لبنان يحتفل بالانتصار.. وغارة للتحالف تمنع وصول قافلة «داعش» لسورية

فيما أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون يوم امس 30 الجاري يوم انتصار الجيش اللبناني على الارهاب على ان يقام احتفال وطني بمناسبة تشييع شهداء الجيش مقرونا بالحداد بعد انتهاء التحقيقات، شن التحالف الدولي بقيادة واشنطن غارة جوية لعرقلة تقدم حافلات تقل مسلحي تنظيم داعش القادمة من لبنان حسب الاتفاق المبرم ومتجهة نحو شرق سورية.

وقال الكولونيل ريان ديلون المتحدث باسم التحالف «لمنع القافلة من التقدم شرقا، أحدثنا فجوة في الطريق ودمرنا جسرا صغيرا» في إشارة الى الغارة الجوية.

بلدية القبيات في عكار وفعالياتها السياسية والدينية والكشفية يستقبلون قيادة وضباط ورتباء وجنود فوج العائدين عقب مشاركتهم في فجر الجرود امس	(محمود الطويل)



وانسحب مئات المقاتلين من تنظيم داعش امس الاول من منطقة حدودية بين لبنان وسورية بناء على اتفاق يتيح لهم الذهاب الى مدينة البوكمال في محافظة دير الزور التي يسيطر عليها التنظيم في شرق سورية وتقع على الحدود مع العراق.

وأضاف الكولونيل ديلون «ان تنظيم داعش يشكل تهديدا عالميا، ونقل الارهابيين من مكان الى اخر كي يتعامل معهم طرف اخر ليس حلا دائما».

وتابع «ان التحالف يراقب حركة القافلة لحظة بلحظة.

واستنادا الى القوانين المتبعة في النزاعات المسلحة، فانه سيتحرك ضد تنظيم داعش في المكان والزمان المتاحين له».

وأثار الإعلان عن عملية نقل مسلحي داعش من الحدود اللبنانية السورية إلى الحدود السورية العراقية، غضب العراقيين وانتقاد الاميركيين.

وانتقد مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لدى التحالف الدولي لمحاربة التنظيم بريت ماكغورك الاتفاق قبيل تصريحات ديلون.

وغرد «يجب قتل ارهابيي تنظيم داعش في الميدان وليس نقلهم على متن حافلات عبر سورية نحو الحدود العراقية دون موافقة العراق».

وأضاف «ان تحالفنا سيتحرك بشكل يمنع هؤلاء الإرهابيين من دخول العراق او الفرار مما تبقى من خلافتهم المترنحة».

من جانبه تحدث الرئيس اللبناني من القصر الجمهوري والى جانبه وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزف عون، وقال يوم السبت 19 الجاري: خاطبت الضباط والعسكريين على الجبهة، وقلت: اننا ننتظر منهم الانتصار على الارهاب، واليوم نُعلن انتصار لبنان على الارهاب، واهدي هذا النصر لجميع اللبنانيين الذين من حقهم المفاخرة بجيشهم وبالقوات الامنية، واهنئ قيادة الجيش على هذا الانجاز، واحيي العسكريين صانعي هذا النصر، وانحني امام الشهداء الذين سقطوا في ساحة الشرف واولئك الذين كانوا لسنوات خلت طليعة الشهداء الذين سقطوا بمواجهة الجماعات الارهابية نفسها.

وتوجه الى العسكريين، خصوصا، بقوله: كم كنا نتمنى ان نحتفل مع رفاقكم المخطوفين، لكن عزاءنا الوحيد اننا وجدناهم، خصوصا ان معرفة مصيرهم كانت اهم اهداف المعركة، سنكون معهم في وداعهم ولبنان سيبقى وفيا لهم ولشهادتهم، تحية الى اهالي المناطق الحدودية الذين صمدوا ايضا في ارضهم وواجهوا الارهاب ومنهم من ذهب ضحيته واستشهد، الى ابناء هذه المناطق اقول ان الاهتمام بكم سيكون مباشرا.

واقول للبنانيين وللعالم اجمع لبنان انتصر على الارهاب وكان نصرا كبيرا ومشرفا، البقعة التي كانت منطلقا للعمليات الانتحارية عادت الى حضن الوطن بفضل الجيش، واثبت الجيش اللبناني في هذه المعركة النظيفة انه الجيش القوي والوحيد الذي استطاع هزيمة داعش وتميزت هذه المعركة بالمستوى القتالي المهني الذي لفت انظار العالم.

وتابع عون: والى اللبنانيين اقول: لا تدعوا اجواء التشنجات السياسية والتجاذبات والتراشق بالتهم التي سادت في الايام الاخيرة تنسيكم انجاز الانتصار الذي تحقق، واعلموا جيدا ان جيشك الوطني حقق ما عجزت عنه حتى الآن جيوش ودول مازالت تصارع الارهاب، ومن واجبنا جميعا حماية هذا الانتصار بالتقارب الوطني، والتطلع الى المستقبل، ومواصلة حماية لبنان من انعكاسات ما يجري من حولنا.

بعد الرئيس ميشال عون تولى العماد جوزف عون قائد الجيش شرح مسار العملية، واستهل بالقول: باسم لبنان والعسكريين والشهداء الابرار وابطال الجيش اللبناني العظيم، اعلن اليوم انتهاء عملية فجر الجرود.

وقال: هذه العملية بدأت فجر السبت 19 الجاري وكانت لهدفين: الاول طرد الارهابيين من الارض المتواجدين فيها، والثاني معرفة مصير العسكريين المخطوفين، وقد بدأت المعركة بتضييق الخناق على المسلحين، وكانت امامنا مجموعة اهداف، الارهابيون امامنا، اما يقتلون واما يهربون باتجاه الاراضي السورية، وكانت مناورتنا من الغرب باتجاه الشرق، بمعنى ان الحدود اللبنانية ـ السورية كانت تحت سيطرتهم، فضيقنا الخناق من ثلاث جهات، المرحلة الاولى انتهت وانتقلنا الى الثانية والثالثة، بقيت المرحلة الرابعة والاخيرة التي كنا خططنا لها يوم الاحد، وهي تمتد من خربة داود الى وادي مرطبيا، وهي بالنسبة لنا اصعب مرحلة بسبب طبيعة الارض، ولزرعها بالعبوات والالغام، وكل القوى لديهم اما هربت باتجاه الاراضي السورية واما تجمعت في هذه البقعة.

وتابع قائد الجيش: العائق الآخر الذي واجهناه هو وجود المدنيين معهم، نحن كمؤسسة عسكرية نتقيد بالقوانين الدولية وشرعنة حقوق الانسان فتم تحييد المدنيين.

وقال: بدأنا المعركة نهار الخميس ـ الجمعة، والسبت مرحلة قصف مدفعي على اهداف مركزة حتى لا نؤذي المدنيين، ونهار الاحد الساعة 7 كان الانطلاق لانهاء المرحلة الرابعة والاخيرة، فاتصل بي اللواء عباس ابراهيم وقال لي: وافقوا على وقف النار مقابل كشف مصير العسكريين، هنا كنا امام خيارين: اما ان نكمل المعركة من دون معرفة مصير العسكريين او ارضخ للامر كي يتسنى لي معرفة مصير العسكريين، فأرواح العسكريين امانة برقبتنا، واذا استطعت ربح معركة دون خوضها يكون الانجاز الافضل، لقد سمعت كثيرا السؤال: لماذا الجيش لم يتابع المعركة؟ انا افهم عاطفة الناس ومحبتها، انما ثمة مسؤولية في عنقي.

