رهان على الإفطار الرئاسي في بعبدا لإصلاح «ما أفسده» قانون الانتخابات

شبهت أوساط سياسية لبنانية، العصف الدستوري والتشنج السياسي البالغ بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، حول قانون الانتخاب، بآلام ما قبل الوضع.. وتوقفت أمام تطمينات الرئيس ميشال عون الأخيرة بقرب انجاز هذا القانون، متوقعة لـ «الأنباء» جلاء الموقف الرئاسي في خطاب الإفطار الرمضاني السنوي الذي سيقيمه في القصر الجمهوري غدا الخميس، مع استبعاد توقيعه مرسوم فتح الدورة قبل تطيير جلسة الخامس من يونيو بالذات.

وتوقعت مصادر مشاركة الرئيس بري بالافطار الرئاسي الى جانب رئيس الحكومة سعد الحريري، وهو مهد لهذه المشاركة، بحضور الافطار الذي اقامه الرئيس الحريري في السراي الكبير غروب الاثنين، لأول مرة، حيث درجت العادة ان يوفد بري ممثلا له وقد ترك حضوره شخصيا ارتياحا سياسيا، رغم وصوله متأخرا عن الأذان بضع دقائق، وقد أدى الصلاة مع الرئيس الحريري خلف مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان.

رئيس الحكومة سعد الحريري يقيم مأدبة افطار بحضور رئيس البرلمان نبيه بري والمفتي عبداللطيف دريان وشخصيات رسمية وروحية(محمود الطويل)

وكان بري استغرب الضجة التي قامت بسبب تحديده الخامس من يونيو موعدا للجنة التشريعية المؤجلة من 29 مايو، واعلن موافقته على قانون الـ 15 دائرة انتخابية، لأن المشروع خرج من بكركي، وعدم ممانعته باحداث نص دستوري يثبت المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، لكنه رفض بالقطع نقل المقاعد النيابية المسيحية الاربعة من دوائر طرابلس والدائرة الثالثة في بيروت ومن البقاع الغربي والبقاع الشمالي، من منطلق ان هذا الاجراء ينسجم مع طروحات التقسيم في المنطقة.

وقال بري في مؤتمر صحفي: إذا كان هناك اصرار على عملية النقل، فلن امشي بقانون الانتخابات.

ويطرح هنا سؤال: هل أن الفرز الطائفي للناخبين، وللنواب الذي يعنيهم نقل هذه المقاعد المسيحية من مناطق الاكثريات الاسلامية، وراء رفض بري وتيار المستقبل ونجيب ميقاتي وسليمان فرنجية؟ أم ان وراء الأكمة ما وراءها؟

جوابا كشفت المصادر لـ «الأنباء» عن عنصر اساسي آخر وراء هذا الرفض القاطع، مرتبط، بالمقعد الماروني في طرابلس الذي يشغله الآن الكتائبي سامر سعادة، والمطروح نقله إلى دائرة البترون المارونية الخالصة، والممثلة في المجلس بالنائبين بطرس حرب (مستقل) وانطوان زهرا (قوات لبنانية) وبإضافة المقعد المؤتى به من طرابلس، يصبح فوز الوزير جبران باسيل مضمونا في هذه الدائرة التي خذلته في دورتين سابقتين، الأمر الذي لا يروق لاصحاب الحسابات السياسية والرئاسية المقبلة.

وثمة عنصر إضافي، وراء رفض البعض لعملية النقل هذه، يتمثل بكون هذه المقاعد من «تراث» الوجود السوري في لبنان، ومقاربته بالالغاء، لا تلقى ارتياح عهد الوصاية ومن لا يزال يمثله على أرض الواقع اللبناني.

من جهته الرئيس سعد الحريري، قال في كلمة الافطار، غروب أمس الأول على السياسيين اعتبار التفاهم السياسي الحاصل فرصة حقيقية لحماية لبنان في هذه المرحلة الاقليمية والوطنية.

واعتبر الحريري ان العودة الى قانون الستين، او التمديد للمجلس مرة ثالثة، هزيمة لنا امام قواعدنا ويعبر عن اهتراء سياسي.

في غضون ذلك، استمر الجدل الدستوري بين بعبدا وعين التينة، ونقلت صحيفة الديار عن «اوساط مقربة من القصر الجمهوري، ان خطة بري تشكل استيلاء على صلاحيات رئاسة الجمهورية، وكأنه يقول له لا حاجة لفتحك دورة استثنائية، وبك ومن دونك الأمور ماشية.

واشارت الأوساط الى انه كان بوسع بري استخدام البند الثاني من المادة الدستورية الخاصة بالدورة الاستثنائية عبر تأمين تواقيع 65 نائبا، اي نصف عدد مقاعد المجلس زائد واحد على عريضة تلزم رئيس الجمهورية بفتح دورة استثنائية، لكنه اصر على فتوى قانونية لا قيمة لها، امام النصوص الواضحة في الدستور ومنها المادة 31 التي تنص صراحة على ان كل اجتماع يعقده المجلس النيابي في غير المواعيد القانونية يعد باطلا، ومخالفة للدستور، ولذلك فإن اي جلسة تعقد في الخامس من يونيو تعتبر كأنها لم تكن وكل قراراتها باطلة.

القناة البرتقالية الناطقة بلسان العهد توقفت عند قول رئيس المجلس ان استخدام رئيس الجمهورية صلاحياته بتعليق عمل الندوة النيابية شهرا كاملا، يعطي مجلس النواب شهرا اضافيا، يضاف الى مدة الدورة العادية للمجلس، وقالت لكنه بالمقابل تقول المادة 32 من الدستور ان العقد النيابي تتوالى جلساته حتى نهاية شهر مايو ونقطة على السطر.

لكن الخبير الدستوري صلاح حنين غالط رئيس المجلس في اكثر من نقطة، مؤكدا انه لا يحق لرئيس المجلس الدعوة الى جلسة نيابية عامة قبل توقيع مرسوم الدورة الاستثنائية، مشددا على انه لا دور لرئيس المجلس في فتح العقود البرلمانية عادية كانت ام استثنائية.

حنين عارض قول بري ان بإمكانه عقد جلسة عامة حتى دون دورة استثنائية استنادا الى المادة 59 من الدستور التي تتحدث عن تأجيل الانعقاد، لا الغائه، وقال حنين: النص واضح ولا مجال للاجتهاد، وهي وسيلة ضغط بيد الرئيس اجازها الدستور.

النائب نبيل نقولا (التيار الوطني الحر) قال ان الرئيس بري الذي اعتاد خروج ارنب الحلول من قبعته، لم يتحمل التفاهم على انتخاب الرئيس عون الرجل القوي دون علمه.

بدوره، نائب الجماعة الاسلامية د.عماد الحوت رأى ان الرئيس القوي، لا يستطيع ان يقوم بدور غيره ايضا ولا يحق له وضع مؤسسة دستورية بوجه مؤسسة دستورية، معربا عن الخشية من ان يؤدي زوال هيمنة حزب الله، الى تمكين فريق آخر بتعطيل البلد.

