تقرير المراقبين العرب وتصريح قائد فيلق القدس يقلقان اللبنانيين ومصادر المعارضة تعتبر العودة إلى طاولة الحوار مهمة مستحيلة

انصب الاهتمام في بيروت على متابعة الأخبار المتداولة حول انسحاب المراقبين العرب من سورية، ويؤول هذا الأمر بنظر مسؤولين لبنانيين الى ما سبق ان حذر منه اكثر من سياسي لبناني وآخرهم وليد جنبلاط العائد من زيارة سريعة الى قطر وهذه الفوضى او الحرب الأهلية بمعنى آخر.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في نقابة المحررين	محمود الطويل

وفي هذا السياق لفت رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى ان بعض الأطراف اللبنانية التي تدعم النظام السوري هي التي تتولى اشاعة وجود تنظيم القاعدة وغيره في لبنان خدمة لنظام الأسد ولكي يقال ان هناك مجموعات من القاعدة تسللت من الحدود لاحداث تفجيرات في سورية، ما تزامن مع انفجارات دمشق للبرهنة امام العالم على ان النظام السوري علماني وتتم محاربته من الأصوليين وانه يدافع عن نفسه.

جعجع وفي حديث لمجلة «روز اليوسف» المصرية وجه نداء لمسيحيي الشرق دعاهم فيه الى التمسك بأوطانهم، واعتبر ان صعود التيارات الاسلامية لا يمكن الحكم عليه الا بعد بلورة طريقة تصرفها على الرغم من وجود اضطهاد مباشر للمسيحيين في بعض الأماكن، الا انه يأتي في سياق أحداث عامة على المجتمع بأكمله.

وعن صراع حزب الله مع اسرائيل رأى جعجع ان الشعب اللبناني هو المعني بهذا الصراع والجيش اللبناني أقدر من سواه على مواجهة هذا الأمر، رافضا ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، ومناديا بمعادلة «شعب ودولة وجيش» واعتبر ما عدا ذلك هو من قبيل الدعاية السياسية، ولتبرير ابقاء بعض الأحزاب في لبنان مدججة بالسلاح، واصفا الحكومة الحالية بحكومة «تصريف الأعمال».

من جهته، الرئيس امين الجميل وردا على الدعوات الرسمية للعودة الى طاولة الحوار الوطني قال امس ان الطبق الرئيسي في اي حوار هو سلاح حزب الله، داعيا الى عدم اقحام انفسنا في الصراع الدموي في سورية مع وقوفنا الكامل الى جانب اي حركة تحررية تطالب بالديموقراطية حتى لا يؤدي ذلك الى نزاع لبناني ـ لبناني، خصوصا في ظل وجود اطراف جاهزة ومجهزة لمثل هذا النزاع.

وأضاف الجميل: ان موضوع الحوار طرح علينا وكان جوابنا اننا لسنا من نسف الطاولة بل ان العماد ميشال عون وحزب الله هما من عطل الحوار، لأن الطرفين لا يريدان الغوص في الموضوع الأساسي باعتبار ان السلاح بنظرهما أبدي سرمدي ولا يمس، لذلك نقول ان الحوار غير مجد.

وتبدو مهمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الاتجاه الذي يقود الى احياء طاولة الحوار مهمة مستحيلة لكنه لن يتوقف عن الحث باتجاهها. وتقول مصادر في المعارضة انه من المفيد ان يلح رئيس الجمهورية على فكرة الحوار، لكنه يلح على عنوان لم يعد يتناسب مع الاجوبة التي تلقاها في مختلف الاطراف ابتداء من حزب الله الذي رفض الحوار على سلاحه وصولا الى المعارضة التي تعتبر ان المشكلة كلها في لبنان متأتية من هذا السلاح الخارج عن الدولة.

وفي رأي المصادر انه لا يمكن الكلام عن استراتيجية دفاعية في ظل مواقف السيد حسن نصرالله، خصوصا ان الاستراتيجية الدفاعية بمنظور 14 آذار هي الجيش والقرار 1701، وهذا المصطلح تم اختراعه للحديث عن مصير السلاح خارج الدولة بعد ان انتهى مبرر وجود مشروع مقاوم مستقل عن الدولة. المصادر كشفت ان كلام سليمان عن الحوار هو قيد التداول والتشاور داخل قوى 14 آذار من زاوية الاستعداد الدائم للحوار، وهي منفتحة على مناقشة كل الافكار والآليات انطلاقا من الشروط الآتية:

٭ ان يكون الحوار تحت مظلة الدولة وبشروطها وسيادتها على كامل اراضيها وامتلاكها حصرية السلاح والتزام قوى 8 آذار الواسع بتطبيق المقررات السابقة التي تم الاتفاق حولها.

٭ الالتزام مجددا بالمحكمة الدولية وبروتوكول تجديدها واعتبارها وسيلة اساسية لتحقيق العدالة، خصوصا بعد الانقلاب على مقررات الحوار من باب المحكمة واعتبارها اسرائيلية واميركية.

٭ رفض التجاوب مع اي دعوة في حال استثنائها سلاح حزب الله الذي يشكل العامل الاساسي في تغييب الدولة وطرح الاستراتيجية الدفاعية انطلاقا من اتفاق الطائف والقرارات الدولية وفي طليعتها القرار 1701.

من جهة أخرى، استقبل الجميل سفيرة الولايات المتحدة مورا كونيللي في البيت المركزي لحزب الكتائب امس، وتم البحث في الأوضاع اللبنانية العامة، وتداعيات الأزمة السورية على لبنان وضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار، اضافة الى مؤتمر الديموقراطية والتعددية الذي سيعقد في 27 الجاري لمساعدة الأنظمة العربية الجديدة على السير في طريق الديموقراطية والشراكة او لضرورة ان يلعب لبنان دورا في نشر تجربته الديموقراطية في الشرق الأوسط، وكان التوافق على تعزيز هذا التوجه بما هو خير للبنان وللعالم العربي، كما تناول البحث الذي شارك فيه أمين عام حزب الكتائب ميشال خوري موضوع الحوار القائم بين الأديان.

من جانب اخر، رأى منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد ان كلام قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني أسقط القناع عن وجه حزب الله، حيث انه أعلن ان جنوب لبنان يخضع لنفوذ إيران، بينما يسعى الحزب من خلال حركته السياسية الى إقناع اللبنانيين والعالم بأنه حزب لبناني ويعمل لصالح لبنان.

وقال سعيد ان كلام العميد قاسم سليماني مرفوض لأنه ينتهك سيادة لبنان من جهة، ويضع أهلنا في الجنوب في دائرة الخطر الشديد، جاعلا منهم صندوق بريد بين إيران وأميركا من جهة اخرى.

وطالب سعيد حزب الله بتوضيح هذا الكلام للرأي العام اللبناني.

سليماني كان قال ان بلاده حاضرة في جنوب لبنان وفي العراق، وان هذين البلدين يخضعان بشكل أو بآخر لإرادة طهران وأفكارها، معتبرا ان بإمكان إيران تنظيم اي حركة تؤدي الى تشكيل حكومات إسلامية هناك لمكافحة الاستكبار معلنا دعم بلاده لنظام الأسد.

من ناحيته، قال عضو كتلة المستقبل النائب الطرابلسي محمد كبارة ان من وصفه بـ «الحزب المسلح» دخل مرحلة تنفيذ الفصل الثالث من خطته للسيطرة على لبنان، وبعد نشر السلاح والسيطرة العقارية يعمد الى إفلاس القطاع الاقتصادي اللبناني كي يكمل سيطرته على الدولة اللبنانية.

نائب البترون بطرس حرب عرض على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان آخر التطورات امس، وقال حرب بعد اللقاء انه بحث مع الرئيس المشاكل التي تعترض قيام الدولة وحياة المواطنين، اضافة الى الصراعات السياسية التي كرست مبدأ الصفقات على حساب مصالح الناس بالمخالفة للقوانين.

وأبلغ حرب الرئيس سليمان رفض قضاء البترون وبلدة تنورين بالذات إعطاء مشروع سد بلعة الى شركة ايرانية حددتها حكومة ايران وفرضتها على الحكومة اللبنانية وهو ما يثير الشبهات الكبيرة حول هذه القضية وخلفياتها، إذ ان ما وافقت عليه الحكومة اللبنانية، مخالف للأصول القانونية، لاسيما ان هذا المشروع كان جرى تلزيمه لشركة لبنانية وليس هناك ما يبرر إبطال هذه المناقصة لإدخال شركة إيرانية بحجة تقديم هبة للدولة اللبنانية لبناء هذا السد.

وأكد حرب ان هذه القضية لها خلفية سياسية وهي مرفوضة بالمطلق، لاسيما انه من المعروف ان وجود شركة إيرانية في منطقة البترون (منطقة مارونية) وفي تنورين بالذات من شأنه إثارة حساسيات، ما يدفعه الى المطالبة بالعودة عن قرار مجلس الوزراء.

