«14 آذار» تخشى انعكاس «النأي العربي» على المعارضة السورية ونصرالله: الأحداث السورية محسومة ولا داعي لتضييع الوقت

المزاوجة بين المبادرة العربية ومبادرة كوفي انان اعطت بنظر المعارضة اللبنانية المتعاطفة مع المعارضة السورية الثائرة نتائج غير طبيعية ولا منطقية، حيث تمخضت القمة العربية في بغداد عن رفض دعم هذه المعارضة مقابل العجز عن الزام الفريق السوري الآخر بسحب آلته العسكرية من الشوارع والتوقف عن مهاجمة المدن والقرى واكتفت بإدانة المجازر.

طفلة سورية تحمل علم الاستقلال السوري خلال تظاهرة مناهظة للرئيس بشار الاسد في طرابلس امس	محمود الطويل

وتخشى المعارضة اللبنانية التي تعمل الآن على تشكيل مجلسها الوطني من مختلف اطياف قوى 14 آذار ان يقدم هذا النأي بالنفس العربي حيال سورية الذريعة لأطراف دولية واقليمية ان تسحب يدها من «الوجاق» السوري المشتعل بما يتيح للنظام ان يستفرد بالقوى المطالبة بالتغيير والديموقراطية في بلده، وعلى راحته، وتحت مظلة «الفيتو» الروسي، المهجوس بحظر تمدد الربيع العربي الى جمهورياته الاسلامية، فضلا عن فقدان موطئ قدمه السوري على الشاطئ الشرقي للمتوسط، رغم التطمينات العربية له بحسن العاقبة.

بدوره، أكد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في كلمة له بمناسبة افتتاح «مجمع السيدة زينب» في بئر العبد في الضاحية الجنوبية ان «بعض المنتظرين لنتائج الأحداث في سورية عليهم اليوم اعادة التقويم»، لافتا الى انه «أصبح واضحا ان الاتجاه العام للأحداث في سورية محسوم، ولا داعي ان يضيع الناس في لبنان الوقت ويحملون على رهانات فاشلة وخاسرة».

وأوضح ان «الكلام عن ارسال قوات عربية الى سورية انتهى، كما ان تسليح المعارضة في سورية انتهى على المستوى الدولي والعربي بسبب مخاطره»، معتبرا ان «موضوع اسقاط النظام في الخيار العسكري انتهى أيضا وهذا الأمر واضح من خلال النظر الى الوضعين الدولي والاقليمي»، موضحا ان «هناك تراجعا في الموقف الدولي المتأثر بالوضع الميداني، المعارضة المسلحة عاجزة عن اسقاط النظام وهذا الأمر واضح، هي قادرة على احتلال قرية تعود القوات النظامية الى استرجاعها قادرة على ارسال تفجيرات»، مؤكدا ان «الرهان على اسقاط النظام عسكريا رهان فاشل وله تكاليف كبيرة».

واعتبر نصرالله ان «العالم وصل الى ان المطلوب في سورية حل سياسي وهذا الأمر كنا ننادي به منذ اليوم الأول، والبعض تحدث عن سقوط الرئيس السوري بشار الأسد لكن الوضع الاقليمي والدولي تجاوز هذا الأمر»، موضحا انه «منذ لحظة وصول المبعوث الدولي الى سورية كوفي أنان الى سورية ولم يستند الى مبادرة الجامعة العربية يعني ان هذا الأمر انتهى والأمر تجاوز كل الحدود».

وقال: «المطلوب اليوم الحوار بين النظام والمعارضة، والقيادة السورية كانت جاهزة لهذا الأمر منذ البداية ونحن تحدثنا عن هذا الموضوع».

وشدد على ان «المطروح اليوم هو الحل السياسي، والحوار بين المعارضة والنظام والأمر الثاني القيام بإصلاحات جدية»، مشيرا الى انه «اذا كانت دول المنطقة والعرب يريدون سلامة المنطقة واستقرارها وهناك عن حق من يخفق قلبه على الشعب السوري، فالحل اصبح واضحا هو سياسي، ومن خلال الحوار، ولا حل آخر، ومن كان مخلصا فعليه ان يقدم المساعدة ايا كان موقعه»، مؤكدا ان «غير هذا الحل هو ليس من مصلحة سورية ولا مصلحة الأمة بل من مصلحة اسرائيل ومصلحة كل من يريد تفتيت المنطقة».

الرئيس ميشال سليمان الذي برر للقمة العربية قرار لبنان النأي بنفسه عن الاحداث السورية، قال لصحيفة «المستقبل» ان لبنان ايد اعلان بغداد والقرارات التي صدرت عن القمة، مشيرا الى ان رؤساء الوفود العربية وافقوا عليها بالاجماع آملا ان ينعكس هذا الامر ايجابا على سورية واستطرادا على لبنان.

وكان لافتا لقاء الرئيس ميشال سليمان ووزير خارجية البحرين ما ساهم في كسر الجليد الذي تولد من تصريحات نسبت الى رئيس مجلس النواب نبيه بري حول ما يجري في البحرين.

في هذا الوقت، استكمل نائب وزير الخارجية الايرانية لشؤون الدول العربية والافريقية امير عبدالنهيان جولاته على المسؤولين اللبنانيين امس، فزار العماد ميشال عون ومن ثم رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، مؤكدا انفتاح بلاده على كل التيارات السياسية في لبنان والعائلات الروحية وخصوصا المسيحية.

وتطرق الديبلوماسي الايراني الى القمة العربية والوضع في سورية، وقال ان التدخلات في هذا البلد وصلت الى حائط مسدود.

محليا، بدأت تفاصيل المشاريع الكهربائية التي اقرتها الحكومة بالتراضي تثير الاعترافات مصحوبا بموجة من الاضرابات العمالية والتعليمية المرتقبة الشهر المقبل.

الوزير التقدمي الاشتراكي وائل ابوفاعور وصف اقرار المشاريع الكهربائية بالتسوية السياسية مع ابداء خشيته من انها تغلبت على الشفافية.

النائب محمد قباني وصف القرارات الكهربائية بأنها غير قانونية بالاستناد الى قانون الكهرباء، مؤكدا ان الفساد ليس فقط بالرشوة والعمولات بل ايضا بمخالفة وعدم احترام القوانين.

لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال انه لن ينجر الى اي سجال حول الكهرباء، وان كل ما يعنيه هو وصول التيار الى الناس بأسعار معقولة.

واكد ميقاتي اصراره على اعادة المناقصات في استئجار بواخر الكهرباء وصولا الى تخفيض السعر.

وبرر ميقاتي رفضه العرض الايراني لتزويد لبنان بالكهرباء او ببناء معامل توليد بعدم تعريض لبنان لعقوبات دولية.

وقلل من حجم التلويح بعقد جلسة مساءلة للحكومة متحديا ان يكون هناك سياسيون في لبنان على علاقة ببعضهم البعض كما هي علاقتي بالرئيس نبيه بري، كما ان هناك انسجاما كاملا بيني وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

واشاد ميقاتي، في حديث متلفز بالدور الذي يقوم به الجيش اللبناني على الحدود، داعيا الى دعمه، وقال: الجيش يحظى بالتغطية السياسية الكاملة، رافضا التشكيك في الجيش كما استبعد الخروقات السورية للحدود.

بيد ان قوى 14 آذار ابدت تمسكها بمحاسبة وزير الطاقة جبران باسيل الذي يقدم الأنا الشخصية والمصلحة السياسية لتياره على مصالح اللبنانيين وعرقلة حياتهم في التنقل وتوفير الطاقة الكهربائية بما في ذلك الخبز والمياه وكل مقومات الحياة.

واستبعد احد نواب المستقبل نجاة باسيل من جلسة المناقشة العامة المقبلة، كما نجا من الجلسة الوزارية، وقال ان تزايد الغضب الشعبي من هذا الوزير لا يمكن تجاهله في مداخلات النواب واصرار البعض منهم على طرح الثقة به، وهو ما المح اليه عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري.

