة وزراء عون او من دونهم، أما ردود الفعل المنتظرة من التيار فيقول عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب حكمت ديب: مازلنا نشبه حالنا، وبين خياراتنا العودة الى الشارع.. لكن المصدر يرى أن شارع التيار لم يعد يقلق احدا، بعد تخليه عن كادراته القيادية التي كانت تحرك الشارع كزياد عبس ونعيم عون وانطوان نصر الله وغيرهم.

وبالعودة إلى الجلسة فقد بدأت في العاشرة صباحا، وبعد ساعتين من النقاش في موضوع الميثاقية، انتقل المجلس الى مناقشة جدول الأعمال، بدءا بموضوع تجزئة التزامات وزارة الاشغال، وهنا أعلن وزير السياحة ميشال فرعون انسحابه من الجلسة انسجاما مع موقفه الداعي الى تأجيل الجلسة أو عقدها دون بحث في المواضيع، وقد ايده وزيرا حزب الله بالدعوة إلى التأجيل لكنهما لم ينسحبا مثله، بينما كان رئيس المجلس تمام سلام يصغي الى النقاشات.

وفي نهاية الجلسة أدلى وزير الإعلام رمزي جريج ببيان مختصر بأن مجلس الوزراء اتخذ قرارات بقضايا عادية، حيث أكد على خطة النفايات التي سبق ان اقرها وأوكل مهمة التفاوض إلى اللجنة التي يرأسها الوزير أكرم شهيب.

كما وافق على دراسة اللجنة الوزارية حول تلوث مياه نهر الليطاني، وتقرر تأجيل الجلسة إلى ما بعد عودة الرئيس سلام من نيويورك حيث سيرأس وفد لبنان إلى افتتاح دور الجمعية العامة للامم المتحدة.

وكان الرئيس سلام أكد مضيّه في تحمل مسؤوليته الوطنية، بكل ما آتاه الله من قوة، «ولن نتراجع ولن نضعف ولن نسقط أمام التحدي، وسنبقى حراسا للهيكل».

وزير التربية المقاطع لجلسة الحكومة إلياس بوصعب، قال قبل انعقاد الجلسة إن الحكومة ورئيسها أمام امتحان، فأي قرار يتخذ في مجلس الوزراء بغيابنا يمكن أن نعتبره غير ميثاقي.

وزير حزب الله محمد فنيش قال من جهته، إن مقاطعة تكتل التغيير والإصلاح لم يحرجنا، ونحن نعتبر بقاء الحكومة ضرورة ولا يمكن نسيان أن التيار حليفنا، ولكن هناك أمورا نتضامن فيها معه وأمور لا نتضامن، مشيرا الى إمكانية تعيين قائد جديد للجيش مادام جرى تعيين ثلاثة أعضاء جدد بالمجلس العسكري.

بدوره، الوزير السابق وئام وهاب الذي يعكس عادة وجهة نظر دمشق، اعتبر أن لا ميثاقية للحكومة دون «القوات اللبنانية» والتيار الحر والكتائب.

وتوجه في تغريدة عبر تويتر الى الأمين العام لحزب الله، مطالبا إياه بالتدخل «لوقف ظلم الحلفاء لنا»، أما الخصوم فنحن نتكفل بهم، لقد تمادوا في ظلمنا لمصلحة خصومنا، ولم يعد ظلمهم يطاق».

من جهتها، قناة المستقبل قالت إن حزب الله نصب فخا، بتشجيعه التيار الوطني الحر على مقاطعة جلسة مجلس الوزراء، ثم تشجيعه الرئيسين نبيه بري وتمام سلام على عقد الجلسة من خلف الكواليس، ومن أمام الكواليس حاول أن يلعب دور الحكم، متمنيا على رئيس الحكومة التأجيل، ففشل وعلق في الفخ الذي نصبه.

أما منابر الإعلام العونية، فقد شنت حملة قاسية على الحكومة ورئيسها، وقالت القناة البرتقالية، إن سلام يذكرنا بأن السراي الكبير عثمانية، من زمن الفرمانات «وسفر برلك» وأعواد المشانق.

حزب الله يتدخل لتأجيل جلسة اليوم.. وسلام مُصرّ بدعم من بري والحريري

هل تعقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم بعد اعلان التيار الوطني الحر مقاطعتها مع التلويح بما هو اكثر؟!

