فُكِكَت عقدة معراب، فتعقدت في الضاحية الجنوبية.. حزب الله يرفض تسليم أسماء وزرائه الثلاثة الى الرئيس المكلف سعد الحريري الا بعد الإقرار له بتوزير احد النواب من سُنة 8 آذار، والرئيس الحريري يرفض مثل هذا «الاختراق» للتمثيل السُني في الحكومة مدعوما برفض رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل للاسم الذي يطالب حزب الله ومعه الرئيس نبيه بري بتوزيره وهو نائب طرابلس فيصل عمر كرامي على خلفية انتمائه الى كتلة سليمان فرنجية. وتبدو «العقدة» سُنية في الشكل، لكنها رئاسية في الجوهر، وهذا ما يؤكده القول المنسوب للوزير باسيل في بيت الوسط: لن نقبل بوجود وزيرين لسليمان فرنجية (أي يوسف فنيانوس وفيصل كرامي)، وطالب باختيار غير كرامي ليمثل سُنة 8 آذار في الحكومة. لكن حزب الله، ومعه الرئيس بري، أصر على وعده لسُنة 8 آذار بتوزير احدهم، وتعبيرا عن إصراره امتنع عن تسليم مرشحيه لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في موقف يشبه الى حد ما موقف القوات اللبنانية قبل إعلان قبولها بالحصة المقررة.
&cropxunits=450&cropyunits=255)
وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» إن باسيل ينظر الى فرنجية من زاوية كونه المنافس الرئيسي له على رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس عون، ومن هنا كان عرضه على الطرف الآخر بأن يسموا اي نائب آخر من مجموعة 8 آذار السُنة إلا فيصل كرامي!
من جهته، الرئيس المكلف سعد الحريري تحول اعتبارا من إعلان القوات عزمها المشاركة بالحكومة الى «مشكى ضيم» للطرفين، بيد انه انتفض رافضا فكرة طرحها احدهم وتقضي باستبدال كرامي ضمن حصة الرئيس ميشال عون الوزارية بزميله الوزير السابق والنائب الحالي عبدالرحيم مراد.
وطرحت أسماء شخصيات اجتماعية ومصرفية كبدائل وافقت عليها الأطراف، وبينها ريا الداعوق وفادي عسلي المحجوز له موقع في «الحصة الرئاسية»، لكن حزب الله اصر على تسمية كرامي، رافضا تبادل اسم شيعي مع الرئيس عون بمقابل الوزير السني المطلوب.
ومن بين الأسماء التي طرحت اسم د.عبدالرحمن البزري كشخصية سنية من صيدا وغير مستفزة للحريري، وكان الجواب تحريك النواب المسيحيين المستقلين للمطالبة بوزارة لاحدهم. وقد حصل تواصل هاتفي بين الرئيس ميشال عون وسعد الحريري، وبدا واضحا عدم ترحيب الرئاسة بأن يكون مرشح حزب الله لتمثيل سُنة 8 آذار من حصتها، علما انه لم يصدر موقف واضح بالرفض او القبول، لكن موقف الوزير باسيل يغني عن اي بيان.
وخلال حفل عشاء تكريمي له أقامه رجل الأعمال إلياس ضومط، قال: نأمل بحلحلة كل الأمور في الايام القليلة المقبلة، علما ان الآمال كانت معلقة على اعلان ولادة الحكومة امس عشية دخول الولاية الرئاسية سنتها الثالثة، وغداة خطاب المناسبة للرئيس عون.
وسبق ان نقل عن الحريري قوله انه ليس معنيا بتمثيل سُنة 8 آذار من حصته الوزارية «وإلا فتشوا عن غيري لرئاسة الحكومة»، وقال مصدر واسع الاطلاع ان حزب الله يهدف الى احداث « دفرسوار» داخل البيئة السُنية. لكن تمسك الرئيس عون بتوزير رجل الأعمال فادي عسلي عن المقعد السني في حصته لم يبق مكانا لكرامي ضمن هذه الحصة.
القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش قال ان حزب الله محشور بحلفائه، سُنة 8 آذار، والذين جالوا امس على الحزب وعلى الرئيس نبيه بري للحث على التمسك بموقفهما، وقال ردا على سؤال حول ما اذا كان بإمكان الحريري اعلان تشكيلة حكومية ناقصة على غرار ما حصل في العراق؟ قال: لا ادري اذا كان ذلك واردا.
وعن امكان البحث عن بديل للحريري من جانب حزب الله وحلفائه، اجاب: لو كان لديهم البديل لكلفوه من الأساس، وليجربوا.
مصادر متابعة أبلغت «الأنباء» ان الرئيس المكلف يتجه لاختيار مستشاره القضائي النائب العام التمييزي السباق سعيد ميرزا وزيرا للداخلية. اما عن وزراء حركة أمل فهم: علي حسن خليل للمالية، حسن اللقيس للزراعة، ومليحة الصدر للبيئة، ووزراء حزب الله هم: محمد فنيش لوزارة الشباب والرياضة، جمال الطقش للصحة العامة، ومحمد قماطي وزير دولة. وكانت القوات اللبنانية اذاعت اسماء وصور وزرائها الأربعة وهم: غسان حاصباني نائب رئيس الحكومة، مي شدياق للثقافة، كميل شاكر ابوسليمان للعمل، وريشار قيومجيان للشؤون الاجتماعية.
&cropxunits=450&cropyunits=276)
&cropxunits=450&cropyunits=291)
&cropxunits=450&cropyunits=253)
&cropxunits=450&cropyunits=277)