الحراك المدني يعود لشوارع بيروت.. احتجاجاً

شارع بيروت الاجتماعي تحرك أمس بتواضع، قياسا على شوارع عواصم عربية أخرى، بولا يعقوبيان نائبة بيروت، وداعية الحركات المدنية، قالت بغصة: الكل يريد التغيير، لكن لا أحد يبادر بالخطوة الأولى، بيد أنها البداية.

لماذا؟ تجيب بولا في اطلالة تلفزيونية، بسبب الخوف والتخويف، من الطائفية والمذهبية والغرائزية، وهذه حالات تخترعها السلطة أحيانا، من أجل تثبيت الانقسام.

وهذا ما أدى الى ضرب الطبقة الوسطى في لبنان، إضافة الى العمل النقابي، فأحزاب السلطة تملك كل شيء، حتى المعارضة باتت جزءا من سلطة تضم مجموعة «حرامية» تختبئ خلف الدين.

محتجون من الحراك المدني على تردي الاوضاع الاقتصادية خلال اعتصامهم في وسط بيروت	(محمود الطويل)

ومع ذلك، فإن محتجي الحراك المدني، وبدعم من وسائل الإعلام المستقلة ومواقع التواصل، قرروا خرق قاعدة الاستكانة، وتوجهوا الى السراي الحكومي ومجلس النواب، وكلاهما مقفل، بسبب العطلة الأسبوعية، لكن الانقسام الذي هو سمة الجماعات السياسية في لبنان، لم يلبث أن امتد الى هذا الحراك أيضا فانقسم المحتجون بين داع لحصر التظاهر في ساحة الشهداء، وبين مُصر على الذهاب الى مجلس النواب والسراي الحكومي، ما وفر على القوى الأمنية بذل جهد أكبر، لكن الشعارات بقيت موحدة: الى العصابات الحاكمة، كفى سرقة، كفى فساد، روحوا الى بيوتكم.

لكن الحراك تصعّد أكثر عندما تحرك المتظاهرون نحو السراي الحكومي، فاصطدموا لبرهة مع القوى الأمنية وحصل تراشق بقوارير المياه مع الشرطة، ورفعت شعارات مثل: «ثورة ثورة»، و«الشعب يريد إسقاط النظام»، وتحول المتظاهرون الى قطع طرق وسط العاصمة.

وطالب حزب «سبعة» بانتخابات نيابية مبكرة.

الوضع في المناطق لم يكن أفضل، فقد شملت الاحتجاجات الشعبية، بلدة بريتال (بعلبك) ومدينة صيدا ومنطقة المصنع الحدودية مع سورية.

وبالعودة الى بيروت، حيث توصل المحتجون الى قطع جسر فؤاد شهاب الذي يشكل شريان الاتصال الرئيسي بين شرق بيروت وغربها.

وقد أضرم المحتجون النار بالإطارات المشتعلة. ورفعوا العلم اللبناني تأكيدا على أهدافهم الوطنية.

الى ذلك، يفترض أن يصدر غدا الثلاثاء التعميم المنتظر من حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، حول تمويل مستوردات لبنان من القمح والدواء والمشتقات النفطية بالدولار الأميركية، بالاستناد الى التفاهم المعقود مع رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، لكن ماذا عن حماية الليرة اللبنانية من الذئب الأخضر المفترس، والمهيمن على حركة الأسواق في لبنان؟

وطبعا كل هذه الأمور ستكون على طاولة مجلس الوزراء غدا الثلاثاء، بعدما يكون رئيس الحكومة سعد الحريري عاد من باريس، بعد المشاركة بمراسم جنازة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك.

الحريري يشارك بتشييع «شيراك»: الأزمة تحت السيطرة

يمكن القول ان «عاصفة» الدولار التي هبّت على الأسواق اللبنانية الأسبوع الماضي وأربكت الحياة الاقتصادية والسياسية تحولت، كما وصفها مصدر مواكب، الى ما يوصف بـ «زوبعة» في فنجان، بعد الحلول العلاجية التي توصل اليها رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقضت بالإبقاء على المشتريات الأساسية كالقمح والأدوية والنفط، بالليرة اللبنانية، على ان يتولى البنك المركزي تغطية عمليات استيرادها بالدولار الأميركي، وتحت سقف الاحتياجات اللبنانية وحسب، مع إقفال معابر التهريب الى سورية.

وقد وافقت الشركات المستوردة للمشتقات النفطية ومحطات التوزيع وشاحنات النقل على الحل الذي ينتظر إصدار آلية تطبيقه عن مجلس الوزراء الذي أرجأ جلسته الى الثلاثاء بدلا من غد الاثنين، كي يتسنى للرئيس الحريري المشاركة بتشييع الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك.

