بري: أملك الفتوى المناسبة لمنع الفراغ النيابي

لوّح رئيس مجلس النواب نبيه بري بالدعوة الى جلسة مناقشة عامة للحكومة وسؤالها بمن اجابها عن التصدي لموضوع قانون الانتخاب بدل ترك هذا العمل المفصلي عرضة للاهواء، فيما هو من مهماتها الاساسية وفق بيانها الوزاري.

وألمح بري، خلال لقائه الاسبوعي مع النواب، الى انه يمتلك الفتوى المناسبة لاستمرار مرفق مجلس النواب التشريعي على اساس الا شيء اسمه فراغ في السلطة التشريعية، وفق ما اشارت اليه «الأنباء» امس، مستندا الى المادة 59 من الدستور اللبناني، وقال بري: الوقت اصبح داهما، ولا يجوز الاستمرار على هذا المنوال.

في غضون ذلك، كشف وزير الخارجية جبران باسيل عن موافقة حزب الله على طرحه لقانون الانتخابات مصحوبة بثلاث ملاحظات، وقال لقناة «ام.تي.في»: التوافق بأقل مما نريد افضل من الحصول على كل ما نريد بالتصادم.

تحرك رمزي ساخر لتحالف برلمان لكل البلد وتوزيع شهادات شكر وتقدير لجميع النواب على الإنجازات التي حققوها من تمديد وفراغ وفشل في إقرار قانون الانتخابات(محمود الطويل) 

وكشف ايضا عن امكانية اقرار الحكومة قانون الانتخابات بالتصويت اذا لم يحصل التوافق، وان الحزب وافق على قانونه المختلط، مع تسجيل ملاحظة واحدة ومطالبته بتغييرين، مؤكدا ان طرحه الحقيقي هو القانون الارثوذكسي (الانتخاب على اساس طائفي) بداعي انه يمهد للانتقال من النسبية الطائفية الى النسبية الوطنية والعلمنة، ونحن نعمل الآن على معالجة ملاحظات حزب الله، مشددا على ان هذا القانون ليس قانون جبران باسيل بل هو قانون انتخاب للبلد وناتج عن عمل جماعي.

لكن النائب ياسين جابر عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها الرئيس نبيه بري فضل ان يأتي قانون الانتخاب من الحكومة، لأن طرح القانون على مجلس النواب مباشرة يبقى محفوفا بخطر اقراره بأكثرية ضئيلة، ما قد يحدث فتنة في البلد.

وفي هذا السياق، استبعد منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد اجراء الانتخابات التشريعية هذا العام بفعل الاشتباك السياسي حول الحصص النيابية.

وقال د.سعيد لإذاعة «صوت لبنان» الكتائبية ان الفرز الطائفي الذي فرض نفسه في لبنان لن ترضى الطائفة الشيعية ان يكون هناك امتلاء في الموقع الرئاسي الاول ومثله الموقع الرئاسي الثالث، فيما يصبح موقع الرئاسة الثانية فارغا، وفي هذه الحالة سيتم التمديد تقنيا او سياسيا.

الى ذلك، انشغلت الاوساط السياسية اللبنانية بارتدادات انعقاد القمة العربية على شاطئ البحر الميت في الأردن، حيث تسنى للرئيس ميشال عون ان يخاطب الزعماء العرب بلغة وجدانية بحرصه على القول انه لم يأت ناصحا ولا مرشدا.

في المقابل، خصت القمة لبنان بإعلانها الوقوف الى جانبه والتضامن معه، وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي لحكومته، بما يحفظ وحدته الوطنية، واكدت ايضا على حق لبنان في تحرير او استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر.

واضافة على مضاف، فإن رئاسة القمة راعت مشاعر الوفد اللبناني الرئاسي بعدم تلاوتها الرسالة الموجهة الى القمة من الرؤساء اللبنانيين السابقين الخمسة، بينما تلت رسائل اخرى واردة.

وقد دافع الريس ميشال سليمان عن المذكرة الى القمة التي كان احد الموقعين عليها، نافيا وجود نية للتشويش على رئيس الجمهورية، مؤكدا ان الهدف كان ضم الصوت الى صوت الرئيس عون امام القمة والدفع باتجاه حث العرب على المزيد من التضامن مع لبنان ضد اسرائيل والارهاب ولتنفيذ القرار 1701 ـ اعلان بعبدا، الى جانب احتواء مفاعيل الاستياء العربي من بعض المواقف الرسمية التي صدرت مؤخرا.

الرئيس فؤاد السنيورة الذي وصفه البعض بـ «عراب المذكرة» قال لـ «الديار» ردا على الاتهامات التي وجهت الى موقعي الرسالة ان هذه الاتهامات تظهر عجز اصحابها، واضاف: نحن لسنا في دولة توتاليتارية، ومن حقنا ان نبدي رأينا في قضية تتصل بمصير وطننا، مذكرا بذهاب العماد ميشال عون الى واشنطن من اجل الدفع في اتجاه استصدار القرار 1559، وشدد على ان الرسالة لم تتضمن تسمية لحزب الله وايران، وقد اردنا منها تقوية موقف الدولة لا اضعافه.

مصدر: تمديد تقني للمجلس و الانتخابات على أساس «الستين معدلاً»

بدت الانطباعات اللبنانية الاولية عن القمة العربية في الاردن مطمئنة، على الرغم من المخاوف التي اطلقها رسالة الرؤساء اللبنانيين السابقين الى رئيس القمة عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني متضمنة الثوابت اللبنانية غير القابلة للتصرف.

واعتبرت القناة البرتقالية الناطقة بلسان العهد ان الملفات التي تنتظر لبنان على ضفاف البحر الميت ليست مسبوقة ولا عادية، وقد استعد لها لبنان، وقد ذهب اليها بصحة وطنية ممتازة.من هناك رد الرئيس سعد الحريري على المذكرة التي وجهها رؤساء جمهورية وحكومات سابقون الى القمة العربية في عمان متجاوزين وجوده ووجود رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في هذه القمة بقوله: ان القطار يسير الى الامام، ومن يرد ان يستقله فليتفضل، وإلا فليبق مكانه، واضاف: هذه الرسالة لا تقدم ولا تؤخر.

وكان التيار الوطني الحر الاشد عنفا في رده على المذكرة الخماسية، حيث لاحظت قناته البرتقالية (او.تي.في) انها المرة الاولى منذ سنوات طويلة يذهب لبنان الى قمة عربية بوفد موحد برئاسة رئيس الجمهورية ويشارك فيه رئيس الحكومة.

واضافت: منذ عقد ونيف ذهب لبنان الى القمة العربية في الخرطوم بوفدين، الاول برئاسة الرئيس اميل لحود والثاني برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، كان ذلك في زمن الانقسام والاغتيالات، اليوم البعض ساءه ان يكون الرئيس الحريري مع الرئيس عون في قمة عمان، في رسالة مشتركة الى العرب بأن اللبنانيين موحدون في القضايا العربية.

ووصفت البرتقالية موقعي المذكرة بالمومياءات الخارجة من عالم القبور لتنبش الرسائل من غابر العصور ويكشف الحقد عما في الصدور، سابقون يبعثون برسالة غير مسبوقة، تشكل سابقة لبنانية في تاريخ القمم العربية، لكن كلمة عون في القمة ستكون القمة.من جهته، وصف وزير الداخلية نهاد المشنوق رسالة الرؤساء السابقين الخمسة بالخطيئة الوطنية التي تجاوزت حدود اللياقة.