وزير التربية السابق حسن منيمنة لم يستبعد ان تستمر حكومة ميقاتي حتى الانتخابات النيابية في اواسط 2013، وقال في تصريح له امس ان وجود هذه الحكومة مرتبط بوجود النظام السوري الذي اوجدها بالتعاون مع حليفه في لبنان حزب الله، غير ان منيمنة اعلن عدم رضا قوى 14 آذار بحكومة منحازة كهذه الحكومة للاشراف على الانتخابات، فالمطلوب انتخابات شفافة وصحيحة، واكيد ليس بشفافية ادائهم في موضوع الكهرباء والمازوت الاحمر، والمطلوب حكومة محايدة فعليا.

لبنان: جلسة ماراثونية للحكومة تصالح خلالها الوزراء على المشاريع

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي تمسك حكومته بسياسة النأي بالنفس عما يجري في سورية، التي نتمنى لها كل الخير والاستقرار وان تخرج من محنتها موحدة بأرضها وشعبها وقادرة على استعادة دورها الى جانب شقيقاتها الدول العربية، لاسيما في مواجهة العدو الاسرائيلي الذي لايزال يحتل ارضا عربيا غالية ويشرد الشعب الفلسطيني الشقيق.

ميقاتي خلال افتتاح المؤتمر الاقليمي الثاني لمركز البحث والدراسات الاستراتيجية في الجيش اللبناني 				محمود الطويل

واضاف في كلمته ممثلا للرئيس ميشال سليمان في افتتاح المؤتمر الاقليمي الثاني حول الشرق الاوسط ما بعد العام 2011 (التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والامنية) الذي يقيمه مركز البحوث والدراسات في الجيش اللبناني بدعوة من القائد العماد جان قهوجي، ان الايام التي تمر من دون اعتماد الحوار البناء والمتكافئ هي مضيعة للوقت، موضحا ان ممارسة الديموقراطية بكل مفاعيلها كفيلة بتصحيح اي خلل يمكن ان ينشأ وتحد من الجموح.

وقال ميقاتي ان لبنان الذي يشكل مساحة للالتقاء ومنبرا للتخاطب الراقي والنظام السياسي اللبناني الذي استطاع تأسيس دولة تقوم على الحرية والديموقراطية وتداول السلطة يصلح لأن يكون النموذج الامثل ليحتذى به.

وشدد على القول ان موقف لبنان مما يجري حولنا واضح وثابت ويقوم على احترام حق الشعوب بالحرية، لكن من دون تدخل، ولن ينجح احد في استدراجنا الى تغيير موقفنا هذا.

كما دعا الى دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته.

واضاف: لا يجوز ان يغيب عن بالنا في غمرة ما يجري من احداث ان الهدف الاسمى الذي يجب ان تسعى اليه الدول العربية هو نصرة قضايانا العادلة وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف تطبيقا لمقررات الشرعية الدولية ولمبادرة السلام العربية التي لانزال نتمسك بها اطارا للسلام العادل والشامل والدائم.

دعوة للانتصار على الذات

ميقاتي دعا الدول العربية الى الانتصار على الذات وان تقرأ جيدا مسار التطورات المتسارعة، وانا على ثقة ان هذا المؤتمر سيلقي الضوء على هذه التحولات وستكون له مساهمة فاعلة في تحويل هذه الظاهرة، وختم بالقول: انه زمن المتغيرات وزمن الخيارات الصعبة، وعلينا ان نحسن القراءة وان نجنب اوطاننا الخيارات الصعبة.

وكان العماد قهوجي اكد ان موقع الجيش اللبناني يعكس ببنيته ودوره الوطني الجامع وحدة الوطن وارادة شعبه بجميع أطيافه وفئاته.

ولفت العماد قهوجي الى ان ظاهرة الارهاب التي تضرب العديد من بلدان المنطقة تشكل عائقا امام تحقيق الاستقرار العام ومواكبة التطور المنشود. وشاركت في افتتاح المؤتمر شخصيات وطنية وديبلوماسية وعسكرية ونحو 100 باحث من لبنان والدول العربية وتركيا وايران وقبرص والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

على الصعيد المحلي، اقر مجلس الوزراء بعد جلسة استغرقت 8 ساعات ووصلت ليل الاربعاء بفجر الخميس الاستعانة بالبواخر المتخصصة بتوليد الكهرباء، نزولا عند اصرار وزير الطاقة جبران باسيل ودعم وزير المال محمد الصفدي في موازاة الموافقة على اقتراح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ببناء معامل توليد جديدة.

وشهدت الجلسة عمليات شد حبال، واتفق بالنتيجة على اجراء مناقصة لانتاج 270 ميغاواط عبر باخرتين، لمدة اقصاها ثلاث سنوات، وليس لخمس سنوات، كما اقترح وزير الطاقة، وكذلك على انشاء معامل تنتج 1500 ميغاواط، وكل ما يلزم من شبكات نقل، والعمل على تأمين التمويل اللازم.

اقر مجلس الوزراء اللبناني بداية التعيينات الادارية، وشملت تعيين انطوان جبران رئيس ادارة الموظفين في مجلس الخدمة ونتالي يارد رئيسة لادارة الابحاث والتوجيه في مجلس الخدمة، ومنى عواد للادارة العامة للشؤون الحكومية في رئاسة مجلس الوزراء.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وصف القرارات الصادرة من مجلس الوزراء بالمهمة جدا، واشار الى قاعدة لا «غالب ولا مغلوب».

واكد ان عملية استئجار البواخر ستترافق مع بناء معامل جديدة لانتاج 1500 ميغاواط وتفعيل مؤسسة كهرباء لبنان وتعيين مجلس الادارة ووقف الهدر.

مصادر لـ «الأنباء» عن خطة أنان: انتخابات رئاسية بعد 6 أشهر من «التسوية» تحت رقابة عربية ـ دولية صارمة.. والمجتمع الدولي سيعترف بالفائز أياً يكن

تواصل القوات السورية عملياتها العسكرية في معظم المحافظات والمدن بالرغم من موافقة دمشق على خطة المبعوث الاممي كوفي انان لحل الازمة ووقف العنف.

مصادر لـ «الأنباء» عن خطة أنان: انتخابات رئاسية بعد 6 أشهر من «التسوية» تحت رقابة عربية ـ دولية صارمة.. والمجتمع الدولي سيعترف بالفائز أياً يكن

المعطيات المتوافرة في بيروت اكدت ان نقاط التسوية التي وضعها المبعوث الاممي الى سورية كوفي انان، اصبحت محل اجماع دولي واقليمي، وفي معلومات لـ «الأنباء» ان موسكو وبكين وعدتا الموفد الدولي والعربي بممارسة ما يلزم من اجل اقناع النظام السوري باقتران موافقته على هذه النقاط، بتنفيذها فعليا، مقابل تعهد الفريق العربي والدولي الآخر بإقناع المعارضة السورية بالتزام مماثل. والجديد الذي نقلته مصادر لبنانية متابعة لـ «الأنباء» ان الحل السياسي الذي يعمل عليه انان يقضي بأن تستتبع الموافقات على التسوية من جميع الاطراف مهلة ستة اشهر، يجري بعدها انتخاب رئيس للجمهورية العربية السورية تحت رقابة دولية وعربية صارمة، وليفز من يفوز.

والمقصود هنا، فاز الاسد، او فاز سواه، لان الفائز سيحظى بالاعتراف الدولي، مادام نتاج انتخاب شعبي واضح.

وتنص خطة انان على وقف جميع العمليات القتالية، وحفظ الحق بالتظاهر السلمي، وقد امل انان من بكين وقبلها موسكو ان تترجم دمشق موافقتها على خطته الى افعال، في حين رأت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان تاريخ الاسد يظهر افراطه في الوعود وعدم الوفاء بها.

في هذا الوقت، اعلن وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي امس ان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الخاص الى سورية كوفي انان سيزور طهران الاسبوع المقبل لاجراء مشاورات مع المسؤولين الايرانيين حول الوضع في سورية.

وقال صالحي للصحافيين على هامش زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى ايران ان «كوفي انان سيزور طهران الاسبوع المقبل، الاثنين على الارجح».

واضاف: ان هناك بعض الخلافات بين ايران وتركيا بخصوص المسألة السورية، وتابع متحدثا بالانجليزية: لكننا نقترب من ردم هوة الخلافات، مع المهمة التي يقوم بها كوفي انان ودعم تركيا ودول عربية والامم المتحدة، نأمل في ايجاد مخرج للقضية السورية.

