المشنوق بعد لقاء عون: الانتخابات في موعدها وبالبطاقة الممغنطة

وصف وزير الداخلية نهاد المشنوق كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حول استقدام مسلحين من المنطقة الى لبنان لمواجهة اي عدوان اسرائيلي، بأنه كلام من خارج سياق المسؤولية الوطنية، وكأننا نستورد الحريق السوري.

واضاف بعد لقائه الرئيس ميشال عون في بعبدا، ان هذا الكلام لا يمثل الحكومة اللبنانية، ونحن كدولة لا نقبل به، وسنواجه الامور بتوحيد اللبنانيين، وبقوة القانون بقوانا العسكرية والسياسية.

وعن التصاريح الداعية الى المباشرة باجراءات اعادة السوريين الى بلدهم، قال: السوري يعود وحده دون حاجة الى اجراءات، بعد التحقق من المناطق الآمنة وثمة اتفاق في عهد الحكومة السابقة على انه لن يحصل اي تحرك، الا بعد الاعتراف الدولي بأمن هذه المناطق.

الرئيس العماد ميشال عون مستقبلا وزير الداخلية نهاد المشنوق في بعبدا (محمو الطويل)

مصادر القوات اللبنانية رأت في دعوة نصر الله الى فتح حدود لبنان امام المقاتلين من كل مكان، زعزعة للمناخات الايجابية التي يعيشها لبنان منذ انتخابات عون وتشكيل الحكومة.

وتساءلت المصادر عن دوافع حزب الله الى هز الاستقرار على ابواب صيف واعد، واعتبرت فتح الحدود امام الاجانب انتهاكا للدستور والسيادة وتجاوز للحكومة المؤتمنة على حماية الحدود.

وفي هذا الاطار، حذر البطريرك الماروني بشارة الراعي من التمديد للمجلس مرة رابعة على قاعدة اننا اذا لم نتفق بعد على آلية تطبيق القانون الجديد فكيف سيصار الى تطبيقه؟

الراعي دان السياسة المليئة بالكذب على الناس في لبنان، وقال ان السياسيين في معظم حياتهم «لا يعيشون الحقيقة»، وجميعهم مأجورون والازمة معهم ازمة حقيقية.

بيد ان الراعي رأى الحل بأن تحمل الدولة ملف النزوح السوري وحسمه، ولو اقتضى الامر التحاور مع الدولة السورية والأسرة الدولية، وقال العالم جنى على الشعب السوري، والشعب اللبناني معرض للهجرة.

ويذكر ان عدم التحاور مع النظام السوري هو جزء من سياسة النأي بالنفس حيال الازمة السورية.

وبالعودة الى حديث الوزير المشنوق في بعبدا، لفت الى ان قوى الامن الداخلية والمؤسسات الامنية الاخرى تقوم بواجبها على كمل وجه، ويتم توقيف 90 بالمائة من المرتكبين بأسرع وقت، لذلك فان وضع الملامة على وزارة الداخلية فيه شيء من المبالغة، لاننا كأجهزة نقوم بواجباتنا، لكن لسنا من يقول من يوقف ومن لا يوقف، ومن يحكم قضائيا بما يناسب جريمته، ومن لا يحكم، واخرها وقت اطلق سراح موقوف متهم بعدد كبير من جرائم المالية والاخلاقية بعد ايام قليلة من توقيفه وبعد تعب وجهد كبير من قبل «المعلومات».

واضاف المشنوق ان رئيس الجمهورية سيتابع هذا الموضوع مع دولة الرئيس ومع الهيئات القضائية المعنية، من اجل اتخاذ اقصى العقوبات التي يسمح بها القانون للتخفيف من تفلت السلاح، او ما اسميه «التفلت العقلي»، وقد قام وزير الدفاع بواجبه في خصوص حصر رخص نقل الاسلحة، لكن برخص او بدون رخص هذه الامور تحتاج الى علاج والى تشدد قضائي وتصرف مسؤول وحازم من المؤسسات العسكرية الامنية وخاصة في مدينة بعلبك وفي منطقة البقاع، وحذر مطلقي النار ابتهاجا بالمناسبات، ودعا المواطنين الى الابلاغ عنهم، وحرام ارتكاب هذه الجرائم العشوائية.

وعن قانون الانتخاب وتعقيداته، قال المشنوق ان هناك مجموعة من الخبراء تعمل الآن في وزارة الداخلية لتوضيح الامور ومنها ان هناك 20 الف موظف في الدولة عليهم المشاركة في العملية الانتخابية، وكل هؤلاء بحاجة الى دورات تدريبية على هذا القانون، حتى موظفي الداخلية بحاجة الى دورات، اما التقرير النهائي فيحتاج اقله الى شهر من الآن، مؤكدا ان الانتخابات ستجرى في موعدها (مايو 2018) بواسطة البطاقة الممغنطة.

رئيس حزب الكتائب سامي الجميل قام امس بزيارة تهنئة بعيد الفطر لمفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، وابلغه وضع نفسه بالتصرف من اجل بناء مجتمع لبناني، ليس على اساس العيش المشترك انما عيش واحد من اجل بناء دولة تشبهنا واكدنا له ان كل اللبنانيين لديهم نفس الطموح لبناء لبنان الحلم.

مصادر لـ «الأنباء»: بوادر تحالف انتخابي بين «المستقبل» و«التيار الحر»

مدد مجلس الوزراء اللبناني عطلته المرتبطة بعيد الفطر الى الأربعاء المقبل، فيما تمددت عطلة مجلس النواب الى ما بين العاشر والخامس عشر من يوليو المقبل، بانتظار استكمال التفاهم على الأولويات ومعالجة الاختلافات، الظاهرة على اكثر من صعيد.

وثمة من يرى في التأجيل وجها آخر للمماطلة، وربما للانسحاب من مواقف سبق اعتمادها، أكان على مستوى سلسلة رتب ورواتب موظفي القطاع العام ومتقاعديه، أو على صعيد صفقات بواخر الكهرباء، فضلا عن التشكيلات القضائية والديبلوماسية التي جعلتها المحاصصات الطائفية المستجدة همّاً اضافيا لا يقل إرباكا عن همّ الموازنة العامة التي لا تتضمن كل إنفاق الدولة، فضلا عن الخطة الانقاذية للكهرباء وسلسلة المشاريع المتفق عليها مسبقا في لقاء بعبدا، ما سيؤدي الى زيادة الانفاق، وهذا بدوره يوجب البحث عن مصادر التمويل.

وسيكون على جدول اعمال مجلس الوزراء المقبل تبني مقررات اللقاء التشاوري في بعبدا الذي تغاضى عن بنود الطائف المتعلقة بسيادة الدولة وسط الصمت الرسمي على ادلاءات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول فتح الحدود لمسلحين من العراق وسورية واليمن ومن كل مكان لمواجهة اي عدوان اسرائيلي محتمل، ما عزز اعتقاد المعتقدين أن قرار الحرب والسلم في لبنان مازال خارج قبضة الدولة.

