خلاصة المشاورات الرئاسية في مرحلة التريث بموضوع استقالة رئيس الحكومة ظهرت أمس، على صورة استمرار التشدد من جانب الرئيس سعد الحريري حيال اداء حزب الله خارج لبنان، يقابله ترويج اعلامي من جانب الحزب يدعو المستعجلين إلى عدم المبالغة في التوقعات، إزاء ما قد يقدمه من «تنازلات» معطوفا على التفاؤل الذي بشر رئيس مجلس النواب نبيه بري بوجوده.
وبشّر الرئيس اللبناني ميشال عون، بأن رئيس الوزراء سعد الحريري باق في منصبه، مشيرا إلى أن الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد ستنتهي الأسبوع المقبل.
وأكد في مقابلة أجرتها معه صحيفة «لاستامبا» الإيطالية أن «سعد الحريري سيبقى رئيسا للوزراء في لبنان»، مضيفا «لقد أنهينا للتو مشاورات موسعة مع جميع القوى السياسية داخل الحكومة وخارجها، وستنتهي الأزمة في الأسبوع المقبل».
&cropxunits=450&cropyunits=330)
من جانبه، أعلن رئيس البرلمان نبيه بري، أن الحكومة ستجتمع الأسبوع المقبل، كاشفا عن بيان سياسي مرتقب، يحظى بـ«إجماع وطني».
جاء ذلك، في بيان صدر أمس عن المكتب الإعلامي لبري، عقب اجتماع الاربعاء الأسبوعي في مقره الرسمي بعين التينة بالعاصمة بيروت.
وقال بري بحسب البيان «مجلس الوزراء سيجتمع الأسبوع المقبل وسيصدر بيان سياسي يتوافر حوله إجماع وطني».
وجدد «التأكيد على أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها في (مايو المقبل)».
وانضم البطريرك بشارة الراعي، العائد من روما إلى المستبشرين من بعبدا، بأن مجلس الوزراء سيجتمع الاسبوع المقبل، طبقا لما بلغه من الرئيس ميشال عون، الذي وصل إلى روما امس للمشاركة في مؤتمر التعاون الاوروبي ـ المتوسطي، وهذا الكلام سبقه حديث عن تعديل وزاري او ترميم لابعاد المتشددين او الكسالى.. تفعيلا لعمل الحكومة وتنظيما للتحالفات الانتخابية القريبة.
غير ان رئيس المجلس نبيه بري أكد أن التعديل الحكومي غير وارد، وقال بري، وفق ما نقلت «الأخبار» عن زواره، بالكاد نحمل بطيخة هذه الحكومة فكيف بالذهاب الى حكومة جديدة.
أما حزب الله فهو يصور عودة الحريري إلى الحكومة وكأنها نصر له، واخفاق لمن رفعوا الصوت بوجه تورطاته في البلدان العربية.
ويتفق مختلف الفرقاء على أن تظهير «التسوية الجديدة، أو المجددة، سيكون بداية من خلال عقد جلسة للحكومة في الاسبوع المقبل، تتحدد فيها صيغة الحل المرضي لرئيس الحكومة، والمقبول من حزب الله، مع الضمانات العملية للتنفيذ.
من ناحية، قال الحريري الذي عايد اللبنانيين بالمولد النبوي الشريف امس، ان الحوار يرتكز على مبدأ النأي بالنفس، فعلا وليس فقط قولا ما يعني انه ينتظر من حزب الله التزاما ملموسا وليس مجرد كلمات وألفاظ، تسمح له بتبرير عودته عن الاستقالة، بينما لا يزال حزب الله في سورية والعراق واليمن.
وفي معلومات «الأنباء» فإن الرئيس نبيه بري، سيتولى معالجة الأمر مع حزب الله، خلال فترة وجود الرئيس عون في ايطاليا التي وصل اليها امس الاربعاء.
في هذا الوقت، دعا حزب الكتائب المعارض الى تحويل هذه المناسبة الى فرصة لإنتاج استقرار حقيقي، رافضا بقاء الحكومة القائمة على منطق الصفقة، مع الحياد الكامل على مستوى المنطقة وحصر السلاح بالقوى الشرعية.
هنا رأى النائب وليد جنبلاط أن البعض يخلط بين النأي بالنفس، وبين الحياد، موضحا أن الأول يعني عدم التدخل في شؤون البلدان العربية، وبلوغه يفترض توافقا داخليا وإقليميا، ويبدو ان ملامح بدأت تظهر في هذا المجال.
اما الحياد فهو نظرية عبثية، تنطوي على تخلي لبنان عن العداء لإسرائيل فيقبل بتوطين الفلسطينيين وبالاحتلال، والدستور اللبناني واضح في رفضه هذا الشأن.
الى ذلك، ذكرت صحيفة المستقبل ان خلية ديبلوماسية شكلت من مجموعة من السفراء العرب المعتمدين في بيروت لمتابعة نتائج المشاورات الجارية حول النأي بالنفس.
في غضون ذلك، نقلت صحيفة «الوطن» السعودية عن مصادر متابعة، عدم وجود تقدم ملموس على الساحة اللبنانية خصوصا بعد تمسك حزب الله بسلاحه الى جانب استقطابه للرئيس ميشال عون للمحافظة على صيغة «الجيش والشعب والمقاومة»، وهذا ما جعل الرئيس الحريري يعيد التأكيد على الاستقالة وفق هذه الصحيفة، في حال عدم تجاوب حزب الله مع النأي بالنفس، مشيرا الى إمكان عودة الأزمة اللبنانية الى المربع صفر.
وبحسب المصادر للصحيفة ان جل ما قدمه الحزب هو حل «سرايا المقاومة» أي ذراعه العسكرية الداخلية، الذي كان يوظفها في إيقاظ الفتن المذهبية، بينما المطلوب عدم تقيد الحزب بالأوامر الإيرانية، وهو أمر صعب التحقيق، ولفتت الى أن «النأي بالنفس» الجدي مطلوب من فرنسا ومصر بالدرجة الأولى.
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، قال امس: لقد ولّى زمن أن يكون لبنان مطية لأي دولة في المنطقة والعالم، متجاهلا علاقة حزبه بإيران.
&cropxunits=450&cropyunits=286)
&cropxunits=450&cropyunits=300)
&cropxunits=450&cropyunits=289)