مصادر لـ «الأنباء»: المعركة مع «داعش» إلى ما بعد «عيد الجيش»

 بدأ صباح امس الأحد تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة التبادل بين حزب الله و«تحرير الشام» جبهة «النصرة» سابقا، برعاية مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم.

وقد بوشر تجميع جثث مقاتلي «النصرة» تمهيدا لتسليمها الى الأمن العام، مقابل تسليم رفات عناصر حزب الله. ورحلت جثامين تسعة عناصر جهة النصرة الى بلدة اللبوة بسيارات الهيئة الصحية التابعة للحزب، حيث مقر اللواء التاسع في الجيش اللبناني، حيث جرى التبادل مع رفات عناصر الحزب وعددهم في هذه الدفعة تسعة.

سيارات تابعة لحزب الله تنقل جثث مقاتلي النصرة في اطار صفقة التبادل	(محمود الطويل)

إلى ذلك، فإن الترقب مستمر لتحديد ساعة صفر بدء تعامل الجيش اللبناني مع مجموعات داعش في جرود رأس بعلبك والقاع. والمرتبطة من حيث التوقيت مبدئيا باستكمال تنفيذ الاتفاق بين حزب الله والنصرة، وتاليا تسلم الجيش للجرود التي سيطر عليها الحزب من النصرة. إلى جانب تمرير احتفال الجيش بعيده السنوي الثاني والسبعين في الأول من اغسطس، والذي يتخلله تسليم السيوف الى 237 ضابطا متخرجا من المدرسة الحربية برعاية وحضور الرئيس ميشال عون وأركان الدولة وأعضاء السلك الديبلوماسي والملحقين العسكريين.

وذكرت مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان قيادة الجيش تستكمل تجهيزاتها للمعركة مع داعش لتأتي سريعة وحاسمة، وبقدراتها الذاتية، تأكيدا للقدرة على تحمل المسؤولية الوطنية في الدفاع عن حدود لبنان وسيادته ولتجنب ما من شأنه تبرير تدخلات داعمة لغاية توظيفها سياسيا في الداخل والخارج.

أما الرحيل إلى ادلب فقد اعاقته ترتيبات لوجستية جديدة، تمثلت في كثرة النازحين والراغبين بتسجيل اسمائهم على لوائح العائدين. مع دخول الأمم المتحدة على الخط وكشفت مصادر أن اعدادهم تراوحت بين ٨ و٩ الاف، ما اعطى امير النصرة ابومالك التلة مواكبة آمنة، لكن رغم اعلانه الالتزام ببنود الاتفاق، فقد جاء كشفه عن خطف ثلاثة عناصر من حزب الله، ضلوا طريقهم خلال فترة الهدنة المستمرة، ليرتفع عدد اسرى الحزب الى ثمانية، مهددا بأن يدفع هؤلاء ثمن اي هجوم من جانب الحزب على نقطة تموضعه الاخيرة.

ويبدو ان الحزب رد عبر المفاوض اللبناني الرسمي، مطالبا بالإفراج عن الثلاثة الجدد بمعزل من الخمسة القدامى.

اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن العام اكد من جهته ان المفاوضات تسير في الخط المرسوم.

أما الواقع السياسي فليس سهلا، كما يبدو، لأن تفرد حزب الله بقرار الحرب، لم يعد قابلا للصمت، وستكون هناك مطالبة في مجلس الوزراء المرتقب يوم الأربعاء بتخلي حزب الله عن السلاح لصالح الجيش اللبناني، بعدما أنجز عمله بإخراج جبهة النصرة من جرود عرسال، وهاهو الجيش يتحضر لإخراج داعش من جرود رأس بعلبك والقاع.

وطبعا هذا يتطلب التفاهم على استراتيجية دفاعية واضحة للدولة اللبنانية، سيطرحها بعض الوزراء على طاولة مجلس الوزراء، متسلحين بالمنطق، وبلائحة التحذيرات التي تلقاها الرئيس الحريري في واشنطن، ومن ممثلي الأمم المتحدة خصوصا.

في المقابل توقعت مصادر قريبة من أجواء حزب الله ان تثار في وجه رئيس الحكومة سعد الحريري قضية الخطاب السياسي الذي استخدم في معرض عرض وجهة نظر واشنطن، من دون اي استطراد من الجانب اللبناني!

لكن رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع يرى انه مادام حزب الله موجودا بالشكل الذي هو فيه، فإنه من سابع المستحيلات ان تقوم في لبنان دولة فعلية.

وأوضح في تصريح لـ «الحياة» امس انه لا يعتبر الخلاص من النصرة في جرود عرسال انتصارا، وان الهجوم عليها يأتي في سياق الحرب التي يخوضها الحزب في سورية للدفاع عن نظام بشار الأسد، مكررا القول: «ولا يوم قبلنا بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة» التي يطرحها الحزب، معتبرا انها معادلة ستنتهي بـ«جيش وشعب ومقاومات»..فإذا أراد السيد حسن نصرالله ان يهدي اللبنانيين «شغله بتحرز» فليهد سلاحه الى الجيش اللبناني ولينصرف الى العمل السياسي.

بيد ان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أشار الى ان ما جرى في مواجهة التكفيريين هو أوضح تطبيق لمعادلة الشعب والجيش والمقاومة، وقال ان معركة جرود عرسال أنهت حلم إمارة النصرة من بوابة لبنان.

لكن التهدئة تبقى عنوان المرحلة اللبنانية الراهنة، وسيقال ان ما قيل في واشنطن استدعته الظروف، بينما المشكلة الاساسية تتمثل في العقوبات المالية والمصرفية الاميركية على لبنان، والتي أقرها الكونغرس مؤخرا، علما ان سفير لبنان السابق في واشنطن انطوان شديد أكد في حديث متلفز ان هذه العقوبات لن تطول الجيش اللبناني والمصارف، او الطائفة الشيعية ككل.

انتهاء هدنة «حزب الله ـ النصرة» وترقب لتطبيق الاتفاق

انتهت امس مهلة الايام الثلاثة التي شكلت اختبار التهدئة قبيل البدء بتنفيذ الاتفاق بين حزب الله وجبهة النصرة والقاضي بانسحاب مسلحي النصرة من جرود عرسال ومعهم من يشاء من النازحين السوريين وإطلاق أسرى حزب الله وجثامين مقاتليه لدى النصرة.

ووسط الغموض الذي يشوب آلية التنفيذ تكتما على تحديد ساعة الصفر، واصل الجيش اللبناني قصفه المدفعي لمواقع داعش في جرود القاع ورأس بعلبك، بموازاة التفاوض عبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والذي يركز على معرفة مصير العسكريين المخطوفين لدى داعش.

ويتابع الأمين العام تسجيل اسماء المسلحين والنازحين الراغبين في المغادرة حيث ارتفع عدد المسجلين الى نحو عشرة آلاف نازح، ستة آلاف يريدون أدلب، والباقون الى الرحيبة، واضيف ثلاثة أسرى من حزب الله وقعوا في قبضة «النصرة» بحيث اصبح عدد الأسرى ثمانية.

