بالفيديو.. ليل لبناني عاصف على وهج الثورة الشعبية المتجددة

ليل عاصف أمضته المدن اللبنانية والمناطق على وهج الثورة الشعبية المتجددة بوجه فوضى الأسعار الناتجة عن أزمة الدولار معطوفة على الخواء السياسي الجالب لهذه النقمة العامة.

‎‎طرابلس كانت دائرة الثورة، من حيث المبادرة والحشد وبعنف المواجهات مع قوى الجيش، وتلتها في وقت متأخر من نهار أمس الأول، بيروت وصيدا وجل الديب، وبلدات البقاع الأوسط، وكان الجامع المشترك بين مختلف المناطق والمساحات تسخين الحركة بعد صلاة التراويح والتعرض بالحرق والتكسير لفروع المصارف التجارية، فضلا عن البنك المركزي، خصوصا في طرابلس وصيدا، مع الوصول إلى بعض المصارف بالمفرقعات في بيروت، وهو ما نسبه منسقو الثورة إلى «العناصر المندسة» او المتسلقة على الثورة، باعتبار أن تخريب المصارف يلحق الأذى بالمودعين الصغار قبل الكبار، ويحرف الثورة عن أهدافها السياسية النبيلة، ويأخذها الى غير مكان. مواجهات ليل امس الأول بدأت في طرابلس باكرا، وتحديدا في اعقاب تشييع الشاب فواز السمان الذي سقط بالرصاص خلال مواجهات اليوم السابق، ثم اشتعلت بعد الإفطار بوجه الجيش الذي عزز وجوده باستقدام «مغاوير البحر» الى عاصمة الشمال، ولتأمين ما أمكن من الحماية للمؤسسات العامة والخاصة، خاصة للمصارف، دون الصيارفة الذين لايزالون في حالة اضراب احتجاجا على توقيف الأمن نحو أربعين منهم، ولم يسلم مبنى جمعية المصارف في حي الجميزة في بيروت من الغضب الصاعق.

محتجون خلال أعمال شغب وتحطيم واجهات المصارف في طرابلس امس الأول	(محمود الطويل)



‎وضمن نتائج أحداث طرابلس، إحراق آليتين عسكريتين إحداهما للجيش والأخرى للأمن الداخلي بواسطة قنابل «مولوتوف» الحارقة.

‎أما في بيروت وجل الديب والبقاع الاوسط فقد كانت المواجهات أقل عنفا، خاصة في العاصمة، حيث اقتصر الحراك على اغلاق جسر الرينغ وساحة الشهداء وبعض الطرق بين حي الطريق الجديدة في بيروت والضاحية الجنوبية، أما في صيدا فقد جرى تحطيم واجهات بنك عودة وبنك البحر المتوسط. ‎وفي بلدة البيرة بعكار تعرضت دورية للجيش للرشق بالحجارة والزجاج أثناء محاولتها فتح طريق مقفل، مما أصاب ٧ عسكريين بينهم ٣ ضباط. وفي بلدة العين في بعلبك أصيب 3عسكريين، وعسكري واحد في جديتا(البقاع) حيث أوقف أربعة اشخاص.

‎ وبين الموقوفين في طرابلس 9 شبان نسب اليهم رمي المفرقعات والحجارة على منزل النائب فيصل كرامي وإحراق 3 مصارف وعدد من الصرافات الآلية.

في غضون ذلك استأنف مجلس الوزراء مناقشة خطته الإصلاحية المنتظرة، في جلسة ترأسها الرئيس حسان دياب في السراي، على أمل إقرار هذه الخطة في جلسة مجلس الوزراء برئاسة الرئيس ميشال عون في بعبدا اليوم.

و كان رئيس الحكومة التقى السفيرة الاميركية في بيروت دوروثي شيا، وأبلغ تصريحات وزارة الخارجية الأميركية بالمحافظة على حق التظاهر السلمي في لبنان وباستمرار الاهتمام الاميركي بالجيش اللبناني. كما تلقى اتصالا من وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لوبريان، مجددا استعداد بلاده للتحرك مع مجموعة الدول الداعمة وتقديم المساعدة للبنان استنادا إلى الخطة الإنقاذية المطلوبة.

من جانبه، رد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة على الحملة التي استهدفته فيما آلت إليه الأوضاع المالية في لبنان، وخصوصا انتقادات رئيس الحكومة حسان دياب له مباشرة، مكتفيا من خلال فيديو مسجل، بث تلفزيونيا، بالحديث في الأرقام دون الأسماء. وقال سلامة: البنك المركزي موّل الدولة لكن هناك من صرف الأموال، وهناك مؤسسات في الدولة تستطيع أن تعرف من صرف الأموال.. ونحن موّلنا جزءا من القطاع المصرفي الذي تولى ايضا تمويل الدولة مع الصناديق والمؤسسات الدولية.