عشاء ميقاتي ـ عون عند باسيل حل عقدة تصحيح الأجور وحملة للمعارضة والموالاة على رئيس الحكومة بسبب مون وعلي

هاجم النائب اللبناني خالد الضاهر عضو كتلة المستقبل السفير السوري في لبنان علي عبدالكريم بسبب تصريحه الاخير بعد لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والذي حثه على ان يكون اكثر حزما في ضبط الحدود وعدم السماح لجهات دولية باستغلال لبنان. وقال الضاهر: في مجلس النواب لو كان لبنان معافى ويملك قراره السياسي لطرد السفير السوري امام جرائم قتل المواطنين اللبنانيين في وادي خالد وعرسال. في المقابل، يتعرض رئيس الحكومة لحملات من الاكثرية الموالية لدمشق بسبب سكوته على تصريحات بان كي مون في السراي الكبير والتي اعتبر فيها ان النظام السوري آيل للسقوط.

الرئيس نجيب ميقاتي مترئسا جلسة تصحيح الاجور الحكومية	محمود الطويل

من جهته، يقول وئام وهاب رئيس حزب التوحيد العربي ان ميقاتي يحمي نفسه بالموفد الدولي تيري رود لارسن وبوزير خارجية فرنسا آلان جوبيه وبمساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان.

ويتقدم وهاب الحاملين على ميقاتي الذي رفض اثناء تشكيل الحكومة ضم من وصفهم بـ «الاستفزازيين» وبينهم وئام وهاب. ولا شك ان ثمة امتعاضا سوريا رسميا من التصريحات الصادرة عن الدوليين في لبنان وهو ما نقله السفير علي الى ميقاتي اول من امس. كما تعمد القيام بجولات على السياسيين القريبين من سورية او المستقلين لطمأنتهم الى سلامة الوضع.

وتستبق الحملة على ميقاتي زيارته المقررة الى باريس مطلع فبراير المقبل حسبما اكد السفير الفرنسي الذي لم يتحدث عن موعد محدد بسبب الانشغال بجدول مواعيد الرئيس ساركوزي ورئيسة الحكومة الفرنسية. لكن السفير الفرنسي اشار الى الانشغال بتحضير ملف المحادثات، وذكرت وسائل اعلام لبنانية ان في نية الرئيس الفرنسي زيارة لبنان لتفقد قوات بلاده في الجنوب.

في هذه الاثناء، رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان الواجب يقضي بالعودة الى العروبة والالتفاف حولها لأن فيها حماية لقضايانا الاساسية وفي طليعتها القضية الفلسطينية.

واشار خلال استقباله مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة نائب النقيب سعيد ناصر الدين في القرص الجمهوري في بعبدا امس الى ان ديموقراطيتنا التي علينا ان نحسن تطبيقها حمتنا حتى الآن من تداعيات ما هو حاصل حولنا في المنطقة.

بدوره، اعتبر رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان حكومة ميقاتي هي حكومة الغرائب، مستدلا بملف تصحيح الاجور، مستهجنا ان يشكو احد الوزراء وهو جبران باسيل من عدم الاستجابة لطلباته. وسأل جعجع باسيل عما يفعله في الحكومة اذا لم تلب مصالحه، ودعا الحكومة للاستقالة من العماد ميشال عون.

وقال جعجع لصحيفة «السفير» ان من مصلحة حزب الله اعادة التموضع داخليا انسجاما مع المعطيات المستجدة، وقال: لو كنت مكان حزب الله في هذه الظروف لاتخذت خطوة شجاعة، ولئن بدت صعبة، لكنها ضرورية، وهي التفاوض الجدي والمباشر مع القوى الاساسية في البلد بعيدا عن فولكلور طاولة الحوار وصولا الى تسوية حول السلاح. ويبدو ان مصارحة متبادلة تخللت العشاء السياسي الذي اقامه الوزير جبران باسيل للرئيس نجيب ميقاتي وللعماد ميشال عون في دارته. والى جانب ولادة تصحيح الاجور تمخض العشاء عن اقرار الحكومة مبلغ 10 ملايين دولار هي قيمة مشاريع صرف صحي لمنطقة البترون، طالب بها باسيل منذ اشهر، وقد حركها رئيس الحكومة.

وقد اقر مجلس الوزراء تصحيح الاجور على حد ادنى رفع الى 675 ليرة لبنانية عدا بدلات النقل والمنح التعليمية، واعلن الاتحاد العمالي وارباب العمل ان هذا الموضوع اقفل وصار وراءنا.

كما تم في العشاء الذي تناوله ميقاتي مع رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد عون في منزل صهر الاخير الوزير جبران باسيل، التفاهم على ان يتوقف وزير العمل عضو التكتل العوني عن طرح الافكار غير القابلة للتطبيق، وان يتجاوب مع مشروع الاتحاد العمالي وارباب العمل مع بعض التعديلات، وقد تقبله الوزير نحاس، لكنه رفض توقيع المرسوم غير الواثق من قانونيته مفسحا المجال للوزير بالوكالة.

وفي نهاية الجلسة الوزارية، توجه الرئيس ميقاتي الى الوزير شربل نحاس بالقول: نحن متفاهمون معك ومشينا بالجزء الاكبر من الصيغة القانونية التي وضعتها، ولا نية للانتقاص من دورك، وننتظر منك تسريع اعداد مشروع القانون لبدل النقل ونحن نريد الآن فتح صفحة جديدة. بدوره، قال وزير حزب الله محمد فنيش ان موقف وزراء الحزب كان منسجما مع موقف الوزير نحاس، لافتا الى ان صيغة قوننة الاتفاق الرضائي كما اعدها نحاس افضت الى تصحيح مسار كامل، مشيرا الى استعادة لجنة مؤشر الاسعار دورها.

في هذه الاثناء، قررت مجموعة من نواب 14 آذار التحرك قريبا للمطالبة باستجواب الوزيرين جبران باسيل ونقولا صحناوي حول الوضع المتردي في وزارتيهما، بالاضافة الى امكان تحرك فعلي نحو الوزارتين ووضع حد للتسيب السائد في قطاعين خدماتيين بامتياز هما الكهرباء والاتصالات.

من جهة اخرى، كان الوضع الامني على الحدود والمعابر مدار بحث بين الرئيس سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي قال ان التدابير الامنية المتخذة على الحدود هي لحماية السكان وضبط اعمال التهريب والتسلل غير الشرعي بالاتجاهين.

سجال غير مباشر بين سليمان وعون حول التعيينات و الأكثرية قررت فتح ملف شهود الزور

وسط الأحزان على ضحايا العمارة المنهارة في حي الاشرفية في بيروت، والمصحوبة بالقلق من انهيارات مبان قديمة أخرى، بقيت عين الحكومة اللبنانية على اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم السبت، حيث سيكون أمام الوزراء المجتمعين لمتابعة التطورات السورية ثلاثة احتمالات، إما إلغاء مهمة المراقبين العرب، أو تمديدها، أو تعزيزها بزيادة عدد المراقبين الى ثلاثة آلاف بعد تسليحهم.

تشييع عائلة نعيم من ضحايا البناء المنهار في الاشرفية	 محمود الطويل


والرأي الغالب لدى مختلف الأوساط اللبنانية يميل الى تمديد مهمة المراقبين، أما إلغاء المهمة، فقد يعد خطوة في المجهول، اما تحويل المراقبين الى قوة مسلحة بين النظام والثائرين عليه، فهو الى جانب صعوبته العملية، في ظل اختلال الموازين السياسية والعسكرية، فإنه يفتقر الى الإجماع العربي، الذي نواته التقليدية مصر وسورية والمملكة العربية السعودية، وهي الدول الثلاث التي غطت إرسال قوات الردع العربي الى لبنان عام 1976، أما اليوم، فترى أوساط لبنانية لـ «الأنباء» أن أحد ضلوع مثلث القرار العربي، والمقصود سورية، يمثل المشكلة، كما أن دول الجوار العربي لسورية، لا تبدو في هذا الوارد، فالعراق يرفض ولبنان ناء بنفسه عن هذه المسألة، والأردن يخشى أوضاعه الداخلية، أما في الجوار الأبعد فالجزائر ضد الفكرة، والدول الخليجية، عدا المملكة العربية السعودية وقطر، حذرة من التعاطي بهذا الشأن، وتبقى مصر، التي تعيش أوضاعا داخلية يعوزها الوضوح والاستقرار.

سليمان أيضاً: الحكومة قليلة الإنتاج

في غضون ذلك، استكمل مجلس الوزراء في جلسته عصر أمس مناقشة كيفية التحقق من سلامة الأبنية القديمة في ضوء انهيار عمارة الاشرفية، ويفترض أن يعيد النظر بمشروع تصحيح الأجور، بعدما تقدم وزير العمل شربل نحاس بصيغتين جديدتين في الاولى تتضمن بنود الاتفاق بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي، والثانية المشروع الذي كان تقدم به مع الأخذ في الاعتبار ملاحظات مجلس شورى الدولة، آملا إقرار مشروعه، مع اعتماد إقرار مثله كل سنة، وإعادة النظر بالحد الادنى لتأمين العيش اللائق.

الرئيس ميشال سليمان توقع إقرار تصحيح للأجور في وقت قريب وطبقا لصيغة ترضي كل الاطراف، خصوصا أن طرفي الانتاج متفقان ع‍لى الحل ويمكن الانطلاق منه في اتخاذ القرار.