ويبقى الرهان على الافطار الرمضاني الذي يقيمه الرئيس عون غدا الخميس لأركان الدولة والمجلس والحكومة، لعله يصلح ما أفسده قانون الانتخابات بين رئيس الجمهورية والمجلس.

عون امتنع عن توقيع مرسوم الدورة الاستثنائية رداً على تحديد الجلسة ٥ يونيو وبري: انعقاد المجلس بعد انتهاء فترة التأجيل حق دستوري

تبلورت مختلف المواقف من مشروع قانون النائب جورج عدوان للانتخابات تقريبا، لكن القناة البرتقالية الناطقة بلسان العهد لا تبدو متفائلة بقرب صياح الديك، رغم إعلان التيار الوطني الحر بلسان رئيسه جبران باسيل ليلا أبوته لمشروع النسبية الذي يسوق له عدوان، مطالبا ببعض الضوابط.

ولاحظ حزب الله عبر «المنار» أن المرحلة الحالية شهدت اقترابا من الحل، لكن هذا لا يعني الوصول اليه بالضرورة.

أبرز التحفظات مصدرها رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي رفض مذهبية «الصوت التفضيلي» في القانون الجديد، مصرا على إبقاء هذا الصوت خارج القيد الطائفي، فضلا عن رفضه نقل 4 مقاعد نيابية مسيحية من طرابلس والبقاع الغربي والبقاع الشمالي وبيروت، الى دوائر البترون وجبيل وبيروت الشرقية، وهو ما يصر عليه ثنائي التيار الحر والقوات اللبنانية، الذي استغربت مصادره تصدي بري لهذا المطلب، فيما كان المتوقع ان يأتي الاعتراض من رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي قد تقوم عملية النقل على حساب كتلته.

وقال بري: رياح التقسيم تهب على المنطقة والله أعلم ما قد يحصل، فنأتي في هذا الجو لنحدث فرزا طائفيا ومذهبيا، ان هذا غير مقبول على الإطلاق.

والراهن أن تيار المستقبل يرفض بدوره نقل المقاعد، وقد اقترح وزير الداخلية السابق مروان شربل معالجة هذه العقدة بالعودة الى اتفاق الطائف، أي بخفض عدد النواب من 128 نائبا الى 108 نواب، وبالتالي الاستغناء عن النواب العشرين الذين أضافهم النظام العسكري السوري، لتسهل عليه إمكانية الإمساك بالسلطة الشرعية، وبينهم النواب المطالب بنقل مواقعهم.

وتقول صحيفة «الأخبار» ان هناك حالة اعتراضية كبيرة داخل تيار المستقبل يقودها الرئيس فؤاد السنيورة ضد مشروع الدوائر الخمس عشرة، وهو يلقى دعم عدد من نواب التيار الذين يعتبرون المشروع هزيمة سياسية للحريري.

يضاف الى ذلك اعتراض الرئيس ميشال عون على دعوة بري مجلس النواب الى جلسة في الخامس من يونيو، مستبقا إصدار رئيسي الجمهورية والحكومة مرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس.

بري استغرب من جهته، وصف تحديده موعد الجلسة النيابية، بالاستباق لمرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس، وقال: أنا أعرف ماذا أفعل، واذا لم نصل الى شيء في 5 يونيو فسأدعو الى جلسة جديدة قبل 20 يونيو.

وهكذا يستمر الكباش حول قانون النسبية الانتخابية والذي يكاد يتحول الى مجرد عنوان أجوف لحقيقة تقاسمية للمقاعد النيابية.

فقد طغى التباين بين الرئيسين عون وبري حول موضوع الدورة الاستثنائية على ما عداه من معوقات الاتفاق على قانون الانتخاب، وفي المعلومات انه كان هناك تشاور بين عون وبري والحريري على إصدار المرسوم، السبت الماضي، لكن ذلك لم يحصل، لأن الرئيس عون يربط توقيع المرسوم بالاتفاق الكامل على القانون، وان تكون الجلسة الاولى في الدورة الاستثنائية منتجة، وان تقر القانون وفيه فقرة تنص على التمديد التقني للمجلس الى سبتمبر المقبل أو مارس 2018.

وتساءل رئيس مجلس النواب دفي مؤتمر صحافي مفاجئ ظهر امس، عن سبب عدم توقيع مرسوم الدورة الاستثنائية حتى الآن، مشيرا الى ان ما فهمه من رئيس الحكومة سعد الحريري ان المرسوم على الطريق، وان تأخير التوقيع غرضه الضغط على مجلس النواب.

وشدد بري على أنه لا أحد يستطيع الضغط على المجلس إلا الشعب، وردا على الانتقادات لدعوته لجلسة 5 يونيو، قال بري انه استند الى الدستور الذي يعني ان المجلس ينعقد حكما بعد انتهاء فترة التأجيل في إشارة الى قرار الرئيس تأجيل الجلسات لمدة شهر، وبالتالي فإن البرلمان القائم يحق له ان يكمل الدورة الحالية.

وقال بري انه أكد للرئيس ميشال عون ان هناك محاولات للإيقاع بينهما، وشدد على ان «ما كان قبل الانتخابات ليس كما بعدها، والرئيس حريص على الدستور اكثر مني، وعلاقتنا يحكمها الدستور».

وردا على سؤال قال بري: سأحاول الابتعاد عن الستين وكل ما هو طائفي في أي قانون انتخاب جديد، والتمديد ممنوع الا تقنيا وبحدود ستة أشهر.

وقال ان انعقاد مجلس النواب حق دستوري، لا يمكن تقصير مدته الا بنص دستوري، كما لا يحق لرئيس المجلس فتح دورة استثنائية.

مصادر بري تقول انه فوجئ بتأخير مرسوم الدورة الاستثنائية الذي وقعه رئيس الحكومة سعد الحريري وأرسله الى بعبدا السبت الماضي، مؤكدا رفضه «الشروط التعجيزية» للتيار الحر والقوات اللبنانية.

بدوره، تيار المردة برئاسة سليمان فرنجية رفض نقل المقاعد المسيحية من المناطق الإسلامية، معتبرا في ذلك تمهيدا غير مباشر لنقل المسيحيين من جذورهم ومن البيئة التي يتعايشون معها منذ فجر التاريخ، وهذا ما يشكل نوعا من التقسيم السياسي.

وحذر المردة «بعض الجهات السياسية من اللعب بالتاريخ من اجل مكاسب آنية، وكأن الزمن يفوقها».

فرنجية اعتبر من جهته ان الخطر الكبير يتمثل بمحاولة تطويع الطوائف، والأخطر منه عملية نقل المقاعد، لافتا الى ان بعض الطروحات الانتخابية كانت تهدف الى إقصائه.