وبدأت التحضيرات لتنفيذ الاتفاق من تأمين الحافلات وسيارات الاسعاف، وتم تفكيك عدد كبير من الخيام الموجودة في وادي حميد، وسيتم تسليم أسرى الحزب وجثامين مقاتليه برا داخل الأراضي السورية، وليس في تركيا ومنها الى لبنان.

وسيواكب الصليب الأحمر الدولي عملية نقل النازحين المدنيين والمسلحين الذين ينقلون أسلحة فردية وعلى خمس دفعات، وعند وصول كل دفعة الى منطقة سيطرة «فتح الشام» (النصرة سابقا) في الأراضي السورية يسلم اسير من الحزب الى هذه الجبهة، علما ان اللجنة الدولية للصيب الأحمر لم تتلق طلبا للمواكبة بعد.

وينتمي المسلحون المغادرون الى «فتح الشام» والى «سرايا أهل الشام» وهيئة «تحرير الشام» الذين يتحركون ضمن اطار «جبهة النصرة» كما سيتم اطلاق مئة معتقل من سجون النظام، ضمن اطار الاتفاق، وتسليم 30 جثة من قتلى حزب الله والحرس الثوري الايراني.

ونظمت الدائرة الاعلامية في حزب الله جولة للاعلاميين في جرود عرسال امس.

في هذه الأثناء يستهدف الجيش اللبناني بالمدفعية الثقيلة تحركات مشبوهة لداعش في جرود رأس بعلبك والقاع، وقد تفقد رئيس الاركان اللواء حاتم ملاك الوحدات العسكرية في القاع ورأس بعلبك وعرسال، مؤكدا ان حرب الجيش ضد الارهاب مفتوحة حتى آخر شبر من الحدود الشرقية، وان المعركة المقبلة ستكون فاصلة وسينتصر الجيش فيها لا محالة.

وقال ملاك ان النازحين السوريين في الخيمات هم في حمى الجيش لكن وجود المسلحين بين صفوفهم يعقد الامور داعيا اياهم الى تجنب الارهابيين.

من جهتها، عممت «فتح الشام» على عناصرها المتواجدين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين ابلاغها من يرغب في المغادرة الى الأراضي السورية.

على الصعيد السياسي، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري ان دور الجيش اصبح أكبر، بعد معارك جرود عرسال.

ونفى بري لصحيفة الاخبار وجود عدم اجماع على دور حزب الله في معركة جرود عرسال، وقال: «بلى هناك اجماع»، لافتا الى معارضة البعض.

بدوره، النائب وليد جنبلاط غرد على تويتر أمس يقول: بانتظار ان يستكمل الجيش اللبناني عملية جرود عرسال، «التحية لشهداء حزب الله الذين سقطوا اثناء المرحلة الأولى من المهمة».

لكن مصدرا كتائبيا أكد ان الجيش وحده يمكن ان يحظى بالإجماع الوطني»، آسفا لأن الجيش السوري شارك بدباباته وطائراته بالمعركة وعلى الأراضي اللبنانية، وبدلا من ان تتحرر جرود عرسال من الارهابيين السوريين عاد الجيش السوري الى جزء من الأراضي اللبنانية، رافضا تبرير الحكومة لذلك بالقول ان المعارك دارت على أرض متنازع عليها بين لبنان سورية، وقال ان الجرود اراض لبنانية والمطلوب ترسيم الحدود مع سورية.

بدوره، اعتبر وزير الخارجية جبران باسيل ان قرار إخراج الارهابيين من لبنان قرار لبناني محض، وبقرار من قائد القوات المسلحة رئيس الجمهورية ميشال عون.

أما رئيس الحكومة سعد الحريري فقد اختتم محادثاته في واشنطن، وتقول مصادر متابعة إنه ضمن رزمة من المساعدات للجيش اللبناني وحصن المؤسسات اللبنانية ضد العقوبات المرتقبة ضد حزب الله، مع بدء محادثات اقتصادية جدية تشمل احتمال تعيين مبعوث اميركي في ملف النفط والغاز.

في غضون ذلك، يستمر السجال السياسي حول غياب الدولة اللبنانية عن قرار السلم والحرب، بالتقاطع مع جو دولي لا يستسيغ التعاطي مع سلاح حزب الله، المصنف إرهابيا، بالاستناد إلى قول منسقة الأمم المتحدة سيغريد كاخ ان وجود السلاح خارج سلطة الدولة يبقى خرقا للقرار الدولي 1701، داعية الى احراز تقدم نحو استراتيجية وطنية للدفاع.

وفيما تفتح معارك جرود عرسال أزمة الدولة مع سيادتها المنقوصة، تفتح فضائح صفقات بواخر الكهرباء أزمة الدولة مع الفساد المتحكم ببعض وزراء الحكومة، ورأى النائب سامي الجميل رئيس حزب الكتائب الذي يقود الحملة ضد هذه الصفقة ان أزمة من هذا المستوى من شأنها إسقاط الحكومة.

الجيش يقصف «داعش» بجرود رأس بعلبك والقاع .. بالمدفعية

تنتهي اليوم السبت مهلة الثلاثة ايام لتنفيذ الاتفاق بين حزب الله وجبهة النصرة، كما انتهت اتفاقات مماثلة في ميادين القتال الاقليمية، وسط احتمال التمديد بضعة ايام.

والسؤال الذي يطرح نفسه تلقائيا، ماذا عن مصير داعش في جرود عرسال؟ وهل من اتفاق على غرار الاتفاق الذي صاغه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بين الحزب والجبهة، أم ان «الزفة» النارية، يجب ان تكون المقدمة لأي اتفاق؟!

يأتي هذا في الوقت الذي قصف في الجيش اللبناني امس بالمدفعية مواقع مسلحي (داعش) في مرتفعات جرود رأس بعلبك وجرود القاع بعد رصد تحركات مشبوهة.

قائد الجيش العماد جوزف عون مستقبلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في اليرزة	(محمود الطويل)

هذا، وتواردت انباء بحسب وسائل اعلام عربية بأسر (جفش) جبهة فتح الشام لـ3 من عناصر حزب الله في جرود عرسال.

وبمعزل عن الارتياح الذي ولّده الاتفاق على انهاء وجود النصرة في جرود عرسال، فإن المسألة طرحت مجددا موضوع ازدواجية السلاح والإمرة في الدولة، هل هي للحكومة اللبنانية ام لحزب الله؟

هذه المعضلة، تطرق اليها الرئيس سعد الحريري في واشنطن، ورئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع من بيروت ووزير الداخلية نهاد المشنوق بعد لقائه الرئيس ميشال عون في بعبدا، الى جانب حتمية ترسيم الحدود مع سورية شمالا وشرقا، وحتى جنوبا حيث تحتل اسرائيل مساحات من مزارع شبعا اللبنانية بذريعة انها كانت بتصرف النظام السوري، الذي لم يبادر الى تصحيح الوضع بإعادة هذه المناطق، ولو بمجرد الاعلان، ما اتاح لاسرائيل استمرار احتلالها، بحجة انها ليست مشمولة بالقرار 242 الصادر عن مجلس الامن.

