عون يدعو للمسامحة: ما حدث خطأ كبير بني على خطأ

سحبت اطارات المطاط المشتعلة من شوارع العاصمة والضواحي منتصف ليل اول من امس بعدما اوفت قسطها لرئيس مجلس النواب نبيه بري احتجاجا على وصفه بـ «البلطجي» من جانب وزير الخارجية جبران باسيل في الفيديو المسرّب الشهير، لكن هذه الاطارات لم تبتعد كثيرا، انما جمعت بجوار الارصفة وخلف الجدران تمهيدا للعودة اليها «غُب الحاجة والطلب».

ومثل مشهد ليل اول من امس، لم يكن استثنائيا ولمرة واحدة كما في الحيثيات التقليدية لتمديد ولاية مجالس النواب في لبنان، ويبدو من ردود الفعل المتبادلة بين حركة امل والتيار الوطني الحر ان كل شيء قابل للاعادة والتكرار ما دام يُصرّ بري على الاعتذار العلني من جانب باسيل، فيما يكتفي وزير العهد بما عبر فيه عن الأسف لقول ما قاله وسط صمت رئاسة الجمهورية وانتصار التيار الوطني الحر لموقف رئيسه ظالما او مظلوما.

وفي محاولة للتهدئة، دعا الرئيس العماد ميشال عون، القيادات السياسية اللبنانية إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية لمواجهة التحديات.

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، إن عون يعتبر «أن ما حدث البارحة على الصعيدين السياسي والأمني، أساء إلى الجميع وأدى إلى تدني الخطاب السياسي إلى ما لا يليق باللبنانيين».

واعتبر عون بحسب البيان «أن ما حصل خطأ كبير بني على خطأ. لذلك فإني من موقعي الدستوري والأبوي أسامح جميع الذين تعرضوا لي ولعائلتي، وأتطلع إلى أن يتسامح أيضا الذين أساؤوا إلى بعضهم البعض، لأن الوطن أكبر من الجميع وهو أكبر من الخلافات السياسية».

غير أن مصادر عين التينة تقول ان الوصول الى اي تسوية الآن بات على عاتق قواعد جديدة ومعادلات جديدة، لأن المعادلات السابقة سقطت، وان استحضار لغة التحريض وافتعال هذا الجو التوتيري لا يمكن تفسيره الا بنية تطيير الانتخابات النيابية، لكننا مصرون على اجرائها في موعدها.

وردا على ما تردد عن تدخل حزب الله بين الحليفين اللدودين، نقلت صحيفة «الجمهورية» عن المصدر عينه: اذا اتصل بنا كيم جونغ اون، يكون اتصل بنا احد من حزب الله.

وقال المستشار الاعلامي للرئيس بري، علي حمدان، في حديث اذاعي ان اعتذار الوزير باسيل هو الحد الادنى المطلوب.

اما بالنسبة لحزب الله، فقد بدا جليا اصطفافه الى جانب الرئيس نبيه بري، وقال مصدر في الحزب: لم يعد ينفع النأي بالنفس، لقد سقطت كل الوساطات، بعد كلام باسيل الذي لم يكن في الحسبان، فالتعرض للرئيس بري خط احمر.

وقال الوزير علي حسن خليل: «لا تنحل ببوس اللحى»، جوابا على وساطة الرئيس سعد الحريري الذي اوفد اليه مدير مكتبه نادر الحريري، واضاف خليل بلهجة حادة «لا احد يعتقد ان هناك امكانية لقيام ثنائيات او لتجاوزنا».

وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان ما حصل في بيروت هو اول الغيث، الذي ستكون نهايته المرحلية تطيير الانتخابات النيابية عبر تأجيلها الى موعد لاحق.

وذكّرت المصادر بقول للرئيس نبيه بري ان دولتين خارجيتين تعملان على تأجيل الانتخابات، لم يذكر اسم اي منهما، واحداهما، كما اوحت المصادر في حينه، الولايات المتحدة، بينما اضاف حزب الله اليها اسرائيل، كما ان هناك طرفين محليين لا يريدان الانتخابات الآن، ولم يسمهما ايضا، ولكن بعد وداعه الرئيس الالماني على مدخل مقره في عين التينة سأله الصحافيون: هل انت خائف على الانتخابات؟ فأجاب: لا، لا، لا.

وقال النائب انور خليل عضو كتلة التنمية والتحرير ان اعتذار باسيل لم يعد مقبولا، بل عليه ان يستقيل، وانه ـ اي خليل ـ سيطرح هذا الموضوع في الاجتماع المقبل للكتلة.

النائب وليد جنبلاط، حليف نبيه بري، دعا الى تصحيح الاهانة المرفوضة بحق بري من خلال موقف واضح وصحيح يُنفّس الاحتقان في الشارع.

بدوره، رئيس حزب الكتائب سامي الجميل (حيث اعترفت رئيسة فرع الكتائب في بلدة محمرش بتسريب شريط كلام باسيل) قال: الكلمة يرد عليها بكلمة او بالقضاء وليس بالشارع والعنف، وعلى القوى الامنية وضع حد فوري للتسيب الامني والشغب وترهيب الناس في شوارع بيروت والمتن.

القيادي في تيار المردة المحامي سليمان فرنجية قال من جهته: لن نشهد تعاطفا مسيحيا مع جبران باسيل لسببين: الاول ان الرئيس بري ليس طائفيا، وثانيا لأنه ما من مسيحي نجا من غطرسة باسيل.

هذا وعلمت «الأنباء» انه لا جلسة لمجلس الوزراء يوم الخميس بسبب سفر رئيس الحكومة سعد الحريري الى تركيا ولامتناع وزراء امل عن الحضور قبل اعتذار باسيل عما صدر منه.

الرئيس الألماني: السلام الديني تعبير عن قبول التعدد


بيروت: أعرب الرئيس الالماني فرانك فالتر شتاينماير عن سروره باللقاء المميز في دار الفتوى مع رؤساء الطوائف اللبنانية، ملاحظا عودة الأديان الى أداء أدوار بارزة في المجتمعات وبخاصة في منطقة ​الشرق الأوسط، وقال ان السلام الديني هو تعبير عن القبول بالتعدد والتعايش بين مكونات المجتمع المختلفة، وذكر ان المانيا عرفت هذا التعايش والتعدد وانها تدرك فوائده وأهميته كأساس للاستقرار والسلام، وتحدث بعد ذلك عدد من رؤساء الطوائف، مؤكدين على أهمية التجربة اللبنانية في العيش المشترك ودعمها لتكون رسالة وقدوة صالحة في مجتمعات المنطقة والعالم.

من جهته، أكد مفتي الجمهورية ​الشيخ عبد اللطيف دريان​ «على أهمية العيش المشترك في ​لبنان​ والتعايش والسلام بين الأديان وبراءة الإسلام من التطرف العنيف و​الإرهاب​ باسم الدين»، مشددا على «الثوابت الإسلامية في احترام كرامة الإنسان والاختلاف بين الناس وعلى دعوتهم الى السلام والمحبة والإخاء».

