أوساط لـ «الأنباء»: زيارة عون للسعودية تحددت في 9 و10 يناير.. وبعدها إلى الدوحة

يعيش لبنان اجواء ارتياح مشوب بالحذر مع وقف اطلاق النار في سورية، لتعدد الاتفاقات السابقة وسرعة انهيارها، لكن يبدو ان هذا الاتفاق الذي رعته كل من روسيا وتركيا فيه الكثير من مقومات الديمومة، ابرزها عدم وجود اطراف دولية مستبعدين عن الطاولة.

يضاف الى ذلك القراءات المتفائلة للمنابر الاعلامية في لبنان لهذا الحدث، في ظل وجود توقيع للمعارضة السورية على الاتفاق الى جانب توقيع النظام والرعاة، فذلك يشكل اعترافا من النظام بوجود معارضة سورية لطالما اعتبرها ارهابية او تكفيرية.

وتتابع الاوساط السياسية اللبنانية باهتمام مستجدات الوضع السوري من زاوية ارتداداته على لبنان.

احد قراء جريدة السفير خلال شرائه العدد ما قبل الاخير في آخر يوم عمل لها أمس الجمعة بعد اكثر من اربعين عاما في الصدور (محمود الطويل)

الاوساط كشفت لـ «الأنباء» امس عن الموعد الرسمي المحدد لزيارة الرئيس ميشال عون الى المملكة العربية السعودية وهو 9 و10 يناير المقبل، حيث سيجري محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وكبار مسؤولي المملكة، وتستمر زيارته يومين.

وسيصل نائب وزير الخارجية السعودي الى بيروت لعرض برنامج الزيارة الرئاسية.

ومن السعودية ينتقل الرئيس عون الى قطر تلبية لدعوة اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وتستقبل المملكة العربية السعودية مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان على رأس وفد من العلماء والمفكرين الاسلاميين في 8 يناير المقبل بناء على دعوة رابطة العالم الاسلامي، وتستمر الزيارة اسبوعا وتشمل الرياض ومكة والمدينة.

وادى القائم بأعمال السفارة السعودية المستشار وليد البخاري صلاة الجمعة امس الى جانب المفتي دريان في مسجد الامام علي بحي الطريق الجديدة الشعبي في بيروت.

واكد امين الفتوى الشيخ امين الكردي في خطبة الجمعة وحدة المسلمين في مواجهة التحديات التي تتهدد بلاد الحرمين الشريفين ومواجهة التحديات الداهمة.

في هذه الاثناء، يعيد لبنان ترتيب دولته بالهدوء وتدوير الزوايا، كما قال الرئيس سعد الحريري، فبعد انطلاقة الحكومة مشحونة بثقة مجلس النواب، وجدت نفسها امام محطتين اساسيتين: اعادة الحياة الى مفاصل الدولة بمعالجة سريعة لمشاكل الماء والكهرباء والطرقات والاتصالات والنفايات وكل البديهيات المفترضة، بموازاة السير باتجاه المحطة الثانية المتمثلة بقانون الانتخابات.

في هذا السياق، ابدى حزب الله مرونة لافتة بتخليه عن نظام «النسبية الكاملة» في قانون الانتخابات، ما يرده البعض الى مستجدات الوضع في سورية التي تشمل خروج قوات الحزب من سورية، وهو ما يشكل مقاربة مريحة لسياسة «النأي بالنفس» التي تعتمدها الحكومة اللبنانية منذ صدور اعلان بعبدا في اواخر عهد الرئيس ميشال سليمان.

التيار الوطني الحر شبه ما حصل في سورية باتفاق الطائف اللبناني الذي رعته الدول الفاعلة برعاية سعودية، وبغياب اهل النظام اللبناني، فهل يكون الاتفاق الروسيـ التركي «طائف سوري» باسم بوتين ـ اردوغان؟ ام ان بوتين الذي طرد اوباما 35 من ديبلوماسييه في واشنطن يحاول ان يلاقي الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب بعدما تورط في اتهامات انجاحه مرشحا عبر التدخلات الالكترونية وهو بوقف اطلاق النار يساهم بانجاحه رئيسا هذه المرة؟

وتقول القناة البرتقالية ان اللبنانيين ادركوا خطورة ما يحصل، فاندفعوا مع موجة من التفاهمات تحوطا من تدفيعهم اثمان التسويات، بعدما دفعوا غاليا كلفة «الصدامات».

حكوميا، اعتبر النائب ايلي ماروني (الكتائب) انه لن يتحقق شيء مع الحكومة الجديدة الا اننا اتينا برموز مضى عليها الزمن ووضعناها في الحكومة، وقال في تصريح له امس ان حزب الكتائب سيكون «معارضة بناءة» من خلال تقديم البدائل وليس فقط الانتقاد، واضاف: الجهاد الاكبر هو ان نصل الى قانون انتخابات.

النائب نديم الجميل عزا حجب نواب الكتائب الثقة عن الحكومة في مجلس النواب الى انها لا توحي بالثقة لا بطريقة تشكيلها ولا بمضمونها ولا بوزرائها ولا بالمسار التسرعي الذي تم تأليفها فيه، واشار الى خلل جوهري في الحكومة، لأن رئيسها لا يملك الاكثرية فيها ولا حتى الثلث الضامن ولا القرار السياسي فيها، بينما لدى حزب الله نسبة 54% من الوزراء، اي الاكثرية الساحقة، وهذا امر مرفوض.

وفي حديث لموقع الكتائب، قال ان المحكمة الدولية انشئت لاحقاق الحق والعدالة، ورفض كلمة «مبدئيا» التي وردت في البيان الوزاري.

بري: الوضع الحكومي مبشّر ولدي أخبار سارة

قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره: الوضع الحكومي مبشر ولدي أخبار سارة، حيث علمت ان مراسيم النفط ستدرج في جدول أعمال مجلس الوزراء، إضافة الى ان المشروع الضريبي المتعلق بهذا الأمر والذي اعده وزير المال سيدرج أيضا.

وأضاف بري، كما نقل زواره لصحيفة «الجمهورية»: الأجواء العامة مريحة، وآمل ان يستمر الانسجام بين القوى السياسية، خصوصا القوى المنضوية في الحكومة، بما يؤدي الى انتاجية وفعالية أكبر.

وأكد ان مجلس النواب في صدد الانطلاق بورشة تشريعية، ونحن ننتظر ان يجتمع مجلس الوزراء، وتفتح دورة تشريعية استثنائية لمجلس النواب، لكي يباشر هذه الورشة، علما بأنني في صدد عقد جلسة شهرية للمناقشة أو التشريع، بالتوازي مع التوجه الى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية (دائمة) حول مختلف الأمور والقضايا.

وعن موضوع قانون الانتخاب، كرر بري القول «ان البحث محصور بأمرين، اما القانون المختلط (انتخاب 64 نائبا على أساس النظام الأكثري و64 نائبا على أساس النظام النسبي)، واما طبقتان: القضاء والمحافظة، وحتى الآن لا نستطيع ان نقول ان هناك تقدما، هذا رهن بما سيظهر في الفترة القليلة المقبلة».

وقال: ان الحل الدائم والعادل هو بالنسبية الشاملة، لكن في وضعنا الحالي النسبية الجزئية هي أسلم دواء.

عون في الرياض خلال النصف الثاني من يناير

باشرت دوائر القصر الجمهوري التحضير لجولة الرئيس ميشال عون الخارجية الاولى التي ستنطلق بداية في اتجاه الرياض انسجاما مع قناعة الرئيس اللبناني بالحضن العربي للبنان.

ومن السعودية يزور الرئيس عون عواصم خليجية اخرى وجهت له دعوات لزيارتها، وثمة دعوات تلقاها من فرنسا وايران وسورية، وقد سجل رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع، حليف عون، تحفظه على زيارة الرئيس الى دمشق فقط، حيث لا توجد دولة ليزورها رئيس الدولة اللبنانية، بتقدير جعجع.

