المعارضة اللبنانية تطالب بالادعاء على الأسد وإحالة الدعوى إلى«الدولية» ومصدر أمني لـ «الأنباء»: تعاملنا مع سماحة كإرهابي وليس كوزير سابق

الدولة اللبنانية مطالبة بموقف من التورط السوري المكشوف بعملية الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة، المعارضة اللبنانية تطالب، والمراجع الرسمية لا تنأى بنفسها هذه المرة، لكنها تفضل اتباع الطريق السليم، وهو الطريق القضائي، والقضاء اللبناني وضع اصبعه على الجرح لأول مرة، فلأول مرة أيضا، منذ أربعة عقود يسقط نظام القتل في سورية، متلبسا وبالجرم المشهود، في قبضة الأمن اللبناني، الخارج من جلبابه، والمتحرر من سطوته، مخططا لارتكاب مجازر إرهابية بحق لبنانيين امنين، تسجيلا لموقف أو استدراجا لفتنة طائفية.

اللواء علي المملوك مدير مكتب الأمن الوطني في سورية، سماه المستشار الرئاسي السوري ميشال سماحة أمام محققي فرع المعلومات في لحظة مراجعة للنفس ونقد للذات، كمخطط للتفجيرات المطلوبة، كما سمى «العقيد عدنان» الذي يبدو أنه المسؤول عن مشغل «توضيب» المتفجرات في مكتب الأمن الوطني، وربما ما كان عليه أن يفعل، بمقياس التقاليد المخابراتية، لكنها كانت زلة لسان، بل ربما صحوة ضمير.

وهكذا أصبح اللواء علي المملوك، أول قيادي سوري يلاحق أمام القضاء اللبناني، بجرائم إرهاب، لم تنفذ بفعل أسباب وظروف خارجة عن إرادته، جرائم تأليف جمعية مسلحة بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها، توصلا الى اثارة الاقتتال الطائفي عبر التحضير للقيام بأعمال ارهابية بواسطة عبوات ناسفة تولى المدعى عليه الرئيسي ميشال سماحة نقلها وتخزينها، بعد أن جهزت من قبل اللواء المملوك ومساعده العقيد عدنان (مجهول باقي الهوية)، والتخطيط لقتل شخصيات سياسية ودينية.

كما نسب الى سماحة، دس الدسائس لدى مخابرات دولة أجنبية (سورية) للمباشرة بالاعمال العدائية ضد لبنان، وحيازة أسلحة حربية دون ترخيص.

واعتبر المحامي العام العسكري سامي صادر في ادعائه هذا أفعال المدعى عليهم الثلاثة سماحة والمملوك وعدنان واقعة ضمن نطاق مواد في قانون العقوبات اللبناني تتراوح عقوباتها بين الاشغال الشاقة والإعدام، وأحالهم الى قاضي التحقيق العسكري رياض أبوغيدا الذي سيبدأ باستجوابه اليوم الاثنين بعدما تعذر ذلك السبت بسبب غياب محامييه مالك جميل السيد ويوسف فنيانوس، احتجاجا على شكلية توقيفه ولعدم مساءلة اللواء أشرف ريفي والعميد وسام الحسن، حول عملية التوقيف، وهما اللذان نالا ثناء رئيسي الجمهورية والحكومة على هذا العمل البطولي الذي أنقذ الكثير من الأرواح اللبنانية البريئة.

مصادر أمنية أوضحت لـ «الأنباء» أن جهاز المعلومات تعامل مع سماحة كإرهابي، وليس كوزير أو نائب سابق، ولقد كان المطلوب توقيفه على وجه السرعة لمنعه من الإقدام على تنفيذ ما هو مكلف به.

وسألت المصادر: هل كان المطلوب قرع باب سماحة إفساح المجال له للهرب أو الانتحار مثلا، ولو حصل ذلك ألن يتم اتهام «المعلومات» بتصفيته وتلفيق الاتهامات؟

ولاحظ مصدر قضائي في السياق عينه ان ادعاء النيابة العامة أكد صحة كل ما نشر في الاعلام عن هذه القضية، وبالتالي ان وقوف بعض رفاق سماحة في الخط السوري خلف اصبع «التسريبات» للمعلومات، مجرد حجة.

وعلى خلفية ذكر أسم العقيد عدنان قال المصدر ان سماحة ولدى سؤاله عما كلفه اللواء المملوك بالقيام به، إذا طلب منه تسليم سيارته الاودي المصفحة الى العقيد عدنان ليوضب العبوات بداخلها تمهيدا لنقلها الى لبنان، ما يعني أن عدنان هو المسؤول عن مخزن العبوات السالفة.

قضية سماحة، قد تصيب بشظاياها جولة الحوار الجديدة المقررة في 16 الجاري، وسيلتقي الرئيس سليمان اليوم رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، الذي يبدو انه سيبلغ الرئيس عدم مشاركة كتلته في الحوار، لاكثر من عامل واعتبار، ابرزها التحرك الضاغط على الحكومة لطرد السفير السوري من بيروت، وسحب السفير اللبناني من دمشق، والاتجاه الحاسم نحو اقامة دعوى امام القضاء اللبناني ضد الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولين سوريين آخرين الى النيابة العامة، الاسبوع المقبل.

وثمة اتجاه «ثالث» نحو المطالبة بإحالة هذا الموضوع الى ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، او على الاقل احالته إلى المجلس العدلي بوصفه جريمة ارهابية ضد امن الدولة اللبنانية.

وثمة عامل اضافي مفاجئ، في هذا السياق يتمثل باستعداد اسر شهداء ثورة الارز الذين قضوا بتفجيرات من عبوات ناسفة شبيهة بالعبوات الصغيرة المصادرة مع سماحة والتي تزرع، لصقا للتحرك قضائيا.

وتقول «النهار» البيروتية ان الاعلامية مي شدياق وعائلة الشهيدين سمير قصير وجورج حاوي يزمعون رفع مذكرة الى قاضي التحقيق العسكري تطالب باستنابة فرع المعلومات للتوسع في التحقيق فيما يتعلق بالعبوات اللاصقة، وذلك بعدما بلغهم ان العبوات المصادرة عند سماحة تشبه الى حد بعيد العبوات اللاصقة التي استعملت في اغتيال قصير وحاوي ومحاولة اغتيال شدياق.

ويقول مصدر قريب من هؤلاء لـ «الأنباء» انه بالاضافة الى نوعية المتفجرات هناك آلاف الوثائق والتقارير ضبطت في منزل سماحة ومكتبه يمكن ان تكشف الكثير الكثير ايضا.

النائب مروان حمادة عضو 14 آذار، دعا وزير الخارجية عدنان منصور الى لفت نظرائه العرب في مؤتمر جدة الاسلامي الى ما تعرض له لبنان وكاد لو نجح ان ينسف السلم الاهلي.

واضاف: حان الوقت لاستدعاء السفير السوري في لبنان واعادته مع العبوات الى سورية، وفي المقابل اعادة سفير لبنان في دمشق، بانتظار قيام سلطة سورية جديدة.

منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد قال ان المشاورات بين اركان هذه القوى جرت في الـ 48 ساعة الماضية على خلفية كشف المخطط المتصل بتوقيف سماحة، وسيتولى الرئيس فؤاد السنيورة لقاء الرئيس سليمان لعرض مجمل التطورات التي تجاوزت ما كان مطروحا سابقا على صعيد الداتا وحماية خيارات المعارضة وتوضيح موقف حزب الله من الاستراتيجية الدفاعية.

واشاد سعيد بادعاء النائب العسكري اللبناني على اللواء السوري علي المملوك، وطالب من اجل حماية لبنان ان يبادر الرئيس سليمان والحكومة مجتمعة الى قطع العلاقة مع النظام السوري وعدم الجلوس الى طاولة واحدة مع ادواته، وكذلك مطالبة الامم المتحدة بموجب القرار 1701 مؤازرة الجيش اللبناني في ضبط الحدود مع سورية، بعد رفع شكوى ضد النظام القاتل الذي ثبت انه يريد اشعال لبنان.

النائب سامي الجميل منسق حزب الكتائب رأى انه في حال ثبت تورط النظام السوري، عندها تكون هي المرة الاولى التي يضبط بها هذا النظام بالجرم المشهود بعد سنوات من الانتهاكات، وعندئذ يجب معاقبة كل من يدلي بتصريحات علنية ضد العملاء والغاء معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق، ووقف التنسيق الامني وطرد السفير السوري، ومحاكمة سماحة بجرم العمالة والخيانة العظمى.

وزير الطاقة جبران باسيل، تساءل كيف بامكان شخص في مكان الوزير السابق ميشال سماحة ان يقوم شخصيا بعمل كهذا؟ وهل يعقل انه ليس هناك من ينفذ هذه الاعمال ليقوم عليها رجل بمكانة سماحة، كما قال باسيل؟

سماحة «إنهار» أمام الأدلة الموثقة بـ «الصوت والصورة» فأدلى باعترافات «مذهلة»

أنهى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي امس السبت تحقيقاته مع الوزير السابق ميشال سماحة المنسوب اليه الضلوع في مخطط سوري للتفجير في منطقة عكار، قبل إحالته الى المحكمة العسكرية في بيروت مكبلا بالاصفاد.