وفي كلمة له خلال استقباله رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية ​​ في دار الفتوى، أمس أثنى المفتي دريان على «المساعدات التي تقدمها ​المانيا​ للبنان بالمشاركة في قوات حفظ السلام في الجنوب اللبناني ​اليونيفل​ وبالتعاون لتخفيف أعباء مشكلة اللجوء إليه»، داعيا «الى دعم لبنان في مؤتمرات روما و​باريس​ وبروكسل المخصصة لتقديم مساعدات اقتصادية وأمنية للبنان».

وشدد على ان الاستقرار في المنطقة لا يمكن ان يستتب إلا بزوال الاحتلال عن القدس وفلسطين.

الاحتجاج على «ڤيديو باسيل» يُشعل شوارع بيروت

عادت إطارات المطاط المشتعلة الى شوارع بيروت مساء امس، وتصاعدت ردات فعل مناصري حركة أمل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، الى حد محاصرة المقر المركزي للتيار الوطني الحر في سنتر ميرنا شالوحي في سن الفيل، حيث الضاحية الشرقية لبيروت، فرد حراس المقر بإطلاق النار في الهواء، وكان تدخل الجيش وقوى مكافحة الشغب التابعة للأمن الداخلي من العوامل التي حالت دون تجدد الفتنة الأهلية على أرض لبنان.

تحرك «أمل» بدأ على مستوى المناصرين، وعبر إشعال إطارات المطاط في شوارع بيروت، بطريقة متنقلة، وبدأت الانطلاقة من شارع مار الياس، وانتقلت مجموعة المناصرين بأعلامهم وبإطارات المطاط المعدة للتشعيل الى نفق برج ابي حيدر الى تقاطع مارمخايل في الشياح بالضاحية الجنوبية، حيث تقع الكنيسة التي شهدت توقيع «التفاهم» الاستراتيجي الشهير، بين رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في السادس من فبراير 2006، والذي يفترض الاحتفال بذكرى توقيعه الحادي عشر بعد اسبوع.

مناصرو أمل يحرقون الإطارات ويقطعون الطرقات في بيروت احتجاجا على ماورد على لسان الوزير جبران باسيل في حق الرئيس نبيه بري‎(محمود الطويل)


لكن ما رفع مستوى الخطر انتقال «الأمليين» الى الضاحية الشرقية وإقفال الطرق المحيطة بمقر التيار الوطني الحر بإطارات المطاط المشتعلة، ورشق المركز بالحجارة، كما قال عضو المكتب السياسي للتيار ناجي الحايك، ما حمل حراس المركز على إطلاق النار في الهواء وهو ما برره مسؤول آخر في «التيار» بأن الشبان الذين حاولوا اقتحام المركز كانوا مسلحين بالسكاكين، الأمر الذي نفاه «الأمليون» بشدة.

واقتصرت مطالب الحركيين على وجوب اعتذار الوزير باسيل من الرئيس بري علانية، لا الاكتفاء بالإعراب عن الأسف، الأمر الذي اعتبره هؤلاء غير كاف بالمطلق.

وبين إصرار بري على الاعتذار منه وإصرار باسيل على الاكتفاء بالأسف، غاب الاهتمام الرسمي والإعلامي عن زيارة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي وصل الى بيروت عصرا، واستقبله الرئيس عون في القصر الجمهوري.

في هذه الأثناء كان رئيس الحكومة سعد الحريري يجري اتصالاته لضبط الوضع مؤكدا ان كرامة رئيس الجمهورية وكرامة رئيس مجلس النواب من كرامة جميع اللبنانيين وان الإساءة اليهما بأي عبارة إساءة لنا جميعا، وسلوك مشين ومرفوض ويجب ان يتوقف وناشد كل المعنيين تجاوز هذه العاصفة.

«حزب الله» دخل على الخط وأعلن رفضه القاطع للكلام الذي أساء الى بري شكلا ومضمونا، ومن اي طرف كان، واكد احترامه العالي لمقام رئيس المجلس، وشدد الحزب على ان هذه اللغة لا تبني دولة ولا توفر إصلاحا بل تخرق الصف وتمزق الشمل، ودعا الحزب الى معالجة الوضع القائم بأعلى درجات الحكمة والمسؤولية.

واللافت انه لم تقع إصابات في مختلف المناطق التي شهدها هذا التحرك.

الشريط المسرّب اجهض محاولات تثبيت هدنة اعلامية لاحت بوادرها بين وسائل اعلام التيار والحركة، وهو سجل خلال تحدث الوزير باسيل في جولة انتخابية داخل كنيسة بلدة محمرش البترونية ومدته 66 ثانية وفيه يقول باسيل: حكموا 25 سنة، وزعوا البلد شقف شقف، وانحكمنا بلا عدالة، لا اقتصاد، ولا ادارة ولا اغتراب، حتى الاغتراب، كما بالأمس، قرر ادخال المغتربين في المشكلة معنا بعد ان قسمهم الى طوائف، وقال لهم بكسر ارجل من يذهب الى (مؤتمر المغتربين)، امنعه من الدخول الى لبنان واهدده في عمله، واقفل المصرف الذي يساهم في تغطية اعمال المؤتمر، هيدا بلطجي، وليس رئيس مجلس نواب، تخيلوا دولة، مجلس نوابها، الذي يُشرّع القوانين ويراقب اعمال الحكومة رئيسه يقول: أنا بسكّر مجلس النواب، ويمنع تصحيح القانون، بدو تكسير راس!

وقد تولت قناة «الجديد» المنقطع حبل الود بينها وبين رئيس المجلس بث هذا الجزء من الشريط، الذي سرعان ما وصل الى مواقع التواصل، فإلى الرئيس نبيه بري الذي اعرب عن استياء بالغ لم تخفف من وطأة ارتداداته مسارعة الوزير باسيل الى الاعراب «عن اسفي لما سُرّب من كلام لي في الاعلام، وقد اتى في لقاء مغلق في بلدة بترونية، بعيدا عن وسائل الاعلام، لاسيما انه خارج عن ادبياتنا واسلوبنا في الكلام، وهو اتى نتيجة المناخ السائد في اللقاء، مهما تعرضنا له، فإننا لا نرضى الانزلاق بأخلاقنا».

في هذه الاثناء، انهالت الاتصالات على الرئيس بري معبرة عن مواقف متشنجة في صفوف المناصرين وصعوبة في ضبطهم على مواقع التواصل، بيد ان الرد الاقسى جاء من وزير المال علي حسن خليل الذي اعتبر ان «الخطوط الحمر سقطت، وانهم يأخذون البلد الى مواجهة لا نريدها، لكننا جاهزون لها أيا كان شكلها».

واضاف: كنا نعتقد ان رئيس الجمهورية في منأى عما يدور، لكن ما جرى يظهر انه طرف.