وسيطلع الرئيس عون العائد من نيويورك على أجواء الحلول من المعنيين، بعدما كان نفى علمه بما يجري، وقال ردا على أسئلة الصحافيين في طائرة العودة من نيويورك: كنت في نيويورك، اسألوا المعنيين.. فهناك مسؤول عن النقد، هو حاكم مصرف لبنان ومسؤول عن المال هو وزير المال، وأنا لست على علم خلال فترة غيابي».

وأثار كلام عون التباسا، وفُسر على انه غمز من قناة وزير المال علي حسن خليل المحسوب على رئيس مجلس النواب نبيه بري، وحاكم البنك المركزي رياض سلامة، القريب من رئيس الحكومة سعد الحريري، وقد عكست تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل من ولاية «انتاريو» الكندية، حيث نبه اللبنانيين الى «اننا نواجه اليوم محاولات لتفكيكنا من الداخل عبر ضرب اقتصادنا الوطني وعملتنا الوطنية».

وقال: انها فتنة جديدة تحضر لنا، صحيح ان هناك مسؤولية علينا نتيجة السياسات الخاطئة التي تم اتباعها ونتيجة الفساد، لكننا نتعرض لضغط خارجي ولحصار على اقتصادنا وعملتنا لتكبير حجم الأزمة، وللأسف هناك شركاء من داخل الوطن والحكومة يتآمرون على البلد واقتصاده.

ولاحظت المصادر المواكبة ان باسيل استخدم عبارة شركاء، وليس حلفاء.

بدوره، رئيس الحكومة أبدى ارتياحه لما تحقق على صعيد الأزمة النقدية وردة الفعل الشعبية التي رافقت إعلان إضراب محطات توزيع المحروقات، والتي لم تكن ضرورية كما قال أمام زواره، مؤكدا أن الدولار موجود وان تكبير المشكلة أو نفيها لا يفيد، فالأزمة موجودة لكنها تحت السيطرة.

رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ما فتئ يتلقى إشارات سورية لا تنم عن الارتياح، وصف خطاب عون في الأم المتحدة بالجيد، ونقلت عنه صحيفة الأخبار القول: أنا معه في موضوع النازحين والحوار مع سورية، هذا موقفي من قبل وقد أعلنته مرارا وأعيد الآن تأكيده.

مصادر لـ «الأنباء»: أزمة الدولار سياسية بوجه اقتصادي

تحفظت أطراف سياسية لبنانية على ما ورد في خطاب الرئيس ميشال عون أمام الأمم المتحدة، وتحديدا حول اشارته الى التواصل مع سورية لحل ازمة النازحين السوريين في لبنان.

وقالت إذاعة «لبنان الحر» الناطقة بلسان «القوات اللبنانية» إن ازمة سياسية داخلية ستطل على لبنان لتضاف الى سلسلة الأزمات القائمة حاليا والتي ليس آخرها بالطبع مشروع قانون الانتخاب الجديد الذي يحاول البعض تمريره، بعيدا عن لجنة الإدارة والعدل.

المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم مستقبلا في مكتبه جوزف حنوش بعد تحريره من الخطف	(محمود الطويل)

واعتبرت ان تلويح الرئيس عون بالتفاوض المباشر مع النظام السوري حول اعادة النازحين باب سيستغله النظام، لفك عزلته الاقليمية والدولية، ومحاولة للقفز فوق العقوبات المفروضة عليه، وهو ما قد يحمل لبنان تبعات ليس بمقدوره تحملها، خصوصا مع الكشف عن وجود شبكة منظمة وراء ازمة الدولار في لبنان، لغاية تحوله الى دمشق، عبر محسوبين على النظام لكسر طوق العقوبات الاميركية.

وكان الرئيس عون اعتبر ان عرقلة عودة النازحين من لبنان الى سورية تدفع لبنان الى تشجيع عملية العودة التي يجريها بالاتفاق مع سورية.

مصادر مواكبة كشفت لـ «الأنباء» أن ازمة الدولار في لبنان ظاهرها اقتصادي بمضامين سياسية، رابطة تصفية بنك الجمال تراست، بتردد رئيس مجلس النواب نبيه بري في القبول بالترسيمات الاميركية لحدود لبنان البرية والبحرية مع الاحتلال الاسرائيلي، ولاحظت المصادر اصرار الخزانة الاميركية على تصفية المصرف الذي ينتمي ومعظم زبائنه الى خط حركة امل. في حين لم تجر تصفية البنك اللبناني الكندي الذي عوقب سابقا بنفس «التهمة» ثم برأته المحاكم الاميركية مؤخرا.