التيار الوطني الحر اعلن ذلك بلسان رئيسه جبران باسيل، ما حمل وزير السياحة ميشال فرعون على التمني على رئيس الوزراء تمام سلام تأجيل الجلسة الى موعد آخر لمزيد من الاتصالات، وقد لاقاه بهذا الموقف نائب رئيس المجلس فريد مكاري بعد مشاورات اجراها الاخير مع د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية غير المشارك في الحكومة.

وحتى عصر امس لم يبدل الرئيس سلام موقفه من عقد الجلسة.

رئيس مجلس الوزراء تمام سلام مستقبلا وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش الذي ابلغه طلب حزب الله تاجيل جلسة مجلس الوزراء لاعطاء فرصة للاتصالات محمود الطويل

قناة «المستقبل» قالت: ان رئيس الحكومة تمام سلام سيقابل مقاطعة التيار الحر لجلسات مجلس الوزراء بالاصرار على عقد جلسة مجلس الوزراء اليوم بجدول اعمال مكتمل من 127 بندا، بينها جملة تعيينات ادارية بارزة.

والسجال على اشده حول «ميثاقية الجلسة» اي المشاركة الطائفية المتوازنة فيها، بينما الملفات تتكدس والنفايات التي وان لم تكن على جدول اعمالها قد تعود الى الشارع انطلاقا من اقفال حزب الكتائب ومعه حزب الطاشناق مكب برج حمود.

رئيس مجلس النواب نبيه بري ابلغ زواره امس انه مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في موعدها، لأن امور البلد لا تحتمل التأجيل، وقال: اذا استمرت الاحوال على هذا المنوال من التراخي فاسألوا وزير المال علي حسن خليل كيف سيوفر رواتب موظفي الدولة.

وردا على اثارة التيار الحر مسألة الميثاقية، بغياب وزيري التيار، قال بري: الحكومة مكتملة المواصفات والاوصاف، خصوصا التمثيل المسيحي، وان الوزراء المسيحيين العشرة الآخرين في الحكومة يغطون الناحية الميثاقية، مبديا خشيته من اي محاولة للتأجيل ايذانا بتعطيل جلسات مجلس الوزراء فيما بعد، مع الاشارة الى ان الحكومة نقصت وزيرا كتائبيا واحدا، وان القوات اللبنانية غير ممثلة اصلا، وبالتالي ان غياب وزيري التيار الحر لا يفقدها الميثاقية.

مصادر التيار وصفت موقف بري بأنه معاكس لموقف التيار وللموقف الذي اساسه «تظاهرنا ضد حكومة السنيورة يوم خرج الوزراء الشيعة من حكومته»، واوحت المصادر ان وزير الطاشناق لن يحضر اضافة الى وزير السياحة ميشال فرعون الذي اقترح على الرئيس سلام تأجيل جلسة اليوم الى موعد آخر، وسألت: هل يكفي حضور وزير المردة (روني عريجي) لتأمين الميثاقية؟

لكن الرئيس سلام وعبر مصادره المعتادة من رأي الرئيس بري القائل: ان الميثاقية مستمرة في حال غياب وزيري التيار عن الجلسة، واضافت المصادر ان الجلسة لاتزال قائمة في موعدها، بينما نقل زوار سلام استياءه البالغ من محاولة اللعب بالتركيبة الطائفية للحكومة ومحاولة اتهامه بعدم احترام الميثاقية التي هي اساس سياسته الوطنية والحكومية بلا منازع، ونقل الزوار عنه انه من غير الجائز تعطيل الحكومة كلما قرر فريق معين مقاطعتها احتجاجا على ملف لا يعجبه، كملف تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يشكل بقاؤه في القيادة الآن حالة ضرورة بالنسبة لمختلف الفرقاء وهاجسا، بل كابوسا، بالنسبة للتيار الوطني الحر، من زاوية اهليته كمنافس توافقي قوي للعماد ميشال عون.

وتضيف مصادر وزارية في تيار المستقبل: اننا امام اشكالية كبيرة، ونحن ملتزمون بمبدأ عدم تعيين اي موظف فئة اولى في غياب رئيس الجمهورية، وقائد للجيش فئة اولى، فاذا لم يمدد له قبل منتصف سبتمبر المقبل فإن القيادة ستؤول الى ضابط مسلم، تصادف انه الاعلى رتبة من الآخرين.