الرئيس ميشال سليمان مستقبلا اللواء اشرف ريفي والعميد وسام الحسن في بيت الدين امس 		محمود الطويل

ووصف مصدر امني رفيع لـ «الأنباء» اعترافات سماحة «بالمذهلة» وألمحت دوائر التحقيق الى ان عنصرا مزروعا في طاقم عمل سماحة قد كشف امره لفرع المعلومات في الوقت المناسب.

وقال المصدر لـ «الأنباء» ان اعترافات سماحة فاقت توقعاتنا، ان من حيث الشكل او بالمضمون، وانه فوجئ بالمستندات المصورة له في مختلف مراحل نقله المتفجرات من سورية الى لبنان، بسيارته «الاودي» الرمادية المصفحة والتي تلقاها هدية من النظام السوري الذي يعمل لحسابه، فانهار وادلى باعترافات مسجلة بالصوت والصورة واحيانا بحضور النائب العام.

ونشرت بعض الصحف في بيروت، ما وصفته بمحضر التحقيق الاولي مع سماحة، وفيه ان مخبرا من آل الكفوري قصد فرع المعلومات وأبلغه بان سماحة طلب منه توزيع متفجرات في منطقة عكار، فزوده الفرع بقلم يصور ويسجل في آن، والتقى سماحة الذي يعمل معه في مرآب مكتبه، وهناك عرض عليه المهمة المطلوبة بينما كان القلم يصور ويسجل.

وعند مفاجأة سماحة بالتسجيلات انهار معترفا بهذه الغلطة، وشكر فرع المعلومات على اكتشافه هذا المخطط، لانه لا يتحمل عبء الدماء التي كان يمكن ان تسيل في حال تنفيذه.

واعترف بأنه قبل ثلاثة ايام من توقيفه يوم الخميس، زار دمشق والتقى اللواء علي المملوك الذي كلفه بالمهمة ووضع له المتفجرات في السيارة التي قادها بنفسه.

في هذا الوقت، التقى الرئيس سليمان المدير العام للامن العام أشرف ريفي يرافقه العميد وسام الحسن في بيت الدين حيث اثنى الرئيس على جهودهما مؤكدا ان ما حصل مؤخرا مرعب ومخيف.

من جانبه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصل بوزير العدل شكيب قرطباوي طالبا اليه الايعاز الى النيابة التمييزية مواصلة الاشراف المباشر على التحقيق مع سماحة.

كما استقبل ميقاتي اللواء اشرف ريفي الذي وضعه في تفاصيل الاجراءات والتحقيقات بقضية ميشال سماحة، وقد استرعى الانتباه ثناء ميقاتي على عمل قوى الامن.

وزير العدل وكل الاطراف المحسوبة على «الثامن من آذار» او التيار الوطني الحر، كرر اعتراضه على الطريقة الامنية التي اعتمدت في القبض على سماحة، والتي قال انها لا تراعي الاصول الشكلية، وتمنى على الجميع ترك القضاء يعمل ووقف المحاكمات التلفزيونية.

اما حول ما تردد عن اتصال الرئيس السوري بشار الاسد بمرجع لبناني كبير، فقد نفت مصادر يفترض انها مطلعة، ان يكون الرئيس سليمان تلقى مثل هذا الاتصال من الاسد، وربما كان الاسد اتصل بمرجعيات سياسية اخرى.

وذكرت «النهار» ان اتصالات رسمية تشاورية محورها وزير الخارجية عدنان منصور القريب من الجو السوري في لبنان، لدراسة الموقف الواجب، بعد إعلان النتائج الرسمية للتحقيق وقالت ان هذه نجمت عن شعور رسمي بإمكان نشوء مأزق جدي في التعامل مع النظام السوري، في ضوء تداعيات هذه القضية.

في غضون ذلك، خفت حدة التهويلات التي اطلقتها بعض قوى الثامن من آذار اثر اعتقال سماحة، وأبلغ حزب الله المعنيين ان قول النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة بأن الحزب لن يسكت على توقيف سماحة، وجهة نظر شخصية.

والراهن ان حزب الله تجنب الانغماس في الحملة العشوائية المضادة على فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي على خلفية اعتقاله سماحة، ومثله فعل التيار الوطني الحر، في حين اقتصرت الحملة على حلفاء النظام السوري الصغار في بيروت، تارة بالتركيز على طريقة التوقيف واخرى بادعاء ان الاعتقال سياسي محض.

هذه الحملة امتدت الى الكنيسة الكاثوليكية التي ينتمي إليها سماحة، حيث وزع بيان باسم الديوان البطريركي للروم الكاثوليك انتقد طريقة توقيف سماحة ودخول منزله، وبدوره البطريرك غريفوريوس الثالث لحام ومقره الدائم في دمشق استنكر بشدة طريقة التوقيف المسيئة للوزير سماحة ولعدم احترام حرمة منزله، ورد هذا الى واجبه الرعوي والكنسي والوطني ان يقول الكلمة الواضحة في هذا الموضوع سيما ان سماحة من ابناء كنيستنا.

مذهبة الموضوع افضت ايضا الى صدور بيان عن راعي ابرشية زحلة للروم الكاثوليك المطران عصام درويش، باستنكار طريقة توقيف سماحة، ولم يتطرق اي من المستنكرين الى جوهر الاتهامات والاعترافات التي ادلى بها، بحيث بدت مواقفهم شكلية كما المسائل التي اثارت استنكارهم، وابرزها نقل سماحة الى مقر الأمن الداخلي وهو بثياب النوم.

من جهتهما، محاميا سماحة، مالك جميل السيد ويوسف فنيانوس طالبا بنقل موكلهما من مقر الأمن الداخلي الى وزارة الدفاع حيث يوجد سجن على ان تتولى مخابرات الجيش لا معلومات الأمن الداخلي متابعة استجوابه. لكن النيابة العامة التمييزية قررت إبقاء التحقيق تحت اشرافها المباشر.

ولم يتأثر موعد زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى عكار غدا الاثنين بتداعيات اعتقال الوزير السابق سماحة حيث كانت زيارة البطريرك ضمن احداثيات عمل المتفجرات التي احضرها بسيارته من سورية.

وقد زار العماد جان قهوجي بكركي امس الاول وعرض مع البطريرك الترتيبات الأمنية للزيارة. وتستمر الزيارة اربعة ايام تتخللها استقبالات شعبية في القرى المارونية فضلا عن مأدبة افطار مشتركة يقيمها نواب عكار تكريما له.

وادرجت التفجيرات المعدة لمنطقة عكار خلال زيارة البطريرك في خانة احداث فتنة طائفية تنتهي بتهجير المسيحيين او مناشدتهم النظام السوري التدخل لإنقاذهم كما حصل غير مرة في غير مناطق.

«سماحة» يعترف بنقل المتفجرات من سورية: «بشار بدّو هيك».. والأسد يتدخل شخصيا لإنقاذه!

توقيف وزير الإعلام السابق ميشال سماحة مازال في دوامة التسريبات الاستخبارية والأمنية، الضغوط السورية لإنقاذ ميشال سماحة ارتقت الى مستوى الرئيس بشار الأسد شخصيا، والذي اتصل بمرجع لبناني كبير دون تحديده علما ان في لبنان 3 مراجع كبيرة، هي رئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس مجلس الوزراء، وهذه المراجع ملتزمة بقاعدة التريث انتظارا لمآل التحقيقات القضائية مع الوزير المعتقل، وقد دخل حزب الله على الخط من خلال تصريح لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي قال: نحن بانتظار التحقيق ولن نسكت على توقيف سماحة.

الشيخ احمد الاسير خلال خطبة الجمعة في مسجد الامام علي في بيروت امس 	محمود الطويل

وقد رد عليه مصدر أمني مسؤول بالقول: لن نتأثر لا بالبرق ولا بالرعد، وسيأخذ القانون مجراه مهما كانت الضغوط.

سماحة الذي كان أعلن عن حل حزب «القوات اللبنانية» بوصفه وزيرا للإعلام عام 1994 نسب اليه القول انه سلم المتفجرات المضبوطة الى شخص سوري لاستهداف المعارضين السوريين في شمال لبنان.

وذكر مصدر أمني لـ «الأنباء» ان سماحة اعترف بأنه تسلم المتفجرات والأموال من اللواء علي المملوك ومسؤول المخابرات العامة في سورية.

عبوات مختلفة الأوزان

وكانت دوائر التحقيق أشارت الى اعتراف سماحة بما هو مسند اليه، وهو نقل عبوات ناسفة تتراوح أحجامها بين 20 كيلوغراما وكيلوغرامين اثنين من المواد شديدة الانفجار من سورية الى لبنان بقصد زرعها في مناطق شمالية، خصوصا في عكار في إطار مخطط إرهابي لإشعال فتنة طائفية.

واشارت الى ان توقيت زرع العبوات يتزامن مع زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى عكار ابتداء من 13 الجاري، مما يجعله هدفا، الى جانب شخصيات سياسية مهمة ورموز للمعارضة السورية النازحة الى شمال لبنان.

وذكرت هذه الدوائر بمنشورات وزعت في بعض كنائس عكار، وقد ربط توزيعها بزيارة البطريرك.

ويفترض ان يحيل فرع المعلومات سماحة الى النيابة العامة اليوم أو غدا كون مدة التحقيق التي تسمح له بإبقاء الموقوف موقوفا 4 أيام يضاف اليها يومان عند الضرورة.