واتبع خليل تصريحه بتغريدة على تويتر، حيث قال: مع المس بالرئيس بري سقطت كل الحدود التي كان يضعها امامنا لفضح الكل في تاريخهم واجرامهم والقتل والصفقات والمتاجرة بحقوق الطوائف، ولنا بعد الآن كلام آخر.

واضاف: اذا كان هناك من يسمع فليسمع، ان صهره المفضل قليل الادب ووضيع، وكلامه ليس تسريبا، بل هو خطاب الانحطاط ونعيق الطائفيين، اقزام السياسة الذين يتصورون انه بالتطاول على القادة يحجزون موقعا بينهم.

ووصلت اصداء الشريط الى أبيدجان التي من المقرر ان تستضيف في 2 و3 فبراير المقبل مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي يرعاه باسيل وتقاطعه حركة امل برئاسة بري، حيث قرر مناصرو بري من المغتربين هناك مواجهة المؤتمر دفعا باتجاه تأجيله، فاعتصموا داخل السفارة اللبنانية وهتفوا: بالروح بالدم نفديك يا نبيه.

تبخر «شبه الهدنة» بين التيار الحر وأمل.. وحزب الله يدخل على خط التهدئة

ملامح التهدئة بين التيار الوطني الحر وحركة أمل، تبخرت بأسرع من المتوقع، وعاد التشنج السياسي إلى وتيرته العالية بين الطرفين، مع اتجاهات تصعيدية على وقع الدخول بمرحلة تشكيل اللوائح الانتخابية.

وتبريرا للعودة عن «شبه الهدنة» الذي طرحته القناة البرتقالية (OTV) الناطقة بلسان التيار الحر، قالت هذه القناة في مقدمة نشرتها مساء السبت: «لسوء الحظ، لم يكن افتراضنا حسن النية في محله، إذ استمر سيل الشتائم، ونحن لا نفهم تلك اللغة ولا نعرفها، لا بل انضم إليهم بعض العملاء المزدوجين من مروجي السموم الكاذبة على آخر المواقع الرخيصة».

وتابعت: لنا الفخر بأننا لم نكن لحظة انكشارية لدى رستم غزالة ولا السيد ايكس ولا واي، ولا مستشاري فيلتمان (السفير الاميركي السابق في لبنان) او شركائه في كيفية بيع المقاومة والمقاومين في أغدر عدوان على لبنان.

وأضافت: ان مناضلينا ليسوا بلطجية نرسلهم لسحل شاباتنا وشبابنا، يوم انتفضوا ضد أوسخ طبقة حاكمة عندنا، ولا هم «مافيوزيه» يزلون المواطن من اجل زعيم.

وكانت قناة (NBN) الناطقة بلسان حركة أمل، تابعت حملتها على التيار الحر، ووصفت اقتراح الوزير باسيل تمديد مهلة تسجيل المغتربين الذي رفضته اللجنة الوزارية المكلفة بتطبيق قانون الانتخاب، «بالفكرة التي ولدت ميتة والتي كان من الممكن أن تؤدي إلى تطيير الانتخابات»، وفي كل الأحوال «إكرام الميت دفنه».

ووسط هذا الصخب الإعلامي والسياسي، سجل دخول حزب الله على الخط بين الحليفين المتناحرين أمل والتيار الوطني الحر، وتمثل بلقاء ليلي بين الوزير جبران باسيل ومسؤول الارتباط في الحزب وفيق صفا، في مقر الخارجية، قيل انه لم يتطرق الى الانتخابات ولا التحالفات انما أريد منه إظهار ان علاقة الحزب بالتيار مازالت مباشرة، ولا تمر بحركة أمل، كما قال بري مؤخرا.

وفي هذا الوقت، لفت إعلان تيار المستقبل رفض اي علاقة انتخابية مع حزب الله، مع عزمه تقديم مرشحين للمقاعد الشيعية في دوائر بيروت الثانية وبعبدا والبقاع الغربي وزحلة بوجه مرشحي أمل وحزب الله، وهو ما كشف عنه النائب وليد جنبلاط بعد لقائه بري في عين التينة مساء السبت، وقال ردا على سؤال: لا شيء منجزا حتى الآن، «رسالة رايحة ورسالة جاية»، معترفا «بفشل المبادرة التي عمل عليها بالنسبة لمرسوم أقدمية الضباط. وقال: «راحت وضاعت».

جنبلاط قال إن تحالفه مع الرئيس بري انتخابيا، محسوم لكن مع الغير (…) غير محسوم، مشددا على حماية اتفاق الطائف.

لكن ما هو محسوم حتى اليوم هو تحالف التيار الوطني الحر مع تيار المستقبل في دائرة صيدا – جزين، مقابل تحالف التنظيم الشعبي برئاسة أسامة سعد القريب من حزب الله مع إبراهيم سمير عازار المحسوب على الرئيس نبيه بري، والذي يحظى، كما يبدو، بدعم «القوات اللبنانية».

وعلى صعيد المناطق الجنوبية الأخرى، هناك دائرة مرجعيون – حاصبيا وبنت جبيل والنبطية حيث الكلمة فيها لتحالف حزب الله وأمل، ويكون الحاصل الانتخابي الذي على المرشح الحصول عليه من 20 الى 23 ألفا.

وتوجد معارضة في هذه الدائرة تتمثل في التيار الأسعدي، والحزب الشيوعي وتيار المستقبل في منطقة العرقوب (شبعا والقرى المحيطة) هذه المعارضة قد تخرق بمقعد، اذا جمعت قواها.

تبقى دائرة صور – الزهراني التي يترشح فيها الرئيس نبيه بري، وهي تضم 7 مقاعد وفيها 300 ألف ناخب، يقترع عادة نصفهم ما يجعل الحاصل الانتخابي موازيا لدائرة النبطية – مرجعيون، أي بين 20 و23 ألف صوت، وأبرز المعارضين لثنائي أمل وحزب الله، هو رياض سعيد الأسعد، حفيد رئيس حكومة الاستقلال الأولى رياض الصلح، وابن خالة الأمير السعودي الوليد بن طلال.

عمليا المواجهة بين الرئيسين عون وبري، ستتركز في دائرة جزين – صيدا وتحديدا في جزين، حيث لبري مرشح ماروني هو إبراهيم سمير عازار، وفي دائرة بعبدا حيث يقال ان بري، الذي يملك مع حزب الله أصوات الضاحية الجنوبية لبيروت، سيدعم ترشيح جو إيلي حبيقة نجل أحد أركان الاتفاق الثلاثي الشهير الذي عقد في دمشق بين بري وجنبلاط وإيلي حبيقة كممثل للقوات اللبنانية في ذلك الوقت.

وصدر أمس في بيروت كلام إيراني يمكن إدراجه في خانة خرق النأي بالنفس، قاله إبراهيم رئيسي، عضو مجلس خبراء القيادة في إيران، بعد لقائه رئيس المجلس نبيه بري، حيث قال: ان محور المقاومة يضم إيران ولبنان وبعض الدول الاخرى وان دعمه واجب.

رئيسي زار أيضا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، يرافقه وفد قيادي.