المصادر اسفت لانسياق النائب البطريركي العام المطران بولس صياح مع الهواجس الميثاقية التي يثيرها التيار الوطني الحر بوجه اكثر السياسيين ميثاقية، وهو الرئيس تمام سلام، الذي قاطع الانتخابات النيابية عام 1992 فخسر موقعه النيابي من اجل التضامن مع المقاطعة المسيحية.

النائب وليد جنبلاط رفض التعليق على موضوع مقاطعة وزراء عون لجلسة الحكومة اليوم، وقال: لا تنام بين القبور ولا تشوف منامات وحشة، بينما اكد الوزير رشيد درباس انه سيشارك بحماس.

اوساط قريبة من «المستقبل» اوجزت لـ «الأنباء» الموقف من جلسة مجلس الوزراء اليوم على النحو التالي: الرئيس تمام سلام مع عقد الجلسة لأن تأجيلها تحت ضغط تيار عون يعني انكسار هيبته السياسية، وبالتالي يمكن ان يتكرر هذا الموقف مع كل ملف لا يعجب هذا التيار او ذلك الحزب، والرئيس نبيه بري كما الرئيس سعد الحريري من هذا الرأي، وتضيف اوساط الحريري مذكرة سلام بتجربة حكومة فؤاد السنيورة الذي لم يتراجع امام مقاطعة حزب الله وامل، ولاحق امام محاصرة السراي بالمعتصمين في ساحة رياض الصلح.

بالنسبة لحزب الله فقد دخل على خط التأجيل افساحا في المجال لمزيد من الاتصالات مع التيار الوطني.

وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد انه طالب رئيس الحكومة تمام سلام بالتأجيل.

وعلمت «الأنباء» ان الحزب اجرى اتصالات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري المؤيد عقد الجلسة لاقناع سلام بالتأجيل.

وفي معلومات «الأنباء» ان العماد عون لوّح بتصعيد اكبر اعتبارا من الثلاثاء المقبل اذا ما اصر سلام على عقد الجلسة رغم غياب الوزيرين جبران باسيل وإلياس بوصعب، ما ادى الى تحرك حزب الله القق على مصير الحكومة.

لكن لما رفض سلام الاستجابة للتأجيل، اوفد له الحزب الوزير محمد فنيش ليطالبه باسم الحزب تأجيل الجلسة، لكن سلام اصر مرة اخرى، الا انه ابدى الحرص على ان لا تذهب الجلسة باتجاه تجاوز غياب وزراء تكتل التغيير والاصلاح.

وسأل الصحافيون الوزير فنيش: هل ان الحزب سيشارك في الجلسة كما كان مقررا؟ فأجاب: سأنقل الموقف الى الحزب، وانا مكلف بالامر من الحزب، وسأبلغ الرئيس سلام القرار.

وثمة من طرح على سلام عقد جلسة صورية، اي دون مناقشة بنود جدول الاعمال، في حين يفضل وزراء «المستقبل» عقد الجلسة واقرار البنود الروتينية دون التي محل الخلاف.. والاتصالات مستمرة.

العريضي: مع انعقاد الجلسة

بيروت ـ خلدون قواص

أكد عضو كتلة اللقاء الديموقراطي النائب غازي العريضي ان الحزب التقدمي الاشتراكي مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم ومع السعي الى ايجاد حلول ولا بد من العمل الدؤوب الدائم لإيجاد تسويات لكل المشاكل المطروحة، وقال بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان: بغض النظر عن جلسة حكومية لا يشارك فيها فريق اساسي نحترم ونقدر، ونحن بطبيعة الحال لا نتعامل إلا بكل جدية مع موقف اي طرف اساسي وشريك في القرار السياسي في البلد، لكن نتمنى ان يتعاون الجميع لمنع تعرض البلد لأي اهتزاز من خلال اهتزازات الحكومة.

وأضاف: نحن بتواضع الى جانب قوى أساسية مشاركة في الحكومة لتجنب اي اهتزاز لا يحتمله الوضع الداخلي اللبناني، ولا أعتقد اننا عاجزون عن إيجاد الحلول والتسويات الممكنة التي نعالج من خلالها في هذا الظرف العصيب.

