ما زال الـلبــنانـيون يسألون ويتساءلون عن الحكومة، ومتى ستتألف وعلى أي اساس، لأن الاهتراء السياسي بلغ الأوج والاقتصادي على الطريق، وغالبا يأتي الجواب تحذيريا او لا يأتي، والصمت جواب بحد ذاته، لكن ما من مرجع او مسؤول يضع اصبعه على الجرح، فيصارح اللبنانيين بأن في فمه ماء، وأن القوى الاقليمية القابضة على الوضع بالبراثن الدولية المستعارة، لا تريد حكومة في بيروت، قبل الاطمئنان الى حصتها في حكومة بغداد، أو دورها على المسرح السوري المفتوح امام متغيرات يومية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ زواره امس بان الوقت ينفد، وبات اكثر من الضروري الدخول في التأليف، تجنبا لتفاقم الأمور الاقتصادية، ولاحظ بري ان مسار التأليف يزداد تعقيدا بخلاف ما كان الجو الاسبوع الماضي، مستشعرا ان فرصة تأليف الحكومة تبتعد يوما بعد آخر.
&cropxunits=450&cropyunits=349)
وتقول مصادر ««القوات اللبنانية» لجريدة «الأخبار»: ان كل شيء متوقف لأن وزير الخارجية جبران باسيل معنّد.
وأضافت: ان الرئيس عون اكد للرئيس المكلف سعد الحريري انه لا مانع لديه من اعطاء وزيرين درزيين لجنبلاط، على ان يسمي الوزير الدرزي الثالث بالتشاور معه، كما وافق على اعطاء القوات اللبنانية اربعة وزراء، على ان يتم التوافق مع الوزير باسيل على توزيع هذه الحقائب.
وعلى هذا الأساس كان يفترض لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري مع الوزير باسيل طبقا لما كان تفاهم عليه مع الرئيس عون لكن باسيل لم يطلب موعدا للقاء، وقال في تصريح انه لا يرى جديدا يمكن بحثه.
وكلف الحريري الوزير غطاس خوري بالاتصال بالوزير إلياس بوصعب، مستشار الرئيس عون، ويطلب منه مفاتحة باسيل حول ما إذا كان يريد موعدا، ولم يكن جواب باسيل إيجابيا، لأنه اشترط على الحريري حل عقدة توزير طلال ارسلان التي يرفضها جنبلاط، بينما هو يرى ان عقدة القوات اللبنانية قابلة للحل.
مصدر سياسي قريب لاحظ ان الوزير باسيل يتصرف بصيغة «القرار لي»، وتساءل المصدر الى متى يواصل الرئيس المكلف تجهيل المعرقل، وعدم تسمية الأشياء بأسمائها، وبالتالي تخدير الناس، بالتفاؤلات اللفظية؟
وأضاف المصدر لـ «الأنباء» ان القرار الدولي والعربي واضح لجهة تسريع تشكيل الحكومة والحريري قدم التسهيلات الممكنة، الا انه لا يقبل «ليّ» ذراع جنبلاط بأي وسيلة.
وفي رأي المصادر ان تصريحات جنبلاط حول مجزرة السويداء ألبت من يعنيهم الأمر عليه، خصوصا لاتهامه النظام السوري بالوقوف خلف الهجوم، مع تغاضي الطائرات الحربية المتعددة الهوية والتي كانت تحوم في اجواء المنطقة يثبت ان الهجوم الدامي مرتبط برفض الشبان الدروز التطوع في جيش النظام، رغم المؤشرات الروسية التي عملت على ذلك.
غير ان النائب زياد اسود، عضو تكتل لبنان القوي قال لقناة الجديد امس: لا شيء ضابط.. ما حدا مستعجل، بالنسبة لنا المسؤولية مسؤولية رئيس الحكومة، هناك فريق يريد اضعاف موقع رئيس الجمهورية، هم فريق اتفاق الطائف والوضع ليس جيدا بين عون والحريري «التسوية الرئاسية» إذا فرطت الرئيس المكلف يظل يصرف الأعمال بانتظار التقاطعات الاقليمية.
وقال اسود ان هناك حملة مبرمجة ضد الوزير باسيل، ونحن في التيار نريده هكذا، وإذا تغير نصيح ضده.
وفي رأي اسود ان جنبلاط يريد الوزراء الدروز الثلاثة حتى إذا عرض على الحكومة امرا لا يعجبه يسحبهم فتفقد الحكومة ميثاقياتها، وهو ما يسعى إليه باسيل من خلال الاصرار على الثلث المعطل في مجلس الوزراء.
ويذكر ان الرئيس المكلف طلب الى دوائر رئاسة الحكومة العودة الى السراي الكبير، بدلا من متابعة تصريف الأعمال من «بيت الوسط»، ما يعني ان تشكيل الحكومة قصة طويلة.
&cropxunits=450&cropyunits=261)
&cropxunits=450&cropyunits=253)
&cropxunits=450&cropyunits=302)