وتابع: الهدف الثاني بالنسبة لي يكون بعد صدور نتائج فحوص الـ «دي.ان.ايه»، انما بالمفهوم العسكري وكعمليات عسكرية اعلن اليوم انتهاء العمليات العسكرية، خصوصا بعدما دخلت وحدات الجيش الى خربة داود ووادي مرطبيا وتأكدت من انتفاء وجود مسلحين.

ويقيم حزب الله احتفاله في عيد «النصر الثاني» الذي يعتبر انه سجله في الجرود الشرقية في مدينة بعلبك، حيث سيتحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عبر الشاشة.

في حين احتفلت حركة امل بالذكرى الـ 40 لغياب الامام موسى الصدر مؤسس الحركة ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين اثر رحلة الى ليبيا في عهد معمر القذافي.

ويبدو ان ما تناقلته بعض الصحف اللبنانية عن استياء الولايات المتحدة مما حصل في الجرود ما قد يقود الى وقف الدعم العسكري واسترجاع نحو 50 دبابة حديثة استخدمها الجيش اللبناني في حرب الجرود، مع التشديد الاميركي حيال التمديد للقوات الدولية في جنوب لبنان بمهمات موسعة تشمل الحدود الشرقية ساهم في تكوين الاتجاه نحو الاعلان الرئاسي ظهر امس خاليا من اي اشارة الى حزب الله او المقاومة.

تجدر الاشارة في هذا الوقت الى تصريح ادلى به السفير الروسي الكسندر زاسبكين متحدثا عن وصول مساعدات عسكرية للجيش اللبناني في غضون 40 يوما.

نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ كشف ان 5 آلاف ضابط وجندي شاركوا في معركة الجرود ودفعوا العديد من الدواعش للانتحار بقليل من الاصابات في صفوفهم، مشيدا بهذا الانجاز العظيم.

لكن الصايغ طرح سؤالا عبر قناة «الجديد»: من يحكم لبنان اليوم؟ أهو الرئيس ميشال عون ام وزير الخارجية جبران باسيل أو «الثلاثية» الى جانب باسيل؟ دون ان يوضح ما يعنيه بـ «الثلاثية الحاكمة».

جدل ترحيل «الدواعش» يتصاعد.. والحريري للمُتحاملين على سلام: لحد هون وبس

تتجه الاوضاع السياسية في لبنان نحو المزيد من التأزم والاحتدام على خلفية ملابسات ترحيل الدواعش من الجرود اللبنانية الى الداخل السوري بلا تحقيق او محاكمة، وما استتبع الترحيل من حملات سياسية واعلامية.

ففي حين ترتفع الاصوات متنكرة ترحيل عناصر داعش بدل تطبيق القوانين بحق من تورط منهم بإعدام الجنود الثمانية الاسرى، ذهب مناصرو الصفقة الى فتح ملف الخطف في بداياته بقصد تحميل الحكومة «السلامية» وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي مسؤولية التقاعس عن تحرير الجنود اثر اختطافهم في اغسطس 2014.

اهالي العسكريين الشهداء اعتبروا ان الحكومة اهدرت حقوق ابنائهم بتوفير خروج آمن مريح لداعش واهله، ولم يجد وزير العدل سليم جريصاتي ما يقوله للاهالي الغاضبين سوى القول: ابقوا موحدين، وهناك تقويم سياسي وعسكري لكل ما يحصل!

وبعد ساعات محدودة على اعلان رئيس الحكومة عن يوم حداد وطني بعد التأكد من فحوص الـ «دي.ان.ايه» لرفات الشهداء، سارع الامين العام ل‍حزب الله السيد حسن نصرالله الى تحديد يوم 28 اغسطس يوم التحرير الثاني، سواء اعترفت به الحكومة اللبنانية او لم تعترف، وقرر اقامة احتفال بالمناسبة غدا في مدينة بعلبك (القاع) بدلا من اليوم الاربعاء الذي يصادف ذكرى تغييب الامام موسى الصدر حيث يقام مهرجان خطابي على طريق المطار.

واضاف: ان حزب الله لم ينتظر من الحكومة اللبنانية ان تفعل شيئا، ولم ينتظر احدا في ظل القتال الدائر، وانه طرح في خطابه ما قبل الاخير مسارين للتفاوض، الاول عبر حزب الله والثاني عبر الحكومة اللبنانية، والخيار الثاني يتطلب تواصلا رسميا مع الحكومة السورية، مؤكدا ان ما حصل هو اعتماد مسار الحزب، والحزب هو من فاوض، وان داعش انهار واستسلم عندما وجدت نفسه في المربع الاخير، وقد اعترف بأن لديه عنصرا من حزب الله هو احمد معتوق بالاضافة الى 3 جثامين، واكد ان لدى الحزب عنصرا داعشيا يعرف مكان دفن جثمان عباس مدلج.

نصرالله دعا الى تحقيق رسمي لكشف المسؤولين عن عدم حسم المعركة وتحرير الجنود في العام 2014، وقال: فتشوا عمن سمح بأن يبقى هؤلاء الجنود بأيدي خاطفيهم وحققوا مع اصحاب القرار السياسي الجبان، وختم بالقول: ان من يتهم حزب الله اما جاهل واما عديم الاخلاق!

تيار المستقبل رد على نصرالله رافضا تزوير الانتصار لمصلحة نظام الاسد.

وقال وزير الاتصالات جمال الجراح انه عند خطف الجنود في 2/8/2014 اتصل بالعماد جان قهوجي قائد الجيش آنذاك مستوضحا حجم الاضرار البشرية التي قد تترتب على اقتحام الجيش لموقع الدواعش وتحرير المخطوفين، فأجابه: بين 130 و150 جنديا و500 مدني، فاستمهله لاجراء اتصالات، فأمهله قهوجي 48 ساعة، واتفق على ان يسلم داعش الجنود كما فعلت قبله النصرة، وقبيل عملية الافراج ببضع ساعات اطلقت قذيفة، لم يحدد مصدرها، باتجاه مخيم للنازحين في عرسال، فقتلت 5 اطفال سوريين، هنا تبخر الاتفاق ورحل الدواعش ومعهم الجنود التسعة الى عمق الجرود.

وردا على سؤال عن مصدر القذيفة، قال الجراح في محادثة تلفزيونية: معروف من يملك مثل هذه القذائف.

يذكر ان عملية الخطف جاءت ردا على اعتقال الجيش الداعشي عماد جمعة.

النائب سامي الجميل وصف ما حصل في الجرود بالخيانة و«بتطميش» الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني، وقال: هذه البزة المرقطة اصبحت رمزا لشرف الشعب اللبناني وكرامته.