زار دمشق مطلع الأسبوع

ومساء امس الأول أخلي سبيل مرافق سماحة علي ملاحي وسائقه فارس بركات وسكرتيرته غلاديس عوض.

السائق بركات نفى بعد الإفراج عنه ان يكون نقل أسلحة او متفجرات من سورية بسيارة سماحة، وردا على سؤال قال انه أطلق لأنه لا يعرف لماذا أحضر الى التحقيق.

وعلى سؤال آخر حول آخر زيارة قام بها الوزير السابق الى سورية قال: أول هذا الأسبوع (الماضي).

وتحدثت مصادر متابعة عن تورط شخص من آل كفوري في تفجير العبوات التي أمكن العثور عليها في مكان خارج منزل سماحة، وتحدثت عن تعاون احد الذين كان يتم التحضير معهم لزرع العبوات مع قوى الأمن الداخلي.

تغطية رسمية

ويبدو ان كل المراجع الرسمية الرئيسية تبلغت قرار القبض على سماحة، وبالذات رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، فيما نفى وزير الداخلية مروان شربل علمه المسبق، لكنه اعتبر الأمر شأنا قضائيا.

وقال مصدر أمني لـ «السفير» ان فرع المعلومات كان يتابع هذه المسألة منذ ثلاثة أسابيع حيث تمكن من تفكيك كل الخيوط وان سماحة أدلى باعترافات واضحة أمام النائب العام التمييزي سمير حمود، بعدما تمت مواجهته بالقرائن والأدلة التي لم ينفها.

استهداف مأدبة إفطار في عكار

وضمن اعترافات سماحة إدخاله 24 عبوة ناسفة بسيارته من سورية وعبر طريق المصنع وعلى مراحل، وان إحدى هذه العبوات كان يجب ان تستهدف مأدبة افطار في عكار تجمع شخصيات عدة، بينها شخصيات سورية معارضة، والغاية من ذلك إحداث فتنة سنية ـ علوية أو سنية ـ مسيحية.

خطيئة العمر

ويقول مرجع أمني ان سماحة ارتكب خطيئة العمر عندما حاول اقناع بعض الأشخاص بنقل العبوات إلى الشمال ووضعها في أمكنة معينة، وهذا ما أفضى إلى كشفه من جانب فرع المعلومات الذي ماشاه وصوره وأوقعه في الفخ، وان صوره وزعت على كبار المسؤولين قبل مداهمته والقبض عليه، تأمينا للتغطية السياسية.

تسليم عبوات وأموال

وبين الصور شريط يظهر سماحة وهو يهم شخصيا بنقل العبوات الناسفة من صندوق سيارته المرسيدس الى سيارة ثانية بعدما صرف سائقه فارس بركات، ومرافقه علي الملاح بالإضافة الى شريط فيديو آخر يظهر فيه سماحة بالصوت والصورة، وهو يعرض مبلغ 170 الف دولار على شخص معين لقاء قيام هذا الشخص بزرع العبوات في مناطق الشمال.

بشار بده هيك

ونقل عن سماحة ردا على سؤال حول كيفية تورطه بجريمة كهذه وهو الوزير والنائب اللبناني السابق، قوله: بشار بده هيك.

ميقاتي يطلع من النائب العام على نتائج التحقيقات

واطلع رئيس الحكومة ميقاتي من النائب العام التمييزي بالإنابة سمير حمود على نتائج التحقيقات القضائية الأولية مع الموقوف ميشال سماحة، وطلب إليه استكمال التحقيقات لجلاء كل الملابسات من اجل احقاق الحق ولكي تأخذ العدالة مجراها الطبيعي.وقال حمود في تصريح إذاعي ان هناك سعيا لإنهاء التحقيق بأسرع وقت. وقالت مصادر اعلامية ان القاضي حمود طلب توفير حماية امنية لمنزله ولتنقلاته.

دعوة الحكومة لموقف حاسم

النائب جوزف معلوف دعا وزير الخارجية عدنان منصور الى التدخل واستدعاء السفير السوري، كما دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى موقف حاسم، لأن الاستقرار هو المستهدف. واستبعد معلوف الا تتأثر الحكومة بالضغوط التي تشكلها اتصالات الرئيس السوري وتصريحات رئيس كتلة الوفاء للمقاومة من اجل اطلاق سماحة ولفلفة قضيته، لقد سقط القناع.

حرب: لبنان جنة للجواسيس والمخابرات

من جهته، النائب بطرس حرب الذي كاد يتعرض للاغتيال تفجيرا منذ شهرين، رفض استباق التحقيق، حول ما اذا كان لسماحة علاقة بمحاولة اغتياله.

وقال في حديث متلفز امس لقد صار لبنان جنة للجواسيس والمخابرات، ولمن يودون الهروب من ازماتهم بتفجير اوضاعه.

وأضاف: اذا ثبت ان سماحة يعمل لحساب النظام السوري، الذي يحاول العودة الى لبنان من النافذة بعدما خرج من الباب، فهذا يعني ان ذلك النظام مصر على اغراق لبنان معه لعل المجتمع الدولي ينقذه على حجة لبنان.

سماحة متورط في مخطط لاغتيال «الراعي» في عكار بهدف إحداث فتنة إسلامية ـ مسيحية!

طغى خبر اعتقال النائب والوزير السابق ميشال سماحة داخل منزله في بلدة الخنشارة بقضاء المتن الشمالي على التطورات اللبنانية اليومية من قانون الانتخابات المثير للجدل الى الاشتباكات بين مواطنين لبنانيين في عكار والهرمل على خلفية حماية نازحين سوريين.

احد المؤيدين للوزير السابق ميشال سماحة يرفع لافتة تستنكر الاعتقال	محمود الطويل

ونقل عن النائب العام التمييزي بالانتداب القاضي سمير حمود لـ «الأنباء» أنه اذن لقوى الامن الداخلي بإحضار سماحة لغاية التحقيق معه «بملفات معينة».

وفي حين امتنعت المراجع القضائية عن تحديد ماهية هذه الملفات، قالت مصادر معنية لـ «الأنباء» ان الملفات التي بررت احضار الوزير والنائب السابق الوثيقة الصلة بالنظام السوري الى التحقيق وعلى هذا النحو تتعلق بمخططات لأعمال إرهابية.

مخطط لضرب موكب الراعي في عكار

وتردد بداية ان التحقيق يتناول القاء قنبلة صوتية على منزل النائب خالد الضاهر واخرى امام منزل الوزير غازي العريضي في بيصور، الا ان المصادر المعنية اعتبرت المسألة اكبر من ذلك بكثير، مشيرة لـ «الأنباء» الى الكشف عن مخطط للاعتداء على موكب للبطريرك الماروني بشارة الراعي خلال زيارة مقررة الى منطقة عكار بواسطة المتفجرات، ومن ثم اتهام اصوليين اسلاميين بذلك بهدف احداث فتنة اسلامية ـ مسيحية.

وتقول المصادر ان داتا الاتصالات الهاتفية التي كانت محجوبة عن الاجهزة الامنية لعبت دورها فيما توصل اليه جهاز المعلومات بضرورة احضار سماحة والتحقيق معه.

وفي تقدير المصادر ان اعتقال سماحة في هذا الوقت بالذات يشكل دلالة واضحة على تضاؤل اعتبار السلطات اللبنانية للنظام السوري ورجاله في لبنان.

المصادر اكدت ان اتصالات جرت مع كبار المسؤولين قبل اتخاذ هذه الخطوة وشملت حتى حزب الله.

بدوره، قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ان عملية توقيف النائب والوزير الأسبق ميشال سماحة امس، تمت بناء على الاستنابة قضائية وهي تتعلق بموضوعات أمنية.

وقال ميقاتي، خلال لقائه مجلس نقابة المحررين في لبنان امس «لقد تبلغت من المدير العام لقوى الأمن الداخلي عن توقيف الوزير السابق ميشال سماحة بناء على استنابة قضائية صادرة عن المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود للتحقيق معه في مواضيع أمنية».

وأضاف ميقاتي: «في ضوء التحقيقات، يتخذ القضاء قراره».

وفي معرض رده على سؤال حول ارتباط التوقيف بموضوع المحكمة الدولية، قال ميقاتي: «لا أعتقد ان للأمر علاقة بموضوع المحكمة الدولية وقد طلبت تزويدي بتقرير مفصل حول هذا الموضوع سيكون بين يدي خلال ساعات».

وأضاف: «ليس هناك اي تدخل من قبلنا في عمل القضاء والتحقيق الجاري عمل إجرائي طبيعي تقوم به السلطات القضائية والأمنية التي تعمل حسب الأصول».

وفي السياق نفسه، قالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية امس ان توقيف الوزير والنائب اللبناني السابق ميشال سمـــاحة جاء على خلفية الإعداد لمحاولات تفجير في عدد من المنــــاطق اللبنانيـــة، فيما قالت زوجــــته ان توقيـــفه جاء على خلفيــــات «سياســـية».

وأضافت الوكالة انه «تم العثور على عدد كبير من العبوات المجهزة بصواعق بغية تنفيذ عمليات التفجير» ولم تتحدث الوكالة عن أي تفاصيل أخرى.

حرائق النظام السوري تبلغ أطراف الثوب اللبناني

في هذا الوقت، بلغت حرائق النظام السوري اطراف الثوب اللبناني امس عندما تواجه مواطنون من بلدة اكروم العكارية مع آخرين من عشيرة آل جعفر في الهرمل على اثر اختطاف الآخرين لمواطن سوري واولاده، كانوا في طريق النزوح من بلدتهم السورية القصير الى بلدة اكروم اللبنانية.