أما بالنسبة للمفاجأة التي تضمنتها كلمة الرئيس ميشال عون امام الأمم المتحدة، حول عزمه التواصل مع النظام السوري تسهيلا لعودة النازحين، متجاوزا المقاطعة العربية والمجتمع الدولي لهذا النظام.

فقد كانت بمثابة رسالة تحذيرية متعددة الاهداف انما في طليعة اهدافها حث المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي على تسريع عودة النازحين السوريين، من دون استبعاد العوامل السياسية الداخلية الاخرى وفي طليعتها تعيينات الدرجة الأولى في وظائف الدولة.

وقد بدا من تريث حاكم المصرف المركزي رياض سلامة في إصدار التعميم بحصرية تغطية المركزي لمستوردات القمح والدواء والنفط، الى يوم الثلاثاء، ريثما يعود الرئيس عون الى بيروت، فإذا بالرئيس عون يرفع وتيرة ضغط بإعلان الاستعداد لمفاوضة النظام السوري. وهو يدرك ان رئيس الحكومة سعد الحريري لا يستطيع مجاراته بالقفز فوق حواجز المجتمع الدولي.

وتصف المصادر عينها، حاكم مصرف لبنان، «بالحاكم المحكوم» فهو لا يستطيع اغضاب الاميركيين المتحكمين بالحركة المصرفية في لبنان والعالم، ولا يستطيع وضع النقاط على الحروف مع حزب الله، الذي يضغط عليه بقبضة حلفائه في السلطة، والكل في بيروت يعلم ان كثيرا من اركان التيار الحر يتدافعون من اجل الحصول محله، لكن افرقاء السلطة الآخرين وعلى رأسهم الرئيس سعد الحريري وجمعية المصارف لا يرون عنه بديلا.

ويقول الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة ان فتح بعض ملفات الفساد من شأنه تغيير المشهد السياسي من اساسه.

وقال عجاقة في تصريح متلفز ان الدولار متوافر في لبنان لكن الطلب غير المبرر الناجم عن هلع اللبنانيين منذ ازمة التصنيف الائتماني أواخر اغسطس وجشع بعض التجار الذين لا يستوردون بدولارات لبنان للبنان وحده، ومثلهم المواطنون الذين تحولوا الى الاتجار بالدولار كل هذا ضاعف الطلب عليه بصورة غير منطقية.

في غضون ذلك، ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري امس اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة بدراسة الاصلاحات المالية على المدى القصير والمتوسط والبعيد، في حضور غسان حاصباني (نائب رئيس الحكومة) والوزراء: علي حسن خليل، محمد فنيش، منصور بطيش، وائل أبوفاعور، كميل ابوسليمان، عادل افيوني، محمد شقير وصالح الغريب.

النائب فيصل كرامي اقترح على رئيس مجلس النواب نبيه بري تشكيل لجنة طوارئ اقتصادية.

تعميم لمصرف لبنان الثلاثاء يفرج هم الدولار

خفف إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن عزمه إصدار تعميم الثلاثاء المقبل ينظم تمويل استيراد القمح والدواء والنفط بالدولار الأميركي من الاحتدام السياسي والاقتصادي والشعبي الذي اجتاح لبنان يوم الثلاثاء، اثر توقف المصارف عن الدفع بالدولار لأصحاب الحسابات بالعملة الصعبة، واستبدالها بالليرة اللبنانية.

ولماذا لم يصدر «المركزي» تعميمه فورا ويهدئ من روع الناس؟ أجاب بيان المصرف بأن مثل هذه الإجراءات المطلوبة تتطلب مراجعة رئيس الجمهورية والحكومة.

وردت مصادر مصرفية، بأن «تقنين صرف الدولار على النحو الحاصل، لم يكن ناجما عن الشح، بقدر ما كان لوقف تهافت أصحاب الحسابات الدولارية على سحبها من المصارف لتخزينها في البيوت، او المتاجرة بها من خلال محلات الصيرفة، حيث نشطت السوق السوداء، نتيجة تضاؤل العرض امام الطلب».