وهنا يقول نائب الجماعة الاسلامية عن بيروت د.عماد الحوت: واضح تماما من كلام نصرالله انه ليس للبنان سيادة، وانه هو من يقرر من يتجاوز الحدود ومن يقاتل داخل لبنان ومن يقاتل خارجه، والدولة اللبنانية غير موجودة، وهو بالتالي لا يعترف بها، لذلك ان اولوية رئيس الجمهورية اليوم هي استعادة سيادة لبنان المسلوبة والضائعة والتي سلبها حزب الله.

في هذا السياق، غرّد النائب السابق د.فارس سعيد على تويتر معتبرا ان غياب ذكر سلاح حزب الله عن وثيقة اللقاء التشاوري في بعبدا يؤكد انتزاع حزب الله معادلة «النفوذ للحزب والكراسي للبنانيين»، بمعنى «الامن لسلاح حزب الله والامان للسياسيين».

الى ذلك، فإن التشكيلات القضائية والادارية والتعيينات التي لم تحسم في العديد من المواقع الشاغرة لا تزال وضع تجاذب، فمسودة التشكيلات التي وضعها وزير العدل سليم جريصاتي تحفظ عليها عدد من الافرقاء، فيما خص توزيع النيابات العامة على الطوائف، اما التشكيلات الديبلوماسية التي اعدها وزير الخارجية جبران باسيل فثمة اعتراضات على توجه الوزير باسيل نحو تغيير التمثيل الطائفي المعمول به والمتعلق بسفراء لبنان لدى الدول الكبرى وبعض الدول العربية.

على الصعيد الانتخابي، القانون الجديد فتح المشهد على الاستعداد لانتخابات مايو 2018، لكن العقبات مستمرة خصوصا موضوع البطاقة الانتخابية الممغنطة، وبدء التفكير بتمديد التمديد مع معالجة موضوع الصوت التفضيلي الذي سيؤدي الى التنافس داخل اللائحة الواحدة.

ويقول عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا ان هذا القانون وضع بسرعة وفيه شوائب، وبالحوار والهدوء وخارج الإعلام، وانا مع التعديل.

وبالنسبة للتحالفات الانتخابية، يبدو واضحا ان الاتجاه نحو التحالف بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل في اكثر من منطقة، وقد مهد رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل لذلك بالحديث عن عزم تياره ترشيح مسلمين على لوائحه.

ووفق مصادر متابعة لـ «الأنباء»، فإن توحيد صيدا وجزين ضمن دائرة انتخابية واحدة سيكون عنوان التحالف الذي سيضم الرئيس فؤاد السنيورة وبهية الحريري عن المستقبل الى ثلاثة مرشحين للتيار عن جزين، علما أن الرئيس السنيورة مازال يرى ان من المبكر الحديث عن ترشيحه للانتخابات في صيدا، وقال امس: الكل حامل همّ ترشيحي في صيدا، وأنا لست كذلك، ولدي الكثير من الراحة والسكينة.

ولفت السنيورة الى ان الرئيس ميشال عون اتصل به مهنئا بعيدا الفطر، وقال: اليوم لدينا رئيس جمهورية، ونحن نقف معه في هذه المرحلة ونعارضه حين يخطئ.

في السياق عينه، زار وزير البيئة طارق الخطيب على رأس وفد من التيار الوطني الحر في قضاء الشوف منسقية تيار المستقبل في اقليم الخروب وعقد محادثات مع المنسق العام وليد سرحال، آملا ان يؤسس هذا اللقاء الى لقاءات اخرى تنتج ثمار خير للمنطقة وللوطن.

من جهته، لم يستبعد وليد سرحال ان يكون هناك تحالف مع التيار الوطني الحر، مؤكدا أن هناك توجه لدى تيار المستقبل بهذا الخصوص.

يبقى على صعيد مجلس النواب، فإن إقرار الموازنة العامة للعام 2017 ومن ضمنها سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة تواجه مشكلة أولويات ومشكلة قطع حساب الموازنات السابقة، فالرئيس نبيه بري يريد إقرار السلسلة اولا، فيما يرى رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان عضو التيار الحر اقرار الموازنة اولا، ومن ضمنها السلسلة، بغية «وقف التفلت في الانفاق، ووضع سقف للاستدانة، وفرض رقابة مسبقة على الهبات والقروض».

وواضح ان لهذا التضارب في الأولويات علاقة بمشكلة تمويل السلسلة، فضلا عن نسب الزيادات للمعلمين والموظفين والمتقاعدين، في ظل تحرك الهيئات الاقتصادية الرافضة للسلسلة بداعي ان اقتصاد البلد لا يحتمل.

من جهته، طالب النائب وليد جنبلاط في تغريدة له بانصاف المتقاعدين، وقال: لا يجوز ولا يُقبل عدم إنصافهم ضمن السقف المقترح في السلسلة.

عون لوحدة طوائف المشرق العربي بوجه التحديات

استراحة عيد الفطر تنتهي سياسيا اليوم الاربعاء، وبانتهائها يكون عود على بدء على صعيد الاستحقاقات السياسية المبطّأة او المؤجلة، من البطاقة الانتخابية الممغنطة التي اتخذت جسرا للعبور الى تمديد ولاية مجلس النواب احد عشر شهرا، الى بواخر توليد الكهرباء التي يكاد ينقضي الصيف اللبناني بكهرباء مقوننة، فيما الحديث عنها مستمر الى الموازنة العامة التي اشرفت سنتها المالية على المغيب، بينما هي تتأرجح في الميزان الى سلسلة رتب ورواتب موظفي القطاع العام الهائمة منذ بضع سنوات في اروقة مجلس النواب وصولا الى قانون الانتخابات العصي على فهم الخاصة قبل العامة، والذي اعتبر الوزير السابق فيصل كرامي ان دوائره قسمت فيه على قياس اصحاب السلطة، وان الذي كانوا يشددون على الصوت التفضيلي الواحد وقعوا على الصوتين التفضيليين في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي السابقة.

ودعا كرامي الى إعادة النظر في هذا القانون حتى يعود للنسبية معناها والرونق.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مستقبلا في بعبدا البطريرك الجديد لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك مار يوسف الاول العبسي(محمود الطويل)

نائب الجماعة الاسلامية د.عماد الحوت أكد ان قانون الانتخابات النسبوي سيفرق حتى بين الحلفاء الذين عليهم التناسب بدلا من الائتلاف من حيث المبدأ، والقانون الحالي يطرح كل الاحتمالات، والجماعة الاسلامية اعلنت منذ البداية ان احتمالات الجميع مفتوحة، سواء بالتحالف مع تيار المستقبل او من دون هذا التحالف.

وتوقف الحوت في تصريح اذاعي امام غياب المعايير الموحدة في هذا القانون والطابع الطائفي للصوت التفضيلي بعدما جرى حصره في الدائرة الصغرى بدلا من الدائرة التقليدية وتعقيدات الانتخابات وعدم اتاحة التصويت لمن بلغ 18 عاما وغياب «الكوتا» النسائية، ورد حصول التمديد 11 شهرا للمجلس الى اعطاء الفرصة لشرح القانون للناس كونه معقدا جدا، ثم لمحاولة القوى السياسية الاساسية استعادة شعبيتها بعد اهتزاز صورتها نتيجة التمديدين الاول والثاني.