وتابع: اعتقد ان هناك حلا لتخرج سورية من الازمة ويجب التصرف بترو ودون تسرع في هذا الخصوص.

بدورها دعت روسيا المعارضة السورية الى قبول خطة السلام التي قدمها أنان، وحثت الدول الاخرى على الضغط على معارضي الأسد لقبولها. وعبرت وزارة الخارجية الروسية عن سعادتها للعلم بأن الأسد قبل خطة السلام التي اقترحها أنان.

ميدانيا، اقتحم الجيش السوري النظامي بلدة قلعة المضيق في ريف حماة صباح أمس، فيما دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في حمص ودرعا، بحسب ما أفادت مصادر متطابقة.

وقال عضو المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة في حماة ابو غازي في اتصال عبر سكايب مع «فرانس برس» ان «القوات النظامية اقتحمت قلعة المضيق والقرى المجاورة لها معززة بالمدرعات وسط اطلاق نار كثيف».

واضاف ابو غازي ان البلدة «محاصرة وتتعرض للقصف منذ 17 يوما» مشيرا الى تعرض القلعة الاثرية فيها لنيران القوات النظامية على مدى ايام، وقال ردا على سؤال ان «عناصر الجيش السوري الحر كان وجودهم يقتصر على حماية التظاهرات، وقد خاضوا معارك كر وفر لتأخير دخول القوات النظامية الى البلدة قدر الامكان قبل ان ينسحبوا».

واكد المرصد السوري لحقوق الإنسان هذا الخبر، وقال في بيان «اقتحمت القوات العسكرية السورية ترافقها عشرات الاليات الثقيلة المدرعة بلدة قلعة المضيق وقرى مجاورة لها وذلك بعد أسابيع من إطلاق نار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف هاون وفشل محاولات الاقتحام السابقة للبلدة». وفي ريف حمص «وسط» حاولت القوات النظامية فجر امس اقتحام مدينة الرستن الخارجة عن سيطرة النظام منذ أسابيع، ما اسفر عن مقتل ثلاثة جنود نظاميين بحسب المرصد.

وفي مدينة حمص، أفادت لجان التنسيق المحلية بوقوع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وعناصر من الجيش السوري الحر في حي العباسية فجرا.

وفي درعا (جنوب) دارت اشتباكات عنيفة فجر أمس بين القوات النظامية السورية ومجموعة مسلحة منشقة في بلدة بصر الحرير و«ذلك بعد تهديد ضابط لاهل البلدة بتسليم المجموعة المسلحة المنشقة او البدء بعملية في البلدة»، بحسب المرصد السوري الذي لم يسجل «سقوط ضحايا حتى اللحظة».

في هذا الوقت، اغتالت مجموعة مسلحة بحلب امس العميد خليف العبدالله من مرتبات الكلية الجوية اثناء توجهه إلى عمله.

وقال مصدر مطلع بالمحافظة إن أربعة إرهابيين يستقلون سيارة استهدفوا العميد العبدالله بعد خروجه من منزله متوجها إلى عمله بالقرب من جامع الباسل في الحي الرابع بالحمدانية وأطلقوا النار عليه ما أدى إلى مقتله.

كما اعلنت مصادر لـ «سانا» ان السلطات السورية في دير الزور ضبطت سيارة بيك اب محملة بالأسلحة في بادية الميادين عند منطقة بوارة الملح على الحدود السورية العراقية.

وقال مصدر مطلع بالمحافظة ان الأسلحة المضبوطة تضمنت 267 بندقية روسية ورشاش دوشكا مضادا للطائرات مع مخزنين للرشاش ومدفع هاون عيار 80 مم و8 قذائف هاون و5 قواذف آر بي جي و28 قذيفة آر بي جي مع 128 حشوة دافعة للقذائف ورشاشين بي كي سي مع 10 علب طلقات للرشاش و15 قنبلة دفاعية و13 علبة ذخيرة للبنادق الروسية في كل علبة 750 طلقة.

لبنان بين حضور قمة بغداد ومقاطعة أصدقاء سورية

بين القمة العربية في بغداد غدا واجتماع أصدقاء سورية دون لبنان، نهاية الاسبوع الجاري شرعت المعارضة السورية، بحسب حلفائها في لبنان، وضع الخطوط العريضة للعهد الوطني العتيد بحديثها عن دولة المساواة المدنية.

وتزامن هذا التوجه مع اعلان كوفي انان عدم السماح باستمرار الأزمة السورية على هذا النحو، وانه لا يمكن لأي طرف ان يقاوم رياح التغيير، وتفاهم الرئيس الأميركي أوباما مع الرئيس الروسي مدفيديف على دعم خطة انان وانبثاق حكومة مشروعة واغلاق تركيا لسفارتها في دمشق.

الرئيس اللبناني ميشال سليمان يتوجه الى بغداد يوم غد الخميس للمشاركة في القمة العربية الدورية، ويعود الى بيروت في اليوم نفسه.

ويرافق سليمان وفد مصغر من المستشارين والإعلاميين، فضلا عن وزير الخارجية عدنان منصور الذي سبقه الى بغداد امس.

وإلى تركيا يتوجه البطريرك الماروني بشارة الراعي غدا في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين الأتراك. النائب الأرمني في البرلمان اللبناني اغوب بقرادونيان تساءل عن مبرر زيارة الراعي الى تركيا، حيث لا كنائس مارونية ولا ابرشيات مارونية، كما في البلدان الأخرى التي زارها!

حكوميا، جدد رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع انتقاده الوضع الحكومي ولاسيما أزمة الكهرباء المستفحلة معتبرا ان محاولة تكتل التغيير والاصلاح في موضوع الكهرباء تقوم على اما السير بما نريد واما لا كهرباء في لبنان. وعن مواقف البطريرك الراعي قال جعجع ان كلامه السياسي لا يعبر عن تطلعات القوات اللبنانية.

في هذا الوقت استمر الجدل اللبناني حول الأحداث السورية، وانعكاساتها على لبنان وآخرها الخلاف الحاد الذي واكب صياغة البيان الختامي للقمة الروحية في بكركي.

وفي هذا الإطار، دعا النائب اللبناني مروان حمادة العضو البارز في قوى 14 آذار الدول الكبرى المهتمة بالشأن السوري الى المساعدة على بناء حكم مدني تعددي، كما طالبت المعارضة السورية، لا ان تفرض أحادية من مذهب على الشعب السوري كله، او من قسم من اللبنانيين يمثل 25 او 30% على كل اللبنانيين.

وقال حمادة: نريد ان يكون المسيحي شريكا حقيقيا للمسلم، ومن ضمن المناصفة السياسية في السلطة، والشيعي شريكا حقيقيا وليس فارضا للحكومة بقوة السلاح. واعتبر حمادة ان تيار المستقبل لايزال التيار الغالب في الساحة السنية في لبنان وهو متحالف مع الجماعة الاسلامية التي لا تؤمن بالسلاح.

وتوقف حمادة في حديث لقناة «المستقبل» امام الموقف المميز لشيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن خلال اللقاء الروحي في بكركي وقال: دون شك هناك مصلحة درزية في لبنان وسورية وفي العالم العربي والاسلامي بان نعبر عن رغبتنا في ان يكون هناك حل سياسي في سورية، بان تتوقف المجزرة وان تعتمد خطة الجامعة العربية التي اعتمدتها الأمم المتحدة عبر البيان الرئاسي لمجلس الامن، والذي اخذ عليها كوفي انان موافقة موسكو ولاحقا بكين. واضاف: هذا الموقف ليس درزيا وحسب انه موقف اغلبية سورية والعرب والعالم وقال الدروز في سورية ليسوا جزءا من التركيبة الحاكمة اليوم، ولا كلمة لهم في الوضع السوري، لقد الفوا من المعادلة السورية منذ فترة طويلة وليست اي استقبالات تنظمها مخابرات النظام في اي بلدة سورية معينة تعبر عن الموقف الدرزي، الموقف الدرزي هو ما عبر عنه شيخ العقل خلال لقاء بكركي. وكرر حمادة قوله له ان الدروز لا يقبلون ان يصنفوا حراس حدود عند اسرائيل ولا شبيحة عند آل الأسد فنحن وطنيون وقوميون عرب، ونحن في اساس بناء الجمهورية العربية السورية، ودعا الى اسقاط نجاح الاجرام في سورية، واعتبر موقف قيادة الجيش من النازحين السوريين معقولا، لكن حول قصة الخلية التكفيرية قال: حتى الان لم يحسم قضائيا ما اذا كانت موجودة وغير موجودة، وهنا لا استطيع الجزم لا في هذا الاتجاه ولا ذاك وانا لا اريد من اي جهاز لبناني ان يشارك في الدعاية القائلة ان التكفيريين اجتاحوا المنطقة العربية، وهم الآن بصدد اجتياح لبنان.