وتقول مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان مساعد وزير الخزانة الأميركية الزائر لبيروت مارشال بللينفسلي أطلق تصريحا يؤكد فيه حرص بلاده على استقرار اقتصاد لبنان وخلفية هذا الكلام شعور الاميركيين والفرنسيين بالاختناق الذي واجهه اللبنانيون، نتيجة تحول المؤسسات والجامعات الى حصر تعاملهم بالدولار، فيما الدولار بعيدا عن متناول يد أصحابه، يمكن ان يقود الى انفجار شعبي واجتماعي لا تحمد عقباه، بدليل مواكب المضربين والمعتصمين التي تدفقت على ساحة البرلمان، أثناء انعقاد الجلسة التشريعية، وإلى ساحة رياض الصلح أثناء انعقاد مجلس الوزراء بعد الظهر، من أصحاب محطات توزيع المشتقات النفطية الى أصحاب وسائل النقل، الى أساتذة الجامعة اللبنانية. ويضاف إلى كل هؤلاء أصحاب المولدات الكهربائية وعددهم في لبنان 7 آلاف مولد تنتج 2000 ميغاواط كهرباء، وكل ميغاواط يستهلك 200 ليتر من المازوت في الساعة، اي 400 ألف ليتر لكل هذه المولدات في الساعة وباعتماد الدولار لدفع ثمن هذه المحروقات ترتفع كلفة طن المازوت خمسين الف ليرة لأن المصارف لا تصرف دولارات والناس تدفع بالليرة، والصيارفة يصرفون الدولار مقابل 1590 ليرة اي بزيادة 83 ليرة عن السعر الرسمي، للدولار الواحد.

وفي الخلاصة تتوقع المصادر المتابعة لـ«الأنباء» ان تعود دورة الدولار في اسواق بيروت الى مجاريها الطبيعية عبر التعميم الموعود. وتعتقد هذه المصادر ان ضوءا اخضر قد اعطي لمنع كل ما من شأنه ان يؤثر على الاستقرار العام في لبنان أكان على المستوى المالي أو السياسي.

الحريري ينسحب غاضباً من جلسة «النواب» بعد جدال مع نواب «الحر»

غاب الرئيس اللبناني ميشال عون عن الاحتفال التقليدي الذي أقامه الرئيس الاميركي دونالد ترامب لرؤساء الدول والوفود.

عون غاب أيضا امس الأول في مؤتمر الدعوة العالمية لحماية الحرية الدينية الذي أقيم في مبنى الأمم المتحدة بضيافة الرئيس ترامب، صاحب الكلمة الرئيسة، وأوفد عون وزير شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي ليمثله في المؤتمر.

وزير الخارجية جبران باسيل قال لقناة «ال بي سي» إنه يريد المحافظة على العلاقة مع الولايات المتحدة وتطويرها، لكننا بالمقابل لا نعتبر حزب الله منظمة إرهابية.

رئيس مجلس النواب نبيه بري مترئسا الجلسة النيابية في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري	(محمود الطويل)

وفي تبرير ضمني لعدم استنكاره الهجوم على ارامكو قال باسيل نحن في وزارة الخارجية نطبق النأي بالنفس، نرفض الأعمال الحربية باليمن، لكن لا يمكنني من منطلق النأي بالنفس، ضرب المنشآت السعودية.

وقال باسيل إنه لم يطلب اي موعد مع المسؤولين الأميركيين.

في غضون ذلك، انجزت الحكومة الحريرية في جلسة يوم الاثنين معظم بنود موازنة 2020 وعددها 32 بندا. باستثناء أربعة بنود تتعلق بإصلاح بعض القطاعات، كمرفأ بيروت، مع الاستغناء أو دمج بعض المؤسسات المهمة، بعدما تعهد رئيس الحكومة بتقديم ورقة اصلاحية للمناقشة.

وقالت مصادر وزارية، ان وزراء «القوات اللبنانية» طالبوا بتجاوز النقاش التقليدي وتجنب الغرق في تفاصيل الأرقام التي باتت معروفة، والتركيز على سلسلة إجراءات متخذة سابقا، من دون تطبيق، وطرح اجراءات جديدة قدمتها القوى السياسية.

واستجاب الرئيس الحريري لمطلب حزب «القوات» الداعي إلى إقرار الإجراءات الإصلاحية ايضا، وإلا فإن وزراءه لن يصوتوا مع الموازنة.

واعتبر الحريري موقف «القوات» منطقيا.

هذا، وقد انسحب رئيس الحكومة سعد الحريري من الجلسة التشريعية لمجلس النواب امس، بعد جدال مع نواب التيار الوطني الحر حول تمويل مشاريع تنموية في المناطق، وقد رمى بأوراق كانت بين يديه على الطاولة، وانسحب الى غرفة خارج القاعة.

وكان الرئيس بري طرح على المجلس مشروع قانون باعتمادات مالية لاستكمال أوتوستراد بعبدا السريع في المتن البالغ كلفته نحو 5 مليارات ليرة، فاعترض رئيس الحكومة وطلب سحب المشروع لأن وضع الخزينة معروف، وأجيب طلبه.

وأثناء مناقشة مشروع قرض من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، من أجل تمويل مشروع تمويل المياه لأغراض الشرب والري في قضاء الضنية في الشمال، اعترض وزير الدفاع إلياس بوصعب، لافتا رئيس الحكومة الى أن المشروع الذي سحبه كان قد أقر في مجلس الوزراء، فيما سارع نواب التيار الى دعمه والإيحاء بأن رئيس الحكومة يؤخر مشاريع الجبل ويسهل مشاريع الشمال.