وشدد حاكم مصرف لبنان المركزي: مصرف لبنان وزع أرباحا على الدولة وكان دوره مهما في الاستقرار التمويلي في البلاد، وعجز الموازنة في 5 سنوات كان 25 مليار دولار ومجموع العجز هو 81 مليار دولار في لبنان هي الفجوة وليس حسابات مصرف لبنان، واقتصاد لبنان بحاجة الى 16 مليارا و200 مليون دولار ليستمر ويفيد الاقتصاد، وعمل مصرف لبنان على ايجاد الدولار، لأن اقتصادنا مدولر فمن ناحية هناك تمويل الدولة وهناك تمويل الحساب الجاري، ومن ناحية التدخل في السوق للتمكن من استقرار الليرة اللبنانية. نحن كمصرف لبنان مقتنعون بأهمية استقرار سعر الصرف، ونجد اللعب بهذا السعر كيف اثر على قدرة الناس الشرائية. هناك من صرف الأموال وليس مصرف لبنان، هناك دولة ومؤسسات دستورية عليها ان تكشف طرق الإنفاق.

وأكد سلامة للبنانيين أن ودائعهم مازالت موجودة في القطاع المصرفي، وخلص إلى التأكيد على استقلالية البنك المركزي، قائلا: لا يوجد في القانون شيء يجبرنا على التنسيق مع الحكومة اللبنانية عند إصدار التعاميم، وهذا مس باستقلالية المصرف المركزي. سنبقى متعاونين مع الحكومة، كما كنا في السابق، استنادا الى قانون النقد والتسليف.

بالفيديو.. لبنان من الانتفاضة إلى الثورة.. ومخاوف من سيناريوهات خطيرة

«ثورة الخبز والكرامة»، عنوان الحراك الشعبي اللبناني في طبعته الجديدة بعدما تحول عمليا من انتفاضة الى ثورة، بحسب العميد المتقاعد جورج نادر الذي يشكل وعموم المتقاعدين من عسكريين وأمنيين جزءا من هذا الحراك، بعدما أفرغت لعبة الدولار السياسي مرتباتهم التقاعدية من كل قيمة شرائية.

ولأول مرة، ربما في التاريخ المعاصر، تحدى الجماهير الغاضبة منع التجول بقرار حكومي وتقطع الطرقات.

جانب من الإشكالات بين عناصر الجيش والمحتجين في منطقة الذوق أمس الأول	 (محمود الطويل)

وقد امتدت أعمال «القطع» من طرابلس الى سواحل المتن والشوف مرورا في بعض شوارع بيروت، وصولا الى صيدا وامتدادا الى البقاع الأوسط والشمالي.

ومع تجاوز الدولار الأميركي عتبة 4 آلاف ليرة تجاوز الناس ايضا حواجز التردد والخوف من «الكورونا» بوجهيها الوبائي والسياسي ليقولوا «لا» بنبرة عالية.

وواضح وفق المعطيات ان هذه النبرة ستعلو أكثر في أواخر هذا الأسبوع، حيث يلتقي عيد العمال المصادف بعد غد الجمعة في الأول من مايو، مع استحقاق رواتب آخر الشهر، وسط إقفال شبه كلي للمصارف بين مضرب ومحطم الواجهات.

يضاف الى هذين العاملين حالة الاستنفار الأقصى والذي بدأ من طرابلس، عندما خرج المواطنون من صلاة التراويح أمس الأول الى الساحات وخاصة ساحة الثورة فصدرت التعليمات الى الجيش بدعوتهم للتفرق عملا بقرار التعبئة الصحية ضد «الكورونا».

وقد أجاب بعضهم بأنه يفضل «الكورونا» على الموت جوعا، وهنا حصل بعض التدافع وأقدم أحد من وصفوا بالمندسين على إلقاء زجاجة حارقة (مولوتوف) على آلية عسكرية واشتعلت فيها النار، عندها رد الجيش بإطلاق النار في الهواء كما استخدم الرصاص المطاطي بمواجهة المفرقعات التي أطلقت باتجاهه ما أوقع أكثر من ٦٠ جريحا بينهم عسكريون.

وقد توفي لبناني متأثرا بجروحه التي أصيب بها جراء المواجهات في طرابلس، وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، أن شابا فارق الحياة متأثرا بجروحه «إثر إشكالات ليلا بين عناصر الجيش وبعض المندسين في اعتصام الحراك الشعبي في ساحة النور بطرابلس».

ومن طرابلس إلى ذوق مصبح وساحل المتن، حيث أقفل المحتجون الطريق الدولي الذي يربط بيروت بطرابلس والشمال وقد تدخل الجيش وفتحها بعد مشادات مع المحتجين والمحتجات اللواتي افترشن الأرض لفترة طويلة.

وفي مختلف المواجهات التي حصلت أمس وقبله كان الشعار واحدا: تحركنا ضد سلطة الفساد والتلاعب بالدولار لا ضد الجيش الذي وضعوه بمواجهة شعبه.

وقال أحدهم: الجيش أهلنا ومعركتنا مع الفاسدين الساعين الى تشويه العلاقة بين الجيش وشعبه.