وعن التعيينات، قال الرئيس سليمان لصحيفة «السفير»، المطلوب التمسك بالمادة 65 من الدستور التي تحتاج الى موافقة ثلثي الأعضاء في الحكومة في تعيينات الفئة الأولى، وأشار الى عدم الالتزام بالآلية بسبب بعض المصالح الضيقة للسياسيين، قائلا عن الحكومة إنها قليلة الإنتاج.

وعلى هذا دعا الرئيس سليمان الى تعديل الدستور بما يعيد الى الرئاسة الأولى صلاحية البت بالتعيينات مع الوزير المختص ومن خلال هيئة الرقابة.

ولدى سؤاله عن الخلاف مع رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون حول رئاسة مجلس القضاء الأعلى قال: لقد صارحته بأن القاضية اليس شبطيني هي الأقدم في الملاك، وهي الأصلح ولا يمكن تجاوزها مع تقديري لباقي المرشحين.

عون: الدولة أصبحت بالإنابة

وفي رد ضمني على الرئيس سليمان، في مضمار التعيينات، قال العماد ميشال عون: لقد أصبحت الدولة كلها بالإنابة.

ويذكر ان عون الذي سيطر على عشرة وزراء في الحكومة يريد تعيين القاضي طانيوس مشلب رئيسا لمجلس القضاء الأعلى في حين يرى رئيس الجمهورية ان القاضية أليس شبطيني رئيسة محكمة التمييز العسكرية هي الأحق بالمركز.

عون طالب الحكومة بفك عقد الموازنات المطلوبة لتفعيل الوزارات وأمل مع وجود دورة استثنائية لمجلس النواب بتمرير الاعتماد المالي البالغ 8900 مليار ليرة في المجلس النيابي سريعا.

إلى ذلك، شيعت منطقة الاشرفية في بيروت امس ضحايا العمارة المنهارة في منطقة فسوح، وازدحمت شوارع المنطقة منذ الظهر، خصوصا ابان اجراء مراسم دفن ضحايا عائلة نعيم الاربعة وهم: شربل وفرحات وطانيوس وجهاد الذين لقوا حتفهم في انهيار المبنى.

وكان نواب الاشرفية في استقبال النعوش وتوجهوا سيرا على الاقدام الى كنيسة القلب الأقدس في شارع بدارو حيث اجريت مراسم الدفن، وسط اطلاق الرصاص والمفرقعات حزنا.

ونقلت نعوش الضحايا الاربعة الى مسقط رؤوسهم بلدة زحلة بقضاء جزين في جنوب لبنان، حيث جرى تشييعهم الى المثوى الاخير.

وفي هذه الأثناء شيعت الضحية الشابة آن ماري عبدالكريم من مستشفى الروم باتجاه مدرستها زهرة الإنسان، حيث استقبلها الرفاق لوداعها الاخير.

ومثل النائب أغوب بقرادونيان الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي في جنازة آن ماري كما مثل عماد واكيم امين عام حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع.

كما شيعت الضحية جانيت أبو سرحال في الاشرفية.

واقيمت صلاة الغائب للمفقودة نوال ضاهر في الأشرفية، بحضور رسمي وحزبي.

وبالعودة إلى السجال السياسي، تتجه قوى الأكثرية لإعادة فتح ملف «شهود الزور» في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لكنها تنتظر من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يحدد موقفه وخياراته إزاء هذا الملف الذي سيكون محورا جديدا من محاور الخلاف الحكومي في ضوء عدم التوافق حوله.

وترددت معلومات عن أن ميقاتي طلب امهاله أياما لهذه الغاية عندما فاتحه بعض قادة الأكثرية فيه، لكي يتم البت به قبل حلول استحقاق تجديد العمل ببروتوكول المحكمة مطلع مارس المقبل.

وتحدثت مصادر عن أن هناك رأيين قانونيين متداولين حول سبل البت بهذا الملف: الأول يقول بوجوب أن يضع القضاء اللبناني يده على هذا الملف بعدما أعادت المحكمة الدولية الصلاحية اليه فيه، عندما أعلنت أن بإمكانه أن يلاحق الشهود الزور.

ومادام أن ملف جريمة اغتيال الحريري محالا بكل تفاصيله الى المجلس العدلي قبل إنشاء المحكمة الدولية، فإن بإمكان المجلس أن يلاحق شهود الزور تلقائيا ولا حاجة الى استصدار قرار في مجلس الوزراء أو غيره بإحالة جديدة.

أما الرأي الثاني، فيقول إن بإمكان وزير العدل اتخاذ قرار يطلب فيه من القضاء أن يلاحق شهود الزور دون حاجة الى عرض هذه القضية على مجلس الوزراء.

وفي سياق آخر، أفادت المعلومات بأن المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، التقى أخيرا الرئيس ميقاتي موفدا من السيــد نصــرالله، حيــث أبلغه رفض الحزب تجديد بروتوكول المحكمة ولن يسكت على تجاوز الخط الأحمر في اللعبة.

في غضون ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله السلك القنصلي في لبنان امس ان المنطقة تشهد مؤامرة كبيرة وخطيرة للغاية تتمثل في مشروع الشرق الاوسط الكبير واللعب على العوامل العرقية والطائفية والمذهبية.

واضاف ان لبنان لديه خيارات عديدة وحتى الآن نأى بنفسه عن الشرور، وان شاء الله لن تنجح مؤامرة الفتنة المذهبية في لبنان، لكن لا يكفي قول ذلك، فيجب ان يلعب لبنان دورا ليس لحماية مسيحييه وطوائفه فحسب، ومواجهة الفتنة، بل يمكن ان يلعب دورا اكبر لتعطيل هذه الامور في كل المنطقة ويكون فعلا مركز الحوار فيها وليس في لبنان فحسب.

وقال الرئيس بري ان لبنان لديه فرصة نادرة اليوم على الرغم من كل ما يجري حولنا لاثبات شخصيته واستقلاليته الايجابية، وهو كان دائما كذلك، لقد انتقد البعض سياسة النأي بالنفس التي أفتخر بأنه كان لي دور في اقرارها الى جانب رئيسي الجمهورية والحكومة، لأن هذه السياسة هي لمصلحة لبنان، والغريب ان البعض الذي كان يطالب في الماضي بالحياد ينتقد اليوم هذه الفرصة لأن يكون لبنان بعيدا عن الشرور والتداعيات الناجمة عما يجري في المنطقة.

سليمان مطمئن لعدم التأثر بالتداعيات الإقليمية وحداد في الأشرفية اليوم و20 ألف مسكن مهددة

المخاوف من انعكاسات الاوضاع السورية على لبنان مازالت تظلل الحراك السياسي، وعادت الى الواجهة مع رفض سورية لاقتراح ارسال قوات عربية اليها وسط تصاعد وتيرة هدر الدم في شوارعها، علما بأن الرئيس اللبناني ميشال سليمان مازال على ثقته بتمرير لبنان هذه المرحلة العربية الحساسة بسلام.

الرئيس ميشال سليمان متحدثا امام اعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين في بيروت 	محمود الطويل

ونقل زوار سليمان عنه امس ان لبنان لن يتأثر بتداعيات هذه المرحلة مادامت هناك ارادة وطنية جامعة ضد الانسياق في هذا الخضم العربي.

بري: نظامنا شاخ

من جهته، اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في مؤتمر «المسلمون والمسيحيون في مناخ التحولات» على ضرورة العصرنة وصولا الى انظمة ديموقراطية.

وقال: نعم لقد اصابت الشيخوخة نظامنا، لذلك رحبنا ونرحب بعصرنة النظام، لضمان حقوق الانسان واصلاح الدساتير، الا ان ما يجب ان نتنبه اليه هو ان هذه التحولات تصادف الاندفاع القوي للقوى الكبرى التي تشكل مشروع الشرق الاوسط الكبير، والتي تستكبر على الوقائع الجارية لضرب الاستقرار العام للنظام القطري والمشترك في المنطقة، وطرح شعار طرح التغيير بالقوة، وصولا الى استدعاء التدخلات العسكرية الخارجية مع ما يرافقها من دعاية وتضليل للرأي العام.

بدوره، شدد النائب وليد جنبلاط في تصريحه الاسبوعي لمجلة «الأنباء» الناطقة بلسان حزبه على انه نادى وسينادي بالحوار بين اللبنانيين في كل الظروف والخروج من حالة القطيعة السياسية بينهم.

وحذر جنبلاط من انزلاق سورية الى حرب اهلية اذا ما استمر النزف بها على حاله، مؤكدا ان الشعوب لم تعد تقبل بالحزب الواحد والحاكم الاوحد.

وبالعودة الى كارثة انهيار «عمارة سعادة» في حي الاشرفية ببيروت، التي مازالت الشغل الشاغل لاجهزة الدولة، فقد تقرر ان تقفل الاشرفية في بيروت ظهر اليوم بمناسبة تشييع ضحايا العمارة المنهارة في شارع عطالله، من اللبنانيين وعددهم 14 ضحية، في حين يجري توزيع الضحايا من السودانيين والمصريين والفلبينيين على بلدانهم بواسطة سفاراتهم في لبنان.