من جهته، النائب الكتائبي فادي الهبر قال ان حزب الله أعطى الرئاسة اللبنانية الأولى للعماد عون وأخذ الجمهورية التي بات يسيطر عليها من خلال سلاحه وتدخله في سورية والعراق واليمن.

وأشار الهبر الى صحيفة «الشرق الأوسط» بما صدر عن قمة الرياض، ولاسيما إدانة الإرهاب.

لبنان: صيغة «النسبية» صامدة.. بانتظار دورة استثنائية لـ «النواب»

خطوتان ايجابيتان تحققت احداهما على طريق الاتفاق على قانون الانتخابات، وتمثلت بموافقة القوى الحزبية والسياسية على قانون قائم على النسبية مع 15 دائرة انتخابية، وتعززت هذه الخطوة بتأجيل رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة تشريع اقتراح التمديد للمجلس من اليوم الاثنين الى الخميس المقبل، وتبقى الثانية رهن توقيع الرئيس ميشال عون مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب اعتبارا من الاول من يونيو المقبل تحسبا للوقوع في الفراغ.

استكمال الأمر مرتبط بمسائل لا زالت عالقة، من بينها حسم عدد الدوائر الانتخابية بين 13 و15 دائرة، والحدود الجغرافية لهذه الدوائر والصوت التفضيلي، ونقل بعض المقاعد الطائفية

وتتوزع الدوائر على الشكل التالي: 3 دوائر في البقاع (زحلة، البقاع الغربي، بعلبك ـ الهرمل)، 3 دوائر في الجنوب (صيدا ـ جزين، زهراني ـ صور، بنت جبيل ـ النبطية ـ مرجعيون حاصبيا)، 4 دوائر في الجبل (الشوف وعاليه، المتن الشمالي، بعبدا ـ كسروان، جبيل)، و3 دوائر في الشمال (طرابلس ـ المنية الضنية، عكار، زغرتا، بشري ـ الكورة ـ البترون).

الراهن ان صيغة النسبية الكاملة مع الدوائر الـ 15 لا تزال صامدة رغم بعض الاشارات السلبية المرتبطة بمرحلة الدخول في التفاصيل المميتة، علما ان التيار الحر ما زال يتعاطى مع مساعي النائب جورج عدوان بإيجابية، لكن بكثير من التأني وعدم التسرع في الرفض او القبول. وواضح ان تأجيل الجلسة النيابية المقررة اليوم الى موعد مبدئي في 5 يونيو المقبل بانتظار فتح الرئيس عون للدورة النيابية الاستثنائية وافق عليها الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري.

وتشير مصادر لـ «الأنباء» الى ان التيار الوطني الحر يرى رأى قرار بري تأجيل جلسة اليوم النيابية الى 5 من شهر الفراغ النيابي خطوة استفزازية تضع الرئيس ميشال عون امام واقع وترمي كرة الفراغ التشريعي في ملعبه، بينما هو لم يحسم بعد قراره بفتح الدورة الاستثنائية للمجلس، في حين ان مصادر بري تقول انه اخذ موضوع فتح الدورة الاستثنائية على الثقة استنادا الى مشاورات النائب جورج عدوان محرك جولة الاتصالات الاخيرة وقبل بت مسألة نقل المقاعد النيابية المختلف عليه.

والسؤال: ما الذي يحصل في حالة حلول نهاية الولاية المجلسية ولم يوقع الرئيس عون مرسوم فتح الدورة النيابية الاستثنائية؟

المصادر تقول انه الفراغ النيابي والحكومي والرئاسي الذي تحدث عنه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بالأمس، وثمة من يطرح في هذه الحالة تطبيق المادة 25 من الدستور التي تقول بإجراء الانتخابات النيابية في غضون ثلاثة اشهر وعلى اساس القانون النافذ (اي قانون الستين)، بيد ان ثنائي امل ـ حزب الله سيرفض اعطاء «حكومة تصريف الاعمال»، اي حكومة الحريري الحاضرة، صلاحية الدعوة لاجراء الانتخابات النيابية وسيسحب وزراءه من الحكومة، الأمر الذي يعطل ميثاقيتها.

الحل بدأ بتأجيل جلسة الغد والقانون الجديد: نسبي على 15 دائرة

بدأ سيناريو الحل الانتخابي امس، بتأجيل رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية المقررة غدا الاثنين الى الاثنين في الخامس من يونيو المقبل، ليكون على جدول اعمالها قانون الانتخاب الجاري التفاهم عليه، بدلا من اقتراح التمديد للمجلس الحالي سنة اضافية.

وبحسب السيناريو عينه بات على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فتح دورة استثنائية لمجلس النواب قبل هذا التاريخ أي الخامس من يونيو كي يتسنى للمجلس الاجتماع والتشريع، قبيل نهاية ولايته في العشرين منه.

مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان مستقبلا الرئيس نجيب ميقاتي في دار الفتوى	 (محمود الطويل)

وكان الطرح ان يصدر مرسوم الدورة الاستثنائية اولا، لكن المساعي التي جرت مع بري خصوصا من جانب الرئيس سعد الحريري وحزب الله ونائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان، افضت الى اقناعه بأولوية تأجيل جلسة التمديد.

وسيتبع ذلك استئناف البحث بانضاج القانون الجديد والذي تبلورت معظم ملامحه امس في ضوء سلسلة الاتصالات التي اجراها الرئيس بري وشملت الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري والوزير جبران باسيل والنائب جورج عدوان.

اما عن الصيغة الانتخابية موضوع التشاور فهي ترتكز على النظام النسبي وموزعة على 15 دائرة انتخابية، مع صوت تفضيلي على اساس القضاء لا الطائفة وتنسب هذه الصيغة الى نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان التي حملها الى الحريري ولم يلق منه رفضا، ثم الى بري الذي لم يرفضها ايضا.

اما التيار الوطني الحر فقد ربط موافقته بالاطلاع على القانون المقترح تفصيليا، وخصوصا لجنة الضوابط.

حزب الله بدا اكثر صراحة في حديث رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد امس، حيث قال في مناسبة تأبينية ان لبنان سيصبح في دائرة الخطر اذا ما وقع في الفراغ بعد انتهاء ولاية المجلس، والمطلوب الاسراع في التوافق على قانون انتخابات، رافضا العودة الى قانون الستين، وان هذه العودة قد تتم بعد انتهاء ولاية المجلس الحالي، ومعنى ذلك ان البلد وقع في الفراغ، والفراغ في المجلس النيابي سيجر فراغا في الحكومة وعلى مستوى مؤسسة رئاسة الجمهورية ونحن جاهزون لنقدم تنازلات معقولة في هذا الاتجاه.