من جهتها، قيادة الجيش أعلنت، في بيان مكتوب، ان عددا من المندسين أقدموا على أعمال الشغب والتعرض للممتلكات العامة والخاصة وإحراق عدد من الفروع المصرفية واستهدفوا آلية عسكرية بزجاجة حارقة، كما تعرضت دورية عسكرية بقنبلة يدوية تسببت في جرحى عسكريين، ودعت القيادة المواطنين الى إخلاء الساحات، محذرة من عدم التهاون مع أي مخل بالاستقرار وكل من تسول له نفسه التعرض للسلم الأهلي.

بدورها، جمعية المصارف أعلنت عن إقفال جميع فروع المصارف في طرابلس اعتبارا من امس حتى استقرار الأوضاع.

وتوقف المراقبون، أمام تغريدة تويترية لنائب حزب الله إبراهيم الموسوي تضمنت قوله: «ان أسقطتم الحكومة فسنسقطكم في الشارع انها حكومة الفرصة الأخيرة يا بيك، وبعدها حتما الطوفان».

وأوضح لاحقا انه لم يكن يرد على أحد بالتحديد.. لكن يبدو أن المقصود هو وليد جنبلاط المعروف بأن لقبه البيك.

تيار المستقبل تحدث عن تصعيد كبير بوجه الحكومة، مشيرا الى اجتماع رؤساء الحكومة السابقين في «بيت الوسط» امس الاول.

وعلمت «الأنباء» ان التريث للرؤساء بإصدار البيان غايته انتظار ما سيقرره مجلس الوزراء في جلسة غد الخميس وما سيقوله حاكم المصرف المركزي رياض سلامة اليوم ليبنى على الشيء مقتضاه.

الحراك التصعيدي يعود إلى الشوارع وتهديد أميركي بحجز أموال لبنان حال إقالة سلامة

واضح ان فترة السماح التي وفرها فيروس «كورونا» لحكومة الرئيس حسان دياب قد شارفت على الانتهاء، مع بدء عودة ثوار«17 أكتوبر» الى الحراك التصعيدي وتقطيع الطرق الرئيسية العامة بين المحافظات، بالإضافة الى مهاجمة فروع المصارف بالقنابل الحارقة، من جانب مجموعات تبدو من خارج اطار الثورة. فمنذ منتصف الليل قبل الفائت تحرك الشارع الثوري لقطع الطرق من عكار الى طرابلس الى صيدا مرورا بجونية الى جل الديب والسعديات وصولا الى تعلبايا وسعد نايل في البقاع.

وضمن هذه الأجواء تقع معركة الحكم والحكومة مع حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة.

عمليا، خرج موضوع إقالة الحاكم من التداول بعد الهجوم الدفاعي عنه من جانب البطريرك بشارة الراعي وبعد توضيحات الرئيس نبيه بري ومواقفه، ووليد جنبلاط وتصريحاته ومختلف الأطراف السياسية، عدا التيار الوطني الحر بالطبع. وفي مقدمة الأسباب المانعة ما كشفت عنه، سعاد دولاني قبلان زوجة قبلان قبلان عضو مكتب الرئاسة في حركة امل عبر احد المواقع، وخلاصته ان السفيرة الأميركية في بيروت (دوروثي شيا) ابلغت رئيسي الجمهورية والحكومة عبر النائب جبران باسيل الذي زارته في منزله «بأن إقالة الحاكم سلامة سيفضي الى حجز اموال لبنان وذهبه في الولايات المتحدة والبالغة 20 مليار دولار، واعتبار هذه الأموال لحزب الله».

وثمة عوامل اخرى ساعدت في حمل المسؤولين على انكار النية في إقالة الحاكم منها بحسب ما نقلت قناة «ال بي سي» ان سلامة ارسل جميع المستندات والوثائق المتعلقة بالتحويلات والسحوبات المالية الى الخارج، تحسبا لتعرضه لأمر ما. ويقول موقع «ام تي في» ان سلامة سيطل على وسائل الاعلام غدا «ليبق البحصة» اي ليكشف المستور، علما وفق مصادر «الأنباء» ان توسع سلامة في الكلام مرتبط الى حد ما بما سيقرره مجلس الوزراء في اجتماعه برئاسة دياب اليوم.

وفي الوقت ذاته، حذر بري من محاولة إقالة الحاكم في ظل عدم وجود مجلس مركزي في مصرف لبنان ولا لجنة الرقابة على المصارف. و«اذا تمت الإقالة وسط هذا فإن اللبنانيين سيستيقظون على دولار بـ١٥ ألف ليرة، وليعلم الجميع انني انا، نبيه بري لا أدافع عن سلامة، بل أدافع عن لبنان، وعن أموال المودعين التي قد تطير في هذه الحالة الى الأبد» بحسب رئيس البرلمان. بدوره، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، قال ان حزبه يعترض على نهج الرئيس عون وحزب الله الذي وصفه بالنهج الانقلابي. وقال جنبلاط في تصريح تلفزيوني: حسان دياب لا شيء. في غضون ذلك، ذكرت صحيفة النهار في تقرير على موقعها الإلكتروني إن مصرف لبنان المركزي حدد سعر صرف الليرة عند 3800 للدولار على أن تطبقه شركات تحويل الأموال امس، مقارنة بـ 3625 ليرة ليوم الجمعة.