وفي معلومات «الأنباء» ان الجولة الرئاسية ستبدأ في النصف الثاني من يناير وستسبقها زيارات لشخصيات لبنانية دينية وسياسية الى الرياض بناء لدعوات رسمية.

الرئيس العماد ميشال عون مستقبلا وزير الإعلام ملحم الرياشي في بعبدا	(محمود الطويل) 

وستكون العلاقات الثنائية محور هذه الزيارات، وعلى رأسها اعادة فتح المجال للسياحة العربية باتجاه لبنان.

وحول هذه النقطة بالذات، ذكرت مصادر ديبلوماسية خليجية لـ «الأنباء» ان بعض السفراء الخليجيين الناشطين فاتحوا المسؤولين اللبنانيين بنقاط تعوق تدفق الخليجيين على لبنان، وهي بمجملها نقاط شكلية لا تتطلب جلسات ومحاضر ونقاش، واولى هذه النقاط التوقيفات التي تفاجئ بعض الخليجيين اثناء نزولهم في مطار رفيق الحريري الدولي بسبب محاضر ضبط او حقوق غير مؤكدة او تشابه اسماء مع مطلوبين بقضايا الارهاب رهن التحقيق، ما يحول سفارات بلدانهم الى محامين او مراجعين للافراج عنهم.

والنقطة الثانية المهمة بنظر المصادر هي اضاءة طريق المطار طوال الليل، لأن خليجيين كثر شكوا الى سفرائهم القلق من طريق المطار المظلم معظم الليل، ما يجعلهم يعيشون هواجس الخطف او الاعتداء دون ان يدري بهم احد.

في هذا السياق، يقول وزير الاقتصاد اللبناني رائد خوري لقناة «المستقبل» ان الخليجيين ـ والسعوديين خصوصا ـ جاهزون للمجيء الى لبنان انما علينا ان نوفر لهم الاجواء المريحة.

واكد اهمية اختيار الرئيس ميشال عون السعودية كمحطة اولى لجولته الخارجية، لأن الدعم للبنان واللبنانيين يأتي من السعودية او عبرها، ومن الدول الخليجية اجمالا، مع انفتاح الرئيس على الجميع بما فيهم ايران.

واشار الى العلاقات السياسية بين لبنان والدول الخليجية، وقال ان هذه العلاقة مرت بمرحلة من سوء التفاهم دون ان تترك ابعادا عميقة، وهو هنا يشير الى الازمة التي احدثها مواقف وزير الخارجية جبران باسيل في الجامعة العربية، وقال: الرئيس عون قادر على استيعاد الامور.

وماذا عن مواقف حزب الله المتجاوبة منذ اقرار البيان الوزاري للحكومة وحرصه على الحضور التام والتصويت الكامل للحكومة؟

جوابا، تقول اوساط سياسية لـ «الأنباء» ان الحزب مرتاح للوضع الحكومي تماما، وهو الآن في وضعية المتناسي للتحديات السياسية في الداخل اللبناني والمركز على ترسيخ اوضاعه الميدانية في سورية.

على صعيد الحكومة الحريرية، تقول قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله ان حكومة «استعادة الثقة» نالت نصفها، وان العبرة في النصف الثاني.

وكان اللافت تقارب ارقام الثقة بحكومة الحريري الثانية (87 صوتا) مع الارقام التي حصل عليها الرئيس ميشال عون في جلسة انتخابه (84 صوتا).

وفسرت اوساط سياسية لـ «الأنباء» غياب 34 نائبا عن جلسة «التصويت» على الرغبة في ضبط ارقام الثقة عند هذه الحدود، علما ان 112 نائبا سموا الحريري لرئاسة الحكومة.

ولا يؤيد قريبون من تيار المستقبل هذا التفسير، لأن الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري كانا بين كبار المتغيبين، الى جانب الرئيس نجيب ميقاتي ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية وستريدا جعجع.

بدوره، شدد وزير التربية مروان حمادة على ان الثقة التي نالتها الحكومة محترمة وتفوق الثلثين، ورأى ان من اولويات هذه الحكومة الموازنة العامة والانتخابات النيابية، وان شاء الله يكون ابو زيد خالنا.

الحريري بعد نيل الثقة: الحكومة ثمرة خطوات لبنانية لا إقليمية

حصلت حكومة «استعادة الثقة» برئاسة سعد الحريري على اكثرية 87 صوتا نيابيا مقابل حجب أربعة نواب للثقة وامتناع نائب وغياب 34 نائبا.

وبالمقارنة مع الاكثرية التي صوتت لحكومة الحريري الاولى في 10 ديسمبر 2010 التي بلغت 122 صوتا، يمكن ان هذا الفارق التراجعي مرتبط بالتسويات السياسية التي انتجت الحكومة الجديدة بالمكونات عينها، لكن بظروف التورط في الحرب السورية.

وحاجبو الثقة هم: نواب الكتائب سامي الجميل وسامر سعادة ونديم الجميل وخالد الضاهر، اما الممتنع فهو نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت.

وقبل التصويت على الثقة، رد الحريري على كلمات النواب موجها التحية للجيش والاجهزة الامنية على التضحيات، مؤكدا ان الحكومة تتابع موضوع العسكريين المخطوفين لدى داعش الى حين عودتهم.

واشار الى القضايا الخلافية، لاسيما قضية سلاح حزب الله موضع حوار، واعلن عن موافقته على «الكوتا» النسائية وسط تصفيق النواب.

وبالنسبة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال الحريري: أكدنا التزامنا بها بشكل جازم ونهائي، لكن يبدو ان هناك اشكالا في قراءة كلمة مبدئيا في الفقرة المتعلقة بالمحكمة، والجملة تقول: ان الحكومة ستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت مبدئيا لإحقاق الحق والعدالة، والمقصود بـ «من حيث المبدأ» لإحقاق الحق، ولا اعتقد ان هناك اي خلاف حول ذلك، وبخصوص «وثائق الاتصال» الامنية، هناك قرار من مجلس الوزراء بإلغاء العمل بها ما لم تستند الى استنابة قضائية، ويمكن ان بعض الاجهزة لم تلتزم بهذا القرار، وانا اؤكد للجميع اننا لن نسمح بأي تجاوز في هذا المجال وقرار مجلس الوزراء سينفذ.

وتابع: على صعيد الشراكة بين القطاعين العام والخاص سندرس التشريعات مع مجلس النواب، وقد سبق ان طرحنا هذا الموضوع في حكومتنا السابقة، والمؤسف ان ذلك لم يُشرّع.

هنا قاطعه الرئيس نبيه بري قائلا: لقد صدر القانون اول مرة لسنتين، فمرت السنتان ولم تصدر المراسيم، ثم مددناه لسنتين ولحد الآن لم تصدر المراسيم، المسألة عند الحكومة.

وبالنسبة للنفط، يجب ان تصدر القوانين والمراسيم في مجلس الوزراء، ويجب اقرار النظام الضريبي الخاص بالقطاع وهو موجود في مجلس النواب، ويجب اطلاق دورة التراخيص الواجب ايضا انشاء الصندوق السيادي، لنبدأ بالمراسيم وبعدها تلي باقي الامور.

وحول الفساد وموقف القضاء، قال الحريري: لقد اكدنا في بياننا الوزاري تأمين استقلالية القضاء وتحصينه ضد التدخلات، واكدنا مكافحة الفساد، ولاول مرة هناك وزير مهمته مكافحة الفساد، ولا اظن ان احدا سبقنا الى ذلك في لبنان، انما لنكن واقعيين، نحن الآن في نهاية العام 2016 وبداية العام 2017، نحن دولة بعدنا على القلم والورق، تريدون القضاء على الفساد، بدنا «نمكنن» الدولة، وليس طبيعيا اننا مازلنا على الورقة والقلم والكربون، جزء كبير من الفساد يقضى عليه بمكننة الدولة، وهنا ايضا اتمنى على الزملاء النواب، وعلى كل اللبنانيين، انه بتوجيه الاتهامات الى كبار القضاة من دون دليل، هو نوع من التشهير خصوصا ان القضاة ليست لديهم امكانية الرد بحكم واجب التحفظ المفروض عليهم.