لكن الرئيس بري الذي تواصل هاتفيا مع الرئيس عون لاول مرة منذ فترة طويلة بدا متفائلا بعد جلسة مع النائب جورج عدوان دامت اكثر من ساعتين ونصف الساعة بحضور الوزير علي حسن خليل جرى خلالها الحديث عن تقسيم الدوائر للمرة الأولى، مؤكدا ارتياحه لدور عدوان وانه وافق على طرحه فيما خص تقسيم الدوائر، وهو ينتظر اجوبة الفرقاء الآخرين، وقال انه ضد أي مذهبة لقانون الانتخاب.

ولإقرار هذه الصيغة القانونية يتعين على رئيس الجمهورية فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بالتوافق مع رئيس الحكومة على ان يعقد المجلس اولى جلساته في الدورة الاستثنائية بعد نشر مرسوم فتح الدورة الاثنين في الخامس من يونيو.

ونقلت صحيفة الجمهورية عن بري قوله: هناك تقدم وآمل ان نصل الى الخاتمة السعيدة قريبا.

وزير الداخلية نهاد المشنوق، جدد تأكيده على أن الانتخابات النيابية ستجري هذا العام.

وبالنسبة للحزب التقدمي الاشتراكي فإن مصادره تؤكد متابعة رئيسه النائب وليد جنبلاط للموقف من الخارج حيث كان في زيارة للفاتيكان وينسب الى مصادر قريبة منه امله في ان تكون ثمة ايجابيات فعلية وتقول مصادر ان جنبلاط موافق على النسبية في الانتخابات، طالما بقي القانون العتيد على جعله الشوف وعالية دائرة انتخابية واحدة.

وتقول مصادر القوات اللبنانية ان رئيس حزب القوات سمير جعجع اوصى نواب ووزراء القوات بالتنسيق التام مع مسؤولي الحزب التقدمي الاشتراكي مهما كانت التباينات، معتبرا ان الخلاف مع جنبلاط خط احمر.

الى ذلك يقول النائب القواتي فادي كرم ان الاجواء طيبة والصيغة المطروحة تحظى بالقبول لكن مشكلة نقل المقاعد النيابية من منطقة الى اخرى مازالت عالقة. الى جانب طبيعة القانون القائم على النسبية الكاملة وفق الطرح القديم لحزب الله مع تقسيم الدوائر الى 15 دائرة بدلا من واحدة كما كان يطرح الحزب وسيتضمن مشروع القانون تمديدا تقنيا للمجلس الحالي مازال موضع أخذ ورد

مصدر وزاري لـ«الأنباء»: اعتماد «الستين» يمدد للمجلس 3 أشهر.. أما «النسبي» فسنة

فتح إعلان الرئيس ميشال عون بامكان اجراء الانتخابات النيابية وفقا للقانون النافذ وتفاديا للفراغ قوة واسعة في جدار الاستحالة الانتخابية، وهذا ما افسح في المجال لتدفق الافكار والمقترحات الانتخابية، الاقل تناقضا مما سبق، الى درجة تفاؤل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه من «الهرمل» الخميس بقانون انتخاب جديد، وملاقاته بالتفاؤل من جانب رئيس الحكومة سعد الحريري، في اعلانه من طرابلس، عن الاتفاق الجديد.

نصرالله مرر اشارة الى الرئيس ميشال عون بضرورة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب تجنبا للفراغ المرفوض في السلطة التشريعية، واستبق اشارته هذه بالاشادة بشجاعة وصدق ومسؤولية وزير الخارجية جبران باسيل من اعلان الرياض، ومن بعده موقف الرئيس عون المؤيد له، وبالتالي رئيس الحكومة الذي قال ان هذا الاعلان لا يلزمنا.

وردا على سؤال لقناة الجديد، قال مسؤول الاعلام في حزب الكتائب المحامي ساسين ساسين، هل حقا كان اعضاء الوفد اللبناني واثقين من ان قمة جامعة كقمة الرياض لن يصدر عنها اعلان؟ لقد كان عليهم، وهم العالمون بأن القمة موجهة ضد ايران، ان يتذرعوا بعدم دعوة الرئيس شخصيا، والاعتذار، او المشاركة وقول ما نريد قوله لا ان نحضر ولا نطلع ولا نقول ثم نقول لا علاقة لنا، فهذا ليس من مسؤوليات الدولة.

واعتبر ساسين ان الخطأ الحاصل تمثل في عرض الموقف على مجلس الوزراء خلال اجتماعه في بعبدا وان يصدر الكلام الذي صدر عن الاعلان.

ساسين ذكر بموقف حزب الكتائب من انتخاب رئيس الجمهورية حيث رفض رئيس الحزب سامي الجميل انتخاب اي مرشح من فريق 8 آذار، لانه سيكون لهذا الانتخاب تداعياته، كما نشهد الآن من شد للحبال بين محاور المنطقة.

وفي هذا الضوء يصبح السؤال الطبيعي هل باتت الانتخابات على الابواب؟ وبالتالي هل من قانون جديد، ام ان قانون الستين مربط كل الخيول؟

الرئيس سعد الحريري دعا الى تنازلات متبادلة، وافتتح مشاريع في طرابلس، كما وضع حجر الاساس لسوق الخضار في «ارض جلول»، في بيروت (الطريق الجديدة) ما بدا افتتاحا لحملته الانتخابية قبل ان يستقر الرأي على اي قانون.

ويقول القيادي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش، انه لو كان الرئيس عون يعرف انه سيصل الى هذا الحد، بالعودة الى قانون الستين، لما كان رفع لاءاته بهذا الشكل العنيف.

وقد زار امس النائب جورج عدوان نائب رئيس حزب القوات اللبنانية، رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث عرض معه التطورات الانتخابية في ضوء اقتراب موعد الجلسة التشريعية للمجلس الاثنين المقبل، وعلى جدول اعمالها اقتراح قانون بالتمديد سنة كاملة لمجلس النواب.

ويربط الرئيس بري تأجيل هذه الجلسة بتوقيع رئيس الجمهورية مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب تبدأ في الاول من يونيو وتنتهي مع نهاية ولاية المجلس في العشرين منه.

وحذر النائب علي فياض (حزب الله) من انزلاق البلد في اي لحظة الى فراغ او شغور او الى مزيد من الانقسامات بين اللبنانيين، داعيا الجميع الى الاتفاق على قانون انتخابي في الايام المتبقية، وقال ان الحزب لا يرى غير «النسبية الكاملة» كصيغة قانون توفر اكبر مساحة مشتركة بين القوى السياسية كافة، ونصر على ذلك انطلاقا من اننا نريد مؤسسات قادرة على القيام بدورها، والتصدي لأي امر طارئ تدخل اليه المنطقة.

ولم يتطرق فياض الى عدد الدوائر الانتخابية التي هي عقدة النظام النسبي في حين اكد مصدر وزاري لـ«الأنباء» ان التمديد لمجلس النواب حتمي، فمع اعتماد العودة الى قانون الستين، يتطلب الامر تمديدا لثلاثة اشهر، من اجل التحضير للعملية الانتخابية في موعد اقصاه شهر سبتمبر، اما اذا اتفق على النسبية، وبغض النظر عن عدد الدوائر، فإن التمديد لا يجوز ان يقل عن سنة، وذلك ريثما يتسنى تدريب الموظفين، والتوضيح للناخبين كيفية الاقتراع بهذه الطريقة.