وفي وقت متأخر من مساء أمس الاول، قال البنك المركزي إن مؤسسات الصرافة لن تستطيع بيع الدولار الأميركي بأكثر من 3200 ليرة.

تهديد بري بالانسحاب من الحكومة يفشل تمرير إقالة سلامة

لا يبدو أنه من اليسير على الحكم والحكومة إقالة حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة حتى لو تسنى إبعاده عن دائرة التأثير، فالإقالة استبعدت بعد فشل تمريرها في مجلس الوزراء نتيجة تهديد رئيس المجلس النيابي نبيه بري بسحب وزيريه من الحكومة وتضامن وزيري «حزب الله» معهما، كما كشفت مصادر موثوقة لـ «الأنباء»، الأمر الذي اسقط في يد اصحاب فكرة الإقالة ودفعتهم الى التحول نحو استحضار شركات المحاسبة والتدقيق العالمية التي اختارها المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني من دون علم وزير المال غازي وزني كما يبدو.

مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان خلال رعايته حفل إطلاق الحملة الإنسانية الموحدة بحضور الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية محمد فهمي	(محمود الطويل)



وأوضح أن رفض الثنائي الشيعي تمرير إقالة «الحاكم» من دون مراعاة لخاطر الرئيسين ميشال عون وحسان دياب على الأقل، ليس مرده احترام المادة 19 من قانون النقد والتسليف التي تحمي حكام المصرف المركزي من الإقالة القسرية إنما لاعتبارات اخرى، فحاكمية المصرف المركزي هي واحدة من 4 مناصب اساسية مخصصة للطائفة المارونية، بعد رئاسة الجمهورية ورئاسة الجيش ورئاسة مجلس القضاء الأعلى، وكل متبوئ للثلاثة من هذه المناصب يرنو تلقائيا للموقع الأول الذي هو رئاسة الجمهورية.

وفي الحالة الراهنة فإن إقالة سلامة او استبعاده عن دائرة التأثير يمكن ان يزين لصاحب الطموحات الرئاسية، ممارسة نفس اللعبة مع الموقع التالي في السباق الى الرئاسة أي قائد الجيش العماد جوزف عون، كذا الحال مع رئيس مجلس القضاء القاضي سهيل عبود بمعزل عما اذا كان امر الرئاسة يعنيهما ام لا.

وثمة معطى آخر يتحرك لمصلحة سلامة الذي قرر ان يرد كتابيا على اتهامات رئيس الحكومة حسان دياب في بحر هذا الأسبوع، ومؤداه انه اذا كان حاكم المركزي اخل بتنفيذ سياسة الدولة فبإمكانها محاكمته، اما اذا تبين انه كان ينفذ قرارات السلطة السياسية، اي الدولة، فالمحاكمة هنا يجب ان تكون جماعية، وحتى الآن مازال سلامة يتصرف وكأن في فمه ماء، وفي هذا تحذير ضمني لأن إجباره على الكلام سيضطره الى قول الكثير.

وفي السياق، تتالت الردود على المواقف السياسية الأخيرة لرئيس الحكومة دياب. أبرز هذه الردود ما صدر عن وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق خلال مشاركته في حفل خيري لجمع التبرعات في دار الفتوى، أمس الأول، حيث قال: عندما منشد «حزب الله» (علي بركات) يصنع أغنية للدكتور حسان دياب، على الأخير ان يتأكد أن المؤامرة ليست ضده بل ضد النظام والديموقراطية والحرية، هذه المؤامرة تستهدف السنية السياسية، وأي كلام آخر لا مبرر له.

وعليه ان يخرج من هذه اللعبة لأنه ليس قدها ولا معرفة له بها، وإن شاء الله لا يكون جزءا منها و«نحن قدها وقدود».

أما الرئيس فؤاد السنيورة فقد رأى أن رئيس الحكومة يضع العربة أمام الحصان.

وذكرت مصادر اجتماع دار الفتوى الخيري لـ «الأنباء» ان الدعوة وجهت لرئيس الحكومة للحضور إلا انه امتنع، وبررت مصادره مقاطعته لهذا الاجتماع الهام على مستوى الطائفة بأن الرسالة الرمضانية للمفتي دريان كانت موجهة ضده، واعتبر المشاركون في الاجتماع الغياب عن هذه المناسبة خطأ في السياسة.

في هذا الوقت يعقد مجلس الوزراء جلسة يوم غد في السراي الكبير وستكون الخطة الاقتصادية والتحقيقات في التحويلات المالية الى الخارج على الطاولة.