وخلص الى القول: منذ انتخاب الرئيس ميشال عون، كان هناك تشكيك في البلد، وكانت هنا اصوات تشكك بامكانية تسمية رئيس الحكومة، وبعد التسمية التشكيك بالتأليف بعد تسمية سعد الحريري، وتشكلت برقم قياسي من الزمن كما ترون، ثم صار تشكيك بسرعة صدور البيان الوزاري، واذ بجلستين فقط، خلصناها والحمد لله، لقد توصلت القوى السياسية الى القناعة بحتمية التوافق، وهذا ما حصل، ولا علاقة للامور الاقليمية من قريب او بعيد، كانت خطوات لبنانية محضة، كل واحد مشى في هذا المسار اخذ «ريسك»، حزب الله او التيار الوطني الحر او نحن والقوات اللبنانية ايضا، لكن قررنا ان نمشي مع بعضنا بعضا لمصلحة الناس، لأن الناس تعبت بالفعل، وواجبنا الآن ان ننكب على كل الاولويات التي وضعناها في البيان الوزاري، وكلنا سنعمل على قانون انتخابات جديد وعلى هذا الاساس نطلب ثقتكم بالحكومة.

وكان الرئيس نبيه بري حث الرئيس سعد الحريري على الرد على ما اثاره النواب واجراء التصويت على الثقة بعد انتهاء كلمات النواب ليل الثلاثاء، لكن الرئيس الحريري طلب تأجيل التصويت الى يوم امس لتأمين اكبر حضور نيابي، بعدما كان العديد من النواب قد غادروا القاعة وحتى لا تأتي الثقة هزيلة.

وكان ابرز المتغيبين عن جلسة الثقة: الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط ورئيس المردة سليمان فرنجية.

من صوّت للثقة؟

النواب الذين صوتوا على اعطاء الثقة هم: محمد الحجار، فريد الخازن، نعمة طعمة، أكرم شهيب، ايلي عون، انطوان سعد، وائل أبو فاعور، علاء الدين ترو، هنري حلو، علي عسيران، سيمون أبي رميا، ابراهيم كنعان، الان عون، نعمة الله أبي نصر، حكمت ديب، ناجي غاريوس، جيلبيرت زوين، عباس هاشم، نبيل نقولا، فادي الاعور، هاغوب بقرادونيان، وليد خوري، سليم سلهب، آرتور نظريان، أمل أبو زيد، عصام صوايا، غسان مخيبر، ميشال موسى، علي فياض، حسن فضل الله، نوار الساحلي، كامل الرفاعي، بلال فرحات، محمد رعد، علي عمار، نواف الموسوي، خالد زهرمان، عمار حوري، جورج عدوان، ايلي كيروز، فادي كرم، محمد قباني، خضر حبيب، غازي يوسف، نبيل دوفريج، أحمد فتفت، كاظم الخير، قاسم عبدالعزيز، عاطف مجدلاني، سمير الجسر، باسم الشاب، أمين وهبي، نعمة طعمة، رياض رحال، اسطفان الدويهي، مروان فارس، عقاب صقر، هادي حبيش، سيرج طورسركيسيان، زياد القادري، عاصم عراجي، جوزيف المعلوف، شانت جنجينيان، تمام سلام، نقولا غصن، عبد المجيد صالح، هاني قبيسي، علي خريس، علي بزي، عبد اللطيف الزين، ياسين جابر، جان أوغاسابيان، محمد فنيش، ميشال فرعون، مروان حمادة، سعد الحريري، حسين الحاج حسن، طلال ارسلان، نهاد المشنوق، معين المرعبي، محمد كبارة، جمال الجراح، علي حسن خليل، أنطوان زهرا، فريد مكاري ونبيه بري.

الصوت الممتنع

النائب عن الجماعة الاسلامية محمد الحوت

الأصوات التي لم تمنح الثقة للحكومة

خالد الضاهر، سامر سعادة، نديم الجميل وسامي الجميل.

الغائبون عن الجلسة

وليد جنبلاط، سليمان فرنجية، فؤاد السنيورة، بطرس حرب، نجيب ميقاتي، أحمد كرامي، دوري شمعون، ايلي ماروني، فادي الهبر، أسعد حردان، حسين الموسوي، قاسم هاشم، سليم كرم، إميل رحمة، روبير غانم، محمد الصفدي، طوني ابو خاطر، وليد سكرية، فؤاد السعد، إدغار معلوف، غازي العريضي، ميشال المر، نايلة تويني، على المقداد، بهية الحريري، ستريدا جعجع، أنور خليل، زياد أسود، بدر ونوس، نقولا فتوش، عاصم قانصو، يوسف خليل، سيبوه كالباكيان، نعمة طعمة.

تعديلات البيان الوزاري سقطت سهواً واحتمال التصويت على الثقة اليوم

ناقش مجلس النواب اللبناني في جلستين له قبل وبعد ظهر امس الثلاثاء البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري، المؤلف من 8 صفحات.. وتركزت المناقشات على موضوع المقاومة وحزب الله.

واستهلت الجلسة الصباحية بتعيين رئاسة المجلس نوابا في اللجان النيابية مكان النواب العشرة الذين اصبحوا وزراء في الحكومة. ثم تليت مراسيم تشكيل الحكومة.

وقبل تلاوة البيان كشف رئيس المجلس نبيه بري عن توافق مجلس الوزراء على امور، لكن عند طباعة البيان سقطت بعض العبارات سهوا، منها مثلا في الصفحة الثانية من البيان، ورد: «خصوصا في المناطق المتنازع عليها مع العدو الإسرائيلي» وقد حذفت منه الفقرة، وأحل محلها «في المنطقة الاقتصادية الخاصة» (المياه الاقليمية، حيث اكتشف وجود نفط).

جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري في مجلس النواب	(محمود الطويل)

وفي الصفحة الرابعة، سقط خلال الطبع ان الحكومة تحرص على استقلالية القضاء وتحصينه من التدخلات، وأن الحكومة انطلاقا من احترامها القرارات الدولية تؤكد حرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وستتابع مسار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي انشئت مبدئيا لإحقاق الحق والعدالة، بعيدا عن اي تشكيك او انتقاص، بما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الاهلي.

وأخيرا في الصفحة الخامسة، يضاف الآتي: كما تؤكد على احترامها المواثيق والقرارات الدولية كافة والتزامها قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701.

وأعطى بري الكلمة للرئيس الحريري ليتلو بيانه الوزاري، فقال: ان جلسة انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية في 31 اكتوبر لم تكن الجلسة السادسة والأربعين لملء الشغور الرئاسي، بل كانت الجلسة الأولى لعودتنا جميعا الى الانتظام تحت قبة البرلمان، تأكيدا لثقتنا بنظامنا البرلماني الديموقراطي وبالشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة التي يمارسها عبر المؤسسات الدستورية، ومن أجل الانتقال بدولتنا وأهلنا ووطننا من الانقسام الحاد الى الوحدة، ومن الخصومة والانقسام الى التنوع.

وقال: ان جلستنا اليوم تختصر كل ماضينا وحاضرنا وكل انجازاتنا وتألقنا وأيضا كل عثراتنا وأزماتنا، لأن كل التحديات بالنجاح او الفشل تختصر في كلمة واحدة هي الثقة، وعندما تبدأ الثقة في التراجع يكون الواقع في طريقه نحو الفشل.