الحديث عن التحالفات الانتخابية طرح مع رئيس مجلس النواب نبيه بري فأجاب: من المبكر طرح هذا الموضوع الآن، وامامنا متسع من الوقت كي تتضح الصورة، وان الانتقال من النظام الاكثري الى النسبي سيفرض معطيات جديدة، وأعترف بإمكان خسارة كتلته 4 او 5 نواب بحسب النظام الجديد «لكنني أربح لبنان كله».

وعن موضوع سلسلة رتب ورواتب الموظفين، قال لـ «الحياة» انه لن ينتظر دمج السلسلة بالموازنة لإقرارها في الجلسة التشريعية المقبلة، انما سيضعها في مقدمة بنود جدول اعمال هذه الجلسة المتوقع ابعادها في 10 او 15 يوليو المقبل، اما بالنسبة للموازنة العامة فإنه سيضيفها الى جدول الجلسة المقبلة اذا ما انتهت اللجان من دراستها.

وعن التقديرات القائلة ان الناخبين المسيحيين باتوا قادرين بحسب القانون الجديد على تأمين الفوز بأكثرية وازنة من المقاعد، لاسيما ثنائي التيار الحر والقوات اللبنانية، قال بري: على هذا التحالف عدم الاستهانة بمنافسيهم كسليمان فرنجية وبطرس حرب، فضلا عن خصوم هذا الثنائي الآخرين ممن لديهم تحالفات مع القوى الاسلامية.

وتوقع بري ان تشهد الحكومة خلافات حول التعيينات الادارية.

رئيس المجلس كشف انه رفض تمرير 3 مسائل في اللقاء التشاوري الذي انعقد في القصر الجمهوري وهي تكريس التوزيع الطائفي للوظائف دون الفئة الاولى وانشاء مجلس الشيوخ مع تكريس المناصفة في مجلس النواب، واخيرا اللامركزية الادارية اذا كان مشروع البيان ينص على تطبيق «اللامركزية»، قاصر هو على اضافة كلمة «الادارية» منعا للالتباس، كما رفض «اللامركزية المالية» وكل توجه تقسيمي.

وفي غضون ذلك، دعا الرئيس ميشال عون الى التضامن والوحدة بين طوائف المشرق العربي بمواجهة التحديات التي تعصف في دوله ومجتمعاته، والتي لا تفرق بين ابناء هذه المجتمعات وطوائفهم.

كلام عون جاء خلال استقباله البطريرك الجديد لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك يوسف الاول العبسي الذي اكد ان كنيسته جامعة وتؤمن بالحوار والتفاهم وتتشارك مع المسلمين في مجالات عديدة لخدمة لبنان.

بري يُبشر بأولوية «الرتب والرواتب».. والهيئات الاقتصادية تتصدى

برّدت عطلة عيد الفطر الاجواء السياسية في لبنان وسط ارتفاع ملحوظ في حرارة الطقس التي قاربت الـ 35 درجة التي ينتظر ان تنعكس على المناخ السياسي بعد العطلة، مع انطلاق الورشة المجلسية والحكومية من خلال الموازنة العامة والقوانين المرتبطة بها اعتبارا من 3 يوليو المقبل، وفي طليعتها سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة.

وسيكون قانون الانتخاب الذي اقره المجلس النيابي الحاضر الدائم في ظل مصاعب تطبيقه واستقصاء فهمه، خصوصا بند احتساب النتائج.

واكدت مصادر حكومية الا جلسة لمجلس الوزراء غدا وان الحراك السياسي والتشريع الواسع مؤجّلان الى مطلع يوليو المقبل.

بالنسبة لمجلس النواب، شدد الرئيس نبيه بري على ان الاولوية في العقد الاستثنائي لمجلس النواب في يوليو ستكون لاقرار الموازنة العامة وسلسلة رتب ورواتب القطاع العام.

لكن الهيئات الاقتصادية التي عرقلت حتى الآن اقرار هذه السلسلة جددت اعتراضها امس من خلال قول رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس ان الاقتصاد اللبناني لا يستوعب سلسلة الرتب والرواتب، ودعا الى طيها والتفرغ الى مواضيع اخرى.

وتعقيبا على خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي طرح فيه استقدام حشود من خارج لبنان لدعم الحزب في حال حدوث عدوان اسرائيلي، دافع عضو كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي عن هذا الطرح، وقال في افتتاح «مجسم» رمزي للقدس في منطقة الحوش (شرقي مدينة صور) ان من حق الحزب ان يحشد حلفاءه في مواجهة معركة يحشد فيها عدوه كل حلفائه.

واضاف: كما قاتلنا في سورية معا من الحرس الثوري الايراني الى الحشد الشعبي العراقي الى القوى السورية الشعبية، سنقاتل معا في لبنان، صفا واحدا وحلفا واحدا اذا اعتدى العدو على لبنان.

وتابع يقول: الذي لديه اشكال بشأن السيادة وما اليها، فعليه ان يخبرنا لماذا تحط الطائرات الاميركية في لبنان وهي في الطريق الى قواعدها؟ لقد انتهى الزمان الذي يرفع فيه علينا البعض شعارات هو اخترقها، اعتبارا من العام 1982.

في غضون ذلك، تخطت ستة زوارق حربية اسرائيلية حدود المياه الاقليمية اللبنانية واطلق احدها النار، في حين تفقدت قوة عسكرية اسرائيلية السياج الحدودي في جنوب لبنان بالتزامن مع دوريات لليونيفيل على الجانب اللبناني.

في هذا السياق، دعا رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عبدالامير قبلان اللبنانيين الى الوقوف سدا منيعا في مواجهة الارهاب والتمسك بالمعادلة التي حررت الارض من الاحتلال الصهيوني والالتفاف حول الجيش والقوى الامنية والمقاومة.

وكان مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان طالب في خطبة العيد بوضع حد لظاهرة السلاح المتفلت، في حين دعا شيخ عقل الموحدين الدروز الى الخروج من نفق التجاذبات، واضاف في خطبة العيد من مقام السيد عبدالله التنوخي انه لابد من ايجاد الحلول الناجعة لملفات الطاقة والمياه وانهاء مشكلة النفايات ومكافحة تفلت الجرائم والمخدرات.

بدوره، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان الى الحوار والمصالحة، وقال: نريد قوى امنية محسوبة على الوطن لا على السياسيين، وتفعيل عمل المؤسسات كما اتفق عليه في «بيان بعبدا».

النائب ميشال موسى عضو كتلة التنمية والتحرير قال في حديث اذاعي ان حزب الله لم يأخذ لبنان الى الحرب في سورية، بل ذهب هو الى هذه الحرب.

النائب وائل ابوفاعور عضو اللقاء الديموقراطي دعا الى الاستفادة من الاجواء الايجابية في البلاد بعد طي صفحة قانون الانتخابات من اجل الانصراف والتفرغ من اجل قضايا المواطنين الاساسية، وقال خلال جولة معايدات في البقاع الغربي ان رئيس اللقاء وليد جنبلاط شدد امام المسؤولين الروس على ضرورة الحفاظ على مبادئ الحل السياسي في سورية وفق بيان جنيف.

