بدأت خطوات القانون الانتخابي المختلط تتباطأ، قبيل وصوله الى محطة الفوز بالتبني، في مجلس الوزراء، وانهالت عليه الحملات من كل حدب وصوب، كاشفة ثغراته المتسعة، ومعاييره المتعددة، والتي باتت تشكل الخطر الأقوى على مصيره المهدد.
رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تلمس مشروع القانون المختلط بحذر وتحفظ، صارح القوم أمس، بأنه لا يوجد أي تقدم، ومازلنا في «أبجد هوز حطي قدم» أي في بدايات الأبجدية.. وقال: لن أوافق على أي قانون ينطوي على خلل في المعايير والكرة عند الحكومة.
بدوره، الحزب التقدمي الاشتراكي ابلغ اكثر من طرف رفض الصيغة المختلطة المطروحة بسبب فرض النسبية في الشوف.
&cropxunits=450&cropyunits=290)
ويذكر ان الصيغة المتداولة هي مسودة تقدم بها الوزير جبران باسيل الى اللجنة، وقد اتهم بعض اعضاء اللجنة تيار المردة بتسريبها الى وسائل الإعلام، بغرض احباطها، في حين تجري اتصالات بين بعض السياسيين لتوسيع جبهة الاعتراض على هذه الصيغة.
وابرز ثغرات هذا المشروع، اعتباره المسيحيين من مختلف المذاهب، كتلة واحدة وتقسيم المسلمين الى مذاهب، الأمر الذي رفضه المسيحيون من غير الموارنة لأنه يغيبهم عمليا عن دوائر القرار، ويجعلهم ملحقين بالاكثرية المارونية، ورفضه تيار المستقبل ايضا لانه رأى فيه مدخلا للمثالثة التي تريد جهات معينة تحويل النظام اللبناني اليها، عبر توزيع السلطات بين الموارنة والشيعة والسنة، الأمر الذي يقضي على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
وفي المشروع عينه، تم اعتماد أكثر من دائرة ذات غالبية معينة، على أساس النظام الاكثري بينما اعتمدت النسبية في بعض الدوائر ذات التنوع الطائفي كدائرة مرجعيون التي يعتمد فيها المقعدان الشيعيان على أساس النسبي فيما بقية المقاعد على أساس النظام الأكثري. واعتمد في محافظات أخرى دوائر بكاملها على أساس النظام الأكثري ما يتيح للقوى الفاعلة فيها اكتساح اللوائح.. ففي جبل لبنان مثلا، سادت النسبية في جبيل وكسروان وبعبدا، وتم استثناء المتن الشمالي الذي اعتمد له النظام الأكثري.
ومن المفارقات انه كان مطروحا امام اللجنة الرباعية اعتماد نسبة 66% قاعدة للتصنيف على أساس النظامين الأكثري والنسبي، فتبين انها تفقد تيار المستقبل ستة مقاعد نيابية، وعندما خفضت النسبة الى 65% تبين انها تكسب المستقبل خمسة مقاعد، ومع ذلك لم يتم الاتفاق على هذه الصيغة، لافتقادها التوازن ووحدة المعيار.
هذا الغياب لوحدة المعايير أثار اعتراض حزب الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي، الذي هدد بتحرك شعبي.
في المقابل يستغرب أمين عام حركة لبنان العربي فيصل الداود كيف أن صانعي القوانين يتحدثون عن ضرورة الوقوف على رأي وليد جنبلاط، وقال الأحرى الوقوف على رأي الطائفة الدرزية، فصحيح ان جنبلاط هو الأقوى درزيا، لكن هناك الأمير طلال ارسلان، الذي ننصحه بعدم الذوبان بوليد بيك، وهناك نحن ووئام وهاب، فأحادية وليد جنبلاط، لم تعد قائمة، لذلك نراه يجول على القيادات للتخفيف من خسائره.
وأكد الداود أن حزب الله والتيار الوطني، يضعانه في الاجواء، وانهما لن يقبلا بقانون لا يأخذ بعين الاعتبار حلفاءهما. وقال: لقد اقسم أمامي الرئيس ميشال عون بأنه لن يتخلى عن حلفائه ونحن منهم
في هذا الوقت كان وفد اللقاء النيابي الديموقراطي الموفد من النائب وليد جنبلاط يجري مباحثات مع حزب الكتائب، في مقره بـ «الصيفي» حيث عرض الوفد على رئيس الكتائب سامي الجميل هواجسه حيال النظام النسبي لقانون الانتخاب المطروح.
وتحدث الوزير اكرم شهيب بعد اللقاء فقال: هناك اكثر من فريق غائب عن اللجنة الرباعية، ونسأل: من اعطى هذه اللجنة حق التحكم بكل القرارات في لبنان؟ اننا نرفض الاستعلاء وما فيها من رغبة في الإلغاء، وهذا غير وارد في قاموسنا.
من ناحيته، حزب الله لم ير عبر «المنار» ان جديدا خرج من اللقاءات الرباعية، وإن الحال على ما هي عليه، صيغ وأرقام وتقسيمات يطرح البعض في الإعلام لا تتوافق مع اي اتفاق او حتى مع اي فصل من الحوار الدائر حول القانون العتيد.
لكن في رأي التيار الوطني الحر ان القانون الجاري تظهيره يمكن توصيفه بأبغض الحلال، او «اهون الشرور» او المخرج المقبول لأزمة غير مقبولة، قد تنتج عن العمل بقانون الستين النافذ، او الذهاب الى التمديد لمجلس النواب، وبين الشرين «الستين أو التمديد» يبقى اي قانون اقل وطأة وأكثر قابلية للتفاهم حوله، وإن كان الإجماع بعيد المنال، كما تقول القناة البرتقالية.
لكن الاطراف المستبعدة عن اللجنة، رأت ان الاربعة الكبار صانعي المشروع الانتخابي، لم يتميزوا عن رجالات عهد الوصاية وقانون غازي كنعان وتقسيمات رستم غزالي، كما تقول قناة «الجديد» التي تساءلت هل هذا ما طمح إليه الرئيس ميشال عون في بداية عهده؟ وهل هذا هو التوزيع العادل؟ هل سألوا الناس رأيها هل سألوا القوى السياسية والحزبية الأخرى.
لم يتعلم احد من تجربة الانتخابات البلدية، فعندما اتفق السياسيون على بيروت، ظهرت لهم بيروت مدينتي، وعندما طوقوا طرابلس باتفاق سياسي يدير ظهره للناس، ظهر لهم اللواء اشرف ريفي، واليوم بدأت طلائع «رباعية حادلة» تختبئ خلف هواجس وليد جنبلاط لتستعيد السلطة المتفلتة من بين اصابعها رغم المغريات الواهية.
&cropxunits=450&cropyunits=253)
&cropxunits=450&cropyunits=300)
&cropxunits=450&cropyunits=300)
&cropxunits=450&cropyunits=309)
&cropxunits=450&cropyunits=300)