ورد الرئيس امين الجميل، وهو احد موقعي المذكرة، بأن هذه الاخيرة تحدثت عن ثوابت لبنان، وان من واجبنا كرؤساء سابقين، بما اننا احرار، القول ان على المجموعة العربية اعطاء لبنان اهميته ولا لتحميل اللبنانيين مسائل اكبر منهم، موضحا ان الرسالة غايتها دعم الموقف اللبناني في القمة وليس العكس.من جهته، قال الرئيس فؤاد السنيورة انه وقع الرسالة بصفته الشخصية وليس كرئيس لكتلة المستقبل منعا للايقاع بينه وبين الرئيس سعد الحريري في ظل التباعد في المواقف بينهما.

لكن مصادر مقربة من الرؤساء الخمسة السابقين رأت ان الردود السلبية على الرسالة ليست في محلها، وسألت: لماذا الاعتراض على المذكرة وفيها تأكيد على تطبيق اتفاق الطائف والنأي بالنفس وتحييد لبنان عن الحرب في سورية واعلان بعبدا الذي وافق عليه الجميع؟وعلّق وزير حزب الله محمد فنيش على الرسالة بقوله: انهم سابقون، ولدينا رئيس حالي.

واستغربت مصادر في حزب الله توقيع الرئيس تمام سلام دون سواه كونه حظي بدعم الحزب في تشكيل حكومته وطوال عهده.وقالت مصادر على اتصال بالوفد اللبناني في عمان ان الوفد تلقى ايحاءات مطمئنة بأن الرسالة لن تتلى في القمة مادام ان هناك وفدا رسميا يمثل لبنان، وان الوفد اللبناني لم يطلب موعدا من اي من القادة العرب، مفسحا المجال لمن يريد ان يلتقيه كونه حاضر.

بيد ان الانشغال بقمة عمان لم يشغل الساسة اللبنانيين عن قانون الانتخاب الموعود، وقد دعا الرئيس نبيه بري الى الفصل بين التمديد التقني لمجلس النواب والتمديد العادي للمجلس، وقال: انا امشي بالتمديد التقني اذا كان لابد منه.

وامهل بري الحكومة حتى 15 ابريل المقبل لتنجز قانون الانتخاب، والا فإنه سيبادر كرئيس لمجلس النواب فورا الى الخطوة التالية باتخاذ ما اسماه «تدبيرا» ومعناه تمديد تقني لفترة محدودة لا تتجاوز اكتوبر المقبل.

مصادر نيابية كشفت لـ «الأنباء» ان الرئيس نبيه بري قد يدعو مجلس النواب الى جلسة تشريعية عشية انتهاء ولاية المجلس لاتخاذ ما يبعد عن البرلمان كأس الفراغ، ويحق في هذه الحالة لرئيس الجمهورية تأجيل انعقاد المجلس وفق المادة 59 من الدستور الى امد لا يتجاوز شهرا واحدا، وليس له ان يفعل ذلك مرتين في الوقت الواحد، ما يسمح لرئيس المجلس بالدعوة للجلسة التشريعية مرة اخرى واقرار التمديد التقني.

اما قانون الانتخاب فالمصادر مازالت على قناعتها بأنه لن يكون سوى قانون 1960 معدلا ناظما للانتخابات النيابية.

انتخابات ٢٠١٧

تحالف فرنجية ـ حرب ـ الكتائب: يتم التداول بتحالف انتخابي يجمع النائبين سليمان فرنجية وبطرس حرب وحزب الكتائب في وجه تحالف القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وميشال معوض.

سعيد يترشح في جبيل: أعلن النائب السابق فارس سعيد (في حديث صحافي): أنا سأترشح في جبيل باسمي وسأقول إنني مرشح لرفع وصاية حزب الله عن المقاعد الجبيلية، أكانت شيعية أم مسيحية، وإذا أحب أي حزب أن يخوض معي هذه المعركة فأهلا وسهلا، وإذا أرادت الأحزاب خوضها فأنا أقف معها، لكن إذا تحالفوا مع حزب الله فأنا سأكون ضدها. ورغم علاقتي المميزة مع القوات اللبنانية، فإذا تحالفت القوات مع حزب الله فسأكون في المقلب الآخر، أو لربما أبقى آخر جبيلي ينادي برفع وصاية حزب الله عن المنطقة. فهو يفرض معايير انتخابية وأمنية وسياسية على المنطقة وهذا الوضع يجب أن يتبدل ولن يتبدل إلا من خلال كتلة جبيلية أكانت مسيحية أم شيعية أم الاثنتين معا للوقوف بوجه هذه الوصاية المستجدة على جبيل.

أرسلان لترشيح خيرالدين في بيروت: يسعى الوزير طلال ارسلان لترشيح شقيق زوجة الوزير السابق مروان خيرالدين عن المقعد الدرزي في بيروت، الذي يشغله الوزير السابق غازي العريضي بعدما تأكد لأرسلان أن ترشيح خيرالدين في دائرة حاصبيا غير ممكن بسبب تمسك الرئيس بري بالنائب أنور الخليل.

مذكرة «الرؤساء السابقين» للقمة العربية تخلط الأوراق اللبنانية

وصل الرئيس ميشال عون يرافقه رئيس الحكومة سعد الحريري الى عمان عصر امس ليجدا في استقبالهما مذكرة رفعها رئيسا جمهورية وثلاثة رؤساء حكومة سابقين الى القمة العربية تعكس وجهة نظر من يمثل موقعوها على المستويين الماروني والسني في لبنان.

ووقع المذكرة الرئيسان السابقان للجمهورية أمين الجميل وميشال سليمان، ورؤساء الحكومة السابقين: فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي وتمام سلام.

ورفعت المذكرة الى رئاسة القمة العربية وسلمت نسخ منها الى الرئيس عون والحريري اللذين تفاجآ بمثل هذه السابقة المتجاوزة للوفد اللبناني الرسمي للقمة العربية.

رئيس الحكومة سعد الحريري مترئسا جلسة مجلس الوزراء في السرايا مساء امس الاول	(محمود الطويل) 

المصادر المتابعة ذكرت ان الرسالة تقع في ثلاث صفحات وتتمحور حول خمسة عناوين تعكس موقف التيارات للسيادية وفريق 14 آذار في لبنان، حيث تؤكد على اتفاق الطائف، وعلى التزام لبنان بالقرارات الدولية، ولاسيما القرار 1701 ورفض السلاح غير الشرعي، والتأكيد على اعلان بعبدا «النأي بالنفس» وبسط سلطة الدولة على جميع اراضيها، ووقف التدخلات الخارجية في الأزمة السورية.

وتقول المصادر لـ«الأنباء» ان «المذكرة الاستباقية» ساهمت في إقناع وزراء الخارجية العرب المتحفظين على بند التضامن مع لبنان على رفع الحظر عن هذا البند، وان في طليعة أسبابها الموجبة، الخشية من ان يدعم لبنان في القمة وجهة النظر الداعية لإعادة مقعد سورية الشاغر في الجامعة الى النظام السوري.