في هذا الوقت نشر النائب وليد جنبلاط على حسابه التويتري صورا له ولنجله تيمور والنائبين هنري حلو وغازي العريضي مع عدد من المسؤولين في الفاتيكان بينها واحدة تجمعه بالبابا فرنسيس، مع عبارة: مع الرجل الانساني الكبير البابا فرنسيس.

في غضون ذلك، بحث مجلس الدفاع الاعلى الذي انعقد برئاسة الرئيس ميشال عون في بعبدا، بحضور رئيس الحكومة والوزراء المعنيين وقادة الجيش والامن، انتشار الجيش على الحدود وفي الداخل اللبناني، اضافة الى الترتيبات الامنية خلال شهر رمضان.

عون ربط العودة لقانون الستين بعدم التوافق على سواه ..والحريري: مستعد لأن أسير بأي قانون «نسبي أو مختلط»

رياح التوافق برّدت الاجواء داخل مجلس الوزراء، وكان تلاقي الوزراء على التمسك بالبيان الوزاري للحكومة لتفادي المأزق.

هذا الحرص على لملمة الموضوع ردته القناة «البرتقالية» الناطقة بلسان العهد الى ما سمته «عاصفة ترامب» تحصينا للوضع الداخلي وتحسبا لأي «طارئ ترامبي»، ويقع في الخانة ذاتها دعوة المجلس الاعلى للدفاع الى الانعقاد اليوم ومثله التجديد لحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة للمرة الخامسة بعد 24 سنة في الحاكمية.

ونقلت «الاخبار» عن التيار الوطني الحر ان الجميع مشى بسلامة، باستثناء رئيس الجمهورية، فهل نبقى وحدنا؟ وذكرت ان لقاء عقد بين سلامة ومستشارة رئيس الجمهورية ميراي عون استفسرت خلاله عن تعيينات مطلوبة في «مجموعة انترا» وطيران الشرق الاوسط، وكان جواب سلامة: تعيينات «انترا» تتطلب تشاورا مع الرئيس نبيه بري وطيران الشرق الاوسط مع الرئيس سعد الحريري، وقيل ايضا ان الوزير جبران باسيل اتصل بوزير المال علي حسن خليل وابلغه بانه يمشى بالحاكم شرط بت بعض التعيينات وبينها محافظا جبل لبنان والبقاع ومركز فئة اولى بالتفتيش المركزي وفي هيئة اوجيرو.

رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري خلال جولته التنموية في طرابلس أمس	(محمود الطويل)

وتردد ايضا ان التمديد لسلامة حسمته ثلاثة اعتبارات: عدم التوافق على بديل، القلق من الاجواء الاميركية والعقوبات الآتية، والوضع المالي الذي استنفد مليارا ونصف المليار في الاشهر القليلة الماضية لحفظ الاستقرار النقدي.

ورد عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب سليم سلهب التجديد لسلامة الى اعتبارات داخلية وخارجية، وقد تحدث رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربية عن التحديات التي ستواجه الحاكم في المرحلة المقبلة.

وتقول مصادر مصرفية لـ «الأنباء» ان حاجة بعض المصارف الطامحة او التي تواجه صعوبات الى «هندسات سلامة» المالية والادارية اوجبت التوافق على تمديد ولايته.

الى ذلك، يرى اصحاب المصارف ان الحاكم سلامة يملك المضاد الحيوي الحامي من العقوبات المصرفية الراهنة او المتوقعة.

وعلى صعيد قانون الانتخاب، انهالت الأسئلة من الوزراء على الرئيس ميشال عون، مستوضحة إشارته الى قانون الستين، وكان جوابه: سأتدخل في اللحظة الأخيرة لمنع الفراغ، وان تزكيته لقانون الستين أتت ردا على سؤال مشروط بعدم التوافق على قانون جديد.

من جهته، قال الرئيس سعد الحريري: واجبنا ان نعيد الثقة الى الدولة والحكومة وأن نكون بخدمة الناس وليس العكس.

وعن قانون الانتخاب قال: مستعد ان اسير بأي قانون نسبي او مختلط، وعلى الفرقاء التنازل قليلا للوصول الى حل.

جاء ذلك، في غداء تكريمي اقامه مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار على شرفه خلال جولة تنوية أمس.

وأضاف: نعمل على ملف الموقوفين الإسلاميين وسيكون هناك عفو لمن يستحق.

بدوره، وزير الداخلية نهاد المشنوق اعتبر نفسه محررا بحكم القانون من الدعوة الى اجراء الانتخابات، وهذه ستكون مهمة مجلس النواب، الذي يفترض انعقاد جلسته المقررة الاثنين، مرجحا فتح دورة استثنائية، وقال: اذا لم نصل الى قانون قبل العشرين من يونيو، فليس أمامنا سوى شهر سبتمبر و«الستين».

لكن وزير العدل في الحكومة سليم جريصاتي، يرفض قانون الستين، متوقعا الاتفاق على قانون قريبا.

الوزير علي حسن خليل دعا من جهته، في جلسة مجلس الوزراء الى فتح دورة استثنائية للمجلس بما يضمن استمرار الحوار حول قانون جديد للانتخاب، وسأل عدد من الوزراء عن السبب الذي جعل رئيس الجمهورية يتراجع عن قانون النسبية، معتبرين ان العودة الى قانون الستين ضربة قوية للعهد.

من ناحيته، رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا الى ترتيب البيت الداخلي في ظل التطورات الخطيرة في المنطقة.

نافيا اي جديد على صعيد قانون الانتخابات.

وردا على التلويح بإمكان لجوء الرئيس عون الى المادة 25 من الدستور، التي توجب في حال حل مجلس النواب الدعوة الى انتخابات جديدة في غضون 3 اشهر، قالت مصادر رئيس المجلس ان هذه المادة لا تسري في حال انتهاء ولاية المجلس، فالحل غير انتهاء الولاية، وأكدت ان جلسة 29 الجاري مازالت قائمة.

نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان الذي نشط مؤخرا للتوافق على قانون انتخاب، قال امس: «لن أعود من معركة البحث عن حل لقانون الانتخاب مهزوما».

لكن النائب نبيل نقولا عضو التيار الحر، قال ان حديث الرئيس عون عن قانون الستين غرضه تحفيز النواب على اشتراع قانون جديد، ولا يعني اننا ذاهبون الى قانون الستين.

بيد ان النائب الكتائبي ايلي ماروني اعتبر ان الرئيس عون بلاءاته الثلاث أوصل الى المسار المعاكس، فبدلا من ان نفسح المجال امام تمديد ضمني لإنتاج قانون جديد، نعمد الى تمديد ضمني لأربع سنوات، عبر قانون الستين من جديد، وسأل: هل من أمر معيب اكثر من ذلك؟

ماروني أكد ان «الكتائب» ستشارك في الانتخاب ايا كان القانون، لأننا لن نعطي فرصة الخروج من المجلس لأي أحد.