جو جان قهوجي ـ نجل قائد الجيش السابق ـ رد في بيان امس على محاولات تحميل والده مسؤولية عدم تحرير الجنود منذ ثلاث سنوات بقوله: لن نكون كبش محرقة لأحد، ولا الحلقة الاضعف، وليكن واضحا ان المؤسسة العسكرية مرتبطة بالحكومة التي تتحمل مسؤولية اي قرار تتخذه، والجيش ليس دكانا ليفتح على حسابه.

من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان رئيس الحكومة السابق تمام سلام اعلى من ان تصيبه سهام المتحاملين، كنا الى جانبه وسنبقى، واضاف قائلا: لحد هون وبس. وتابع في تصريح على وسائل التواصل الاجتماعي: لا اذكر ان المتحاملين على تمام بك سلام اليوم انسحبوا من حكومته يومها احتجاجا على ما يزعمونه الآن.

في غضون ذلك، استؤنفت صباح امس عمليات البحث عن جثمان الجندي الشهيد عباس مدلج الذي قطع الدواعش رأسه في الجرود، ويتولى الجيش اللبناني والامن العام عملية البحث بالاستناد الى معلومات من موقوفين في سجن رومية، كانوا شاركوا في معارك عرسال 2014.

وكان والد الشهيد مدلج انذر حزب الله والسلطة السياسية بأن دم ابنه لن يذهب هدرا، وان عليهم العثور على مدفنه وتسليمه رفاته.

وكالة انباء «فارس» الايرانية قالت ان اتفاق خروج مسلحي داعش من جرود القلمون ورأس بعلبك تضمن اعطاء معلومات عن مكان جثامين قتلى حزب الله وعنصر من الحرس الثوري الايراني يدعى محسن حجاجي، اسره داعش في منطقة التنف على الحدود العراقية ـ السورية ثم اعدمه.

ووصلت امس قافلة الدواعش مسلحين ومدنيين الى نقطة التبادل (حميمة) شرق سورية، حيث سينتقلون منها الى مناطق البوكمال الخاضعة لداعش.

اللواء إبراهيم: لبنان خاضع لمنطق الدولة والدولة لا تنتقم

«الوقت للحزن»، هذا ما قاله أهالي الجنود الثمانية الذين وجد رفاتهم في «مقابر» داعش، بعد ألف ليلة ونهار من الصبر والصمود والانتظار.

لكن بالمقابل تصاعدت صيحات النصر من تحالف الممانعة، ابتهاجا بمغادرة الدواعش رؤوس القمم القاطعة حدوديا بين لبنان وسورية، ما يلغي هذه الحدود عمليا في حال التلكؤ بتسليمها للجيش.

لقد التقت الدمعة والابتسامة في الحدث الواحد، مع نقطة سوداء كبيرة نتيجة صفقة التبادل التي سمحت لمقاتلي الجنود الأسرى بالخروج من الجرود بصفقة بين حزب الله والجيش السوري، ودون مساءلة أو محاكمة.

وقد أوضح اللواء عباس إبراهيم الذي تابع هذا الملف، ان عودة الدواعش بالسيارات المكيفة الى بلادهم جائز، لأن لبنان خاضع لمنطق الدولة التي لا تنتقم.

أما قناة «المنار» الناطقة بلسان «حزب الله»، فقد اعتبرت «ان النصر توأم المقاومين» وان اتفاقا من ثلاثة بنود صيغت على أرض القلمون باتفاق وحرر الى الآن خمسة شهداء للمقاومة وثمانية جنود لبنانيين قتلوا غيلة بعد أن خطفوا حيلة، والتنفيذ على عاتق الجيش السوري والمقاومة، والمهم ان أعراس النصر والشهادة تتكامل مع قناعة الجميع بأن ما أنجز هو لمصلحة الجميع!».

وعلى الإيقاع عينه عزفت القناة البرتقالية الناطقة بلسان العهد، لترد على مطالبي الجيش بالاقتصاص من الدواعش بدل السماح لهم بالخروج من لبنان سالمين بالقول: ان هذه المطالب كان يجب ان توجه الى القابعين على القرار منذ ثلاث سنوات والذين سمحوا للإرهاب بأن يأخذ الجيش رهينة».

وأضافت: لقد خرج الإرهابيون سالمين، لكن مستسلمين (…) رافعين الرايات البيض، وهكذا بإمكان الشهداء أن يرقدوا على رجاء الانتصار».

لقد أختم هذا الملف بصفحة سوداء، كما قال اللواء إبراهيم، ليبدأ سيل الأسئلة.

وشبه العميد وهبي قاطيشا مستشار رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع بما جرى بفيلم مكسيكي طويل، فالنظام السوري ارسل الدواعش من القلمون مع مليون ونصف المليون نازح، لتدمير الدولة اللبنانية من الداخل، ولما ادوا خدمتهم استغل النظام وحليفه حزب الله سفر الرئيس سعد الحريري الى واشنطن لمقابلة الرئيس ترامب ليشعلوا جبهة الجرود مع «النصرة» وإطفاءها مع عودته من العاصمة الاميركية بالتزامن، وقال ان حزب الله ابتز الحكومة ومع اعلان الجيش اللبناني البدء بمعركة «فجر الجرود» وتسجيله الانتصار تلو الانتصار قطعوا عليه طريق تنفيذ المرحلة الرابعة والاخيرة الحاسمة من خلال سلسلة الطروحات التصعيدية التي بدأت بالدعوة الى مفاوضة النظام على اعادة النازحين وانتهت برباعية الجيش والشعب والمقاومة والجيش العربي السوري، التي اعلن عنها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الاسبوع الماضي واصفا اياها بالرباعية الماسية.

وقد كررها في خطابه مساء امس مشركا الجيش السوري في انتصار الجرود.

وعشية الموعد المقرر لقيام الجيش بتنفيذ المرحلة الرابعة من فجر الجرود والتي كان مقررا لها اقتلاع الدواعش من آخر معاقلهم، تقول صحيفة الجمهورية ان اتصالا حصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون والامين العام للحزب السيد حسن نصر الله جرى خلاله البحث في معارضة البعض للتواصل بين الدولتين اللبنانية والسورية لتأمين انسحاب المسلحين من الجرود والاتفاق على إيجاد المخرج الملائم واتفق على ان يتولى حزب الله هذه المهمة.

وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان الرئيس عون اتصل برئيس الحكومة سعد الحريري وحثه على ترك هذه المسألة للحزب، وعلى الاثر كان قرار قيادة الجيش بوقف اطلاق النار.

ولوحظ انه حتى ظهر امس لم يصدر اي كلام او موقف من الرئيس الحريري، عدا الحديث عن اعلان الحداد ولا عن الرئيس نبيه بري في حين بدأ الحديث عن اعلان يوم حداد على أرواح الجنود الشهداء بعد انهاء فحوص الـ DNA والتثبت من هوية كل منهم.

وسأل وزير الإعلام ملحم رياشي في تغريدة عبر تويتر: اين الحكمة في اطلاق «داعش» بعد اكتشاف مصير عسكريين؟ الحكمة هي في الاسر والمحاكمة والقضاء عليهم.