انسداد الأفق بين «بعبدا» و«عين التينة» مستمر.. وشبه هدنة إعلامية

ليس في الأفق السياسي ما يؤشر على انقشاع العلاقة بين بعبدا وعين التينة، فبعد اعتراف وزير الخارجية جبران باسيل بخسارته معركة تمديد مهلة تسجيل المغتربين، بقيت معركة مرسوم الأقدمية لضباط دورة 1994 على احتدامها، إنما لاح ما يشير الى هدنة إعلامية بين التيار الوطني الحر وحركة أمل، ألمحت إليها القناة البرتقالية OTV الناطقة بلسان العهد أمس، بعد حملات عاصفة، وصلت بقناة «ان بي ان» الناطقة بلسان حركة «أمل» حد الحديث تكرارا عن «تيار العائلة الرئاسية».

التصعيد المتبادل بلغ ذروته يوم الجمعة عندما اعتبر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ان هناك محاولات للعزل والمس بالشراكة الوطنية من أطراف في سجلهم الكثير على هذا الصعيد، وأن الانقلاب على الدستور يأتي من الذين يتمسكون به.

وقد سارع وزير المال علي حسن خليل الى الرد على زميله وزير الخارجية في مؤتمر صحافي قال: لا نستطيع تفسير الدستور على طريقة «المفتين الجدد» الذين هم في موقع المسؤولية وقد ورطوا العهد، وهو يقصد هنا وزير العدل سليم جريصاتي، الذي رد على الرد بقوله: «المفتي الجديد» لا يورط، إنما «المفتي» القديم والجديد فيورط ويتورط.

وعادت قناة «ان بي ان» وعلقت على اقتراح باسيل إقامة الدولة المدنية في لبنان بالقول: لقد تفتقت «العبقرية الباسيلية» عن طرح الدولة المدنية، في محاولة لطرح شعارات تكاد تسقط أمام الوعي الشعبي، مقترحة تسجيل اختراع «الدولة المدنية» في مصلحة حقوق الملكية في وزارة الاقتصاد لصالح قناة OTV البرتقالية ومن خلفها «تيار العائلة الرئاسية» الذي هو كالـ «اللوتو» يجري سحبه كل اثنين وخميس، حيث يقول الشيء ونقيضه، ومن كان مع التطبيع، بات يزايد كلاميا على الحكومة، انه تيار التغيير في المواقف بين ليلة وضحاها.

وردت القناة البرتقالية، مشبهة ما يجري بـ «العصفورية» التي ترمز في لبنان الى مستشفى الأمراض العقلية. وقالت إن «عصفورية» الانتخابات فتحت على كل مصاريعها، بلا ضوابط ولا أصول ولا أعراف.

وقد تلقت OTV بعض شظايا الانفعالات والتوترات، لا لشيء إلا لأنها قناة تسمي الأشياء بأسمائها من دون توريات لغوية ولا خبث سياسي ولا نفاق إعلامي ولا تقية باطنية مشفرة على قاعدة ازدواجية اللسان والسلوك.

وأضافت: نحن عندما نقصد موتورا في موقفه أو كلامه، نسمي الموتور ولا نغمز أو نلمز.. لكنها اعترفت بورود «قصص مذهبية» في احد برامجها، من قبل رجل أعمال لبناني، لأن الموضوع متصل بموقف مذهبي من حدث اغترابي «المؤتمر الاغترابي في ساحل العاج الذي قررت حركة أمل مقاطعته ضمن سياق الصراع السياسي مع التيار الوطني الحر الذي ينظمه». واعترفت «البرتقالية» بأنه قد يكون في الأمر خطأ مهني، ونحن نملك جرأة الاعتراف بأي هفوة.

وخلصت البرتقالية الى إعلان التوقف عند هذا الحد، استنادا منها الى كلام وزير المال الذي نقل عن رئيس مجلس النواب بأن فريقه «لا يزال يريد العهد أن يكون ما بايعه اللبنانيون لتحقيقه».

فهل هي هدنة، أو دعوة لهدنة من جانب المنبر الإعلامي الأول للتيار وللعهد؟

والراهن أن الطرفين يدوران حول مرسوم أقدمية الضباط، طرف يقول إن المرسوم أصبح وراءنا وانتهى الموضوع، وطرف يقول انه لم ينته ما دام وزير المال لم يوقعه.

في هذا الوقت الرئيس نبيه بري، مازال عاتبا على رئيس الحكومة سعد الحريري، لأنه لم يف بوعده له بعدم التوقيع على مرسوم الضباط، ومن هنا كان قراره بعدم تحالف أمل مع المستقبل انتخابيا، بعد جزم الرئيس سعد الحريري بعدم التعاون مع حزب الله.

وتعاون بري والحريري انتخابيا محصور في بيروت، حيث يوجد مقعدان للشيعة وفي دائرة صيدا – جزين حيث الصوت الشيعي مؤثر، علما أن تحالف حزب الله مع أمل في بيروت، قطع الطريق على أي تحالف مع الحريري، الذي بات بري يراه في خانة الرئيس ميشال عون.

وفي المعلومات أن الحزب والحركة سيشكلان لائحة مضادة للمستقبل بالتعاون مع جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الأحباش) في حين ستكون هناك لائحة ثالثة يعمل عليها رجل الأعمال فؤاد مخزومي بالتعاون مع قوى وجماعات مستقلة عن المستقبل.

وكان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أعلن يوم امس الاول عن إطلاق الماكينة الانتخابية للحزب في الجنوب.

وقال الشيخ قاسم إن كل المؤشرات تدل على أن الانتخابات حاصلة في موعدها، رغم الغرف السوداء في الخارج التي لا تريدها، ونحن نعمل منذ أربعة أشهر على دراسة السيناريوهات الانتخابية والإحصاءات من أجل رسم صورة وافية عن كل لبنان.

وعن كيفية توزيع المقاعد الشيعية بين الحزب وأمل، قال قاسم: اتفقنا على أن يكون في بيروت الثانية مرشح شيعي لأمل وآخر للحزب وفي دائرة بعبدا مرشح للحزب وآخر لأمل، وفي زحلة مرشح شيعي واحد لحزب الله، مقابل مرشح شيعي واحد لأمل في البقاع الغربي.

واتفقنا على توزيع الأصوات التفضيلية بالتساوي وسنعلن أسماء المرشحين في الاسبوع الاول من فبراير. وردا على سؤال قال قاسم: القانون النسبي، ليس الأمثل، بل الأفضل نسبة للأكثري.

عون: الانتخابات النيابية في موعدها 6 مايو المقبل

قال الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المقرر 6 مايو المقبل.

جاء ذلك خلال لقائه امس الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون السياسية ميروسلاف جنكا.

وقال عون خلال اللقاء ان لبنان يعلق أهمية كبرى على الدور الذي يجب أن تلعبه المنظمة الدولية لمنع اسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي على طول الحدود اللبنانية ـ الجنوبية قبل تصحيح النقاط الـ 13 المتحفظ عليها من «الخط الازرق»، لافتا إلى التداعيات التي يمكن أن يسببها مضي إسرائيل في بناء الجدار، على الأمن والاستقرار في جنوب لبنان.