ردود فعل متفاوتة على عودة عون إلى «قانون الستين»

فاجأ خرق الرئيس ميشال عون لجدار اللاءات المعروفة (لا لقانون الستين، لا للتمديد، ولا للفراغ) السكون السياسي المخيم على لبنان، وقال عون لاعضاء نادي الصحافة: لا داعي للتهويل بالفراغ، فاذا انتهت ولاية المجلس دون التوصل الى قانون انتخاب جديد فإننا سنعمل بهدي الدستور، بدعوة الشعب الى الانتخاب ضمن مهلة التسعين يوما على اساس القانون النافذ.

لكن وقبل ان يجف حبر اعلان الرئيس عون، قال وزير الخارجية جبران باسيل بعد اجتماع لتكتل التغيير والاصلاح ان الارادة السياسية في التيار اوقفت التمديد، ولو اراد الرئيس قانون الستين لكان وقّع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، مؤكدا ان منع الفراغ يقتضي الذهاب الى التصويت، واذا منع عنا التصويت في المؤسسات فلدينا التصويت الشعبي، ورأى ان المعطى السياسي بعد 20 يونيو سيكون مختلفا في حال منعنا من اقرار قانون جديد، ومن يفرض ذلك يتحمل المسؤولية.

من جهته، تيار المستقبل الذي سلّف الوزير باسيل موقفا مهما بالاتهامات التي وجهها وزيره جمال الجراح الى خصم باسيل القوي في البترون النائب بطرس حرب، وصف كلام الرئيس عون عن قانون الستين بالمدوي، ما يرجح اجراء الانتخابات في سبتمبر او قبل نهاية السنة.

ولوحظ ان الرئيس نبيه بري على صمته، والرئيس سعد الحريري مثله، وايضا النائب وليد جنبلاط، في حين اعلنت القوات اللبنانية رفضها الستين، ومثلها حزب الكتائب والمردة بزعامة سليمان فرنجية الذي التقى مع طلال ارسلان على رفض قانون الستين، وقال فرنجية: بالقليل من التنازلات يمكن اقامة قانون جديد.

اوساط سياسية متابعة اكدت لـ «الأنباء» ان سوق عكاظ الانتخابي يعكس لعبة ادوار موسعة قاربت خاتمتها كما يبدو. بعض الاوساط تعتبر الانتخابات على اساس قانون الستين هي بمنزلة تمديد ثالث لمجلس النواب لولاية كاملة، اي لاربع سنوات، وان عبر صناديق الاقتراع، لأن هذا القانون سينجب النواب انفسهم مع تغييرات طفيفة، وفق ارادة رؤساء الكتل من اهل الحكم.

عشرات الاجتماعات عقدت في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة وفي بيت الوسط، حيث مقر رئيس مجلس الوزراء وفي وزارة الخارجية بحثا عن قانون جديد، لكن الثقة المفقودة والمصالح المتنافرة حالت دون التوافق على قانون انتخاب افضل من قانون الستين الذي بات له من العمر قرابة الستين عاما.

الاوساط السياسية المتابعة فضلت التمديد للمجلس الحالي مرة ثالثة على العودة الى القانون النافذ لسبب لافت، وهو كما اوضحت لـ «الأنباء» ان التمديد المباشر المطروح لسنة وحيدة، اما الانتخاب بحسب قانون الستين فسيكون تمديدا مقنعا لـ 90% من النواب الحاليين ولاربع سنوات مرة واحدة.

ونقلت الاوساط عن رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة تشبيهه واقع الحال الانتخابي الراهن بقضية حاكم قرر معاقبة احد رعاياه المرتكبين وخيره بين ثلاث: اما ان يدفع 100 ليرة ذهبية او يتلقى 100 جلدة او ان يأكل مائة قرن فلفل حار مرة واحدة.

والحكمة من حكاية رئيس كتلة المستقبل التي رواها خلال زيارة له الى القاهرة ان عين الحاكم على الذهب، ومادام انه لا مندوحة من الدفع فقد كان الاجدر بالمحكوم تلبية رغبته الاساسية دون لف او دوران، تماما كما الحال مع قانون الستين الذي لو ذهبوا اليه مباشرة بلا طروحات ولا شعارات دونكيشوتية لوفروا على انفسهم وعلى اللبنانيين حرقة الفلفل ولسعات سوط الجلاد.

نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري قال من جهته انه لن ينتخب اذا ما جرت الانتخابات على اساس قانون الستين، في حين شدد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل على ان معركة حزبه ضد الستين والسلطة السياسية التي تتوزع الادوار من تهريب الانتخابات على اساسه لا تراجع عنها، آسفا للتنازل عن اللاءات المعروفة، معتبرا الانتخاب على اساس الستين تمديدا للمجلس لاربع سنوات.

بدوره، علق النائب السابق فريد هيكل الخازن على موقف الرئيس عون من قانون الستين بالقول: لم نعد نعرف الفرق بين الرئيس القوي والرئيس العادي.

وزير الخارجية جبران باسيل غرد على تويتر قائلا: اذا كانت الحصانة تحول دون محاسبة النائب قضائيا على اتهامات يطلقها، فإن محاكمة الرأي العام له تكون ضرورية عبر صناديق الاقتراع.

ورد عضو امانة 14 آذار نوفل ضو معلقا بقوله: يا معالي الوزير، المحاسبة الشعبية في صناديق الاقتراع سبق ان حصلت مرتين عامي 2005 و2009 والدورة الثالثة على الطريق.. أبشر.

في غضون ذلك، عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية في القصر الجمهوري امس وعلى جدول اعماله 36 بندا عاديا، وقد قرر بالاجماع تجديد تعيين رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان لولاية جديدة مدتها 6 سنوات بعد ان تم طرح الموضوع من خارج جدول الاعمال.

قبل الجلسة، اجتمع الرئيس ميشال عون بالرئيس سعد الحريري، واثناء انعقادها لفت عون الى ان لدى الاطراف السياسية مهلة حتى 20 يونيو المقبل للتوصل الى قانون جديد، وقد سبق ان اعطينا الكثير من المهل حتى لا نصل الى الفراغ.

عون: الانتخابات على أساس القانون النافذ حال فشل الاتفاق على جديد

يبدو أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حسم موقفه من أزمة قانون الانتخاب لجهة اعتماد القانون النافذ، مشيعا نوع الارتياح في الاجواء المشحونة على اعتبار انه «ليس بالامكان افضل مما كان».

وقال أمام وفد من نادي الصحافة «ان التمديد لمجلس النواب هو دوس على الدستور». وسأل: «اذا لم نحترم الدستور والقوانين فما هو المعلم الذي يجب ان نأخذه في الاعتبار لاتخاذ موقفنا؟ لا يمكن ان نتوسع في الدستور لان فيه مواد علينا احترامها».