حول الجلسة

بوصعب يحذر من ارتكاب المحظور الميثاقي والوطني: اعتبرت مصادر حكومية أن شرط الميثاقية يبقى متوافرا في الحكومة حتى لو غاب التيار الوطني الحر عنها، لأن المقصود بالميثاقية هو وجوب تمثيل كل الطوائف في مؤسسات الحكم، وليس جميع القوى السياسية، وبالتالي فإن مقاطعة الوزيرين جبران باسيل والياس بو صعب تعني أن مكونا سياسيا يغيب، لا المكون المسيحي، متساءلة عما إذا كان الوزراء سجعان قزي ورمزي جريج وبطرس حرب وميشال فرعون وريمون عريجي وسمير مقبل وأليس شبطيني ونبيل دوفريج هم غير مسيحيين.

ويرد الوزير الياس بو صعب على ذلك بالقول «إن الإصرار على عقد مجلس الوزراء اليوم في ظل الشغور الرئاسي ومقاطعة التيار الحر واستقالة الكتائب وغياب القوات اللبنانية إنما يندرج في إطار ارتكاب المحظور الميثاقي والوطني، محذرا من تبعات التعاطي باستخفاف مع المكون المسيحي التمثيلي». وأضاف: «بكل صراحة، إذا انعقد مجلس الوزراء بمن حضر، فهذا سيعني ان المسلمين اجتمعوا وقرروا ان يحكموا في غياب رئيس الجمهورية الماروني والقوى المسيحية الأساسية، وكأنهم يقولون لنا «معكم ومن دونكم سنحكم»، وهذا سيكون بمثابة تطور شديد الخطورة، وستصبح المسألة أبعد بكثير من حدود التعيينات العسكرية، لتهدد جوهر النظام».

بكركي تحذر: حذرت بكركي من تجاوز «الميثاقية» وتغييب المكون المسيحي. وقال النائب البطريركي العام المطران بولس صياح إن «الرهان هو على حس الرئيس سلام الميثاقي، إذ إنه يعرف التركيبة اللبنانية جيدا ولا يمكنه أن يستمر بلا المكون المسيحي، لذلك يفترض أن يتحرك وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية».

مساع لجلسة بلا تعيينات: حاول أحد الوزراء الدخول على خط الاتصالات ناصحا بتعليق انعقاد الجلسة لفتح الباب أمام تكثيف المشاورات للوصول إلى تسوية، واقترح، في حال تعذر إلغاء الجلسة، أن يقتصر جدول أعمالها على بنود عادية من دون النظر في التعيينات المدرجة على جدول أعمالها، وأبرزها تعيين القاضي في هيئة القضايا عبدالله أحمد مديرا عاما للشؤون الاجتماعية وتعيين رئيس للجامعة اللبنانية خلفا للحالي عدنان السيد حسين (يتردد أن فؤاد أيوب أبرز المرشحين لهذا المنصب)، وتعيين العميد في الجيش حاتم ملاك بعد ترقيته إلى رتبة لواء رئيسا لهيئة الأركان العامة. إلا أن جهود هذا الوزير لم تلق أي تجاوب.

جنبلاط.. ولا تعليق: سئل النائب وليد جنبلاط عن تعليقه على قرار التيار الوطني الحر بمقاطعة الجلسة، فأجاب: «دخيلك.. أفضل عدم التعليق عملا بالمثل القائل «لا تنام بين القبور ولا تشوف منامات وحشة».

المختارة.. وعين التينة: تؤكد أوساط سياسية أن ثمة ما يحاك منذ فترة على خط المختارة وعين التينة، خصوصا أن رئيس المجلس منزعج من الوضع القائم. وفي العادة اللبنانية والاستحقاقات الداخلية ثمة من يقول «فتش عن بري وجنبلاط» وعمن يرضى به الزعيمان، ولو أن الاستحقاق مسيحي لكنه قبل أي شيء استحقاق داخلي ووطني يعني كل اللاعبين الأقوياء على الساحة. وترى الأوساط في هذا السياق أن لكل من الأسماء المارونية المتبقية في الأدراج فرصها الذهبية وحظوظها، ومن هنا قد تحتم العودة الى أسماء مارونية في الظل على غرار شخصيات مارونية تحبذ بكركي وصولها مثل الوزير السابق زياد بارود أو حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، في حين أن معادلة «الجانين» أي جان عبيد وجان قهوجي جاهزة دائما وفي حال سير التمديد لقهوجي، في حين أن حظوظ جان عبيد تطرح كمرشح ربع الساعة الأخير الذي يحظى برضى من عين التينة والمختارة وبتأييد مروحة واسعة من ٨ و١٤ آذار.