ويبدو ان وقع المذكرة كان سلبيا في بعبدا والسراي، بما تنطوي عليه من تجاوز للوفد اللبناني الرسمي، مع تكريس انقسام الموقف اللبناني وعدم توحده خلف الرئيسين عون والحريري، وكلاهما فوجئ بما حصل، في حين تبرر اوساط موقعي المذكرة بأن هذا الفريق بما يمثل لبنانيا يريد التأكيد على احترام اللبنانيين للاجماع العربي الصادر عن مؤتمرات القمة، وكذلك لاظهار عدم الموافقة على تدخل حزب الله في سورية والعراق واليمن والبحرين.

وفي ردود الفعل اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري ان المذكرة الى القمة تهدف الى «الحرتقة» على الرئيس ميشال عون، اضافة الى استهدافها وحدة الموقف اللبناني وقد أبدى استياءه من ذلك.

لكن لقاء «سيدة الجبل» الذي يضم شخصيات مارونية، دعا من جهته الرئيس عون الى اتخاذ موقف واضح وصريح في القمة حيال سلاح حزب الله ومشاركته في الحرب السورية، حتى لا يتصادم الموقف اللبناني مع الموقف العربي، وأضاف «اللقاء» ان اي جنوح في الموقف الرسمي اللبناني، سيعرض لبنان واللبنانيين الى الاخطار، وختم بالقول: مصلحة لبنان ومصالح ابنائه في أعناقكم.

وكان الرئيس عون ابلغ مجلس الوزراء صباح امس بانه سيحمل كلمته امام القمة رسالة سلام باسم جميع اللبنانيين وقال وسأشدد على ضرورة التضامن العربي وتفعيل ميثاق الجامعة.

أما حزب الله فقد رد على المذكرة بزيارات قام بها وفد من كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد، إلى الرئيس السابق اميل لحود وإلى رئيس الحكومة الاسبق سليم الحص اللذين يلتقيان مع حزب الله في المواقف.

بعد غياب عامين.. رئيس لبناني يشارك في القمة

بيروت – د.ب.أ: بعد غياب استمر عامين بسبب الشغور الرئاسي الذي استمر 29 شهرا، وصل الرئيس اللبناني ميشال عون الى عمان للمشاركة في القمة العربية في دورتها العادية
الـ 28 المقررة في الاردن. ويترأس الرئيس عون وفد لبنان إلى أعمال القمة العربية حيث يلقي كلمة بلاده كما يعقد سلسلة لقاءات مع رؤساء الوفود المشاركة.

وفي غضون ذلك، عقد مجلس الوزراء امس جلسة خصصها لمعالجة ازمة الكهرباء، بعد اقرارها بنفقاتها والواردات وضمنها سلسلة رتب ورواتب الموظفين، بينما بقي قانون الانتخاب بانتظار من ينتشله من بين ايدي السياسيين، الذين يريده كل منهم على قياسه.

ويبدو ان الحراك الشعبي فعل فعله على صعيد ارقام الموازنة، التي خفضت نفقاتها الى حد ما، امتصاصا لنقمة الشارع. ولتقليص حجم النفقات، اضيف ألف مليار ليرة على فوائد ارباح المصارف كضريبة مقطوعة مع تفعيل ايرادات الجمارك في مرفأ بيروت، فضلا عن فرض رقابة مسبقة على انفاق الصناديق وتحديد سقف للاستدانة.

وقدّر عجز الموازنة 7000 مليار ليرة لبنانية اي 5.5 مليارات دولار بما فيها اكلاف السلسلة المقدرة بـ 1200 مليار.

ويبدو ان السجالات التي دارت خلال جلسة مساء الاثنين ازعجت رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي خرج من قاعة مجلس الوزراء واعتكف في مكتبه، رافضا ما اعتبره مزايدات من قبل بعض الوزراء، وخيرهم اما ان تقر الموازنة في تلك الجلسة، او لا موازنة.

ولحق به الوزراء: مروان حمادة وغطاس خوري وعلي حسن خليل وجمال الجراح، وتمنوا عليه العودة الى ترؤس الجلسة، وهكذا حصل وتقرر ان يزور وزير المال رئيس الحكومة في السراي ويعقد مؤتمرا صحافيا يعرض فيه كل تفاصيل الموازنة بالارقام.

موقف لبنان على محك الاختبار العربي في قمة عَمان

العين اللبنانية اليوم على قمة عمان العربية المنعقدة غدا، حيث سيكون موقف الوفد اللبناني الذي يرأسه الرئيس ميشال عون ويضم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على محك الاختبار العربي، فإما التزام بما يجمع عليه الأشقاء واما لا عودة للتضامن مع لبنان في بيان القمة الختامي.

وأوضح ان عدم التضامن له ترجماته السلبية ايضا، حيث لا سياحة ولا اصطياف ولا عودة للود المفقود منذ بداية الخروج على الاجماع العربي.

وتراهن المصادر المتابعة لـ «الأنباء» على دور القاهرة وعمان اللتين زارهما الرئيس عون مؤخرا في اقناع العرب الآخرين بتفهم دقة الموقف اللبناني وحراجته، لكن بعض العرب الذين صدموا بالمواقف اللبنانية الرسمية الخارجة عن الإجماع في الموضوع السوري خصوصا لا يبدون في وضعية المستعد للتفهم والتفاهم، ما لم يتخط لبنان كل الاعتبارات والمحاذير، ويتجاوز سياسة النأي بالنفس والاختيار بين محيطه العربي الجامع والانجراف مع السيل الايراني، بمعنى ان القانون المختلط المطروح كمخرج لقانون الانتخابات لا يسري على العلاقات بين الاشقاء، في وقت تحوم فيه الغربان السود في اجواء المنطقة وضمنها لبنان هذه المرة.

واعتبرت المصادر في دعوة الوزير جبران باسيل من الجنوب الى المحافظة على «نَفَسِنا المقاوم» وان بمقاومتنا يمكننا الوقوف بوجه المعتدي الذي يحضر نفسه للعدوان «رسالة مُسبقة الى قمة عمان».

لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق استبق القمة بثوابت يراها واقعية، يبدو انها تعدت تصريحات رئيس الجمهورية المثيرة للعتب العربي عن حزب الله وسورية، حيث قال في حديث لقناة «الغد» المصرية: ان سلاح حزب الله جزء من ازمة اقليمية، والمطلوب حوار وطني حول هذا السلاح، مؤكدا في الوقت ذاته ان عدونا في نهاية المطاف هو اسرائيل، لا حزب الله الذي نريد ضوابط لسلاحه.

وطمأن المشنوق القمة العربية المجتمعة في عمان بأنه للاسف لم تنتج سنوات الحرب في سورية بديلا للرئيس بشار الاسد.

وعلى الرغم من ذلك، فإن المصادر تتوقع عودة الرئيس عون امام القمة الى حدود خطاب القسم، الذي لا ذكر فيه لمقاومة خارج إطار الدولة، ولا لسلاح غير الشرعية، وان المطلوب إقناع الطرف الآخر بتفهم الحرج اللبناني امام اشقائه العرب، لا ان يبالغ في الضغط عليه بالتهويل والتلويح والتذكير بالايام السود.

وتوقعت المصادر قرارا قمميا بإدانة التدخل الايراني بالشؤون العربية، وربما هذا ما قد يشكل ذروة الاحراج للوفد اللبناني.

هنا يرى الرئيس سعد الحريري ان قضيتنا الكبرى في هذه المرحلة المفصلية حيث تتزاحم المصالح الدولية حولنا، هي حماية انفسنا بوحدتنا من خلال الحرص على الوفاق والحوار.