علما أن مشروع الضنية تمويله كويتي، وليس من الخزينة العامة. وحاول النائب إبراهيم كنعان الاعتراض ما أغضب رئيس الحكومة فرمى أوراقه وغادر.

في هذه الأثناء تناوب على الكلام مروان حمادة ومحمد الحجار الذي حصلت مشادة بينه وبين إبراهيم كنعان، في وقت كلف الرئيس بري وزير المال اللحاق بالرئيس الحريري والعودة إلى القاعة بعد أن صدق المجلس على القرض الكويتي.

جعجع: البلد بحاجة إلى ثورة لكن الثورة في لبنان ما بتمشي

دعا رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري إلى إيجاد طريقة للجلوس مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والقول له إنه من غير المقبول أن تقرر عن اللبنانيين ما هو شأن الدولة، وتساءل: لماذا علينا أن نحارب بسيف إيران؟ وأضاف مستنكرا: ألم يعد هناك من رجل في هذه الدولة؟

وفي لقاء مع الصحافيين في معراب دعا إلى حكومة التقنيين من 14 إلى 16 وزيرا، هي كل ما يحتاجه البلد، ورفض ردا على سؤال ان تبادر «القوات» الى الخروج من هذه الحكومة لأن تأثيرنا من الداخل أفعل.

وقال جعجع: لن نقبل بفرض ضرائب جديدة على الناس، وقد قدمنا ورقة إصلاحية من عشر نقاط، إذا لم يعتمدوها فلن نوافق على الموازنة الجديدة. وقال: 99% من الدولة غير مضبوط، البلد بحاجة إلى ثورة ونحن جاهزون لكن الثورة في لبنان ما بتمشي.

وسُئل عن جدوى تحالفاته، فقال: مع الاسف تحالفات المحور الإيراني أفعل،

وعن حلفائه الداخليين وبالذات وليد جنبلاط، قال: جنبلاط ثابت على موقفه في العمق، لكن يترك هامشا للمناورة.

وحذر جعجع من اللعب على فتنة بين الموارنة والسنة انطلاقا من الشمال، مذكرا بما نقله له احد السياسيين قبل خمسة اشهر، وخلاصته ان حزب الله يعمل على فتنة بين السنة – الموارنة.

وهذا ما نخشى أن يكون وراء الخلاف على الحدود بين قضاءي بشري والضنية.

لبنان يصدر سندات دولية بملياري دولار في أكتوبر

أطلع رئيس الوزراء سعد الحريري مجلس الوزراء على حصيلة زيارته إلى باريس، ولقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والاتصال مع وزير المال السعودي محمد الجدعان، وما استجد من شروط احترازية للحصول على الودائع والقروض المقررة من مؤتمر «سيدر» وبعض الدول العربية والأجنبية.

وبدا من حصيلة الزيارة إصرارا من فرنسا والدول المشاركة في مؤتمر «سيدر» على سياسة «النأي بالنفس» عن صراعات المنطقة، دون استثناء وتشكيل أمانة عامة تشرف على صرف قروض «سيدر» برئاسة حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، إضافة إلى شروط حسابية دقيقة، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية والمفترض ان تتضمنها الموازنة.

رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مستقبلا مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي في السراي الحكومي				(محمود الطويل)

الملفات المالية كانت محور النشاط الحكومي امس، بدءا من الإرباك القائم في تسعير الدولار، بسبب قرار شركات استيراد المشتقات النفطية، التعامل بالدولار الأميركي دون الليرة ورفض محطات التوزيع وصهاريج نقل النفط، اعتماد الدولار، لانها تبيع المحروقات بالليرة، ولا تستطيع تحمل فارق سعر الدولار غير المتوافر في الأسواق بسهولة.

وقد ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري اجتماعا في السراي امس، لدراسة الموقف المناسب مع شركات استيراد النفط، وقطاع النقل والتوزيع التي تلوّح بالإضراب المفتوح.

ووسط أزمة الدولار الهارب من بين يدي اللبنانيين، طمأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس، إلى أن العملة الخضراء متوافرة في القطاع المصرفي، معلنا رفع سقف الاقتراض للمشاريع الصناعية اللبنانية من ثلاثة إلى خمسة ملايين دولار.

وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الصناعة وائل أبو فاعور ورئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، إن «الدولار متوافر في لبنان، والكلام الذي يتم تناقله عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي مضخم وله أهدافه. الدولار متوافر في القطاع المصرفي والمصارف تلبي طلبات زبائنها». وقال: «ما يهمنا هو سيولة الدولار في القطاع المصرفي وهي موجودة ومتوافرة. ومصرف لبنان لديه موجوداته بالدولار، وهي تفوق 38 مليار دولار».

