«لبنان الاغتراب» يستكمل انتخاباته الخارجية.. والأنظار على الأحد الكبير

استكملت الانتخابات النيابية الخارجية في لبنان امس، والتي شملت 34 بلدا في مختلف القارات، حيث ينتشر نحو 14 مليون لبناني اقتصر عدد من سجلوا اسماءهم رغبة في الاقتراع على 70 ألفا فقط، أقبل نصفهم على الاقتراع تقريبا.

وانطلقت العملية من الساحل الشرقي لاستراليا منتصف ليل امس، وانتهت صباح اليوم الاثنين في الساحل الغربي للولايات المتحدة، في حين وصلت صناديق اقتراع اللبنانيين في البلاد العربية تباعا الى مطار بيروت، حيث تسلمتها ممثلة وزارة الخارجية السفيرة فرح نبيه بري، ومديرة الشؤون السياسية في وزارة الداخلية فاتن يونس، ونقلتاها بحراسة مشددة الى مصرف لبنان المركزي بانتظار فرزها مع الصناديق الانتخابية الأخرى في 7 مايو المقبل.

وشملت انتخابات امس 70.355 ناخبا، خصص لهم 200 قلم اقتراع موزعين على عواصم الاغتراب الرئيسية.

ناخبون لبنانيون بانتظار الإدلاء بأصواتهم في أبيدجان أمس 	(أ. ف. پ)

وتابعت وزارة الخارجية الحركة الانتخابية من غرفة العمليات التي جهزتها لهذه الغاية، وحضر وزير الداخلية نهاد المشنوق الى الخارجية متفقدا، فيما غاب وزير الخارجية جبران باسيل، وتولت محطات التلفزة اللبنانية نقل عمليات الاقتراع من الخارج مباشرة، باستثناء محطتي المستقبل وتلفزيون لبنان اللتين اكتفتا بالتغطية عبر نشرات الاخبار، وقد ردت اوساط اعلامية ذلك الى اسباب تقنية.

وسمح لمندوبي المرشحين بتصوير المقترعين بعيدا عن العازل، شرط ان تكون الصورة خلفية من دون اظهار الوجه وألا تكون الكاميرا ثابتة تفاديا لأي تأثير.

وأعلن السفير بلال قبلان رئيس غرفة عمليات اقتراع المغتربين في وزارة الخارجية ان كثافة الاقتراع في القارة الافريقية اخرت وصول الارقام الى بيروت، وقال ان 5405 ناخبين اقترعوا في استراليا حتى الساعة 12 بتوقيت بيروت من اصل 11826.

ومع انتهاء المرحلة الثانية من الانتخابات الخارجية، تحولت الانظار والافكار والارصدة والوعود والعهود والتصريحات باتجاه 6 مايو، اي يوم الاحد الكبير.

واعنف التحديات الانتخابية ظاهرة للعيان بين حركة امل والتيار الوطني الحر، وبين تيار المستقبل وتيار العزم و«لبنان السيادة» (تيار اللواء اشرف ريفي) في طرابلس وعكار، فضلا عن صراع المستقبل انتخابيا مع معارضيه في اقليم الخروب، ومواجهة التقدمي الاشتراكي مع التيار الحر في عاليه والشوف.

وما ألهب الاجواء بين امل والتيار هو اختيار رئيس التيار جبران باسيل القيام بجولة في قرى الزهراني المسيحية التي هي جزء من دائرة صور، في الوقت الذي كان فيه رئيس المجلس ورئيس حركة امل يقيم مهرجانا انتخابيا في مدينة صور، ما عنى ان مساعي الحليف المشترك ـ اي حزب الله ـ لم تبلغ المراد، الأمر الذي سمح للمراقبين بالنظر الى هذا الصراع من زاوية الرئاسة العتيدة لمجلس النواب، ليس بمعنى ان التيار ضد عودة الرئيس نبيه بري الى رئاسة الهرم النيابي في ساحة النجمة، وهو في الواقع كذلك، انما لأن السياسة في لبنان قائمة على معادلة جديد بقدامي، اي بالمبادلة العينية، والظاهر ان هذه المبادلة او هذه المعادلة لم تركب بعد، لا على صعيد رئاسة مجلس النواب ولا على صعيد تشكيل الحكومة اللاحقة، ولا قبل هذه وتلك، على صعيد رئاسة الجمهورية العتيدة التي سيكثر رغّابها من النواب الموارنة الجدد اصحاب التطلعات الغريزية الى بعبدا، حيث علمت «الأنباء» ان الرئيس بري يرفض التخلي عن وزارة المال.

وكان الرئيس بري تحدث عبر الشاشة ولأول مرة الى جمهور حركة امل الانتخابي في مدينة صور، مؤكدا ان مرشحي لائحة «الأمل والوفاء» لن يدفنوا رؤوسهم في الرمل لتمرير اي مشروع يتصل بالتوظيف مقابل كل دولارات الأرض.

ونبّه خلال احتفال «عهد القسم» ان اسرائيل تبيت عدوانا على لبنان، وهي اعدت كرة نار ومنظومات حربية لهذه الغاية، متوقعا ان يتولى «الثلاثي الماسي» (الشعب والجيش والمقاومة) الرد.

ولامس بري في خطابه العلاقة مع الوزير جبران باسيل والتيار الوطني الحر، عندما لاحظ محاولة البعض اكل الناس «عونطه» في الجولات الطائفية التي تحاول ان تؤلّب الناس، ونردد هنا مع الرئيس ميشال عون قوله منذ ايام: الفظوا وانبذوا من يؤجج المشاعر الطائفية والعصبيات، وسأل: هل يسمع الاقربون والأبعدون، والأقربون خصوصا، هذا القول؟

وقال: لن نقبل جعل لبنان قربانا للمصابين بجنون العظمة والمعقدين نفسيا، ولن نسمح بإضعاف الحاضن الشعبي للمقاومة وتحويله من موقع القوة للبنان الى شراع مثقوب تتسلل منه رياح الفتنة، وليعلموا ان الوقوف مع المقاومة بالكلام والقول عكس الفعل امام الخارج، فهذا «ما بيمرق علينا».

وفي اشارة مباشرة الى الوزير باسيل، تحدث بري عن «السواح الانتخابيين» واحدهم «يبرغت» في دائرتنا الانتخابية (والبرغتة فعل مصدره اسم برغوت، وهو اصغر من الذبابة ولسعته لا تؤدي كثيرا)، ويتكلم عن حرية تلة بلدة مغدوشة، ونسي من حررها.

وكان الوزير باسيل قال من مغدوشة التي تشكل قاعدة الكثالكة في دائرة الزهراني ـ صور: اذا كانوا يريدون منعنا من التعبير عن رأينا نقول لهم من الجنوب: الفساد لا يعيش مع التحرير والمقاومة (قاصدا بذلك كتلة التحرير والتنمية التي هي عنوان كتلة امل النيابية).

بدوره، تناول النائب وليد جنبلاط الموقف بين لائحة «مصالحة الجبل» وبين التيار الوطني الحر، فقد غرد جنبلاط امس متوجها الى محازبيه بالقول: فلتبق مشاعل الحزبين والانصار والاصدقاء والحلفاء عالية في السماء تغطي بنيرانها وتحجب بدخانها شعاراتهم الحاقدة والبغيضة والمعادية للمصالحة، والكاذبة حول الاصلاح.

واضاف: ان مصير المعركة ومصير وجودنا يكمن في اعلى نسبة تصويت نتمكن من الوصول اليها من خلالكم يا حماة الديار، يا جبل آذار.

كلام جنبلاط جاء ردا على كلمة للوزير باسيل في الدامور قال فيها: من الشوف انطلقت الدولة اللبنانية وفي 6 مايو ستنطلق الدولة القوية من خلال التغيير الذي ستقومون به، وتساءل: لماذا التذكير بالمصالحة التي يجب ان تكون بالفكر؟ وقال: كمال جنبلاط المعلم قال: ان الأمر الوحيد الذي تستحقه الحياة هو قول الحقيقة والعمل من اجلها، مؤكدا ان الحياة لم تعد الى الجبل والعودة لم تتم بعد!

