تطل السنة الميلادية الجديدة على لبنان غدا، وهو في عهدة حكومة تصريف اعمال، هذا الشغور الحكومي عرفه لبنان رئاسيا عام 2007 بسبب الابعاد الاقليمية الضاغطة، والمغلفة بأوراق الداخل المتعددة الألوان، الطائفية والمذهبية، وصولا الى المناطقية في بعض الحالات كما هو الحال الآن.
والفارق بين الحالين انه في العام 2007 كان هناك اكثر من لاعب دولي وإقليمي، فكانت تسوية «الدوحة» التي اتت بالعماد ميشال سليمان للرئاسة بعد اقناع الفرنسيين للعماد ميشال عون بأن ساعته لم تدق بعد، اما اليوم وكما هو واضح للعيان فهناك لاعب اقليمي يحاول التفرد باللعبة الحكومية اللبنانية من خلال حلفاء في الداخل والجوار، وبغياب الجامعة العربية وانشغال الفرقاء المؤثرين، كل بحالته الذاتية.
من هنا، كان بروز عقدة دعوة سورية للمشاركة في القمة العربية الاقتصادية في بيروت، فمع مثل هذه الدعوة يظهر لبنان بمظهر المنتمي الى المحور السوري ـ الايراني بوجه الدول العربية التي اجمعت على تعليق عضوية سورية فيها، ومنها لبنان، ومن هنا كان تريث حكومة الحريري القائمة بتصريف الاعمال بتوجيه هذه الدعوة الى ما بعد عودة الجامعة العربية وليس بعض الدول وحسب عن قرار تعليق عضوية سورية، الامر الذي انعكس سلبا على مساعي تشكيل الحكومة بسبب التلازم كما يبدو.
&cropxunits=450&cropyunits=297)
من جانبه، دعا رئيس حزب القوات اللبنانية د ..سمير جعجع امس الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري إلى حسم الأمور وتشكيل الحكومة الجديدة وفقا لقناعاتهما.
وقال جعجع، في كلمته خلال احتفالية نظمها حزب القوات اللبنانية لأعضائه: «جوهر المشكلة التي نقبع فيها في الوقت الراهن، أن هناك حزبا من الأحزاب يرغب في ممارسة سلطة أكبر من تلك التي يكفلها له الدستور، في حين أن هناك فرقاء سياسيين آخرين يحاولون الاستفادة من السلطة التي يكفلها لهم الدستور ولو بشكل غير مباشر من أجل تحقيق أكبر قدر من المكاسب بالسلطة، متناسين الرأي العام اللبناني والمصلحة اللبنانية العليا، وما بين هذا الفريق وذاك، تقف البلاد من دون حكومة».
وأضاف «ما لا يمكن فهمه هو لماذا لا يقدم من لديهما التوقيع، أي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، على حسم الأمور باعتبار أننا لا يمكننا ترك البلاد ومصير الاقتصاد والليرة اللبنانية في مهب الريح لأي سبب كان»، مؤكدا أن الحل الفعلي «بيد أصحاب الحل والربط».
وأعرب رئيس حزب القوات اللبنانية عن تطلعه لأن يقوم عون والحريري باتخاذ القرار بتشكيل الحكومة تبعا لقناعتهما ووفق ما يريانه مناسبا، بغض النظر عن مطالب هذا الفريق أو ذاك، وليرسلا مرسوم التأليف إلى مجلس النواب حيث يمكن لأي فريق سياسي معترض، مواجهته والعمل على إسقاط الحكومة هناك، مشددا على أنه لا يمكن القبول باستمرار الوضع في لبنان على ما هو عليه تحت أي ظرف من الظروف، والبقاء من دون حكومة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
على الجانب الداخلي، يبدو ان اللواء عباس ابراهيم الذي كلفه الرئيس عون بمتابعة مبادرته الخاصة بتشكيل الحكومة باشر لقاءاته واتصالاته مع الرئيس المكلف سعد الحريري ومع قيادة حزب الله ورئاسة التيار الوطني الحر بشخص الوزير جبران باسيل الذي اجتمع به ابراهيم مرتين هذا الاسبوع ولخمس ساعات، كان محورها وزير اللقاء التشاوري السني ومرجعيته الوزارية، خصوصا بعد عودة «اللقاء» الى المطالبة بوزير من اعضائه وليس ممثلا عنهم.
اما الرئيس نبيه بري فقد بادر الى تسهيل الامور بابلاغه الحريري استعداده للتنازل عن وزارة البيئة، وقال: فليعطني غيرها فأقبل فورا، الا وزارة الاعلام.
&cropxunits=450&cropyunits=269)
&cropxunits=450&cropyunits=302)
&cropxunits=450&cropyunits=274)
&cropxunits=450&cropyunits=275)