وأضاف: ان عملية استعادة الثقة تبدأ بالاتفاق على الواقع الذي نحن فيه، ولأن الوقت غير متاح لتفصيل الوضع بالأرقام اكتفي بلفت نظر المجلس الكريم الى ان نسبة الفقر في بلدنا تخطت الـ 30%، ونسبة البطالة وصلت الى 25% وإلى 35% بين الشباب فيما النمو الاقتصادي لن يتجاوز 2%، كل هذا فيما بلدنا يستضيف مليونا ونصف المليون من اخواننا النازحين الهاربين من جحيم النار السورية.

ثم انتقل الحريري الى تلاوة نص البيان الوزاري الذي طلب على اساسه الثقة بحكومته.

وتحدث بعده رئيس الحكومة السابق تمام سلام الذي منح الثقة للحكومة الجديدة. وقال ان هذه الحكومة مدعوة إلى إيلاء أهمية خاصة لإدارات الحكومة التي يعاني الكثير منها الترهل والفساد.

وتحدث عن القوات اللبنانية النائب انطوان زهرة متسائلا عن كيفية تنازل الحكومة عن سلطتها الدفاعية، وعن الوكالة المعطاة لها من الشعب وتترك كل من يريد اختراع مقاومة تخصه، ودعا الى قانون انتخابات مختلط.

واشترط على الموازنة العامة المقبلة ان تلحظ سلسلة الرتب والرواتب للموظفين.

وتلاه عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب فريد الخازن، الذي منح الثقة للحكومة.

وبعده تحدث النائب سمير الجسر عضو كتلة المستقبل، متناولا اوضاع الادارة وفسادها وكيفية اصلاحها والعودة إلى بناء الثقة، وخلص الى ان منح الثقة للحكومة بتكليف من رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة الذي اضطر للتغيب لارتباط سابق في الخارج.

ونوه الرئيس بري بكلمة الجسر، وقال له: انها خارطة طريق للحكومة.. انطلاقا من دروس الماضي التي اخطأنا بها جميعا.

ثم تحدث النائب سيمون ابي رميا، عضو كتلة التغيير والاصلاح، فأعلن منح الثقة للحكومة، ونوه بعهد الرئيس ميشال عون.

بدوره، النائب خالد الضاهر، طالب بالعفو عن الاسلاميين المعتقلين بذريعة الارهاب، وبدون محكمة، ونوه بموقف الرئيس ميشال عون الذي استدعى مدعي عام التمييز، وسأله عن التقارير الدولية التي تتحدث عن تعذيب السجناء في لبنان، ولفت الى ان الاجهزة الأمنية تعتقل كل من تجد على هاتفه صورا للجيش السوري الحر، بينما حزب الله يحارب مع النظام السوري والحكومة تدير وجهها عما يجري، وسأل: لماذا لا يتم اعتقال من يذهب ليحارب في سورية ويجري اعتقال من لا يذهب الى سورية ولا يعرف سورية؟

ونشبت مشادة بين النائب الضاهر والنائب رياض رحال، وكلاهما نائبان عن منطقة عكار، بسبب قول رحال للضاهر: «شو زعلان لأنك لم تصبح وزير؟»، فرد الضاهر باتهام رحال بقلة الأدب.

وخلص الضاهر الى حجب ثقته عن الحكومة بسبب التناقضات في بيانها الوزاري حول موضوع المقاومة.

وكان آخر المتحدثين ظهرا النائب نعمة الله ابي نصر، عضو كتلة التغيير والاصلاح. وبعد جلسة مناقشات مسائية ارجئت المناقشات الى اليوم الاربعاء وسط اجواء توحي باحتمال التصويت على الثقة اليوم ودون حاجة لمتابعة المناقشات يوم الخميس.

مصادر نيابية لـ «الأنباء»: قانون الانتخابات هو اختبار النوايا

تمثل الحكومة اللبنانية اليوم الثلاثاء أمام مجلس النواب في أولى جلسات مناقشة بيانها الوزاري التي تمتد حتى الخميس، بسبب الفائض من طلبات الكلام من جناب نواب بعضهم لم يشارك في جلسات مناقشة عامة منذ انتخابه، بسبب الظروف السياسية التي حكمت تعطيل الحياة التشريعية منذ ما قبل شغور رئاسة الجمهورية.

وكان اللافت أمس اعلان المكتب الاعلامي لرئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في بيان ان الرئيس السنيورة وبسبب التزامات سابقة اضطرته للوجود خارج البلاد فإنه لن يكون موجودا في لبنان اثناء مناقشة البيان الوزاري للحكومة، لكن الرئيس السنيورة يؤكد انه يمنح الحكومة الحالية برئاسة الرئيس سعد الحريري كامل ثقته، ويتمنى لها التوفيق الكامل في اعمالها ومهامها، وهو سيكون مع كامل اعضاء كتلة المستقبل النيابية الى جانبها داعمين ومؤيدي لها.

وستتركز المناقشات النيابية حول مجموعة نقاط اساسية يأتي في طليعتها قانون الانتخابات الجديد المثير للجدل الذي يحمل في طياته عناصر تعقيد الوضع السياسي المعقد أصلا، الى جانب القضايا الاقتصادية والخدماتية إضافة إلى موضوع الفساد الذي ينهش ببنيان الدولة، ويبدد مفاهيمها الوطنية والأخلاقية في ظل تسلط السياسيين وتعطيل مؤسسة الرقابة والمحاسبة، من خلال الاستتباع والمحسوبية.

والراهن أن المعضلة الأساسية التي ستواجه حكومة الحريري، تتجسد في قانون الانتخابات، حيث يتعين عليها اختيار القانون الأكثر ملاءمة للحالة السياسية الراهنة، من بين 17 مشروع قانون أو اقتراح قانون محفوظة في الادراج، وان تسرع في بت الخلافات حول هذا القانون، بعد بدء سريان المهل الانتخابية، الملحوظة في قانون الانتخاب الساري المفعول، وهو المعروف بـ«قانون الستين» نسبة الى صدوره في العام 1960.

ويقول الوزير حسين الحاج حسن (حزب الله) ان موقف الحزب هو اعتماد النسبية الكاملة والدائرة الانتخابية الموسعة، لكن البعض يرفض ذلك، وما يهمنا بالنتيجة ان يكون هناك قانون جديد تجري على اساسه الانتخابات بدلا من «قانون الستين». وردا على سؤال قال: الوقت يسمح بذلك علما أن المسألة ليست مسألة وقت، انما مسألة قرار سياسي. والى جانب الاختلافات العميقة بين الاطراف السياسية على جوهر قانون الانتخاب المطلوب، بحسب النظام الاكثري، كما السائد في لبنان الآن، أو النسبي، كما تطرح حركة امل وحزب الله، هناك مسألة «الكوتا» النسائية المطروحة أدراجها في القانون الجديد، وتحديد نسبة هذه الكوتا، 10 أو 15 أو 25% من عدد النواب، نساء.

وهنا يقول وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، ان قضايا المرأة استحوذت على صفحة كاملة من أصل 8 صفحات من البيان الوزاري وهذا تطور نوعي في هذا المجال، والعناوين الاساسية لقضايا المرأة، تناولت تعزيز دورها في الحياة العامة بما في ذلك على صعيد التعيينات الادارية في المؤسسات الرسمية، ثم ادراج الكوتا النسائية في قانون الانتخابات، والقضاء على التمييز ضد المرأة. والتقدم بمشاريع قوانين جديدة تحقيقا للعدالة والمساواة، وهذا موضوع بأهمية الكوتا النسائية، وكذلك تعيين اعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وصولا الى المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، ونلغي ما يوصف بالمجتمع الذكوري في لبنان، وصولا إلى مجتمع الإنسان.

وعن حجم «الكوتا» النسائية، قال أوغاسبيان لم يحدد بعد، نافيا ان يكون استحواذها على صفحة من البيان المثمن الصفحات، مؤثر على اعطائها ثمن اعضاء المجلس.