التيار الوطني يعلن مقاطعة جلسة الحكومة ويلوّح بأزمة نظام

بدأ هذا الأسبوع في لبنان بمثل ما انتهى إليه الأسبوع الماضي، «هوبرة» حول مصير الحكومة واستياء البعض منها، لكن الحكومة صامدة وراسخة ولا أحد يستطيع إسقاطها كما يقول رئيس مجلس النواب نبيه بري.

بيد أن التيار الوطني الحر، الذي يرصد مسار حركة الرئاسة اللبنانية، في عكس اتجاهه، لذلك قرر ألا يدع تأجيل تسريح كبار قادة الجيش يمر مرورا طبيعيا، كما حصل في إجراءات سابقة مماثلة.

وقد أعلن رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل مقاطعة وزيري التيار لمجلسة مجلس الوزراء غدا الخميس، في رسالة اعتراضية للحكومة بعد تأجيل تسيير اللواء محمد خير، مؤكدا أن بعد جلسة الخميس سنكون أمام أزمة نظام.

وقال إن القضية أبعد من الحكومة، القضية بميثاقية الحكومة، فهل تستطيع الحكومة أن تجتمع بغياب وزراء التيار الحر وسط استقالة الكتائب وغياب القوات اللبنانية؟ معتبرا ذلك غيابا للتمثيل الماروني الأساسي.

وأضاف باسيل إنه إنذار لكل الشركاء فهل سنغيب ونحن أحياء؟

وفي معلومات المصادر المتابعة لـ «الأنباء» أن خط الاعتراض العوني على قرارات وزير الدفاع سيبقى دون الاستقالة، لأن من لم يستقل من مجلس النواب بعد التمديد له أولا وثانيا لن يجد ما يبرر به استقالته من الحكومة للناس، اعتراضا على «التمديد» للضباط.

وواضح أن التمديد سنة ثالثة وأخيرة للعماد جان قهوجي هو ما يقلق العماد ميشال عون، وثمة من يتحدث عن تنظيم التيار تظاهرة احتجاجية دون مقاربة الاستقالة الممنوعة، خصوصا أن حلفاء التيار، وبينهم حزب الطاشناق، رفضوا ضمنا استقالة وزرائهم من الحكومة حفاظا على الاستقرار.

ويقول الأمين العام لحزب الطاشناق لصحيفة «الجمهورية» إن الكلام عن مقاطعة وزير الحزب لاجتماع مجلس الوزراء غدا (الخميس) غير دقيق.

وتقول صحيفة «المستقبل» إن دوائر السراي سرّبت معلومات عن تبلغها قرار وزيري التيار جبران باسيل وإلياس بوصعب مقاطعة جلسة الحكومة غدا.

وأكد أمين سر التكتل إبراهيم كنعان الاتجاه التصعيدي لدى التيار، حتى ان مصادر التيار ذهبت الى حد التلويح بمقاطعة الحوار الذي تنعقد جلسته التالية في 5 سبتمبر المقبل.

الرئيس نبيه بري الذي يدعم التمديد للعسكريين قال أمام زواره امس إن الوضع لم يعد يحتمل أن نبقى مكتوفي الأيدي وأن ننتظر الحلول السحرية من الخارج.

أما «حزب الله»، فقد اعتبر أحد نوابه، نواف الموسوي، أن الشراكة الفعلية في القرار تبدأ بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وفي رأيه أن نواب المستقبل مقتنعون بانتخاب عون، لكن لا يستطيعون مخالفة إرادة قيادتهم، غير أن هذا الماء لا يروي ظمأ عون، الذي تقول مصادره إنه مستاء بصمت من موقف حزب الله حيال التمديد لقادة الجيش.

النائب نديم الجميل، وبمناسبة الذكرى الـ 34 لانتخاب والده بشير الجميل رئيسا للجمهورية في 22 أغسطس 1982، أسف لأن من نبحث عنه الآن ليس الرئيس القوي، بل الرئيس الأناني الذي مصلحته الشخصية قبل مصلحة الوطن، الرئيس الذي نبحث عنه الآن هو الذي يدمر الرئاسة ويحط من قيمه الرئاسية.