«الأنباء» تُسلط الضوء على مساجلات المراجع الدينية في بكركي: الاعتراض على المبادرة العربية وقمة بغداد وعلى وصف إسرائيل بالعدو!

الجدل الحكومي حول الماء والكهرباء والتعيينات الى مزيد من الاحتدام، وربما يشعل اجتماع مجلس الوزراء يوم غد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رفع «لا» كبيرة بوجه مشروع البواخر المولدة للطاقة قابله الوزير جبران باسيل بالتحضير لـ «لا» مماثلة لانشاء مصانع تتطلب وقتا اطول، وانضم اليه وزير المال محمد الصفدي لدعم البواخر.

حديث كهربائي لميقاتي

ميقاتي وفي حديث «كهربائي» لقناة «الجديد»، قلل من حجم الازمة الحكومية، واصفا الخلاف حول الكهرباء بالخلاف التقني البحت وهو مجرد من الخلفية السياسية.

وردا على عتب الوزير الصفدي على تفرده، قال ميقاتي: هذا موضوع تقني، وهو ملك مجلس الوزراء ولن ادخل في سجالات مع احد، هدفي الحصول على الكهرباء، وانا لدي معطيات سأضعها عند مجلس الوزراء، وهي تؤمن الكهرباء بسعر اقل ووقت اقل وصولا الى توفير الكهرباء على مدار الساعة، وانا ارضخ لقرار مجلس الوزراء.

وقال موضحا: لقد توافرت لدي معطيات جديدة سأضعها في مجلس الوزراء، فاذا اصر المجلس على البواخر يكون لكل حادث حديث.

وأصر ميقاتي على استبعاد العنصر السياسي في هذا المجال، وقال: كفى لبنان ادخال السياسة بكل مسألة معيشية، رجاء ابعاد الامور المعيشية عن السياسة.

وسئل عن سر اختياره شركة جنرال الكتريك، فأجاب: لم اسم احدا، والتقرير موجود، واعطيت امثلة في كازاخستان انشأوا معملا للتوليد خلال ستة اشهر، بقوة 300 ميغاواط وبكلفة 270 مليون دولار، والكويت ركبت 2500 ميغاواط بأسرع وقت بأسعار معفية، انا لم اذكر اسم الشركة وربما الشركة المذكورة ترفض المشاركة.

وعن العرض الايراني الذي تم التوقيع عليه خلال زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى لبنان، وهو ادنى سعرا من كل العروض، قال ميقاتي: الكهرباء لا لون له ولا سياسة، من يعطينا الكهرباء بسعر جيد فنحن مستعدون، ومؤخرا حصل اجتماع لبناني ـ سوري ـ عراقي في طهران لاستجرار الطاقة من ايران، ايران تعطي العراق والعراق يعطي سورية وسورية تعطينا ما اعطاها العراق والبحث الآن بالاسعار.

لا خلاف مع عون

ونفى ميقاتي وجود خلاف مع العماد ميشال عون ووزرائه، وقال: حرصنا على الوفر بالمال العام هو الاساس، وقد تسمعون ان لي علاقة مباشرة بموضوع الكهرباء، وانا بريء من ذلك ولا مصلحة لي بالموضوع.

في هذا الوقت، حازت قمة بكركي الدولية اهتمام لبناني مع توارد الاخبار عن تباينات بين المجتمعين حول البيان.

وتبين ان واضعي البيان اختاروا عباراته بعناية، فسموا الاحداث السورية بـ «المشهد السوري» ووصف العمليات العسكرية بالعنف المتمادي بدلا من العنف المتبادل.

لكن البيان جاء خاليا من العبارات التي اقترح شيخ عقل الطائفة الدرزية اضافتها الى البيان، والتي كانت مصدر تحفظه عليه، كربط السلام السوري المنشود بالمبادرة العربية اضافة الى مناشدة القمة العربية الدورية المقررة في بغداد توحيد الموقف، وهي التي غاب ذكرها عن بيان اللقاء على خلفية استبعاد سورية عن تلك القمة وتحت عنوان عدم الدخول في المحاور السياسية.

وشجب البيان سفك الدماء في سورية والعراق وفلسطين، واطلقت الدعوة لحوار اللبنانيين تحصينا للوحدة الوطنية والى قمة روحية اسلامية ـ مسيحية على مستوى العالم العربي.

رفض إدراج المبادرة العربية

لكن هذه العموميات لم تحجب التحفظ الذي سجله شيخ عقل الدروز والذي قابله رفض البطريرك الراعي والمفتي الجعفري احمد عبدالامير قبلان لادراج المبادرة العربية بداعي ان هذه الفقرة موضوع خلافي، فما كان من الشيخ نعيم حسن الا ان طالب بشطب الموضوع السوري من البيان برمته، وبالتالي تحويل البيان الى دعاء انسجاما مع الطابع الديني للقاء، لكن الآخرين لم يوافقوا، عندها ألمح شيخ العقل الى رغبته في اعلان التحفظ على شرفة بكركي، بيد ان البطريرك والمفتي والشيخ قبلان تمنوا عليه الا يفعل، منعا لتفاقم الوضع، وهكذا نصح النائب وليد جنبلاط الذي تواصل معه شيخ العقل من خلال المحامي عباس الحلبي عضو لجنة الحوار الاسلامي ـ المسيحي.

بيان مشيخة العقل

ومساء، أصدرت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز بيانا اوضحت فيه انها طالبت بأن يقتصر لقاء بكركي على دعاء مشترك يدعو للألفة والمحبة ونبذ العنف والتطرف، مشيرة الى ان بعض الحاضرين اصروا على اصدار بيان يشمل بعض المواقف رغم ان مسودة البيان لم يتم توزيعها مسبقا خلافا للمتعارف عليه، فكان تمن من مشيخة العقل باضافة الدعوة الى حل سياسي سلمي في سورية الشقيقة انطلاقا من مبادرة الجامعة العربية، وهذا ما لم يؤخذ به كما قالت مشيخة العقل.

إسرائيل عدو أم احتلال؟

مصادر المجتمعين ذكرت لـ «الأنباء» ان جدلا حصل حول العبارة التي تصف اسرائيل بالعدو، وكان التحفظ من جانب بطريرك الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام الذي اصر على عبارة الاحتلال الاسرائيلي.

من جهته، طالب الشيخ اسد عاصي رئيس المجلس الاسلامي ـ العلوي بتضمين البيان فقرة تشجب الدعوة التي اطلقها مفتي الديار السعودية لهدم الكنائس في بلاد الاسلام، فاعترض الشيخ عبدالامير قبلان بقوله: لا داعي للدخول في هذه التفاصيل.

14 آذار تتهم منصور بالتغطية على ممارسات النظام السوري وفتفت يؤكد أن اللوبي اليهودي كبح تشدد أوباما تجاه الأسد

أثارت تصريحات وزير الخارجية عدنان منصور المنكر لبلوغ النيران لسورية دواخل الحدود اللبنانية في البقاع والشمال حفيظة قوى 14 آذار التي اعتبرت في هذه التصريحات ما يعكس حرص الحكومة اللبنانية على تغطية النظام السوري.

وذهب النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل الى القول لأن اللوبي اليهودي ـ الاميركي يمارس ضغوطا كبيرة على الرئيس باراك اوباما كي لا يتخذ اي موقف صارم من الرئيس السوري، لأن الحكومة الاسرائيلية تريد الحفاظ على نظام الاسد لاسباب باتت معروفة من الجميع، وهي استمرار الهدوء على جبهة الجولان المحتل وضرب حركات التحرر العربية.

