الحراك الحكومي اخذ اعتبارا من صباح امس جرعة مهدئة بانتظار عودة الرئيس سعد الحريري من زيارة العائلة في الرياض حتى يوم الاحد المقبل، حيث سيرعى افطارا رمضانيا لتيار المستقبل في قاعة بيال وستكون له كلمة في الحالة الحكومية.
على ان «السكينة» الحكومية قد تطول في ضوء نصائح الاصدقاء بالتروي في معالجة تجاوز طلبات الاستيزار للعرض القائم وعدم التسرع بإصدار التشكيلة الحكومية تحت وطأة الانفعالات الراهنة مع الاخذ بعين الاعتبار الترتيبات العسكرية المتسارعة في جنوب سورية، حيث تجري عملية استنساخ مطابقة للوضع في جنوب لبنان، حيث يمسك الجيش اللبناني والقوات الدولية (اليونيفيل) بالمنطقة الحدودية بعمق 20 كيلومترا بموجب القرار 1701 الذي يبعد حزب الله عن الحدود مع إسرائيل بالمسافة التي اتفق الروس والإسرائيليون على ابتعاد الإيرانيين وحلفائهم عنها في جنوب سورية، ما يعزل الحدود السورية مع إسرائيل كما هو الحال في لبنان عن مجريات النزاع في الداخل السوري.
&cropxunits=450&cropyunits=283)
الرئيس سعد الحريري وقبل سفره إلى الرياض تعهد في إفطار دار الأيتام الإسلامية في بيروت بالحفاظ على التفاهمات الأساسية التي حمت الاستقرار تحت سقف الثوابت التي لا مساومة عليها وعلى رأسها اتفاق الطائف والدستور والنظام الديموقراطي وهوية لبنان العربية والنأي بالنفس عن التدخل بشؤون الأشقاء العرب. والى جانب الطابع العائلي للزيارة، فقد تضمن برنامج زيارة الحريري للمملكة اداء مناسك العمرة.
وآخر ما سجل في الأجواء الحكومية ما ابلغه الرئيس ميشال عون الى الرئيس الحريري بأنه قطع وعدا بإضافة وزيرين علوي وسرياني الى الحكومة اثر انتخابه رئيسا للجمهورية.
واتفق الرئيسان على عدم التدخل في موضوع فصل الوزارة عن النيابة لدى الكتل النيابية، تاركين الأمر للاحزاب المعنية، وتعهد الرئيس عون بالعمل على قوننة مبدأ الفصل لاحقا.
وتبقى عقدة العقد في التشكيلة الحكومية تمثيل القوات اللبنانية التي تطالب بستة وزراء بينما يُصر التيار الوطني الحر على ألا يتجاوز عدد وزرائها الثلاثة.
وتتخوف القوات اللبنانية من ان يكون الوزير جبران باسيل يريد وتحت عنوان حصة الرئيس ضرب علاقة «القوات» مع «العهد» عبر التحايل واحتساب حصة القوات ثلاثة وزراء فقط واللجوء الى تضخيم حصة الرئيس من خلال شخصيات من خط باسيل على حساب الشراكة والمساواة والتوازن داخل الحكومة وعلى حساب ما افرزته الانتخابات، واكدت مصادر القوات لصحيفة «الجمهورية» انها ستبقى في الحكومة مهما كلف الأمر.
وتقول مصادر «القوات» انها الأشد حرصا على رئاسة الجمهورية وعلى دور الرئيس ووزنه، وإلا لما عبدت الطريق امام العماد ميشال عون للوصول الى بعبدا، واضافت: نحن من اوصلنا الرئيس من خلال تفاهم معراب ونؤمن بهذا التوجه، ولاحظت ان الرئيس عون هو من عارض اعطاء رئيس الجمهورية، معتبرا ان كل الحكومة حصته لكن تكتل «لبنان القوي» اعتبر ان حصة رئيس الجمهورية في الحكومة محسومة وغير قابلة للنقاش.
الرئيس نجيب ميقاتي دعا في تغريدة عبر تويتر الى تسهيل مهمة الرئيس الحريري بعيدا عن تكريس اعراف جديدة لا طائل منها، خصوصا ما يحكى عن حصة وزارية لرئيس الجمهورية والا فنحن نؤيد ما قاله الرئيس المكلف عن حصة مماثلة لرئيس الحكومة.
وهكذا تبدو الحصة الرئاسية مرشحة للمزيد من التعقيد مع تصاعد مطالبة المستقبليين والامليين ان يكون هناك وزراء من حصة الرئيس الحريري والرئيس بري ايضا وهذا ما يتوقع سماعه قريبا.
&cropxunits=450&cropyunits=264)
&cropxunits=450&cropyunits=302)
&cropxunits=450&cropyunits=253)
&cropxunits=450&cropyunits=290)
&cropxunits=450&cropyunits=300)