وقال الوزير طلال ارسلان الذي كان برفقة باسيل: المعركة الحقيقية تبدأ بعد 7 مايو، وان الذي قاله الرئيس عون واخونا الوزير باسيل والسيد حسن نصرالله والذي قال: هذا البلد لا يمكن ان يعيش بسياسة التفرد والهيمنة والتسلط.

بالفيديو.. المغتربون اللبنانيون في 34 دولة يدلون بأصواتهم في المرحلة الثانية اليوم

وصلت صناديق الاقتراع من العواصم العربية الست، الى بيروت، بعدما امضت ليلها في مراكز الانتخابات بحراسة مندوبي المرشحين وتحت رقابة الكاميرات التي بقيت مفتوحة ومرئية من بيروت، حتى وصول سعاة الشركة البريدية التي تعهدت بنقلها بأمان الى بيروت.

واستمرت شكوك المعارضين من احتمال تبديل محتويات الصناديق على الطريق من المطار قبل ان تسلمها وزارتا الخارجية والداخلية، الى مصرف لبنان المركزي حيث أودعت، تمهيدا لفرزها مع صناديق المنازلة العامة الكبري، في السادس من مايو.

وفي الاثناء، رئيس مجلس النواب دعا للذهاب إلى انتخابات عامة نظيفة، وأبدى استياءه البالغ مما يحصل من ارتكابات لجهة دفع المال وشراء الاصوات على المكشوف وبلا خجل أو خطر او في الخطاب السياسي المتداول.

عمليا ما جرى أمس الاول وما سيجري اليوم الاحد من اقتراع 70 ألف مغترب في 34 دولة اوروبية واميركية وافريقية، اضافة الى استراليا، كان بالنسبة للحكومة «بروفة» للانتخاب النسبي، اجريت على المغتربين، وهو ما يحسب للوزير جبران باسيل، الاب الروحي لهذا القانون، بمختلف تطبيقاته.

وتقول القناة البرتقالية الناطقة بلسان العهد «ان التاريخ سيجل وبأحرف من ذهب، ان المنتشرين اللبنانيين اقترعوا وللمرة الأولى، وان مشاركتهم في الحياة السياسية اللبنانية لم تعد حبرا على ورق، وان هذه الخطوة ترجمتها حكومة يترأسها سعد الحريري ووزير داخليتها نهاد المشنوق، وان المستحيل صار ممكنا في ايام تولي باسيل وزارة الخارجية والمنتشرين».

والواقع ان مثل هذا اليوم لن ينساه «المنتشرون» بحسب التوصيف الجديد لـ «المغتربين» الذين استردوا من الدولة امس الاول وسيستردون اليوم دينا مستحقا باقتراعهم حيث هم، وفي العام 2022 سينتخبون ويُنتخبون ليكون لهم ستة نواب في برلمان الوطن الأم، أي بعدد القارات الخمس زائد استراليا. ويقول الوزير باسيل: شعرت بعودة 14 مليون لبناني مغترب إلى وطنهم.

العملية الاقتراعية نجحت تقنيا، بفضل الجهوزية التامة، وقلة عدد المسجلين.. بمعزل عن بعض الشوائب الشكلية وغير الجوهرية ومنها بحسب «الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات» (لادي) عدد من المخالفات تمت معالجتها بإضافة اسماء عدد من المقترعين بخط اليد الى «لوائح الشطب» في دبي بموافقة المندوبين، ورصد تجديد جواز سفر صلاحيته منتهية بشكل فوري لناخب من عكار في ابوظبي، وفي جدة ارسل ناخب صورة عن اللائحة التي صوّت لها عبر تطبيق «واتساب» وأدخل ناخبون آخرون هواتفهم الى ما وراء العازل وصوروا اللوائح التي صوتوا لها، وفي الكويت سجلت اسماء 5 ناخبين عبر الموقع الإلكتروني على لوائح الشطب.

وفي دبي منع ناخب من التصويت بعد ان ضبط يستخدم هاتفه خلف العازل.

وفي احدى العواصم تم منع 30 ناخبا من الجنوب من التصويت بداعي ان أسماءهم في الخانة السوداء.

وبدا لافتا غياب مندوبي تحالف حركة أمل ـ حزب الله عن مراكز الاقتراع في الدول العربية الست فيما حضر مندوبون عن مختلف اللوائح. وردا على سؤال لـ «الأنباء» برر مصدر قريب هذا الغياب بالإقلال من المردود الانتخابي على مرشحي هذه الثنائية.

واستبعد المصدر طعن لائحة «الوفاء والأمل» بالعملية الانتخابية التي حصلت يوم الجمعة، على خلفية عدم وجود مندوبين يمثلونهما، لسبب بسيط، وهو ان هذه اللائحة لم تطرح أسماء مندوبين لها، تحسبا لاعتبارات اخرى.

ولاحظ المصدر ان هناك أمورا أخرى حصلت وتستحق الطعن امام المجلس الدستوري، كإبقاء المغلفات الحاوية لأوراق الاقتراع مفتوحة، وعدم فرزها في مراكزها، والتنقلات، حمالة الشكوك، لصناديق الاقتراع من مراكزها في الخارج الى الطائرة فمطار رفيق الحريري الدولي، ومنه الى وزارة الخارجية، فوزارة الداخلية وأخيرا البنك المركزي، حيث يفترض حفظ الصناديق بمغلفاتها المفتوحة، كل ذلك بغياب مندوبي المرشحين، الأمر الذي يجعل من هذه المسألة، مادة قابلة للطعن بعد إعلان النتائج.

وفي تقدير المصدر ان مثل هذه الحالات ستظهر مجددا في انتخابات اليوم الأحد في أوروبا وأميركا واستراليا وأفريقيا، حيث سيكون أي مندوب لهذه الثنائية موضع ملاحظة واستفهام، ومن هنا كانت معارضتها العلنية لعملية اقتراع «المنتشرين» في هذه المرحلة، وبرر المصدر لـ «الأنباء» إحجام الثنائية عن الطعن بأمرين: تجنب الإساءة إلى العهد، وانعدام الوزن الانتخابي لهذه العملية، تبعا لتدني نسبة الاقتراع قياسا على المخزون الانتخابي لهذه الثنائية.

انتخابيا، تابع رئيس الحكومة سعد الحريري جولته الشمالية، التي شملت طرابلس والمنية والضنية ويختمها اليوم في عكار، حيث منع مناصروه فتح مكتب انتخابي للمرشح اللواء اشرف ريفي، حيث كرر الدعوة الى التهدئة والحوار.

وذروة حملة الحريري الانتخابية ستكون يومي الجمعة والسبت المقبلين، فيوم الجمعة يؤدي صلاة الجمعة في جامع الإمام علي بن أبي طالب في حي الطريق الجديدة ثم يقوم بجولة على أحياء هذه المنطقة المؤيدة له، تنتهي بعشاء للماكينات الانتخابية والمرشحين في قاعة بيال.

ويخشى تيار المستقبل فقدان مقعدين سنيين في بيروت من أصل ستة، قد يفوز بهما المنافسان فؤاد مخزومي وعدنان طرابلسي، ومن هنا تصعيد التحرك لمنع المخزومي من تسجيل خرق على الأقل، والذي بدأت مؤشراته مع إعلان تيار المستقبل عن تنظيم تظاهرات بالسيارات في بيروت مساء امس انطلاقا من قاعة «بيال»، في الوقت الذي يكون فيه مناصرو المخزومي يتحضرون لمهرجان خطابي في التوقيت ذاته، الأمر الذي يهدد باحتكاك أمني.