وقد انتصر اهالي اكروم العكارية للنازحين المختطفين وبينهم اولاد، لكن المواجهة حصلت بالرصاص عندما اصر الجعافرة على اعتبار الرجل واولاده ارهابيين.

واسفر الاشتباك عن مقتل شخص من اكروم وجرح آخر، كما جرح شخصان من آل جعفر، وتدخل الجيش فاصلا بين الطرفين، وشرع في مطاردة الفاعلين.القتيل يدعى احمد محمد بوعلي، وجرح كل من فضل الله صلاح من اكروم وشخصين من آل جعفر احدهما حالته غير مستقرة.

ولاحقا شهدت القرى العكارية سقوط المزيد من القذائف السورية اضافة الى حركة نزوح.

قذائف سورية على القرى اللبنانية

ويقول المراسلون في الشمال اللبناني ان قصفا عنيفا متواصلا استهدف قريتي القصير وتلكلخ السوريتين الحدوديتين، ما ادى الى نزوح المزيد من العائلات، وطال الرصاص قرى مشتى حسن ومشتى حمود والبقيعة من الجانب السوري، وسقطت قذائف في خراج الكويشرة والدبابية والنهر الكبير من دون الابلاغ عن اصابات.

هذا الوضع افضى الى تحويل حركة نقل البضائع بالشاحنات الى سورية من المعابر اللبنانية الشمالية الى معبر المصنع في البقاع، الامر الذي ولد حالة اختناق مرورية عند هذا المعبر.

مشروع قانون الانتخاب في المرمى

في غضون ذلك، تتوالى المواقف الرافضة لمشروع قانون الانتخاب الذي قسم لبنان الى 13 دائرة انتخابية معتمدا نظام النسبية الى جانب الحديث عن تحضير قانون بديل.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رحب بما يمكن التوافق عليه في مجلس النواب، وزار امس وزير التيار الوطني الحر جبران باسيل البطريرك الماروني بشارة الراعي وواضعه بايجابيات مشروع القانون المشار اليه.

مصادر 14 آذار قالت انها لن تكتفي برفض المشروع والعمل على اسقاطه بل تعكس من خلال لجان تنسيق مصغرة العمل على ايجاد قواسم مشتركة تشكل مشروعا موحدا بالتنسيق مع النائب وليد جنبلاط ينطلق من رفض النسبية تحت سطوة السلاح، مع انها ليست ضد النسبية من حيث المبدأ، مع اعتماد الدوائر الصغرى مع رفض العودة الى قانون 1960.

رئيس الجمهورية ميشال سليمان تساءل امام زواره: هل الاحتجاج هو على مبدأ النسبية ام على تقسيم الدوائر الانتخابية؟

ويقول الزوار ان رئيس الجمهورية يفصل بين نظام النسبية والدوائر الانتخابية وهو مقتنع ان المصلحة الوطنية والمسيحية تقضي باعتماد النسبية التي تحفظ دور الاقليات وحضورها، اما تقسيم الدوائر فتعديله امر مفتوح وممكن بالتنسيق بين القوى السياسية في مجلس النواب.

رئيس مجلس النواب نبيه بري امل ان يناقش مشروع القانون في مجلس النواب انطلاقا من الحرص على التمثيل العادل والمصلحة الوطنية.

اما الرئيس نجيب ميقاتي فقد اعتبر ان رد الفعل الحاد من قبل تيار المستقبل ضد قانون الانتخابات غير مبرر وغير مفهوم، واي مشروع ليس نافذا بعد بل يمثل نقطة انطلاق لنقاش ديموقراطي لقانون الانتخاب على ان يتولى مجلس النواب حسم هذا النقاش واعتماد الخيار الذي يراه مناسبا، وبالتالي لم تكن هناك حاجة لهذه الضجة المفتعلة.

رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع دعا الى العودة لمشروع لجنة بكركي التي اقترحت تقسيم لبنان الى 61 دائرة صغيرة، مستغربا موافقة وزراء التيار الوطني الحر على مشروع الحكومة، الذي هو لمصلحة 8 آذار اكثر منها لتصحيح التمثيل المسيحي في لبنان.

وزير الاشغال العامة غازي العريضي ابلغ اذاعة «صوت لبنان» ان هذا القانون لن يمر في المجلس النيابي نظرا لاعتراض القوى الاساسية عليه، ودعا الى الاتفاق على مشروع قانون بديل.

الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري رفض بشدة قانون الانتخاب المطروح، وتساءل عن مصلحة رئيسي الجمهورية والوزراء في السير بقانون كهذا وهل يتحملان المسؤولية التاريخية عن تحويل لبنان الى مستعمرة تابعة للولي الفقيه؟

في المقابل، قال وزير العدل شكيب قرطباوي (كتلة عون) ان القانون الجديد يعطي المسيحيين افضلية اختيار ممثليهم مما يؤمن لكل الاطراف حرية التمثيل.

الحكومة اللبنانية تقر «النسبية».. عون يعتبره إنجازاً والحريري وجنبلاط يرفضانه وبري يتريث و«14 آذار» لتصفية الحساب في البرلمان

قانون الانتخابات، حلبة جديدة للصراع السياسي في لبنان، مرشح لتغطية المرحلة اللبنانية الممتدة حتى الاستحقاق الانتخابي في الربيع المقبل مرورا بتداعيات الثورة السورية على نظام مدعوم من روسيا والصين وإيران، مقابل معارضة اعتمادها الاساسي على اللحم الحي.

حكومة ميقاتي قالت كلمتها بالأمس ورمت جمر الخلاف في حضن مجلس النواب فيما بدأ الشرر المتطاير يهدد جلسة الحوار المقررة في السادس عشر من الشهر الجاري.

مشروع القانون أقر اعتماد النسبية في الانتخابات، وقسم لبنان الى 13 دائرة انتخابية كما أقر الزام كل لائحة انتخابية بترشيح امرأة على الأقل.

شربل: المشروع إنجاز نوعي

لكن وزير الداخلية مروان شربل رأى في إقرار قانون الانتخابات على أساس «النسبية» انجازا نوعيا يقارب حد الثورة البيضاء التي نأمل أن تكتمل فصولها من خلال موافقة مجلس النواب على المشروع، ودعا الى تلقف هذه الثورة البيضاء بعيدا عن الثورات الدموية، واعتبر ان اعتماد النسبية يتيح تجديد الحياة السياسية وصولا الى كسر المحادل الانتخابية، مما يطلق الديموقراطية الحقيقية ويؤسس لبداية نهاية الطائفية السياسية، منبها إلى أن عدم إقرار هذا المبدأ، سيؤدي إلى إحجام عدد من اللبنانيين عن المشاركة في الانتخابات.

وقال شربل إنه سيعقد اجتماعا مع وزير الخارجية عدنان منصور قريبا، للبحث في الآلية التفصيلية لاقتراع المغتربين، وسيجري اعداد استمارات خاصة للمقترعين في الخارج.

الحريري يرفض

رئيس الحكومة السابق سعد الحريري سارع إلى رفض مشروع قانون الانتخابات الجديد، في اتصال مع الرئيس ميشال سليمان ورأى أنه موجه ضد اكثر من نصف اللبنانيين.

واشار الحريري في بيان له الى ان الحكومة قدمت مشروع القانون على قياس حزب الله وحلفائه محملا مسؤولية ما حصل لرئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة.

بالمقابل أبدت مصادر الرئيس ميقاتي ارتياحها إلى ما تحقق في القانون الجديد للانتخابات، واشارت عبر صحيفة «الجمهورية» الى تعديلات أخرى منها ان عدد اعطاء مجلس النواب ارتفع من 128 إلى 134 بعد إضافة 6 نواب يمثلون الاغتراب اللبناني. كما رفعت السلفة المالية المسموح بها للمرشح من مائة مليون ليرة الى مائة وخمسين مليونا.

رئيس مجلس النواب نبيه بري تريث في إبداء رأيه بالمشروع قائلا: لا تقول فول إلا بمكيال مجلس النواب.

لكن المعاون السياسي للرئيس بري وزير الصحة علي حسن خليل، اعتبر ان المشروع يشكل خطوة متقدمة، وان كنا نريد لبنان دائرة انتخابية واحدة وعلى اساس النسبية.

عون يرحب

العماد ميشال عون كان الأكثر ترحيبا بالمشروع وقال ان هذا كان مطلب الفرقاء المسيحيين الذين اجتمعوا في بكركي وأمل ان يبقوا على مواقفهم عند التصويت في مجلس النواب.

وقال بعد الاجتماع الاسيوعي لكتلته، ان المبدأ الثاني الذي انتصر وكنا نحمل شعاره هو «النسبية».

وردا على سؤال حول القول إن التحرير تم عام 2000، ولا مجال لاستراتيجية تحرير، وحول قول جنبلاط: لا نريد السلاح لتحرير مضائق هرمز. قال عون: عندما تحدثنا عن الاستراتيجية الدفاعية بالتفاهم مع حزب الله، كان تفاهما دفاعيا ضد الاعتداءات الاسرائيلية، ولا يستطيع القول إننا نريد تحرير مضائق هرمز والباقي جدل إعلامي كما شرح السيد نصر الله، وقد جرت انتخابات 2005 و2009 وكان السلاح موجودا وحصلوا على الأكثرية وربحوا فلماذا يخسرونها الآن؟

مصادر 14 آذار: محاصصة نيابية

ورد مصدر في 14 آذار على كلام عون، عبر «الأنباء» بالقول: في تلك الانتخابات كان نظام الأكثرية هو المعتمد وليس النسبية، وكانت الدوائر الانتخابية أصغر، ولم تكن الحكومة بلون واحد!