وكانت الاشرفية اقفلت لثلاث ساعات امس بمناسبة تشييع الشابة آن ماري عبدالكريم في كنيسة السيدة.

واعتصم سكان عمارتين مجاورتين اخليتا خشية السقوط مطالبين بالعودة الى بيوتهم.

الحصيلة النهائية 27 ضحية

وحال هطول الامطار امس دون تمكن رجال الانقاذ من مواصلة البحث عن المفقودين تحت ركام العمارة المنهارة في الاشرفية خلال الليل.

ووصلت الحصيلة الاخيرة من الضحايا حتى صباح امس الى 27 ضحية و12 جريحا غادر عشرة منهم المستشفيات ورغم الابلاغ عن وجود مفقودين فإن العمل الانقاذي مازال متوقفا.

واوضح مدير الدفاع المدني ريمون خطار انه لم يعد من احد تحت الانقاض وانه اذا كان من مفقودين من السكان فربما كانوا خارج المبنى.

وكان مجلس الوزراء اقر في جلسة الاثنين الماضي ثلاثين مليون ليرة لبنانية لكل عائلة من العائلات المتضررة مع تأمين المسكن لها ولعائلات المباني المجاورة التي تم اخلاؤها.

ويساوي هذا المبلغ 20 الف دولار، وقد باشرت هيئة الاغاثة العليا الحكومية منذ صباح امس توزيع هذه المساعدات على الجرحى وعلى العائلات التي لم يعد لديها مسكن ومبلغ التعويض المقرر لا يشمل ذوي الضحايا.

في هذا الوقت، يخضع شخصان على صلة بملكية العقار المشيد عليه المبنى المنهار للتحقيق على ان يتخذ القضاء قراره بالتوقيف او عدمه، في ضوء ما قد يظهره التحقيق.

وقد ابلغ وزير العدل شكيب قرطباوي مجلس الوزراء بتعيين المحامي العام انطوان ابي نادر كمدع عام مساعد لملاحقة قضية انهيار المبنى.

20 ألف عمارة مهددة بالانهيار

في هذا الوقت، اعلن رئيس لجنة الاشغال العامة النيابية محمد قباني وبعد اجتماع استثنائي للجنة قال ان 20 الف عمارة يمكن ان تلقى مصير العمارة المنهارة في شارع فسوح بالاشرفية.

ودعا المالكين الى ابلاغ البلدية في حال ملاحظتهم خطرا على السلامة العامة، وقال: البناء لا يسقط فجأة، بل يعطي انذارات وتشققات.

وسرت شائعة عن قرب انهيار جسر رئيسي في منطقة جل الديب الموضوع في دائرة الاستبدال، لكن حتى الآن ثمة معوقات تعرقل هدمه حسب وزير الاشغال غازي العريضي.

انهيار مبنى الأشرفية شغل اللبنانيين والحكومة غيبت جدول أعمالها وانصرفت لمتابعة الكارثة

فتح انهيار العمارة في حي الأشرفية في بيروت العيون الرسمية على واقع العديد من الأبنية القديمة في بيروت وغيرها، وعلى سلامة منح تراخيص البناء، وعلى قدرة مؤسسات الدولة على التحرك بالسرعة واستدراك مثل هذه الحوادث.

وخيم انهيار مبنى عطا الله على جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت بعد الظهر بعدما تجاوز عدد الضحايا العشرين والحديث عن 14 مفقودا، إضافة الى الجرحى الـ 11 الذين تم انتشالهم أحياء، حيث تقرر تكثيف وزارة الصحة بمعالجة المصابين وهيئة الإغاثة العليا بتأمين المساكن لمن بقي حيا من سكان العمارة المنهارة وكذلك الى سكان العمارات المجاورة التي تم إخلاؤها تحسبا واحترازا.

وبمعزل عن الاتهامات التي وجهت الى صاحب العمارة شارل سعادة عطا الله، بتفجير قيل انه ناجم عن قارورة غاز أدت لتدمير احد الأعمدة الأساسية ليلة عيد الميلاد الماضي، أظهرت شهادات الأحياء من سكان العمارة والجيران ان البناء كان هشا، ولا يوجد حديد في الأعمدة، والحديد الموجود في السقوف بسماكة 6 مليمترات فقط، وقد تفاجأ الرئيس ميشال سليمان ووزير الداخلية مروان شربل بهذا الواقع الشاهد على إهمال المؤسسات الهندسية المعنية، وكان السؤال: ماذا يمكن ان يحصل إن حصلت هزة خفيفة، في مدينة 30% من عماراتها رملية قديمة؟

وقالت مواطنة من سكان العمارة، ان صاحب المبنى دعا السكان (45 شخصا) الى مغادرتها نتيجة حصول التصدع، وما هي إلا دقائق معدودة حتى انهارت العمارة المؤلفة من 5 طوابق، قبل ان يتسنى لمن كان فيها مغادرتها، لكن احد السكان المصابين قال ان العمارة كانت برسم الهدم لكن السكان رفضوا مغادرتها دون تعويض في حين ان صاحبها توقف عن قبض بدلات الإيجار.

ويقول جيران آخرون ان تصدع هذه العمارة نجم عن حفريات أجريت لإقامة عمارتين أخريين من حولها.

وقال رئيس بلدية بيروت بلال حمد انه تلقى معلومات عن عمارة مماثلة مهددة بالانهيار في منطقة المصيطبة.

في غضون ذلك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي شكل لجنة هندسية للكشف على المباني المهددة، او المشكوك بسلامتها، وكلف هيئة الاغاثة العليا بتأمين مساكن للاهالي.

وزير العدل شكيب قرطباوي قدم التعازي لاهالي الضحايا، لكنه قال ان هذه العواطف لم تعد تنفع، ليست اول كارثة واخشى الا تكون آخر كارثة، وسأل: هل نعطي رخص البناء كما يجب؟ هل يجب الاستمرار في استبدال مخالفات البناء بالغرامات المالية؟

وقال: هذه الذهنية المتساهلة التي تخسر كل شيء، لا يجوز ان تستمر الى ما لا نهاية، كفى ترقيعا في لبنان، هناك ضحايا، وهناك تحقيق سيأخذ مجراه، وسنلاحق كل من تثبت مسؤوليته.

ولاحظ الوزير قرطباوي ان المشكلة ليست في الابنية القديمة بل بالجديدة ايضا، ودعا الى الكشف على الابنية في جميع المناطق اللبناينة، وتعهد بان يقوم القضاء بالتحقيق في اسرع وقت.

من ناحيته قال وزير الداخلية مروان شربل، ان التحقيقات بدأت مع صاحب المبنى وكل المعنيين، وقال ان هذه العمارة كان صاحبها يضيف اليها طابقا بعد طابق دون ان يتبين ان الاساسات تتحمل، وقال الخطأ لا يتحمله اصحاب الابنية بل ساكنوها ايضا، واستغرب عدم وجود حديد في اعمدة وسقف المبنى.

بدوره وزير الاشغال غازي العريضي قال ان «التنظيم المدني» التابع لوزارته سيعمل على ملاحقة جميع العمارات القديمة، وتحدث عن مرسوم جديد للسلامة العامة سيصدر عن مجلس الوزراء.

من جانبه تحدث نقيب المهندسين السابق سمير ضومط عن اهمال رسمي مزمن في التعاطي مع ضمان سلامة الابنية القديمة، وقال غياب المسؤولية العامة وراء ما حدث من التنظيم المدني الى البلديات الى نقابة المهندسين.

بدوره النائب نديم الجميل، دعا الى ضرورة جهوزية الجهات المعنية للتحرك بسرعة وتوفير السلامة العامة لملاقاة مثل هذه الكوارث. وقد اتصل الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري برئيس بلدية بيروت بلال حمد وعدد من نواب العاصمة للتحرك بسرعة لاخراج المحتجزين تحت الركام ومعالجة الجرحى منهم، في حين طالبت «القوات اللبنانية» الحكومة بتعويضات فورية للمتضررين.

بالعودة الى قضية ملف الاجور المثيرة للجدل، فقد غاب عن اجتماع مجلس الوزراء، وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري ان المطلوب الآن وبعد ان اعطيت الفرصة لكل انواع التجارب، اعتماد الاتفاق الموقع بين الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية، مستغربا كيف لم تنجح الحكومة باستثمار الاتفاق بين طرفي الاتفاق.

لكن وزير العمل شربل نحاس، قال انه سيطرح مشروعه على الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، والذي وافق عليه مجلس شورى الدولة مع بعض الملاحظات.

بعض أسماء ضحايا الانهيار

بلغ عدد ضحايا انهيار العمارة في حي الأشرفية في بيروت حتى ظهر امس عشرين ضحية، وهناك 14 مفقودا ضعف الأمل بوجود أحياء منهم بالإضافة الى 12 جريحا.

وبين القتلى المنتشلين سبعة لبنانيين وثمانية سودانيين ومصري واحد وثلاثة خليجيين عرف منهم: احمد محمد آدم، أيوب آدم، فرح خليل بقلة، علي ادب، ليث شارل بقلة، جمعة آدم، عباس آدم، ايفا حكيم بقلة، أنا ماري عبدالكريم، طانيوس نعيم، جهاد نعيم، هاني (مصري)، عبدالرحمن عبدالله وأحمد محمد اسحاق. 

