وصف البعض تأجيل جلسة الانتخاب الرئاسية حتى الحادي والثلاثين من أكتوبر، بضربة معلم من رئيس المجلس نبيه بري، أصابت عصفورين بحجر واحد، فهو فرمل «الاندفاعة نحو اختيار العماد ميشال عون للرئاسة، وفي ذات الوقت اعطى المزيد من المساحة الزمنية للمشاورات، وبالتالي لتنفيس حماسة التيار الوطني الحر للتحرك في الشارع.
وهكذا تحول الرئيس بري الى رأس حربة في مواجهة طموحات العماد عون، المدعوم من حزب الله، حليف بري الاساسي، يليه النائب وليد جنبلاط، فسليمان فرنجية، الذي استنفر كتلته النيابية امس، لتأكيد استمراره في الترشيح للرئاسة.
&cropxunits=450&cropyunits=311)
بالمقابل اتسم رد فعل عون وتياره بالهدوء، متجاوزا الموعد الذي حدده لبدء التصعيد وهو امس الاول 28 الجاري، لكن يبدو أن العماد عون، ادرك ان ثمة من يريد استدراجه إلى الشارع لغاية في نفس يعقوب، فاختار مماشاة الواقع، واعطاء المعنيين فرصة للمزيد من التشاور، بانتظار حصيلة جهود رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الذي زار رئيس حزب الكتائب سامي الجميل في مقر الحزب في بيروت، ثم انتقل الى بكفيا حيث تغدى مع الرئيس السابق امين الجميل واعضاء قيادة الحزب قبل أن يتعشى في بيت الوسط مع النائب وليد جنبلاط، الذي تلقى اتصالا من سعد لابلاغه برغبته في زيارته والتشاور معه فرد جنبلاط بأنه هو من يريد أن يزوده في بيت الوسط، وهكذا كان.
وتقول صحيفة «الجمهورية» ان جنبلاط حذر الحريري من خطورة الاقدام على خطوة متسرعة. قد تولد ردات فعل غير محسوبة، كما نصحه بأن تكون الأولوية للمناخ الشعبي ومدى تقبل الشارع للتسويات المطروحة.
بدوره النائب إيلي ماروني الذي شارك بعشاء الجميل للحريري، قال: الزيارة اعطت حزب الكتائب دورا كبيرا، أولا من خلال زيارة بيت الحزب، ثم زيارة الرئيس الجميل في بكفيا، وكان هناك بحث شامل بسلبيات هؤلاء المرشحين وايجابياتهم، ولم يؤكد الحريري على مرشح معين انما عرض جو كل مرشح، وابلغنا اننا مع المشروع السياسي، لا للاشخاص.
جديد جلسة الانتخاب الرئاسية الخائبة امس الاول، مشاركة عضو كتلة المردة النائب اسطفان الدويهي بالجلسة، في خرق هو الاول من نوعه، بحسب قناة المستقبل التي نقلت عنه قوله: «ان تأتي متأخرا خير من ألا تأتي ابدا».
الاشارة الثانية جاءت من عضو الكتلة الآخر اميل رحمة، الذي قال ان انتخاب الرئيس سيكون بعد جلستين.
مصادر حزب الله قالت ان الرئيس بري على استعداد لتقديم موعد الجلسة السادسة والاربعين، إذا ما تم التفاهم على السلة المتكاملة التي تبدأ بقانون الانتخاب وتفعيل الحكومة والعمل النيابي.
غير أن منابر التيار الوطني الحر لمست في الجلسة التي لم يكتمل نصابها، ان «القرار المحسوم» للرئيس سعد الحريري اصاب البعض في الاعصاب او الصواب، وخرج كل المكبوت الى المنطوق او المكتوب، كرئيس تيار المردة سليمان فرنجية حذر من العودة الى العام 1988، فيما النائب دوري شمعون بدا كمن يشتم اباه، في طلبه الشهادة الصحية من كل مرشح تجاوز الثمانين.
لكن مصادر سياسية متابعة كشفت لـ «الأنباء» ان هدف بري من تحديد موعد جلسة الانتخاب التالية في نهاية اكتوبر هو امتصاص مخططات عون التصعيدية من التمديد لقائد الجيش الذي مر امس مرور الكرام الى محطة 13 اكتوبر ثم الجلسة التشريعية لمجلس النواب في 18 اكتوبر، وبهذا التأجيل البعيد لجلسة الانتخاب استطاع بري تجميد البرنامج التصعيدي لعون وتكبيل ارادته الاعتراضية حتى لا يفسد امكانية انتخابه في 31 المقبل، اضافة الى محاولة فرض «السلة التعجيزية» على عون وسواه.
واكدت المصادر ان عون لا يغامر بانتقاد بري حتى لا يُغضب حزب الله الذي بيده مفتاح الرئاسة اولا واخيرا.
&cropxunits=450&cropyunits=299)
&cropxunits=450&cropyunits=300)
&cropxunits=450&cropyunits=300)
&cropxunits=450&cropyunits=283)
&cropxunits=450&cropyunits=290)
&cropxunits=450&cropyunits=252)