فتفت وفي تصريح له امس اعلن رفضه وجود اي قوى غير لبنانية على ارض لبنان، موضحا ان الجيش السوري الحر متفهم لهذا الامر، والمجلس الوطني السوري لم يطلب منا سوى التأييد الاعلامي والمساعدة الانسانية للنازحين السوريين الى لبنان.

وتمنى النائب فتفت الا يكون الكلام عن تدخل حزب الله بالاحداث السورية دقيقا، لأنه قد يسبب مشكلة كبيرة في المستقبل للبنان.

وعن موقف النائب وليد جنبلاط، قال فتفت ان موقفه كزعيم للحزب التقدمي الاشتراكي موقف متقدم على قوى 14 آذار، اما كزعيم للطائفة الدرزية فإنه يريد الهدوء في العلاقات الدرزية ـ الشيعية ولا يريد للطائفة الدرزية الانجرار الى حرب اهلية في سورية.

وعن سلاح حزب الله، قال ان هذا السلاح يجب اعطاؤه للجيش والا فسيصبح عبئا على صاحبه، وهو الذي لم يستطع ان يوقف عمل المحكمة الدولية ولا منع تمويلها.

بدوره، قال نائب بيروت ميشال فرعون ان الكلام عن تهريب 14 آذار السلاح الى المعارضة السورية مجرد اتهامات.

وقال لإذاعة «لبنان الحر»: نحن مع الديموقراطية وضد القمع، لكننا مع لبنان اولا، وننتظر التغيير السلمي في سورية ووقف القمع العسكري.

وأيد فرعون قول سمير جعجع انه ممنوع على الخلايا الفلسطينية داخل او خارج المخيمات ان تهدد استقرار لبنان، رافضا التظاهر عندما يكون هناك تحريف لكلام مسؤول لبناني عن الحقوق والواجبات.

وتحدث عن سباق على الفساد وابتزاز سياسي ما يؤدي الى تدهور الاخلاق وغياب الاخلاق والمبادئ من جهة اخرى، وقال: اعتقد ان اجهزة الدولة تمتلك الملفات حيال المواد الغذائية الفاسدة، ونحن ليست لدينا فرصة المساءلة في مجلس النواب.

في السياق عينه، تحدث الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري عن الجهات المعروفة التي تعطل عناصر الرقابة على المستوردات في المرفأ او المطار بداعي المقاومة، وعن الذين يهربون البضائع من دون جمرك، وهو ما يشكل سرقة لارزاق البلد ورد ذلك الى وجود السلاح.

وعن الاحداث السورية، قال الحريري اننا نقف الى جانب الشعب السوري معنويا لنساهم مساهمة بسيطة في التاريخ الذي يكتبه هذا الشعب في سورية.

من جهته، قال رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان النظام السوري حاول تسويق فكرة ان المسيحيين اقلية ضعيفة في لبنان، وهذا ما برر به تعاونه، كل متعاون مع هذا النظام، نافيا صحة هذا القول ومؤكدا ان الوضع المسيحي بألف خير.

غير ان جعجع اعترف بأن رد فعله على تصريحات البطريرك الراعي كان حادا بعض الشيء، لكن ذلك بقدر المحبة واحترام الموقع البطريركي ومقام بكركي التي لا ازمة بيننا وبينها.

وتناول جعجع المشروع السياسي للتيار الوطني الحر، وقال: التيار اقام معركته تحت شعار اعادة حقوق المسيحيين الى الدولة، وكل ما فعلوه اقالة الموظف المسيحي الذي لا يؤيدهم.

وبالعودة الى الاوضاع الداخلية «المكهربة»، قال النائب هادي حبيش عضو كتلة المستقبل عن دائرة عكار ان رائحة الفساد تفوح من صفقة البواخر، لافتا الى ان قرار بقاء الحكومة هو بيد السيد حسن نصرالله ومن خلفه النظام السوري.

وزير الطاقة جبران باسيل امتنع عن الدخول في سجال البواخر والمعامل، متحدثا عن موقف مدو مطلع الاسبوع.

اما وزير المال محمد الصفدي فقد اعتبر ان رئيس الحكومة تفرد بموقفه بدلا من ان يقدم تصورا مشتركا.

اما العضو الرابع في اللجنة الوزارية وزير البيئة ناظم الخوري فملتزم الصمت.

ويبقى السؤال: ماذا سيكون عليه الموقف الحكومي في جلسة مجلس الوزراء الاربعاء المقبل؟ وماذا ستكون عليه مواقف حزب الله ووزراء النائب جنبلاط؟ ومن اليوم وحتى الجلسة ما الاسلحة التي سيستعملها كل طرف لتعزيز وجهة نظره؟

كهرباء لبنان عالقة بين بواخر باسيل ومعمل ميقاتي للطاقة

تعيش حكومة الرئيس ميقاتي حالة انفصام بين اركانها المستفيدين من الحاجات الاقليمية لوجودهم بمعزل عن الاحتياجات الوطنية.

انهيار جدار كان يجري خلفه تشييد بناء خفية ببرج حمود	محمود الطويل

فبعد خروج الخلاف بين رئيس الحكومة ووزير الطاقة جبران باسيل الى العلن حول معالجة امور الكهرباء، المسألة مرشحة للتفاقم سياسيا بغياب اهتمام الفريق المؤثر في عملية ضبط التضامن الحكومي، وهو حزب الله، وسط الانشغال الشعبي باللحوم والاطعمة الفاسدة او المنتهية مدة صلاحيتها وبعضها اسرائيلي المصدر.

عقدة البواخر المنتجة للكهرباء على طاولة مجلس الوزراء الاربعاء المقبل والتجاذبات تدور حول مشروعين الاول للرئيس نجيب ميقاتي الذي يطرح بناء مصنع اميركي لتوليد الطاقة، والآخر لوزير الطاقة جبران باسيل المتمسك باستئجار البواخر لانتاج الطاقة.

ويتطلب انشاء معمل للطاقة، بحسب مشروع رئيس الحكومة، سنة واحدة، وبكلفة 450 مليون دولار، والعرض من شركة جنرال الكتريك الاميركية، في حين ان استئجار البواخر يكلف 64 مليونا ولمدة خمس سنوات يضاف اليها مبلغ مماثل هو كلفة الفيول.

ويعتقد ميقاتي ان الشعب اللبناني مستعد للانتظار ثمانية اشهر اخرى ريثما يتم انشاء هذا العمل الذي ستكون ملكيته للدولة بدل استئجار البواخر وانتظار انتاجها خمسة اشهر.

في المقابل، يشكك وزراء التكتل العوني بدوافع واسباب انقلاب رئيس الحكومة على خيار استئجار البواخر، وتعليق اعمال اللجنة الوزارية المكلفة بهذا الملف، ويسأل احد هؤلاء الوزراء عن اسباب عدم طرح الرئيس ميقاتي مشروعه هذا امام اللجنة الوزارية.

وبين مهل ميقاتي وبواخر الوزير باسيل، يطل العرض الايراني الذي يتضمن مد لبنان فوريا بما يوازي 250 ميغاواط عبر الربط الرباعي من ايران الى العراق فسورية ولبنان، او عبر تركيا فسورية ولبنان، على ان تتعهد ايران بانشاء مصفيين لانتاج المزيد من الطاقة بما يكفي لبنان، وتبلغ تكلفة المشروع الايراني نحو مليار وثمانمائة مليون دولار بحسب جريدة «النهار» البيروتية.

في يونيو لبنان بلا قضاء

والى جانب الكهرباء، هناك التعيينات ويضاف اليها تحذير مكرر لوزير العدل شكيب قرطباوي من ابقاء مجلس القضاء الاعلى بلا رئيس حتى يونيو، حيث تنتهي ولاية رئيس المجلس بالانابة النائب العام التمييزي سعيد ميرزا بالتقاعد، الى جانب عدد من اعضاء هذا المجلس، عندها يقول وزير العدل: قد نغدو بلا قضاء.

والتناقضات الداخلية على تفاقمها لم تشغل اللبنانيين عن الاحداث السورية وانعكاساتها على لبنان وتعامل الاطراف اللبنانية معها كل من زاويته السياسية.

النائب ايلي ماروني عضو كتلة حزب الكتائب قال امس ان ربط مصيرنا بمصير سورية لايزال الشغل الشاغل لعملاء سورية في لبنان، لكننا نؤكد لهم اننا موجودون قبل سورية وسنبقى بعدها.