وأضاف لإذاعة «صوت لبنان» أن المرشح الرئيسي الآن هو العماد ميشال عون المستعد لتدمير وإلغاء البلد، كي يعمل رئيس جمهورية، وأمضينا 6 أشهر ونحن نحاول إقناع د.سمير جعجع بالعودة عن دعم عون، معتبرا في انتخابه «أكبر غلطة».

والراهن أن تأجيل تسريح العماد جان قهوجي متروك الى منتصف شهر سبتمبر المقبل قبيل مغادرة الرئيس تمام سلام الى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيحاول ربط النزاع دوليا، كما فعل في نواكشوط، عبر إقرار خطة دولية لإقامة مخيمات آمنة للنازحين داخل الأراضي السورية.

وطبقا لما حصل في إصدار قرار تأجيل تسريح اللواء محمد خير الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، سيقترح وزير الدفاع على مجلس الوزراء ثلاثة أسماء من كبار الضباط الموارنة لاختيار أحدهم قائدا، وفي حال عدم الاتفاق على أحدهم ـ وهذا هو غالب الظن ـ يناط بالوزير إصدار قرار تأجيل التسريح سنة أخيرة.

والأسماء التي ستطرح على مجلس الوزراء هي العمداء: غابي معراوي، جورج شديد، شربل أبوخليل وكلود الحايك، مع استبعاد طرح اسم العميد مارون حتي لبلوغه السن أواخر الشهر الجاري.

وإذا لم يصدر مقبل القرار، تؤول قيادة الجيش الى الضباط الأعلى رتبة، وهو في الحالة الحاضرة العميد الركن السني صادق طليس.

ويبدو أن البحث جار عن مخرج قانوني يسمح بإبقاء اللواء الركن وليد سلمان رئيس الأركان سنة إضافية، حتى لو أمكنت إحالته إلى التقاعد ثم يتم استدعاؤه من الاحتياط تجنبا لتعيين سواه، ما يطرح السؤال حينها: كيف تعينون رئيسا للأركان ولا تستطيعون تعيين قائد للجيش؟

التيار الحر يتحضر لحملة تصعيد متدرج قد يصل إلى مقاطعة الحكومة

تشاورت القيادات الاساسية في التيار الوطني الحر امس في موضوع الرد على قرار وزير الدفاع سمير مقبل تأخير تسريح الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير رغما عن ارادة التيار، ويفترض ان يصدر موقف بهذا الخصوص عن كتلة التغيير والاصلاح في اجتماعها الاسبوعي اليوم.

واوحى مصدر في الكتلة بوجود اتجاه لمقاطعة وزيري التيار جبران باسيل وإلياس بوصعب جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، مرجحا انضمام وزير حزب الطاشناق ارتور نظاريان اليهما.

العماد ميشال عون مستقبلارئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزوميمحمود الطويل 

واوضح المصدر ان هذه الخطوة لا تعني اعتكافا ولا استقالة من الحكومة، بل هي جرس انذار للجميع، مشيرا الى ان الجو سيتدرج تصعيدا وهي مناسبة لنقول اننا موجودون.

وقال ان ما حصل بتأجيل تسريح اللواء خير بالاضافة الى موضوع الاستحقاق الرئاسي الذي يبدو انه ارجئ الى ما شاء الله يعنيان ان يتم التصعيد بالتدرج بانتظار جلسة 5 سبتمبر المقبل الحوارية وجلسة السابع منه المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية.

وفي معلومات المصادر ان العماد ميشال عون يحرص على ابلاغ الحلفاء بكل الخطوات، وتحديدا حزب الله، الذي لا يبدو وفق مصادر لـ «الأنباء» متحمسا للامر، كما في كل مرة تحرك فيها التيار اعتراضيا، خصوصا ان الحزب يؤيد التمديد للقادة العسكريين.

ويبدو ان رئيس الحكومة تمام سلام مطمئن كما رئيس المجلس نبيه بري الى سلامة المسار الحكومي على الرغم من التهويلات والتهديدات والانفعالات الهادفة اساسا الى شد عصب الجمهور العوني المخذول بسلسلة التراجعات السياسية، وبالتالي ان كل التحشيدات السياسية والاعلامية ستنتهي كفقاعات هوائية.