إلى ذلك تحدث الرئيس نبيه بري في احتفال انتخابي لحركة أمل في صور عصر امس، في الوقت الذي كان فيه الوزير جبران باسيل يجول في البلدات المسيحية في قضاء صور.

انتخابات 2018


٭ بنود خلافية في التشكيلة الوزارية بعد الانتخابات: اتصالات في الكواليس تدور حاليا بين الأطراف الوازنة من أجل التوصل الى صيغة ستولد الحكومة الجديدة بعد الانتخابات على أساسها، خصوصا ان هناك أكثر من بند خلافي في هذا المجال. والبحث يتركز حول وزارة المالية والجهة التي ستسند إليها، وهو البند الخلافي الأهم. بالإضافة الى مناقشة مسألة ما إذا كان سيتم اعتماد مبدأ المداورة في توزيع الحقائب الوزارية، وتوزع الحقائب السيادية الأربع، فضلا عن وزارة النفط والطاقة، ووزارة العدل التي قيل إن جنبلاط يريدها بدلا من التربية. كما أن من الأمور الجاري بحثها موضوع حصة رئيس الجمهورية في التشكيلة الوزارية، خصوصا أن الرئيس ميشال عون يريد حصة من الوزراء بمعزل عن حصة التيار الوطني الحر.

٭ احتمالات الطعن والمسوغات: وفقا لأوساط نيابية مطلعة، فإن احتمالات الطعن باقتراع المغتربين واردة، ويمكن أن تنحصر في 3 حالات:

الأولى: التشكيك في نزاهة عملية نقل الصناديق عبر البريد السريع، وهنا ثغرة قانونية كبيرة حيث لا يوجد أي نوع من الرقابة عليها خلال نقلها جوا.

الثانية: قيام حزب الله بالطعن نتيجة عدم وجود تكافؤ فرص بين مرشحيه ومرشحي بقية اللوائح، كونه مصنفا حزبا «إرهابيا» في غالبية الدول العربية والغربية.

الثالثة: الطعن في استغلال وزير الخارجية جبران باسيل لمنصبه الرسمي وتسخيره لمعركته الانتخابية على حساب الدولة، وسط معلومات عن توفير مسبق للداتا الكاملة للمغتربين لماكينة التيار الوطني الحر قبل وقت طويل من توافرها لباقي المرشحين.

٭ ثغرات القانون الانتخابي: ما يدور في الكواليس من حسابات وتوقعات يشي جديا بأن المعركة الانتخابية دخلت في مرحلة حساسة وخطرة، بناء على أعداد الناخبين والمقترعين والأصوات التفضيلية وحجم المشاركة في لبنان والخارج.

وبدأت ثغرات القانون، وتطبيقاته العملانية، تشكل هاجسا حقيقيا أمام القوى السياسية، لاسيما ان الحسابات الانتخابية لا تشبه تلك التي كانت تتم مع اعتماد القانون الأكثري. وهنا تقع الإشكالية التي جعلت كثيرين يعيدون حساباتهم في الدقائق الأخيرة. فإذا كانت التحالفات وضعت القوى المذكورة أمام استحقاقات وتحديات استغرقت منها وقتا، كي تنفذ منها بتحالفات هجينة وعشوائية أحيانا، فإن آلية تنفيذ القانون وطريقة الاقتراع، وتوزيع الأصوات التفضيلية والصراع الجاري حولها بطريقة علنية، ستجعل من يوم الانتخاب يوما مشهودا لهذه القوى.

المغتربون في 6 دول عربية يدشنون الانتخابات البرلمانية اللبنانية

شهد لبنان امس اول انتخابات نيابية خارجية تمت مرحلتها الاولى في 6 بلدان عربية هي: الكويت والسعودية والامارات وقطر ومسقط ومصر، وستستكمل التجربة غدا (الاحد) على مستوى 34 دولة اوروبية واميركية وافريقية فضلا عن استراليا.

وتابع اللبنانيون العمليات الانتخابية التي بدأت في الكويت صباحا وتتالت بحسب التوقيت المحلي لتقفل في العاشرة ليلا.

احد المفاتيح الانتخابية البارزة رأى لـ «الأنباء» ان تضاؤل عدد المسجلين للاقتراع في الخارج (12 الفا في البلدان الخليجية خصوصا) يخدم المرشحين المتمولين الذين جهزوا الطائرات لاحضار من يرغب في الاقتراع لهم واعادته من حيث اتى بما يضمن له اصواتا تفضيلية اكثر ضمانة في ظل عجز المرشحين الآخرين عن احضارهم بهذه الوسيلة.

والمشكلة التي واجهت وستواجه العملية الانتخابية في الخارج والداخل تتمثل في حالتين: الرشاوى والفتاوى، رشاوى المتمولين وفتاوى بعض الاحزاب.

وقد برزت بعض المشكلات الشكلية في احد مراكز الاقتراع في دبي تم حلها عبر الامين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي.
وحتى الساعة الواحدة والنصف كان عدد المقترعين في البلدان العربية الست 3565 ناخبا من اصل 12615.

وفي شهادة غير مسبوقة، قال رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع: بعشرة آلاف سنة لا نستطيع ان نعمل ما عمله الوزير جبران باسيل.

ومنذ الصباح الباكر تحولت وزارة الخارجية في بيروت الى خلية انتخابية: غرف عمليات للنقل المباشر من كل مراكز الاقتراع، مراقبون من مختلف اللوائح ووسائل اعلام وممثلون عن هيئة الاشراف على الانتخابات، وثمة شاشة كبيرة تستحضر عمليات الاقتراع من العواصم العربية الست.

وزير الخارجية جبران باسيل الذي تفرغ لمتابعة اليوم الانتخابي الاول قال ان صناديق الاقتراع ستسلم في نهاية النهار الى شركة البريد الدولية DHL لتنقلها على مسؤوليتها الى لبنان.

وردا على سؤال، قال باسيل: لم نجد افضل من هذه الوسيلة لجمع واحضار الصناديق الى بيروت. وعن انصرافه شخصيا الى متابعة العملية الانتخابية، قال: انا موظف لدى جميع اللبنانيين واقبض مالا منهم، وانا فخور بهذا العمل.

وزير الداخلية نهاد المشنوق المعني المباشر بالعملية الانتخابية ارسل من يمثله الى الخارجية بسبب وجوده في باريس، ولاحقا اعلن عن قطع زيارته والعودة الى بيروت.

الوزير جبران باسيل اعتبر في حديث لصحيفة «لوريان لوجور» امس ان من المبكر الحديث عن الانتخابات الرئاسية، مشددا على اهمية تمتين القرار اللبناني.

وفي حديث تلفزيوني، رأى ان ما قام به التيار الوطني الحر هو «خربطة» الانقسام الذي عطل البلد من خلال فريقي 8 و14 آذار.
واشار باسيل الى اموال تأتي من الدول الخارجية وتمول اطرافا، فيما التيار هو الحزب الوحيد الذي لا تمويل خارجيا له، واعدا بالكشف لاحقا عن الميزانية الانتخابية للتيار.

والراهن ان الكم الكبير من الاموال الجاري صرفها على العملية الانتخابية من قبل المرشحين المتمولين ورجال الاعمال على صورة مساعدات اجتماعية وغذائية او مقابل الظهور الاعلامي البالغ الكلفة استوقف العديد من المراقبين دون ان يتسنى للهيئة المشرفة على الانتخابات المتواضعة الصلاحيات اثبات القدرة على المحاسبة.

الرئيس سعد الحريري انتقل الى طرابلس امس في جولة انتخابية تشمل الضنية والمنية وعكار، واستهل الجولة بزيارة منزل وزير العمل محمد كبارة الذي كانت بعض وسائل الاعلام نقلت عنه كلاما نفاه لاحقا يعكس استياءه من ادارة تيار المستقبل للمعركة الانتخابية، ورافق النائب سمير الجسر الرئيس الحريري في زيارته لكبارة ومعهما المرشحة عن المقعد السني في طرابلس ديما الجمالي ورئيس بلدية الميناء عبدالقادر علم الدين.