وأشار المصدر الى ان ما حصل في مجلس الوزراء محاصصة نيابية واضحة.

من جهته، النائب نضال طعمة عضو كتلة المستقبل، علق على قول للدكتور سمير جعجع انه للبحث بسلاح حزب الله عليك بالتحاور مع سعيد جليلي (الأمن القومي الإيراني) هذا صحيح، لقد بدا واضحا ان حزب الله تابع تبعية مطلقة لإيران وليست لديه اي استقلالية وإيران تعتبره جزءا من مشروعها.

جعجع: نقطة ارتكاز حزب الله هي إيران

وكان جعجع اعتبر ان نقطة ارتكاز حزب الله الأساسية هي ايران وليست سورية، بل استطرادا سورية، بينما حلفاء سورية الآخرون نقطة ارتكازهم الأولى والوسطى والأخيرة هي النظام في سورية.

وتساءل جعجع عما سيفعله الحزب السوري القومي بعد سقوط النظام السوري؟ ومن ثم العماد عون الذي توقع حربا عالمية اذا سقط النظام، وهذا أكبر دليل على إحساسه بخطر سقوط النظام السوري عليه، لقد بات يتمنى حصول حرب عالمية كي لا يسقط هذا النظام.

جنبلاط: المشروع مرفوض ولن يمر

النائب وليد جنبلاط اعترض على مشروع قانون الانتخابات، «خصوصا في هذا الجو المقيت المذهبي والطائفي».

وأكد ان ما حصل أشبه بالبحث عن جنس الملائكة والأمور في موقع آخر، وان المشروع مرفوض ولن يمر.

وأضاف: كان من الأفضل مناقشة هذا الملف بهدوء أكثر في ظل دولة ذات سيادة على كل أراضيها، وتملك قرار الحرب والسلم.

وتابع يقول: ان إرادة إلهية قررت ان توقف اعتصام الشيخ احمد الأسير في صيدا، وثمة إرادة إلهية أخرى تلوح بأن الأتراك سيصبحون ضيوفا عندنا، والعجب العجب ان نناقش هذه الموضوعات التي لا علاقة لها بالمواقع.

وعن الموقف الذي سيتخذه في مجلس النواب، قال: سنستمع الى بقية الطروحات ونحن مع النقاش الصحيح، وهذا القانون سيشعر بعض الطوائف بالغبن وسيولد حقدا والحقد يولد الكبت.

وأضاف: اذا كانوا يرضونني بوضع عالي والشوف دائرة واحدة، فأنا أرفضها من منطق التوازن، لأن جمع دائرتي عالي والشوف يشعر الطوائف الأخرى بالغبن والغلبة وأنا أرفض ذلك.

موقف القوات اللبنانية

مصدر في «القوات اللبنانية» اعتبر ان مشروع القانون المقرر مخالف لجميع المقاييس، ولا يستجيب في اي حال من الأحوال الى ما طرح في مقر البطريركية المارونية في بكركي.

بينما رفض النائب بطرس حرب المشروع، وقال انه سيؤدي الى تكريس الفرز الطائفي في لبنان، كما سيؤدي الى هيمنة الأحزاب الطائفية على الحياة السياسية.

وأضاف: لذلك لا يمكنني الموافقة عليه، وأنا أؤمن بنظام الدوائر الصغيرة التي تضم 3 مقاعد وما دون وبحسب نظام الأكثرية لا النسبية.

الحريري يدعو ميقاتي إلى «الانشقاق» عن الحكومة وجنبلاط يحث جليلي على الاهتمام بـ «ثورة الدجاج» في إيران !

قوبلت زيارة مسؤول الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي الى بيروت بحملة من جانب رموز المعارضة اللبنانية، فالرئيس سعد الحريري اعتبر الزيارة مشبوهة من حيث التوقيت، ورئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الذي لطالما كان يراعي جانب حزب الله في المسائل الحساسة، فاجأ الحزب بقوله: ان هذه الزيارة غير مرحب بها. ورغم مغادرة جليلي الى دمشق أمس، للقاء رئيس النظام الذي تدعمه بلاده، ورغم الانشغالات اللبنانية بقضايا أخرى كثيرة فقد واصلت أطراف المعارضة حملتها على الزائر والزيارة التي ركز فيها جليلي على الدعم المطلق لحزب الله في كل الاحتمالات.

احد المقربين من اللبنانيين المختطفين في سورية خلال تظاهرة منددة بموقف
 الحكومة من القضية			 محمود الطويل 

مصادر في المعارضة قالت لـ «الأنباء»، ان زيارة جليلي، لم تكن من أجل تأكيد المؤكد.. أي دعم طهران لحزب الله، وفضلت ربطها بالرد على المرشح الرئاسي الاميركي رومني الذي زار مؤخرا اسرائيل ودعا الى الاعتراف بالقدس كعاصمة لها، كما أعلن دعمه خططا اسرائيلية لضرب ايران.

ولاحظت المصادر، انه مع كل زيارة مسؤول أميركي الى لبنان، أو اسرائيل تقابلها زيارة لمسؤول إيراني الى بيروت، بالتزامن ومن أجل التوازن.المصادر الرسمية اللبنانية قالت ان هدف استقبال الرئيس سليمان لجليلي هو التحضير لقمة عدم الانحياز التي ستستضيفها طهران.. هذا الشهر والتي سيشاركها فيها الرئيس سليمان على الأرجح، كما تناولت المباحثات تطورات الأزمة السورية. جليلي الذي جال على الرؤساء الثلاثة وقرأ الفاتحة على ضريح القيادي في حزب الله عماد مغنية، رد أجواء الاستقرار القائمة في لبنان الى وجود المقاومة وانتصاراتها. وأشار الى أعداء الأمة الإسلامية الذين يتربصون لهذه المنطقة غير راضين عن الوضع السائد في لبنان.

بالمقابل فإن الزيارة أثارت ردود فعل سلبية أبرزها للرئيس سعد الحريري الذي اعتبرها مريبة في هذا التوقيت، في حين قال النائب وليد جنبلاط ان جليلي غير مرحب به.وقال الحريري ان لبنان لا يمكن ان ينأى عن التضامن مع أشقائه في سورية ولا عن الموقف العربي الجامع، والمطالب بتنحي بشار الأسد، واعتبر زيارة جليلي مشبوهة في التوقيت.

النائب وليد جنبلاط أشاد بالمواقف التي أعلنها الرئيس ميشال سليمان في عيد الجيش، ولاسيما تأكيده بأن لا شراكة مع الجيش والقوى الشرعية بالأمن والسيادة والتصرف بعناصر القوة التي هي حق حصري للدولة، موضحا ان التعاون بين الشعب والجيش والمقاومة يكون للدفاع ضد اسرائيل وليس لأهداف أخرى.

وعن زيارة جليلي قال جنبلاط في إطلالته الأسبوعية عبر جريدته «الأنباء» انه غير مرحب به، وكان الأجدر به الاهتمام بثورة الدجاج في بلاده.

نائب القوات اللبنانية عن دائرة «الكورة» فادي كرم قال لإذاعة لبنان الحر ان زيارة الأمين العام للمجلس الأعلى القومي الإيراني سعيد جليلي تؤكد ان لبنان تابع لطهران وتشكل ضربة لطاولة الحوار كما انها رسالة مفادها ان ايران ستقف الى جانب الحزب في حال انهيار النظام السوري.

وأضاف: ان المشاركة في طاولة الحوار ليست بيد السيد نصرالله بل بيد ولاية الفقيه ورأى ان إيران وحزب الله يحاولان الإمساك بالورقة اللبنانية ليرتاحا في حال انهيار النظام في سورية.

نصرالله: سلاحنا قوة الردع البديلة ضد إسرائيل

وكان الأمين العام لحزب الله اعتبر ان فوضى السلاح في لبنان، موجودة حيث لا وجود للمقاومة، واصفا سلاح حزب الله بأنه قوة الردع البديلة التي تجعل اسرائيل تفكر ألف مرة قبل ان تعتدي على لبنان.وأكد نصرالله في افطار رمضاني «اننا لن نكون الطائفة الحاكمة او القائدة».وأضاف نصرالله «انهم ليسوا قادرين على جلب صاروخ للجيش اللبناني، فكيف سيحمون البلد؟».

ثم توجه الى المعارضة اللبنانية بالقول: «إذا سلمناكم الحكومة فهل تقومون بالإصلاح المطلوب؟».

وتابع يقول: «لا مجال إلا ان نجلس معا ونتحدث معا، ولا أحد يلغي أحدا ولا أحد يريد شطب أحد، نأمل ان يسمح لهم بالمجيء الى طاولة الحوار ونرجو ألا يمنع الحوار في لبنان».

مصدر في 14 آذار استنتج من كلام نصرالله لـ «الأنباء» ان الرجل بدأ يفكر بمرحلة ما بعد نظام الأسد في سورية، كونه الخاسر الأكبر من سقوط هذا النظام، وما نفيه التفكير في الطائفة القائدة او الحزب القائد إلا انعكاس لما حل بالحزب القائد والطائفة الحاكمة في سورية.