وعلى صعيد قانون الانتخابات، فإن التجاذبات مستمرة بين اطراف الصف الواحد، فيما المهلة المتبقية امام انجاز القانون لا تتعدى الثلاثة اسابيع، فمشروع الوزير جبران باسيل يواجه بـ «لا» كبيرة من حركة امل وحزب الله، ومشروع الحزب المسمى بالنسبية الكاملة يعترض عليه حزب القوات اللبنانية صراحة، والتيار الوطني الحر همسا، والنتيجة ان هذا القانون مازال متعثرا، وكل ما يجري مجرد مراوحة في المكان الواحد.

اما مشروع الموازنة العامة فمازال في «دورة العروس» من وزارة الى اخرى، ولم ينجح معدوه في التوصل بعد الى صيغة مالية بعيدة عن اعباء الضرائب الاضافية.

البطريرك الماروني بشارة الراعي لاحظ من جهته ان المسؤولين السياسيين عندنا لا يستطيعون القيام بأي مبادرة ما لم يتجردوا من مصالحهم، وهذا هو مكمن فشل البرلمان والحكومة من اقرار قانون عادل للانتخابات، الى عدم اصدار الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب المرتبطتين بالاصلاح الاداري واعادة مال الدولة الى الخزينة من براثن الفساد.

تقدمت الساعة ساعة في لبنان وقانون الانتخاب مكانه!

تقدمت الساعة ساعة في لبنان اعتبارا من منتصف ليل امس، بحيث التوقيت الصيفي التقليدي، دون ان تتقدم مساعي اعداد القانون الجديد للانتخابات النيابية.

لكن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد تحدث عن تبدلات في المواقف تسمح بالوصول الى قاسم مشترك يقوم على تبني النسبية التي يرفضها رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع الذي لا يتصور أنه سيكون لنا في كل يوم رئيس ثابت مثل ميشال عون، فيما يرى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ان لبنان امام فرصة قانون انتخاب يجمع الطائفية والعلمنة تحقيقا للتمثيل الفعلي من دون تزوير.

وامام هذه الرؤى والتصورات المتعارضة، جاء كلام الرئيس ميشال عون في احتفال عيد سيدة البشارة، حيث قال: اننا سنستخدم كل الصلاحيات الدستورية للعمل ليبقى لبنان مثلما تسلمناه.

حملة جنسيتي كرامتي خلال اعتصام بمناسبة عيد الأم في عين المريسة(محمود الطويل)

واستنادا الى ثقة الناس به، فقد يتولى الرئيس عون مخاطبة اللبنانيين قريبا ليضعهم في الواقع الذي نعيش، وفي العراقيل التي تواجه عهده، وكأنه اصبح في طور تغيير قواعد اللعبة.

وبمناسبة عيد البشارة، ثمة ملاحظة بأن احدا من المسؤولين اللبنانيين لم يجرؤ على بشارة اللبنانيين بموعد قريب لقانون الانتخاب، ففي لبنان اليوم وحدها الساعة تتقدم بحسب التوقيت الصيفي، اما التوقيت السياسي فثابت على خوائه والتعقيدات.

فعلى صعيد قانون الانتخابات، جدد د.سمير جعجع رفض اعتماد النســبية الكــاملة في قانون الانتخابات التي يتمسك بها حــزب الله، اي كان عدد الدوائـــر، ويـبدو ان تيار المستقبل المتحالف مع القوات في جو هذا الرفض، فيما التيار الوطني الحر يؤكد على اقتراح الوزير جبران باسيل معدلا.

وتنقل اذاعة «لبنان الحر» الناطقة بلسان حزب القوات اللبنانية عن المصادر المتابعة ان حزب الله ومن خلال تمسكه بالنسبية الكاملة يريد ان يستحوذ مع حلفائه على حصة وازنة من المقاعد النيابية، على مستوى لبنان، لا تقل عن 40 نائبا، وهذا الامر لا يتحقق الا من خلال قانون انتخاب قائم على النسبية، بعدما اقتنع بأن القانون المختلط، وإن كان يضعف تيار المستقبل خاصة، لكنه لا يضمن لحزب الله وحلفائه الحصول على المقاعد النيابية التي تخوله الإمساك بقرار السلطة التشريعية.

وأضافت ان تيار المستقبل والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي يدركون تمـــاما أهـداف حزب الله، ولذلك فإن الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنـبلاط ود.سمير جعجع، لا يمكن ان يقبلوا بالنسبية.

جعجع أبلغ «لبنان الحر» رفضه النسبية الكاملة سواء كان لبنان دائرة واحدة او دوائر عدة، معتبرا ان «النسبية الكاملة» هي في الجوهر «ديموقراطية عددية»، وليس هذا ما لحظه اتفاق الطائف، انما اتفاق الطائف أكد على المناصفة في عدد النواب، على اساس مسلمين ومسيحيين، والطائف يعلم حقيقة الوضع الديمغرافي في لبنان، معنى ذلك انه لا يقول بديموقراطية عددية.

وأعلن جعجع وقوفه الى جانب آخر قانون تقدم به الوزير جبران باسيل، اي القانون المختلط بين الاكثري والنسبي، كونه يلبي جميع التطلعات.

لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يتجنب الابتعاد كثيرا عن حزب الله، رأى امام زواره امس، «ان النسبية باتت حاضرة وبمنزلة أمر واقع في قانون الانتخاب، سواء كانت كاملة او جزئية وسطية، كالتي تحدث عنها رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط.

وأيد بري التمديد التقني لمجلس النواب، لأربعة او ستة اشهر، شرط استناده الى تفاهم مكتوب وموقع حول قانون انتخاب جديد.

رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط قال في تغريده له: المهم الانتهاء من قانون الانتخابات الذي يتسع للجميع، ومطلبنا التمثيل الصحيح.

وأشار جنبلاط خلال استقباله وفدا من شيوخ الطائفة الدرزية أتوا للمباركة بتولية تيمور جنبلاط زعامة «المختارة»، ان «احدا» لا يستطيع تحجيم الدروز، فهم تخطوا الحدود العالمية، ولا أخاف المستقبل من حروب وغيرها.

رئيس الحكومة سعد الحريري اكد على شعار حكومته «استعادة الثقة» مشددا في كلمة له في اللقاء حول «سيدتنا مريم» بمناسبة عيد البشارة، على الحرص مع رئيس الجمهورية ميشال عون وقيادات المجتمع، وقال نحن اليوم نحمل قضية كبرى وهي حماية لبنان من عواصف الشرق في هذه الفترة المفصلية التي تتزاحم بها المصالح الدولية، واننا نحمي انفسنا بوحدتنا وبحرصنا على الوفاق والحوار.

موقف عون الحازم بعد قمة عمّان.. وبري يرفض قانون باسيل الانتخابي

طوى رئيس مجلس النواب نبيه بري صفحة مشروع وزير الخارجية جبران باسيل لقانون الانتخابات، بإعلانه صراحة امس عدم موافقته عليه، ليقابله رفض التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، للنسبية الكاملة، وهذا ما جعل رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي يستبعد إجراء الانتخابات النيابية في يونيو المقبل، وربما تتأجل الى السنة المقبلة.

الرئيس ميشال عون، منصرف الى تحضير ملفاته للقمة العربية في عمان بعد أيام، والتي ينتظر ان يكون له موقف فيها يعيد لبنان الى المسار، الضامن لعودة التضامن العربي التقليدي معه.