فهل ينسحب داعش من الجرود تحت وطأة انسحاب النصرة وضغط وجود الجيش قبالته؟ ام يقرر خوض المعركة كما هو ظاهر حتى الآن؟

الاتصالات لتنفيذ الاتفاق الانسحابي مع النصرة تواصلت امس عبر «الواتساب» بين اللواء ابراهيم وبين الشيخ مصطفى الحجيري «أبوطاقية» الذي يتواصل مع ابومالك التلة، من اجل تنظيم خروج المسلحين الى ادلب، عبر الاراضي السورية، مقابل اطلاق خمسة اسرى لحزب الله لدى النصرة، مع تبادل جثامين قتلى للطرفين يحتفظ كل منهم بها في مقابر او داخل البرادات.

كما يتضمن الاتفاق تفكيك المخيمات الاربعة الموجودة في منطقة الملاهي في وادي حميد ونقل النازحين الذين يقطنونها الى داخل بلدة عرسال. وينص الاتفاق ايضا على انتقال المسلحين والمدنيين الذين يربو عددهم على الألف بواسطة الحافلات الى ادلب عبر طريق عرسال، جوسي، القصير، حمص، قلعة المضيق.

وفي آخر نقطة للجيش السوري، سيتم تفتيش المسلحين والتدقيق بالأسماء، ومع دخول كل مجموعة من المسلحين الى مناطق سيطرة النصرة والآخرين نحو ادلب يتم الافراج عن احد اسرى حزب الله لدى النصرة وجثامين الشهداء.

واشترطت النصرة ضمان سلامة الخارجين وعدم التعرض لهم لا في لبنان ولا داخل سورية.

وتردد ان اتصالات تجرى كي تشمل الصفقة انضمام نحو 50 شخصا من انصار النصرة من مخيم عين الحلوة الفلسطيني الى المغادرين.

وثمة اتفاق آخر سيكون في طريقه للتنفيذ لتبادل نقل مسلحي «سرايا اهل الشام» من الجرود اللبنانية الى سورية بالتنسيق مع النظام السوري.

ويبدو ان امير النصرة ابومالك التلة انسحب يوم الاربعاء مع ملايين الدولارات التي في حوزته باتجاه الجزء الذي تسيطر عليه النصرة من مصير الزمراني، ووجه رسالة وداعية الى من تبقى من عناصره، مؤكدا على الثأر من حزب الله.

في غضون ذلك، أكد مصدر عسكري لصحيفة الجمهورية ان الجيش مازال يستعد لطرد داعش من الجرود ويستقدم التعزيزات تحضيرا لها.

أما موعد انطلاق المعركة فهو رهن التطورات، ولا خيار امام داعش إذا شاءت الا ان تكشف عن مصير العسكريين المخطوفين، والا فالانسحاب او الهزيمة.

أما عن انتشار الجيش في مواقع انسحاب النصرة فسيبدأ بعد انسحاب المسلحين، وسيتولى اللواء التاسع في الجيش هذه المهمة، كما ان فوج الحدود الرابع سيبقى في منطقة رأس بعلبك.

هدنة في الجرود بين حزب الله و «النصرة» ومخاوف من تكرار سيناريو «الحشد»

 بدأ وقف إطلاق النار في جرود عرسال منذ الثالثة من فجر امس الخميس ولمدة ثلاثة أيام، ونشطت الاتصالات الفورية لتأمين معبر آمن لخروج مسلحي «النصرة» من الجرود بعدما اعلنوا التزامهم بوقف النار، بموجب اتفاق يقضي بخروجهم في اتجاه إدلب، مقابل الافراج عن ثلاثة أسرى من حزب الله أسرتهم «النصرة» عام 2015، وبعد تبيان مصير العسكريين التسعة المخطوفين من قبل داعش.

وتولى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم هذه المفاوضات.

هذا وعلمت «الأنباء» من مصادر رسمية أن الاتفاق بين حزب الله وجبهة النصرة تضمن الآتي:

ـ إطلاق 5 أسرى لحزب الله في إدلب (وليس ثلاثة) إضافة الى 4 جثامين.

ـ تحرير أسرى الحزب يتم خلال 48 ساعة، وفق ما أبلغه الحزب لعائلات الأسرى امس، وذلك قبل بدء عملية نقل المسلحين في الجرود الى إدلب.

ـ ينقل أسرى الحزب الى تركيا ومنها بالطائرة الى مطار بيروت.

ـ يفكك مخيم وادي حميد بالكامل بعد مغادرة المسلحين وعائلاتهم ويتسلم الجيش اللبناني المنطقة.

ـ ينقل المسلحون بالباصات الى داخل الأراضي السورية وصولا الى إدلب.

وأعلن مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أن المسلحين ومن يرغب من المدنيين السوريين سيغادرون الى ادلب بإشراف الدولة اللبنانية فيما سيتكفل الصليب الاحمر الدولي بالأمور اللوجيستية.

هذا التطور يطرح سؤالين في آن واحد:

السؤال الأول: هل سيسلم حزب الله المناطق المحررة من النصرة للجيش اللبناني؟ ام انه سيربط نزاعها الى حين انتهاء الحرب في سورية؟

الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله سارع الى الرد على هذا التساؤل بأن الحزب مستعد لتسليم الجيش الأراضي والمواقع التي تم استرجاعها، إذا طلب الجيش ذلك، وإذا كان الجيش جاهزا، معتبرا ان ما قام به الجيش في محيط عرسال الحدودي كان اساسيا في صنع الانتصار.

والسؤال الثاني: ماذا عن مناطق سيطرة داعش، وهل صحيح ما قاله النائب السابق د.مصطفى علوش ان حزب الله لا يحارب داعش ولن يحاربها لا اليوم ولا غدا ولا بعد غد؟ ام ان في الافق ترتيبا.

التقارير الواردة من هذا القطاع تشير الى تعزيزات كثيفة للجيش اللبناني في محيط بلدات رأس بعلبك والقاع وغيرهما من القرى ذات الغالبية المسيحية، ويقول رئيس بلدية القاع بشير مطر لإذاعة صوت لبنان الكتائبية، ان اقامة الجيش حواجز ونقاط تفتيش ونقاط مراقبة يوحي بأننا في بداية معركة.

وكأن هناك تطورات عسكرية اكبر من مجرد مواجهة التسلل، لأن حجم القوى العسكرية يدل على ذلك، وقال ان هناك مفاوضات مع داعش يبت فيها الجيش، ونحن نبصم على كل ما يقرره الجيش بالعشرة.