وردا على كلام نصرالله قال عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري ان هذا المنطق سيأخذ حزب الله الى مزيد من المستنقع الذي وقع فيه.وقال ان منطق نصرالله وحزب الله ينطلق من خلفية إيرانية، وأضاف، أما نحن في 14 آذار فلن نكون إلا لبنانيين نملك قرارنا وحريتنا، ولاحظ ان المخطوفين في سورية توجهوا باتصالاتهم الهاتفية أمس الى السيد نصرالله وإلى قيادات الفريق الآخر التي أوصلتهم الى ما هم عليه، حيث خطفوا بسبب سياسة حزب الله المنحازة للنظام السوري.

الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى أخذ الدروس والعبر من انشقاق رئيس الحكومة السورية رياض حجاب عن نظام القتل والإرهاب في دمشق، داعيا اياه الى الانشقاق عن حكومة حزب الله وبشار الأسد.

الحريري وفي إفطار رمضاني توجه الى السيد حسن نصرالله متسائلا: أين كان الحزب يوم استخدمتم السلاح ظلما ضد أبناء بيروت وأهل الجبل في 7 مايو رغم تمسككم بأن سلاح المقاومة لن يستخدم في الداخل؟

وأضاف: أنتم في حزب الله لم تتوقفوا يوما عن دفع الطوائف والمذاهب اللبنانية نحو العنف، وأنتم من أثار الحساسية بين السنة والشيعة وأنتم من أغلق أبواب المجلس النيابي وقمتم بتهديد قادة 14 آذار.

خاطفو اللبنانيين في سورية يشترطون عقاب صقر أو وسام الحسن للتفاوض!

وسط المشاغل الإقليمية والهموم الشعبية الداخلية انصرفت الحكومة اللبنانية امس الى مناقشة مشروع قانون جديد للانتخابات النيابية في اول جلسة تعقدها في المقر الصيفي للرئاسة في «بيت الدين» مع انتقال الرئيس ميشال سليمان الى هذا المقر، واستبق الرئيس سليمان الجلسة باستقبال رئيس الأمن القومي الايراني سعيد جليلي الذي يزور لبنان.

الرئيس ميشال سليمان مستقبلا وفدا ايرانيا برئاسة سعيد جليليمحمود الطويل

وقد غلب الاتجاه بعد اقرار معظم البنود المتفق عليها نحو ترك المسائل الخلافية الأساسية المتعلقة بحجم الدوائر الانتخابية ونظام النسبية الى مجلس النواب حيث تميل كفة الأكثرية لصالح قوى 14 آذار.

وأكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي احتمال الحاجة الى جلسة اخرى.رئيس الحكومة رد على منتقدي الأداء الحكومي بالقول من لديه افضل فليقدمه وأنا مستعد لإخلاء الساحة له، لكن الجميع يعرف انه في ظل الظروف الراهنة ليس هناك افضل من هذه الحكومة.

وأضاف لصحيفة «السفير» ان عدم وجود بديل لهذه الحكومة لا يعفي من تفعيل الأداء اكثر في سبيل الوصول الى الانتاجية الممكنة.

وشدد على الحاجة الى تفعيل العلاقة بين الوزارات كي لا تظل كل وزارة وكأنها قائمة بحد ذاتها، معتبرا ان التفاهم بين الوزراء يساعد على تحسين الأداء.

من جهته، النائب وليد جنبلاط قال انه لم يقتنع بالحيثيات التي عرضها الأمن العام في معرض شرح اسباب تسليم 14 سوريا الى بلدهم مشيرا الى انه لا يود الدخول في سجال مع موظف في الدولة.وأضاف: انا ضد تسليم اي شخص الى سورية في الظروف الراهنة، سواء كان مجرما او ناشطا سياسيا او مواطنا عاديا، لأنني لا يمكن ان اطمئن الى مصير اي كان في ظل الأوضاع الحالية.

ولفت الانتباه الى ان سورية تمر في مأساة حاليا معتبرا ان الوقت ليس مناسبا الآن لنتمسك بتطبيق القوانين والمعاهدات بحرفيتها وعلى كل حال انا اترك هذا الأمر للرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي كي يعالجاه.

وتابع: في حال الاضطرار الى تسليم مطلوب، لأسباب جرمية، يجب التأكد اولا من وجود آلية مضمونة، امنية قضائية تتيح الفرز بين اللاجئ والناشط والمطلوب لأسباب جنائية، بحيث لا يستفرد جهاز الأمن العام بعملية التسليم.

وحول التباين بينه وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في النظرة الى هذا الموضوع، قال جنبلاط: كل منا لديه اسلوبه وأي تباين بيننا يعالج بالحوار المباشر، وانا حريص على العلاقة مع ميقاتي.وأكد جنبلاط انه سيشارك في جلسة الحوار الوطني التي دعا إليها رئيس الجمهورية في 16 اغسطس الجاري.

وزير الخارجية عدنان منصور اكد الحاجة الى جلسة اخرى، وقال ان الرأي استقر على اعتماد النسبية في احتساب نتائج الانتخابات لكننا لا ندري ما قد يحصل في نهاية المطاف في مجلس النواب.

ويعارض رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، الممثل في الحكومة بثلاثة وزراء اعتماد النسبية، وتتضامن معه كتلة المستقبل وبعض قوى 14 آذار في مجلس النواب.

وردا على سؤال لإذاعة صوت لبنان، قال ان التشكيلات الديبلوماسية انجزت وانه بانتظار الضوء الحكومي الأخضر لإصدارها.

وعن ترحيل بعض السوريين الى سورية قال هناك قانون في لبنان يجب ان يعتمد، الاخوة السوريون الموجودون على الاراضي اللبنانية بصورة انسانية نأخذهم بالاعتبار أما إذا كان هناك من أشخاص ارتكبوا أفعالا ضد القانون اللبناني، فإن السلطات القضائية تتولى الأمر، وليس علينا الوقوف في وجهها. علينا ان نأخذ بالاعتبار أمن البلد.

وحول فوضى المعلومات عن مصير المخطوفين اللبنانيين في ريف حلب، قال منصور: لا يجوز التعاطي مع هذا الملف بصورة عشوائية، وقد اثرت الصمت حيال ما تردد من قرار بعضهم أثناء حصول مواجهات، حيث تبين لاحقا ان هذه الأمور لا تستند إلى الحقيقة. وتحدث عن قناة اتصال غير معلنة مع الجانب التركي، وقد وضعنا آلية معينة خلال زيارتي إلى تركيا، لتبادل المعلومات حول هذا الموضوع، فالحكومة ليست غائبة، كما يتصور البعض.

وعن مدى صحة الكلام حول تحفظ الخاطفين على اقتراح لبناني بأن يتولى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم التفاوض معهم، قال الوزير منصور: لا علم لي بهذا الأمر.. وأرى أنها مجرد أقاويل لا أساس لها من الصحة.وكان سفير «النوايا الحسنة» علي خليل ذكر ان قائد الخاطفين «ابوابراهيم» رفض اللواء ابراهيم كمفاوض للافراج عن المخطوفين اللبنانيين واقترح النائب عقاب صقر، أو وسام الحسن رئيس جهاز المعلومات في الأمن الداخلي، لتولي هذه المهمة.

سليمان يكلف ميقاتي رئاسة وفد لبنان إلى قمة مكة الإسلامية

الانعكاسات الامنية للازمة السورية تستمر في وضع الساحة اللبنانية تحت الضوء الساطع، فمصير المخطوفين اللبنانيين الاحد عشر في ريف حلب مر في لحظات مقلقة يوم السبت الماضي عندما ترددت معلومات عن وقوع مكان احتجازهم في اعزاز بمرمى نيران المجموعات الثورية، وان اثنين منهم نجحا في الفرار من الاسر، ثم لم يلبث المعنيون ان نفوا الامر جملة وتفصيلا، وقد اتصل الرئيس نجيب ميقاتي بوزير الخارجية التركية داود اوغلو لهذه الغاية.

تظاهرات مناهضة للرئيس السوري بشار الاسد في طرابلس مساء امس الاول 	محمود الطويل

الى ذلك، ترددت معلومات عن عودة مجموعات من تنظيم فتح الاسلام وجند الشام الى مخيم عين الحلوة بعد مغادرتها الى سورية منذ ثلاثة اشهر، ويقود هذه المجموعة الاصولي اسامة الشهابي وقد استقبلوا برصاص الابتهاج.

في هذا الوقت، يصل الى بيروت اليوم امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي بمناسبة الاحتفال الايراني السنوي بيوم القدس العالمي، حيث يلتقي الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

ويوم القدس العالمي اطلقه مؤسس الجمهورية الاسلامية في بيروت الامام الخميني كمناسبة سنوية خلال شهر رمضان، وكانت تصاحبه احتفالات ومسيرات ومجسمات للمسجد الاقصى، وهو ما لم يعد معتمدا منذ مدة، وبات الاحتفال مقصورا على زيارة مسؤول ايراني الى بيروت واجراء محادثات مع المسؤولين في الدولة وفي حزب الله، والمشاركة بإفطار رمضاني خطابي تقيمه السفارة الايرانية في بيروت، ويشارك في الافطار المقرر اليوم نحو 300 شخصية لبنانية وفلسطينية.