مفتي لبنان في خطبة العيد: نحن مع السعودية في السراء والضراء

أربكت دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله آلاف المقاتلين إلى لبنان، لمواجهة اسرائيل، الحكومة اللبنانية واللقاء التشاوري الذي انعقد في القصر الجمهوري، بسبب تناقض هذه الدعوة مع حديث الحكومة عن تحقيق الاستقرار والنمو، فيما تبقى هيمنة السلاح على القرارات السياسية للدولة كابحة لدورها الإقليمي.

مفتي الجمهورية اللبنانية، اعلن في خطبة العيد من مسجد محمد الأمين في وسط بيروت امس ان أمن المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة خط أحمر، مشيرا الى تلازم المسارات بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

واضاف: نحن في لبنان مع السعودية في السراء والضراء.

واشار الى الوباء الصهيوني الذي نزل في فلسطين والذي يزداد قسوة على شعبها وعلى الجوار العربي، ولا مخرج من هذه الأزمات إلا بالصبر والبصيرة، وفي وحدة الكلمة والصف، حتى في وجه التدخلات الخارجية والطغيان والإرهاب داخل الدول العربية المضطربة.

عن قانون الانتخابات الجديد، قال دريان ان المهم في هذا القانون انه حصل في اجواء توافق لكن هناك شكاوى من غموض القانون وصعوبة تطبيقه، لكننا متفائلون، فكما حصل التوافق على هذا القانون يمكن التوصل الى اتفاق على طرائق التطبيق.

ويذكر ان المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى اعتبر اليوم الاثنين اول أيام الفطر.

رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع اعتبر ان خطاب السيد نصر الله يخالف الجو الايجابي الذي ساد بعد اقرار قانون الانتخاب واللقاء التشاوري في بعبدا، واشار الى ان الخطاب تصعيدي جدا، واجزاء كبيرة منه هي من صلاحيات الحكومة اللبنانية.

وقال: ليس لأحد منا ان يتطرق الى مواضيع استراتيجية، أو وحده يحدد المسارات ونحن أمام عهد جديد، وهو نجح لحد الآن بتشكيل حكومة ولو انها لم تحقق كل المطلوب لكنها عملت قانون انتخاب.

وعن حديث نصر الله عن استقدام آلاف المقاتلين الى لبنان، قال جعجع هذا قرار استراتيجي ملك الشعب اللبناني ممثلا بالحكومة اللبنانية وبالتالي من الأفضل اذا كانت هناك معلومات ومعطيات ان تطرح على مجلس الوزراء ويتم التداول بها بكل مسؤولية ويجري الاتفاق على ما يجب الاتفاق عليه.

وفي حديث لإذاعة لبنان الحر، اشار إلى ان الدعوة الى فتح الحدود اللبنانية أمام المقاتلين، هنا يذكرني السيد حسن بشخص شاهد حرا يتجه اليه، فهرب منه الى حضن الضبع، فإذا اردنا الدفاع عن بلدنا حال محاولة إسرائيل التعدي هل نفتح حدودنا أمام آلاف المقاتلين الأجانب، ليحتلوا بلدنا، ولا ندري كيف نخرجهم منه؟ فضلا عن انه ليس من حق السيد حسن طرح هذا الموضوع، فإذا حصل اعتداء إسرائيلي على لبنان المتطرف يقول ان الجيش اللبناني يتصدى والشعب اللبناني من خلف.

وعن حملة نصر الله على دول الخليج قال انها ليست مقبولة لأنه يعطل ويعقد علاقات لبنان مع مجموعة دول أصدقاء وأشقاء، حتى اليوم ليس بينها من أساء للبنان، وبالتالي فهو يهاجم السعودية لحساب آخرين وعلى حساب الشعب اللبناني. وقال جعجع ردا على سؤال: لا يمكن لنصر الله ان يضع نفسه بموقع الناطق باسم الشعب الفلسطيني.

وزير الإعلام ملحم رياشي، قال من جهته: ان موقف حزب الله ليس موقف الحكومة بالتأكيد ولن نقبل بالاختلاف مع الشقيق السعودي، ولن نرغب في التدخل بشؤون الدول العربية. كما لا نقبل ان يتدخل الغير في شؤوننا، مؤكدا ان النأي بالنفس عن الصراعات هو المطلوب.

وزير التربية مروان حمادة أكد ان تصعيد نصر الله لا يساعد في تنقية الأجواء السياسية، ولا في تنشيط المناخ الاقتصادي في العلاقة مع دول الخليج العربي، وكأننا نطلق النار على أنفسنا.

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط شدد من موسكو على انه ليس من مصلحة قطر التحالف مع ايران، وأعلن عبر قناة «روسيا اليوم» عن تطلعه الى مبادرة سعودية تنهي الأزمة، وترأب الصدع في مجلس التعاون الخليجي.

وعن الحرب في سورية، دعا جنبلاط الى إنهائها بحكم انتقالي، مؤكدا ان روسيا لاعب رئيس في المنطقة مهما اختلفت المواقف والآراء حولها.

على الصعيد المحلي، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان «سلسلة الرتب والرواتب ستكون على أول أعمال الجلسة النيابية المقبلة، باعتبار انها موجودة على جدول الأعمال مع عدد من المشاريع، وإذا كانت الموازنة جاهزة فيمكن إدراجها ايضا على الجدول.

وشدد بري امام زواره على أولوية موضوع السلسلة، معربا عن ثقته بأنها أشبعت درسا ولابد من إقرارها.

وأشار الى ان «ورشة العمل في المجلس وما يمكن ان تقوم به الحكومة من شأنه ان يعطي نتائج إيجابية في كل الأحوال». وحول موضوع التعيينات وما اذا كانت ستصطدم بإشكاليات، سأل «لماذا؟ فهناك دستور يجب تطبيقه، وهناك آلية لتعيين الفئة الأولى وامتحانات للفئة الأخرى، اما السبيل الثاني فهو التوافق»، مشيرا الى انه حدد موقفه بهذا الشأن في لقاء بعبدا التشاوري. وأوضح بري ان «الأمر الطبيعي هو انتظام عمل المجلس النيابي والحكومة وتفعيل المؤسسات، فكيف اذا كانت هناك حاجة للتعويض عما اصابنا جراء التعطيل والمناكفات السياسية؟».

الحريري: لبنان إلى جانب المملكة «خط الدفاع الأول عن الكرامة والدين»

طغت ردود الفعل المستنكرة للتفجير الإرهابي الذي حصل بجوار المسجد الحرام في مكة المكرمة، على الحراك السياسي في بيروت، وتحولت هذه الردود الى حملة داعمة للمملكة العربية السعودية بوجه الإرهاب من يقف وراءه.

رئيس الحكومة سعد الحريري الذي غادر ليلا الى الرياض لتهنئة ولي العهد الجديد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولتمضية عطلة العيد مع العائلة، قال في بيان ان العقل الشيطاني الذي خطط لهذه العملية يقدم الدليل القاطع على وجود فئة شريرة وصل بها الضلال والخروج على التعاليم الإسلامية حدود المشاركة بعمل عدواني ضد المسجد الحرام وجموع المؤمنين الذين يتوافدون اليه من أصقاع الدنيا، وأطهر مكان يتطلع اليه المسلمون.