 اللواء اشرف ريفي مستقبلا القائم بالاعمال في السفارة السعودية وليد بخاري في دارته في طرابلس		(محمود الطويل) 

وتقول صحيفة الاخبار ان عون ينتظر انتهاء أعمال القمة العربية ليعود الى فتح الملفات الداخلية بزخم كبير، حيث قرر ان يكون له موقفه الحازم والواضح من الأزمة القائمة اليوم، وهو متمسك بلاءاته الثلاث وهي: رفض اجراء الانتخابات وفق قانون 1960، ورفض التمديد لمجلس النواب، ورفض اي قانون يأتي على حساب فئة من اللبنانيين.

ويراجع رئيس الجمهورية دراسات مالية تفيد بإمكان حصول الدولة على واردات جدية تقارب 4 مليارات دولار عن ضرائب واقعية لا تصيب الفقراء من الناس.

وبالنسبة لقانون الانتخابات الذي يتوقع صدوره في الاسبوع الاول من ابريل يبدو انه لا شيء محسوما في ضوء تجدد اللاءات بين الأطراف المعنية.

وآخر المستجدات مطالبة حزب الله وحركة «أمل» بإدخال تعديلات على الصيغة المقدمة عن المشروع المختلط، من حيث إعادة النظر في الدوائر المخصصة للاقتراع الأكثري، وخصوصا في الشمال، وإلغاء التمايز القائم بين المسلمين والمسيحيين على صعيد التصويت الأكثري الطائفي، والاقتراع على النظام النسبي يجب ان يتم على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، وليس 15 دائرة، كما يقترح سامي الجميل رئيس حزب الكتائب.

وقال الرئيس نبيه بري لصحيفة الجمهورية: لا اتفاق حتى الآن على قانون الانتخابات، وحركة «أمل» لم توافق على القانون المقدم من الوزير باسيل، رافضا الموافقة على اي قانون يعزز الطائفية، ويمنع المواطن المسلم من ان ينتخب مرشحا مسيحيا، او العكس.

وأضاف بري: النسبية ستكون حاضرة في القانون الجديد والكل صاروا مقتنعين بها جزئيا او كليا، وان النائب وليد جنبلاط قدم صيغة لنسبية وسطية.

بدوره، النائب بطرس حرب حذر من الخيارات المتبقية بعد انقضاء المهل والمحصورة- كما قال- بين خيار الفراغ الدستوري الذي لا مخرج منه إلا باللجوء إلى مؤتمر تأسيسي، أو التمديد للمجلس قبل سقوطه، تقنيا.

من جهته عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب فريد الخازن، اعلن تحفظه على النسبية الكاملة في قانون الانتخابات، كما على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، موضحا ان النسبية والدائرة الواحدة يطبقان في المجتمعات المتجانسة، او في دول انتقلت حديثا الى الديموقراطية كالعراق، ثم استدرك قائلا: حتى في العراق لم تنجح هذه النظرية.

ويذكر ان موقف التكتل من النسبية الكاملة التي يطرحها حزب الله ليس حاسما.

أما الحزب فيقول بلسان نائب أمينه العالم الشيخ نعيم قاسم «إن اعدل قانون انتخابات هو قانون النسبية، التي مازالت تتصدر القوانين الاكثر عدالة ووطنية، وتوجه الى المعترضين بقوله: سأكون واضحا معكم، لن نقبل بأي قانون كيفما كان، ولابد أن يكون القانون مقنعا».

غير ان مصادر التيار الوطني الحر تؤكد أن قانون الانتخاب المصحح للتمثيل بات اقرب الى التحقق اكثر من اي وقت مضى، وان المعترضين على طرح الوزير باسيل اما ان يقترحوا تعديلات يسير بها الآخرون، واما ان يقدم المعترضون على النسبية الكاملة ضمانات تقنية تحت عنوان الصوت التفضيلي من حيث العدد والمكان، على ان يتبناه الآخرون ما يمهد لولادة القانون.

والمحت قناة «او.تي.في» الى احتمال قبول الرئيس سعد الحريري بالنسبية الكاملة لكن مصادر تيار المستقبل لم تؤكد ذلك، ولا الرئيس الحريري.

في غضون ذلك زار القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت وليد البخاري مدينة طرابلس حيث جال على فعاليتها السياسية من الرئيس ميقاتي إلى اللواء اشرف ريفي فالوزير السابق فيصل كرامي، وأدى صلاة الجمعة في المدينة. وقالت مصادر طرابلسية ان هذه الجولة للدبلوماسي السعودي تقع في نطاق السياحة الانفتاحية الجديدة للمملكة على الجميع في لبنان.

وبالنسبة للموازنة العامة وسلسلة الرتب والرواتب للموظفين والضرائب المقترحة من أجلها، فقد ارجأ مجلس الوزراء بت الموازنة الى غد الاثنين، معلنا ان الايرادات الضرائبية قابلة لاعادة النظر، وبالتزامن مع ارجاء البحث بالسلسلة اعلن اساتذة التعليم الثانوي الرسمي تعليق الاحزاب.

وسيكون ملف الهدر في مؤسسة كهرباء لبنان على طاولة مجلس الوزراء بعد ظهر الغد.

وعلى هذا فقد اعلنت رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان تعليق الإضراب المفتوح لمدة 15 يوما اعتبارا من غد الاثنين. وقال رئيس الرابطة نزيه جباوي ان السلسلة هي اولوية، وإذا كان قانون الانتخاب انتحارا فإن السلسلة هي افقار.

المشنوق: ذاهبون لـ «تمديد تقني».. و«الفراغ» جنون سياسي وكارثة

انطلقت مشاورات جديدة من اجل قانون انتخاب جديد وفق معايير التوافق السياسي الذي افضى كما يبدو الى التفاهم على تأجيل الانتخابات النيابية، وبالتالي تمديد عمر مجلس النواب الحالي، تجنبا للفراغ التشريعي الذي رفضه وزير الداخلية نهاد المشنوق.

ويقول المشنوق: لا يمكن لرئيس الجمهورية ان يكون مؤيدا للفراغ، فالفراغ جنون سياسي وكارثة وطنية، وهو ممنوع.

اما عن قانون الانتخابات، فقد اكد الوزير المشنوق وجوب صدوره خلال الاسابيع القليلة المقبلة، واذا لم يحصل فنحن ذاهبون الى تأجيل تقني للانتخابات بكل الاحوال.

المشنوق: ذاهبون لـ «تمديد تقني».. و«الفراغ» جنون سياسي وكارثة

ويبدو ان تغيرا مناخيا طرأ على الاجواء السياسية في لبنان في الساعات الاخيرة يعزوه البعض الى المتغيرات المتسارعة على مستوى الميدان السوري، بالاضافة الى تبانيات مستجدة على صعيد الداخل اللبناني، فقد تحدثت معلومات عن ان المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله حسين خليل نقل الى اجتماع انعقد بحضور رئيس الحكومة سعد الحريري وحضور وزير المال علي حسن خليل والوزير جبران باسيل والنائب علي فياض رسالة تشدد على رفض الفراغ في المجلس النيابي، وتوصل المجتمعون الى اتفاق غير نهائي باعتماد النسبية في قانون الانتخاب الجديد قبل منتصف شهر ابريل المقبل، لكن لم يتم التوصل الى توحيد نظرة كل الاطراف الى حجم النسبية ومعاييرها في القانون الجديد.