الرئيس العماد ميشال عون مستقبلا وفد اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان	 (محمود الطويل)

وشدد الرئيس اللبناني على أن الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لقرار مجلس الأمن 1701 تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية إلزام إسرائيل بوقف هذه الانتهاكات، لاسيما أن لبنان التزم تنفيذ هذا القرار ولم يحصل أي خرق له من الجانب اللبناني منذ اقراره عام 2006.

ولفت الرئيس عون إلى أن مسألة النزوح السوري إلى لبنان تتطلب معالجة سريعة نظرا للتداعيات السلبية التي خلفتها سياسيا واقتصاديا وتربويا واجتماعيا وأمنيا، لاسيما أن المساعدات الدولية التي تقدم لرعاية شؤون النازحين، غير كافية ولا تتم عبر الدولة اللبنانية.

من ناحية اخرى، اوجبت موجة الصقيع التي تجتاح لبنان منذ عدة ايام، على وزير التربية مروان حمادة اقفال المدارس الرسمية والخاصة في البلدات الواقعة على ارتفاع 500 متر وما فوق من سطح البحر، حيث تناوبت عاصفة «اوسكار» الثلجية مع الجليد على جعل سلوك دروب هذه المناطق مستحيلا، لكن الموجة الآتية من شرق اوروبا عبر تركيا لم تستطع تبريد الاجواء السياسية المتزايدة السخونة على محور الرئاستين الاولى والثانية الذي شهد امس مؤتمرين صحافيين لكل من وزيري الخارجية جبران باسيل والمالية علي حسن خليل، تراشقا خلالهما الاتهامات التقليدية: تعطيل العمل الحكومي، خرق الدستور، ومحاولة المسّ باتفاق الطائف.

من جهته، اعلن الوزير جبران باسيل بعد اجتماع هيئة مجلس التيار الوطني الحر ان فقدان التوازن في البلد يؤدي الى خلل سياسي، واضاف في مؤتمر صحافي ان الدولة المدنية وحدها الكفيلة بتأمين الاستقرار، مؤكدا التمسك بالدستور وعدم وجود اي نية لتعديله او الانقلاب عليه.

ورفض باسيل ما يزعم البعض من سعي التيار الوطني الحر الى ثنائية مارونية ـ سنية من خلال التحالف مع تيار المستقبل وسعد الحريري بوجه الشيعة، وقال: عندما عقدنا التفاهم مع حزب الله عام 2006، قالوا هذه ثنائية مارونية ـ شيعية بوجه السُنّة، والآن يقولون العكس، ونحن نعتقد ان لبنان لا يعيش بالثنائيات المذهبية، والثنائية الوحيدة المقبولة هي الثنائية الاسلامية ـ المسيحية.

وخلص باسيل الى القول: عقدنا التفاهم مع حزب الله لمنع الفتنة، ومع «المستقبل» لتحقيق الشراكة والتوازن، ومع القوات اللبنانية من اجل الوحدة الوطنية، والمطلوب الغاء المذهبية وتطبيق الدستور لا تعديله او الغاؤه وعدم المس بالنشيد الوطني وبالوحدة الوطنية مع تعديل في قوانين الاحوال الشخصية.

هذه المتغيرات السياسية الظاهرة او المستترة بدأت ترخي بظلالها على التحالفات الانتخابية، خصوصا بين التيار الوطني الحر وحزب الله الذي اولى ادارة ماكينته الانتخابية الى نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم الذي يولي اهتماما خاصا بمرشحي الطوائف الاخرى من الاصدقاء، وقد دشنت هذه الماكينة نشاطها مؤخرا بالتباحث مع مرشحين في مختلف الدوائر، لم يكن بينهم من يمثل الرئيس نجيب ميقاتي كما ذكر خطأ في وقت سابق.

وتحدث قريبون من الحزب عن قرار ثابت لا رجوع عنه: حزب الله وحركة امل، واي حليف انتخابي، يجب ان يكون على وفاق مع كليهما، فمن يرد الترشح على لائحة هذا الثنائي عليه ان يحصل على قبول الطرفين، بمعنى انه لا تيار المستقبل يمكن ان يتعامل مع حركة امل من خلف الحزب ولا التيار الوطني الحر يمكنه ان يتحالف مع حزب الله من وراء حركة امل، والهدف الوصول الى كتلة نيابية كبرى عابرة للطوائف والمذاهب، تضم الحزب واصدقاءه من الطوائف الاخرى، مؤهلة لمواكبة وتنفيذ سياساته في لبنان والمنطقة، كما هو واقع حاله مع الحكومة الحريرية القائمة، حيث ان للحزب وحلفائه ـ بمن فيهم التيار الوطني الحر ـ 17 وزيرا من اصل 30، ما جعل رئيس الحكومة سعد الحريري مُكبّل اليدين.

الاشتباك بين بعبدا وعين التينة طال مؤتمر الطاقة الاغترابية المقرر عقده في 2 و3 فبراير المقبل في ابيدجان (ساحل العاج)، حيث تقول وسائل اعلام التيار الوطني الحر ان الرئيس بري اوعز الى انصاره من المغتربين بمقاطعة المؤتمر، وقد نفت اوساط بري ذلك، وقالت: ليس في كل مرة يفشلون فيها يبحثون عن شماعة لتعليق فشلهم عليها.

مصادر «الأنباء»: 14 فبراير مفصلي بين الانتخابات أو تأجيلها

التأكيد على المؤكد، لون من التشكيك فيه، فمنذ وقّع الرئيس ميشال عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة والمراجع الرسمية تكرر لازمة «الانتخابات في موعدها»، والسادس من مايو موعد حاسم، مع اضافة البعض منهم «الا» الشرطية، بمعنى إلا اذا حدث مكروه لا يمكن تجاوزه.

واكثر المؤكدين على الانتخابات في موعدها حزب الله وحركة امل التي اعلن الرئيس نبيه بري لمسؤوليها بالامس ان التحالف مع حزب الله يحمينا ويحميه، اليوم وفي المستقبل.

بري العائد مؤخرا من طهران اضاف: تحالفنا ليس انتخابيا وحسب، بل تحالف شامل، وتوجه الى قادة الحركة بالقول: التنسيق بينكم وبين الاخوة في الحزب يجب ان يكون على اعلى المستويات وبالتفاهم مع شركائنا وشركاء الحزب يحمي البلد.

نواب «لقاء الاربعاء» نقلوا عن الرئيس بري اعتقاده الراسخ ان هناك دولتين لا تريدان اجراء الانتخابات في الموعد المحدد، ورغم الالحاح امتنع عن تسميتهما، فاستنتج بعضهم ان الولايات المتحدة هي احدى الدولتين، اما الثانية فعربية رغم نأي العرب بالنفس عن هذا الاستحقاق اللبناني.