بدوره، الوزير السابق آلان حكيم غرد قائلا: ثمن غياب القرار السياسي منذ ثلاث سنوات، الثمن غال وشهداؤنا اغلى من اجل الكرامة ومن اجل ارواح الشهداء لا لترحيل «داعش».

الأمن العام اللبناني: استخرجنا رفات 6 جثث نعتقد أنها للجنود لكن لا نستطيع أن نجزم

أعلن المدير العام للأمن العام ​اللواء عباس إبراهيم​ عن «استخراج 6 جثث يعتقد أنها تعود للعسكريين ​المخطوفين​ ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 8»، قائلا: «باللحظة التي وصلت فيها إلى خيمة الأهالي كان ​عناصر الجيش​ اللبناني و​الأمن العام​ ينتشلون الرفات».

وفي تصريح له من خيمة أهالي ​العسكريين المخطوفين​، أشار إلى أنه كانت لدينا معلومات عن استشهاد العسكريين منذ فبراير2015 لكننا لم نستطع أن نؤكد ذلك، مشيرا إلى أنه «كنت أتمنى أن تكون نهاية هذا الملف كغيره من الملفات السابقة».

وأعلن اللواء إبراهيم «ننتظر نتائج اختبار ​الحمض النووي​ لنتأكد من الشكوك التي لدينا لكننا شبه متأكدين من أن الجثث هي للعسكريين المخطوفين».

وأوضح اللواء إبراهيم أن من استسلم من «داعش» هم من أخبرونا بعد التحقيق معهم بمكان العسكريين والباقون من داعش سيتم ترحيلهم إلى ​سورية. وردا على ســـــؤال، شدد اللواء إبراهيم على أننا «لم نساوم ونحن بموقع المنصر والفارض للشروط».

من جهة ثانية، أشار مدير عام الأمن العام إلى أنه لا معلومات عن المصور المخطوف لدى «داعش» سمير كساب أو المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم.

وفي وقت سابق من امس اشارت المعطيات بحسب مصادر لـ «الأنباء» ان العسكري التاسع قد نشد النجاة بالالتحاق بالتنظيم المتطرف.

وبحسب قناة «الميادين» في وقت سابق، ان داعش كشفت لحزب الله المصير الحقيقي للجنود المختطفين على ان يترك للجيش اللبناني ان يعلن هذا المصير وذلك بعد اتفاق شامل بين الحزب وداعش وبموافقة السلطات السورية، ويقضي الاتفاق بأن تسلم داعش للحزب عددا من جثامين القتلى اضافة الى اسير للحزب.

اما المرحلة الثانية فتتصل بمصير العسكريين اللبنانيين، بعدها يأتي دور المرحلة الثالثة التي تقضي بنقل مقاتلي داعش من الجرود اللبنانية والسورية الى دير الزور بشرق سورية.

وجاء هذا التطور بعدما قرر مسلحو داعش تسليم انفسهم الى حزب الله.

وعند الظهر التزم الدواعش بالاتفاق وسلموا الحزب جثامين 4 قيل انهم من الحزب مع اسير للحزب، لتنطلق المرحلة الثالثة بترحيل المسلحين الى دير الزور عبر خطوط جيش النظام.

في هذه الاثناء، نشر نظام مغـيط ـ شقيق المعاون المخطوف ابراهيم مغيط المخطوف لدى داعش ـ عبر الفيسبوك صورة لشقيقه وارفقها بالتعليق التالي: ابراهيم انت اكيد ما بتحب تكسرني، ابراهيم جاوبني.

وفيما يتعلق بمصير المطرانين المخطوفين من حلب والمصور الصحافي سمير كساب، ذكرت القناة البرتقالية (او.تي.في) ان داعش نفت معرفتها بمصير هؤلاء.

وعلى خلفية هذه التطورات، وصل وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الدفاع يعقوب الصراف يرافقهما عدد من الوزراء الى غرفة عمليات الجيش في رأس بعلبك.

وقال الصراف ان التفاوض لم يحصل لولا الضغط العسكري من الجيش.

اما الوزير باسيل فقد قال: لا يوجد تفاوض اليوم، بل استسلام.

ووجهت مديرية التوجيه في الجيش الدعوة لوسائل الاعلام للانتقال الى بلدة رأس بعلبك في التاسعة من صباح اليوم تمهيدا لجولة على المواقع التي استعادها الجيش من الدواعش.

وكانت مصادر في 14 آذار تساءلت عن مبرر اطراف لبنانية مارست ضغوطا على جيشها ودولتها لصالح آخرين، واستغربت كيف ان جهة ما تعتبر نفسها معنية باستقرار لبنان تملك معلومات عن الجنود المخطوفين وتحاول ابتزاز الحكومة بمواقف سياسية، وفي هذه الحالة اما ان تكون هذه الجهة شريكة بعملية الخطف او انها تدعي المعرفة للوصول الى غايتها السياسية.

وذكرت هذه المصادر عبر قناة «ام.تي.في» ان محاولة فرض النظام السوري على المعادلة اللبنانية الداخلية قد يفقد التوازنات ويعرض التفاهمات المعقودة مع حزب الله للتبخر.

«مستجدات» تفرض تأجيل حسم «فجر الجرود» .. وعون يتطلع لتحرير كامل الجنوب

أقفل أمس الأسبوع الأول على عملية «فجر الجرود» التي باتت في الكيلومترات الأخيرة لـ «داعش» المسورة بالألغام والمفخخات، وبين هذه الألغام لغم معرفة مصير العسكريين التسعة المخطوفين لدى «داعش»، والذين اشترط الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لكشف مصيرهم تواصل الحكومة اللبنانية مع الحكومة السورية، بينما يصر الجانب اللبناني على معرفة مصير جنوده أولا.

وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء»: ان هذه المستجدات فرضت التريث في تنفيذ الجيش للمرحلة الرابعة والأخيرة من عملية «فجر الجرود»، تحسبا لأي تفسير خاطئ من دعاة التنسيق المرفوض في حال تخطي الجيش كل ما قيل ويقال وتابع اندفاعته لإخراج الدواعش من جيبهم الأخير.

الرئيس اللبناني ​ميشال عون​ خلال مشاركته الاحتفال بالعيد الـ72 للأمن العام بحضور وزير الداخلية نهاد المشنوق و المدير العام اللواء عباس ابراهيم (محمود الطويل) 

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان المرحلة الرابعة كان يجب ان تتم امس السبت، لكن القراءة الرسمية لخطاب السيد نصرالله، وجدت ان من الحكمة التريث.

وتقول المصادر: إن ثمة شخصيات عربية كانت تنتظر إنجاز هذه المعركة لتقابل الرئيس ميشال عون وتهنئته بهذه المناسبة، الأمر الذي لم يحصل.

وترد المصادر الحملة المضادة من جانب أفرقاء 14 آذار على موضوع التنسيق مع سورية في موضوع العسكريين او سواهم، الى خشبة هذا الفريق من ان تخضع الحكومة لضغوط الضاغطين وتفتح خطوطها المقفلة مع النظام السوري، الأمر الذي ستكون له تداعيات عربية مؤكدة.