الحريري يدخل بعنف على خط السجال بين دياب وسلامة

الموقف عالي النبرة الذي خرج به رئيس الحكومة حسان دياب بعد جلسة مجلس الوزراء في بعبدا امس الاول، لم يتجاوز التكهنات السياسية بأن كيل القوى الداعمة للحكومة قد طفح من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بسبب تعاميمه المتفادية للعقوبات المالية الأميركية على «حزب الله» والتي أخذت كحجة عليه في ضوء نتائجها السلبية على سعر صرف الليرة اللبنانية وعلى الاقتصاد اللبناني عموما.

وقد لاحظ البطريرك الماروني بشارة الراعي أن ثمة من يريد جعل سلامة كبش محرقة الهدر والفساد ونهب المال العام، وأطلق تحذيره الشهير، كما نقلت صحيفة «الجمهورية» نصيحة فرنسية بعدم التهور في إقالة سلامة.

ووجه دياب انتقادا شديدا على غير المعتاد إلى رياض سلامة، مشككا في أدائه بعد هبوط حاد لليرة اقترب من الـ 4 آلاف ليرة ودفع لبنانيين للاحتجاج.

وحذر رئيس الحكومة من أن السيولة لدى البنوك التي تعاني أزمة سيولة أصلا «بدأت في النفاد»، إذ تخارجت ودائع لبنانية بقيمة 5.7 مليارات دولار من النظام في يناير وفبراير.

في المقابل، نقل موقع «مسقبل ويب» عن سلامة عزمه الاستجابة لدعوة رئيس الحكومة وكشف الحقائق بالأرقام.

وتصدى الرئيس سعد الحريري للرد بعنف على دياب حيث قال: لم يعد هناك ما يبرر اعتصامي بالصمت، بعد وجبة الأخطاء الاولى التي تناولها اللبنانيون على مائدة الاخطار في قصر بعبدا، وجبة لا تقيم حسابا لما بعدها وتعلن الانقلاب بلغة عسكرية.

وأضاف: كلام خطير يتلاعب على عواطف الناس وقلقهم المعيشي، يتبرأ من التقصير الفادح الذي تغرق فيه الحكومة من رأسها الى اخمص القدمين. انها مرحلة الانتقام، يكلفون رئاسة الحكومة توليها.

بعدما أغرقتها بشبر من التهديد والوعيد. برافو حسان دياب لقد أبليت بلاء حسنا. انهم يصفقون لك بعدما وجدوا فيك شحمة على فطيرة العهد القوي.

فكيف تغيب عنك الجهة التي تبيت بنصف الدين العام من خلال دعم الكهرباء. ان هناك انقلابا يرمي مسؤولية الانهيار على حاكم مصرف لبنان. وتوجه الى اللبنانيين بالقول: لا تقدموا لتجار الهيكل فرحة الانقضاض على النظام الاقتصادي الحر.

في الأثناء، تحرك الدولار في السوق السوداء عند حدود الـ 4000 ليرة، وتوقف الصرافون المعتمدون عن العمل الجمعة والسبت والأحد بقرار من نقابتهم، بينما حدد سعر دولار التحويل من الخارج بـ 3625 ليرة.

بري: على الحكومة وقف انهيار الليرة قبل فوات الأوان

تحدث رئيس الحكومة حسان دياب بعد ارفضاض الجلسة النيابية الأخيرة اول من امس عن موقف واضح وصريح سيكون له بعد جلسة مجلس الوزراء المقررة في القصر الجمهوري اليوم، حيث الاتجاه الى تمديد فترة التعبئة الصحية العامة حتى 12 مايو المقبل، وفق ما أشارت اليه «الأنباء» في وقت سابق.

مصادر نيابية أقرت بأن المزاج السياسي ليس متطابقا بين رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة دياب. وساهمت قلة خبرة بعض من في هذه الحكومة في تظهير التباعد الى حد اضطر فيه بري الى مطالبة الوزراء الجدد بالوقوف عندما يتحدثون داخل قاعة المجلس وأن يرسلوا اقتراحاتهم المطلوب تشريعها الى المجلس في الوقت المناسب لوضعها على الجدول.

وكانت الأمانة العامة لمجلس النواب اصدرت بيانا من سطر واحد جاء فيه «على الحكومة ان تتعلم كيفية ارسال مشاريع القوانين الى المجلس»، ونقل عن بري قوله «أنا ما بشتغل عند الحكومة».

كما نقلت قناة «الجديد» عن رئيس البرلمان اللبناني قوله امس انه يتعين على الحكومة استخدام سلطاتها القانونية لوقف «الانهيار الدراماتيكي» لليرة اللبنانية قبل فوات الأوان.

وأضاف بري حسبما أفادت القناة بأنه «‬‬على الحكومة ألا تبقى في موقع المتفرج أو الشاهد» على ما يجري من فوضى مالية.