النائب قاسم هاشم عضو كتلة بري وردا على سؤال لـ «صوت لبنان» عمن يقصد الرئيس بري بالدولتين اللتين تريدان تأجيل الانتخابات اجاب: انه لغز، المهم اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولم يستبعد حصول امل وحزب الله على كل المقاعد الشيعية بحسب تقديره.

والتقدير ان واشنطن وحلفاءها الدوليين ينظرون الى الاستحقاقات اللبنانية بعين شرق اوسطية، وهم اذا شعروا بعدم استجابة التطورات لمصلحتهم في المناطق العربية المشتعلة فحري بهم المحافظة على الوضع الراهن في المناطق الهادئة ومنها لبنان تجنبا لمفاجآت غير محسوبة.

على ان هناك في ذات المحور من يرى في اجراء الانتخابات في موعدها فرصة لاضعاف بعض الكتل المستقوية بأرقامها العددية، لكن سها عن اصحاب هذا التوجه ان حزب الله يبقى قادرا على استيعاب الكتل السائرة في فلكه، بما يؤمّن له ولحركة امل والاحزاب الحليفة ثلث المقاعد النيابية الكافية للسيطرة على الجو التشريعي العام.

من هنا، فإن الاوساط المتابعة للعملية الانتخابية ترى ان مصير الانتخابات امام محطة مفصلية يمكن ان يظهر معها الخيط الانتخابي الابيض من الخيط الاسود عنوانها 14 فبراير، حيث يتهيأ الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل الى تحويل مناسبة ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري بما يشبه المهرجان الانتخابي الكبير، يعلن فيه اسماء مرشحي كتلته او لا يعلن، ومن هذه المحطة تتوضح الصورة الحقيقية للموقف: انتخابات ام تأجيل؟

هذه الاوساط لاحظت انه منذ توقيع الرئيس ميشال عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة هَمَد الحراك الانتخابي بدل ان ينشط، البعض يرد ذلك الى انشغال الرؤساء الثلاثة بزياراتهم الخارجية، والبعض الآخر يرى ان ابطاء الحركة حالة انتظارية بمعنى او بآخر، واعطت مثالا بموقف النائب وليد جنبلاط الذي كان نوى اعلان لائحته نهاية هذا الشهر، واذ به يعلن بعد دعوة الهيئات الناخبة عن تأجيل الموعد بانتظار ما قد يكون، متجنبا الارتباط التحالفي حتى مع بعض الحلفاء القدامى.

ومعيار الموقف، كما تقول مصادر «الأنباء»، يكون من 5 فبراير الى 14 منه: هل يتقدم مرشحو المستقبل بترشيحاتهم بعد 5 فبراير ام يتريثون؟ وهل يعلن الرئيس سعد الحريري اسماء مرشحي المستقبل ايذانا ببدء المعركة الانتخابية كما يوحي ام يكتفي بالقول: ان شاء الله خير؟

وبالانتظار، يتعين مراقبة المهاترات السياسية على محور النفايات المقرونة بالفساد، والى اين يمكن ان تصل بين التيار الحر وحزب الكتائب، الى جانب التباري في كشف الملفات النتنة والتصعيد في المطالب الاجتماعية، مع رفع نسبة الخفض في موازنات الادارات الحكومية في موازنة 2018 من 20% كما رغب الرئيس سعد الحريري الى 50% كما طالب امس رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان.

خبير دستوري: الجدل حول الانتخابات يحسم في أبريل وبري: نحن وحزب الله اثنان بواحد!

نوه مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان بزيارة الرئيس ميشال عون الى الكويت الشقيقة والتي تأتي في اطار حرص لبنان على تمييز علاقاته مع اشقائه العرب وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي.

دريان وخلال استقباله وفد نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي وردا على سؤال عن الانتخابات النيابية المقبلة، دعا الى اجراء الانتخابات اليوم قبل الغد، لان في الانتخابات تجديدا للحياة السياسية، لكن ماذا تخبئ لنا الأيام المقبلة من مفاجآت لا احد يعلم إلا الله، آملا ان تكون العواصف السياسية المتزامنة مع العواصف الطبيعية التي تهب على لبنان الآن، غيمة وتزول، لأن السياسة في لبنان كل يوم في حال.

وقد باتت المخاوف على الانتخابات هاجسا للبنانيين ناخبين ومرشحين، في ظل قانون الانتخابات الجديد، المتعدد النصوص والتناقضات احيانا بحسب خبير دستوري لـ«الأنباء».

مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان مستقبلا مجلس نقابة الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب عوني الكعكي	(محمود الطويل)

ويعتقد الخبير المعني بشؤون الانتخابات انه في ضوء تصاعد المشاحنات السياسية بين الفرقاء حول كل كبيرة وصغيرة، فان احتمالات اجراء الانتخابات او عدم اجرائها توازي 50% بـ50%، مع ميله للتأجيل الذي لا يعارضه فعليا سوى الثنائي الشيعي: حزب الله وحركة أمل، بينما الآخرون موالين ومعارضين واثقون من ان الانتخابات لن تكون لصالحهم وفق القانون الجديد.

وتوقع الخبير الدستوري لـ«الأنباء» ان يستمر الجدل حول الانتخابات وقانونها الى اوائل شهر ابريل، عندها يحسم الأمر، من خلال التفاهم على تعديل لقانون الانتخابات يخفف من تعقيداته الكثيرة وفي طليعتها الغاء الصوت التفضيلي، وخفض شروط النسبية بحيث يكون التعديل مدخلا للتأجيل، الى سنة على الاقل، واستجابة لموجبات الانتخابات الرئاسية بعد خمس سنوات تقريبا.

وضمن المشكلات المرتقبة مع قانون كهذا هبوط نسبة الاقبال على الاقتراع، تبعا لصعوبة فهم الناس للقانون الجديد، وضمنها ايضا صعوبة بناء تحالفات متضامنة، والشروط التي يفرضها الحليف الاقوى على الاضعف، الى جانب صعوبة التنسيق بين الحلفاء، فالرئيس نبيه بري اعلن امس ان على من يريد ان يتحدث معي بشأن التحالف في الانتخابات، عليه ان يذهب اولا الى حزب الله، ومن يريد ان يتكلم مع الحزب بهذا الشأن.

عليه ان يتكلم معي، فنحن والحزب اثنان بواحد.

ومعنى هذا ان على التيار الوطني الحر الذي يراهن على التحالف مع حزب الله في بعض الدوائر ان يتحدث مع الرئيس بري اولا، وهو الذي بينه وبين بري ما صنع الحداد، من خلافات حول المراسيم والتعديلات وتوقيع وزير المال، وهذا ما قد يعقد المسألة الانتخابية اكثر، مع العلم ان بري اكد للنواب في لقاء الاربعاء النيابي امس ضرورة إجراء الانتخابات.