وكان السجال بين تيار المستقبل وحزب الله حول الطروحات الأخيرة للسيد نصرالله بعث الروح في فريق 14 آذار المفكك منذ انعطافة الرئيس سعد الحريري باتجاه العماد ميشال عون رئاسيا، اذ سرعان ما انضم اركان هذا الفريق الى المستقبل في حملته الإعلامية المضادة للتنسيق المطلوب مع الحكومة السورية، و«للرباعية الماسية» التي تحدث عنها بين «الجيش والشعب والمقاومة والجيش السوري».

فبعد موقف كتلة المستقبل الرافض للتنسيق، رفض رئيس حزب الكتائب سامي الجميل اي معادلات ثلاثية او رباعية، قديمة او مستحدثة تمس بالمرجعية السيادية للدولة اللبنانية، وقال لم يعد جائزا ان يستمر اركان السلطة في مواقعهم لأنهم اثبتوا تواطؤا يهدد اسس الكيان اللبناني، واعتبر ان رحيل هذه السلطة بات ضرورة من ضرورات استعادة السيادة الوطنية، بعدما بلغت المخاطر من استمرارها في مواقع الحكم الخطوط الحمر التي تعيدنا الى زمن الوصاية والاحتلال.

ورد حزب الله عبر «المنار» بالتأكيد على «المعادلة الذهبية» الجديدة التي اطلقها السيد نصر الله وهي رباعية «الجيش والشعب والمقاومة والجيش السوري»، ورأت انه على اطراف المعركة الوطنية التي تخاض ضد الارهاب لمصلحة لبنان، كل لبنان، معترضات سياسية تحاول ان تجعل من النصر هزيمة، وتحاول جر الانجاز الكبير الى لعبة الصغار.

أما التيار الوطني الحر، فلاحظ ان بعض «السجالات اللبنانية» تبدو في غير سياقها الزمني او حتى المكاني وكأنها من زمن آخر أو من امكنة اخرى.

وخلصت القناة البرتقالية الناطقة بلسان العهد الى القول: قد تكون رباعية نصر الله خطأ، وقد تكون الثلاثية ضرورة، لكن الثنائية والأحادية خطر بل كارثة وخطيئة، وتكفينا الفرص الضائعة؟

وقد أكد الرئيس اللبناني، تطلعه الى تحرير ما تبقى من أرض الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، كما تحررت جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك شرق لبنان من التنظيمات المسلحة.

وقال عون، في كلمة له خلال الاحتفال المركزي الذي أقامته المديرية العامة للأمن العام في عيدها الثاني والسبعين أمس، «بعزم وثبات إلى تحرير ما تبقى من أرض الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، كما تحررت جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك ليكتمل فرحنا ونكمل ما نقص من سيادة لبنان».

«داعش» يريد الخروج إلى دير الزور.. والجيش يستعد للاحتفال بالنصر في بيروت

عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسته الأولى خارج مقراته الرسمية امس في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في بلدة «بيت الدين» عاصمة الامارة اللبنانية حتى القرن التاسع عشر.

وترأس الجلسة الرئيس ميشال عون، الذي اقيم له استقبال من تشريفات الحرس الجمهوري في باحة قصر بيت الدين.

واستهل الرئيس عون الجلسة بدعوة الوزراء الى الوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء الجيش، في العملية التي وصفها بالناجحة، وابلغ الوزراء ان نائب الرئيس العراقي اياد علاوي اقترح مؤتمرا للعيش المشترك في لبنان لما يمثله لبنان من نموذج لهذا العيش، كما اشار الى ان علاوي ابدى استعداد العراق لايجاد حل لديون اللبنانيين في العراق.

واقترح عون ان يكون لكل نائب رديف يحل محله اذا عين النائب وزيرا او اذا شغر المقعد لأي سبب ما يسمح بالاعتقاد انه لن تكون هناك انتخابات فرعية لسد الشواغر النيابية الثلاثة في طرابلس وكسروان.

من جهته، أطلع رئيس الحكومة سعد الحريري مجلس الوزراء على نتائج زيارته الى مواقع الجيش في الجرود الشرقية، مشيدا بالمعنويات العالية لدى العسكريين والعمل الحرفي الكبير الذي قاموا به والانجازات التي حققوها، بحيث بات الجيش ينتشر في اماكن لم يسبق ان انتشر بها، مؤكدا ان الجيش سيتمركز في كل الاماكن التي حررت من الارهابيين.

وفيما يوحي بقرب انتهاء العملية العسكرية، نقلت رويترز عن مسؤول من الميليشيات التي تقاتل الى جانب الجيش السوري على الطرف المقابل من الحدود اللبنانية، إن داعش طلب من الجيش وحليفه حزب الله السماح له بالانسحاب من الحدود السورية مع لبنان إلى محافظة دير الزور.

وقال المسؤول إن التنظيم طلب التفاوض والانسحاب وإن الجانب السوري وحزب الله وافقا.

وعلمت «الأنباء» ان قيادة الجيش باشرت الاستعداد للاحتفال بالنصر، في ساحة الشهداء في بيروت، والآمر مرهون بنتائج الاتصالات للوقوف على مصير العسكريين التسعة المخطوفين لدى «داعش». وأعلنت قيادة الجيش ان وحداتها تواصل استعداداتها القتالية واللوجستية في جرود رأس بعلبك والقاع تمهيدا لتنفيذ المرحلة الرابعة من عملية «فجر الجرود»، فيما تقوم مدفعية الجيش وطائراته بقصف ما تبقى من مراكز الإرهاب واستهداف تجمعاتهم وتحركاتهم في وادي «مرطبيا» ومحيطه، كذلك تتابع الفرق المختصة في فوج الهندسة شق طرقات جديدة وتنظيف المناطق المحررة من الألغام والعبوات.

وفي عين الحلوة، سيطرت القوى الفلسطينية المشتركة على الوضع وتوقف إطلاق النار بعد إخراج قائد مجموعة المتطرفين بلال بدر من مخيم تحت الضغط. لكن بدر أذاع بيانا قال فيه انه خرج طوعا لأجل أهالي المخيم وليس خوفا من أحد، وانشغلت الأوساط السياسية في بيروت بلقاءات الموفد السعودي، ثامر النبهان، الذي وصل الى العاصمة اللبنانية مساء الاربعاء، واستهل محادثاته بلقاء رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، حيث جرى عرض للتطورات الراهنة في لبنان، وانعكاس ما يحصل في المنطقة عليه.

وشدد الجميل على ضرورة الحفاظ على ضرورة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وليلا التقى النبهان رئيس الحكومة سعد الحريري، وتناول طعام العشاء على مائدة رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، والتقى شخصيات سياسية من مختلف الأطراف.

في غضون ذلك، زار وليد جنبلاط الى بيت الوسط، بعد انقطاع طويل، حيث التقى الرئيس سعد الحريري بحضور نجله تيمور والوزير السابق وائل ابوفاعور وحضر مع الحريري الوزير غطاس خوري، الذي يرشحه الحريري لمقعد نيابي في الشوف.