وقال كبارة: انه يوم تاريخي بالنسبة لطرابلس، وانا ارحب بالرئيس الحريري في بيته ومدينته وبين اهله واخوانه، والكل يعرف مدى محبة الرئيس الحريري لهذه المدينة، وان الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي احبته طرابلس استشهد لأن البعض لم يرد زعيما سنيا قويا على مستوى لبنان والعالم العربي، وكما حررت دماء الرئيس الشهيد لبنان وحققت الاستقلال الثاني فإن هذه الدماء ستحمي الرئيس سعد الحريري في 6 مايو المقبل.

مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار قال بعد لقاء الحريري ان امل لبنان اليوم برجل اسمه سعد الحريري.

تيار المستقبل نفى ما نقلته قناة «ام.تي.ڤي» حول قناة اتصال فتحت بين تيار المستقبل ورفعت عيد المُبعد عن لبنان منذ التفجير الدامي الذي استهدف مسجدي التقوى والسلام من قبل عناصر مخابراتية أمّن تهريبهم مع والده علي عيد الى سورية بهدف اجراء تسوية تُعيد عيد الى لبنان مقابل اقتراع مؤيديه من العلويين في جبل محسن (طرابلس) لمصلحة لائحة المستقبل، على ان يعالج ملفه القضائي لاحقا، وترجح القناة عينها عدم التوصل الى اتفاق.

وقد اعتبر «المستقبل» ان هذا الخبر لا اساس له.

عون: ما جرى هو الأرقى في العالم

بيروت: تفقد الرئيس ميشال عون غرفة العمليات الانتخابية في وزارة الخارجية مواكبا العملية الانتخابية الأولى من نوعها للبنانيين في البلاد العربية، حيث عرض له وزير الخارجية جبران باسيل سير العملية قبل أن ينضم إليهما وزير الداخلية نهاد المشنوق العائد من باريس.

وأشاد عون بالتقنية المتبعة لمراقبة سير العملية الانتخابية في الدول العربية، معربا عن إيمانه بأن ما يجري هو من أرقى ما يجري في العالم، وهنأ القائمين على هذا العمل الذي يؤكد أن كلمة مستحيل بالنسبة إليكم مستحيلة.

انتخابات المغتربين تنطلق في الكويت و5 دول عربية اليوم

تبدأ المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية في الخارج، انطلاقا من القاهرة صباح اليوم طبقا للتوقيت المحلي للبلاد العربية التي تشملها المرحلة وهي إلى مصر: السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، وسلطنة عمان.

المرحلة التالية يوم الأحد بعد غد، وتشمل 33 دولة في الأميركتين وأوروبا وأفريقيا واستراليا اضافة الى جزيرة غوالداك، انطلاقا من الساحل الشرقي لأستراليا.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها امس، انها ستنقل مباشرة عملية الاقتراع الخارجي طيلة ساعات التصويت ومن مختلف اقلام الاقتراع من خلال غرفة عمليات اقامتها في مقرها وفتحتها أمام وسائل الإعلام، كما وضعت بتصرف المنتشرين الذين لديهم اي استيضاح او شكوى حول الانتخابات خطوطا ساخنة مزودة بتطبيق «واتساب».

الرئيس العماد ميشال عون مترئسا جلسة مجلس الوزراء بحضور رئيس الحكومة سعد الحريري في بعبدا	(محمود الطويل)

بدورها، وزارة الداخلية اطلقت على موقعها الإلكتروني تطبيقا يدل اللبنانيين كل إلى مركز الاقتراع الذي يعنيه بعد الدخول إليه.

وكان الرئيس ميشال عون نصح الناخبين اللبنانيين مقيمين ومغتربين بالتحرر من الضغوط والإغراءات.

وقال: ان الشحن الطائفي هو أول خطوة على طريق الفتنة، وتوقف أمام سلبية أخرى تمثلت في تدني الخطاب السياسي، والأخطر هو في جموحه نحو إثارة العصبيات.

وتوجه للناخبين قائلا: ليكن منح صوتكم مجانا ولا تقترعوا لمن دفع او عرض عليكم المال فإن الذي يشتريكم يبيعكم، ومن يشتري صوت المواطن ليس صعبا عليه بيع المواطن.

بدوره، الرئيس سعد الحريري وجه رسالة إلى المغتربين قائلا لهم: انكم امام فرصة تاريخية لتقولوا اي لبنان تريدون، وأي مشروع تريدونه في لبنان، ولبنان بيستاهل صوتكم.

ومن باريس أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق أنه لا ثغرات في العملية الانتخابية، خاصة بالمنتشرين، ولفت الى ان هناك شركة دولية مكلفة بختم صندوق الاقتراع بالشمع الأحمر ونقله إلى بيروت.

وزير الداخلية الاسبق، ونائب رئيس الحكومة الأسبق الياس المر، وصف قانون الانتخاب الجديد بأنه قانون الغدر والذل والقضاء على بعضنا البعض.

المر كان يتحدث بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي وتمنى عليه رعاية افتتاح مكتب مؤسسة الانتربول في نوفمبر المقبل.

وأبدى المر قلقه على مصير المسيحيين من جراء هذا القانون ودعا الناخبين الى الوعي خلال التصويت لكي نبقى الجزء الأساسي من هذا الوطن.

بدوره، تيمور وليد جنبلاط، زار بكركي والتقى الراعي يرافقه النائب وائل أبوفاعور، حيث وصف الراعي «براعي المصالحة والوحدة الوطنية، مؤكدا ان المصالحة في الجبل أكبر من الانتخابات»، وقال: «الانتخابات تنتهي في 6 مايو لكن المصالحة مستمرة، ولا داعي لخطاب التحريض الذي يمارسه بعض السياسيين، ولأكون صريحا أكثر، هو طرف واحد»، لكنه لم يسمه.

تيمور زار في بكركي كذلك البطريرك السابق الكاردينال نصرالله صفير في جناحه، وقال: تشرفت بلقاء مؤسس المصالحة، وهو رجل مميز، بل رجل تاريخي في لبنان.

في هذه الأثناء، انتقل «مفتاح كسروان» مع رئيس اتحاد بلديات قضاء كسروان جوان حبيش الى بكركي امس، حيث التقى البطريرك الراعي وخرج ليعلن اعتذاره من وزير الداخلية والبلديات عن عدم تلبية طلب استدعاء محافظ جبل لبنان له، على خلفية تسليمه مفتاح بلديات القضاء للسيد حسن نصرالله.

في غضون ذلك، قرر المجلس الدستوري برئاسة د.عصام سليمان تعليق المادة 49 من قانون الموازنة التي تسمح لغير اللبناني بالإقامة المؤقتة في لبنان مقابل تملك مسكن في بيروت أو المناطق، ما اعتبره النواب العشرة الذين طعنوا بقانون الموازنة وعلى رأسهم النائب سامي الجميل، توطينا مقنعا.

 ملاحظات «رقمية» في اقتراع المغتربين

تنطلق عمليا المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية اليوم مع انتخابات المغتربين في الدول العربية، ومن ثم الأحد مع انتخابات المغتربين في دول أميركا وأوروبا وأفريقيا. وقد احتل قضاء زغرتا المرتبة الأولى لأعلى نسبة تسجيل ناخبين (4.384 ناخبا)، يليه قضاء البترون (3.059 ناخبا)، ومن ثم بشري فالكورة.