النائب آلان عون عضو كتلة التغيير والاصلاح قال امس ان الوضع بات يحتاج الى قلب الطاولة من اجل كسر الحلقة المقفلة والتي تمنع حصول اي تقدم لأن كل شيء مقفل، لكن اي قرار نهائي بما فيه التظاهر في الشارع لم يتخذ بعد، ومن الآن وحتى 13 اكتوبر المقبل (ذكرى اخراج العماد ميشال عون من قصر بعبدا على يد الجيش السوري) نقرر التحرك.

وعلى اي حال يترقب المراقبون ما سيصدر عن كتلة التغيير والاصلاح في اجتماعها الاسبوعي اليوم.

ونقلت صحيفة «الجمهورية» عن مصادر التيار الحر ان الامور مفتوحة على كل الاحتمالات ولن نسكت عما حصل، ونحن نعني ما نقول والايام المقبلة ستبرهن على ذلك، وذكرت ان التيار شل العمل الحكومي طوال 3 اشهر وان الوضع لم يعد الى طبيعته الا بعد تعيين 3 اعضاء بالمجلس العسكري.

ويبدو ان الحملة العونية تصوب ايضا باتجاه تيار المستقبل بعد انقطاع شعرة التواصل منذ ابلغ الرئيس فؤاد السنيورة وزير الخارجية المصري سامح شكري قوله: لا نرفض عون رئيسا للجمهورية.

وتقول القناة البرتقالية: لن يمل تيار المستقبل ولفيفه من اتهام حزب الله بعرقلة انتخاب العماد عون لغاية في نفس ايران، كما يعتبرون، وبعد ان فتح السيد نصرالله مخرجا للطوارئ ورمى الكرة في ملعب المستقبل الخالي من الجمهور، فتحوا عليه وابل الاتهامات والمزايدات، وبعد اشرف ريفي وفؤاد السنيورة جاء دور نهاد المشنوق ليشن اعنف حملة على سرايا المقاومة، حيث سماها «سرايا الاحتلال» التي يجلس مع رموزها في حمى عين التينة، وهو يفضل الاشتباك معها على الارباك الممكن ان ينجم عن مبادرة العودة الى السراي الحكومي.

وبالتزامن، اوضح مصدر قريب من الوزير المشنوق الكلام الذي وصف فيه سرايا المقاومة بسرايا الاحتلال، وقال ان هناك اكثر من سبب، منها تكريم مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان الذي اشاد ثلاث مرات بكلام المشنوق، كما يقول التوضيح، معتبرا انه يعبر عن وجدان الحاضرين وسط الحضور البيروتي المميز.

وعلمت «الأنباء» ان الوزير المشنوق تلقى اتصالا عاتبا من الحزب على كلامه هذا، ما اوجب صدور هذا التوضيح.

التيار العوني يُعلن 20 أغسطس «يوم حداد وطني»بعد توقيع وزير الدفاع قرار التمديد للواء خير

اعتبرت اوساط تيار المستقبل ومعها بعض فرقاء 14 آذار والمستقلون في التصريحات الاخيرة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تحولا مدمرا لمساعي التقارب عبر طاولة الحوار.

وتتوقف هذه الاوساط امام توزيعة المناصب الدستورية هنا وهناك، فضلا عن المقايضة الملتبسة التي طرحها نصرالله على المستقبل (الرئاسة للعماد عون ورئاسة الحكومة لسعد الحريري) بدا فيها في موقع ولي الامر الذي يوزع العطايا على المستحقين، الامر الذي استفز من كانوا على تواصل مرن معه قبل المعاندين.

واللافت انه لا رد من جانب حزب الله على الخطاب التصعيدي لوزير الداخلية نهاد المشنوق في بلدة الشبانية ضد سرايا المقاومة التابعة للحزب ولا رد من جانب رئاسة الحكومة على كلام نصرالله عن وجود انصار للنصرة داخل الحكومة.