فهل يفهم من ذلك ان الجيش اللبناني هو الذي سيتولى اخراج داعش من الجرود اللبنانية وليس حزب الله؟ ام ان دوره يقتصر على حماية البلدات اللبنانية من تسلل الدواعش كما حصل بالنسبة للنصرة؟

وأعربت مصادر لبنانية متابعة عن قلقها البالغ من توريط الجيش اللبناني في المعركة مع داعش، التي يتجنبها حزب الله، لاعتبارات غير واضحة.

وقالت المصادر لـ «الأنباء»: نخشى ان يدفعوا بالجيش الى هذه المعركة، ليعرضوا لاحقا مساعدته، ما يكرر الحاصل في مدينة الموصل العراقية، ما افضى الى تشريع الحشد الشعبي، رغم خلفيته الميليشياوية الإيرانية.

ولاحقا علمت «الأنباء» ان الجيش يستعد لتسلم جرود عرسال من حزب الله لتطهيرها من الألغام قبل عودة الأهالي إليها.

وضمن مكونات الحذر من هذا التوجه، كونه سيؤول الى تجميد الاستحقاقات السياسية الملحة كالموازنة العامة والانتخابات التشريعية التي ثمة قوى سياسية بارزة تراهن على تجنبها مفضلة التمديد للمجلس الحالي مكررا.

وفي سياق اميركي متصل، يبدو ان ما اشارت إليه «الأنباء» حول خلفية ترحيب الرئيس ترامب البالغ بالرئيس الحريري، كرسالة غير ودية للرئيس ميشال عون، قريب من الواقع بدليل عزم الرئيس عون ترؤس وفد لبنان الى افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة في سبتمبر بعدما كان تقرر في مجلس الوزراء ان يترأس رئيس الحكومة سعد الحريري الوفد، وإلى ذلك تقول صحيفة «الجمهورية» ان الرئيس عون طلب موعدا من الرئيس ترامب ليلقاه خلال وجوده في نيويورك فأحجم البيت الأبيض عن ذلك.

استقبال لافت للحريري من ترامب .. وتصاعد السجال بين «المستقبل» وحزب الله

توقعت مصادر سياسية وسطية أمام البرنامج الواسع لزيارة رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري، والاستقبال اللافت الذي خصه به الرئيس دونالد ترامب، عندما استقبله، وهو رئيس حكومة، على مدخل البيت الأبيض، بعدما أتيح لطائرته الهبوط في قاعدة اندروز الجوية، مهبط طائرات رؤساء الدول، وأخيرا ظهوره والرئيس ترامب في مؤتمر صحافي مشترك، دون إعلان مسبق.

عضو كتلة المستقبل النيابية د.باسم الشاب أعطى هذه الحفاوة ابعادا اقليمية تتجاوز البعد اللبناني المحلي، في حين قرأ فيها البعض غمزا من قناة مواقف الرئيس ميشال عون المتحالف سياسيا مع حزب الله، استتباعا للموقف السابق الذي اقتضى تجاوزه في الدعوات الى قمة الدول الـ 55، التي التقت الرئيس ترامب في الرياض مؤخرا، وقد وجهت الدعوة في حينه الى رئيس الحكومة مباشرة.

وفي السياق عنيه تقريبا تقع زيارة الحريري الى موسكو في 11 سبتمبر المقبل، حيث سيلتقي الرئيس فلاديمير بوتين الذي وصفه بـ «صديقي».

وعن هذه الزيارة قال الحريري في تصريح له: سنناقش كل شيء، وسنطلب من موسكو محاربة داعش ومساعدة الجيش اللبناني.

وأضاف «نتفق على إشارة كثيرة لكن سورية واحدة من القضايا التي نختلف عليها».

وفي المؤتمر الصحافي المشترك في البيت الأبيض، اعتبر ترامب ان الجيش اللبناني هو المدافع الوحيد الذي يريده لبنان عنه، وان حزب الله يشكل تهديدا للدولة، وان مصلحة الحزب الوحيدة هي في إيران التي ترعاه.

وفي الشق السوري قال انه ليس معجبا بالاسد، «والدليل اننا اطلقنا صواريخ التوما هوك (على مطار الشعيرات) وأنا لن أترك الأسد ينفذ ما كان يحاول القيام به في سورية، لقد تجاوز الكثير من الخطوط الحمر لكن أوباما لم يفعل شيئا»، وقال لن نتركه من دون عقاب.

من جهته، اكد الرئيس الحريري التزام لبنان بقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 1701، قائلا: نحن مسرورون للتأكيد على استمرار الشراكة في محاربة الإرهاب.

وأضاف: ستكون لي اتصالات واجتماعات للتوصل الى تفاهم حول العقوبات الصادرة عن الكونغرس بحيث لا تطول البنية الاقتصادية للبنان.

وسيلتقي الحريري وزير الخزانة الاميركية ووزير الخارجية، ومسؤولين في وزارة الدفاع، تبعا لوجود وزير الدفاع خارج واشنطن، كما سيلتقي قادة الكونغرس من الحزبين.

في غضون ذلك كان هناك رد من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الثامنة من مساء امس الاربعاء على مجمل التطورات السياسية والعسكرية وسط تصاعد حدة الموقف بين تيار المستقل وحزب الله وحلفائه في اعقاب بيان لكتلة المستقبل الذي رفض اعطاء الشرعية لقتال حزب الله في جرود عرسال.

الحزب لم يرد مباشرة لكن الوزير السابق وئام وهاب بادر الى الرد عبر تويتر سائلا: من انتم يا كتلة المستقبل لتحددوا الشرعية الوطنية لمعركة عرسال؟ انتم حثالة سياسية، خربتم لبنان اقتصاديا وامنيا وتقبضون ثمن تخريبكم.

وردا على الرد صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة بيان جاء فهي: تبعا لقيمنا ومسيرتنا الوطنية والعربية نكتفي بقول للامام الشافعي وفيه:

يخاطبني السفيه بكل قبح… فأكره أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة فأزيد حلما … كعود زاده الإحراق طيبا

في غضون ذلك استمرت المعارك بين حزب الله وجبهة النصرة في جرود عرسال امس انما في نطاق ضيق، وحيث ما تبقى من وجود للنصرة في وادي حميد ومدينة الملاهي.

في المقابل، أعلنت وكالة إباء التابعة لهيئة تحرير الشام تمكنها من صد محاولة رتل تابع لحزب الله من التقدم في القلمون الغربي.

وقالت إن عناصرها تمكنوا «من تدمير دبابة ومدفع رشاش عيار 14.5 مم وآخر عيار 23 مم وسيارتين عسكريتين تقلان عناصر تابعين لحزب الله، أثناء محاولتهم التقدم نحو تلال وادي حميد» قرب عرسال في القلمون الغربي.

وفيما بعد اتهمت مدفعية الحزب باستهداف مخيمات اللاجئين في وادي حميد، ما أدى لمقتل لاجئين وإصابة 3 بجروح بالغة، وسط حالات خوف وذعر بين الأطفال والنساء.