فدائرة الشمال الثالثة (البترون والكورة وبشري وزغرتا)، تكاد تسجل وحدها حاصلا انتخابيا. فقد بلغ عدد الناخبين 12.337 ناخبا، وبلغ عدد المسيحيين منهم 11.793 ناخبا، وبلغ عدد الناخبين الموارنة منهم 9.276. ومن أصل هؤلاء الـ 12.337 ناخبا، يوجد في أستراليا نحو 5 آلاف. وتعكس أرقام المسجلين في الخارج بعضا من المؤشرات حول تمركز الهجرة اللبنانية، سواء الهجرة الدائمة، الى دول أميركا اللاتينية وأستراليا والولايات المتحدة أو أوروبا، أو الإقامة في الدول العربية المجاورة. ومن هذه المؤشرات، تمركز المسيحيين في الولايات المتحدة، تليها فرنسا، وتمركز المسيحيين والسنة في أستراليا، وتمركز الشيعة في ألمانيا، إذ بلغ عدد المسجلين منهم 6 آلاف و381 ناخبا.

نسبة المسجلين بلغت 54.28% عند المسيحيين و45.30 عند المسلمين، وعدد الناخبين الموارنة المسجلين كان الأعلى 27.817 ناخبا، قياسا الى الطوائف عموما والى المسيحيين بطبيعة الحال، يليهم الناخبون الشيعة بـ 18.991 ناخبا.

وسجلت أعلى نسبة ناخبين موارنة في زغرتا 3.836 والشوف وعاليه 3.462 وكسروان وجبيل 3.296.

عون يخاطب المغتربين عشية بدء اقتراعهم

غدا الجمعة تفتح مراكز الاقتراع للناخبين اللبنانيين المقيمين في الدول العربية، ويوم الاحد 29 من أبريل الجاري في دول اوروبا واميركا وافريقيا، تفتح هذه المراكز في أول تجربة انتخابية اغترابية في تاريخ لبنان.

وقد شكلت لجنة مشتركة من وزارتي الخارجية والداخلية، لتطبيق وثائق اقتراع المغتربين اللبنانيين.

ويتوقع ان يتدنى عدد المقترعين من المغتربين المسجلين بسبب اقفال صناديق عدد من الدول لعدم توافر المعدل الادنى المطلوب من المسجلين اضافة الى بُعد المسافة عن اماكن الاقتراع.

وقد وجه الرئيس ميشال عون رسالة إلى اللبنانيين المغتربين بهذه المناسبة، في الثامنة من مساء أمس الأربعاء، شدد فيها على أهمية المشاركة في العملية الانتخابية، التي يخوضها اثنان من اصهاره هما وزير الخارجية جبران باسيل والعميد المتقاعد شامل روكز.

بدوره، توجه اللواء اشرف ريفي الى اللبنانيين في المغتربات برسالة تحت عنوان: «صوتك غالي صوتنا عالي» وقال على تصويتكم وتصويت اهلكم يتوقف مصير لبنان.

وتقرر نقل صناديق الاقتراع من السفارات الى بيروت بواسطة DHL حيث تحفظ في مصرف لبنان المركزي تمهيدا لفرزها بعد الانتخابات الداخلية العامة في السادس من مايو، وهذا ما بدأ يطرح الشكوك حول احتمال التلاعب، تبعا لانعدام الثقة بحكومة اكثر من نصف اعضائها مرشحون.

وفي خضم هذا الحراك لفتت دعوة السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم على فعاليات منطقة جبل محسن في طرابلس من رجال دين وشخصيات علوية، وطلب اليهم دعم المرشح محمود شحادة من لائحة «قرار الشعب» بعد استبعاده من لائحة فيصل كرامي المدعومة من سليمان فرنجية، الذي يشعر العلويون في هذه المنطقة بالوفاء له، عبر الاقتراع للمرشح العلوي على لائحة كرامي احمد عمران.

وقد يستفيد من تشتت الصوت العلوي المرشح على «لائحة العزم» برئاسة الرئيس ميقاتي علي درويش.

وكان فرنجية ادلى بتصريح منذ بضعة ايام قال فيه «اصوات العلويين لنا».

الى ذلك شرعت الماكينات الانتخابية للاحزاب والتيارات توزيع «الصوت التفضيلي» على مناصريها تأمينا للتوازن بين اعضاء اللوائح المتحالفين.

وقد كانت المبادرة لحزب القوات اللبنانية وتلاه الآخرون في حين قرر تيار المستقبل الاحتفاظ بسر هذه التوزيعة حتى صباح السادس من مايو.

وتواجه الماكينات الانتخابية مشكلات معقدة حيال اقتراع كبار السن والمعاقين والاميين في اختيار اللائحة او المرشح الذي يستحق صوتهم التفضيلي في ضوء حظر القانون الجديد، امكانية المساعدة ما يعني ان نسبة المقترعين مهددة بالتراجع، بفضل القانون الانتخابي العازل بين العائلات والطوائف والمذاهب والمدمر لرسالة التعايش التي هي سمة نظام لبنان.

نصر الله يعيد «مفتاح كسروان» إلى عون والراعي واستطلاع يبين الحريري أولاً في بيروت

أعاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مفتاح كسروان، إلى الرئيس ميشال عون، وإلى البطريرك الماروني بشارة الراعي مع الشكر، حاسما بذلك الجدل حول خطوة رئيس اتحاد بلديات كسروان جوان حبيش الذي عاد وتنصل من المضمون السياسي لهذه الهدية.

وقال نصر الله انها خطوة رمزية بعض الناس اخذها على دلالات وأقام القيامة ولم يقعدها، في اطار المزايدات الانتخابية، وأنا أقول لأهل كسروان وجبيل وكل الجبل ان فخامة الرئيس ميشال عون وسيد بكركي غبطة البطريرك بشارة الراعي بيدهما مفتاح كسروان وغير كسروان.

رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مستقبلا النائبة نايلة تويني في السراي	(محمود الطويل)

ويذكر ان وزير الداخلية نهاد المشنوق طلب الى محافظ جبل لبنان المسؤول الإداري عن رئيس اتحاد البلديات ان يستدعي جوان حبيش والاستماع إليه في هذه القضية تبعا لارتداداتها السلبية.

حبيش قال في تصريح له ان حزب الله ليس اسرائيليا، ولم نكن نعلم بوجود الدرع، ولا السيد نصر الله يعلم، لكن بعض المرشحين للانتخابات المفلسين جيروا هذا الموضوع وجعلوا منه قضية.

النائب عن حزب الكتائب نديم الجميل قال معلقا على موضوع مفتاح جونية: لا طريق فلسطين مرت في جونية، ولا طريق ايران ستمر بها، ولا مفتاحها يمكن اعطاؤه لأحد، واعتبر نائب رئيس الكتائب سليم الصايغ ان موقف نصر الله محاولة لتصغير ما حصل، وأن مفتاح كسروان لا يسلم لرئيس حزب لبناني وضعه يثير اشكالية.

انتخابيا، جرى اتصال هاتفي بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وبين رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير طلال ارسلان، وأكدا على التعاون المشترك لتهيئة المناخات الهادئة، بعيدا عما يمكن ان يشكل توترا في القرى والبلدات المختلفة بمعزل عن التباينات السياسية.

وكان قد سقط ثلاثة جرحى في اشتباك بين انصار جنبلاط وأنصار ارسلان في بلدة الشويفات، جنوبي شرق بيروت على خلفية انتخابية.

وفي استطلاع لتيار المستقبل حول الصوت التفضيلي في دائرة بيروت الثانية، حظي الرئيس سعد الحريري بـ 62% من الاصوات مقابل 12% لنهاد المشنوق و10% لتمام سلام وواحد بالمئة لزاهر عيدو و5% للا أحد.

وفي طرابلس لاحظت اوساط الرئيس نجيب ميقاتي، ان تيار المستقبل بدأ يفور أعصابه، حيث يتحدث عن لوائح بشار الاسد في طرابلس، بينما ينسج تحالفات اقل ما يقال فيها انها غريبة عجيبة، وقد هاله التعاطف الشعبي مع ميقاتي.