بعض المصادر ترى لـ «الأنباء» ان التحولات المستجدة في الموقف التركي من الازمة السورية بدأت تنعكس على صفحة المياه اللبنانية الراكدة، فالاستدارة التركية نحو القبول ببقاء الاسد في المرحلة الانتقالية وحسب تظهر ان العلاقات التركية ـ الروسية بدأت تعطي ثمارها منذ انكشاف محاولة الانقلاب، فهذه التحولات فرضت على الفرقاء المحليين التريث في الحكم عليها ريثما تتوضح حدود الاهتمام التركي ـ الروسي ـ الايراني على خلفية التصدي المشترك للطموحات الكردية، وذلك بمعزل عن ارتياح حلفاء طهران للامر.

الى ذلك، كان التيار الوطني الحر امس في حالة حداد قياسا على وصف وسائل اعلامه يوم 20 الجاري بيوم «الحداد الوطني» بسبب توقيع وزير الدفاع سمير مقبل قرار تأخير تسريح اللواء محمد خير الامين العام لمجلس الدفاع الأعلى سنة اخرى.

وأضافت القناة البرتقالية العونية (او.تي.في): حداد على سلطة امتهنت التمديد بدل التعيين، وخرق القوانين بدل الانضباط تحت سقفها، حداد على سلطة تخلق الظروف متى تريد وتدق المسامير يوما بعد يوم في نعش القانون المعلق كصورة مرحوم على حائط الوطن، فيما الآخرون ماضون في تقاسم ارثه حصصا فيما بينهم.

من جهته، رد وزير الدفاع سمير مقبل على حملة التيار الوطني الحر بإبداء استعداده لاعتماد الآلية عينها التي اعتمدها في تمديد خدمة اللواء محمد خير فيما يتعلق بقيادة الجيش ورئاسة الاركان.

وقال لوكالة الانباء المركزية المحلية: سأستخدم الحق الذي يمنحني اياه القانون بإصدار قرار التمديد لقائد الجيش، اذا تعذر التوافق على قائد جديد، ولن اسمح بترك الموقع شاغرا وتحت اي ظرف.

وتابع: اما عن رئاسة الاركان فنحن مضطرون لتعيين خلف (للواء وليد سلمان الذي استنفذ سنوات خدمته كاملة) وسأطرح ثلاثة اسماء استند في انتقائها الى معيار الاقدمية والتراتبية ليختار مجلس الوزراء واحدا منها، مشددا على ضرورة اتفاق القوى السياسية على الاسم، وختم بالقول: لا يراهنن احد على جرِّي للمهاترات السياسية وادخال المؤسسة العسكرية في بازار اهل السياسة الذين يتحملون وحدهم مسؤولية التمديد لأنهم لا ينتخبون رئيسا للجمهورية ويعطلون مؤسسات الدولة، معتبرا ان الانتقادات التي يوجهها اليه العونيون فارغة من المضمون.

عمليا، يبدو ان حبل التواصل المباشر بين المستقبل والتيار الوطني الحر قد انقطع مع توقيع الوزير مقبل قرار تأخير تسريح خير، ليس لأن بين خير والتيار العوني عداوة او قلة انسجام بل لأن هذا الاجراء هو الباب الذي سيمر منه القرار الآخر الاهم، وهو قرار تمديد خدمة العماد جان قهوجي قائد الجيش، في وقت يعد العونيون الايام ليروا قهوجي بعيدا عن الموقع القيادي الرفيع والذي يمثل معبره الواسع الى رئاسة الجمهورية.

وقد لخص القيادي في المستقبل د.مصطفى علوش الوضع بقوله للمؤسسة اللبنانية للارسال ان كتلة المستقبل تعتبر وصول عون الى رئاسة الجمهورية بمنزلة انتحار سياسي.

بدوره، دعا الوزير وائل ابوفاعور الى عدم استسهال قيادة البلاد الى الفراغ، مشيرا الى ان هذه الحكومة ليست افضل الحكومات لكنها ليست الاسوأ، انها الحصن الاخير والقلعة الاخيرة في المؤسسات الدستورية اللبنانية، وبالتالي فإن اضعافها او اسقاطها لسبب او لآخر يدمر ما تبقى من نصاب وطني فيها.

الرئيس نبيه بري قال من جهته: لا يهددن احد ولا يتوعدن احد، لا احد يستقيل من هذه الحكومة، وبدلا من استهداف الحكومة بملف التعيينات العسكرية فلننكب على معالجة ملفات الكهرباء والماء والنفايات.

من جهته، اكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان حزب الله يريد رئيس جمهورية يملك القرار الوطني الذي يعبر عن ارادة الشعب المقاوم.