عكست زيارة الموفد السعودي نزار العلولا الى بيروت واللقاءات الموسعة التي اجراها رغبة واضحة في وصل ما انقطع مع لبنان الذي يعاني من الانفصام بين شرعيتين، شرعية الدولة وشرعية الامر الواقع الموروثة من مرحلة الوصاية السورية.
وواضح ان المسعى السعودي يهدف الى تغليب مصلحة الدولة اللبنانية عبر اعادة تجميع القوى المناصرة لأحادية هذه الدولة في محور انتخابي موحد، او متجانس، لمنع تمدد شرعية الامر الواقع التي يمثلها حزب الله اكثر على بساط السلطة التشريعية بعد الحكومية.
العلولا لم يسلم الرئيس ميشال عون دعوة رسمية للمشاركة في قمة الرياض العربية في ابريل المقبل كما توقع البعض، انما نقل اليه رسالة شفهية من الملك سلمان تتضمن دعم لبنان واستقراره.
&cropxunits=450&cropyunits=250)
وكانت زيارة الموفد الملكي السعودي الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري لافتة من حيث دلالتها على ما كان صاحب الضريح يمثل بالنسبة للمملكة العربية السعودية، حيث تلا الفاتحة على روحه وارواح الشهداء، ودوّن العلولا في السجل الذهبي قوله: سيبقى الشهيد رفيق الحريري رمزا وطنيا وعروبيا وسيعود لبنان كما اراده الشهيد حرا ومنارة للعالم.
ولوحظ ايضا غياب مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، مستشاره السياسي نادر الحريري، عن اللقاء مع الوفد السعودي، وتوقعت المصادر لـ «الأنباء» ألا يكون الى جانبه في زيارته المقررة الى الرياض اليوم.
وفي معلومات «الأنباء» فان جدول زيارات الموفد السعودي تشمل شخصيات سياسية وفكرية لها موقعها ودورها في تنظيم وتدعيم التحرك الحاصل نحو لم شمل 14 آذار وحلفائها من اجل مواجهة زحف حزب الله وحلفائه على المقاعد النيابية.
أوساط القوات اللبنانية اعتبرت في حرص الموفد السعودي على لقاء رئيس القوات د.سمير جعجع في اليوم الاول من الزيارة تأكيدا من المملكة على ان د.جعجع هو الحليف الاول للمملكة، بحسب اذاعة «لبنان الحر» الناطقة بلسان القوات.
وقال العلولا لجعجع: عندما نأتي الى معراب نشعر اننا في منزلنا، والحكيم هو ضيفي.
جعجع تحدث للاعلاميين فقال انه عرض مع الموفد السعودي المشاكل التي يعاني منها لبنان وخصوصا موضوع الحدود البحرية، اضافة الى الاستقرار في لبنان والملف السوري.
واكد جعجع عدم رضا السعودية عن الاجواء السائدة بينها وبين لبنان، وستحاول اعادتها الى ما كانت عليه تاريخيا، والدليل وجود الموفد السعودي بيننا، واكبر دليل الدعوة الرسمية للرئيس سعد الحريري.
الموفد السعودي استهل لقاءاته صباح امس بزيارة الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي في منزله في بيروت، وتناول والوفد المرافق «الترويقة» على مائدته.
ومن «زيتونة باي» انتقل الوفد السعودي الى المصيطبة، حيث منزل الرئيس تمام سلام الذي اعتبر الزيارة لدعم لبنان كدولة وكشرعية في الظروف الراهنة، ودعم مشروع الحريري في اعادة بناء الدولة، ومن المصيطبة الى شارع بلس حيث اللقاء مع الرئيس فؤاد السنيورة، وفي الثالثة انتقل الموفد العلولا ومعه الوزير المفوض في الديوان الملكي وليد البخاري والسفير في بيروت وليد اليعقوب الى عين التينة، حيث كان اللقاء مع الرئيس نبيه بري.
ومساء امس، طرأ تعديل على برنامج الموفد السعودي نزار العلولا بحيث قرر مغادرة بيروت امس بدلا من اليوم صارفا النظر عن تمديد الاقامة الى يوم الجمعة.
وأعلن الرئيس نبيه بري الذي كشف عن ذلك اثر استقباله العلولا والوفد المرافق عصر امس ان العلولا سيغادر على امل العودة لاجراء لقاءات اخرى.
وعلمت «الأنباء» ان المستجد في الامر كان تعيين الديوان الملكي موعدا للرئيس سعد الحريري مع خادم الحرمين الشريفين اليوم مما اوجب استعجال الموفد العودة ليكون في استقبال الحريري في الرياض.
&cropxunits=450&cropyunits=289)
&cropxunits=450&cropyunits=337)

&cropxunits=450&cropyunits=321)