وأكد الحريري على وقوف لبنان الى جانب المملكة العربية السعودية، وقال ان العرب والمسلمين يرون في المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز قبلة المسلمين وخط الدفاع الأول عن كرامتهم ودينهم وشعائرهم في مواجهة الإرهاب وقوى التطرف، وهم يجددون في هذه المناسبة الثقة بقيادتها التي تضطلع بمسؤولية كبرى في حماية الحرم.

مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان أدان التفجير الإرهابي الذي اعتبره استفزازا لمشاعر كل المسلمين في العالم، الذين يقفون مع المملكة العربية السعودية وقيادتها في مواجهة الإرهاب، وطالب الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بدعم جهود المملكة في هذا السياق.

بدوره، حزب الله، أدان المحاولة التفجيرية الآثمة التي استهدفت الحرم الشريف، متهما الفكر التكفيري، وكان الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله تعرض في خطاب يوم القدس العالمي لسياسة المملكة، متجنبا الحديث عن الأمور اللبنانية الداخلية، وقد تلقى سلسلة ردود ساخنة، بما في ذلك من تيار المستقبل شريك حزب الله في الحكومة، الذي ثمن موقف المملكة بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بمواجهة الإرهاب بشتى أشكاله الداعشية والإيرانية.

واعتبر تيار المستقبل ان اي عدوان على المملكة هو عدوان علينا في لبنان، مشيرا الى ان هذا المخطط الدنيء أتى على انقاض محاولة ميليشيا الحوثي قصف قبلة المسلمين بالصواريخ الإيرانية. وفي رد ضمني على خطاب نصر الله قال بيان التيار: ما سمعناه في الساعات الأخيرة من صراخ متجدد ضد المملكة، صراخ على قدر الألم الذي يعانيه المشروع الإيراني في المنطقة العربية، بعدما اتضح للقاصي والداني ان ايران واسرائيل وجهان لعملة واحدة.

رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي استنكر العمل الإرهابي وقال في بيان: ندين الإرهاب ونقف مع المملكة في تصديها للإرهاب وحفاظها على الإسلام وصورته المعتدلة والوسطية. بدوره، استنكر وزير العدل السابق اشرف ريفي العمل الجبان، ورد على خطاب نصر الله «الذي يلعب دور الإدانة الإيرانية في العالم العربي، ما يلحق ضررا» فادحا بلبنان.

وتوجه الى نصر الله بالقول: اعلم ان مشروعك الإيراني لا مكان له في لبنان، فلا الانتصارات الوهمية تخيفنا، ولا التهديد ولا الاستقواء.

د.زياد العجوز رئيس حركة الناصريين الأحرار اتهم اتباع النظام الإيراني بالعملية.

الى ذلك بقي لقاء بعبدا التشاوري في دائرة الضوء. وقد وصفه الرئيس السابق أمين الجميل بـ «الاجتماع السلطوي»، بدل ان يكون وطنيا، كما انه اتى منقوصا، لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري، رأى ان الاجتماع كان جيدا، و«نأمل ان يكون مثمرا» والمهم ان يعمل الجميع في خدمة هذا البلد، متوقعا ان تكون مرحلة ما بعد عيد الفطر مرحلة عمل وإنتاج، مشيرا الى انه بصدد الدعوة إلى جلسة تشريعية قريبا، لإقرار مجموعة من البنود الأساسية، وفي مقدمتها سلسلة الرتب والرواتب لموظفي الدولة.

البطريرك الماروني بشارة الراعي اتصل بالرئيس ميشال عون منوها ببيان لقاء بعبدا متمنيا انطلاقة جديدة لعجلة الدولة. لكن وزير التربية مروان حمادة لفت نظر الدولة الى ان وثيقة بعبدا ليست وثيقة تأسيسية وليست خطاب قسم ولا بيانا وزاريا، بل مجرد إعلان نوايا لتحفيز العمل الحكومي، مشددا على ان الجانب الاقتصادي من الوثيقة هو من اختصاص الحكومة، إذا أردنا ان نكون دستوريين ونحترم صلاحياتنا.

وفي موسكو عقد لقاء هو الأول منذ سنوات بين وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، انتهى بمؤتمر صحافي مشترك، حيث اعتبر الوزير الروسي ان الوضع في الشرق الاوسط شهد تغيرات كثيرة لكنه لايزال بعيدا عن الاستقرار، إلا انه لفت الى بعض النزعات الايجابية المتمثلة بالاتفاق السياسي في لبنان الذي سمح بانتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية وتسمية سعد الحريري رئيسا للحكومة، معربا عن سروره لتقدم لبنان في طريق الاستقرار.

جنبلاط وردا على سؤال حول ما إذا كان الاستقرار في سورية يساعد على عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، اجاب: سنرى اذا كانت هذه المناطق الآمنة تشكل المجال لعودة اللاجئين وسنرى إذا كان بالإمكان توسعة هذه المناطق لتصبح كل سورية آمنة، لكن لابد من الحل السياسي.

وشارك جنبلاط في محادثاته الروسية نجله تيمور والوزير السابق وائل أبوفاعور.

الحريري يستكمل مشاورات بعبدا في معراب

اطلق اللقاء التشاوري في بعبدا «خطة عمل» الرئيس ميشال عون للحكومة ومجلس النواب خلال الاحد عشر شهرا الفاصلة عن الانتخابات التشريعية الموعودة، وهي في واقع الحال نسخة مطورة عن البيان الوزاري لحكومة «استعادة الثقة» ومعززة بدعم رئاسي.

وكما كان متوقعا، فقد تجنب اللقاء والخطة التي حظيت باجماع اعضائه المختلفين فيما بينهم او الذين تصالحوا بالمصافحة، التطرق الى المسائل السيادية المتصلة بتورط حزب الله في الحروب الاقليمية، وتحميل لبنان ارتدادات هذا التورط، وهو ما تناوله امس الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه السنوي بمناسبة يوم القدس العالمي الذي تحييه ايران، وركزت ـ اي الخطة ـ على الجوانب الاقتصادية مع تمرير خيار خصخصة مؤسسات الدولة الذي كشف عنه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والذي تناوله بيان اللقاء تحت عبارة «الورشة الاقتصادية الشاملة»، ما اعتبره حزب الكتائب «مشروعا جديدا للنهب المقونن».

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مستقبلا رئيس الحكومة سعد الحريري في سحور رمضاني في معراب امس الأول	(محمود الطويل)

خطة العمل الرئاسية اوصت بالتنفيذ الكامل للخطة الحكومية من اجل تأمين الكهرباء على مدار الساعة، وهذا يعني تمرير استئجار البواخر من خلال ادارة المناقصات والحفاظ على المياه كثروة استراتيجية للبنان، ما يعني مواصلة سياسة بناء السدود على غرار سد جنّة المختلف عليه، واستثمار الثروة البترولية في البحر حسب البرنامج الموضوع لها هذه السنة.

رئيس الحكومة سعد الحريري شدد على اهمية التوافق، ودعا الى التعمق في القضايا الميثاقية لاسيما منها الغاء الطائفية السياسية وانشاء مجلس الشيوخ.