زحمة زوار في بيروت تحرك أكثر من ملف محلي وإقليمي: مون يدعو الأسد لوقف القتل وأوغلو يجول على القيادات

زحمة الزوار في لبنان حركت اكثر من ملف محلي وإقليمي في آن واحد، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زار الجنوب على وقع قلقه من سلاح حزب الله، ووجه رسائل مباشرة الى الرئيس السوري بشار الأسد قبل ان يفتتح في بيروت امس الأحد المؤتمر الاقليمي عن الديموقراطية في العالم العربي ويغادر وأحمد داود أوغلو وزير الخارجية التركية حيث طغت التطورات السورية على زيارته اللبنانية، ولئن أضاف الى مباحثاته السياسية بركة رجال الدين.

بان كي مون متحدثا في مؤتمر الاصلاح والانتقال الى الديموقراطية بحضور الرئيس نجيب ميقاتي محمود الطويل 

وفي افتتاح الرئيس نجيب ميقاتي والأمين العام للأمم المتحدة مؤتمر «الإصلاح والانتقال الى الديموقراطية في العالم العربي» في فندق فنيسيا صباح امس، اكد ميقاتي تمسك لبنان بضرورة تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته مع التمسك بحق لبنان في تحرير ارضه بكل الوسائل المتاحة.

وقال اننا نتطلع الى ان تكون الأمم المتحدة اكثر عدالة في اصدار القرارات الدولية وفرض تطبيقها ولنا في التجربة مع اسرائيل خير دليل، وهي التي لاتزال تحتل جزءا من أرضنا وتنتهك سيادتنا على مرأى من العالم.

وأضاف: ان الديموقراطية باتت خيار الشعوب الأمثل، وهي لا تقوم الا من خلال تغيير الذهنية لمتابعة التطورات الحاصلة في اطار الحكم الصالح ومحاسبة الفساد.

بدوره، بان كي مون اعتبر في كلمته بالمؤتمر ان الحوادث الكبيرة التي حصلت السنة الماضية هي قصة يكتبها الشعب، داعيا الى المساعدة من أجل كتابة الفصل الثاني منها.

وتوجه بان كي مون الى الرئيس السوري بشار الأسد بالقول: أوقف العنف وقتل شعبك وطريق القمع مسدود، ورياح التغيير التي بدأت في تونس لن تتوقف.

واعتبر ان الوقت قد حان ليسقط تسلط شخص واحد، مؤكدا عدم وجود امكانية لوجود حكم الشخص الواحد والعائلة الواحدة، ولافتا الى ان الديموقراطية ليست بالأمر السهل وهي تحتاج الى وقت والأنظمة الجديدة يجب ان تحمي حقوق الأقليات.

وبعد الظهر غادر كي مون والوفد المرافق بيروت الى أبوظبي، وكان في وداعه وزير التربية حسان دياب ممثلا الرئيس ميقاتي وممثلون عن الخارجية والأمم المتحدة.

من ناحيته، الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى دعا على هامش مشاركته بمؤتمر الاصلاح والانتقال الى الديموقراطية في بيروت الى التشاور بشأن اقتراح ارسال قوات عربية الى سورية، واصفا هذا الاقتراح بالمهم جدا.

وردا على سؤال عن رأيه في سحب المراقبين العرب من سورية رأى عمرو موسى ان المسألة تتوقف على تقارير بعثة الجامعة العربية، مشيرا الى ان الوضع في سورية خطير، وان الوقوف او محاولة الوقوف بوجه هذه المرحلة لن تنجح.

في غضون ذلك واصل وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو زيارته للبنان وقد التقى الرئيس فؤاد السنيورة في «بيت الوسط» حيث مقر الرئيس سعد الحريري ولاحقا التقى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وبعدهما التقى النائب وليد جنبلاط ومن ثم زار المطران إلياس عودة وزار الرئيس امين الجميل وقال في تصريح له ان ما يجري في سورية غير مقبول.

وكان اوغلو التقى رئيس كتلة الوفاء المقاومة النائب محمد رعد في مقره وبحث معه الوضع في سورية، وعقد مساء السبت اجتماعا مع بان كي مون بحث خلاله الوضع في سورية وايران وقبرص.

عضو 14 آذار ميشال معوض قال ان الامين العام للامم المتحدة اتى برسالة واضحة للمساهمة في تأمين شبكة امان للبنان حتى لا يصبح جزءا من الصراع الاقليمي من خلال الاعتداء على اليونيفيل وصولا الى المحاولات التقليدية لاستغلال الجنوب عبر اطلاق الصواريخ ومحاولات زرع الفتنة في الداخل اللبناني.

ولاحظ معوض ان هناك مصلحة سورية واضحة لاستعمال لبنان كالعادة صندوق بريد للرسائل الاقليمية والدولية وهناك مصلحة واضحة لبنانية بعدم الانجرار الى هذه اللعبة.

وقال معوض ان زيارة الأمين العام جد اساسية لمعنى الاستقرار في لبنان لقد عبر عن قلقه تجاه عدم تنفيذ القرار 1559 فعليا وعدم التقدم بموضوع السلاح غير الشرعي ما يعني ان الدولة هي عنوان «الاستقرار والخطر آت من السلاح غير الشرعي» وكذلك حديثه عن العدالة والمحكمة الدولية وهنا يكون قد اغلق النقاش سلفا على موضوعي تجديد البروتوكول مع المحكمة وتعديل او عدم تعديل البروتوكول وربط النقاش حول مدة الانتداب الجديد، وليس حول الانتداب بذاته وحسم الموقف حول طريقة التعاطي مع السوريين الهاربين الى لبنان وعدم تحويل الحكومة اللبنانية الى حكومة رديفة للنظام السوري.

ولاحظ معوض انه في ضوء تمويل المحكمة الدولية ان الضغط الداخلي والدولي فرض على الحكومة ذلك، أما تهديد الرئيس ميقاتي بالاستقالة فلم يكن وحده السبب، ميقاتي لم يأت الى رئاسة الحكومة ليستقيل لكنه رأى ان الواقع الداخلي ووقوف 14 آذار بشدة الى جانب التمويل خلق له الاحراج في شارعه السياسي وبالتالي فإن عدم التمويل يمثل انتحارا سياسيا له.

نصرالله: يهمنا أن تقلق أميركا وإسرائيل وأدعو المعارضة السورية لإلقاء السلاح

أطلق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله امس سلسلة مواقف سياسية في احتفال عاشورائي بذكرى اربعين الامام الحسين في مدينة بعلبك شرق لبنان استهلها بإبداء الشعور بالسعادة لقلق الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون من قوة حزب الله وسلاحه.

امين عام الامم المتحدة بان كي مون يكرم قائد اليونيفيل المغادر البرتو اسارتا في الجنوب امسمحمود الطويل

وتطرق نصرالله في اطلالته المتلفزة الى الاوضاع الحكومية والامنية في لبنان والاوضاع في مختلف الدول العربية، داعيا الحكومة لتفعيل حراكها والمعارضة السورية الى التحاور مع النظام، مؤكدا على الوحدة في مواجهة الفتن وعلى حفظ المقاومة وسلاحها.

وبعد قليل من تصريح كي مون الذي اعرب فيه عن القلق من قوة وتسليح حزب الله، قال نصرالله: هذا السلاح، الى جانب الجيش والشعب، هو الضمانة الوحيدة لأمن لبنان وحماية لبنان وكرامة لبنان وسيادة لبنان.

وأضاف: شعرت بالامس بالسعادة عندما استمعت لبان كي مون يقول انه قلق من القوة الخاصة بحزب الله، قلقك يا حضرة الامين العام يطمئننا ويسعدنا، ما يهمنا هو ان تقلق واميركا من ورائك واسرائيل معك، همنا ان يطمئن اهلنا وكبارنا وصغارنا ان في لبنان مقاومة لن تسمح باحتلال جديد ولا بانتهاك للكرامة، وهذا ما يسعدنا ويطمئننا.

وقال: في بدايات 2012، من الغريب بعد كل الانجازات بتاريخ المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق يأتي من يناقشنا بنهج المقاومة، ما طريقك وخيارك؟ وفي مسألة الحوار الوطني انا لم اقل اننا نرفض الحوار بل قلت وكنت محددا ان هناك من لا يريد من الحوار الا نزع السلاح، وقلت له لن تستطيع تحقيق هذا الهدف، واليوم اقول له: هذه اوهام ولن تستطيع ذلك، اما الحوار لأجل وضع استراتيجية دفاعية فنحن جاهزون لذلك سواء على المستوى الوطني او على مستوى ثنائي او ثلاثي، نحن اهل الحوار وعندما نتحدث عن جدول مقاومة نتحدث عن تجربة صنعها شعبنا، صنعت هنا في الجنوب والبقاع وبيروت والضاحية والشمال، وشاهد العالم انجازاتها، نحن اولى الناس بالحوار لأننا اهل الحجة والمنطق، ولسنا اهل الشعارات والحماس والجمل غير المفيدة.