ترامب يبحث مع الحريري دعم الجيش والحدود ويستبعد ملف «العقوبات»

اللقاء المنتظر بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ورئيس حكومة لبنان سعد الحريري، عقد امس الثلاثاء في البيت الأبيض، وتقول مصادر قريبة من المستقبل لـ «الأنباء»، ان ثلاث ملفات عرضها الحريري والوفد المرافق مع الرئيس الاميركي وقبله مع كبار الادارة الاميركية وهي: ملف دعم الجيش اللبناني كي يتحمل وحيدا مسؤولية أمن لبنان وحدوده، وضمن هذا الملف التمني بإعادة تحريك المساعدة السعودية للجيش اللبناني، وملف العقوبات على حزب الله وأثرها السلبي على الاقتصاد اللبناني، وملف الحدود اللبنانية في الجنوب والشمال، والواقعة عمليا بيد حزب الله، وضمنها النازحون والإرهاب.

وتقول المصادر: ان موضوع العقوبات على حزب الله، يصر الاميركيون على الاحتفاظ به لأنفسهم، اما الملفان الآخران فقابلان للنقاش.

الرئيس العماد ميشال عون خلال اضطلاعه من قائد الجيش العماد جوزف عون على تطورات معركة عرسال (محمود الطويل)

وكان الحريري التقى عددا من النواب الاميركيين في مبنى الكابيتول، كما زار مقر البنك الدولي والتقى المديرة التنفيذية بحضور وزير الخارجية وحاكم مصرف لبنان والوفد المرافق، حيث شدد في لقاءاته على تحييد لبنان وتسليح الجيش والمساعدة الاقتصادية إسهاما في تعميم نموذج الاعتدال اللبناني حفاظا على الأقليات في المنطقة.

وقال الحريري هناك أمور سياسية قررنا ان نختلف حولها في لبنان ولا يمكن ان نتفق عليها كموضوع إيران او سورية هم معه ونحن ضد لكننا اتفقنا على ان هذا الاختلاف لن يعطل العمل الحكومي، وأعلن العمل على إقرار المشروع المتعلق بالغاز والنفط في مجلس النواب خلال الاسابيع المقبلة.

في هذه الأثناء جدد الرئيس نبيه بري، دعمه لما يقوم به حزب الله في جرود عرسال، وما يقوم به الجيش ايضا، وقال أمام زواره: إن «الثلاثية الماسية: الجيش والشعب والمقاومة»، تعبر الآن عن نفسها أوسع تعبير.

غير ان وزير العدل السابق أشرف ريفي دعا عبر «الأنباء» الى تسليم الجيش اللبناني الحدود الشرقية، بعد خروج المسلحين، لان أي سكوت عن رفض الحزب تسليم الحدود للجيش، هو قبول مبطن بشرعنة الباطل.. وقال: لن نكرر اخطاء الجهابذة الذين قالوا عن الوجود السوري في لبنان «شرعي وضروري ومؤقت» لأن الدولة الآن لديها جيشها القادر.

وعن حملة الإشادات بما قام به الحزب في الجرود شبه ريفي الحزب بالاطفائي المهووس الذي يشعل الحريق ليطفئه، ويطلب من الدولة شكره بينما الاجدر محاسبته وقال: لن نشكر وكيل إيران في لبنان ولا نؤمن بدوره، ولن نعطيه غطاء شرعيا.

وتوقع ريفي متغيرات جذرية في سورية في سبتمبر المقبل، باتجاه انهاء نفوذ إيران على الاراضي السورية، والدليل ان الاتفاق الاميركي ـ الروسي، أبعد إيران عن جنوب سورية واعطى تركيا نفوذا في الشمال وبالتالي اضعف إيران في المعادلة السورية.

وأضاف: «من هنا اقول ان الطريق من طهران الى بغداد فدمشق وبيروت، لن يبقى موصولا».

وأبدى ريفي عتبه على الحكومة اللبنانية، لانها لم تحرك ساكنا حيال «خلية العبدلي» الإرهابية في الكويت، إذ من واجبها حماية علاقات لبنان مع الاشقاء العرب وخصوصا الكويت، وليس من اختصاص حزب الله ان يحدد او يرسم اطار علاقات لبنان ومصالحه مع الخارج وتحديدا مع دول الخليج العربي، الا ان سياسة الانبطاح والتخاذل ستأخذنا إلى الهاوية.

وتوجه ريفي بالتحية والامتنان إلى الكويت وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والقيادة الكويتية، مؤكدا إدانة أعمال الحزب التي تمثل ايران ولا تمثل اللبنانيين، وختم بتقديم «الاعتذار الكبير» من دولة الكويت وأميرها وحكومتها وشعبها.

في غضون ذلك، أضاف حزب الله المزيد من التقدم على محاور القتال مع جبهة النصرة في الجرود الشرقية، تمهيدا للتحول نحو مواقع داعش، في جرود البقاع الشمالي، كما تقول مصادر الحزب.

في المقابل نفت مصادر امنية لبنانية ان تكون حددت مكان العسكريين التسعة المخطوفين لدى «داعش».

وفيما عنونت صحيفة الأخبار صفحتها الرئيسة بالقول: «تحرير الجرود.. الأمر للمقاومة» أكد النائب د.باسم الشاب، عضو كتلة المستقبل، ان قرارا كبيرا، وراء الحملة على الجرود وليس لبنانيا ذاتيا وهو موصول بترتيبات وقف النار وتقاسم مناطق خفض التوتر بين الروس والأميركيين.

معركة «الجرود» تهيمن على اجتماع ترامب والحريري اليوم

معارك جرود عرسال في يومها الرابع أوصلت حزب الله إلى 70% من مساحة انتشار جبهة النصرة في هذه الجرود الوعرة، فيما بدأ الكلام عن المرحلة الثانية من هذه الحرب باتجاه مناطق سيطرة داعش في الجرود المتصلة ببلدة «قارة» السورية.

وأشار الاعلام الحربي التابع لحزب الله الى تحرير كامل جرود بلدة فليطا السورية، ومرتفعات بلدة غلة اللبنانية. ولفت اعلام الحزب الى انحسار ابوطلحة الانصاري مع ثلاثين من رجاله باتجاه قلعة الحصن في شرق جرود عرسال، ما يوحي بإمكان انضامه إلى داعش، في حين تم ادخال جرحى من «سرايا» أهل الشام اصيبوا في معارك وادي حميد الى مستشفى الرحمة في عرسال.

وتقول مصادر الحزب انه سيطر حتى الآن على 17 موقعا للنصرة، واسترجع آلية للجيش اللبناني كان النصراويون قد استولوا عليها في عام 2014 وستعاد للجيش.

المصادر عينها ذكرت ان عدد قتلى النصرة تجاوز المائة، فيما لا معلومات عن خسائر الحزب إلا من يجري نعيهم وتشييعهم.