وبخصوص صعوبة الحصول على الدولار الأميركي عبر أجهزة الصراف الآلي، قال إنها متوافرة في معظم البنوك، واستدرك أن أي إجراءات خاصة بأجهزة الصرف الآلي ترجع لسياسة كل بنك على حدة.

من جهة أخرى، كشف وزير المال اللبناني علي حسن خليل لـ«رويترز» أمس أن لبنان بدأ الإجراءات التحضيرية لعملية إصدار سندات في حدود الملياري دولار ستجري في أكتوبر لتمويل حاجات الدولة. وقال الوزير «الفوائد مرتبطة بالسوق». في غضون ذلك، حط موفد الخزانة الاميركية المعني بمكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيللينفسلي في بيروت امس، في زيارة خاطفة لأربع وعشرين ساعة، التقى فيها رئيس مجلس النواب والحكومة وحاكم مصرف لبنان المركزي وجمعية المصارف.

وتأتي هذه الزيارة وسط معلومات بأنها تأتي في إطار التأكد من مسار تصفية بنك الجمال تراست، حيث اتسمت محادثات الزائر الاميركي بالطابع التحذيري للمصارف اللبنانية الأخرى، من مصير بنك الجمال، في حال خرقها للعقوبات الأميركية على إيران وحزب الله.

الحريري يحضّر لجلسات وزارية متتالية لإخراج موازنة 2020 إلى النور

وصل الرئيس ميشال عون إلى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة، على أن يلقي كلمة لبنان يوم الأربعاء.

في الوقت عينه عاد رئيس الحكومة سعد الحريري من باريس إلى بيروت امس وباشر للتو التحضير لجلسات وزارية متلاحقة من أجل إخراج موازنة العام 2020 إلى النور، تبعا لارتباط الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة من المجتمع الدولي، وعلى رأسها مقررات مؤتمر «سيدر» بما ستخرج به.

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط على حذره من إمكانية اصلاح الأمور، وقد عبر عن ذلك في تغريدة له امس، قال فيها: بعد دراسة الموازنة، وبعد الاصلاح يبقى ان نخفف من عهدة «مدام فساد» التي تريد زيادة السفن الكهربائية إلى أربعة، وتريد تركيب ثلاثة معامل لتسييل الغاز، بدلا من واحد، وأن تتبضع من خلال معابر «الفرقة الرابعة» التي اقفلت نظريا، وقد تكون لها حصة في الاتصالات والنفايات، وختم بالقول: هذا بعض نشاط «مدام فساد» والله أعلم.

لكن الخبير الاقتصادي المعروف د.إيلي يشوعي لا يرى أي إصلاح ممكن، قبل أن يرفع المسؤولون أيديهم عن المحميات الخاصة بهم، في المجالس العامة والمؤسسات، وأن تعتمد خصخصة صحيحة محررة من الحصص السياسية، وإلا ستنتقل المحاصصات من القطاع العام إلى القطاع الخاص.

واستغرب يشوعي الحديث عن خفض العجز في موازنة 2020 إلى 7.42، بدلا من 7.6 في موازنة 2019، وقال: عليهم إلغاء جميع المؤسسات العامة غير المنتجة وإقفال مزاريب الهدر لينخفض العجز إلى صفر بالمئة.

وأبلغ يشوعي قناة «الجديد» بأن عروض الدعم العربي محكومة بتلبية عشرين شرطا على الأقل، بين ما هو إصلاحي وما هو أقرب إلى السياسية، وقال إن تجاوب الرئيس الفرنسي مع احتياجات لبنان يغلب عليها الطابع السياسي، وما علينا الأخذ به هو كلام بيار دوكان، لا كلام ماكرون.

إلى ذلك، انشغلت الدوائر الرسمية في بيروت بخبر احتجاز الصحافي اللبناني محمد صالح في اليونان بموجب مذكرة توقيف صادرة في ألمانيا بتهمة المشاركة في عملية اختطاف طائرة ركاب في العام 1985 وقتل مسافر أميركي على متنها.

وتمكن المحامي حسن شمس الدين، بتكليف من نائبة صيدا بهية الحريري، من الاتصال مع صالح بواسطة «الواتساب»، حيث ابلغه بان في الأمر تشابها بالأسماء.

وأنه سينقل من جزيرة سيروس إلى أثينا اليوم الاثنين، لإجراء فحص بصمات للتثبت من ذلك، آملا ان يفرج عنه النائب العام اليوناني اليوم.