ماروني غمز بقوله هذا من تصريحات لوزير الخارجية اللبناني عدنان منصور نفى ان يكون في سجل القيادة العسكرية اللبنانية ما يشير الى ان الجيش السوري يقصف مناطق لبنانية، وسأل: اين حصل هذا؟

واضاف: ممكن ان تحصل عمليات عسكرية بين الجيش والجماعات المسلحة، وقد يضطر الجيش السوري الى ملاحقة مسلحين دخلوا الاراضي اللبنانية.

وأبلغ منصور قناة «ام.تي.في» ان عدم المشاركة في مؤتمر اصدقاء سورية ينسجم مع مصلحة لبنان وقرار النأي بالنفس، وقال انه لن يشارك في مؤتمر يشارك فيه المجلس الوطني السوري وهذا يعني الاعتراف به، لأن سورية دولة شقيقة تربطنا بها علاقات متينة.

وقيل له انكم تتحدثون عن النأي بالنفس لكنكم تحملون وجهة نظر النظام السوري، خصوصا لدى زيارتكم الى موسكو، حيث قلتم ان هناك مجموعات مسلحة تتسلل من سورية الى لبنان، فأجاب الوزير منصور: هناك وقائع لا يستطيع احد انكارها، هناك عناصر تسللت من والى لبنان، واوقفت الاجهزة الامنية هذه العناصر. اما فيما يتعلق بوجهة النظر السورية فهذا الكلام غير صحيح، وانا اؤكد على ان الحل في سورية يجب ان يكون سياسيا، رافضا التدخل العسكري من الخارج او تسليح المعارضة التي حملتها الهيومن رايس المسؤولية في اعمال القتل.

وقيل له ان هذه المنظمة حملت ايضا النظام السوري الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري، فأجاب: النظام السوري لا يرتكب جرائم، بل انه يرد على افعال.

وأيد الوزير منصور توفير المساعدات الانسانية للنازحين السوريين، لكنه رفض فكرة الممرات الآمنة لأنها تحمل في طياتها امورا خطيرة ضد لبنان.

السفير السوري والإصلاحات

من جهته، اكد السفير السوري علي عبدالكريم بعد لقائه منصور ان سورية تعمل على الارض لادارة امورها الداخلية ومعالجة كل تداعيات المؤامرة الحاصلة عليها، بما في ذلك العبث بالامن الداخلي والاصلاحات تعطي نتائج ايجابية والاحقاد سترتد على اصحابها.

في هذا الوقت، نظم اهالي بلدة عرسال بدعوة من تيار المستقبل والجماعة الاسلامية مسيرة تضامنية مع الشعب السوري وكذلك شهدت بلدة المرج في البقاع الغربي اعتصاما شعبيا بعد صلاة الجمعة امام المسجد الكبير تضامنا مع الشعب السوري، وكذلك تظاهر اهالي طرابلس دعما لشعار «قادمون يا دمشق» الذي غطى جميع المناطق السورية.

اتجاه لتقييد الحريات الإعلامية

في هذا الوقت، تحدث تيار المستقبل عن توجه لدى بعض الوزراء لتقييد الحريات الاعلامية، وقالت مصادره انه بعد طرح الوزراء جبران باسيل وعلي قانصو ونقولا فتوش تقييد الاعلام المعارض لأنه يزعج النظام السوري، حمل الوزير حسين الحاج حسن (حزب الله) وحليفه الوزير فادي عبود الاعلام مسؤولية تضخيم قضايا اللحوم والمواد الغذائية الفاسدة.

بري يهدد بمحاسبة الحكومة.. وميقاتي يرد: «أنت تعرف البئر وغطاءها»

هدأت الأوضاع على الحدود اللبنانية ـ السورية أمس، فيما احتدمت المعارك النظامية ضد المعارضة الوطنية في احياء حمص ودرعا، في الوقت الذي يصل فيه الموفد الدولي ـ العربي كوفي انان الى موسكو اليوم، وبعده الى الصين باحثا عن مخرج للمأزق السوري المتفاقم.

تظاهرة في طريق الجديدة دعما للثورة السورية	محمود الطويل

وفي بيروت استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني السوري نصري خوري، حيث عرض الاوضاع بين البلدين، من مختلف الجوانب، مع التركيز على دور المجلس الاعلى الذي رفض مجلس النواب اللبناني منذ يومين ابرام اتفاقية للابحاث التربوية بين البلدين، بسبب الدور المعطى للمجلس الاعلى الذي ترفضه المعارضة اللبنانية، مع وجود سفارة سورية في لبنان ولبنانية في سورية.

أزمة الكهرباء إلى مجلس الوزراء

الاهتمامات في بيروت انصبت على الاختلالات المتفاقمة داخل مجلس الوزراء، والتباعد المتسع بين الوزراء حول مختلف الامور، وابرزها الكهرباء.

ويقول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه بصدد وضع اللمسات الاخيرة على تقرير يرفعه الى مجلس الوزراء متضمنا تصوره للخيارات المتاحة للحد من ازمة الكهرباء، وليتحمل مجلس الوزراء مجتمعا مسؤوليته في اتخاذ القرار المناسب، بعدما يناقش كل الآراء، وانا لست بصدد الاستئثار بالقرار او ان افرض رأيي على احد.

واشار الى ان تقريره الذي سيطرح على طاولة مجلس الوزراء في جلسته المقبلة سيتضمن كل الايضاحات المطلوبة حول اسباب تحفظه على بواخر الكهرباء، وانه سيقترح حلا بديلا يمكن تنفيذه بوقت سريع، شرط ان تكون الميزات سليمة.

ميقاتي كان يرد على قول منسوب لوزير المال محمد الصفدي حول استئثاره بأمور مجلس الوزراء.

وعن غلاء المحروقات قال ميقاتي ان الغاء الرسم على مادة البنزين والذي يبلغ اربعة آلاف ليرة على الصفيحة، من دون تأمين المورد البديل، يعني وقف الانفاق والرواتب والزيادات، وتساءل: هل هذا هو المطلوب؟

واشار رئيس الحكومة الى ان مجلس الوزراء سيبحث في شراء باصات جديدة لتفعيل النقل المشترك، ومساعدة المواطنين على تحمل عبء اسعار المحروقات.

بري يعرف البئر وغطاءها

وردا على سؤال حول رأيه بتلويح رئيس مجلس النواب نبيه بري بعقد جلسة نيابية لمحاسبة الحكومة، اذا لم تنجز المطلوب منها في ملف ادارة هيئة البترول قبل نهاية مارس الحالي، قال ميقاتي: لو كان احد غير الرئيس بري ينتقد لتفهمت الامر، اما هو فانه يعرف البئر وغطاءها.

واضاف: ان مجلس شورى الدولة وضع 51 ملاحظة على مشروع تشكيل الهيئة، وكان لابد من ان نأخذ ببعضها، ولهذا تأخر اقراره، وبالنسبة الى تعيين اعضاء الهيئة فلا يمكن ان يتم ذلك بطريقة مسلوقة، ونحن حددنا مهلة شهرا كي يحصل التعيين وفق الآلية الموضوعة.

بري يهدد بمحاسبة الحكومة

بالمقابل رأى الرئيس بري ان اقرار مجلس الوزراء مرسوم تشكيل هيئة ادارة قطاع البترول لا يكفي لتجنيب الحكومة جلسة المسألة النيابية لانه لا يفي بكل ما كانت الحكومة تعهدت به، لجهة اقرار المرسوم وتعيين اعضاء الهيئة ووضع آلية المناقصة قبل نهاية مارس، مشيرا الى ان المطلوب بإلحاح استكمال الخطوة الاولى التي تمت باستعجال إجراء الامتحانات واختيار الاعضاء ثم طرح المناقصة قبل انقضاء المهلة المحددة، وإلا فإن مجلس النواب سيؤدي واجبه في مساءلة الحكومة ومحاسبتها.