إلى ذلك، يبدو ان صندوق المهجرين وضع على خطط الانتخابات، اذ صدر إيعاز بدفع تعويضات الترميم في طرابلس وعاليه والشوف ومناطق اخرى من الجبل، بغرض تحسين صور بعض المرشحين المعينين باعتمادات صندوق المهجرين، وهذا ما يراقبه الجنبلاطيون خصوصا وغيرهم من مرشحي اللوائح المنافسة للوائح السلطة، وبالتحديد لائحة العزم في طرابلس، حيث أعلن المرشح توفيق سلطان ان الإدارة الشمالية للانتخابات، تعمل لصالح تيار المستقبل وأبرز صورة تجمع رئيس قسم المحافظة لقمان الكردي على نشر صور تجمعه مع أحمد الحريري، الأمين العام لتيار المستقبل، وتحتها عبارة «يا سلطان ضب لسانك واستحي».

النائب ميشال المر، الذي تخلى عنه حلفاؤه التقليديون في المتن وفي المقدمة حزب الطاشناق الأرمني قال: المعركة الانتخابية تقوم على ثقة الشعب بالمرشح، إذا كان اسمه ميشال المر أو لائحة ميشال المر، ولست أنا من نكل بالعلاقة مع حزب الطاشناق، وهم تعرضوا لضغوطات، هناك من يريد شد الطوق كي نقول أخ.. نحن لا نقول أخ.

من جهته، حزب الكتائب حذر من «المخالفات المشينة» المرافقة للانتخابات، وقال ببيان تلاه نائب رئيس الحزب سليم الصايغ، متهما السلطة السياسية بالاستقواء في منطقته حيث استنفرت الأجهزة الأمنية والقضائية، فيما تنكفئ في مناطق أخرى عن ملاحقة المعتدين، كما حصل مع الإعلامي علي الأمين في استغلال اضافي للسلاح غير الشرعي، وذلك بضرب الديموقراطية والاعتداء على حرية الرأي والتعبير.

ويعتبر في استقالة عضو هيئة الأسواق على الانتخابات سيلفانا اللقيس وما يرافق عملية اقتراع المغتربين، تسخير مقدرات الدولة وتسخير الأملاك العامة، واستخدام المال بطريقة تفوق الوصف، كل ذلك يشكل إنذارات مبكرة يجب التوقف عندها.

صدام بين الجميل وباسيل.. وتباعد بين «المستقبل» و«التقدمي»

أعلن رئيس هيئة الإشراف على الانتخابات القاضي نديم عبدالملك في مؤتمر صحافي لكافة وسائل الإعلام ان صلاحيات الهيئة لا تشمل المرشحين السياسيين، ولا تطلبوا منا اشياء مستحيلة.

وقال: لا شيء في القانون يمنع ترشيح وزير او يحظر عليه القيام بنشاط انتخابي، واعترف بأن مهمة الهيئة مراقبة وسائل الإعلام وانفاق المرشحين وابلاغ النيابة العامة بالتنسيق مع وزير الداخلية ودون وصايته. وانها تسجل بعض التجاوزات وسترفع تقريرا بها.

رئيس الحكومة سعد الحريري خلال جولته الانتخابية جالسا على ظهر سيارته في بلدة قب الياس البقاعية	(محمود الطويل)

وانهالت الاسئلة على رئيس الهيئة ونائبه حول ما يقال عن تدخل رئيس الجمهورية في الانتخابات، وانصراف رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء المرشحين، وفي الطليعة وزير الخارجية جبران باسيل والداخلية نهاد المشنوق، إلى معاركهم الانتخابية مسخرين لها مروحيات الجيش والسيارات الرسمية، وكل ما هو رسمي لاغراض شخصية.

وقد انشغلت الاوساط الانتخابية بمفاجأة الكشف عن تقديم رئيس بلدية جونية واتحاد بلديات كسروان الفتوح، جوان حبيش، مفتاح قضاء كسروان للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، عبر مرشح الحزب في دائرة كسروان جبيل، حسين زعيتر، الأمر الذي استمطر ردود فعل سياسية وحزبية مسيحية غاضبة.

وأصدر حبيش بيانا، بأنه في احتفال وضع حجر الاساس لمبنى بلدية «المعيصرة» الشعبية الكسروانية طلب منه رئيسها زهير عمرو تقديم مجسم مفتاح باسم «كسروان ـ الفتوح للمرشح زعيتر كي يسلمه إلى السيد نصر الله، وتفادي الرفض حرصا على المقامات والمكان. وعبّر حبيش عن احترامه لمقام السيد نصر الله، بما يمثل من قناعات عبّر عنها بالدعوة إلى العبور الى الدولة.

وقال ناشر موقع الكلمة اونلاين سيمون ابو فاضل ان حبيش انتخب رئيسا لبلدية جونية ثم لاتحاد بلديات القضاء بدعم من التيار الوطني الحر، لكن علاقته بالتيار تراجعت بعد تبني التيار ترشيح رجل الاعمال نعمة افرام على لائحته الكسروانية، وهو الذي على عدم اتفاق معه، وقد نقل اعتراضه الى الرئيس ميشال عون شخصيا، فسمع كلاما حول تدخله بهذا الشأن لم يعجبه، وربما ظن انه بتسليم مفتاح كسروان لنصر الله يستعيد حرارة العلاقة مع التيار الحر.

العميد شامل روكز حليف افرام الانتخابي، قلل من أهمية خطوة حبيش، واعتبرها قصة بسيطة، وقال لمن ثارت ثائرتهم: ينصبون أنفسهم خط دفاع عن المسيحيين الذين قتلوهم في السابق.

لكن حزب الكتائب وجدها فرصة لشد العصب الماروني اليه، وقد سارع اقليم كسروان الكتائبي الى وقفة اعتراضية في بكركي بحضور النائب نديم الجميل، وقال مرشح الكتائب عن دائرة كسروان ـ جبيل شاكر سلامة ان على من سلم المفتاح ان يفهم ان هذه المنطقة عصية عليه وعلى غيره، واضاف: ما يحصل هو قضم لكل المناطق، اما بشراء الاراضي واما بالتسلط، وسأل هل يعقل ان نقبل حصول ما حصل.

فيما قال المرشح عن الدائرة ذاتها زياد حواط في تغريدة له موجهة إلى .حبيش: مفتاح كسروان ليس عقارا يمكن التفريط به إنه الكرامة.

وفي دائرة المتن الشمالي حصل تصادم مباشر بين رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، ورئيس التيار الحر، جبران باسيل، عندما اعترض الجميل مواقف باسيل وأمين سر كتلته النيابية إبراهيم كنعان، على خلفية تمرير المادة 49 من قانون الموازنة التي تسمح بتمليك عقارات سكنية لغير اللبنانيين لقاء الإقامة الدائمة في لبنان، فرد عليه باسيل متهما الكتائب بالكذب، وردا على الرد تحدى الجميل باسيل بمقابلته في مناظرة تلفزيونية، معتبرا أن من يرفض هذه المناظرة يكون هو الكاذب، كما دعا كل رؤساء الأحزاب إلى المناظرة لتكون الحقائق واضحة.

لكن باسيل رفض دعوة الجميل، وقال إن المناظرة تكون بين قيمتين متساويتين وليس بين الكذبة والحقيقة.

في هذا الوقت التباعد إلى تزايد بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، بسبب ميل «المستقبل» إلى منح «صوته التفضيلي» الى التيار الوطني الحر في معظم الدوائر الانتخابية، رغم أن وزير الداخلية نهاد المشنوق أكد أن ما يجري غيمة عابرة، وأنه سيظل لـ«المختارة» وبيت الوسط عنوان واحد، لا عنوانان، هو شهداء القهر والظلم، لكن للاشتراكيين ملاحظات على الإجراءات الانتخابية في الشوف خصوصا، وبالتحديد على صعيد توزيع مراكز الاقتراع في البلدات والقرى المسيحية – الدرزية المشتركة.

