فيما أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون يوم امس 30 الجاري يوم انتصار الجيش اللبناني على الارهاب على ان يقام احتفال وطني بمناسبة تشييع شهداء الجيش مقرونا بالحداد بعد انتهاء التحقيقات، شن التحالف الدولي بقيادة واشنطن غارة جوية لعرقلة تقدم حافلات تقل مسلحي تنظيم داعش القادمة من لبنان حسب الاتفاق المبرم ومتجهة نحو شرق سورية.
وقال الكولونيل ريان ديلون المتحدث باسم التحالف «لمنع القافلة من التقدم شرقا، أحدثنا فجوة في الطريق ودمرنا جسرا صغيرا» في إشارة الى الغارة الجوية.
&cropxunits=450&cropyunits=276)
وانسحب مئات المقاتلين من تنظيم داعش امس الاول من منطقة حدودية بين لبنان وسورية بناء على اتفاق يتيح لهم الذهاب الى مدينة البوكمال في محافظة دير الزور التي يسيطر عليها التنظيم في شرق سورية وتقع على الحدود مع العراق.
وأضاف الكولونيل ديلون «ان تنظيم داعش يشكل تهديدا عالميا، ونقل الارهابيين من مكان الى اخر كي يتعامل معهم طرف اخر ليس حلا دائما».
وتابع «ان التحالف يراقب حركة القافلة لحظة بلحظة.
واستنادا الى القوانين المتبعة في النزاعات المسلحة، فانه سيتحرك ضد تنظيم داعش في المكان والزمان المتاحين له».
وأثار الإعلان عن عملية نقل مسلحي داعش من الحدود اللبنانية السورية إلى الحدود السورية العراقية، غضب العراقيين وانتقاد الاميركيين.
وانتقد مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لدى التحالف الدولي لمحاربة التنظيم بريت ماكغورك الاتفاق قبيل تصريحات ديلون.
وغرد «يجب قتل ارهابيي تنظيم داعش في الميدان وليس نقلهم على متن حافلات عبر سورية نحو الحدود العراقية دون موافقة العراق».
وأضاف «ان تحالفنا سيتحرك بشكل يمنع هؤلاء الإرهابيين من دخول العراق او الفرار مما تبقى من خلافتهم المترنحة».
من جانبه تحدث الرئيس اللبناني من القصر الجمهوري والى جانبه وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزف عون، وقال يوم السبت 19 الجاري: خاطبت الضباط والعسكريين على الجبهة، وقلت: اننا ننتظر منهم الانتصار على الارهاب، واليوم نُعلن انتصار لبنان على الارهاب، واهدي هذا النصر لجميع اللبنانيين الذين من حقهم المفاخرة بجيشهم وبالقوات الامنية، واهنئ قيادة الجيش على هذا الانجاز، واحيي العسكريين صانعي هذا النصر، وانحني امام الشهداء الذين سقطوا في ساحة الشرف واولئك الذين كانوا لسنوات خلت طليعة الشهداء الذين سقطوا بمواجهة الجماعات الارهابية نفسها.
وتوجه الى العسكريين، خصوصا، بقوله: كم كنا نتمنى ان نحتفل مع رفاقكم المخطوفين، لكن عزاءنا الوحيد اننا وجدناهم، خصوصا ان معرفة مصيرهم كانت اهم اهداف المعركة، سنكون معهم في وداعهم ولبنان سيبقى وفيا لهم ولشهادتهم، تحية الى اهالي المناطق الحدودية الذين صمدوا ايضا في ارضهم وواجهوا الارهاب ومنهم من ذهب ضحيته واستشهد، الى ابناء هذه المناطق اقول ان الاهتمام بكم سيكون مباشرا.
واقول للبنانيين وللعالم اجمع لبنان انتصر على الارهاب وكان نصرا كبيرا ومشرفا، البقعة التي كانت منطلقا للعمليات الانتحارية عادت الى حضن الوطن بفضل الجيش، واثبت الجيش اللبناني في هذه المعركة النظيفة انه الجيش القوي والوحيد الذي استطاع هزيمة داعش وتميزت هذه المعركة بالمستوى القتالي المهني الذي لفت انظار العالم.
وتابع عون: والى اللبنانيين اقول: لا تدعوا اجواء التشنجات السياسية والتجاذبات والتراشق بالتهم التي سادت في الايام الاخيرة تنسيكم انجاز الانتصار الذي تحقق، واعلموا جيدا ان جيشك الوطني حقق ما عجزت عنه حتى الآن جيوش ودول مازالت تصارع الارهاب، ومن واجبنا جميعا حماية هذا الانتصار بالتقارب الوطني، والتطلع الى المستقبل، ومواصلة حماية لبنان من انعكاسات ما يجري من حولنا.