وفي هذه الأثناء، تقدم عضو «التيار الحر» النائب زياد اسود بإخبار امام النائب العام التمييزي غسان عويدات وبتكليف من رئيس التيار جبران باسيل، حول مليارات الدولارات المحولة الى الخارج عام 2019 وخصوصا ما بعد 17 اكتوبر الماضي بصورة استنسابية وأرفق الإخبار بما وصفه بالأدلة الثبوتية طالبا اتخاذ التدابير القانونية في هذه المجال.

وسط هذه المعمعة السياسية المالية كشف النقاب، أمس عن طلب مؤسسة كهرباء لبنان الى المصرف المركزي فتح اعتماد بالدولار وفق السعر الرسمي (1507 ليرات للدولار) بقيمة 312.9 مليون دولار تحت عنوان «المصاريف التشغيلية للشركات المدعومة من الأوصياء السياسيين على قطاع الكهرباء كما تقول صحيفة «نداء الوطن» بحيث تصبح حصة إحدى الشركات المشغلة 90 مليون دولار والأخرى 40 مليون دولار ولمقدمي الخدمات 81 مليون دولار علما ان الكلفة الفعلية، تقول الصحيفة، هي 20 مليون دولار فقط.

وأخيرا عن «كورونا»، فقد تضمن البيان اليومي لوزارة الصحة وجود 6 اصابات جديدة ليرتفع الرقم الاجمالي الى 688 ولا جديد على صعيد الوفيات المتوقفة عند الرقم 22.

«النواب اللبناني» يرفض تقليص ولايته ورفع الحصانة عن الوزراء

تابع مجلس النواب جلسته التشريعية لليوم الثاني على التوالي، وناقش وأقر مشاريع واقتراحات قوانين وأحال أخرى على اللجان النيابية، وكان الوضع المالي المتدهور الغائب الأكبر رغم اقتراب الدولار من مشارف الأربعة آلاف ليرة الأمر الذي أثار جدلا بين رئيس المجلس نبيه بري المتمسك بجدول الأعمال وبين بعض النواب وأبرزهم نائب البقاع ميشال ضاهر الذي أراد إثارة موضوع الدولار والليرة فمنعه بري قائلا ان الحكومة تعد مشروعا إصلاحيا بهذا، فامتنع ضاهر عن الكلام داخل القاعة ليغرد عبر «تويتر» طالبا من حاكم البنك المركزي رياض سلامة سحب التعميم الأخير له والذي يسمح للمصارف بدفع حوالات العملة الصعبة لزبائنها بالليرة اللبنانية..

مجموعة من المحتجين خلال مسيرة سيارة في شوارع بيروت رافعين الأعلام مؤكدين على استمرار الثورة (محمود الطويل)



المجلس ناقش اقتراح قانون معجل مكرر لتعديل قانون محاكمة الرؤساء والوزراء، واعترض النائب محمد الحجار على بند رفع الحصانة المسبق عن الوزراء، قائلا يريدون اللحاق بالرئيس رفيق الحريري إلى قبره، فقاطعه بري قائلا: «بلا تسميات»، هنا تدخل النائب سمير الجسر زميل الحجار في كتلة «المستقبل» قائلا: لا مانع من رفع الحصانات شرط ان تبدأ برئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس الحكومة، هنا أعلن النائب علي عمار (حزب الله) استقالته من عضوية المحكمة العليا لمحاكمة الرؤساء والوزراء التي أعيد اقتراح تعديلها الى اللجان النيابية.

وبالنتيجة أسقط المجلس صفة العجلة عن قانون رفع الحصانة عن الوزراء ورفض تقصير ولاية مجلس النواب ولم يوقف اعمال سد بسري ولم يمرر إلغاء السرية المصرفية. وهنا اعطي الكلام لرئيس الحكومة حسان دياب حيث رد على مداخلات النواب واعدا بموقف متشدد يصدر عن مجلس الوزراء في اجتماعه المقبل. بعدئذ أعلن الرئيس بري انتهاء الجلسة التشريعية التي كان يفترض ان تستمر الى اليوم الخميس. وبموازاة الجلسة، نظم الحراك الشعبي تحركا بالسيارات مماثلا لما قبله باتجاه الأونيسكو رافعا الأعلام اللبنانية ومناديا بشعار «لا ثقة بالحكومة».

في المقابل، بقي فيروس «كورونا» الجامع الوحيد بين المواضيع المختلف عليها بين اللبنانيين وسلطتهم السياسية، وقد سجلت وزارة الصحة، أمس، 4 إصابات جديدة في منطقة الضنية وأول إصابة في مخيم الجليل الفلسطيني، إضافة الى وفاة رب العائلة المصابة في الضنية حمد زود (63 سنة) وهو يعاني مشاكل قلبية، ما رفع عدد الإصابات الى 682. والوفيات الى 22 وقد تحركت أطقم الصحة الى الضنية في الشمال والى مخيم الجليل في البقاع بمتابعة من وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين «اونروا» لإجراء الفحوصات اللازمة.