بيد أن جنبلاط الذي يمارس سياسة «العض على الجرح» لتمرير الانتخابات فاجأ مختلف القوى برعايته المصالحة بين عائلة شمص وأهل «الزيادين» بحضور وفيق صفا ممثلا حزب الله وأحمد بعلبكي ممثلا حركة امل.

بري يرد على «النافخين بأبواق الفتنة» في الجنوب الحريري ينهي جولته البقاعية محذراً من عودة المخابرات السورية

الرياح الانتخابية تهب في كل المناطق اللبنانية والدوائر، الرئيس سعد الحريري استكمل زيارته للبقاع امس الاحد، فيما انتقل وزير الخارجية جبران باسيل من عكار الى المتن الشمالي امس، في الوقت ذاته كان لرئيس النواب نبيه بري موقف لافت انتقد فيه خطاب الوزير باسيل وطروحاته من دون ان يسميه متوجها الى من يقومون بسياحة انتخابية الى الجنوب بكل قراه هو صخرة للوحدة الوطنية، بالمقابل تلقى بري «درع التثبيت» في رئاسة المجلس النيابي المقبل من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي أطل يوم السبت عبر الشاشة من مدينة صور.

رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال خطاب انتخابي امام رؤساء مجالس بلدية واختياريةالجنوب في دارته في المصيلح- (محمود الطويل) 

بري استغرب الاستفاقة المتأخرة عند البعض على ما يدعون به من تحصيل لحقوق المسيحيين في التمثيل النيابي في الجنوب، مؤكدا انه عام 1992، كان اول من طالب بأن يكون لمسيحيي الجنوب، وخصوصا في المناطق الحدودية أكثر من مقعد نيابي، وقال: ليعلم الجميع وخصوصا الذين ينفخون في أبواق الفتنة ان الجنوب هو صخرة للوحدة الوطنية.

وفي سياق متصل، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لأهالي صور والزهراني: بري يمثلنا جميعا، ليس فقط في الزهراني انما اينما وجد، ونأتمنه على الحقوق البرية والبحرية.

وقال: انتم لا تنتخبون لائحة وحسب انما تنتخبون ايضا رئيس مجلس النواب، معلنا جهوزيته لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات، وداعيا الأطراف الأخرى الى مناقشة الاستراتيجية الاقتصادية وإلا فإن الفساد يأخذ الدولة الى الهاوية، مستغربا طرح البعض مواجهة المشروع الفارسي والحفاظ على الهوية العربية فيما هو غارق في الفساد والطائفية.

أما الرئيس سعد الحريري، فقد تحدث لأهالي مجدل عنجر في البقاع تحت المطر، منتقدا إعلان نصرالله النزول شخصيا الى الأرض من أجل الفوز في الانتخابات.

وقد خير الناخبين في هذه المنطقة ذات الأغلبية السنية، بين التصويت لمشروع رفيق الحريري وبين التصويت للجماعة التي وقفت في وجه رفيق الحريري، مهاجما لوائح من سماهم «أصدقاء بشار» في البقاع ومنتقدا التكليف الحزبي «الشرعي» بالانتخاب وإعادة وصل ما انقطع مع النظام السوري، وإعادة فتح فروع جديدة للاستخبارات السورية في عنجر.

الحريري ختم جولته البقاعية في بلدة عرسال التي تشكل قاعدة السنة في البقاع الشمالي.

اما الوزير جبران باسيل، فقد حمل الوعود بالتنمية والأوتوسترادات الى عكار مستنهضا الناخبين المسيحيين لصالح اللائحة التي يؤيد، اما في المتن الشمالي، فقد كان له منطق آخر بمواجهة الهجمة الكتائبية على المادة 49 من قانون الموازنة العامة التي تبيح منح الإقامة الدائمة لغير اللبنانيين الذي يشتري منزلا في لبنان بـ 500 ألف دولار اميركي.

وركز رئيس الكتائب سامي الجميل، على منافسة «التياري» ابراهيم كنعان من زاوية إعلامه عن تعديل المادة المذكورة بحيث أصبحت الإقامة الدائمة مؤقتة، وإذ بالقانون يصدر في الجريدة الرسمية، وليس من تعديل يجعل من الدائم مؤقتا، ما يعني التوطين بشكل أو آخر.

وتنص المادة 49 من قانون الموازنة وفق ما جاء في الجريدة الرسمية على الآتي: «منح كل عربي أو أجنبي يشتري وحدة سكنية الإقامة، خلافا لأي نص آخر مع مراعاة الاحكام القانونية المتعلقة بتملك الاجانب، تمنح الإقامة للمتملك طيلة فترة تملكه، له ولزوجته ولأولاده القاصرين في لبنان على الا تقل قيمة هذه الوحدة السكنية عن 750 مليون ليرة لبنانية (500 ألف دولار) في بيروت و500 مليون ليرة لبنانية (330 ألف دولار) في المناطق».

وفي طرابلس دعا رئيس «لبنان السيادة» اللواء أشرف ريفي المنافسين إلى الكف عن فبركة الشائعات وتلفيق الاستطلاعات التي لن تمر على الناس.

وقال في لقاء انتخابي في طرابلس ان مشروع حزب الله يقتل البلد، ولن نسمح لمن ينتمي إلى المشروع الإيراني بتمثيلنا.

المرشح عن المقعد السني في دائرة طرابلس ـ المنية، مصباح الاحدب قال في مقابلة تلفزيونية ان في طرابلس محورين.

رئيس تيار المستقبل سعد الحريري واللواء اشرف ريفي وكلاهما في المحور العربي، والرئيس نجيب ميقاتي والوزير فيصل كرامي في المحور السوري، أما نحن ابناء البلد فلا تمويل لدينا او ارتباط بأي محور خارجي.

إلى ذلك تستمر التحضيرات لمؤتمر بروكسل غداً وبعده، الذي سيرأس رئيس الحكومة سعد الحريري وفد لبنان اليه حاملا ورقة عمل حول ملف النزوح السوري واعبائه ماليا واقتصاديا وما يرتبط بمسار الاصلاحات البنيوية والهيكلية التي تعهد بها امام مؤتمر «سيدر» في باريس.

ويتضمن مشروع البيان الختامي للمؤتمر اشادة بدور لبنان والتزامه اجراءات تحترم حقوق اللاجئين السوريين لم يتم تبديد المخاوف لجهة المساعدات التي قد يقدمها المجتمع الدولي، خاصة بعد بروز توتر بين وزارة الخارجية اللبنانية ومفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين على خلفية بيانها الصادر في اعقاب اعادة النازحين السوريين في بلدة شبعا اللبنانية الى بلدتهم بيت حن السورية.

التأجيج مستمر والاحتقان الانتخابي إلى تصاعد

تقدمت زيارة قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال فوتيل الى بيروت ولقاؤه رئيسي الجمهورية والحكومة وقائد الجيش اللبناني مكررا دعم بلاده للجيش اللبناني والقوى المسلحة، الاهتمامات السياسية وحتى الانتخابية في بيروت، بحكم تزامنا مع معلومات تتحدث عن تحشدات عسكرية إسرائيلية، على الحدود مع لبنان وفي الجولان السوري، مقرونة بتقارير صحافية غربية تتحدث عن «صيف دام..» في لبنان والمنطقة.

وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة «التايمز» البريطانية عن صيف دام في المنطقة، انطلاقا من سورية. ويقول المعلق روجر بويز. ان هجوم الحلفاء على اسلحة نظام بشار الأسد الكيميائية، لا يمثل شيئا بالنسبة للنزاع القادم، فهي كانت مجرد صفعة على يد بشار التي فيها ساعته «الروليكس»..

قائد الجيش العماد جوزف عون خلال استقباله قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل	(محمود الطويل) 

ورأى ان الملاكمة الجارية بين ايران واسرائيل في الظل خرجت للعلن، والمعيار في 12 مايو، حيث يتوقع ان يفرض ترامب عقوباته الجديدة على ايران.