لن أحمي أحداً

وقال بري: أنا لن أحمي أحدا واستهجن التباطؤ في التعيينات ومن بينها ما يدخل في ملاك رئاسة مجلس الوزراء. وسأل: بعد مضي عشرة أشهر على تشكيل الحكومة لماذا لا يتم ملء الشواغر الكثيرة في الادارة؟ ماذا كانوا يفعلون؟

واضاف بري: لكن يبدو ان من لا يستطيع ان يعين في عشرة أيام لا يستطيع ان يفعل في عشر اشهر، علما أن هناك آلية موجودة تتيح للأكفاء في كل طائفة الوصول إلى المركز الذي يستحقونه.

يدعم إضراب المحامين

وتناول بري باستغراب الخفة في التعاطي مع مسألة تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى، رغم الأهمية الاستثنائية لهذا الموقع، لافتا الى ان المجلس العدلي لم يعد باستطاعته ان يجتمع والنائب العام التمييزي اقترب من نهاية خدمته، مؤكدا دعمه للإضراب الذي اعلن عنه المحامون احتجاجا على ذلك وقال: لو كنت وزيرا للعدل لاستقلت، ولو كنت محاميا ممارسا لطالبت بالدعوة لإضراب مفتوح وليس ليوم واحد. وقال في اسوأ ايام الحرب الأهلية لم تصل الأوضاع الى هذا السوء، وقد كنت وزيرا للعدل وحافظت على الأمور.

الحكومة تأكل رصيد الأكثرية

بري اعتبر ان حكومة ميقاتي تأكل رصيد الاكثرية وان الرئيس ميقاتي يعرف جيدا ما إذا كانت حكومته تنجز أم لا.. تربح أم تخسر وما إذا كانت تقدم هدايا للمعارضة، ملاحظا ان الكل بدأ بالشغل الانتخابي، والظاهر ان المرحلة مرحلة حارة كل من ايده له.

انكسار تحالف ميقاتي والصفدي

الهم الأكبر بالنسبة للأكثرية، خروج وزير المال محمد الصفدي من سرب رئيس الحكومة، حليفه الانتخابي في طرابلس، ووقوفه في موضوع صفقة الكهرباء في صف وزراء الكتلة العونية.

وتقول صحيفة «الاخبار» القريبة من الأكثرية، ان ثمة ما كان يجمع بين الرجلين وقد انكسر، واضافت ان الكلام الرسمي للمقربين يخفي مشكلة اعمق بين الرجلين، فللصفدي ملاحظات عديدة على أداء رئيس الحكومة وعلى طريقة تعامله معه، وبين الرجلين ملفان عالقان عدا بواخر الكهرباء هما مشروع الموازنة وحسابات الدولة الى ذلك ثمة شعور لدى الصفدي بأنه وقف الى جانب حليفه، دون أن ينال من طيب الحكم نصيبا.

دفعت ثمناً لتحالفي مع 8 آذار

ونقل عن الصفدي، ان رئيس الحكومة سحب النقاش حول مشروع الموازنة الى دائرته وقرر وضع اسس الموازنة من دون اي دور لوزير المال، وكذلك في قطع الحساب، أما سياسيا فيرى الصفدي انه دفع ثمنا كبيرا في خيار الوقوف إلى جانب ميقاتي من دون ان يدفع رئيس الحكومة عجلة الإنماء في طرابلس، باستثناء ما يمر عبر ميقاتي شخصيا.

النار السورية اقتربت من حدود لبنان: رصاص على المنازل وقنابل مضيئة ونزوح إلى الداخل

النار السورية اقتربت أكثر من حياض لبنان وتحديدا حيث الحدود الشمالية، فرصاص الرشاشات الثقيلة المنطلق من خلف الحدود أصاب نوافذ بيوت اللبنانيين في القاع وعكار ووادي خالد،وحولت القنابل السورية المضيئة سماء مجرى النهر الكبير المشترك الى ما يشبه النهار، ما اضطر السكان للنزوح إلى الداخل.

مجلس الوزراء اللبناني خلال وقوفه دقيقة صمت حدادا على روح البابا شنودة	محمود الطويل

وجال قائد الجيش العماد جان قهوجي على المناطق الحدودية في عكار منوها بتضحيات العسكريين، في الدفاع عن حدود الوطن ومنع أعمال التسلل والتهريب وحماية السلم الأهلي من شبكات الإرهاب والعمالة، وعصابات الإجرام المنظمة التي تمكن الجيش مؤخرا من تفكيكها والتي تشكل خطرا على المواطنين وإيذاء سمعة الوطن.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة «الجمهورية» عن مصدر عسكري ان الجيش لايزال ينتظر القوى الفلسطينية في مخيم عين الحلوة كي توجد طريقة لتسليمه توفيق طه مسؤول شبكة القاعدة في المخيم، متمنيا ألا تكون الأحداث الأخيرة في المخيم مفتعلة لعدم تسليمه. وجاءت هذه التطورات الحدودية بُعيد صدور البيان الرئاسي عن مجلس الأمن الداعم لمهمة كوفي أنان الهادفة الى السلام في سورية.

وقد أكد مجلس الوزراء تقديره الكامل للجهود التي يقوم بها الجيش، وثقة الحكومة وجميع اللبنانيين بالمؤسسة العسكرية، داعيا جميع القوى السياسية الى ابقاء الجيش بمنأى عن التجاذبات والنزاعات السياسية.

ووزير الدولة فيصل كرامي قال انه هو من أثار موضوع الجيش والحملة التي يتعرض لها معتبرا انه لا يمكن للجيش ان يقوم بدوره إذا تم استهدافه حيث يصبح هو من يحتاج الى الحماية.

النائب خضر حبيب، وتعليقا على المعلومات عن خطط عسكرية لبنانية جديدة لضبط الحدود بين لبنان وسورية، قال: نحن مع أي خطوة تقوم بها المؤسسة العسكرية لحماية أهلنا في عكار أو البقاع أو حتى داخل المخيمات الفلسطينية.

على الصعيد النيابي مر قانون خفض السنة السجنية من 12 إلى 9 أشهر، كما ولد قانون بدلات النقل بعد دمج اقتراحي النائبين ابراهيم كنعان (كتلة عون) ونبيل دوفريج (كتلة المستقبل).

كما أقر اقتراح قانون مجانية الكتب المدرسية المقدم من النائب سامي الجميل، الا انه أسقط مشروع القانون الرامي الى الاجازة للحكومة وابرام اتفاق خاص للتعليم والبحث العلمي بين لبنان وسورية بعدما صوت نواب 14 آذار ضده وكذلك نواب كتلة جنبلاط.

وأوضح الـنـائب العلوي خضر حبيب، عضو كتلة المستــقبل أسباب رفض الاجازة للحكومة بإبـرام الاتفاق الخاص المشـار اليه، وهو ان هناك سفارة سورية في بيروت وهناك سفير يقوم بواجـبه وأكثر من واجبه، عبر التدخــل بالشــؤون اللبنانية، وثمة فقرة ضمن مشروع القانون تنص على وجوب ان تكون الجهة القيمة على تنفيذ هذا المشروع هي المجلس الاعلى اللبناني ـ السوري، ومع وجود سفارة، يصبح هناك تضارب في الصلاحيات بين صلاحيات المجلس الاعلى والسـفارة ولذلك طالبنا بإعـادة المشروع الى الحكومة والطلب الى السفارة شطب الفقرة المتعلقة بالمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري.

الى ذلك ناقش مجلس الوزراء موضوع منح الام اللبنانية المتزوجة من غير لبناني جنسيتها لاولادها.

وزير الداخلية مروان شربل قال ان القوى السياسية في مجلس الوزراء لم تعترض على مبدأ منح الام جنسيتها لاسرتها، بقدر ما توافقت على ضرورة وضع صيغة موحدة لقضية الجنسية ككل، وقال انه اقترح تشكيل لجنة وزارية بعدما تبين ان طرح مشروع القانون للتصويت لم يلق التوافق المطلوب، وقال انه سيتابع العمل بجدية حرصا منه على حق المرأة.

واخذت هيئة ادارة قطاع النفط والغاز طريقها الى النور، بيد ان البواخر المولدة للكهرباء لن تتمكن من بلوغ الشواطئ اللبنانية قبل حلول الصيف الحار رغم التحذيرات المتكررة لوزير الطاقة جبران باسيل من صيف مظلم، ما لم تتم الموافقة على استئجار البواخر.