وتابع: يجب ان نذكر امام المقاومة الاسلامية الامام موسى الصدر وأخويه، ونؤكد تأييدنا لخطوات الحكومة والبعثة الرسمية الى ليبيا، ونشكر الاخوة في ليبيا على استعدادهم للتعاطي مع هذا الملف بالجدية المطلوبة ونطالبهم بذلك.

واستطرد: في الموضوع الامني قبل الموضوع الحكومي، اود ان اؤكد في هذا اليوم حرصنا على السلم الاهلي والاستقرار الامني في البلد، على الا يتحول اي خلاف سياسي، وهذا التزامنا، حول اي مسألة من مسائل لبنان والمنطقة، ألا يؤدي الخلاف السياسي الى اي تصدع في الوضع الامني او شرخ في السلم الاهلي.

وأضاف: في الشأن الحكومي، حريصون على استمرار الحكومة، نأمل من رئيسها ووزرائها ان يبذلوا جهودا اكبر وتكون فعالة اكثر وتعطى الاولوية لقضايا الناس الاجتماعية والحياتية، وهذا ما يجعلها تحظى بدعم الناس، آن الاوان لحسم مسألة الاجور، ويبدو للوهلة الاولى انه كان هناك من لا يريد لهذه الحكومة ان تنجز امرا حساسا بهذا المستوى، وبدأنا ننظر اليها بعين الشبهة.

وحول الموضوع السوري قال: نحن الأكثر تأثرا بما يجري في سورية، نحاول ان ننأى بوضعنا السياسي عما يجري، ولكن نحن أكثر بلد في المنطقة يتأثر بما يجري، لذلك، من موقع الحرص والمحبة لسورية وشعبها وأهلها وقيادتها وكل من وما فيها، ندعو المعارضة السورية الى الاستجابة لدعوات الحوار من قبل الأسد والتعاون معه لإنجاز الإصلاحات، وندعو الى إعادة الهدوء والاستقرار وإلقاء السلاح ومعالجة الأمور بالحوار، وأقول لكل الدول: هناك من يحذر من حرب طائفية في المنطقة، إن سلوككم أنتم، السياسي والإعلامي والتحريضي والميداني هو الذي يدفع الأمور في هذا الاتجاه، لو كنتم صادقين في تحذيركم وحرصكم على تجنيب المنطقة الحروب الطائفية، فما عليكم إلا إعادة النظر بسلوككم، ولتجتمع كل الجهود للمساعدة على إنهاء الأزمة السورية وليس على حشر الناس في الزاوية ودفع الأمور الى الانفجار والمساهمة في معالجة عقلانية، والكل في سورية حريص على شعبه وهو في موقع الاستجابة.

وخلص نصرالله الى ضرورة الوحدة وتجنب الفتن والتمسك بالمقاومة.

في هذه الأثناء، بدت المواقف التي عبر عنها الأمين العام للأمم المتحدة خلال مباحثاته مع الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي، حول أحداث سورية والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وسلاح حزب الله، محرجة للمسؤولين اللبنانيين بحيث غابت عن البيانات الصادرة عن هؤلاء.

من جانبه عضو الحزب رئيس تكتل نواب بعلبك ـ الهرمل حسين الموسوي تساءل عما يفعل بان كي مون في لبنان، وماذا يحمل للبنان واللبنانيين؟ انه يقف في جبهة الباطل في مواجهة جبهة الحق هو والشركاء الأميركيون والصهاينة وبعض العرب العاملين في خدمة جبهة الباطل.

وأكد الموسوي أن من يعملون في خلية جبهة الباطل يقاتلون جبهة الحق في صراع مستمر الى الأبد، ولن ينتهي الا بانكسار جبهة الباطل وانتصار جبهة الحق.

ورأى أن بان كي مون يحمل خلال زيارته للبنان واللبنانيين مشروعا جديدا بنسخة جديدة وصورة جديدة معدة في المطابخ الأميركية، انه يحمل لنا الشر والخسران، ونحن كفرنا بهم جميعا ونواجه مشاريعهم وستسقط هذه المشاريع الواحد تلو الآخر، وبان كي مون هو جزء من المشروع الأميركي الخاسر.

بيد أن منسق 14 آذار فارس سعيد وصف زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بالناجحة.

وقال إن خطاب حزب الله ملتبس، من جهة يسمح للرئيس نبيه بري بالتقاء السفير الاميركي جيفري فيلتمان، ومن جهة أخرى يطلق خطابا هجوميا ضد بان كي مون.

وأعرب سعيد عن اعتقاده أن الحزب يعيش حالة إرباك، يدرك تماما ماذا يجري في المنطقة، ويدرك تماما أن انهيار النظام السوري أصبح حتميا.

وكان بان كي مون عبر في مؤتمر صحافي عقده في مقر اقامته بفندق فنيسيا، عن قلقه لغياب اي تطور لنزع السلاح في لبنان، وقال ان المسألة تتعلق بالقدرات العسكرية لحزب الله، لذلك ناقشت الموضوع بشكل جدي جدا ودعوت بقوة الرئيس ميشال سليمان الى اعادة اطلاق الحوار الوطني، فالامم المتحدة ملتزمة بعمق رؤية نزع السلاح، خارج اطار الدولة.

وفي موضوع المحكمة توقع ان يواصل لبنان دعمه وتطبيقه لالتزاماته كاملة حيالها.

وعقب محادثاتهما في السراي الكبير اصطحب ميقاتي الامين العام للامم المتحدة الى شرفة تطل على جامع وكنيسة وكنيس لليهود في حي زقاق البلاط وقال له: هذا هو لبنان.

وفي خلوتهما تحدث مون عن الاوضاع في الجنوب وأمن القوات اللبنانية والتطورات السياسية في المنطقة.

وحول استثمار لبنان لثروته النفطية في قعر البحر التي اثارها رئيس مجلس النواب مع مون، نصح الاخير اللبنانيين بالاستثمار في المناطق غير المتنازع عليها في الوقت الحاضر.

وبعد تفقده قيادة القوات الدولية في الجنوب، التقى مون شخصيات في المعارضة بينهم رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة الذي اثار معه جملة امور بينها موضوع التمديد للمحكمة الدولية، الذي لم يطرح على مستوى الحكومة مع مون، ربما لاقتناعها بأنه شأن الامين العام ومجلس الأمن.

وقد ابلغ الامين العام الرئيس اللبناني اختياره الديبلوماسي البريطاني ديريك لامبلي منسقا خاصا للامم المتحدة في لبنان، خلفا لمايكل ويليامز، وانه سيبقى موفده لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن في منصبه، وقد شارك لارسن المغضوب عليه من قبل حزب الله وسورية في كل اللقاءات التي اجراها مون في بيروت.

وكان لافتا امس زيارة قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جيمس ماتيس ولقائه الرؤساء الثلاثة ووزير الدفاع وقائد الجيش العماد جان قهوجي.

بان كي مون يدعو لحسم مسألة سلاح حزب الله داخلياً وبري يطرح معه ترسيم الحدود البحرية للبنان

بان كي مون في بيروت، ومعه تيري رود لارسن ممثله غير المحبوب من بعض الاطراف اللبنانية والسورية، اصل الزيارة افتتاح مؤتمر اقليمي حول الديموقراطية في العالم العربي وفروعها كثيرة، من المحكمة الدولية الى الحدود اللبنانية ـ السورية واللبنانية البحرية الى قرارات مجلس الامن ما نفذ منها جزئيا او لم ينفذ.

الرئيس اللبناني ميشال سليمان مستقبلا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون 	محمود الطويل

الى جانب كي مون، يشارك في المؤتمر وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو الذي تشمل زيارته لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين، فضلا عن تفقد كتيبة بلاده في القوات الدولية العاملة في الجنوب والامين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى.وشدد مون في حديث الى صحيفة «النهار» أمس على ضرورة التوصل الى «خطوات ملموسة» تؤدي الى احتكار الدولة اللبنانية للسلاح على ارضها، في اشارة الى سلاح حزب الله الذي ينقسم حوله اللبنانيون.وقال «ما من دولة يمكنها ان تعمل بنجاح دون احتكار الاستخدام المشروع للقوة»، مضيفا ان «مسألة الأسلحة الخارجة عن سلطة الدولة تقع في صميم القرارين (الدوليين) 1701 و1559، ونتوقع التعامل معها». ورأى ان الموضوع «يجب ان يحل من خلال آلية لبنانية داخلية»، مشيرا الى انه يتوقع استئناف الحوار الوطني حوله و«احراز تقدم في تطوير وتنفيذ استراتيجية دفاع وطني تتعامل مع موضوع الأسلحة الخارجة عن سلطة الدولة».

من جانب آخر، دعا مون إلى موقف دولي موحد من الأزمة في سورية، مشيرا الى انه طلب من الرئيس السوري بشار الأسد «تكرارا وقف القتل» في بلاده، لكنه «لم يف بوعوده».وقال ردا على سؤال حول الأزمة السورية، «من المهم للمجتمع الدولي ان يتحدث بصوت واحد حيال هذه الأزمة. آمل في أن يكون ذلك ممكنا قريبا».واضاف انه طلب من الأسد «تكرارا ان يوقف أعمال القتل في البلاد وان يصغي الى شعبه. قطع وعودا بيد انه لم يف بها حتى الآن».وتابع «بالنسبة الى مجلس الأمن، اعتقد ان عليه ان ينظر في ذلك جديا وان يجد سبيلا للتحدث بطريقة موحدة».