وعلمت «الأنباء» بالمناسبة ان ماكينة حزب الله الانتخابية باشرت التحرك، واجتمع أركانها منذ يومين بالمرشحين السنة، المحسوبين على فريق 8 آذار او القريبين منه، وعددهم 12 مرشحا في جميع المناطق اللبنانية، وخاصة في بيروت وطرابلس، حيث حضر من طرابلس مثلا فيصل عمر كرامي، وممثل عن الرئيس نجيب ميقاتي وعبدالرحيم مراد من البقاع وأسامة سعد من صيدا وفؤاد مخزومي وآخرون من بيروت.

وبالنسبة لتيار المستقبل فقد بدأ بتزييت محركات ماكينته ومثله القوات اللبنانية.

في غضون ذلك، تابع رئيس الحكومة سعد الحريري أعمال المؤتمر الاقتصادي العالمي في دافوس، والتقى امس، على هامش المؤتمر ملك الأردن عبدالله الثاني واتفق معه على القيام بزيارة قريبة الى عمان للبحث في موضوع النازحين السوريين. وكان الحريري طلب من جميع الإدارات والمؤسسات العامة والمجالس والهيئات الرسمية وكل ذي صفة عمومية بتخفيض موازنتهم للعام 2018، بنسبة 20%، وذلك تماشيا مع سياسة ترشيد الإنفاق وضبط المالية العامة. لكن مجلة «أوبسرفاتور» الفرنسية استبقت هذا المؤتمر الاقتصادي العالمي بتقرير عن لبنان تحت عنوان «ديون لبنان 80 مليار دولار، اكبر فضيحة مالية!».

وسألت المجلة كيف ان لبنان بلغت ديونه 80 مليار دولار ولم يتم إنشاء اي معمل كهرباء وأي محطة لضخ المياه للمناطق، كما لم يتم توسيع طرقات او إقامة اوتوسترادات جديدة او إعادة إعمار مدن وقرى كانت تهدمت بالحرب بطرق جديدة.

توقيع مرسوم دعوة الناخبين صعّد المعارضة لمرسوم الأقدميات

توقيع الرئيس ميشال عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى انتخاب مجلس نواب جديد في الفترة الممتدة من 22 أبريل الى 6 مايو المقبلين يعني عمليا صرف النظر عن اقتراح وزير الخارجية جبران باسيل تعديل القانون لجهة تمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين في المشاركة في هذه الانتخابات، لكنه لم يكن لصالح مرسوم اقدمية الضباط الذي بات وحيدا في مرمى التجاذبات السياسية المتجاوزة لمضمون المرسوم الى لُب الأزمة السياسية المعبر عنه بوصول العلاقات بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الى حيز الصلاحيات الدستورية ووثيقة الطائف التي هي ركيزة النظام اللبناني القائم.

بالنسبة لمرسوم الأقدمية، بدا واضحا ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط لن يسلما بأن المرسوم «بات نافذا»، كما تقول مصادر بعبدا، حتى لا يُكرس مبدأ تمرير المراسيم دون توقيع وزير المال، وان المسألة المتصلة بنصوص الطائف وروح دستورية ما زالت امامنا ولم تصبح وراءنا، كما قال النائب وائل ابوفاعور.

رئيس الحكومة سعد الحريري الذي غادر امس الى دافوس سعى الى تهدئة غضب الرئيس بري بعدم دعوته اللجنة الوزارية للبحث باقتراح فتح مهلة تسجيل المغتربين، كما لم يصدر اي توضيح لعدم اجتماع هذه اللجنة او اي ارجاء لموعد آخر، لكن المصادر المتابعة ترى لـ «الأنباء» ان الرد على عدم عقد اللجنة وعدم اقرار الاقتراح اتى من الرئيس عون بتوقيعه مرسوم دعوة الهيئة الناخبة، متجاوزا الاقتراح المذكور، ومسقطا رهان المراهنين على تأجيل هذه الانتخابات، في وقت كانت مساعي الساعين وصلت الى الجدار مع القوى الممانعة للتأجيل مهما كانت الظروف والاعتبارات.

غير ان المراهنين على التأجيل عبر التفاهمات السياسية الضمنية او عبر اي عامل طارئ آخر ما زالوا على رهانهم الذي تتمثل نقطة الضعف فيه في ان ليس بين العاملين للتأجيل من يجرؤ على المطالبة بما يراه علنا وعلى رؤوس الاشهاد.

وقد أعرب البطريرك الماروني بشارة الراعي امس عن خشيته من تأجيل الانتخابات النيابية رغم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.

الوزير السابق وئام وهاب كشف امس عبر قناة «الجديد» ان حزب الله عرض عليه ترك دائرة الشوف وعاليه للتحالفات التي يدوزنها النائب وليد جنبلاط مع القوى الاخرى، والترشح للمقعد الدرزي في دائرة بيروت الثانية المضمون بالنسبة له، لكنه اصر على دائرة الشوف وعاليه رغم ما يبدو من تخلي التيار الوطني الحر عنه، داعيا الحزب السوري القومي والحزب الشيوعي والحراك المدني الى تشكيل لائحة ثالثة.

وفي اعتقاد وهاب ان لائحة الحريري في بيروت لن تحصل على اكثر من 80 الف صوت مقابل 60 الفا للوائح المقابلة، ما يعني الفوز المؤكد لمعارضي الحريري بالمقعدين الشيعيين والمقعد الدرزي الذي كان يشغله الوزير غازي العريضي على الاقل.

وشن وهاب حملة قاسية على من وصفهم بـ «النهابين للدولة» سُرّاق الكهرباء والنفط والغاز الذين اعرفهم واحدا واحدا.

وكان الرئيس عون جدد امام المجلس الماروني العام الذي التقاه قبل مغادرته الى الكويت القول ان مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد وصرف النفوذ ومنع الهيمنة على مقدرات الدولة لن توقفها اي عوائق، كاشفا عن ان بعض الخطوات الاصلاحية بقيت خارج الاعلام منعا للتشهير، معتبرا ان بعض ما نشهد من مواقف سياسية وحملات مبرمجة انما هدفه الضغط لوقف المسيرة الاصلاحية التي كشفت الكثير من الحقائق حول اسباب الهدر والعجز وتراكم الديون والهيمنة على بعض المؤسسات.

واضافة على مضاف، عودة ازمة النفايات الى صدارة اللعبة الانتخابية، فقد حرك رئيس حزب الكتائب سامي الجميل السواكن الرسمية عندما تفقد جبال النفايات التي كونتها السيول على شاطئ كسروان، وطالب من هناك باستقالة وزير البيئة طارق الخطيب الذي لم يفعل شيئا، ورئيس مجلس الانماء والاعمار الحاضر في المناقصات والغائب عن المراقبة، وقد رد عليه الوزير الخطيب مطمئنا اياه الى انه لن يستقيل، وتمنى عليه ابعاد النفايات عن صناديق الاقتراع.

لكن النفايات ستبقى الحاضر الدائم على شواطئ لبنان البحرية مع اقتراب العاصفة مجددا ووصول الثلوج الى ارتفاع الف متر وارتفاع الموج ستة امتار على السواحل وغياب المعالجات الجذرية.