والصحافي صالح من بلدة «حارة صيدا» المجاورة للمدينة، وقد طلب الرئيس الحريري التواصل مع السفارة اللبنانية في أثينا للتحرك، وكذا الحال عبر السفارة اليونانية في بيروت.

قضية اخرى تشغل الدوائر الأمنية والسياسية في لبنان، هي قضية جوزف حنوش، الذي اختطفه مسلحون في منطقة بعلبك، منذ 25 يوما، ويطالبون اهله بفدية مقدارها نصف مليون دولار.

وأقفل أهل حنوش الطريق الدولية في منطقتهم «البترون» احتجاجا على تقاعس المسؤولين عن الاهتمام بالأمر رغم معرفتهم الجهات الخاطفة، وقد انضم أمس رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع إلى مطالبي السلطة بالتحرك للإفراج عن حنوش، الذي يبدو ان خاطفيه نقلوه الى داخل الاراضي السورية.

مستشار الحريري ينفي وجود حوار اقتصادي سري بين «المستقبل» وحزب الله

يغادر الرئيس ميشال عون الى نيويورك قبل ظهر اليوم، لترؤس وفد لبنان الى اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، في حين يعود رئيس الحكومة سعد الحريري من باريس اليوم ايضا، محملا بنتائج لقاءاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومسؤولين فرنسيين آخرين على اتصال بمقررات مؤتمر «سيدر» لإقراض لبنان، وضمنها قرض فرنسي عاجل بقيمة 400 مليون يورو.

في نيويورك يلتقي الرئيس عون، الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس وشخصيات بينها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ويلقي يوم الأربعاء كلمة لبنان، متضمنة وفق مصادر بعبدا الاعتداءات الإسرائيلية والنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين فضلا عن قرار الأمم المتحدة بجعل لبنان مركزا لأكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار.

الرئيس الفرنسي ماكرون خلال استقباله رئيس الحكومة سعد الحريري بقصر الإليزيه امس الاول(محمود الطويل)

من جانبه، أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري من باريس ان للسعودية الحق بالرد على ضرب «أرامكو» بالطريقة التي تراها المملكة مناسبة.

ثم اجرى اتصالا هاتفيا من باريس مع وزير المال السعودي محمد الجدعان وتشاور معه بشأن اجتماع اللجنة المشتركة اللبنانية السعودية وجدول اعمالها، آملا بمشاركة القطاع السعودي الخاص بالمشاريع اللبنانية.

وتشير تقارير من باريس إلى ان الفرنسيين رغم ترحيبهم بالحريري، فقد تابعوا ربط قروض «سيدر» بإصلاح الاداء في بيروت، بمعزل عن صفقة الاسلحة البحرية للجيش اللبناني، من ضمن قرض الاربعمائة مليون يورو والذي وقع الحريري خطاب نيات لشراء معدات عسكرية لتعزيز قدرات الجيش.

بموازاة ذلك، نفى د.نديم الملا المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، صحة أنباء عن وجود «حوار سري» بين تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري، وحزب الله، حول كيفية معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة التي يشهدها لبنان. وقال الملا في تصريحه امس إن ما نشرته احدى الصحف اللبنانية في هذا الصدد غير دقيق، مشيرا الى أن الحوار الاقتصادي الجاري ليس سريا، وإنما يشمل كل القوى السياسية المشاركة في الحكومة ولا يقتصر على حزب الله، ويتولاه الفريق الاقتصادي لرئيس الوزراء وليس تيار المستقبل.

وردا على خطاب إمام مدينة مشهد الإيرانية الشيخ احمد علم الهدى الذي ذكر ان مساحة ايران باتت اكبر من حدودها الجغرافية، وان كل الفصائل المسلحة التي تدعمها طهران في الشرق الاوسط هي جزء من ايران. مضيفا: أليس جنوب لبنان إيران؟ جنوبكم وشمالكم إيران.

ليرد عليه وزير العدل السابق اللواء اشرف ريفي ليعلن في اعتصام لأهالي المعتقلين الإسلاميين عن حل حزب الله «لسرايا المقاومة» التي تضم عناصر لبنانية غير شيعية، ليستبدلها بجيش مكون من 80% من المسلمين و20% من المسيحيين، ويجري تدريبهم في ايران وليس بمعسكرات الحزب في بعلبك.

مروان شربل لـ «الأنباء»: الإنقاذ الاقتصادي أولاً

بيروت ـ زينة طبّارة

رأى وزير الداخلية السابق مروان شربل، ان قرار إنشاء المحكمة الدولية يقضي بتواصل الأخيرة مع الأجهزة الأمنية اللبنانية بواسطة القضاء اللبناني وتحديدا بواسطة النيابة العامة التمييزية التي كانت ترسل له مذكرات التبليغ لتنفيذها، وبالتالي على وزيرة الداخلية اليوم ريا الحسن تعميم مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الدولية بحق سليم عياش.

