يعيش لبنان اجواء ارتياح مشوب بالحذر مع وقف اطلاق النار في سورية، لتعدد الاتفاقات السابقة وسرعة انهيارها، لكن يبدو ان هذا الاتفاق الذي رعته كل من روسيا وتركيا فيه الكثير من مقومات الديمومة، ابرزها عدم وجود اطراف دولية مستبعدين عن الطاولة.
يضاف الى ذلك القراءات المتفائلة للمنابر الاعلامية في لبنان لهذا الحدث، في ظل وجود توقيع للمعارضة السورية على الاتفاق الى جانب توقيع النظام والرعاة، فذلك يشكل اعترافا من النظام بوجود معارضة سورية لطالما اعتبرها ارهابية او تكفيرية.
وتتابع الاوساط السياسية اللبنانية باهتمام مستجدات الوضع السوري من زاوية ارتداداته على لبنان.
&cropxunits=450&cropyunits=282)
الاوساط كشفت لـ «الأنباء» امس عن الموعد الرسمي المحدد لزيارة الرئيس ميشال عون الى المملكة العربية السعودية وهو 9 و10 يناير المقبل، حيث سيجري محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وكبار مسؤولي المملكة، وتستمر زيارته يومين.
وسيصل نائب وزير الخارجية السعودي الى بيروت لعرض برنامج الزيارة الرئاسية.
ومن السعودية ينتقل الرئيس عون الى قطر تلبية لدعوة اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وتستقبل المملكة العربية السعودية مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان على رأس وفد من العلماء والمفكرين الاسلاميين في 8 يناير المقبل بناء على دعوة رابطة العالم الاسلامي، وتستمر الزيارة اسبوعا وتشمل الرياض ومكة والمدينة.
وادى القائم بأعمال السفارة السعودية المستشار وليد البخاري صلاة الجمعة امس الى جانب المفتي دريان في مسجد الامام علي بحي الطريق الجديدة الشعبي في بيروت.
واكد امين الفتوى الشيخ امين الكردي في خطبة الجمعة وحدة المسلمين في مواجهة التحديات التي تتهدد بلاد الحرمين الشريفين ومواجهة التحديات الداهمة.
في هذه الاثناء، يعيد لبنان ترتيب دولته بالهدوء وتدوير الزوايا، كما قال الرئيس سعد الحريري، فبعد انطلاقة الحكومة مشحونة بثقة مجلس النواب، وجدت نفسها امام محطتين اساسيتين: اعادة الحياة الى مفاصل الدولة بمعالجة سريعة لمشاكل الماء والكهرباء والطرقات والاتصالات والنفايات وكل البديهيات المفترضة، بموازاة السير باتجاه المحطة الثانية المتمثلة بقانون الانتخابات.
في هذا السياق، ابدى حزب الله مرونة لافتة بتخليه عن نظام «النسبية الكاملة» في قانون الانتخابات، ما يرده البعض الى مستجدات الوضع في سورية التي تشمل خروج قوات الحزب من سورية، وهو ما يشكل مقاربة مريحة لسياسة «النأي بالنفس» التي تعتمدها الحكومة اللبنانية منذ صدور اعلان بعبدا في اواخر عهد الرئيس ميشال سليمان.
التيار الوطني الحر شبه ما حصل في سورية باتفاق الطائف اللبناني الذي رعته الدول الفاعلة برعاية سعودية، وبغياب اهل النظام اللبناني، فهل يكون الاتفاق الروسيـ التركي «طائف سوري» باسم بوتين ـ اردوغان؟ ام ان بوتين الذي طرد اوباما 35 من ديبلوماسييه في واشنطن يحاول ان يلاقي الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب بعدما تورط في اتهامات انجاحه مرشحا عبر التدخلات الالكترونية وهو بوقف اطلاق النار يساهم بانجاحه رئيسا هذه المرة؟
وتقول القناة البرتقالية ان اللبنانيين ادركوا خطورة ما يحصل، فاندفعوا مع موجة من التفاهمات تحوطا من تدفيعهم اثمان التسويات، بعدما دفعوا غاليا كلفة «الصدامات».
حكوميا، اعتبر النائب ايلي ماروني (الكتائب) انه لن يتحقق شيء مع الحكومة الجديدة الا اننا اتينا برموز مضى عليها الزمن ووضعناها في الحكومة، وقال في تصريح له امس ان حزب الكتائب سيكون «معارضة بناءة» من خلال تقديم البدائل وليس فقط الانتقاد، واضاف: الجهاد الاكبر هو ان نصل الى قانون انتخابات.
النائب نديم الجميل عزا حجب نواب الكتائب الثقة عن الحكومة في مجلس النواب الى انها لا توحي بالثقة لا بطريقة تشكيلها ولا بمضمونها ولا بوزرائها ولا بالمسار التسرعي الذي تم تأليفها فيه، واشار الى خلل جوهري في الحكومة، لأن رئيسها لا يملك الاكثرية فيها ولا حتى الثلث الضامن ولا القرار السياسي فيها، بينما لدى حزب الله نسبة 54% من الوزراء، اي الاكثرية الساحقة، وهذا امر مرفوض.
وفي حديث لموقع الكتائب، قال ان المحكمة الدولية انشئت لاحقاق الحق والعدالة، ورفض كلمة «مبدئيا» التي وردت في البيان الوزاري.
بري: الوضع الحكومي مبشّر ولدي أخبار سارة
قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره: الوضع الحكومي مبشر ولدي أخبار سارة، حيث علمت ان مراسيم النفط ستدرج في جدول أعمال مجلس الوزراء، إضافة الى ان المشروع الضريبي المتعلق بهذا الأمر والذي اعده وزير المال سيدرج أيضا.
وأضاف بري، كما نقل زواره لصحيفة «الجمهورية»: الأجواء العامة مريحة، وآمل ان يستمر الانسجام بين القوى السياسية، خصوصا القوى المنضوية في الحكومة، بما يؤدي الى انتاجية وفعالية أكبر.
وأكد ان مجلس النواب في صدد الانطلاق بورشة تشريعية، ونحن ننتظر ان يجتمع مجلس الوزراء، وتفتح دورة تشريعية استثنائية لمجلس النواب، لكي يباشر هذه الورشة، علما بأنني في صدد عقد جلسة شهرية للمناقشة أو التشريع، بالتوازي مع التوجه الى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية (دائمة) حول مختلف الأمور والقضايا.
وعن موضوع قانون الانتخاب، كرر بري القول «ان البحث محصور بأمرين، اما القانون المختلط (انتخاب 64 نائبا على أساس النظام الأكثري و64 نائبا على أساس النظام النسبي)، واما طبقتان: القضاء والمحافظة، وحتى الآن لا نستطيع ان نقول ان هناك تقدما، هذا رهن بما سيظهر في الفترة القليلة المقبلة».
وقال: ان الحل الدائم والعادل هو بالنسبية الشاملة، لكن في وضعنا الحالي النسبية الجزئية هي أسلم دواء.
&cropxunits=450&cropyunits=280)
&cropxunits=450&cropyunits=277)
&cropxunits=450&cropyunits=324)
&cropxunits=450&cropyunits=300)
&cropxunits=450&cropyunits=300)