وعلى صعيد الحملات الانتخابية، التأجيج مستمر، ومع كل تناقص في الأيام الفاصلة عن السادس من مايو، يتزايد الاحتقان الانتخابي على مختلف الجبهات والدوائر.

رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل، رأى ان ما يجري في لبنان استسلام لحزب الله وحلفائه الذين تلقوا هدية ذهبية من الفريق السيادي في 14 آذار، من خلال انفراط عقده وأشار الجميل

إلى انه لا يعوّل على تغييرات كبرى بعد الانتخابات النيابية المقبلة، وإن كان لا يستبعد حصول مفاجآت فيها، إذ يعتبر انها ستثبت ما اذا كان هناك رأي عام يحاسب.

وزير الداخلية نهاد وعلى صعيد العلاقة التحالفية بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، رحب المرشح الاشتراكي على لائحة «مصالحة الجبل» د.بلال عبدالله بخطاب رئيس الحكومة سعد الحريري في مهرجان برجا، مؤكدا على التحالف مع المستقبل والقوات اللبنانية.

ويقول النائب وائل أبوفاعور ان «الاشتراكي» لا يريد نشوب نزاع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، لكنه لا يستطيع ان يكون في موقع الحليف مع المستقبل في وقت يشن فيه التيار الوطني الحر حملة تضييق ومحاصرة على الاشتراكي، استهدافا لوليد جنبلاط.

وأضاف: هناك من يعتقد واهما، ان باستطاعته إعادة صياغة الحياة السياسية وفق مزاجه وأهوائه، من دون النظر الى التجارب التاريخية التي باءت بالفشل.

وبما بدا انه رد على ابوفاعور، قال التيار الحر عبر قناته (البرتقالية) ان هناك نغمة جديدة بدأت تتردد كشعار انتخابي، وهي: «حماية المصالحة في الجبل»، واصفة اياها بـ «النغمة المملة والقديمة التي يجترّها البعض قبيل كل استحقاق».

في غضون ذلك، تحول توقيف قوى الأمن لناشط كتائبي، «ضُبط» وهو يوزع منشورات تسخر من إنجازات مرشح التيار الوطني الحر النائب ابراهيم كنعان، الى مأزق للسلطة وللتيار الحر الذي سبق ان عانى من تسلط السلطة على الحريات في عهد الوصاية السورية الى درجة اعتقال كل من يطلق بوق سيارته على «إيقاع الجنرال»، فإذا به يوظف السلطة الحالية في مطاردة فتى في العشرين ضبط وهو يوزع منشورا ورقيا.

الحريري: جنبلاط «بيمون» والإقليم له ولرفيق وسعد الحريري

على مسافة أسبوعين، من موعد فتح صناديق الاقتراع، مازالت العلاقة بين رئيس الحكومة سعد الحريري، و«حليفه التاريخي» وليد جنبلاط، في غرفة العناية الفائقة، ولم تبلغ حتى مرحلة الانتقال الى غرفة النقاهة، رغم المساعي والاتصالات، وآخرها مسعى مواكبة رئيس لائحة «مصالحة الجبل» تيمور جنبلاط للرئيس الحريري في جولته على بلدات وقرى اقليم الخروب الذي هو جزء من دائرة الشوف عالية، حتى ان الغداء المشترك الذي اشارت «الأنباء» إليه، في دائرة المهندس سمير الخطيب، حصل بغياب تيمور وحضور سفير مصر نزيه النجاري وسفير الامارات حمد الشامي والقائم بأعمال السفارة السعودية وليد بخاري.

وقد سارعت بعض الاوساط الحزبية الى نفي الخبر من اساسه، سعيا منها لتغطية التعثر الحاصل، لكن زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أكد الأمر، وقال لصحيفة «الجمهورية» الصادرة صباح امس الجمعة مبتسما، من الواضح ان الرئيس سعد الحريري أراد ضمنا ان يذهب منفردا الى إقليم الخروب، وبالتالي لم تكن توجد ضرورة لوجودنا الى جانبه هناك!

واضاف جنبلاط الاب قائلا: لقد دعاني للمشاركة في لقاءات الاقليم، لكنني اعتذرت لانني لمست أن مضمون الدعوة يحمل طابعا فئويا وتطبيليا، يستنتج منه ان الاحتفال هو لتيار المستقبل فقط، وكأن المطلوب هو ان نكون ملحقين به، او ضيوفا عليه، وهذا الأمر لا يمكن ان نقبل به.

وفي معلومات إضافية، انه عند التواصل بين الحريري وجنبلاط، طلب تيمور جنبلاط ان تكون له كلمة الى جانب كلمة رئيس الحكومة، باعتبار انه رئيس اللائحة، لكن الرئيس الحريري رأى أن ذلك قد يفتح الباب أمام طلبات أخرى كثيرة، ولذلك آثر تيمور عدم المشاركة.

وفي حين ذكرت مصادر «المستقبل» «ان تيمور لم يدع اصلا، لا للجولة ولا حتى للغداء»، اكدت مصادر جنبلاطية ان الأمر ابعد من ذلك، ويدخل في اطار الحسابات الانتخابية، التي تبدأ باستبعاد الحريري للنائب انطوان سعد المحسوب على جنبلاط من لائحة التحالف في البقاع الغربي ولا تنتهي عند دخول الحريري الى بلدة حاصبيا في الجنوب الشرقي من بوابة الوزير طلال ارسلان المنسحب حديثا، من جلباب وليد جنبلاط.

وفي كلمته بمهرجان برجا استمع الحريري لاهالي برجا بأن يعلن نفسه مرشح برجا من كل لبنان، ردا على «محاولات فصل برجا عن سعد الحريري وتيار المستقبل»، وقال نحن ووليد بيك (جنبلاط) وتيمور بيك (جنبلاط) سنكمل المشوار معا، وستبقى هناك ذكريات، لكن وليد بيك بيمون.

وأضاف: ما أريد أن أقوله ان الشوف وعاليه والاقليم خصوصا لا أحد يدخل عليهم لأنهم لوليد جنبلاط ولتيار المستقبل ولرفيق وسعد الحريري، وما اريده منكم ان تصحوا باكرا صباح 6 مايو وتشربوا القهوة وتتوجهوا الى صناديق الاقتراع، وسنورد الصوت التفضيلي لاحقا ولدينا مرشحان غطاس خوري ومحمد الحجار، وسعد الحريري عن برجا..

وقال: ان تيار رفيق الحريري غير قابل للكسر او الالغاء لا في الاقليم ولا في غيره، من ايام «عنجر» والمخابرات السورية وكل أحزاب «الممانعة»، لكنهم لن يستطيعوا تسليم أمن الإقليم الى أشخاص باعوا أمن رفيق الحريري وسلامته الى مخابرات بشار الأسد، مشيرا بذلك الى اللواء علي الحاج، المرشح على لائحة طلال أرسلان.

بالمقابل، ينظم الحزب التقدمي الاشتراكي، وكالة إقليم الخروب، مسيرة شعبية الى دار المختارة للقاء تيمور جنبلاط، صباح اليوم السبت تحت عنوان «يوم الوفاء لأهل الوفاء» لتجديد العهد مع صاحب العهد والوفاء د.بلال عبدالله (مرشح الحزب عن إقليم الخروب في دائرة الشوف ـ عالية).

وفي الوقت عينه، تقدمت رئيسة اتحاد المقعدين في لبنان، وعضو الهيئة المشرفة على الانتخابات، باستقالتها من هيئة الإشراف، «كي لا أكون شاهد زور على عجز هيئة الإشراف عن أداء مهامها».

وفي بيروت، اتهم الوزير ميشال فرعون منافسه على المقعد الكاثوليكي في دائرة بيروت الاولى وزير الاتصالات السابق نقولا صحناوي «بسرقة ما لا يقل عن 100 مليون دولار من وزارة الاتصالات، مؤكدا ان هذا الأمر موثق، بالاضافة الى ارتكاب جرائم عبر حجب «الداتا»!