وكانت مصادر متابعة كشفت لـ «الأنباء» عن ان القانون العتيد سيلحظ الحد الادنى من النسبية ارضاء للاطراف المطالبة بها بحجم «رشة الملح» في الطعام.

والمستجد في هذا المجال ان صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله نقلت عن الرئيس ميشال عون في عدد يوم الخميس الماضي رفضه للنسبية الكاملة التي يطالب بها حزب الله، وامس نشرت الصحيفة نفسها نفيا رسميا لهذه الواقعة، معتبرة ان خبر رفض الرئيس للنسبية الكاملة عار عن الصحة، واضافت المصادر: لا شيء من حيث المبدأ يدفع الرئيس عون الى الوقوف ضد النسبية على اساس لبنان دائرة واحدة، وهو الذي كان وافق عليها في حكومة نجيب ميقاتي.

وزادت مصادر التيار الوطني الحر بالقول ان التيار ما زال يرى ان قانون انتخابات يعتمد على طروحات رئيسه الوزير جبران باسيل سيخرج الى النور في وقت قريب.

لكن القوات اللبنانية، حليفة التيار الحر، ترفض مبدأ النسبية الكاملة في دائرة واحدة او دوائر عدة، واكدت القوات تمسكها بالقانون المختلط لأنه يعكس صحة التمثيل، وقالت مصادر القوات ان النسبية الكاملة مرفوضة لأنها كناية عن ديموقراطية عددية مقنعة، واشارت الى ان محاولات اللعب على حافة الهاوية لوضع اللبنانيين امام خيارين احلاهما مُر، النسبية الكاملة او مؤتمر تأسيسي مرفوضة اطلاقا ولن تمر.

وكان النائب طلال ارسلان القريب من حزب الله دعا علانية الى مؤتمر تأسيسي يعيد هيكلة النظام اللبناني رغم الرفض المطلق لهذا الطرح من حليفه المفترض في الجبل وليد جنبلاط الضامن لمقعده النيابي في دائرة عاليه الانتخابية.

وردت المصادر المتابعة لـ «الأنباء» بتبني ارسلان للمؤتمر التأسيسي المرفوض من مختلف الشرائح عدا حزب الله الى تحفظ وليد جنبلاط على رغبة ارسلان ترشيح مروان ابو فاضل عن المقعد الارثوذكسي في عاليه، وتحفظ الرئيس نبيه بري على ترشيحه، اي ارسلان، لمروان خير الدين عن المقعد الدرزي في حاصبيا من دون انخراطه بكتلة التنمية والتحرير التي يرأسها بري الذي عاد يتمسك بعضو الكتلة عن مقعد حاصبيا انور الخليل.

وعلى الرغم من كل هذه التعارضات في المواقف الانتخابية، بقي الرئيس سعد الحريري على تفاؤله بايجاد حل لقانون الانتخاب، وقال امس، بعد عودته من القاهرة: الجو ايجابي، ونحن لسنا في الطريق الى ازمة، وليس علينا ان نضخم الامور، وانا واثق من الوصول الى قانون انتخابات يتمثل فيه اللبنانيون كما يشاءون.

حزب الله انضم الى معارضي الفراغ في مجلس النواب، والا فإن الفراغ فراغ كل السلطات، كما قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة نوار الساحلي، ورأى ان التمديد التقني يجب الا يتعدى الخمسة او الستة اشهر، لكنه جدد المطالبة بالنسبية «الشاملة الكاملة» وعلى اساس لبنان دائرة واحدة ومن دون اغلاق باب النقاش.

بدوره، اعتبر النائب آلان عون ان صيغة التيار الوطني الحر لقانون الانتخابات لا تزال متقدمة ولم ترفض بل وضعت عليها ملاحظات، وهي قيد المعالجة، وتوقع ان يكون هناك قانون جديد قريبا وألا يكون التمديد التقني لمجلس النواب أبعد من سبتمبر او اوائل اكتوبر.

في المقابل، اوضح النائب اكرم شهيب ان اي شيء جديد لم يصل الى الحزب التقدمي الاشتراكي، بل وصل كلام عن اتفاق على النسبية الكاملة، نافيا امكانية الوصول الى فراغ رئاسي تحت اي ظرف.

بدوره، عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري قال لاذاعة «الفجر» ان تيار المستقبل وافق على اعتماد النسبية في قانون الانتخاب، الى حد ما.

مصادر لـ «الأنباء»: قانون انتخابات شبيه بـ «الستين» مع قليل من «النسبية»

3 أسابيع ويدخل لبنان في المجهول السياسي، ان لم يحدد مسار الانتخابات النيابية، رئيس مجلس النواب نبيه بري حدد ملامح هذا المجهول، حيث خيّر اللبنانيين بين الافقار والانتحار، افقار لجمهور واسع من الموظفين في حال عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب، وانتحار سياسي للبلد في حال عدم إقرار قانون انتخاب جديد.

جولة اتصالات جديدة وحاسمة ستنطلق اليوم بعد عودة الرئيس سعد الحريري من مصر، وتاليا عودة وزير الخارجية جبران باسيل من واشنطن.

مصادر سياسية متابعة أكدت لـ «الأنباء» أن الرئيس ميشال عون ليس مع النظام الانتخابي النسبي الكامل، كما يطرح حزب الله وبعض حلفائه، إنما هو يريد قانونا جديدا، حتى ولو كان مختلطا بين الأكثري والنسبي، ومثله رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع الذي يرفض «النسبية الكاملة»، لكن المشكلة الآن حول مطالبة البعض بأن تكون الدورة التأهيلية على أساس طائفي، كأن تنتخب كل طائفة مرشحها، وهذا مرفوض من جانب بري والحريري وجنبلاط.

وتقول قناة «او.تي.في»: المهم الآن أن لا صوت يعلو فوق صوت قانون الانتخاب.

وكانت مهلة «دعوة الهيئات الناخبة» قد انقضت في 21 الجاري، وسارعت السلطة الى فتح مهلة جديدة لأسبوع أو أسبوعين يتفق خلالها على قانون انتخاب يرضي كل الأطراف.

ويصادف أن قانون الانتخاب والموازنة العامة وسلسلة رتب ورواتب مطروحة للحسم في شهر أبريل الموسوم أول أيامه بغياب الصدق في القول والتعامل، كن المصادر المتابعة قرأت في مواقف الرئيس عون وتصريحات الرئيسين بري والحريري عزيمة غير مسبوقة على الخروج من هذه الدوامة المثلثة. وقال الرئيس بري في لقاء الأربعاء النيابي الطويل: إذا كان عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب افقارا فإن عدم اقرار قانون الانتخاب انتحار.

واعتبر بري أن أمامنا أسبوعين أو ثلاثة للوصول الى قانون جديد للانتخاب والا فنحن سائرون نحو المجهول، وفي الوقت ذاته اكد لأساتذة التعليم الرسمي ان السلسلة آتية وستقر لا محالة وان شهر أبريل لن يمر دون اقرارها.

ومن القاهرة، قال الرئيس الحريري انه فور عودته الى بيروت (عاد امس) سيصار الى البحث بقانون الانتخاب بكل إيجابية، وان القانون سيكون كما يريده اللبنانيون.