واكد عون «ان لدينا النية والارادة لوضع قانون انتخابي جديد والبلد لن يتعطل، ولماذا يخيفون الناس بالفراغ مادام الدستور واضحا. فإذا لم يتوصل المجلس الى اقرار قانون انتخابي جديد وانتهت ولايته فعلينا ان نقتدي بما ينص عليه الدستور، اي دعوة الشعب الى الانتخابات ضمن مهلة تسعين يوما، ولا بد ان تجري آنذاك على اساس القانون النافذ اذا لم يتم الاتفاق على قانون جديد».

وأوضح: «انا لا اريد الستين، ولكن اذا لم نصل الى حل، فهل اترك الجمهورية «فالتة»؟ هناك حل كان بالامكان الاتفاق عليه».

هذه التصريحات قد تضفي بعض الاطمئنان على لبنان، يخفف من وطأة زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة وما تمخض عنها من مقررات ركزت على مواجهة التمدد الإيراني مباشرة أو من خلال القوى الحزبية المرتبطة به، كحزب الله في لبنان الذي وصفته هذه المقررات بالإرهابي، بانتظار ما سيحدده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من مواقف في خطاب يوم المقاومة والتحرير غدا من الهرمل، في البقاع الشمالي.

من جهته، حذر حزب الكتائب السلطة السياسية من التذرع بانعكاس التأثيرات الخارجية على الداخل للتمديد لنفسها عبر الدفع بالأمور الى الفراغ ثم اجراء الانتخابات على اساس قانون الستين حيث التمديد الفعلي.

واسف لما احاط بمشاركة لبنان بالقمة الإسلامية ـ الأميركية من التباسات، ورد كل ذلك الى خضوع السلطة السياسية لمنطق السلاح وارتهانها لمحور اقليمي بدل الالتزام بالحياد.

القيادي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش قال من جهته ان حزب الله يدرك ان لديه ازمة كبيرة جراء استخدامه كأداة إيرانية للعبث بأمن المنطقة، وعليه أن يتفهم محاولات التخفيف من انعكاسات نشاطه العسكري على لبنان من خلال الدور الذي يقوم به رئيس الحكومة سعد الحريري في الخارج.

بدوره، طالب لقاء سيدة الجبل، الذي يضم شخصيات مسيحية مستقلة وقريبة من بكركي، الحكم باتخاذ موقف واحد وواضح حول القمم التي عقدت بمشاركة ترامب وبالتدخل الصريح لدى حزب الله بوصفه مشاركا في الحكم لمنعه من مواصلة تعريض لبنان للخطر.

اما حزب الله فإنه متضامن مع الرئيس نبيه بري ضد الفراغ التشريعي «لأن الفراغ لا يعني مجلس النواب وحده بل لم يعد لدينا ايضا حكومة، ويصبح رئيس الجمهورية لا يملك شيئا، ولا يحلم احد بقانون انتخاب بعد انتهاء ولاية المجلس في 20 يونيو والبلد بعد هذا التاريخ مهدد بالفوضى».

واعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان التحالف بين الحزب والتيار الحر استراتيجي وله علاقة بمسار لبنان في الداخل والمنطقة والمقاومة، اما نقاش القانون فهو امر تفصيلي ولا يؤثر على التحالف.

مصادر لـ «الأنباء»: اتجاه لتمرير القانون بأي وسيلة وتحسّب رسمي لموقف من حزب الله معرقل للانتخابات

طغى «إعلان الرياض» على ما عداه من اهتمامات لبنانية، خصوصا وقد انتج توافقا على مواجهة الارهاب وادانة لايران، ما يعني فتح الساحة اللبنانية على شتى الاحتمالات بعدما ساوى الإعلان بين حزب الله وبين المنظمات الإرهابية.

هذا التحول السياسي يعيد الى المنطقة أجواء ثمانينات القرن الماضي، وما تخللته من حرب عراقية ـ إيرانية غايتها منع تصدير الثورة الخمينية الى الجوار العربي، والخليجي خصوصا.

في هذه الأجواء يضع لبنان يده على قلبه، خصوصا انه يشكو الآن من نقص في المناعة، نتيجة اعتبار حزب الله منظمة ارهابية، معطوفا على وجود ما يقارب المليوني نازح سوري منتشرين في مخيمات البوس في جميع المناطق اللبنانية، ما قد يجعل العهد الرئاسي الجديد محاصرا بمثل هذه الظروف الضاغطة. ويضعف الامل اكثر باحتمال الخروج من الاستحقاق النيابي بسلام.

في ضوء ما يتوقعه المراقبون هنا، من ارتدادات «إعلان الرياض»، والتي عكستها تغريدة عاجلة لوزير الخارجية جبران باسيل، اطلقها من الطائرة وفيها قال: «لم نكن على علم بهذا الإعلان، لا بل كنا على علم بأنه لا بيان سيصدر بعد القمة، وقد فوجئنا بصدوره وبمضمونه ونحن في طائرة العودة.

وأضاف: أما وقد وصلنا إلى لبنان فنقول اننا نتمسك بخطاب القسم وبالبيان الوزاري للحكومة وبسياسة ابتعاد لبنان عن مشاكل الخارج، وابعادها عنه ضنا بلبنان وشعبه ووحدته.

وغرد رئيس المردة سليمان فرنجية على تويتر معلقا بقوله: «شاهد ما شافش حاجة».

في غضون ذلك، يترقب وينتظر اللبنانيون مآل العقوبات الاميركية ضد حزب الله وضد شخصيات رسمية لبنانية قد يأخذها الأميركيون بجريرته، علما ان الوفد النيابي اللبناني الموجود في واشنطن لم

يفقد الأمل بأن يكون هناك تمييز بين تعاطي واشنطن مع الحرب وتعاطيها مع بقية مؤسسات الدولة، لاسيما حيال القطاع المصرفي اللبناني الذي يعتبر مع الجيش ركيزة الاستقرار الداخلي.

النائب علي فياض عضو كتلة الوفاء للمقاومة شدد على ضرورة ان يبقى لبنان بمنأى عما يجري حولنا من اصطفافات بشكل مباشر وغير مباشر، مؤكدا على التضامن والتماسك في سبيل حماية هذا البلد وصونه وإبعاده عن التعقيدات.

وتترقب الاوساط السياسية في بيروت ما سيقوله الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله في خطاب يوم المقاومة والتحرير بعد غد الخميس.

اما النائب ايلي ماروني عضو كتلة حزب الكتائب فقد تخوف من انعكاسات اعلان الرياض على الساحة اللبنانية، وقال: هذا كان متوقعا من هذه القمة، وبالتالي نحن نأمل ألا تكون هناك انعكاسات سلبية بدأت بالتنصل من سماع البيان الختامي لمؤتمر الرياض.