وفي هذه الاثناء يتابع الجيش اللبناني التعامل بالقصف مع المجموعات التي تحاول التسلل من الجرود إلى مخيمات عرسال، او إلى داخل البلدة. وقد نقل الجيش والصليب الاحمر امس الاول 350 نازحا مع جرحى الى مخيم لوزارة الشؤون في عرسال.

من جهتها أكدت «سرايا أهل الشام»، أن «حزب الله» وقوات النظام تقدمتا في منطقة القلمون الغربي بريف دمشق.

ونقلت وكالة «سمارت» عن المتحدث باسم السرايا عمر الشيخ أن «حزب الله» والنظام سيطرا على وادي الخيل في جرود فليطة.

فيما نقلت عن مصدر عسكري آخر من السرايا، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن «حزب الله» سيطر السبت، على وادي العويني، الذي يعتبر امتدادا لوادي الخيل، ومنطقة الرهوة في جرود عرسال.

وفي السياق، قتل عدد من اللاجئين السوريين وجرح آخرون، بقصف لـ«حزب الله» استهدف مخيماتهم في الجرود.

وقال الشيخ إن «حزب الله» قصف مخيمات اللاجئين في منطقة الملاهي بوادي حميد، برشاشات «23» ومدافع الهاون.

كما أفاد ناشطون من عرسال أن الحزب قصف المخيمات بالمدفعية والصواريخ، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين بجروح خفيفة.

بيد أن المعركة مع داعش اكثر ما تقلق اهالي العسكريين التسعة المخطوفين لدى هذا التنظيم منذ ثلاث سنوات، ويقول حسين يوسف والد الجندي المخطوف محمد يوسف: اننا نعيش على اعصابنا.

من جهته، رئيس تحرير موقع «جنوبية» علي الامين كتب يقول: معركة الجرود ضد المسلحين لن تبيض جرائم مضايا والقصير والزبداني، ولا نكبة تهجير ملايين السوريين فالجريمة اكبر من ان تطوى.

ويبدو ان تداعيات معارك جرود عرسال على المشهد السياسي اللبناني بدأت من واشنطن، حيث نقل العاملون على تحضير زيارة الرئيس سعد الحريري بان الأخير سيواجه محادثات شاقة مع المسؤولين الاميركيين، خصوصا حول دور حزب الله الذي يرفض الاميركيون اي تنسيق بينه وبين الجيش.

ويستقبل الرئيس ترامب الرئيس الحريري اليوم الثلاثاء، والى جانب مكافحة الارهاب سيعرض الحريري دور لبنان مع الشركات الاميركية التي ستعمل على اعادة اعمار سورية بعد الحرب املا ان يعتمد هذه الشركات كمحطة لها.

حزب الله يبطئ هجومه في «الجرود» ومخاوف من حرب استنزاف

يبدو من مجمل المعطيات المتوافرة ان معركة حزب الله والجيش السوري ضد مسلحي النصرة وداعش في جرود عرسال ورأس بعلبك تتطلب وقتا اطول من المتوقع، وأن الحسم المرتقب، قبل لقاء الرئيس الأميركي ترامب لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري غدا الثلاثاء مازال بعيد المنال بحكم الطبيعة الوعرة والمعقدة في الجرود، خصوصا تلك التي يتحصن بها «داعش» المتروكة في حسابات الحزب.

بيانات الإعلام الحربي التابع للحزب تتحدث عن تقدم مطرد على مختلف المحاور، وعن استسلام مجموعات من النصرة، تضم 200 شخص سمح لها بالدخول الى مخيم في وادي حميد بسلاحها الفردي، فيما مصادر اخرى متابعة ترى في مشهدية المعارك ووعورة المنطقة ما يؤشر على حرب استنزاف طويلة، كما توقع سفير لبنان السابق لدى واشنطن رياض طيارة الذي لاحظ ان الاميركيين يهمهم انهاء الإرهاب الذي يستطيع الوصول إليهم كداعش والنصرة.

وفي هذه الأثناء، الجيش اللبناني يبدو ممسكا بمحيط المخيمات ويسمح بدخول عائلات لبنانية وسورية نازحة من مناطق القتال، في حين تلتزم السلطة السياسية الصمت المطبق، ليقتصر اداؤها على المتابعة وإطلاق التصريحات التهدوية، خصوصا بعد مقتل النائب السابق لرئيس بلدية عرسال احمد الفليطي بقذيفة استهدفت سيارته في وادي حميد وهو عائد من مفاوضة قادة النصرة بتكليف رسمي وأصيب معه ابوخالد الذي بترت قدمه.

النائب وليد جنبلاط عزى بحرارة اهالي عرسال باستشهاد احمد الفليطي الذي سبق ان لعب دورا في اطلاق العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة منذ ثلاث سنوات ووصفه بالشجاع والمقدام.

بدوره، النائب وائل ابوفاعور الذي تواصل يوما مع الفليطي، قال ان الفليطي استشهد وهو يحاول حماية اهالي عرسال. المجلس الاسلامي الشرعي طالب الدولة والجيش بحماية عرسال.

ومن واشنطن اتصل الرئيس سعد الحريري بوزير شؤون النازحين معين المرعبي مستطلعا الأوضاع في جرود عرسال وكلفه التعزية بالفليطي الذي شيع امس في جنازة حاشدة.

الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي تحدث في شريط على مواقع التواصل عن حصار القدس، متسائلا الى اين نحن ذاهبون في لبنان؟ اننا نهاجم في منطقة عرسال، الإسرائيليون في الجنوب وحزب الله أين؟ من هجر السوريين من بلدهم؟ هم تهجروا ام حزب الله هدم بيوتهم على رؤوسهم؟ بل نحن هجرناهم؟

وأضاف تتحدثون عن الإرهاب اي ارهاب تتحدثون عنه؟ هل أطفال سورية المهجرون في الحر والبرد صنعوا الارهاب؟ أنتم من صنع الإرهاب.

بدوره، غرد النائب السابق فارس سعيد عبر «تويتر» قائلا: التسوية مع حزب الله اكبر من نتائجها، في لبنان جيشان وقراران، وحزب الله يفرض شروطه على الدولة، استقرار هش ولا عيش مشتركا.

هذا، وقد شيع حزب الله 12 عنصرا له في ضاحية بيروت الجنوبية والجنوب وبعلبك ـ الهرمل سقطوا في جرود عرسال والسلسلة الشرقية من جبال لبنان، وسط اجراءات امنية مشددة.

وانحسرت الاخبار التي نشرت حول القبض على زعيم النصرة أبو خالد التلة، بعدما لم يتبنها حزب الله. وجرت أمس مفاوضات مع «النصرة» لاسترجاع جثث ثلاثة من عناصر حزب الله سقطوا بانفجار لغم ارضي بهم الاسبوع الماضي.

ويقول الاعلام الحربي التابع لحزب الله انه سقط 46 قتيلا للنصرة في الأيام الثلاثة الماضية.