كما ويرى نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان ان الإبقاء على قانون «الستين» هو فشل للعهد الجديد، وان «القوات» تقوم منذ خمس سنوات بمعركة شريفة، من أجل قانون انتخاب جديد، لأنه مدخل لإعادة تكوين السلطة مؤكدا ان «القوات» لا تريد قانون الستين وستحاربه، والقانون المختلط هو الممكن حاليا، وليس النموذجي.

الا ان مصادر نيابية، اكدت لـ «الأنباء» ان الاختبار الحقيقي للنوايا يتظهر بالاتفاق على قانون الانتخابات، وليس بالمناقشات، التي تبدأ حول بيان الحكومة الوزاري اليوم الثلاثاء وتنتهي بثقة عارمة في هذه الحكومة يوم الخميس، او بعده، بمعزل عن تحفظ العديد من النواب على الفقرة المتعلقة بالمقاومة على غرار ما فعل حزب القوات اللبنانية حيال البيان الوزاري السبت الماضي.

ويذكر ان ورشة عمل قانون الانتخابات ستبدأ الثلاثاء المقبل، ويفترض ان تنتهي الى القانون الملائم قبل نهاية شهر يناير بعد سقوط مشروع «النسبية الكاملة الذي يصر عليه حزب الله وحركة أمل».

عون يتعهّد من بكركي بتحقيق الوعود.. والراعي يعتبره الأنسب لتوطيد الدولة

وعد الرئيس ميشال عون اللبنانيين ببذل كل الجهد لتكون السنة الجديدة سنة خير وسلام، وقال: الوعود كثيرة والانتصارات كثيرة، وعسى ان تتحقق هذه التمنيات. وأضاف، بعد خلوة عقدها مع البطريرك الماروني بشارة الراعي قبل قداس الميلاد في بكركي، «الفراغات في الادارة والمؤسسات كثيرة، وسنملؤها بالاكفاء والاوادم لتكون مفخرة». وسئل الرئيس عون: لقد شكلت الحكومة على عيد الميلاد، فعلى اي عيد سيصدر قانون الانتخابات؟ فأجاب ضاحكا: على عيد الانتخابات.

وفي الخلوة، أكد عون للراعي ان مهمة الحكومة مزدوجة: الانتخابات التشريعية والموازنة العامة.

الرئيس العماد ميشال عون متوسطا البطريرك بشارة الراعي وسلفه نصرالله صفير خلال قداس الميلاد في بكركي امس	 (محمود الطويل)

اما الراعي فقد قال في عظة القداس بحضور عون: هذا العيد يكتسب رونقا خاصا مع وجود رئيس الجمهورية بعد سنتين وخمسة اشهر من الفراغ. ولفت الى ان توافق معظم الكتل السياسية والنيابية على انتخاب العماد ميشال عون شخصيا ليقينها بأنه الافضل والانسب لتوطيد دولة القانون والمؤسسات، وتوقع ان يكون العهد عهد استنارة من اجل تبديد الظلمات عن الوطن والاقتصاد والامن الاجتماعي الذي يتطلب معالجة اخطار مليوني لاجئ ونازح.

إلى ذلك، استمر الجدل السياسي حول البيان الوزاري للحكومة، وتطرق اليه ايضا الرئيس سعد الحريري خلال اطلالة تلفزيونية عبر قناة «الجديد» مساء امس، حيث اوضح الملابسات التي افضت الى صدور البيان على هذا النحو. وكانت ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» غابت كبند ملزم، لكنها حضرت بالتورية، من خلال القول ان الدولة لن تألو جهدا ولن توفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة، وأعطي اليها واجب التحرير بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على الحق للمواطنين بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي ورد اعتداءاته، فالدولة هي الجيش والقرار السياسي والمواطنون هم الشعب، والوسائل المشروعة هي المقاومة.

وفي المقابل، تخلى البيان الوزاري عن سياسة «النأي بالنفس» التي يعتبرها النظام السوري «بدعة» واستعاض عنها بعبارة «الابتعاد عن الصراعات الخارجية» المستمدة من خطاب القسم للرئيس ميشال عون.

واذا كان البيان الوزاري للحكومة قد سار على خطى حزب الله في موضوع المقاومة، على الرغم من تحفظ القوات اللبنانية وحليفها في الوزارة وزير الدولة ميشال فرعون، فإن «البون» شاسع بين الحزب والعهد في موضوع قانون الانتخابات الذي سيصبح حلبة الصراع الرئيسية بعد حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب، وما يكتب على صفحات الحزب يشير الى تعارضات واسعة بين ثنائي حزب الله ـ امل والتيار الوطني الحر، وهو يرقى الى مستوى اتهام التيار بالتراجع عن الصيغة الانتخابية التي كان توافق عليها معهما، فالحركة والحزب يصوبان على ثلاثة اهداف، بحسب قناة «ام.تي.في»: فرض قانون الانتخاب الذي يناسبها، وزعزعة العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وتيار المستقبل، وسحب الرئيس عون من موقعه كحكم ووسيط، ليعود رئيس 8 آذار للجمهورية.

التيار الوطني الحر يبدو مرتاحا لمسار الامور، فالرئاسة ملئت والحكومة شُكلت وبيانها الوزاري أُنجز وقانون الانتخاب الذي يعد بمنزلة التحدي المفصلي على طريق الانجاز في غضون شهر بخطوات وطموحات تعيد الاعتبار الى الدولة وتبث الروح في وجه الوطن ليكون فيه الجميع تحت القانون وفوق الشبهات، كما تقول القناة البرتقالية.

لكن مصادر القوات اللبنانية ردت تمسكها بعنوان الدولة في البيان الوزاري لثلاثة اسباب اساسية: الاول هو للتأكيد على مرجعية الدولة لأنه لا قيامة للبنان بغياب الدولة، والثاني هو لتحييد الملفات الخلافية، والثالث هو لأن تكون الحكومة مساحة للعمل المنتج وليست متراسا سياسيا.

وتحدثت الاوساط عن مفاوضات جانبية جمعت القوات وحزب الله دون نتيجة، كما تقدم بعض الوزراء باقتراحات عدة، انما بقيت دون الهدف، وهو جعل الدولة سيدة القرار في الحرب والسلم، ولهذا فقد سجل وزراء القوات وحليفهم ميشال فرعون اعتراضهم الشديد على الفقرة المتصلة بالمقاومة، ورفضوا استبدال الاعتراض بالتحفظ، رغم المساعي. وقال وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون ان حق الدولة مقدس، وكذلك حق المقاومة بغياب الدولة، اما وان الدولة موجودة فلا مجال لإعطاء مثل هذا الحق لغيرها، انما تبرز هنا اهمية وضع استراتيجية دفاعية وعلى ترسيم الحدود مع سورية، وقد اقترحنا جملة بديلة في البيان تتضمن هذا الشيء، لكنهم لم يأخذوا بها، فترسيم الحدود يظهر حق لبنان بكل مزارع شبعا، وامام عدم التجاوب قررنا الاعتراض.

وكانت الامانة العامة لمجلس النواب تجاوزت عطلة عيد الميلاد وبادرت الى توزيع البيان الوزاري على النواب حفاظا على مهلة الثلاثة ايام التي تفترض توزيعه قبل مهلة مناقشته امام مجلس النواب.

يذكر ان البيان الوزاري تناول الموازنة العامة ومكافحة الارهاب واعداد قانون انتخابات وابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية وأزمة النازحين.

الحكومة تقرّ «البيان الوزاري» .. وتحفظ «القوات» وفرعون على «حق الشعب بالمقاومة»

أقر مجلس الوزراء اللبناني الجديد في جلسة ثانية برئاسة الرئيس ميشال عون وحضور الرئيس سعد الحريري والوزراء في بعبدا امس مشروع البيان الوزاري للحكومة الذي أنجزته لجنة الصياغة الا من تحفظ للقوات اللبنانية والنائب ميشال فرعون التي لم يتمكن المجلس من معالجتها في جلسة أمس، فتركت الى مجلس النواب.