وقال: الولايات المتحدة والسعودية انما تبحثان عن مكافحة الارهاب الذي اصبح منتشرا في كل العالم وبات استئصاله ضرورة حتمية.

ماروني اعرب عن خشيته من انعكاس هذا الاعلان على قانون الانتخابات وخشيته من التذرع به لمزيد من العرقلة في الساحة اللبنانية، آملا ان يعي الجميع ان صفحة جديدة مع المجتمع الدولي قد فتحت وان الجميع بات ملزما بأن يعي اهمية الخضوع الى الانظمة والقوانين.

مصادر متابعة أكدت لـ «الأنباء» ان الحكومة لن تعتمد اي موقف من «اعلان الرياض» على غرار موقف الوزير باسيل او عكسه، حرصا على التضامن الحكومي، لكن المصادر نقلت توجس المراجع الحكومية من ارتدادات اعلان الرياض على الاستحقاق الانتخابي، في ضوء توقع تصعيد حزب الله على صعيد قانون الانتخابات، ما يعني الوصول الى نهاية ولاية المجلس في 20 يونيو المقبل، حيث لا قانون ولا انتخاب، انما فراغ نيابي بشل الدولة والمؤسسات، وصولا الى المؤتمر التأسيسي، الذي يراد منه تكريس المثالثة بين اللبنانيين «سُنة وشيعة وموارنة» بدلا من المناصفة بين المسلمين والمسيحيين التي كرسها اتفاق الطائف الذي يطيحه المؤتمر التأسيسي حكما.

وقالت المصادر: ان اخطر ما يمكن ان يبلغه الوضع هو اضطرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري الى طرح اي قانون متوافر على التصويت في مجلس الوزراء، حتى لو انسحب وزراء حركة امل والتقدمي الاشتراكي بهدف إقرار قانون يبعد شبح الفراغ النيابي، لأن تجاوز الميثاقية لحماية البلد من الفراغ التشريعي يقع في خانة الضرورات التي تبيح المحظورات.

مصادر لـ «الأنباء»: قانون «الستين» الأقرب منالاً

واضح في بيروت ان الاتجاهات الانتخابية متوقعة التبلور بعد القمة العربية الاسلامية ـ الاميركية في الرياض، فكل القوى المحلية اطفأت محركاتها ولبثت تراقب ما سيصدر عن القمم الثلاث المتتالية مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي اختار دخول المنطقة من البوابة العربية السعودية.

وما يلفت الانتباه ان مهلة الشهر التي وفرها تأجيل الرئيس ميشال عون للجلسة التشريعية انقضت، ومعها اسبوع اضافي، ودون ان يتسنى للمعنيين الاستفادة من هذه الفرصة للتفاهم على قانون انتخابات، ما يسمح بالتساؤل عما بوسع الايام القليلة المتبقية من عمر مجلس النواب ان توفر فرصة للتفاهم على قانون الانتخابات كما على اجرائها.

 جامعة البلمند تفتتح مكتبة عصام فارس - المركز التعلمي وجناح نور عصام فارس في حرمها الرئيسي في الكورة )محمود الطويل(

وآخر المداولات توقفت عند الخلاف على اعتماد ما يعرف بـ «الصوت التفضيلي» في النسبية الكاملة، حيث يُصر التيار الوطني الحر على ان يكون التفضيلي طائفيا، بينما يريده الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط حرا وغير مقيد بالطائفة.

اما المشروع التأهيلي الذي يتبناه الوزير جبران باسيل فقد خرج من التداول عمليا بسبب تعذر التوافق عليه، ما جعل العودة الى قانون الستين اقرب مثالا كما رجح اكثر من مصدر لـ «الأنباء».

وهناك احتمال ان ينعقد مجلس النواب في 29 الجاري ويصوت على اقتراح التمديد لنفسه اقله لثلاثة اشهر يمكن خلالها توسيع الحوارات وربما التوصل الى حلول عبر العودة الى قانون الستين النافذ.

الرئيس نبيه بري على صمته، وهو ايضا يريد ان يقف على نهايات القمة المثلثة في الرياض، ولذلك يقول لزواره انه لا شأن لديه في موضوع قانون الانتخاب على طريقة «رحم الله امرأ اقفل ما بين فكيه واطلق ما بين كفيه»، مضيفا ان شهر الصيام اقترب.

لكن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل متخوف من موقفه المعارض من ان يكون هناك اتجاه الى الفراغ ومن خلاله الى الستين الذي يقود الى التمديد. وقال في مناسبة حزبية ان قانون الستين هو قانون تعيين، ومن يظن ان بوسعه عقد صفقة على هذا القانون من خلال «تمثيلية» على الشعب اللبناني ليقنعه بأنه جرّب، انما لم يستطع، ومن يفكر انه ومن خلال الفراغ يستطيع ان يوصلنا الى النتيجة نفسها، نؤكد له ان هذه الصفقة لن تمر على احد، ولا احد يظن ان الشعب اللبناني غبي، ونحن نحذركم.

بدوره، يرى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب محمد رعد ان محاولات التوصل الى قانون انتخابات لاتزال قائمة، واعتبر في لقاء حزبي في النبطية ان الذين يطرحون شعار الهرب من قانون الستين الانتخابي لا ينبغي ان يعودوا الى الستين وقانونه، مشددا على ان التوافق على القانون يجب ان يسبق 20 يونيو المقبل، وقال: حذار تجاوز هذا التاريخ، ولنجرِ الانتخاب سواء اتفقنا على قانون جديد او على القانون النافذ. واضاف رعد: ربما هناك اجتهادات دستورية لا تخشى الفراغ، وتقول انها قادرة على اجراء انتخابات نيابية في ظل القانون النافذ، اي الستين، بعد انتهاء ولاية هذا المجلس، لكن نحن نعتقد ان ضمانة اجراء انتخابات وفق اي قانون هي استمرار وجود مجلس النواب، اذ عندما تنتهي ولاية المجلس النيابي نكون قد دخلنا دائرة المخاطر والمنزلقات التي اذا شاء حظ اللبنانيين ربما لا تبقى مؤسسة دستورية او حكومية عاملة.

وفي غضون ذلك، دعا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن السياسيين الى تحسين نواياهم ومتابعة التواصل والحوار ولابد بعد العسر من يسر.

وأضاء، في احتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لوفاة شيخ العقل محمد ابوشقرا رجل المؤسسات الدرزية وصاحب مشروع استحداث مجلس للشيوخ، على الظروف التي افضت الى هذا الطرح.

وقال: نحن نعتبر مع عموم ابناء الطائفة ان مجلس الشيوخ قد اوجد في رحم اتفاق الطائف وان ولادته مرتبطة اصلا بإلغاء الطائفية السياسية، ونرى ان أي خطاب لادخال هذا الموضوع في جدليات يكون بداية تخل عن المبادئ العامة الاساسية بوجه طائفة تأسيسية تاريخية في وطننا لبنان.