يذكر أن «أمل» و«حزب الله» رفضا الصيغة الثالثة للوزير جبران باسيل وتيار المستقبل يرفض النسبية الكاملة التي تطرحها امل وحزب الله، وعلى أساس لبنان دائرة واحدة، كما ان رئيس الجمهورية يرفض النسبية الكاملة، لأنها تخالف العنوان الكبير الذي وضعه وهو استرجاع حقوق المسيحيين بانتخاب نوابهم، فالنسبية الكاملة في الدائرة الواحدة لا تعطي المسيحيين سوى 43 نائبا كحد أقصى ينتخبون بالصوت المسيحي، في حين يعطي المختلط 10 مقاعد إضافية.

المصادر المتابعة أكدت لـ «الأنباء» انه اتفق على تأجيل الانتخابات الى سبتمبر المقبل حتى يتسنى إعداد القانون الجديد بما يرضي مختلف الأطراف، وسيكون شبيها بقانون 1960 مختلطا بقليل من النسبية.

وفي معلومات «الأنباء» انه تم التوافق على ذهاب الرئيسين عون والحريري الى قمة عمان العربية، وان تكون كلمة رئيس الجمهورية بعيدة عما يثير الإشكاليات، وذلك عبر عدم التطرق الى الموقف من حزب الله او المقاومة على أمل ان تعيد القمة العربية فقرة «التضامن مع لبنان» التي حذفها وزراء الخارجية.

وتقول المصادر إن إعادة هذه الفقرة الى بيان القمة الختامي ستكون بمنزلة الضوء الأخضر للانتخابات النيابية في لبنان.

في غضون ذلك، عاد الرئيس سعد الحريري من القاهرة بعد لقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي وشيخ الأزهر وبابا الاسكندرية، وترأس وفد لبنان الى اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين مصر ولبنان.

الزيارة لم يغب عنها تفاوت الموقف اللبناني حيال العلاقة مع الدول الشقيقة، وقد طمأن رئيس الحكومة القلقين بأنه سيكون للبنان في قمة عمان موقف واحد من القضايا العربية الساخنة.

«استراحة المحاربين» على محوري قانوني الانتخابات والضرائب

قرر «المحاربون» على محور قانون الانتخابات الاستراحة بانتظار نتائج المعركة الديبلوماسية العربية المرتقبة على محور قمة عمان المقررة نهاية هذا الشهر، وهذه الاستراحة قد تمتد لخمسة اشهر، وهي المدة التي اعتبرها الرئيس ميشال عون كحد اقصى لتأجيل الانتخابات، وبالتالي التمديد لمجلس النواب الحالي، وفق ما ابلغه الى رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق الى جانب حتمية اعداد قانون انتخاب جديد في ابريل المقبل.

ولكن ما لم يتسن لمجلس النواب إعداده في السنوات الاربع الماضية هل سيكون بوسعهم صياغته وإقراره في خلال المهلة الرئاسية الجديدة؟ لقد مضت اربعة اشهر من عمر العهد ومطبخ الحكومة شغّال على قانون جديد، ولكن عبثا، فهل تكون الفسحة الجديدة اكثر اتساعا وتجاوبا في ظل التطورات المتسارعة على المحور السوري؟

متطوعو الدفاع المدني خلال اعتصامهم في ساحة رياض الصلح أمام مدخل مجلس النواب(محمود الطويل)

اوساط بعبدا تتحدث عبر قناة «او.تي.في» عن حرارة لافتة على صعيد الانتخابات مقابل هدوء حذر على جبهة سلسلة الرتب والرواتب والموازنة العامة، لكن اوساط المعارضة المستجدة وخصوصا حزب الكتائب يرى في التأجيل التقني المطروح تمديدا ثالثا لمجلس النواب الحالي باسم مختلف، يبدأ بخمسة او ستة اشهر، وينتهي حيث العلم عند رب العالمين.

عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر رأى ان النسبية باتت القاعدة الاساسية لأي قانون انتخاب جديد، لكن النقاشات تتناول اي نسبية تريد، فنحن لدينا هواجس معينة حول هيمنة السلاح على عملية الاقتراع.

من جهته، يقول الوزير نبيل دو فريج ان النسبية تتطلب تأجيل الانتخابات اكثر من تسعة اشهر بسبب التحضيرات الواجبة، وردا على سؤال لقنة «المستقبل» ان حزب الله يطرح النسبية الكاملة ليأتي مجلس نواب يؤمن له السيطرة على البلد بطريقة دستورية.

وعن نزول الرئيس سعد الحريري الى المتظاهرين الذين قابلوا مبادرته بقوارير المياه، قال دو فريج: انا لم اكن معه امنيا، وحتى المسؤولين عن امنه حاولوا اقناعه، لكنه اصر.

على أي حال، المصادر النيابية المعنية نقلت عن الرئيس نبيه بري قوله ان «اللجنة النيابية الرباعية» التي تضم ممثلين عن تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وحزب الله وحركة امل مكلفة بصياغة قانون الانتخابات الجديد بعد التفاهم على العناوين.

الوزير السابق رشيد درباس اعرب عن خشيته من ان يصبح التمديد التقني تقنية جديدة للتمديد، وان الخلل الاصلي حصل عند انعقاد «الصفقة الكبرى» لأنها توقفت عند ملء الفراغ الدستوري، واهملت الاتفاق على قانون جديد للانتخابات، حيث يترك السياسيون في لبنان الملفات الى عامل الوقت ليحلها، وكأن الوقت موظف عندهم، بل هو اصبح حبلا ملتفا حول عنق البلد.

ولاحظ درباس ان غاية صائغي قانون الانتخاب السيطرة على السلطة التشريعية، ونقل عن نائب رئيس مجلس النواب ان صيغة قانون جبران باسيل لن تصمد اكثر من 3 دقائق.

وفي هذا الوقت، تبنى الوزير الدرزي طلال ارسلان الدعوة الى عقد مؤتمر تأسيسي يعيد صياغة نظام عصري جديد، وهو ما ينسب الى حزب الله حليف ارسلان الدعوة اليه!

ويعتقد ارسلان استمرار هذا النظام يهدد وجود الكيان اللبناني من اساسه، كما تبنى ارسلان نظام «النسبية الكاملة» لقانون الانتخابات.

بالنسبة لسلسلة الرتب والرواتب، يبدو انها رُحِلت الى اجل غير محدد، وبدا ايضا ان تطيير النصاب في الجلسة التشريعية الاخيرة لم يكن عفويا، بل خطة مدروسة من اجل وقف البحث بالسلسلة تحت حجة الخلاف على الضرائب. واستشهدت صحيفة «الاخبار» على ذلك بالاخراج السيئ لنائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي اتهم نواب الكتائب الخمسة بإفشال الجلسة وتطيير النصاب، بينما كان بوسع النواب الآخرين المتابعة واقرار السلسلة بالاكثرية، واعترف مكاري بانه اعد بيان إلغاء الجلسة خلال استراحة الغداء، وقال ان بعض نواب حزب الله استفزوه اثناء الجلسة وكذلك حركة امل التي اعتبرت الحكومة ملزمة بتأمين الايرادات المالية للسلسلة بعيدا عن الطبقات الفقيرة.

كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها الرئيس نبيه بري اعتبرت في اجتماعها الثلاثاء الماضي ان عدم التوصل الى قانون انتخاب جديد هو انتحار بكل معنى الكلمة.

ودعت الكتلة الى انشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المنصوص عليها في قانون «الحق بالحصول على المعلومات» الذي اقره مجلس النواب مؤخرا والذي يعمل به فور نشره وهو ما حصل.