وضمن تداعيات ما يجري في سورية، توغلت قوة سورية راجلة من عشرين عنصرا في خراج بلدة اكروم في عكار وعادت ادراجها بعد 40 دقيقة.

وتساقطت قذائف سورية منتصف الليل بين بلدتي السنديانة والبيرة في عكار ايضا.

ويقول القيادي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش ان ما يحصل على الحدود تنفيس عن احتقان النظام السوري، ورأى ان جيش النظام بات مهلهلا، بدليل انتقاله من منطقة الى اخرى، ويجري الان حشده ضد مدينة حلب، حيث ستكون المعركة المركزية كونها قد تؤدي الى اقامة منطقة امنية رغم عدم وضوح الدور التركي او الاجنبي.

ومن الدلالات التي ساقها علوش لقناة «المستقبل» ردا على مزاعم سيطرة جيش النظام على دمشق، خطف حاملة الركاب الايرانيين 48 من قلب العاصمة السورية، مشككا ان يكون هؤلاء سواحا او زوارا، لأنه ليس غير العسكر من يزور سورية الآن.

واعتبر علوش ان النظام السوري سقط منذ سنة، وتحديدا منذ اعلن عن انتهاء مرحلة الحزب القائد، وان دمشق ساقطة عسكريا بيد الثوار، وان المعركة الاستراتيجية في حمص كونها جزءا من لعبة الفرز التي كونت دولة العلويين في عشرينيات القرن الماضي والتي لم تنهض بسبب غياب ركائزها الادارية، فيما تبقى المعركة المركزية في حلب.

من جهته، قال بشار الحراكي، عضو المجلس الوطني السوري، ان ما يجري في حلب معركة تحرير حقيقية.

في هذا الوقت، انصرف الرئيس ميشال سليمان الى متابعة التحضير لجولة الحوار التالية في 16 الجاري، وشدد خلال لقائه وفودا اهلية ونيابية في مقره الصيفي في بيت الدين على ضرورة التعاون والتكاتف في ايام الازمات عبر الحكومة وهيئة الحوار الوطني.

وقال سليمان ان الهدف الوحيد من الاستراتيجية الدفاعية التي ستطرح على طاولة الحوار هو تحديد السياسة الدفاعية ومقاومة اي عدوان اسرائيلي على الاراضي اللبنانية، وان البديل هو الفتنة والاقتتال الذي يرفضه الجميع.

وفي معلومات «الأنباء» ان ثمة مصاعب في وجه انعقاد هذه الجولة الجديدة ناجمة عن تحفظ 14 آذار على عودة حزب الله الى الحديث عن الاستراتيجية التحريرية، الى جانب الاستراتيجية الدفاعية، ما يعني الاصرار على دور سلاحه في تحرير ما تبقى من اراض لبنانية محتلة من اسرائيل في حين يرى الرئيس سليمان ان اي تعاون بين الجيش والمقاومة يجب ان يكون مرجعه الدولة، بينما لا تبدو المعارضة متحمسة للمشاركة في ضوء موقف حزب الله من الاستراتيجية الدفاعية.

في ضوء ذلك، قرر الرئيس سليمان تكليف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بترؤس وفد لبنان الى القمة الاسلامية التي دعا اليها العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في مكة يومي 14 و15 الجاري.

النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة قال ان الحزب كمقاومة ورغم الانشغال نبقى متيقظين حتى لا تأخذنا الغفلة عن اعدائنا الحقيقيين.

ورأى رعد في تصريح له امس ان الروح العدوانية التي شجعت بها الانظمة العربية بعض المعارضين السوريين دفعت الى عسكرة المعارضة، وهذا ما انهى مقولة الاصلاح والديموقراطية، ولم تعد المسألة مسألة اصلاح وحقوق انسان.

غير ان السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيللي ابلغت اذاعة صوت لبنان اهمية التزام لبنان بالمعاهدات الانسانية الدولية وعدم اعادة اي شخص الى بلد تجري فيه اعمال عنف كما يحصل في سورية اليوم، خصوصا ان البعض منهم لا يريدون العودة الى سورية ويجب درس هذا الموضوع بعمق قبل التسرع بإعادتهم.

ميقاتي: تداعيات الأحداث السورية مادة للنيل من الحكومة وعون: ستندلع حرب عالمية ثالثة مع سقوط نظام الأسد!

قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان الحكومة استطاعت اتخاذ قرارات ووضعت في اولوياتها المواطن وتجاوزت الكثير.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي متوسطا القيادات الروحية خلال افطار اقامه في السراي بمقاطعة 14 اذار	محمود الطويل

ولفت ميقاتي في افطار اقامه في السراي الكبير الى ان حكومته تعاطت بمسؤولية مع المطالب التي رفعتها اكثر من جهة دفعة واحدة، وتمكنت من تحقيق الكثير منها.

وقال ان تداعيات الاحداث في سورية كانت مادة للنيل من الحكومة، وشدد على المضي في خيارات عدم التدخل في شؤون الآخرين.

ووقف ميقاتي الى جانب مديرية الامن العام في ترحيلها 14 مواطنا سوريا امضوا عقوبة في لبنان الى سورية، الامر الذي اثار استهجان المعارضة التي قاطعت الافطار الذي اقامه وفق ما سبق ان اشارت اليه «الأنباء» في عدد امس.

وبين المعتذرين رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ونواب كتلته وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.

ولم يحضر اي من رؤساء الحكومة السابقين او رئيس مجلس النواب الذي اوفد من يمثله كما لم يحضر وزراء 8 آذار.

وابرز المشاركين كان مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن ومفتي طرابلس مالك الشعار مقابل غياب مفتي زحلة وبعلبك وراشيا وصيدا واعضاء المجلس الشرعي الاعلى ومعظم قضاة الشرع الذين حضر رئيسهم الشيخ عبداللطيف دريان.

وفي حين غاب السفير السوري علي عبدالكريم علي عن الافطار، حضر سفراء الولايات المتحدة والسعودية وايران.

وسجل المقاطعون للمأدبة على رئيس الحكومة تغطيته لقرار الامن العام بترحيل السوريين الاربعة عشر الى حيث يمكن لنظام دمشق ان يفتك بهم.

وكانت المديرية العامة للامن العام اصدرت بيانا آخر اكدت فيه ان الذين ابعدوا من السوريين ارتكبوا جرائم على الاراضي اللبنانية لا علاقة للدولة السورية بها.

وذكر البيان ان الامن العام لم يرحل احد السوريين الموقوف في لبنان بتهمة ذبح عشرة سوريين في بلده، لأنه واثناء التحقيق معه اعلن انه من المعارضة السورية، اضافة الى مهربي سلاح اوقفوا وادعوا في التحقيق انهم من المعارضة السورية.

وختم البيان بالقول ان المديرية العامة للامن العام تربأ بأي جهة او طرف ان يتعامل مع الانظمة والقوانين وكأنه وجهة نظر او مادة خلاف.

الى ذلك، اعتبر السفير السوري في لبنان علي عبدالكريم علي بعد لقائه الرئيس سليم الحص ان ترحيل الامن العام 14 مواطنا سوريا هو شأن يخص الدولة اللبنانية.

في السياق السوري، ذكرت صحيفة «المستقبل» ان حزب الله يواجه مأزقين الآن، الاول يتمثل في قرب سقوط حليفه الاستراتيجي والثاني حماية مخازن الصواريخ والاسلحة التي يودعها الاراضي السورية.

واشارت الى انشغال الحزب في تصدير المقاتلين للعمل الى جانب النظام فضلا عن تهريب عائلات الديبلوماسيين والضباط السوريين والمسؤولين السوريين الكبار الى ضاحية بيروت الجنوبية، وبالتحديد الى المنطقة التي يطلق عليها اسم «المربع الامني»، حيث تم تجهيز شقق ومدها بكل وسائل الراحة والتجهيزات الامنية والوقائية.

وعلى صعيد التفاهم بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون حول مياومي الكهرباء، قال العماد عون ان الاتفاق السياسي على قضية المياومين حصل تحت سقف القوانين، متمنيا ان يكون الخلاف محدودا مع الرئيس نبيه بري وان تعود الامور الى مجاريها.

وقال: انا ملتزم بالمقاومة ولكن خطتي الاصلاحية التغييرية لن اتنازل عنها.

وفي حديث لقناة «الميادين» التي تمولها ايران، قال عون: هناك سوء فهم رهيب في لبنان، يقولون ان ميشال عون ضد السنة، والراهن انني تعاقدت مع المقاومة ضد اسرائيل وليس ضد السنة.

وقال ان المعركة التي تخاض على ارض سورية ستحدد النظام العالمي الجديد، واضاف: النظام السوري لم يسقط بفضل المنظومة الدولية التي ينتمي اليها، واذا شارف على السقوط فستندلع الحرب الاكبر، الاقليمية، وقد تصل الى الدولية، لن يدعوه يصل الى السقوط، الروس والصين لم يتركوه يسقط، والاهم من كل ذلك الانذار الذي صدر عنهما وتضمن القول ان آخر عملية للناتو هي عملية ليبيا، وهذه اول مرة ترسلان تنبيها بهذا المعنى في الشرق.