وحدد الرئيس نبيه بري موعد مثول الحكومة أمام مجلس النواب من الثلاثاء الى الخميس المقبلين.

وكان الرئيس الحريري اتصل بعد اجتماع لجنة الصياغة بالرئيس عون واتفق معه على جلسة أمس، تمهيدا لإحالة البيان الى رئاسة المجلس التي عليها طبعه وتوزيعه على النواب قبل ثلاثة أيام من موعد بدء جلسات المناقشة التي قد تمتد بضعة أيام.

الرئيس ميشال عون يترأس جلسة مجلس الوزراء لإقرار البيان الوزاري في بعبدا 	(محمود الطويل)

وزير التربية عضو لجنة الصياغة مروان حمادة وصف الاجتماع الثاني للجنة بالبناء وقال ان مشروع البيان لا ينطوي على مفاجآت وهو مستوحى من خطاب القسم ومن البيان الوزاري لحكومة تمام سلام، مشيرا الى ان الأولويات المتخذة، كما وردت في البيان تتضمن مشروع الموازنة العامة والأوضاع المعيشية وحماية الاستقرار واستعادة ثقة المستثمرين ومعالجة أوضاع النازحين ومكافحة الإرهاب، فضلا عن استحداث قانون جديد للانتخابات وإجراء هذه الانتخابات.

موقع «القوات» اللبنانية، كشف عن ان نقطة الخلاف الوحيد التي اثارها ممثل «القوات» تناولت عبارة وردت في البيان كبديل لثلاثة «الشعب والجيش والمقاومة» وهي «الحق بالمقاومة للشعب اللبناني».

ودعا ممثل القوات في اللجنة بيار ابوعاصي الى استبدال هذه العبارة بأخرى تقول: «الحق بالمقاومة للدولة اللبنانية» لأن الجملة الأولى تمثل تشريعا للفوضى وتجاوزا للدولة.

بينما الثانية تؤكد على مرجعية الدولة، لكن يبدو ان التوافق لم يحصل حيال هذا الأمر فكان تسجيل وزير القوات تحفظه على البيان.

وبعد نقاش طويل أشار البيان الى «حق الدفاع والمقاومة في سبيل حماية لبنان وأراضيه ومياهه وثرواته الطبيعية من اي اعتداء واسترجاع كل أرض محتلة». وقالت مصادر «القوات» ان الجملة الأولى تشرع الوضع اللبناني على المجهول وتتجاهل تماما وجود الدولة اللبنانية، وكأن لبنان هو العراق حيث هناك «مقاومة» من دون دولة، بينما الصيغة الثانية التي طالبت بها القوات تؤكد مرجعية الدولة والدستور، وأصرت على اعتماد العبارة الواردة في خطاب القسم حول الاستراتيجية الدفاعية، أما الصراع مع اسرائيل فإننا لن نألو جهدا ولن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من اراضي لبنانية محتلة.

فالرئيس عون قال في خطاب القسم «الدولة لن توفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من اراض محتلة، وليس الذهاب الى معادلات تطيح بوجود الدولة ودورها، وهو لا يختلف عما ورد في وثيقة «الطائف» لجهة مرجعية الدولة.

ورأت مصادر القوات ان ما ورد في مسودة البيان الوزاري يتناقض مع دعوة السيد حسن نصرالله لتجاوز الخلافات، مؤكدا ان الحكومة ليست حكومة 8 آذار، ودعت الى إطاحة الجملة المتحفظ عليها في جلسة مجلس الوزراء وإلا تبقى نقطة سوداء وتؤشر بوضوح الى نوايا تفضيلية.

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رأى أنه بعد انتخاب رئيس الجمهورية، تغير الكثير في البلد، وقد كان الفراغ الرئاسي مرشحا لأن يطول أكثر لولا الجهود الجبارة التي قام بها اشخاص معدودون أدت الى أن يصبح عندنا رئيس للجمهورية وحكومة. هو رئيس مختلف، بمعنى أنه كانت تجري ممارسة معينة في قصر بعبدا اصبحت الآن مختلفة تماما. ونحن الآن في بداية مرحلة جديدة ولدينا كل الارادة والنية للتغيير.

قناة أو.تي.في (البرتقالية) الناطقة بلسان العهد اعطت لحكومة «التوافق الوطني» اسما جديدا وهو حكومة «استعادة الثقة» التي توقعت لها الحصول على ثقة مجلس النواب الأسبوع الطالع، اي بين عيدي الميلاد ورأس السنة.

ولما كان متوقعا، فإن حزب الله اعتمد المرونة، بعدما بات يمتلك ما هو أقوى من الصيغ الكلامية.

هذه المرونة ستبعد عن الحزب مسؤولية تعطيل الانتخابات النيابية، او التمديد للمجلس في حال عدم التوصل إلى قانون انتخابات، كما في حال التوصل إلى هذا القانون مع الحاجة للتدرب على متدرجاتها، على أن يكون تمديدا تقنيا لثلاثة أو ستة أشهر، كما اكدت مصادر معنية لـ «الأنباء» امس.

ولاحظت المصادر أن وزراء «القوات اللبنانية» هم الأكثر توجسا من كيفية التعاطي مع موضوع المقاومة في البيان الوزاري والنسبية المطلقة في قانون الانتخابات، تحسبا لما تعتبره بعض الأوساط سعيا للسيطرة على مجلس النواب على غرار السيطرة على الحكومة، على غرار ما هو حاصل في العراق.

البيان الوزاري على نار حامية.. وبري يستعجل إقراره تسريعاً للثقة بالحكومة

يبدو ان البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة بات قاب قوسين او ادنى من الصيرورة، وسيكون خليطا من خطاب القسم للرئيس ميشال عون ومطعما بمقتطفات من البيان الوزاري لحكومة تمام سلام، سواء لجهة سلاح حزب الله او لجهة سياسة النأي بالنفس، التي سبق للرئيس السوري بشار الاسد ان حذر العهد اللبناني الجديد من اعتمادها!

وثمة من يقول إن تسوية تمت وتقضي بإبعاد ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» التي يطالب بها حزب الله مقابل إبعاد عبارة النأي بالنفس.

ولاحظت مصادر التيار الوطني الحر زخما في انطلاقة العهد، إذ بعد شهرين من انتخاب الرئيس تشكلت الحكومة وبعد اقل من اسبوع يمكن ان يصبح بيانها الوزاري منجزا اليوم، وبعدما تبنت لجنة الصياغة أصعب الاشكالات،

فـ «المقاومة» حسمت بصيغة وسطية بين خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة السابقة، وقانون الانتخاب تحول عصريا بعدما تحفظ الوزير مروان حمادة شكليا، كما تقول القناة البرتقالية، على مفردة «النسبية»، لتترقب اقرار قانون الانتخاب في يناير المقبل، ودون «النسبية الكاملة» كما هو الطرح المشترك لحزب الله وحركة أمل.

وكانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء ارسلت في ساعة متأخرة من مساء الخميس الماضي مسودة البيان الوزاري على الوزراء عبر البريد الالكتروني، مرفقة بدعوة لاجتماع ثان في السراي لمناقشة البيان الوزاري في الساعة 5 من غروب امس الجمعة.

رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مستقبلا مستشار وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين جابر أنصاري في حضور السفير الايراني محمد فتح علي في السراي الحكومي 	(محمود الطويل) 

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري انه اتصل بالرئيس سعد الحريري وأبلغه بأنه اذا تم الانتهاء من البيان الوزاري وانعقد مجلس الوزراء اليوم (امس)، فإنه سيرسل البيان الى مجلس النواب ويوزعه قبل 48 ساعة على النواب، وعندها أدعو الى جلسات ايام الثلاثاء والاربعاء والخميس لمناقشته ونيل الثقة على اساسه.