ورأت الكتلة في الوقائع المتصلة بالجلسة النيابية الاخيرة والاحتجاجات ان في الامر شبهة وهو وليد امور دبرت في الليل وتستهدف النظام البرلماني الديموقراطي وخصوصا المؤسسة التشريعية.

كتلة المستقبل التي اجتمعت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة حيّت شجاعة الرئيس سعد الحريري بنزوله الى ساحة رياض الصلح ومخاطبة المتظاهرين.

نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ اخذ على الحكومة سياستها الخاطئة، وقال: ليست لديهم تصورات مالية او اقتصادية او معرفة بحجم النمو الذي على اساسه تكون الضرائب، ونحن نرفض تمويل اي سلسلة قبل ان توقف الدولة الهدر في مؤسساتها.

قانون الانتخابات في أبريل والتمديد 6 أشهر كحد أدنى

رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق تلاقيا بعد لقاء كل منهما الرئيس ميشال عون على ان البحث جار عن قانون انتخاب وريث لقانون «الستين» المرفوض، مع إضافة المشنوق القول ان لا شيء اسمه نسبية كاملة في قانون الانتخابات، بل ربما مختلط أو مجتزأ، بينما بات حزب الله يتحدث عن نسبية موسعة ما يوحي بتراجعه عن النسبية الكاملة.

وزير الداخلية اكد في المقابل بعد لقائه الرئيس عون على نقطتين: لا انتخابات نيابية من دون قانون جديد، والقانون الجديد يتطلب تأجيلا تقنيا للانتخابـات بالأشهـــر، لا بالسنوات، كما حصل في التمديدين الأول والثاني، وتوقع المشنوق التوصل الى قانون انتخاب في أبريل المقبل، واكد ان لا فراغ تحت أي ظرف.

حزب الله وحركة أمل رفضا رسميا مشروع القانون المختلط الأخير لوزير الخارجية جبران باسيل الذي غادر الى واشنطن لحضور مؤتمر دولي لمكافحة داعش.

صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله سجلت ثلاث ملاحظات على مشروع باسيل: رفض اعتماد التصويت الطائفي وفق النظام الأكثري، في دوائر متوسطة، ورفض ان يكون الصوت التفضيلي محصورا بالقضاء، ورفض النسبية على أساس الدوائر الخمس والمطالبة بأن يكون لبنان دائرة واحدة، وان يكون قضائي زغرتا والكورة دائرة انتخابية واحدة، لأن الدوائر المقترحة من باسيل تضم البتروين والكورة وزغرتا وبشري والمنية تبدو مستهدفة سليمان فرنجية، وان موقف حزب الله يتماهى هنا مع موقف أمل.

بدوره، سجل تيار المستقبل رفضه التصويت الطائفي كما رفض فصل المنية عن الضنية (الشمال).

رئيس الحكومة سعد الحريري الذي غادر صباح امس الى القاهرة لترؤس اجتماعات اللجنة اللبنانيةـ المصرية المشتركة ولقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، قال بعد لقائه الرئيس ميشال عون انه منفتح على كل القوانين المطروحة، وقد اقررنا ذلك في التيار كي نؤكد اننا لسنا العقبة، أكان القانون نسبيا أو مختلطا، ما يهمنا أن هناك اصدقاء في البلد كوليد جنبلاط وغيره علينا ان نطمئن الى ارتياحهم لهذا القانون.

وكان الحريري رعا احتفالا لجمعية العزم والسعادة التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي في مسجد محمد الأمين في بيروت الأحد الماضي بحضور مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان ورؤساء الحكومة السابقين، فيما بدا كمقدمة لتحالف انتخابي بين تيار المستقبل وميقاتي في طرابلس بوجه لائحة اللواء اشرف ريفي.

وعلى صعيد العلاقة مع حزب الله، قال الحريري ردا على سؤال لصحيفة «الأهرام» المصرية: الظروف غير ملائمة لعقد لقاء مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وما بيننا حاليا المشاركة في الحكومة الواحدة والإجماع على رفض الفتنة المذهبية.

أما عن علاقته مع المملكة العربية السعودية، قال الحريري: اطمئن الجميع، علاقاتي مع المملكة ليست موضع شك.

منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد استنتج من التطورات السياسية ان الحاصل هو أن لا انتخابات في يونيو المقبل، والأكيد ان هذه الانتخابات ستؤجل الى حين إنتاج قانون جديد، وهذا التأجيل قد يتراوح بين الستة اشهر والسنة، وفي اعتقادي ان هذا الأمر سيهز صورة العهد في بدايته، فهو اتى بدعم القوى السياسية وفي الطليعة حزب الله، كان من المفترض ان يحترم الروزنامة السياسية للاستحقاق، وخصوصــــا موضوع إجراء الانتخابات في موعدها، وتأجيل هذه الانتخابات ليس مهما، المهم ان تجري الانتخابات حتى بعد ستة اشهر او سنة.

وردا على سؤال لـ «صوت لبنان»، قال سعيد: لا ادري اذا قبل الرئيس الحريري بالنسبية، انما لا شك انه منذ انتخاب الرئيس ميشال عون هناك انطباع لدى اللبنانيين بأن هناك مقررا لبناء الدولة في لبنان وموجودا في مكان ما هو الذي يقول انتخبوا ميشال عون رئيسا للجمهورية وننتخب ميشال عون، وهذا المقرر هو الذي تسامح بتشكيل الحكومة، وهو اليوم يقول انه لأسباب قد تكون إقليمية اكثر منها داخلية يريد قانون انتخاب على قاعدة النسبية، وهناك من يطلب وهناك من ينفذ، وقال: هناك مرشد لهذه الجمهورية يعطي الإملاءات ويقول ماذا يريد وماذا لا يريد، وهناك استسلام من جانب القوى السياسية أمام قدرة حزب الله على فرض شروطه.

في موضوع سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة، التي يقف عدم إقرارها وراء سلسلة اعتصامات وإضرابات معلمي القطاع التعليمي، قال الرئيس الحريري قبل سفره الى القاهرة: إن البحث جار لتحديد الموارد المالية الممكنة لتمويلها، كالأملاك البحرية وغيرها، رافضا تمرير السلسلة دون تأمين تمويل لها.

وزير المال علي حسن خليل (أمل) شرح في مؤتمر صحافي ابرز الضرائب المعتمدة والتي لا تطول عموم الناس الذين من حقهم أن يصرخوا ويقلقوا لأن تجاربها مع الدولة لم تكن مشجعة، وأشار الى إمكانية إعادة النظر في الزيادة التي أدخلت على ضريبة القيمة المضافة (T.V.A) كما المح الى إمكانية التراجع عن الطابع على الفواتير التي تمس الناس، وعن رسم المغادرة برا وجوا وحصر الرسم بركاب الدرجة الأولى، وأصر على الضريبة العقارية وعلى الأملاك البحرية.

وقد حاول عدد من ناشطي الحراك المدني الدخول الى قاعة المؤتمر لكن الوزير خليل أوعز الى رجال الأمن بإبعادهم، لأن المؤتمر خاص بالصحافيين.

الوزير خليل اعلن عن إصدار سندات خزينة بالدولار الأميركي غدا ضمن السقف المتاح، اي حوالي 3 مليارات دولار، بغية تمويل استحقاقات اصل الدين بالعملات الأجنبية للعام 2017.