ولفت الوزير مروان حمادة الذي مثّل النائب وليد جنبلاط في اللقاء الى ان الشق الميثاقي دقيق وان موضوع مجلس الشيوخ بحاجة الى بحث.

وزير الحزب القومي السوري علي قانصو هو من اقترح التنسيق مع الحكومة السورية لاعادة النازحين، لكن الرئيس سعد الحريري ود.سمير جعجع عارضا الاقتراح، واقترح د.جعجع من جهته تأجيل البحث بالشق السياسي لأنه يثير ترددات سلبية والتركيز على الجانب الاصلاحي ومكافحة الفساد، وعارض تشكيل لجنة لالغاء الطائفية السياسية، فيما رأى ممثل حزب الله النائب محمد رعد ان الورقة الرئاسية تعكس تصورا وطنيا.

رئيس مجلس النواب نبيه بري ميّز في مداخلته بين الطائفية وحقوق الطوائف، ووافق على الشق الاقتصادي من الورقة وعلى مواضيع المياه وتنظيف مجرى نهر الليطاني، وتحدث عن قوانين صدرت ولم تنفذ، ليؤكد ان العلة ليست في مجلس النواب، وقد سلّم لوائح بها الى الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري وقال ان هناك قوانين بحاجة الى مراسيم تطبيقية.

ودار نقاش بين نبيه بري والوزير جبران باسيل حول نقطتين: الاولى تتعلق باستحداث مجلس للشيوخ، حيث اوضح بري انه طرح مجلس الشيوخ بالتزامن مع قانون انتخاب لا طائفي وعلى اساس ست دوائر، والنقطة الثانية حول المادة الخامسة والتسعين من الدستور خصوصا عبارة «المرحلة الانتقالية» حيث اعتبر باسيل ان المرحلة الانتقالية التي اشارت اليها هذه المادة لم تكتمل بعد، ليصار الى اعتماد التوظيف من دون قاعدة التمثيل الطائفي في وظائف الدولة، باستثناء الفئة الاولى، فيما اعتبر بري ان المرحلة الانتقالية انقضت ومن المفروض عدم الالتزام بقاعدة التمثيل الطائفي في الوظائف العامة عدا الفئة الاولى.

وبعد نقاش، تم حذف فقرة مجلس الشيوخ، وفيما تحفظ سمير جعجع على بند انشاء اللجنة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، أيّد سليمان فرنجية تشكيل هذه اللجنة، كما ايّد اعتماد الخصخصة بشروط الدولة.

وسئل فرنجية عن عدم عقد خلوة بينه وبين الرئيس عون، فأجاب: لم يطلب مني وانا لم اطلب.

مشاورات صباح بعبدا استكملت ليلا في معراب من خلال سحور رمضاني اقامه د.سمير جعجع للرئيس سعد الحريري، الذي وصل متأخرا بسبب افطاره مع اهالي القلمون (طرابلس)، مؤكدا على العلاقة الاستراتيجية مع القوات اللبنانية رغم بعض التباينات.

وعن اللقاء التشاوري، قال: مهمتنا خدمة المواطن، لكن هناك اناس تحب ان تحكي شمالا ويمينا، لأنهم غير موجودين على هذه الطاولة وتخترع كل انواع التلفيقات.

اما جعجع فقد اكد على النظرة المشتركة للاوضاع، وقال: نحن متفاهمون على النظرة العامة للبنان والاعتدال، وبمقدار ما نفترق، سنلتقي، ومن هذا المنطلق سنسدد كل خطواتنا.

وسئل الحريري عما اذا كان سيتحالف انتخابيا مع القوات، فأجاب: اسألوا الحكيم، وقد رد جعجع بقوله: اذا قعد عاقل نعم.

واشاد الحريري بدور نائب رئيس القوات جورج عدوان في اخراج قانون الانتخابات الى الوجود.

لكن التعليقات على مقررات اللقاء التشاوري لم تكن مشجعة، فنائب رئيس حزب الكتائب سليم الصايغ وعبر قناة «روسيا اليوم» قال: ان وثيقة بعبدا لم تأت بأي جديد غير موجود في الدستور، انما محاولة لطمأنة الناس الى ان هناك ارادة حقيقية لاعطاء دفع للمؤسسات.

وقال ان حزب الكتائب سيخوض الانتخابات على اساس خطاب معارض، ورفضا لكل منظومة الفساد التي تتحكم بالبلد.

«اللقاء التشاوري» يعقد اليوم بغياب زعماء من «الصف الأول»

بالأمس، انشغل مجلس الوزراء بالبواخر المولدة للطاقة الكهربائية الدافعة للتوتر الوزاري، واليوم اللقاء التشاوري في القصر الجمهوري المختلف على تشكيلته، والمتفق على أنه محطة للتقاسم الانتخابي بعد تكريس المقاسمة السياسية بين قادة الأحزاب الممثلة في الحكومة.

مصادر بعبدا قالت إن الرئيس ميشال عون سيطرح التشاور في الخطوات التي على السلطة ان تتخذها في ضوء خطاب القسم والبيان الوزاري، من دون ان يكون للقاء اي مفعول تنفيذي ومن دون تجاوز صلاحيات المؤسسات الدستورية.

واستباقا للقاء، عقد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل مؤتمرا صحافيا قبل ظهر أمس عرض فيه لملاحظات الحزب على قانون الانتخابات وركز على اهمية دور المعارضة في الحياة السياسية والأنظمة الديموقراطية.

ومأخذه على طريقـة عمل الحكومة والمؤسسات الدستورية الأخرى التي تستبدل الآليات الدستورية بالتسويــات السياسيـــة الجانبية. وقال الجميل: كنا نتمنى على رئيس الجمهورية ان يكون رئيسا لكل اللبنانيين، رئيس جمهورية لا رئيس سلطة ويستمع الى الجميع، لكنه احب ان يكون عراب السلطة وهذا من حقه.

ولاحظ الجميل ان الامور توحي بأن السلطة تريد إدارة البلاد بطريقة ديكتاتورية، وهناك خطر جدي بتحول لبنان الى دولة محكومة من «كارتيل» مستعد لاستعمال سلطته لقمع الرأي المخالف، وحذر الجميل من تحول الدولة اللبنانية الى دولة بوليسية.

واعتبر غياب الوزراء عن اللقاء التشاوري في بعبدا اليوم اقرارا بفشلهم، لذلك دعي الأوصياء عليهم لإيجاد مخرج.

ويذكر انه الى جانب غياب السيد حسن نصر الله والنائب وليد جنبلاط عن اجتماع اليوم، قرر رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع تكليف وزير الإعلام ملحم رياشي بتمثيل حزب القوات اللبنانية في اللقاء.

إلى ذلك، تحدثت مصادر نيابية لـ «الأنباء» عن اعتراض بعض الأوساط السياسية الإسلامية على حصر التمثيل السني في اللقاء التشاوري في بعبدا اليوم بتيار المستقبل.