وردا على سؤال، أكد شربل في تصريح لـ «الأنباء» ان قضية عياش لن تجر البلاد الى ازمة أمنية داخلية ايا يكن نوعها وشكلها وتحديدا بين حزب الله والدولة، بدليل ان رئيس الحكومة المعني الأول بكشف حقيقة من اغتال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هو نفسه صرح بأن والده استشهد لأجل لبنان وفداء عنه وهو لن يرضى بالتالي بانزلاق البلد الى خلل أمني على خلفية قرارات المحكمة الدولية.

وعليه، رأى شربل ان الاهتمام بإنقاذ الوضع الاقتصادي أهم من أي شيء آخر.

الحريري في باريس.. وعقوبات أميركية تنتظر وزيرين من حكومته

رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من الرياض الى باريس، ومصادر سياسية مواكبة رأت في ذلك رسالة في أكثر من اتجاه، فحواها أن الحكومة اللبنانية هي حيث يتعين أن تكون.

الأمر الذي يعزز، دون شك، مهمة الحريري، فدخوله باريس من بوابة الرياض، متسلحا بما أعلنه وزير المال السعودي من استعداد حيال الخزانة اللبنانية، سيدعم موقفه، أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أولا، ثم أمام الواعدين بالقروض المشروطة بإصلاحات خلال مؤتمر «سيدر».

رئيس مجلس النواب نبيه بري مستقبلا النائبة ستريدا جعجع في مقر عين التينة (محمود الطويل)

وكان الموفد الفرنسي بيار دوكان المكلف بمتابعة الإصلاحات اللبنانية المطلوبة عاد الى باريس بأفكار غير مشجعة، وما يفسر عدم الارتياح الفرنسي الى الأجواء السائدة في لبنان، عدم زيارة الرئيس الفرنسي الى بيروت، وتأجيل موعده اكثر من مرة، وضمن ملاحظات الفرنسيين، ان لبنان موجود شعبيا وغائب عمليا، فمن أين لدولة ان تقوم وشعبها موزع الولاء على طوائفه؟

على صعيد العقوبات الأميركية، تحدثت المصادر عينها لـ «الأنباء» عن مماطلة أميركية في إعطاء تأشيرة زيارة لوزير لبناني يفترض أن ينضم الى الوفد الرئاسي في احتفال افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة.

كما ان هناك اتجاها لفرض عقوبات على وزيرين في حكومة الرئيس سعد الحريري، يتردد أن أحدهما من التيار الحر، والآخر من تيار مناقض له، على خلفية التناغم مع حزب الله.

وفي سياق الحديث عن العقوبات الأميركية على إيران وحزب الله، أعلن مصرف لبنان المركزي امس، موافقته على التصفية الذاتية لبنك الجمال تراست، المضروب بهذه العقوبات.

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، حذر في تغريدة على تويتر امس، من اي خلل في معالجة الموازنة اللبنانية، او الخروج عن توصيات مؤتمر سيدر او تجاوز ملاحظات المبعوث الفرنسي دوكان، الواضحة، لأن ذلك قد يحرق الوضع، في ضوء ما نسمع عن «سفن كهربائية» جديدة آتية.

وزير الدفاع إلياس بوصعب كشف في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه بالوزارة عن نتائج تحقيقات قيادة الجيش في قضية الطائرتين الإسرائيليتين المفخختين اللتين خرقتا السيادة اللبنانية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال بوصعب إن هذا الخرق لم يكن الأول، فقد حصل 480 خرقا للقرار 1701 خلال الشهرين المنصرمين، وعرض بوصعب الطائرة المسيرة التي سقطت ولم تنفجر في الضاحية، وقال انها صناعة عسكرية اسرائيلية تم تجميعها بشكل محترف، وقال: الى جانب الطائرتين كانت هناك طائرات صغيرة.

وأوضح ان الطائرتين انطلقتا عن بعد 4180 مترا من شاطئ الجناح، واتجهت الى هدفها في حي ماضي، وكان يفترض ان تعود على الخط عينه، تحت إدارة طائرة أخرى في الأجواء، والخطورة في الأمر أن مسار الطائرة مر فوق مدرج مطار رفيق الحريري الدولي، نافيا اي دور لعملاء على الأراضي اللبنانية، مؤكدا أن تحريك الطائرتين جرى من وسيط محمول، موضحا ان الطائرة الواحدة تحمل متفجرات زنة 4 كيلوغرامات ونيف.

بوصعب نفى علاقة الطائرتين بالعميل عامر إلياس الفاخوري، مؤكدا حق الجيش اللبناني بالدفاع عن أرضه.