والجديد اللافت على هذا الصعيد انضمام وزير المال محمد الصفدي الى جبهة الوزير باسيل بمواجهة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، واعترض الصفدي على رفض رئيس الحكومة، وهو رئيس كتلته النيابية الطرابلسية، استئجار البواخر المولدة للطاقة.

ولاحظ ان هناك لجنة وزارية يجب ان ترفع تقريرا لمجلس الوزراء، لا ان يتفرد احد بوضع تقرير، والا فلتلغى اللجنة.

وتقول مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» انها تشك في ان تكون الخلافات القائمة بين المسؤولين حول بواخر النفط تقنية، او دفاعا عن مصالح الخزينة والمكلف اللبناني، انما اعتبارات اخرى بعيدة عن هذا المنحى تماما.

مشكلة بواخر الكهرباء انسحبت على الجلسة التشريعية لمجلس النواب، حيث لم يتمكن الاخير من اقرار مد خطوط التوتر العام في بلدة المنصورية تحت الارض، وتقرر ان تسحب الحكومة هذا المشروع من اجل اعادة درسه خلال مهلة عشرة ايام.

كما انسحبت على قطاع النفط حيث امتنع الوزير باسيل عن توقيع جدول تركيب اسعار المحروقات ككل اربعاء، ما قابلته شركات توزيع المحروقات بالتوقف عن التوزيع للمحطات، وأمهلت رئيس الحكومة ميقاتي لحل مسألة الجعالة.

الوزير باسيل قال من جهته: نحن الآن على حافة الهاوية، والمطلوب من مجلس النواب والحكومة التعاطي بمسؤولية مع حاجة الناس لخفض الاسعار.

صلاة طلاب حزب الله في الجامعة الأنطونية أحرجت العماد عون ووفرت الفرصة لخصومه

المراوحة السياسية الداخلية مستمرة، وهي باتت بمثابة هدنة غير معلنة، من حسناتها المحافظة على الأكثرية الداعمة للحكومة المهددة بالتفكك في كل لحظة وعند كل مفصل او مفترق.

صورة نشرها معارضو حزب الله في الجامعة الانطونية لمجموعة من طلاب الحزب يؤدون الصلاة في باحة الجامعة

وهذا الأمر يوجب تجميد أو تعليق وبالتالي تأجيل جميع الملفات الخلافية وفي مقدمتها الانفاق المالي من خارج قواعد الموازنة العامة واستئجار بواخر الكهرباء اضافة الى انه يعيد الحياة الى الجلسات النيابية ولو بحدها الأدنى.

وحده وزير الخارجية عدنان منصور خرق الصمت الحكومي المرتبط بمبدأ النأي بالنفس حيال التعاطي مع الأزمة السورية، حيث اعطى النظام السوري حق مواصلة العنف ضد المعارضة ما دامت المعارضة تستخدم السلاح.

وقد يكون مثل هذا القول عديم التأثير بالموقف في سورية، لكن موقف روسيا المشكك سلفا في نجاح مهمة مراقبي كوفي انان قبل ان تبدأ، اعتبرته المعارضة اللبنانية بمثابة تمديد لمهلة القتل التي يعتمدها النظام السوري ضد شعبه.

وقد أكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف امام وزير خارجية لبنان، انه لا يمكن لروسيا ان تغير موقفها حيال سورية.

الوزير منصور زار الرئيس سليمان واطلعه على اجواء زيارته الى موسكو، ومباحثاته مع الوزير سيرغي لافروف، وقد ابلغه الرئيس سليمان حيثيات الموقف اللبناني وطلب اليه اعادة النظر في كيفية منح جوازات السفر الخاصة وضبطها.

الرئيس سليمان تباحث مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جدول اعمال مجلس الوزراء الذي انعقد عصرا في السراي الحكومي.

واستطلع سليمان من سفير العراق التحضيرات الجارية للقمة العربية في 29 الجاري في بغداد، في ضوء العنف المتزايد في العاصمة العراقية.

ومن علامات هذه الحالة جلستا مجلس النواب قبل الظهر والحكومة بعده، حيث جرى تمرير بعض المشاريع ومنها خفض سن السجن إلى 9 أشهر ما أدى إلى فك فوري لاعتصام سجناء «رومية» فيما بقيت البنود الخلافية الاساسية في الادراج، بما فيها موضوع استئجار بواخر توليد الكهرباء، الذي تبخر كما يبدو، لرغبة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في عقد «واضح الآلية وفوق الشبهات»، بينما يرد وزير النفط جبران باسيل تحفظ رئيس الحكومة الى أمر، لا يفصح عنه.

في هذا الوقت يمكن القول ان ازمة اللحوم الفاسدة قاربت على الانتهاء بعدما نظف التجار مستودعاتهم ذاتيا، عبر القاء محتوياتها على الشطآن، فيما امسك اللبنانيون عن تناول المجمدات من لحوم واسماك.

رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون انتقد وزارة الاقتصاد التي يتولاها الوزير الوسطي نقولا نحاس، بطريقة تعاطيها مع ملف الأغذية الفاسدة معتبرا انها غائبة بالمطلق

وفي موضوع بواخر الكهرباء رد عون على رئيس الحكومة من دون تسميته بالقول: الدوران حول موضوع الشركات بدأ يعطينا أفكارا سيئة، لقد بتنا متعودين على طريقة التعامل ونعرف انه عندما يحصل دوران حول قضية معينة تكون هناك غايات أخرى غير معلنة.

صلاة طلاب حزب الله في الأنطونية تصدم عون

لكن العماد عون تلقى صدمة سياسية، تمثلت باقدام طلاب من حزب الله وحلفائه على اقامة الصلاة في الباحة الكبرى للجامعة الانطونية في بعبدا، ردا على امتناع ادارة هذه الجامعة الكاثوليكية عن استحداث مصلى للطلاب المسلمين البالغ عددهم نحو 37 طالبا.

واعتبرت ادارة الجامعة التي يديرها رهبان موارنة انطونيون ان الطابع الكهنوتي لهذه الجامعة لا يتلاءم مع اقامة مصليات، وان على الطالب في اي جامعة الالتزام بقوانينها.

وعلمت «الأنباء» انه قبيل المؤتمر الصحافي للعماد عون الذي يسيطر تياره والحلفاء من 8 آذار على غالبية طلابها، طلب الى الاعلاميين تجنب ان يطرحوا عليه سؤالين: موضوع الصلاة في الجامعة الانطونية وموضوع الرد على حملات د.سمير جعجع ضده، حيث بدا محرجا حيال الصلاة التي اقامها طلاب حليفه حزب الله في جامعة كهنوتية محسوبة على تياره، مما زاد في حرجه على المستوى المسيحي العام.

القوات بالمرصاد

غير ان «القوات اللبنانية» لم تتأخر في الاستفادة من هذه الفرصة السانحة للنيل من العماد عون ومن تحالفه مع حزب الله وحلفائه الاقليميين.

رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع قال بدوره امس ان اكثر ما يؤسفه ويحزنه هذه الأيام هو ان الجماعة التي دأبت على الحديث عن الفساد منذ عشرين عاما وحتى اللحظة تبين انها الأكثر فسادا في تاريخ لبنان بعد تحملها مسؤولية وزارات حساسة في الدولة.

وأضاف: أنا أسأل أين أصبح التحقيق في فضيحة المازوت الأحمر؟ وكيف وقّع الوزير المعني على تلزيم خدمات الكهرباء للشركات المحسوبة على وزير الطاقة (جبران باسيل) بكلفة مضاعفة؟ وكيف يجوز ادعاء انجاز موضوع استئجار بواخر الكهرباء ثم يتبين لرئيس الحكومة انه يكلف الخزينة عشرات بل مئات الملايين هدرا ما أدى الى التأخير الحاصل؟ بدوره، النائب نضال طعمة (المستقبل) اتهم وزير الطاقة باسيل بالسمسرة وقبض العمولات!

«الوطنيين الأحرار»: مخالفة للقوانين

حزب الوطنيين الأحرار أعلن بدوره تأييده الكامل لمضمون البيان الصادر عن الجامعة الأنطونية في بعبدا بشأن مخالفة بعض الطلاب للقوانين الداخلية للجامعة من خلال اقامتهم الصلاة الاسلامية في باحتها الداخلية مفترشين الأرض أمام مدخل الادارة ومدخل الكنيسة.