ولفت بري امام زواره الى ان المناقشات الخاصة بقانون الانتخاب تحصل وسط حراك جدي، وقد عقدنا جلستين حتى الآن، مع المستقبل وحزب الله. واضاف: ما زلت عند قولي، ان قلوبهم مع قانون 1960. وتابع: ان موقف حزب الله متطابق ويؤيد مشروع 64 نائبا اكثريا و64 على اساس نسبي، او اجراء الانتخابات على مرحلتين: التأهيل على اساس القضاء اكثري، والنسبي على اساس المحافظات.

بري لم ير ان الكلام الاخير لجنبلاط المناهض للنسبية هو بمنزلة اطلاق نار باتجاه رئاسة المجلس النيابي. وقال: هو لا يقصدني، بل يقصد المبدأ وانا افهمه، واستبعد انعكاس الوضع في حلب على لبنان، لكنه دعا الى الحذر من الذين يدعمون ويؤوون الارهابيين والمهم ان نحافظ على وحدتنا.

ورأى بري امام زواره ان كلام الوزير جبران باسيل يمهد بشكل ما للوصول الى الانتخابات على اساس قانون 1960 كأمر واقع.

وكان الوزير باسيل اعتبر بعد ترؤسه اجتماع كتلة التغيير والاصلاح ان طرح الرئيس بري وطرح القوات والمستقبل والاشتراكي لن يسيرا بسبب غياب وحدة المعايير. وقال ان المشروع الارثوذكسي (كل طائفة تنتخب نوابها) هو الوحيد الذي يعطي التمثيل الفعلي للطوائف، الا اذا كنا جاهزين للعلمنة الشاملة، والى نظام انتخابي نسبي كامل على لبنان دائرة انتخابية واحدة.

واستدرك باسيل قائلا: انما نحن على استعداد للتضحية، اذا تبين ان هناك جهدا حقيقيا لقانون انتخاب نوعي يراعي ثلاثة: المناصفة، صحة عدالة التمثيل، ووحدة المعايير.

صحيفة «الاخبار» قالت ان باسيل اقترح قانون انتخابات مختلطا بالتصويت، اي رجل واحد بأصوات متعددة، وهو نوع ثالث من المختلط بعد المختلط بالمناصفة بين الاكثري والنسبي الذي قدمه المستقبل والقوات والاشتراكي والمختلط بالمراحل الذي قدمه الرئيس نبيه بري.

وزير التربية مروان حمادة اكد ان تفاهم معراب بين القوات والتيار الحر لا يعني خروج القوات عن الاتفاق الذي عقدناه معهم ومع المستقبل بشأن قانون الانتخابات.

وقال لـ «ال.بي.سي.آي» ان تقسيم الدوائر الانتخابية 13 او 15 الى آخره وجبل لبنان تحديدا هو الذي يجعل عدالة التمثيل تصيب الجميع، وليس ان تعطى للبعض وتلغى من تاريخ لبنان ومستقبل لبنان طائفة من الطوائف المؤسسة.

اما وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس (المردة) فتحدث عن قانون نسبي مع دوائر كبرى، لأن اي تصغير للدوائر يذهب الى الطائفية، واي قانون يكبر الدوائر على النسبية يمكن ان يخلق لغة وطنية جديدة نحن في أمس الحاجة لها.

وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي (القوات اللبنانية) تحدث عن البيان الوزاري، حيث اكد الاصرار على البقاء ضمن روحية خطاب القسم بإبعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ولمنع انتقال شرارات هذه الصراعات الى الداخل اللبناني ومكافحة الارهاب.

وعلى صعيد التحرك السعودي المستجد في بيروت، علمت «الأنباء» انه تقرر اقتصار الدعوات الى مأدبة القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري على رؤساء الطوائف والمذاهب في لبنان دون السياسيين باستثناء رئيس الحكومة سعد الحريري.

وقالت مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان الدعوات ستشمل رؤساء الطوائف الثمانية عشر في لبنان دون استثناء، وسيلتقي هؤلاء حول مائدة غداء في دارة السفير السعودي منتصف الشهر المقبل.

وعن اسباب استبعاد السياسيين، قالت المصادر انه تحسبا من الدخول في زواريب الخلافات السياسية اللبنانية.

البيان الوزاري على نار حامية.. وبري يستعجل إقراره تسريعاً للثقة بالحكومة

يبدو ان البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة بات قاب قوسين او ادنى من الصيرورة، وسيكون خليطا من خطاب القسم للرئيس ميشال عون ومطعما بمقتطفات من البيان الوزاري لحكومة تمام سلام، سواء لجهة سلاح حزب الله او لجهة سياسة النأي بالنفس، التي سبق للرئيس السوري بشار الاسد ان حذر العهد اللبناني الجديد من اعتمادها!

وثمة من يقول إن تسوية تمت وتقضي بإبعاد ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» التي يطالب بها حزب الله مقابل إبعاد عبارة النأي بالنفس.

ولاحظت مصادر التيار الوطني الحر زخما في انطلاقة العهد، إذ بعد شهرين من انتخاب الرئيس تشكلت الحكومة وبعد اقل من اسبوع يمكن ان يصبح بيانها الوزاري منجزا اليوم، وبعدما تبنت لجنة الصياغة أصعب الاشكالات،

فـ «المقاومة» حسمت بصيغة وسطية بين خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة السابقة، وقانون الانتخاب تحول عصريا بعدما تحفظ الوزير مروان حمادة شكليا، كما تقول القناة البرتقالية، على مفردة «النسبية»، لتترقب اقرار قانون الانتخاب في يناير المقبل، ودون «النسبية الكاملة» كما هو الطرح المشترك لحزب الله وحركة أمل.

وكانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء ارسلت في ساعة متأخرة من مساء الخميس الماضي مسودة البيان الوزاري على الوزراء عبر البريد الالكتروني، مرفقة بدعوة لاجتماع ثان في السراي لمناقشة البيان الوزاري في الساعة 5 من غروب امس الجمعة.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري انه اتصل بالرئيس سعد الحريري وأبلغه بأنه اذا تم الانتهاء من البيان الوزاري وانعقد مجلس الوزراء اليوم (امس)، فإنه سيرسل البيان الى مجلس النواب ويوزعه قبل 48 ساعة على النواب، وعندها أدعو الى جلسات ايام الثلاثاء والاربعاء والخميس لمناقشته ونيل الثقة على اساسه.

ولفت بري امام زواره الى ان المناقشات الخاصة بقانون الانتخاب تحصل وسط حراك جدي، وقد عقدنا جلستين حتى الآن، مع المستقبل وحزب الله. واضاف: ما زلت عند قولي، ان قلوبهم مع قانون 1960. وتابع: ان موقف حزب الله متطابق ويؤيد مشروع 64 نائبا اكثريا و64 على اساس نسبي، او اجراء الانتخابات على مرحلتين: التأهيل على اساس القضاء اكثري، والنسبي على اساس المحافظات.

بري لم ير ان الكلام الاخير لجنبلاط المناهض للنسبية هو بمنزلة اطلاق نار باتجاه رئاسة المجلس النيابي. وقال: هو لا يقصدني، بل يقصد المبدأ وانا افهمه، واستبعد انعكاس الوضع في حلب على لبنان، لكنه دعا الى الحذر من الذين يدعمون ويؤوون الارهابيين والمهم ان نحافظ على وحدتنا.

ورأى بري امام زواره ان كلام الوزير جبران باسيل يمهد بشكل ما للوصول الى الانتخابات على اساس قانون 1960 كأمر واقع.

وكان الوزير باسيل اعتبر بعد ترؤسه اجتماع كتلة التغيير والاصلاح ان طرح الرئيس بري وطرح القوات والمستقبل والاشتراكي لن يسيرا بسبب غياب وحدة المعايير. وقال ان المشروع الارثوذكسي (كل طائفة تنتخب نوابها) هو الوحيد الذي يعطي التمثيل الفعلي للطوائف، الا اذا كنا جاهزين للعلمنة الشاملة، والى نظام انتخابي نسبي كامل على لبنان دائرة انتخابية واحدة.