تسليم 14 سورياً إلى النظام وتّر العلاقة داخل الحكومة ومخاوف من تعثر إطلاق المخطوفين اللبنانيين الأحد عشر

وتّرت قضية تسليم 14 مواطنا سوريا أنهوا محكوميات بمخالفات في لبنان، الى النظام السوري أجواء مجلس الوزراء، وقد أثارها أولا وزير الشؤون الاجتماعية المتابع لقضايا النازحين السوريين وائل أبوفاعور.

فك اعتصام مياومي الكهرباء بعد تسوية قضيتهم 	محمود الطويل

وقد تابع الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي القضية مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي دعي الى القصر الجمهوري والى مقر رئاسة الحكومة، بينما كلف النائب وليد جنبلاط الذي كان أول من أثار هذا الموضوع الوزراء غازي العريضي وعلاءالدين ترو وأبوفاعور الاجتماع بالرئيس ميقاتي قبل جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير ومطالبته بتبيان الحقيقة وما اذا كان المبعدون مرتبطين بالمعارضة السورية.

المصادر المتابعة قالت ان أربعة ممن جرى ترحيلهم، هم من عائلة واحدة هي الحاج محمد.

وأوضح مصدر قضائي ان معاهدة تبادل الموقوفين بين البلدين عام 1951 والتي تحدد الحالات التي يتم بها تبادل الموقوفين تنص على عدم تسليم أي موقوف لبلده، اذا ارتكب جرما إلا بعد محاكمته، وتنفيذ الأحكام التي تصدر بحقه والتي يفترض ان تتضمن ترحيلهم الى بلدهم.

لكن إذا كان الموقوف مطلوبا لبلاده بجرم سياسي، أو ان بلاده في حالة اضطراب أمني فإن تنفيذ قرار الترحيل يصبح خاضعا للاعتبارات الإنسانية.

ويبدو ان مجلس الوزراء انقسم حول هذا الموضوع، فالوزير علي حسن خليل (أمل) رأى ان صلاحيات جهاز الأمن العام ودوره ليسا موضع نقاش، وهناك قوانين يجب الالتزام بها، والأمن العام يمارس دوره حسب الأصول، وهذا ما أكد عليه رئيس الحكومة ووزير الداخلية خلال جلسة مجلس الوزراء، واللذان أكدا أنهما أخذا علما من مدير الأمن العام بقرار الترحيل.

دعوة لمقاطعة إفطار ميقاتي

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان موقف ميقاتي هذا من قضية المبعدين السوريين، أثار حفيظة الأوساط السياسية والدينية في بيروت وطرابلس والبقاع خصوصا، حيث نشط معارضون سياسيون من أجل إقناع رجال الدين ورؤساء الجمعيات الدينية بمقاطعة الإفطار الذي أقامه رئيس الحكومة لهم في السراي الكبير أمس.

وقال أحد المفتين في اتصال مع دار الفتوى في بيروت، كيف سنتناول إفطارنا على مائدة من وافق على تسليم مواطنين سوريين الى النظام القاتل في دمشق؟

نائب بيروت عن الجماعة الإسلامية د.عماد الحوت اعتبر تسليم السوريين الأربعة عشر الى نظام بلدهم غير شرعي وغير مقبول، ونخشى ان يؤثر على مفاوضات الإفراج عن اللبنانيين الأحد عشر المختطفين في سورية، والتي بلغت نقطة متقدمة.

وكان يفترض اطلاق هؤلاء الخميس أو أمس الجمعة لكن يبدو ان حظهم العاثر أنبت في طريق حريتهم موضوع ترحيل السوريين الذي أتى في التوقيت الخطأ.

وقد اتخذت قضية السوريين المبعدين أبعادا دولية سريعة، فقد استقبل رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة بحضور نواب 14 آذار ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي وسفيرة الاتحاد الأوروبي انجلينا اوخارست، حيث تابعا معه قضية ترحيل السوريين. وكانت سفيرتا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مورا كونيللي وأنجلينا أوخارست أصدرتا بياني تنديد بالترحيل، كما ان الناطق بلسان الحكومة الألمانية الموجود في بيروت أكد ضرورة احترام القوانين الدولية باحترام حقوق اللاجئين.

ميقاتي يدعو للتفهم والتفاهم

وفي إفطار دار الأيتام الإسلامية ، لم يتطرق الرئيس نجيب ميقاتي الى موضوع السوريين المبعدين، انما حث اللبنانيين على التعاون في هذه الظروف المشهودة على الحد من خلافاتنا، بالتفهم والتفاهم والانتماء والولاء للوطن.

واضاف: حبذا لو تتلاقى كل الارادات على خفض منسوب الاحتقان السياسي وبتسيير الامور امام السلطات والاجهزة الامنية الموضوعة بحالة استنفار وحصر كل اقتتال ينشأ في نطاقه الضيق، وهذا كله يبدأ بتضافر كل الجهود السياسية لوضع حد للتنافر والبغضاء.

النظام فقد السيطرة على 70% من سورية

عضو القوات اللبنانية النائب انطوان زهرة المقيم امنيا خارج لبنان اوضح لاذاعة لبنان الحر امس ان اقامته في الخارج ليست نهائية ولن يستطيع احد ان يهجرني من لبنان بشكل دائم، وقال: هناك اطراف داخلية وخارجية تعرف مرتكبي الاغتيالات، ونحن نعرف الكثير لكنها تبقى مجرد معلومات ولا ترجمة قضائية لها. وحول الجدل القائم بين النائب وليد جنبلاط والامن العام حول تسليم 14 سوريا الى نظام بلدهم، قال زهرة: اؤكد ان النظام السوري الذي فقد السيطرة على 70% من الاراضي السورية وعلى جزء لا بأس به من قدرات الدولة، يتمسك بما يتبقى بيده من اوراق ضمنها اتباعه في لبنان الذين يستخدمهم في معركته الاخيرة للدفاع عن نفسه بوجه ثورة الشعب السوري التي ستنهي وجوده في نهاية الامر.

كل معتقل في سورية مقتول

وأسف زهرة لوجود مسؤولين في لبنان يتعاونون مع نظام يقمع شعبه بداعي تطبيق اتفاقيات قائمة، علما ان كل اسير او معتقل في سورية هو اليوم بحكم المقتول والميت، وبالتالي ان تسليم معارضين سوريين ما هو الا تواطؤ مع هذه السلطات على تصفية خصومها، خاصة وقد تبين ان هناك ناشطين سياسيين بين الاشخاص الذين جرى تسليمهم وليس مجرد مرتكبي مخالفات، وهناك آلاف الاجانب المنتهية اقامتهم لم يرحلهم، فلماذا هؤلاء السوريون فقط؟

وعن خطاب نصرالله وعودته الى الاستراتيجية التحريرية، قال زهرة: لو عدنا الى تصريحات المسؤولين الايرانيين لتبين لنا ان سلاحه غير لبناني وليس هدفه مصلحة لبنان، وعندما تعلن ايران ان النظام السوري يجب الا يسقط وان لديه احتياطا ضخما هو المقاومات في لبنان وفلسطين وسمى حزب الله بالاسم، ثم يحكي عن مشاركة حزب الله بالمعارك، وعن ضحايا تسقط وتدفن سرا، ندرك ان هذه الدويلة لن نصل معها الى حل الا بتسليم سلاحها للدولة، لأنه لم يعد سلاحا لبنانيا.

حمادة: نصرالله يناقض سليمان

بدوره، تطرق النائب مروان حمادة الى كلام السيد حسن نصرالله عن استراتيجية دفاعية واخرى هجومية، وقال انه اراد ان يتعاطى مع الجيش وفق مبدأ ما لي يبقى لي وحدي، وما للجيش لي وللجيش، مشيرا الى ان نصرالله حافظ على سلاحه وعلى حرية قراره، وهذا يعني انه يستطيع البدء بحرب من دون العودة الى الجيش اللبناني، وبالتالي ان هذا المنطق غير مقبول ولا يؤسس لحوار جدي، لافتا الى ان ما قاله نصرالله يناقض ما يقوله رئيس الجمهورية ويعتبر بمنزلة رد عليه، فالرئيس سليمان يحاول جمع القدرات الدفاعية تحت سلطة الدولة والجيش، لكن ما طرحه نصرالله يبقي على القدرات التسليحية في يد حزب الله، وكلامه لا يختلف عن كلام النائب محمد رعد.

حل أزمة مياومي الكهرباء

في غضون ذلك، انجز الاتفاق على حل لقضية مياومي كهرباء لبنان المعتصمين في مقر المؤسسة منذ 97 يوما وخرج الى الضوء اتفاق من صفحة واحدة وقعه كل من المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل ووزير الصحة علي حسن خليل عن حركة امل ووزير الطاقة جبران باسيل عن التيار الوطني الحر. وتضمن الحل الذي يحافظ على مصالح الجميع حصول المياومين على حقوقهم وان يحق للجميع المشاركة في المباريات دون استثناء باشراف مجلس الخدمة المدنية، ولهم حق التعاقد مع الشركات الخاصة.

وتجددت اعمال قطع الطرق باطارات المطاط المشتعلة في بيروت امس احتجاجا على الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، وشمل القطع شوارع فردان وكورنيش المزرعة ومنطقة البربير.

وتعليقا على الانقطاع التام للكهرباء عن بيروت، قال نائب المدينة محمد قباني ان ذلك مردود الى الحقد على العاصمة من جانب الوزير باسيل ومن يمثل عبر تعميم العتمة.