بعد الرئيس ميشال عون تولى العماد جوزف عون قائد الجيش شرح مسار العملية، واستهل بالقول: باسم لبنان والعسكريين والشهداء الابرار وابطال الجيش اللبناني العظيم، اعلن اليوم انتهاء عملية فجر الجرود.
وقال: هذه العملية بدأت فجر السبت 19 الجاري وكانت لهدفين: الاول طرد الارهابيين من الارض المتواجدين فيها، والثاني معرفة مصير العسكريين المخطوفين، وقد بدأت المعركة بتضييق الخناق على المسلحين، وكانت امامنا مجموعة اهداف، الارهابيون امامنا، اما يقتلون واما يهربون باتجاه الاراضي السورية، وكانت مناورتنا من الغرب باتجاه الشرق، بمعنى ان الحدود اللبنانية ـ السورية كانت تحت سيطرتهم، فضيقنا الخناق من ثلاث جهات، المرحلة الاولى انتهت وانتقلنا الى الثانية والثالثة، بقيت المرحلة الرابعة والاخيرة التي كنا خططنا لها يوم الاحد، وهي تمتد من خربة داود الى وادي مرطبيا، وهي بالنسبة لنا اصعب مرحلة بسبب طبيعة الارض، ولزرعها بالعبوات والالغام، وكل القوى لديهم اما هربت باتجاه الاراضي السورية واما تجمعت في هذه البقعة.
وتابع قائد الجيش: العائق الآخر الذي واجهناه هو وجود المدنيين معهم، نحن كمؤسسة عسكرية نتقيد بالقوانين الدولية وشرعنة حقوق الانسان فتم تحييد المدنيين.
وقال: بدأنا المعركة نهار الخميس ـ الجمعة، والسبت مرحلة قصف مدفعي على اهداف مركزة حتى لا نؤذي المدنيين، ونهار الاحد الساعة 7 كان الانطلاق لانهاء المرحلة الرابعة والاخيرة، فاتصل بي اللواء عباس ابراهيم وقال لي: وافقوا على وقف النار مقابل كشف مصير العسكريين، هنا كنا امام خيارين: اما ان نكمل المعركة من دون معرفة مصير العسكريين او ارضخ للامر كي يتسنى لي معرفة مصير العسكريين، فأرواح العسكريين امانة برقبتنا، واذا استطعت ربح معركة دون خوضها يكون الانجاز الافضل، لقد سمعت كثيرا السؤال: لماذا الجيش لم يتابع المعركة؟ انا افهم عاطفة الناس ومحبتها، انما ثمة مسؤولية في عنقي.
وتابع: الهدف الثاني بالنسبة لي يكون بعد صدور نتائج فحوص الـ «دي.ان.ايه»، انما بالمفهوم العسكري وكعمليات عسكرية اعلن اليوم انتهاء العمليات العسكرية، خصوصا بعدما دخلت وحدات الجيش الى خربة داود ووادي مرطبيا وتأكدت من انتفاء وجود مسلحين.
ويقيم حزب الله احتفاله في عيد «النصر الثاني» الذي يعتبر انه سجله في الجرود الشرقية في مدينة بعلبك، حيث سيتحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عبر الشاشة.
في حين احتفلت حركة امل بالذكرى الـ 40 لغياب الامام موسى الصدر مؤسس الحركة ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين اثر رحلة الى ليبيا في عهد معمر القذافي.
ويبدو ان ما تناقلته بعض الصحف اللبنانية عن استياء الولايات المتحدة مما حصل في الجرود ما قد يقود الى وقف الدعم العسكري واسترجاع نحو 50 دبابة حديثة استخدمها الجيش اللبناني في حرب الجرود، مع التشديد الاميركي حيال التمديد للقوات الدولية في جنوب لبنان بمهمات موسعة تشمل الحدود الشرقية ساهم في تكوين الاتجاه نحو الاعلان الرئاسي ظهر امس خاليا من اي اشارة الى حزب الله او المقاومة.
تجدر الاشارة في هذا الوقت الى تصريح ادلى به السفير الروسي الكسندر زاسبكين متحدثا عن وصول مساعدات عسكرية للجيش اللبناني في غضون 40 يوما.
نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ كشف ان 5 آلاف ضابط وجندي شاركوا في معركة الجرود ودفعوا العديد من الدواعش للانتحار بقليل من الاصابات في صفوفهم، مشيدا بهذا الانجاز العظيم.
لكن الصايغ طرح سؤالا عبر قناة «الجديد»: من يحكم لبنان اليوم؟ أهو الرئيس ميشال عون ام وزير الخارجية جبران باسيل أو «الثلاثية» الى جانب باسيل؟ دون ان يوضح ما يعنيه بـ «الثلاثية الحاكمة».
&cropxunits=450&cropyunits=298)
&cropxunits=450&cropyunits=281)
&cropxunits=450&cropyunits=313)