الرئيس عون يوقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في 6 مايو

حسم الرئيس ميشال عون الجدل ووقّع امس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لممارسة حقها الانتخابي في لبنان والمغتربات مساء امس وعشية سفره الى الكويت اليوم.

وكان الرئيس عون اعلن عصرا، في رد ضمني على متهمي التيار الوطني الحر وتيار المستقبل بالعمل على تأجيل الانتخابات، ان الانتخابات خط احمر.

وتضمن المرسوم دعوة اللبنانيين المقيمين الى الاقتراع يوم 6 مايو المقبل، والموظفين المعنيين بالعملية الانتخابية يوم 3 مايو المقبل، واقتراع اللبنانيين غير المقيمين (المغتربين خارج الدول العربية) يوم 29 ابريل المقبل، على ان يقترع اللبنانيون المقيمون في السعودية والكويت والامارات وقطر وسلطنة عمان ومصر يوم الجمعة 27 منه.

يذكر ان انتخابات 2013 ارجئت بعد دعوة الناخبين وتقديم الترشيحات!

وكانت المصادر السياسية المتابعة اكدت لـ «الأنباء» ان ما يجري من اقتراحات تعديلية لقانون الانتخابات ومماطلة او رفض لهذه التعديلات يدخل في سياق الضغط لتأجيل الانتخابات او فرض اجرائها بحسب قانون الستين الاكثري استثنائيا ولمرة اخيرة طبقا لما سبق وأن اشارت اليه «الأنباء».

ولخصت المصادر الوضع بالقول: التجاذب الحاصل يدور حول نقطتين: التعديل او التأجيل، ويمكن توحيد المعادلة المزدوجة بقبول تعديل القانون النسبي مع تأخير تطبيقه الى العام 2022 مقابل تأجيل الانتخابات العتيدة الى ما بين 6 اشهر او سنة شرط اجرائها بحسب القانون الاكثري القديم استثنائيا ولمرة واحدة واخيرة.

النائب وائل ابوفاعور قال بعد لقائه الرئيس نبيه بري في عين التينة ان مرسوم الاقدمية لم يصبح وراءنا وان الحل يبقى باللجوء الى الحوار ونتمنى ألا تكون هناك نية للقفز فوق «الطائف».

وقال: الرئيس الحريري بذل جهودا ثم فرملها، مشيرا الى اننا امام معضلة حقيقية، اذ هناك من يتعامل مع الطائف كنص مهمل، علما ان قيمة «الطائف» هي في كونه وضع حدا للصراع التاريخي حول المشاركة وليس فقط في كونه انهى الحرب، وقال: هناك تعد على الطائف ونحن ذاهبون باتجاه غامض.

من جهته، كتب الرئيس نبيه بري على صفحته على الفيسبوك قائلا: الذي يطبق اليوم على اللبنانيين هو اللا طائف واللا دستور.

تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم

الانظار على اجتماع لجنة قانون الانتخاب الوزارية اليوم، حيث عليها اخراج التضامن الحكومي من عنق زجاجة اقتراح الوزير جبران باسيل تعديل هذا القانون لجهة تمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين في المشاركة الانتخابية، بمواجهة الرفض القاطع من جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري المتخوف من فتح هذا الباب التعديلي على مصير الانتخابات من اساسها.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل تجتمع اللجنة كما هو الاتفاق الذي برر سحب الاقتراح من جدول اعمال مجلس الوزراء يوم الخميس حدبا على التضامن الحكومي؟ وهل يُحمى ذلك التضامن لو عرض الاقتراح الاشكالي على اللجنة التي هي عبارة عن حكومة مصغرة؟

ترحيل الاقتراح الى ما بعد الانتخابات على غرار مرسوم «اقدمية الضباط» غير ممكن، لأنه حينئذ يصبح التعديل المطروح لزوم ما لا يلزم، وتاليا فإن البت به واجب، حتى قبل صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الموجود في درج الرئاسة الاولى، ولا يتوقع ان يخرج منه قبل عودة الرئيس ميشال عون من زيارته المرتقبة الى الكويت التي تبدأ غدا وتنتهي بعده الأربعاء.

ويظهر ان «الكباش» الحاصل حول هذا الاقتراح وبالتالي حول الاستحقاق برمته لن يقتصر على السجالات الدستورية والاعلامية، بدليل تحريك المطالب العمالية المزمنة والملفات الاجتماعية النائمة، اذ اعلن بالامس رئيس اتحاد قطاعات النقل البري بسام طليس ـ وهو احد كوادر حركة امل ـ

ان الاتفاق الذي عقده الاتحاد مع الرئيس ميشال عون لم ينفذ رغم الوعد، وبالتالي فإن من حق هذا الاتحاد الذهاب الى الاضراب والاعتصام في الاول من فبراير المقبل.

في الوقت ذاته، فُتح اعلاميا ملف «تعاونيات لبنان» التي ذهبت، في هيكليتها السابقة، ضحية الهدر والفساد والتواطؤ الاداري والسياسي جارفة في طريقها حقوق 24 الف مساهم من اهالي بيروت، ثمة من يراهن على توظيف معاناتهم انتخابيا بوجه تيار المستقبل الذي لم يكن لحكوماته المتعاقبة الموقف المرتجى من هذه المأساة الاجتماعية.

الى ذلك، نفذ اهالي الموقوفين الاسلاميين اعتصاما في ساحة رياض الصلح مطالبين الحكومة بالعفو العام، وقال الشيخ سالم الرافعي مخاطبا الرئيس عون: اوقفوا الظلم عنا لو تريدون الحفاظ على النسيج الوطني، لأن شبابنا مظلوم.

في غضون ذلك، حديث التحالفات الانتخابية اتسع نطاقه بمعزل عن الكلام عن الانتخابات، قانونا وتعديلات، الى جانب التحالفات اللوائحية بين القوى السياسية تبعا لانعدام فرصة المرشحين المستقلين مع قانون النسبية القائم على الصوت التفضيلي واللائحة المغلقة. حيث نأى وليد جنبلاط بنفسه عن الخلطات الانتخابية المطروحة لدائرة الشوف وعاليه، محتفظا بهامش تحرك واسع، هادفا ان يسلم نجله تيمور زعامة تكتل اللقاء النيابي الديموقراطي بأقل ما يمكن من الخصوم، واكثر ما يمكن من الاصدقاء.

وعلى الرغم من التعقيدات التي تواجهه مع القوات والكتائب حيال المقعد الارثوذكسي في عاليه، ومع التيار الوطني الحر والمستقبل في الشوف، حول احد المقاعد المارونية الثلاثة والمقعد السني الثاني، فإن المعلومات المتوافرة لـ «الأنباء» تشير الى ان اللائحة الجنبلاطية في هذه الدائرة اكتملت وانه قرر اعلانها من قصر ألأمير امين فور صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة عن القصر الجمهوري.

الوزير القواتي بيار بوعاصي قال لاذاعة «لبنان الحر» ان الدولة اللبنانية هي من يحمي سيادة لبنان وليس حزب الله.