جلسة «الأونيسكو» تقرّ زراعة الحشيش.. وعودة الحراك

بالتوازي مع انعقاد الجلسة التشريعية الأولى لمجلس النواب في قصر المؤتمرات (الأونيسكو)، كانت المواكب السيارة لحراك 17 أكتوبر تعلن عودة الروح الى الحركة الشعبية انطلاقا من ساحة الشهداء في بيروت وساحة النور في طرابلس مرورا بصربا جونية وساحة ايليا في صيدا فضلا عن ساحات النبطية وصور وتعلباية مجددين شعار «كل يعني كل».

والتزمت هذه المسيرات بنظام المفرد والمزدوج للسيارات وبالكمامات وبالمعقمات مع مراعاة مبدأ التباعد الاجتماعي بحيث لا يتواجد أكثر من شخصين في السيارة الواحدة وفي ظل العلم اللبناني وتحت عنوان التنديد بغياب الاصلاح الاقتصادي والمالي عن جدول اعمال الجلسة التشريعية.

جانب من عودة المحتجين إلى الشارع خلال مسيرة سيارة في بيروت تزامنا مع انعقاد الجلسة التشريعية(محمود الطويل)



وتضمن جدول أعمال الجلسة التي غاب عنها سعد الحريري بداعي الحجر المنزلي، 66 مشروع واقتراح قانون أبرزها قانون العفو العام عن المساجين والموقوفين وبعض المطلوبين أما أبرز القوانين التي صودق عليها فهو مرسوم فتح نفق من بيروت الى البقاع بنظــام الـ «B.O.T».

كما اقر مجلس النواب في جلسته المسائية أمس اقتراح قانون بزراعة القنب «الحشيش» للاستعمال الطبي والصناعي.

في الجلسة النيابية الاولى، كانت «كورونا» حاضرة في كل زاوية وعلى كل مقعد حيث خضع النواب والوزراء للتعقيم على مدخل القاعة بواسطة جهاز قدمته السفارة الصينية في بيروت الى جانب اعتماد الكمامة، وفحص حرارة لجميع الداخلين، واضطر النواب للكلام من خلف الكمامات وبواسطة «مايكرو» متنقل يجرى تعقيمه بالسوائل بين كل نائب ونائب.

وكان الخبر السار الذي تلقاه النواب من وزارة الصحة في تلك الأثناء، يؤكد عدم تسجيل إصابات جديدة بالفيروس نهار امس، وبالتالي فإن العداد اليومي للوباء بقي ثابتا على 677 إصابة ولا وفيات جديدة.

هذه الاجراءات الاحترازية طبقت أيضا على شرطة مجلس النواب وعلى العناصر المسلحة التي انتشرت باللباس المدني حول المكان، الأمر الذي أثار انتباه النائب نديم الجميل فتوجه الى الرئيس بري قائلا: كأننا دخلنا الى مركز للميليشيا وليس الى مجلس النواب.

هذا منظر مرعب. رد عليه الرئيس بري بالقول: «من في الخارج قوى أمن ومن في الداخل شرطة المجلس».

ولاحقا جرى سحب هؤلاء المسلحين من الشوارع المحيطة بمكان الاجتماع.

مصادر: المعارضة «المستجدة» لا تخطط لإسقاط الحكومة بل لمواجهة إجراءاتها و«التعيينات»

يعقد مجلس النواب اللبناني بدءا من اليوم 3 جلسات متتالية خارج مقره الرسمي في ساحة النجمة، وتحديدا في قصر الاونيسكو، الواقع ضمن محيط مقر رئاسة المجلس النيابي في عين التينة لاعتبارات «كورونية» وأمنية.

وجهزت القاعة المخملية المقاعد، المعدة لاستيعاب 800 شخص، لاستقبال 200 شخص بين نواب ووزراء وموظفين ورجال إعلام، وجرى توزيع المقاعد على أساس ان يكون بين النائب والآخر 5 أمتار، التزاما بالتباعد المطلوب، تجنبا لفيروس كورونا، وسيكون وضع الكمامات إلزاميا، وكذلك قياس حرارة الداخل الى القاعة.

جدول أعمال فضفاض وضع للجلسات الثلاث يتألف من 66 بندا بينها الاعتمادات المالية التي قررتها الحكومة للمستشفيات ومشروع تنظيم زراعة القنب (الحشيشة) وقانون العفو العام المثير للجدل فضلا عن «محاكمة الحكومة» على أدائها المالي والإداري غير المشكور.

ورغم أن أسهم فيروس كورونا آخذة الى انحدار، إذ سجل أمس ظهور 5 إصابات لعائلة واحدة لترتفع حصيلة وزارة الصحة إلى 677 حالة، فإن الأجواء السياسية تزداد اكفهرارا أكان على المستوى الشعبي في الشارع، حيث انتشرت التظاهرات والتجمعات الغاضبة في طرابلس وعكار وأمام منزل رئيس الحكومة حسان دياب المغلق في بيروت وكذلك أمام المصارف، أو على المستوى السياسي.