واستبقت قناة «الجديد» التلفزيونية وصول اوغلو بالحديث عن وجود 650 عنصرا من الجيش السوري الحر في شمال لبنان تحتضنهم تركيا عسكريا وماليا، الى جانب عناصر استخباراتية بريطانية وفرنسية للتدريب، لكن ما من مصدر لبناني رسمي تحدث عن مثل هذا الامر.

وفي موضوع المحكمة الدولية، استبقت صحيفة «الاخبار» وصول مون بتمرير خبر ينقل عن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قوله للرئيس نجيب ميقاتي في آخر لقاء بينهما: غدرت بنا في موضوع تمويل المحكمة، والحزب لن يكون وحده منزعجا من التجديد للمحكمة بل رئيس الحكومة ايضا.

بدورها، قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله الذي لم يرحب بالزائر الاممي عما اذا كان سيقنع اسرائيل برد القسم الشمالي من بلدة الغجر الى لبنان او ان يقطع وعودا بإدانة عاجلة لها على خرقها المتواصل للسيادة اللبنانية.

لكن «المنار» اعتبرت ان اولوية بان كي مون ومعه تيري رود لارسن هي التصويب على الشأن السوري من بوابة الاشكاليات الحدودية، وانه لن يفوتها استحضار ملف المحكمة الدولية المخبأ.غير ان مصادر حكومية اوضحت لـ «الأنباء» انه ليس من بروتوكول موقع مع المحكمة انما مجموعة اتفاقيات لا يتطلب تجديدها اي موافقة لا من مجلس الوزراء ولا من مجلس النواب، وان وزير العدل مكلف بالتنسيق مع بان كي مون من جهة ومع حزب الله من جهة اخرى لتسجيل ملاحظاته وتحفظاته.

بان كي مون وصل الى بيروت عصرا وبدأ لقاءاته في قصر بعبدا الرئاسي ومن ثم يجول على الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي وعقد مؤتمرا صحافيا في فندق فينيسيا عند السابعة ثم عاد الى القصر الجمهوري حيث اقام الرئيس سليمان مأدبة عشاء تكريما له.

ويتوجه مون الى الجنوب اليوم للقاء قيادات اليونيفيل ويشارك غدا في مؤتمر «الاسكوا» حول الديموقراطية والاصلاح في العالم العربي.وخلال ذلك سيلتقي مون وفدا من 14 آذار اليوم وسيكون تطبيق المقررات الدولية محور الحديث مع المسؤول الدولي.

في المقابل، بادرت الاحزاب والشخصيات في قوى 8 آذار الى الاعتصام امام مقر الاسكوا عصر امس في الوقت الذي كانت فيه طائرة الامين العام قد حطت في مطار رفيق الحريري الدولي.

اما الرئيس سعد الحريري فقد اكد عبر موقع تويتر ان المحكمة الدولية تقوم بعملها بغض النظر عما يحصل في المنطقة.

النائب انطوان زهرة عضو كتلة القوات اللبنانية رأى من جهته ان زيارة بان كي مون تتمحور حول تطبيق القرارات الدولية الخاصة بلبنان وعلى رأسها القرار 1701 الذي يتعرض للخروقات وايضا بسبب اقتراب موعد تجديد بروتوكول المحكمة الدولية.

من ناحيته، قال النائب بطرس حرب عضو قوى 14 آذار ان بان كي مون آت الى المنطقة التي تغلي بالتطورات، ومن الطبيعي ان يكون لبنان جزءا اساسيا من الزيارة، خاصة ان لديه قرارا دوليا رقم 1701 قيد التطبيق، وهناك اعتداءات تحصل على القوات الدولية من حين لآخر وهناك تساؤلات دولية حول ذلك.

ورأى حرب ان على السلطات اللبنانية ان تؤكد وبصوت واحد الالتزام بالمقررات الدولية وفي موضوع المحكمة سيستشير مون الحكومة في موضوع التجديد للمحكمة بالتشاور مع مجلس الامن، ويجب ان يسمع من اللبنانيين وبصوت واحد موقف واحد بدعم متابعة المحكمة. المستشار الاعلامي لرئيس مجلس النواب د.علي حمدان قال ان السبب الرئيسي لزيارة مون هو لافتتاح مؤتمر الاصلاح والانتقال الى الديموقراطية في العالم العربي الذي تنظمه الاسكوا في بيروت يوم غد بمشاركة شخصيات عربية ودولية.

والى جانب هذا المؤتمر الاقليمي، سنتحدث في الامور اللبنانية، وعن الاجندة اللبنانية تجاه الامم المتحدة، فلدى لبنان مسألة مركزية اساسية تتعلق بالحدود البحرية والثروة النفطية في اعماق البحر التي يحاول العدو الاسرائيلي ان يجعل منها مزارع شبعا اخرى.وثمة مسألة اخرى لا تقل اهمية وهي ان لبنان موعود منذ العام 2006، ومنذ وصول القوات الدولية الى الجنوب بتحويل الوضع من وقف العمليات الحربية الى وقف اطلاق النار على الحدود وهو ما كان يفترض اقراره في غضون اسبوع من تاريخه، وحتى الآن لم تتوقف الخروقات الاسرائيلية في البحر والجو ولا حصل الانسحاب من الغجر وتلال كفر شوبا ومزارع شبعا.

وعن تفاؤل بان كي مون بتجديد بروتوكول المحكمة الدولية، قال: لقد سبق للرئيسين سليمان وميقاتي ان شاركا باجتماعات مجلس الامن الدولي، وهذا الموضوع اثير وكان هناك رأي للرئيس ميقاتي، والآن هناك اكثر من رأي يقول ان للبنان رأيا استشاريا في هذا المجال، ولا اريد استباق الامور.

القلق يخيّم عشية وصول بان كي مون إلى بيروت وتصاعد الدعوات لإرسال الجيش إلى الحدود مع سورية

أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على ضرورة تجنب اخطار ما يجري في المنطقة وعدم اقحام لبنان في دوامتها.

اجتماع ممثلي الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام حول زيادة الاجور 	محمود الطويل

وأبلغ سليمان زواره بأن الثمن سيكون باهظا جدا، ولن يكون بمقدور البلد تحمله، مجددا دعمه للمحكمة الدولية واستمرارها، وانه لن يغير موقفه الذي لن يتراجع عنه انطلاقا من التزامه الوطني تجاه اللبنانيين ولاسيما ذوي الشهداء وعلى رأسهم عائلة الشهيد رفيق الحريري وعائلة الوزير الشهيد بيار الجميل.

في هذه الاثناء التقت السفيرة الاميركية مورا كونيللي مع امانة 14 اذار، في القلق من التطورات الاقليمية المتسارعة، بينما اكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي السعي من اجل تعزيز الاستقرار السياسي ليكون جسر عبور للاستقرار الأمني الدائم وكانت السفارة الاميركية اصدرت بيانا في اعقاب لقاء الرئيس نجيب ميقاتي بالسفيرة مورا كونيللي، قال ان السفيرة الاميركية ابلغت ميقاتي القلق من ان تؤدي التطورات في سورية الى عدم استقرار في لبنان.

زيارة مون

في غضون ذلك تنتظر مراجع لبنانية وصول الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اليوم لتؤكد الالتزام اللبناني بالقرارات الدولية. ويقول النائب خالد زهرمان عن تيار المستقبل، ان حزب الله الذي هاجم زيارة مون، غير قادر على التأثير على الزيارة، في حين اعتبر النائب القومي مروان فارس ان الزيارة استعراضية ولا قيمة لها.

ويستقبل بعض المسؤولين في بيروت مون بتقديرات ترجح اخذ الملف السوري طريقه الى مجلس الامن بمعزل عن موقف روسيا والصين. واوضح بعـض هــؤلاء لـ «الأنباء» ان حلول المغرب محل لبنان في مجلس الأمن وغواتيمالا محل البرازيل، يجعل الموقف داخل مجلس الامن افضل بالنسبة للمعارضة السورية. وبالعودة الى الدواخل اللبنانية، والقلق المخيم من جراء التدهور الحاصل في سورية، طرح وزير الداخلية مروان شربل امكانية ارسال الجيش الى الحدود مع سورية وترسيم هذه الحدود بالتنسيق مع الجانب السوري. وقال شربل ان الانقسام الحاد في لبنان وكذلك في سورية يخيفنا، وردا على سؤال حول المخاوف التي عبرت عنها السفيرة الاميركية قال الوزير شربل: معها حق.. اننا نعيش القلق والوضع في سورية ينعكس سلبا على لبنان لكن لا احد يعلم ما يجري في سورية ولا احد يستطيع وقف الفلتان في لبنان، اذا حصل، فلا احد في العالم باله عندنا».