وقيل للمعترضين ان رئيس الحكومة سعد الحريري هو الممثل الرسمي للسنة في السلطة، فكان الجواب أن الرئيس ميشال عون يمثل الموارنة على رأس السلطة، ومع ذلك دعا القوات اللبنانية للمشاركة باللقاء الى جانب التيار الوطني الحر، وإلى جانب حركة أمل، دعي حزب الله لتمثيل الشيعة، وكذلك الدروز حيث دعي الحزب التقدمي الاشتراكي، والحزب الديموقراطي اللبناني الذي يرأسه الوزير طلال ارسلان، بحيث تمثلت جميع الطوائف ثنائيا، عدا السنة، فقد حصر تمثلهم بتيار المستقبل، علما أن هناك رؤساء كتل نيابية كالرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي والرئيس فؤاد السنيورة، إذ من شأن وجود أحدهما أن يدعم موقف رئيس الحكومة خلال اجتماعات اللقاء.

ولاحظت المصادر بقلق أن جدول أعمال اللقاء التشاوري يقتصر على الخدمات العامة التي تصب في خانة التحضير للانتخابات، كالماء والكهرباء والنفايات والإنماء، وهي مسائل تقع في نطاق عمل الحكومة ولا تستدعي لقاء على هذا المستوى الوطني.

وأعادت الى الذاكرة الخطاب الأخير للسيد حسن نصرالله، الذي دعا الحكومة للاهتمام بالخدمات العامة، ما يعني ضمنا ترك الأمن والدفاع للحزب!

الرئيس سعد الحريري اعتبر من جهته، أنه ساهم بأهم إنجازين في تاريخ البلد منذ ثلاثين عاما، إنجاز انتخاب رئيس صنع في لبنان، وإنجاز قانون انتخابات صنع في لبنان، وأشار الى أن الانتخابات أمامنا، وان تيار المستقبل يجب أن يكون منذ اليوم في حالة استنفار.

وفي إفطار أقامه على شرف المهن الحرة، قال: الغريب والبعيد يعرف أن تيار المستقبل كان ومازال الرقم الصعب بالمعادلة الوطنية، قوى كثيرة حاولت أن تكسر هذا الرقم ولم تنجح، لا بالسلاح ولا بالضغط السياسي، ولا بمشاريع العزل والإقصاء.

وتوجه الى الذين يعتقدون أنهم قادرون على كسر تيار المستقبل لا يعرفون جمهور رفيق الحريري ولا هم من جمهور رفيق الحريري، وهدفهم الأكل من صحن التيار ليقدموا خدمات مجانية للخصوم المعروفين. وليس في العالم من يستطيع خطف تيار المستقبل الى التطرف.

بدوره، الرئيس السابق لمجلس النواب، ومهندس اتفاق الطائف حسين الحسيني، رأى في لقاء بعبدا التشاوري اجتماعا لزعماء ميليشيات!

وقال في تصريح إذاعي أمس: لقد قسموا الدوائر على قياساتهم، وعملوا نظاما انتخابيا لكل منطقة على حدة، وهكذا بكل بساطة، نقل المقعد المسيحي من المنطقة الإسلامية الى المنطقة المسيحية فضحت كل النوايا الكامنة وراء هذا القانون الذي اعتبروه إنجازا.

«تشاوري عون»: جنبلاط يعتذر.. والمستبعدون يُصعّدون

تتجه الاحزاب المستبعدة عن اللقاء التشاوري الذي دعا اليه الرئيس ميشال عون في بعبدا غدا الخميس نحو رفع سقف الاحتجاج على التجاهل، ويتقدم حزب الكتائب الصفوف، متبنيا توصيف الدعوات للقاء بالناقصة.

وقالت اذاعة «صوت لبنان» الناطقة بلسان حزب الكتائب امس ان رئيس الجمهورية او من حوله يخاف من صوت المعارضة، باختصار البلد في الحكومة او برؤساء الاحزاب المتمثلة بالحكومة او بكلام آخر، باستثناء الكتائب والاحرار والمستقلين، ورؤساء حكومات سابقين، كنجيب ميقاتي وتمام سلام، وفعاليات شعبية.

وقالت «انه خطأ تاريخي، حُمل فخامة الرئيس عليه»، لكن ما بعد الخميس سيبقى كما كان قبله، وفي الاحد عشر شهرا يخلق الله ما لا تعلمون.

حزب الكتائب اعتبر في بيان ان لقاء بعبدا ناقص، ووجه سؤالا الى الرئيس ميشال عون: ماذا يعني ان تتم الدعوة لحوار مع الكتل النيابية الممثلة في الحكومة مع استبعاد كل القوى الاخرى؟ معلنا انه ينتظر الجواب من «بيّ الكل» ليبني على الشيء مقتضاه.

نائب رئيس الكتائب سليم الصايغ وصف قانون الانتخابات الجديد بالاكثري المُقنّع، وهو تشويه للقانون الذي اتفق عليه في بكركي، اذ قالوا انهم مع الصوت التفضيلي في الدائرة الانتخابية لكنهم صوتوا على التفضيلي بالقضاء، قالوا انهم مع «الكوتا» النسائية انما صوتوا ضدها، قالوا انهم ضد التمديد لمجلس النواب وصوتوا للتمديد 11 شهرا من دون اي مبرر، قالوا انهم مع حق المغتربين بالاقتراع والترشح وحرموا المغتربين من الحق بالتصويت في دوائرهم.

في السياق نفسه، ابلغ وزير التربية مروان حمادة الرئيس ميشال عون بان رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط سيكون في موسكو يوم غد الخميس، حيث ارتبط بمواعيد سابقة منذ اسبوعين او ثلاثة، ولم يكن على علم بالدعوة الى اللقاء التشاوري، وقد كلفه ـ اي حمادة ـ بأن يمثله في هذا اللقاء الذي نأمل ان يعطي اندفاعا جديدا لكل الاعمال التشريعية والتنفيذية في الدولة اللبنانية.

واعتبرت مصادر نيابية لـ «الأنباء» في خطوة الرئيس عون استعادة لطاولة الحوار الوطني من مجلس النواب الى القصر الجمهوري بما يعيد القيمومة على الحوار الى رئيس الجمهورية بعدما امضت مرحلة كاملة بضيافة رئيس مجلس النواب.

وتوقفت المصادر امام خطاب لرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في افتتاح ماكينته الانتخابية، حيث حذر من التلاعب في البطاقة الانتخابية الممغنطة والا فإن التيار الحر سيسحب تأييده للتمديد 11 شهرا لمجلس النواب، وطالب باسيل بجواب سريع.

وكان الرئيس عون حدد جدول اعمال جلسة الحوار بوضع برنامج للمشاريع المتأخرة مع اولويات مع تصور الرئيس لإفاقة المرحلة الراهنة والآتية.

واكد جميع المدعوين حضورهم شخصيا بمن فيهم الرئيس نبيه بري ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، فيما رجحت المصادر المتابعة ان يتولى الشيخ نعيم قاسم تمثيل السيد حسن نصرالله.

وكان عون وقع مرسوم فتح دورة استثنائية ثانية لمجلس النواب تبدأ اليوم الاربعاء وتنتهي يوم 16 اكتوبر.

الرئيس بري رحب باللقاء التشاوري في بعبدا، واكد على مشاركته شخصيا، كاشفا في الوقت ذاته عن وساطة يقوم بها بين رئيس الحكومة سعد الحريري وبين رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط، حيث يبدو انه توصل الى وقف السجالات الاعلامية بين الطرفين مقدمة للتلاقي على ابواب الانتخابات المقبلة.