لكن يبدو ان المعارضة المتمثلة بثلاثي الرئيس سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع مازالت في طور الاعتراض ولم تبلغ مرحلة المعارضة الجذرية المستندة إلى مخطط مرسوم.

وأشارت مصادر هذه المعارضة لـ «الأنباء»، إلى حملة التيار الوطني الحر على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عبر تشخيصه كمصدر للهجوم على العهد او بتحريك بعض من للتيار مونة عليهم في الجبل لإزعاجه، لكن الوقائع السياسية توحي بل وتؤكد أنه لا جنبلاط ولا الرئيس سعد الحريري ولا سمير جعجع في وارد السعي لإسقاط حكومة دياب او العهد في هذه الظروف، أولا بسبب الخشية من فراغ حكومي وثانيا لأن حزب الله صارح الجميع بأن الرئاسة والحكومة في جلبابه الواسع، انما هذا لا يعني بحسب المصادر، إطلاق يد العهد والحكومة في معالجة الأزمات المالية والمصرفية او التعيينات الأساسية على هواهم.

لكن ذلك لم يمنع من هجمات مضادة من طرف الفريق الحكومي على «المعارضة المستجدة» التي يراها التيار في «المستقبل» و«الحزب الاشتراكي» و«القوات».

إذ تتهم قناة او تي في الناطقة بلسان التيار جنبلاط «بإشعال الفتيل وسعيه الى استدراج جعجع وتجمع المتضررين الخائفين من محاسبة آتية حتما ومعها استرداد الأموال المنهوبة».

مؤشرات تصعيد سياسية وتحذير «مستقبلي» من موجة غضب

على العكس من فيروس كورونا، التصعيد عنوان المرحلة اللبنانية الطالعة، تصعيد سياسي مشحون بارتدادات الانهيارات الاقتصادية والمالية والاجتماعية الضاغطة على الجو اللبناني العام، بين مقيمين يلهثون وراء عملتهم الواقعة بين براثن الذئب الاميركي الاخضر، ومغتربين يعانون من استنسابية سفراء بلدهم في عواصم الاغتراب باختيار اسماء المتلهفين للعودة، هربا من تفشي الفيروس حيث هم.

رئيس الكتائب سامي الجميل حذر من انهيار أكيد وإفلاس إذا لم يستفق النائمون، بينما دعا عضو كتلة المستقبل رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب نزيه نجم، رئيس مجلس النواب نبيه بري الى قراءة الفاتحة على الحكومة كما قرأها على «الهيركات» محذرا من موجة الغضب المقبلة. وفوق ذلك ألمح عضو اللقاء الديموقراطي هادي ابو الحسن الى تهديدات بالانسحاب من الحكومة من داخل الفريق الواحد.

وقال لقناة البي بي سي «نحن ذاهبون الى فوضى بعد الكورونا، ستلتهم كل شيء!». واضاف ردا على سؤال: «اولا نحن لا نستهدف المقام الرئاسي ولا شخص الرئيس» واشار الى انه منذ 1920، تاريخ انشاء الكيان اللبناني، «لم يأت عهد أسوأ من هذا العهد بكل نتائجه، لقد اوصلنا الى هذا الحضيض»، وقيل له هل هو أسوأ من عهد اميل لحود؟ فأجاب نعم بنتائجه الاقتصادية وتأثيراته الاجتماعية، فالبلد الآن في مهب الريح! لكن البطريرك الماروني بشارة الراعي، قال في عظة قداس الأحد في بكركي، ان الظرف الذي نعيشه في لبنان والموصوف بأزمة اقتصادية ومالية ومعيشية خانقة ومضاعفة بنتائج وباء كورونا المخيفة، يؤكد ان هذا ليس زمن الصراعات والاصطفافات السياسية العقيمة بل زمن العمل المشترك لانقاذ البلاد. من جهته، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، قال في عظة الفصح لدى الطوائف المسيحية الشرقية: «المطلوب انتشال لبنان من ازمته».

في غضون ذلك عادت الانشطة الثورية الى ساحات طرابلس وأسواقها، وشكلت في المدينة «لجنة المتابعة لانقاذ الفيحاء»، بعضوية الوزير السابق اشرف ريفي ونقباء الاطباء والمحامين والمهندسين وسائر المهن الحرة. أما في بيروت فسمح للمتاجر الصغيرة في الاحياء الشعبية بفتح ابوابها، واصدر وزير الداخلية محمد فهمي قرارا بتقليص مدة حظر التجول، بحيث تبدأ من الساعة الثامنة مساء بدلا من السابعة وحتى الساعة الخامسة صباحا بدلا من السادسة، وذلك مع استقرار البيانات الخاصة بفيروس كورونا، حيث أشار بيان وزارة الصحة الى إصابتين جديدتين فقط بحيث اصبح المجموع 674 والوفيات كما هي 21 وفاة.