هذا، وأعلنت «سرايا الشام» التابعة للجيش الحر انها وافقت على وقف النار تمهيدا للتفاوض، بمسعى من الجيش اللبناني.

ويقول مراسلون في جرود عرسال ان حزب الله بطأ اندفاعته العسكرية، بعد الخسائر التي لحقت به وتجاوزت 17 قتيلا، والعديد من الجرحى، تخوفا من الكمائن وشرائك الألغام والقنص.

السفارة التركية في بيروت، اولت اهتماما خاصا بما يجري في جرود عرسال بعدما تبين وجود 650 تركمانيا سوريا في الجرود، باشرت اتصالات لإجلائهم الى سورية. هذه التطورات ستخيم بالتأكيد على لقاءات رئيس الحكومة سعد الحريري في واشنطن، وبالتزامن مع فتح ملف العقوبات الاميركية الجديدة على حزب الله التي يستعد الكونغرس لمناقشتها. وينتظر الحريري وحكومته ملف آخر سيضغط قريبا، حول كيفية الرد على الرسالة الكويتية التي تطالب الحكومة بموقف من ممارسات حزب الله، على خلفية ما اظهرته التحقيقات مع خلية «العبدلي» في الكويت ودوره في تهديد أمن البلد الشقيق الذي كان السند الأساسي للبنان وللبنانيين ولا يزال.

معركة الجرود: بري متفائل بإنجاز سريع.. وحزب الله لا يرى وقتاً محدداً لإنهائها

تـواصلـت العمليـات العسكرية في جرود عرسال، وسجل حزب الله مساحات جديدة من التقدم بتغطية من طيران النظام السوري الذي لم يغب عن الأجواء، في حين اقتصر دور الجيش اللبناني على التصدي المدفعي لمحاولات تسلل من قبل مسلحين تابعين لجبهة النصرة باتجاه مخيمات جرود عرسال.

ولاحظ مراقبون في بيروت، تركيز الضغط العسكري على النصرة، من دون داعش المنتشرة على الجانب السوري من الحدود!

الإعلام الحربي لحزب الله أعلن استهداف تجمعات وتحصينات ومواقع جبهة النصرة على محاور عدة، مشيرا الى إحراز تقدم، مؤكدا انه لا وقت محددا لانتهاء العملية العسكرية. ولافتا الى اعتراف تنسيقيات المسلحين بمقتل 12 مسلحا، بينهما لبنانيان من عرسال هما قاسم حسين الحجيري وأبوخالد الحجيري من «فتح الشام».

وأعلن الحزب سيطرته على وادي الدقيق، الذي يضم

3 مواقع للنصرة، وعلى مواقع في جبل القنزح بالجرود، وعلى سهل الرهوة، وضهر الصفا.

ونعى الحزب 6 من عناصره سقطوا في معارك يوم الجمعة، وهم: حسين زهير سليم من الخبيري وحسن علي حمود من بلدة الطيبة (الجنوب) وياسر ايمن شمص من بعلبك، حسين علي حمود من بلدة بيت ليف (الجنوب) مهدي محسن رعد من بعلبك، ومحمد طالب شعيب من بلدة الشرقية (الجنوب) في حين تقول سكاي نيوز ان عدد القتلى ارتفع الى 17، مع أسر النصرة لأحد عناصر الحزب.

من جهتها «سرايا أهل الشام» التي تنتمي الى الجيش السوري الحر أعلنت انضمامها الى جبهة النصرة في المعركة مع حزب الله في جرود عرسال، وجاء في بيان «السرايا»: نقول لحزب الله انكم تواجهون رجالا يحبون الموت، كما انتم تحبون الحياة»، بعد إغلاق كل أبواب التفاوض من أجل الخروج قبل المعركة.

نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، قال ان الحزب يخوض مواجهة من اجل ضرب مرتكزات ما تبقى من هذا المشروع الخطر وعلى ضرب بؤرة توريد المفخخات وأحلام الإمارة.

تيار المستقبل الذي يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري، رأى في التطورات العسكرية في جرود عرسال جزءا لا يتجزأ من الحرب السورية التي يشارك فيها حزب الله الى جانب النظام السوري».

وشدد على ان حماية أهالي عرسال وغيرها من البلدات اللبنانية تقع حصرا على الدولة اللبنانية وجيشها، معلنا في الوقت ذاته دعمه للإجراءات التي يتخذها الجيش لحماية عرسال وأهلها والنازحين.

الأوضاع في عرسال والتطورات في سورية عرضها السفير السوري علي عبدالكريم علي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ونقل علي ارتياح بري للنجاحات التي يحققها الجيش اللبناني، وان تفاؤله كبير بان تنجز هذه العملية وبايقاع سريع وبخسائر قليلة وانتصارات تشكل ضمانة لامن البلدين.

اشارة بري المتفائلة بالانجاز السريع للعملية وفق ما نقله السفير السوري تغالط قول حزب الله من خلال إعلامه الحربي، بانه لا وقت محددا لانتهاء هذه العملية العسكرية حيث من الواضح ان الحزب شاء باعطاء الوقت المفتوح للمعركة، الرد على القول السياسي الشائع، بان الحزب سيبذل اقصى الجهد لانهاء الحالة في الجرود، قبل ان يتسنى لرئيس الحكومة سعد الحريري لقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب صباح الثلاثاء.

وكانت مصادر قريبة من حزب الله قللت من ارتباط توقيت معركة عرسال بالتزامن مع زيارة الرئيس سعد الحريري الى واشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترامب وقالت: ان توقيت معركة عرسال محدد منذ كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبل عشرة ايام، وبالتالي فان هذا التوقيت لا علاقة له بأي زيارات خارجية علما ان زيارة سعد الحريري الى واشنطن معروفة ومقترحة منذ شهر على الاقل.

والى الرئيس ترامب ستكون للرئيس الحريري لقاءات مع عدد من المسؤولين في الادارة الاميركية وعلى رئيس مجلس النواء واعضاء في الكونغرس اضافة الى كبار المسؤولين في البنك الدولي ويرافقه وزير الخارجية جبران باسيل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومدير المخابرات في الجيش العميد انطوان منصور.

مستشار الرئيس الاميركي للشؤون الخارجية ومكافحة الارهاب اللبناني الاصل وليد فارس اعتبر ان اي خطوة اميركية ايجابية تجاه لبنان مرتبطة بتنفيذ الحكومة اللبنانية للقرارات الدولية وفي طليعتها نزع سلاح الميليشيات وقال لـ«النهار» البيروتية

لا يخفى على احد في واشنطن ان الدولة اللبنانية تحت تأثير حزب الله وحلفائه الايرانيين وحلفاء النظام السوري وشدد على انه لا مساعدات مالية او عسكرية للبنان يستفيد منها حزب الله ولفت الى ان الضغط الاميركي على حزب الله هو ضغط مباشر وامام الحكومة اللبنانية خيار من اثنين اما ان تشارك في هذا الضغط وتتحمل المسؤولية واما لا تشارك فيه وايضا تتحمل المسؤولية خصوصا ان العقوبات المالية تتطور وتتشعب.