عون ليس قلقا

لكن العماد ميشال عون رئيس تكتل الاصلاح والتغيير، لا يبدو قلقا، وهو استقبل وفدا من جماعة «سورية حبيبتي» يضم عددا من محامي مدينة طرطوس السورية واثنى امامهم على ما قام به ويقوم به الرئيس الاسد، قبل ان يتوقع في اتصال مع قناتي «الدنيا» و«الاخبارية» السوريتين، سير سورية نحو الاستقرار والسلام، لان الهدوء الكامل لا يأتي في لحظة.

وقال عون ان لبنان تخطى الفتنة منذ محاولات اسقاط الرئيس اميل لحود، وأضاف: نحن نأمل ان تطلع سورية ونظامها من مرحلة الى مرحلة بالتدرج. وتحدث عون عن مخطط لنقل الصراع من عربي ـ اسرائيلي الى عربي ـ عربي لتفكيك الدول العربية.

من ناحيته، رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذي التقى البطريرك بشارة الراعي امس الأول دعا من جامعة اللويزه امس الدولة الى تنفيذ القوانين وبحمايتنا في حال التصدي لاعتداء خارجي، مذكرا بأن الجيش اللبناني هو أقوى حاليا بمرات من كل القوى الموجودة في لبنان.

من ناحيته، قال النائب محمد كبارة في تصريح: لم يعد مقبولا بأي حال من الأحوال ان تتحكم عصابة مسلحة تابعة لنظام الأسد برقاب أهلنا في جبل محسن وان تتخذ منهم متاريس لتحقيق مآربها، تحت شعار الحماية، فأبناء جبل محسن هم أبناؤنا واخوتنا وهم من نسيج طرابلس وأهلها وتربطنا بهم صلات قربى ومصاهرة، ونحن نعتبر ان أمنهم من أمننا، وما يصيبهم يصيبنا، واننا جميعا شركاء في الدفاع عن مدينتنا من الطغمة المسلحة التي تعيث فيها فسادا، وأضاف: نحن نعلم ان أهلنا في جبل محسن غير راضين عما يجري في منطقتهم وقد ضاقوا ذرعا من سطوة السلاح الذي يحولهم الى رهائن، ومن الشعارات التي يراد بها باطل.

وفي هذه الأثناء، اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري ان اطلالة الرئيس السوري بشار الأسد الأخيرة من ساحة الأمويين في دمشق هي اطلالة خاطفة لأسباب استنهاضية من اجل رفع المعنويات لدى المحيطين به وهي شبيهة بإطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى عاشوراء حيث رفع معنويات جمهور حزب الله الذي كان محبطا. وقال في حديث الى محطة «ال بي سي»: الخطابات الأربعة للرئيس الأسد منذ التحركات الشعبية هي نفسها ولم يكن فيها اي جديد والشعب السوري لم يلمس شيئا بل كل ما قاله الأسد هو «حبر على الورق» من موضوع الحريات الى رفع حالة الطوارئ الى غيرها من الأمور، لافتا الى ان الخطاب لم يضف شيئا جديدا بل كرس القبضة الأمنية للنظام السوري والقمع التي تفرضه على المواطنين.

حوري نقل عن الرئيس ميشال سليمان قوله للوزير فايز غصن، في اعقاب تصريحه عن القاعدة في عرسال: ليتك لم تصرح، لأن تصريحك لم يكن موفقا. وعن عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت قبل 14 فبراير: لا قرار نهائيا بعد، والقرار له بالنتيجة.

عاصفة الطقس بددت العواصف السياسية في لبنان ووزير الدفاع يتقدم باقتراح «ملغوم» بالتمديد لقائد الجيش

عاصفة الطقس أطلت على لبنان عصر امس، وهي مستمرة بريحها وزمهريرها وثلوجها حتى مساء الجمعة، فيما استكانت عاصفة السياسية، مع إخراج ملفات التعيينات وتصحيح الأجور من التداول مؤقتا، لعدة أسباب أوجهها ضرورة الإفساح لكبار المسؤولين اللبنانيين لإجراء المباحثات الهادئة والمناسبة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ومبعوثه الى المنطقة تيري رود لارسن اللذين سيصلان الى بيروت غدا، ويغادران الأحد.

رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي مستقبلا السفيرة الاميركية مورا كونيللي	محمود الطويل

ويبدو، وفق مصادر نيابية لـ «الأنباء»، ان مختلف الأطراف اللبنانية المتشابكة بحاجة الى استراحة لسبب إضافي يتمثل في الوقوف على آخر تطورات الأوضاع السورية في ضوء الخطاب التصعيدي الأخير للرئيس بشار الأسد.

وعلى هذا فقد انسحب مفهوم الاستراحة على جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، التي تحولت الى جلسة عادية بعد سحب الملفات منها، لاسيما ما يتعلق بالتعيينات وتصحيح الأجور، التي حضرت فقط في كلمتي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي زاد على ذلك بالدعوة الى تنشيط العمل الحكومي، خصوصا على صعيد التعيينات والموازنة العامة.

سحب التشكيلات

من جهته، وزير الخارجية عدنان منصور أوضح بعد الجلسة انه طلب شخصيا سحب البنود المتعلقة بالتعيينات بانتظار إنجاز كل التشكيلات الديبلوماسية التي ستصدر في سلة واحدة الأسبوع المقبل حسب توقعاته، وفي الغضون نفسها أنهى منصور القطيعة الرسمية اللبنانية مع ليبيا منذ عقود وتوجه الى ليبيا امس في مهمة تتعلق بالبحث عن مصير الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين الذين ضاع أثرهم اثر زيارة لليبيا بناء على دعوة العقيد معمر القذافي عام 1978.

وكان رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط أعلن عدم موافقته على التشكيلات الديبلوماسية التي أعدها الوزير منصور والتي تساوي بين الملحقين المغتربين والديبلوماسيين، حاصرا الأمر بالطائفة الدرزية.

وقال جنبلاط لصحيفة «الأخبار» انه يؤكد على ضرورة بقاء الحكومة الحالية، مشيرا الى انها جنبت البلد الفتنة والفراغ، مشددا على متانة العلاقة التي تربطه بالرئيس نجيب ميقاتي.

وعلى عكس جنبلاط، فإن رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع رأى ان افضل ما يمكن ان تفعله حكومة ميقاتي هو ترك المجال لحكومة تكنوقراط تهتم بشؤون الناس وبعيدا عن التجاذبات السياسية وبعيدا عن المحاصصة والحصص وعن الحقد وعن اللعبة السياسية الخارجية.

ومثله الوزير السابق جان اوغاسبيان عضو كتلة المستقبل الذي وصف الحكومة بالعاجزة، ودعا الى استقالتها وتشكيل حكومة اخرى قد تكون حكومة تناقضات لكنها رغم ذلك تبقى الافضل.

في هذا الوقت، اضيف الى المشهد اللبناني صورة مبكرة لرئاسة الجمهورية عبر الكشف عن اقتراح اعده وزير الدفاع فايز غصن ويقضي بتمديد ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي التي تنتهي في سبتمبر 2013 مدة سنتين.

وتناولت صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله هذا الاقتراح بتوسع، عكس رغبة جهات ما في طرح الموضوع الرئاسي منذ اليوم، علما انه لايزال امام الرئيس سليمان سنتان في بعبدا.

منشأ الاستغراب والتساؤل هو ان صاحب الاقتراح ينتمي الى كتلة المردة التي تعتبر الرئيس سليمان فرنجية مرشحا حكميا لرئاسة الجمهورية، كما تنتمي الى تكتل التغيير والاصلاح الذي يعتبر رئيسه ميشال عون انه المارون الأحق برئاسة الجمهورية.

فتح مبكر لملف مقفل

من هنا، تقول مصادر مطلعة لـ «الأنباء» ان اقتراح الوزير غصن الآن يشكل فتحا مبكرا وفي غير اوانه لموضوع رئاسة الجمهورية، علما ان ظروف التمديد للعماد اميل لحود في قيادة الجيش قبل انتخابه رئيسا مختلفة.

وكشفت المصادر عن وجود مشروع قيد التداول في وزارة الدفاع ولدى قيادة الجيش يهدف الى استحداث رتبة عميد اول في هيكلية الجيش اللبناني، بحيث اذا كانت خدمة العميد تنتهي في سن 58 عاما تضاف سنة الى رتبة عميد اول (59) ويصبح اللواء متقاعدا عند سن الـ 60 والعماد الى 61 او 62 سنة.

واضاف المصدر ان هذا يتطلب تعديلا في قانون الدفاع، وهذا التعديل ليس استثنائيا انما دائما، وهذه الفكرة طرحت منذ سنوات وهي ليست مطروحة بإلحاح الآن، وليست محصورة بالقائد الحالي العماد جان قهوجي. محاولة لحرق ورقة القائد مصادر اخرى ابلغت «الأنباء» ان مثل هذا الكلام عن التمديد لقائد الجيش كي يستمر في موقعه ريثما يحين موعد انتخابات رئاسة الجمهورية ليس بمصلحة العماد قهوجي، وهو يشكل نوعا من محاولة لحرق ورقته الرئاسية منذ الآن، خصوصا ان من طرح الفكرة يدرك ان تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط، اي المعارضة والوسطية، لا يرحبان بإدخال تعديلات على نظام التقاعد في الجيش او على هيكليته.