جنبلاط قال بعد الزيارة انها مقررة منذ امد طويل، لكن ظروفي الشخصية وسفري ثم سفر الشيخ سعد الحريري الى الولايات المتحدة حتم إرجاءها، واليوم اجتمعنا لتقويم الاوضاع في لبنان وهي اوضاع تتحسن، فالجيش حرر ثلاثة ارباع الاراضي التي تسيطر عليها داعش، ونحن ننتظر نهاية المعركة، متوقعا ان تؤسس هذه الزيارة لمرحلة جديدة ومتقدمة من العلاقة مع الرئيس الحريري. جنبلاط أقر بوجود وجهات نظر متفاوتة لكنه قال: بدنا ندوزن الأمور، وكما قيل «خير الأمور الوسط».

الحريري مع الجيش في جرود رأس بعلبك: «الإنجاز الكبير» عائد للتنسيق بين وحدات الجيش

اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري ان وصول الجيش اللبناني الى الحدود اللبنانية ـ السورية هو انجاز بحد ذاته، وقال في مؤتمر صحافي عقده في مقر القيادة الميدانية للجيش في بلدة رأس بعلبك: وهذا ما يستدعي المزيد من الدعم اللا محدود من المجتمعين الدولي والعربي.

وكان الحريري وصل مع قائد الجيش العماد جوزف عون الى مقر فوج الحدود البرية الثالث بواسطة المروحيات العسكرية.

وقال رئيس الحكومة انه لم يشكك يوما كغيره.. في امكانيات الجيش اللبناني.

وتحدث عن المناقبية العسكرية لوحدات الجيش المقاتلة، واكد شهادة الجميع على هذه المناقبية في الداخل والخارج.

اما عن المفاوضات مع الدواعش، فقد اجاب عن سؤال بالقول: اترك هذا الامر لقيادة الجيش.

وعن قتال حزب الله على جبهة عرسال من دون الجيش قال: هذا الامر كان متروكا للقيادة، وان المصلحة كانت تقتضي ان يقوم الجيش بما قام به من خط دفاعي على طول الجبهة، اما اليوم فإن هذا الانجاز الكبير والسريع عائد الى التنسيق العالي بين وحدات الجيش وكيف عملت مع بعضها البعض.

وتجنب الحريري الاجابة عن اسئلة سياسية خارج اطار جولته العسكرية على جبهة جرود رأس بعلبك، وقد طرحت اسئلة على قائد الجيش حول مصير العسكريين المخطوفين لدى داعش، فأومأ الرئيس الحريري الى ان المسألة قيد المتابعة.

وقام الحريري بجولة على الخطوط الامامية برفقة قائد الجيش وقائد الميدان.

في هذا الوقت، كانت قوى الجيش منصرفة الى اعادة التمركز والانتشار على التلال التي كانت تحتلها داعش، بما فيها من مغاور ودشم وانفاق، تمهيدا للمرحلة الرابعة من عملية «فجر الجرود» التي تهدف الى اخراج هؤلاء الارهابيين من الـ 20% من الجرود، حيث لا زالوا يتواجدون.

ويتركز الاهتمام الآن على نزع الالغام والتفخيخات التي تركها المنسحبون من التلال والتي اصبحت بيد الجيش الذي فقد امس خامس قتلاه الرقيب اول وليد محمود فريج الذي قضى بانفجار شحنة زرعها الدواعش بينما كان يتولى تفكيكها.

مصادر عسكرية نفت اي حديث عن وقف لاطلاق النار بل اعادة تموضع وتحضير للهجمة الرابعة والاخيرة.

وكان الرئيس ميشال عون تابع من مكتبه في قصر بعبدا آخر التطورات الامنية في جرود رأس بعلبك والقاع، بعد الانجازات التي حققها الجيش بتحرير القسم الاكبر من الاراضي التي تمركز فيها تنظيم داعش.

وقد ابلغ الرئيس عون زواره ان مرحلة ما بعد تحرير هذه المناطق ستكون بانمائها وازالة الرواسب التي خلفتها الاوضاع الشاذة التي سادت خلال الاعوام الماضية، مشددا على انه تم تخصيص اعتمادات مالية لتحقيق عدد من المشاريع العاجلة قيمتها 30 مليون دولار، مشيدا بصمود ابناء هذه المناطق في ارضهم وممتلكاتهم.

الى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسته الاولى خارج العاصمة اليوم في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في بيت الدين بقضاء الشوف.

وتحدث نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني عن جلسة اخرى في طرابلس.

ويترأس الرئيس ميشال عون الجلسة بحضور رئيس الحكومة والوزراء، وتوقعت اوساط سياسية ان يثير الوزراء التعديلات الموعودة على قانوني سلسلة الرواتب والضرائب الجديدة الملحقة بها، والتي بوشر تنفيذها اعتبارا من يوم امس.

في هذا السياق، قررت الجمعيات الاسلامية دعوة الموظفين المسلمين الى عدم الالتحاق بوظائفهم بعد صلاة الجمعة خلافا للقانون الجديد الذي اوجب التعطيل الرسمي يومي السبت والاحد، مع حصر عطلة الجمعة بساعتين للصلاة والغداء، بينما كان دوام العمل في يوم الجمعة ينتهي عند الساعة الحادية عشرة، وتواجه دار الفتوى ضغوطا شعبية في هذه السبيل.

وكانت جلسة المناقشة النيابية للحكومة انتهت الى وعد بعقد جلسات اخرى تشريعية ومساءلة بعد عيد الاضحى، في حين دخل قانونا السلسلة والضرائب حيز التنفيذ، واول هذه المفاعيل ظهر في تمديد الدوام الرسمي حتى الثالثة والنصف بدءا من يوم امس، والانعكاس السريع تمثل في ارتفاع اسعار السلع وسط غياب اي رقابة من الحكومة، علما ان هذا التطور كان مدرجا في سياق التوقعات.

الانعكاسات السلبية طالت الاقساط المدرسية، وافرزت مطالبة اتحاد المدارس الخاصة للدولة بدعم المدارس الخاصة المهددة بالاقفال والتلويح بزيادة على الاقساط تتراوح بين 20 و45%.

لكن وزير التربية مروان حمادة رجح ان تتراوح الزيادات بين 13 و18% كحد اقصى.

الجيش يبدأ المرحلة الأخيرة من «فجر الجرود»

باشر الجيش اللبناني ومنذ الخامسة من صباح امس هجوما مركزا على المواقع الاخيرة لتنظيم داعش في مغاور جرود بلدة القاع بعد استراحة ميدانية ليوم واحد كوقت مستقطع لاعادة التقييم والتنظيم.

واصعب المواقع التي استهدفها الجيش امس موقع مغارة الكهف الفسيح، وقد افيد عن فرار العديد من الدواعش من هذا المحور باتجاه الاراضي السورية بعد ان اقفل المغارة ببوابة معدنية، ومن شأن السيطرة عليها التحكم بوادي ميرا والاشراف على بلدة الهرمل ووادي رافق.

وقال مراسلون ان مدفعية الجيش وراجماته الصاروخية امطرت تلك المحاور بوابل من نيرانها.

وفي التقديرات ان هذه المرحلة، وهي الثالثة من «فجر الجرود»، قد تكون الاخيرة، والاستعدادات العسكرية واضحة في هذا الاتجاه بعد عملية تبديل ليلية واسعة لقوات الجيش خلال الليل الماضي.