حزب الله والنظام السوري يفتتحان معركة «الجرود»

سقط عدد من القتلى والجرحى من «جبهة النصرة» خلال العملية العسكرية المستمرة التي انطلقت أمس في جرود عرسال اللبنانية، مع تسجيل تقدم لمقاتلي «حزب الله»، فيما أعلن رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري أن الوضع في البلدة مستقر.

وأكد رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، في بيان أمس أن الوضع في داخل البلدة مستقر، فيما يلازم النازحون السوريون المخيمات. وأن الأهالي يمارسون حياتهم العادية وسط إجراءات للجيش الذي سمح، لعائلات نازحة بالدخول إلى مخيماتهم عند أطراف وادي حميد.

وأعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن العمليات العسكرية في جرود عرسال مستمرة مع تسجيل تقدم مقاتلي «حزب الله» على محاور الجرود، «حيث تمت السيطرة على موقع القنزح ووادي القرية، فيما تواصل القصف باتجاه منطقة الكسارات. كما تمت السيطرة على تلة البركان، وسجل سقوط قتلى وجرحى من مسلحي جبهة النصرة».

وأضافت الوكالة «أن الجيش سمح لمجموعة من النساء والاطفال بالدخول الى عرسال من مخيم مدينة الملاهي القريب من مراكز المسلحين». كانت عملية تطهير جرود عرسال شرق لبنان والقلمون السوري من المسلحين، على يد «حزب الله» والجيش السوري، انطلقت أمس.

وذكرت قناة المنار التابعة لـ «حزب الله» في وقت سابق أمس أن العملية العسكرية انطلقت صباح الجمعة لتطهير جرود بلدة عرسال اللبنانية والقلمون السوري من الإرهابيين، «واستهدف الجيش السوري ومجاهدو المقاومة الإسلامية بالقصف المدفعي والصاروخي تجمعات ونقاط انتشار وتحصينات ومواقع «جبهة النصرة» الإرهابية في ضهر الهوى وموقع القنزح ومرتفعات عقاب وادي الخيل وشعبة النحلة في جرود بلدة عرسال اللبنانية». وأضافت المنار أن «الجيش السوري ومجاهدو المقاومة استهدفوا بالقصف المدفعي والصاروخي تجمعات ونقاط انتشار المسلحين في مرتفعات الضليل وتلتي الكرة والعلم في جرود فليطة في القلمون الغربي».

وأعلنت المنار أن «الهجوم انطلق من محورين باتجاهات متعددة لكل محور، الأول من بلدة فليطة السورية باتجاه مواقع جبهة النصرة في جردها في القلمون الغربي والثاني من جرود السلسلة الشرقية للبنان الواقعة جنوب جرود عرسال باتجاه مرتفعات وتحصينات إرهابيي النصرة شمال وشرق جرود عرسال».

وقالت إنه «مع تقدم ساعات الصباح تحت السيطرة على تلة البركان في جرود فليطة في القلمون الغربي موقعين قتلى وجرحى بصفوف جبهة النصرة». وأعلنت قيادة العمليات، بحسب «المنار» أن «لا وقت محدد للعملية وهي ستتحدث عن نفسها وستسير وفقا لمراحل تم التخطيط لها».

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية في وقت سابق أن «حزب الله» يستهدف بالقصف المدفعي والصاروخي تجمعات ونقاط انتشار المسلحين في نقاط وتحصينات ومواقع جبهة النصرة في ضهر الهوى وموقع القنزح ومرتفعات عقاب وادي الخيل وشعبة النحلة في جرود عرسال اللبنانية.

وقالت إن الجيش اللبناني قام باستهداف المجموعات الإرهابية التي حاولت الفرار باتجاه بلدة عرسال بعد بدء العملية العسكرية لتطهير جرود عرسال من المسلحين على يد «حزب الله» والجيش السوري.

وتحدثت الوكالة عند انطلاق الهجوم البري لـ «حزب الله» من مرتفعات السلسلة الشرقية باتجاه مواقع النصرة مع ساعات الصباح، بعد قصف مدفعي مركز وغارات جوية للطيران السوري. وأشارت إلى أن الطيران الحربي السوري نفذ حوالي 15 غارة متتالية على مواقع النصرة في جرود عرسال.

على ان مصادر متابعة سبق ان حددت لـ «الأنباء» امس الاول الخميس موعدا حاسما للمعركة، عاودت التأكيد أن الهجوم الواسع ضد مواقع «النصرة» و«داعش» مرتبط بموعد سفر رئيس الحكومة سعد الحريري الى واشنطن، المفترض نهاية نهار الجمعة امس، تجنبا لاحراجه بإلغاء الزيارة، وربما لغاية ان يكون الاحراج المطلوب امام المسؤولين الاميركيين الذي سيلتقيهم، وعلى رأسهم الرئيس ترامب.

وتوقعت مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان يحاول حزب الله والجيش السوري الحليف حسم معركة الجرود اليوم وغدا، بينما يسعى الرئيس الحريري في واشنطن الى اقناع الادارة الاميركية بتوضيح اللعبة الملتبسة بين دوري الجيش اللبناني وحزب الله، مع الاصرار والتأكيد على عدم الخلط بينهما، إذا كان المرتجى ابقاء لبنان بعيدا عن المحارق المشتعلة في المنطقة.

وكان الحريري كلف الشيخ مصطفى الحجيري بمفاوضة المسلحين على الانسحاب، حجبا للدماء. والتقى أميرهم ابو مالك التلة يوم الثلاثاء الماضي، كما قال لـ «الأنباء» لكن التلة اشترط انسحاب حزب الله من قرى القلمون السوري، حيث ينتمي المسلحون تمهيدا للعودة الى ديارهم.وبإخراج المسلحين من هذه التلال تصبح الحدود اللبنانية الشرقية مفتوحة امام مقاتلي الحزب بالمطلق.

وترأس وزير الداخلية نهاد المشنوق اجتماعا لمجلس الأمن المركزي اتخذت خلاله سلسلة اجراءات ضد التحريض على وسائل التواصل.

ولوحظ ان الطبيعة الميدانية للجرود، جعلت حزب الله المصدر الوحيد تقريبا، لما يدور من معارك.

وتقول المعلومات ان الاشتباكات تدور على بعد 20 كيلومترا من بلدة عرسال.

سياسيا، أعلن النائب سليمان فرنجية دعمه «المقاومة» في تطهيرها جرود عرسال. في حين قال النائب السابق فارس سعيد في تغريدة له: «نجمان يحكمان لبنان، نصر الله قوي بسلاحه، والحريري قوي بامتداده الاقليمي، والآخرون امام اضافة تسجيلية ترتضي بمقاعد بلا نفوذ والرئيس عون مثال ساطع».