وكان رئيس الحكومة اعترف بتعذر تمرير «الكوتا» النسائية في قانون الانتخاب، لكنه وعد بأن تكون المرأة موجودة في كل لوائح تيار المستقبل.

واشار الحريري الى مشاركة المرأة في حرس رئاسة مجلس الوزراء، وقال: هن اخترن ونحن اعطيناهن الفرصة، وقد اظهرن بحسب التقارير جهوزية كبيرة واندفاعا.

وقيل له: هل يعني ذلك ان النساء بتن يحمين الرجال؟ فأجاب: ممكن.

النائب بطرس حرب شدد على ان رئيس الجمهورية هو رئيس كل اللبنانيين، معارضة وموالاة، القوى السياسية الموجودة في الحكم، والقوى السياسية التي هي خارج الحكم، متمنيا لو ان الدعوة الى اللقاء التشاوري لم تنحصر بشركاء الحكم، عندها يكون اللقاء في بعبدا برئاسة رئيس كل اللبنانيين وليس رئيس الحاكمين فقط لا غير.

اما النائب نديم الجميل فقد اعتبر في قانون الانتخاب الجديد عودة الى ما فرضه علينا حزب الله على الرغم من كل التبريرات المطروحة.

وقال في حفل تأبين: السرقة ليست حقوق المسيحيين، والسرقة لا تحدث في دولة قوية، والتساوي بالسرقة فضيحة، نحن نريد دولة ليس بداخلها لص واحد، دولة بجيش قوي يفرض السيادة على الجميع.

بري يرحب بـ «تشاوري» عون.. وفرنجية مستعد للحضور

وجه الرئيس ميشال عون دعوات خطية لرؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة، الى لقاء تشاوري يعقد في الحادية عشرة من يوم الخميس، بعد غد، للبحث في آلية للتعاون في مرحلة ما بعد إقرار قانون الانتخابات النيابية، والملفات الاقتصادية والاجتماعية.

ويقول مقربون إن اللامركزية الإدارية ستكون عنوان اللقاء، الذي سيتناول الشؤون الاقتصادية والتنموية الى جانب القضايا السياسية بالطبع.

وشملت الدعوات رؤساء الأحزاب وأمنائها العامين للأحزاب الآتية: المستقبل، الوطني الحر، حزب الله، القوات اللبنانية، المردة، الطاشناق، حركة أمل، الحزب التقدمي الاشتراكي، الحزب السوري القومي الاجتماعي والحزب الديموقراطي اللبناني.

مصادر نيابية وصفت الدعوة الرئاسية الى اللقاء التشاوري لـ «الأنباء» بالناقصة، لأنها استثنت كل من ليس في الحكومة، فيما صاحب الدعوة هو رئيس الجمهورية والمفترض أن يكون الحكم بين الجميع، وسألت المصادر: أليس الرئيس عون «بيّ الكل».

والأحزاب المستبعدة عن اللقاء وهي: الكتائب والبعث والشيوعي والجماعة الإسلامية، والوطنيين الأحرار، ومعظم هذه الأحزاب ممثلة في مجلس النواب، اضافة الى المستقلين.

وتوقعت المصادر أن «تطلع الصرخة» قريبا، نتيجة تشكيل الأحزاب والشخصيات المستبعدة، كتلة معارضة بوجه العهد وليس الحكومة وحسب.

رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية أكد مشاركته في اجتماع بعبدا، وقال لصحيفة المستقبل «كنت قد قلت سابقا حين أتلقى دعوة رسمية لزيارة القصر الجمهوري لن أتخلف عن التلبية، واليوم تلقيت هذه الدعوة خطيا من رئيس الجمهورية، وسألبيها».

مشاركة فرنجية ستكون حدثا ضمن الحدث، حيث انه سيزور القصر الجمهوري للمرة الأولى منذ انتخاب عون رئيسا للجمهورية، وسبق له أن امتنع عن المشاركة بالإفطار الرئاسي الأخير، كما قاطع الاستشارات النيابية الملزمة.

الرئيس نبيه بري تلقى الدعوة هو الآخر بارتياح، وهو تبلغها شفهيا من الوزير جبران باسيل خلال جلسة التصويت على قانون الانتخابات، ثم بصورة رسمية، ورد بري ترحيبه الى الهدف من هذا اللقاء، وهو تنشيط عمل الدولة والحكومة.

وقال: هذا ليس بالحوارات السابقة إنما هي فكرة نقاش لتنسيق العمل، وسأكون أول الحاضرين لنبحث كيف يمكن أن نفعّل وضع البلد واقتصاده والأولويات، والأهم تنشيط المؤسسات، والتذكير بالأصول وسبل اعتمادها والتقيد بها.

لكن النائب السابق د.فارس سعيد رأى في انعقاد اللقاء التشاوري في بعبدا الخميس، يؤكد أن انتظام الحياة السياسية، هي في يد حزب الله.

أما رئيس الحكومة سعد الحريري، فقد جدد في إفطار رمضاني، أقامه في منطقة الظريف (بيروت) طبيعة العلاقة مع الفريق الآخر، حيث قال: هناك أمور سياسية، لن نتفق مع الفريق الآخر حولها مهما حدث، أما أمور المواطن بالعلم والمستشفى والكهرباء والطرق ممنوع الخلاف حولها، ممنوع الاختلاف على كيفية مواجهتها، أما ان نختلف حول أمور استراتيجية، فهذا وارد، هو (حزب الله) يريد أن يكمل بسلاحه في سورية، ونحن لا نريده أن يذهب الى سورية، هذه أمور لن نتفق عليها إلا في إطار طاولة حوار.

في هذه الأثناء أطلق تيمور وليد جنبلاط، حركته الانتخابية أمس، من خلال جولة على الكنائس، حيث وضع أكاليل، مستذكرا ضحايا أبرياء سقطوا يوم اغتيال جده كمال جنبلاط في 16 مارس 1977.

جنبلاط الابن شدد على العيش المشترك في الجبل، وقال: نفكر بالمستقبل، نؤمن حياة الشعب والصبايا في هذه المنطقة، وقال: المنطقة تشتعل، وقد قال لي الوالد (وليد جنبلاط) قبل الحرب في سورية والعراق، كل ما عليك أن تبقى موافقا على وجودك وأن تحافظ على الوجود الدرزي المسيحي بالجبل.

الى ذلك، عاد ملف استئجار بواخر توليد الكهرباء الى طاولة مجلس الوزراء غدا الأربعاء، ومصحوبا بحالة استنفار من جانب بعض الوزراء، وخاصة وزراء القوات اللبنانية، لمواجهة أي محاولة لتمرير هذا الموضوع من خارج الأطر الإدارية المعروفة.

وكان موضوع استئجار باخرتين إضافيتين لتوليد الكهرباء أثار ضجة كبيرة، مع الكلفة المالية الباهظة، وأدى الى توتر العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وتنقل صحيفة «الأخبار» عن مصادر معراب أن القوات سترفع الصوت مجددا، وان رئيس القوات سمير جعجع سيعقد اجتماعا تنسيقيا مع وزراء القوات عشية جلسة مجلس الوزراء للبحث في ملف الكهرباء.