جندي لبناني يتخذ موقعه خلال استهداف الجيش ما تبقى من مراكز داعش في جرود رأس بعلبك	(محمود الطويل) 

في غضون ذلك، عقد مجلس النواب جلسة مناقشة عامة للحكومة سادها بعض الصخب، وغلب عليها التنويه بتصدي الجيش لتنظيم داعش في الجرود، فيما غاب التشريع التعديلي لقانوني السلسلة والايرادات الضريبية لتعذر ادراجه على جدول الاعمال قبل 48 ساعة من الجلسة، الامر الذي تعذر بسبب تأخر توقيع رئيس الجمهورية على القانونين ونشرهما اول من امس في الجريدة الرسمية، الامر الذي قد يكون ممكنا في حال تحويلها من جلسة مناقشة عامة الى جلسة تشريعية.

بداية، تحدث رئيس الحكومة سعد الحريري فقال: سجل هذه الحكومة حافل بالاعمال والانجازات والصعوبات التي اكدتها وقائع الاشهر الثمانية الماضية، وتوقف امام «الانجاز الذي يكتبه الجيش اللبناني بدماء ابطاله، هو اغلى الانجازات علينا جميعا، بل هو العنوان العريض بقرار الدولة، وهذه الحكومة بالتصدي للتنظيمات الارهابية وطرد فلولها من لبنان».

وتوجه الى الجيش قيادة وضباطا وجنودا بالتحية، واعلن انحناءه امام الشهداء الذين سقطوا في المعارك، وامام تضحيات اهالي العسكريين المخطوفين الذين ننتظر معهم بفارغ الصبر الكشف عن مصيرهم واستعادتهم.

وقال: اذا كان الاستقرار الامني هو نتيجة الاستقرار السياسي، فإن هذه الحكومة عملت بكل جهد على الخطين، وتعاون الاجهزة الامنية.

وتحدث الحريري بالارقام والوقائع منذ تشكيل الحكومة في 18/12/2017، عن عقد مجلس الوزراء 38 جلسة، اصدر خلالها 1268 قرارا، صدر استنادا اليها 518 مرسوما، وابرز المواضيع تفعيل التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة، وقد قمت بتسع زيارات رسمية لتلك الدول استهدفت تصحيح علاقاتنا مع بعض الاشقاء والعمل على حماية لبنان في ظل المخاطر الاقليمية، واكد على اجراء الانتخابات التشريعية وفق القانون الجديد.

واستهل النقاش النائب انطوان زهرا عضو كتلة القوات اللبنانية بتوجيه التحية للجيش اللبناني، وهنأ الحكومة على قرارها السياسي الذي سمح للجيش بالقيام بهذه المهمة.

بدوره، النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة تحدث عن الهدر والفساد بالتفصيل، وقال: اللبنانيون اقتربوا من الكفر بالمقدسات والمؤسسات بسبب الفساد، وذكّر برؤساء حكومات اسرائيل وكوريا الجنوبية والبرازيل الذين انتهوا الى السجون، مناقشا بالتفصيل مكامن الهدر والفساد في كل وزارة، ناقلا عن رئيس التفتيش المركزي ان الفساد في لبنان مصدره قرارات الوزراء! وتستمر المناقشات اليوم.

ومع القاء النائب سامي الجميل كلمته، لاحظ مغادرة الرئيس سعد الحريري لمقعده، فسأل رئاسة المجلس من يمثل رئيس الحكومة؟ فقيل له: يسمعك من حيث هو..

اما الرئيس نبيه بري فقد عاد الى مقعده الذي كان سلمه الى النائب انطوان زهرا رغم وجود نائبه فريد مكاري.

الجميل استغرب كيف ان مجلس الوزراء لم يجتمع ليواكب حملة الجيش ضد الارهاب، كما استغرب كيف ان وزراء في الحكومة زاروا سورية دون رأي الحكومة، فنريد ان نفهم ما هو موقف الحكومة رسميا، فهل كانوا منتحلي صفة ام ماذا؟

واثار الجميل قضية الافراج عن موقوفين بجرائم الارهاب في اطار التبادل مع النصرة، فهل هناك قرار قضائي بإخلائهم؟ ام هناك عفو رئاسي؟ في اي جمهورية نحن؟

معركة «داعش» تكاد تصل لخواتيمها.. وواشنطن فخورة بدعم الجيش

دخل الجيش اللبناني اعتبارا من صباح امس في الثلث الثالث والاشد صعوبة في معركة «فجر الجرود» مع تنظيم داعش المتراجع الى الحيز الاخير من مساحة وجوده في الجرود اللبنانية العالية، بعد سيطرة الجيش على 80% من هذه المساحة.

من هنا قول العميد علي قانصو، مدير التوجيه في قيادة الجيش: اننا امام المعركة الاصعب.

ومنشأ الصعوبة ـ كما تقول مصادر معنية لـ «الأنباء» ـ ان تضييق الخناق على الدواعش قلّص مساحة انتشارهم، واغلق المسارب القليلة المتبقية لإمدادهم بالغذاء والذخائر.

الرئيس العماد ميشال عون مستقبلا مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري انصاري	(محمود الطويل)

واشارت المصادر الى ان العديد من المسلحين المتراجعين امام تقدم الجيش في اليومين الماضيين حلقوا لحاهم والتحقوا بعائلاتهم النازحة في منطقة مشاريع القاع، ما يعكس ضيق السبل امامهم.

وفي آخر التقديرات فان هناك لا اكثر من 400 مسلح يتمركزون في بقعة مركز قيادتهم الاساسي في مغارة الكهف، حيث توجد غرفة العمليات المركزية والمستودعات، اضافة الى مغارة اخرى محصنة يواصل الجيش دكها بالمدفعية، بعدما تعذر على صواريخ المروحيات تدمير مداخلها.

وكانت هذه المغارة تستخدم كـ «زريبة» للماعز حيث تتسع لاكثر من 600 رأس ماعز.

ويقول العميد المتقاعد في الجيش شارل شيخاني ان امام الدواعش في هذه المنطقة خيارين: الاستسلام او القتال حتى الموت، علما ان موضوع الاستسلام قد لا يكون واردا، لأنه ما من منطقة لداعش في سورية يمكنهم الانتقال اليها بعد اهتزاز الوضع في الرقة ودير الزور.

وعن كيفية مواجهة الدواعش للجيش، يقول العميد شيخاني لقناة «الجديد» انهم يعتمدون طريقة حرب العصابات «اضرب واهرب»، حيث لا طاقة لهم ولا مقدرة على المواجهة كالجيوش، وابرز اسلحتهم الالغام والمفخخات والقناصات، ويخشى هذا الضابط المتقاعد ان يختار هؤلاء القتال حتى الموت على غرار ما حصل في الموصل، فهذه المعركة قد تكون آخر معارك داعش خاتمة وجوده.

من جهتها، اعلنت السفارة الاميركية في بيروت في بيان ان الولايات المتحدة فخورة بدعم الجيش اللبناني باعتباره المدافع الوحيد عن لبنان والشريك في المعركة ضد داعش.