واستدرك باسيل قائلا: انما نحن على استعداد للتضحية، اذا تبين ان هناك جهدا حقيقيا لقانون انتخاب نوعي يراعي ثلاثة: المناصفة، صحة عدالة التمثيل، ووحدة المعايير.

صحيفة «الاخبار» قالت ان باسيل اقترح قانون انتخابات مختلطا بالتصويت، اي رجل واحد بأصوات متعددة، وهو نوع ثالث من المختلط بعد المختلط بالمناصفة بين الاكثري والنسبي الذي قدمه المستقبل والقوات والاشتراكي والمختلط بالمراحل الذي قدمه الرئيس نبيه بري.

وزير التربية مروان حمادة اكد ان تفاهم معراب بين القوات والتيار الحر لا يعني خروج القوات عن الاتفاق الذي عقدناه معهم ومع المستقبل بشأن قانون الانتخابات.

وقال لـ «ال.بي.سي.آي» ان تقسيم الدوائر الانتخابية 13 او 15 الى آخره وجبل لبنان تحديدا هو الذي يجعل عدالة التمثيل تصيب الجميع، وليس ان تعطى للبعض وتلغى من تاريخ لبنان ومستقبل لبنان طائفة من الطوائف المؤسسة.

اما وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس (المردة) فتحدث عن قانون نسبي مع دوائر كبرى، لأن اي تصغير للدوائر يذهب الى الطائفية، واي قانون يكبر الدوائر على النسبية يمكن ان يخلق لغة وطنية جديدة نحن في أمس الحاجة لها.

وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي (القوات اللبنانية) تحدث عن البيان الوزاري، حيث اكد الاصرار على البقاء ضمن روحية خطاب القسم بإبعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ولمنع انتقال شرارات هذه الصراعات الى الداخل اللبناني ومكافحة الارهاب.

وعلى صعيد التحرك السعودي المستجد في بيروت، علمت «الأنباء» انه تقرر اقتصار الدعوات الى مأدبة القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري على رؤساء الطوائف والمذاهب في لبنان دون السياسيين باستثناء رئيس الحكومة سعد الحريري.

وقالت مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان الدعوات ستشمل رؤساء الطوائف الثمانية عشر في لبنان دون استثناء، وسيلتقي هؤلاء حول مائدة غداء في دارة السفير السعودي منتصف الشهر المقبل.

وعن اسباب استبعاد السياسيين، قالت المصادر انه تحسبا من الدخول في زواريب الخلافات السياسية اللبنانية.

لجنة صياغة البيان الوزاري تتوقف عند 3 نقاط.. و«أمل» وحزب الله يرفضان استنساخ خطاب القسم كاملاً

كشفت مصادر ديبلوماسية في بيروت لـ «الأنباء» عن تحول في مسارات الازمة السورية باتجاهات ايجابية ملموسة، واعطت المصادر مؤشرا بسرعة رياح الحلول الدستورية والسياسية في لبنان الى جانب الانفتاح الخليجي على الحلول الاقليمية الوسطية واللبنانية القائمة على التوازن بين مختلف القوى دون تفرد او غلبة.

وضمن المؤشرات التي اوردتها المصادر الديبلوماسية التحرك الناشط للسفارة السعودية باتجاه مختلف التيارات والاوساط، والذي يفترض ان يظهر الى العيان الاسبوع المقبل من خلال المأدبة التكريمية الجامعة التي سيقيمها القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت المستشار وليد البخاري للمراجع الدينية والسياسية اللبنانية من مختلف الطوائف والمشارب، للتأكيد على الحضور السعودي الفعال، وعلى وقوف السعودية ـ كما هو دأبها دائما ـ على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين وذلك على غرار المأدبة الرمضانية التي اقامها السفير السابق في لبنان علي عواض عسيري قبل مغادرته لبنان، اضافة الى الاهتمام الديبلوماسي الغربي والفرنسي بنوع خاص.

وقال وزير شؤون المرأة في الحكومة الجديدة جان اوغاسبيان ان الارادة السياسية هي الاساس، ويبدو ان هذه الارادة باتت متوافرة في لبنان، ملاحظا انه حتى حزب الله يهمه الحد الادنى من الاستقرار السياسي والامني والمعيشي، وان اي تسوية في المنطقة ستكون في عهد الادارة الاميركية الجديدة، اما الآن فاعتقاد الوزير اللبناني الجديد اننا لسنا في زمن الحلول الكاملة لا في لبنان ولا في المنطقة.

في غضون ذلك، يستمر الوسط السياسي مشغولا بالبيان الوزاري لحكومة سعد الحريري الجاري صياغته من قبل لجنة وزارية ثمانية برئاسة رئيس الحكومة.

وكانت لجنة الصياغة توقفت امام ثلاث نقاط موضع تباين: ابعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ومحاربة الارهاب استباقا وردعا وتصديا مع دعم القوى الامنية في مواجهة الارهاب وعدم ادخار اي جهد او مقاومة في الصراع مع اسرائيل من اجل استرجاع الارض والحقوق.

وتقع مسودة البيان الوزاري في 4 صفحات وضعها الرئيس الحريري وناقشها اعضاء اللجنة ووضعوا ملاحظاتهم على عناوينها لتنقيحها واعادة صوغها وارسالها اليه مجددا مع تحديد الموعد المقبل.

وتقول مصادر اللجنة ان ممثل القوات الوزير بيار ابو عاصي طلب الاخذ حرفيا بخطاب القسم الرئاسي، خصوصا ما يتعلق منه بالمقاومة والنأي بالنفس، لكن ممثلي امل وحزب الله رفضا، واصرا على صوغ جديد يرتكز على روحية خطاب القسم وبما يوائم البيان الوزاري لحكومة تمام سلام.

وزير التربية عضو لجنة صياغة البيان الوزاري مروان حمادة وصف الاجتماع الاول للجنة بالبناء، وانه عكس شعورا بالعودة الى المؤسسات، وقال ان الهيكلية العامة للبيان تتضمن خطاب القسم والتركيز على الامن والموازنات ومكافحة الفساد واعادة الثقة الى المواطنين.

وتقول اذاعة «لبنان الحر» الناطقة بلسان القوات اللبنانية ان البيان لن يتضمن ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة».

الرئيس نبيه بري توقع انجاز البيان قبل يوم غد، وعندما سئل عضو اللجنة الوزير نهاد المشنوق قال: الرئيس بري بيمون.

بدوره، قال وزير الشباب والرياضة محمد فنيش ان البيان الوزاري سيرتكز على خطاب القسم لكنه يحتاج الى صوغ مع الاخذ بالبيان السابق لحكومة تمام سلام، واعتبر ان الحكومة انطلقت بروحية التعاون والايجابية.

اما الوزير طلال ارسلان فقد رفض العودة الى قانون 1960 تحت اي عذر، وقال: من دون نسبية لا يستقيم التمثيل.

من جهتها، القناة العونية (او.تي.في) ترى ان لجنة صياغة البيان الوزاري مثمنة الاطراف لكنها مشدودة على بوصلة واحدة عنوانها خطاب القسم الرئاسي الذي ينتظر ان يشكل العمود الفقري للبيان، بما يؤمن ثقة نيابية سريعة.

واضافت: ان مسار الحكومة سيتركز على محورين متزامنين، الاول قانون جديد للانتخابات النيابية والثاني الشروع بالتحضير لاولى الجولات الرئاسية على عواصم المنطقة، وهما محوران ينتظر ان يكرسا اسس الشرعية الوطنية اللبنانية، وشرعية دورها المرتقب في المنطقة، خصوصا بعدما لمس المسؤولون في بيروت ان هناك طلبا دوليا على ان يلعب لبنان دورا توافقيا وتواصليا في محيطه المتوتر.