بدوره، غرد رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع على تويتر متوجها الى بعض الاقلام والافواه قائلا: حلّوا عن ظهر الجيش، وكفوا عن العمل لاظهاره وكأنه احد الفصائل المقاتلة لصالح نظام بشار الاسد.

عمليا، قدم الجيش اللبناني في عملية «فجر الجرود» دليلا اساسيا على قدرته في حسم الامور والامساك بالقرار السيادي، من دون الحاجة الى الاستعانة بأحد، والمطلوب سياسيا الآن التوجه نحو تعزيز مفهوم الدولة استنادا الى هذا التطور الميداني البارز.

وبعيدا عن قرقعة السلاح في الجرود الشرقية، اعلن المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية عن توقيع الرئيس ميشال عون قانوني سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة وبعض القطاعات واحالها للنشر وفق الاصول الدستورية.

وأتت هذه الخطوة المنتظرة عشية انعقاد مجلس النواب اليوم وغدا لمناقشة سياسة الحكومة وتشريع بعض القوانين وبينها كما ينتظر التعديلات المقرر ادخالها على قانون السلسلة والضرائب الممولة له طبقا للتسوية التي اقرت في الحوار الاقتصادي في القصر الجمهوري.

وتبعا لذلك، تراجعت احتمالات انعقاد مجلس الوزراء غدا إلا في حال اكتفاء مجلس النواب بعقد جلسته اليوم فقط.

دعم سياسي جامع لمعركة «فجر الجرود» والجيش: لم ننسق مع أحد

انطلق هجوم الجيش اللبناني باتجاه مواقع «داعش» في جرود القاع ورأس بعلبك صباح امس باكرا، وفق ما اشارت اليه «الأنباء»، وذلك باسم «العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى داعش، والشهداء وأبطال الجيش اللبناني العظيم».

وأطلق على العملية اسم «فجر الجرود» حيث اشتعلت الجبهة بالقصف المدفعي والصاروخي من الجانب اللبناني، بالتزامن مع غارات مكثفة للطيران السوري على الجانب الآخر من الجرود، مع إعلان حزب الله عبر إعلامه عن انخراط مقاتليه جنبا الى جنب مع رجال الجيش العربي السوري في بدء تنفيذ عملية «وإن عدتم عدنا» منذ صباح السبت الباكر. وقد بدأت العملية بالهجوم الواسع عند الخامسة صباحا، في جرود القلمون الغربي من جهاته الثلاث الشمالية والشرقية والجنوبية» دون الإشارة الى الغربية التي هي شأن الجيش اللبناني، وقد اعلنت وسائل اعلام موالية تحقيق تقدم والسيطرة على عدد من مواقع «داعش» في القلمون الغربي.

الإعلان عن بدء المعركة صدر عن قائد الجيش العماد جوزف عون، الذي كان وضع رئيس الحكومة سعد الحريري في الاجواء ظهر الجمعة. في حين انتقل الرئيس ميشال عون الى مقر قيادة الجيش في السادسة صباحا، لمتابعة الموقف من غرفة عمليات الجيش، بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومن غرفة العمليات اتصل بالقائد الميداني لقوات الجيش القائمة بالعملية، وطلب اليه نقل تحياته الى ضباطه وجنوده المنهكين في المعركة، وقال له: «ناطرين الانتصار بعقولنا وقلوبنا معكم، حماكم الله».

وشاركت مدفعية الجيش وراجماته ومروحياته في القصف تغطية للتقدم الميداني، في حين سُجل سقوط قذيفة صاروخية مصدرها الدواعش، في بلدة الهرمل دون تسجيل إصابات، بين ابناء البلدة.

في هذه الأثناء، مدير التوجيه في الجيش العميد علي قانصوه، اكد في مؤتمر صحافي ان الجيش يخوض معركته منفردا ودون تنسيق مع أحد، لا مباشر ولا غير مباشر، عمليتنا انطلقت الساعة الخامسة صباحا وتستمر حتى الحدود السورية، ولا شيء مشترك بيننا وبينهم.

وقال: إن الإرهابيين موزعون على مساحة 150 كم2 في جرود رأس بعلبك والقاع، ولديهم أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، وان المعركة معهم ليست سهلة، ومن نقاط قوتهم انهم انتحاريون ويمكن أن يفخخوا دراجات نارية، يعرفون طبيعة الأرض الصعبة، ويمكنهم التنقل بسرعة ولديهم خبرة في القنص ويتمركزون على مرتفعات عليه.

وعن المفاوضات مع الدواعش، قال العميد قانصو: لا تفاوض حتى الآن، الأولوية عندنا هي الجنود الأسرى، الحرب لا تخيفنا، دخلنا في الحرب ونحن مطمئنون الى كسبها مائة بالمائة، مهما طالت ومهما كلفت من تضحيات، والقضاء على داعش هدفنا، ودون مصير العسكريين لا كلام.

وقال: نحن لا نخاف من داعش، لكنها أصعب معركة يخوضها الجيش، هناك 600 عنصر، يعني 600 انتحاري، وسنقضي عليهم، لكن لا مهلة زمنية.

وعلى المستوى السياسي، حيا النائب وليد جنبلاط الجيش اللبناني في معركته ضد داعش، وغرد رئيس القوات اللبنانية عبر «تويتر» قائلا: تحية كبيرة الى قائد الجيش والجيش ضباطا وأفرادا مع انطلاق المعركة اليوم، بدأ التحرير الفعلي، كلنا خلف الجيش، معادلتنا الذهبية شعب، دولة وجيش.

رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل أكد الثقة المطلقة بالجيش، وقال «لصوت لبنان»: ما يجري يؤكد أننا لسنا بحاجة الا للجيش، وكل اللبنانيين مع الجيش.

الرئيس فؤاد السنيورة أعلن تأييده الكامل والقوي للعملية العسكرية، وقال: ان الشعب اللبناني يقف صفا واحدا.

البطريرك بشارة الراعي دعا اللبنانيين الى مرافقة الجيش بصلواتهم من أجل تحرير الجرود. أما مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان، فقد اعتبر أن معركة الجيش ضد سلاح الارهاب هي انتصار للدولة وللحكومة، وحيا قائد الجيش العماد جوزف عون وضباطه وجنوده.

وعند الظهر تراجع القصف المدفعي من مواقع الجيش إفساحا في المجال لحركة المروحيات العسكرية، وقد عثرت وحدات المهندسين على عشر مفخخات وألغام، فيما اتجهت القوى المقاتلة نحو المرتفع 1564 وتلة «طلعة العدم» في الشرق من الجرود، إضافة الى «حرف الجرش» و«تلة الحمرا» وجنوبا تلة «خربة شموس»، وكان استعاد تلال ضهور الخنزير والمنصرم وخزعل.

المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أعلن عن توجه قوة من الأمن العام برفقة سيارات للصليب الاحمر الى بلدة عرسال للقيام «بمهمة مهمة» تتصل بالعسكريين المختطفين لدى داعش، وتوقع التوصل الى معلومات حولهم من الأسرى الدواعش الذين سلموا أنفسهم كأمين منطقة الزمراني أحمد وحيد العبد ومجموعته.