تفاعلات حديث المشنوق عن «سرايا الاحتلال» تتصاعد علوش: انتخاب «المستقبل» لعون يقضي على تصالحه مع جمهوره

تفاعل الكلام السياسي العالي النبرة الذي اطلقه وزير الداخلية نهاد المشنوق في لقاء اجتماعي بحضور مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان ضد سرايا المقاومة التابعة لحزب الله والتي وصفها بسرايا الفتنة وسرايا الاحتلال، وتوعد بمقاومتها سياسيا وبكل اشكال المقاومة، «كما قاومنا اسرائيل، فنحن طلاب تسوية لكننا لن نظل كأم الصبي».

وخصصت قناة المستقبل مقدمة نشرتها المسائية اول من امس للرد على المصدر في سرايا المقاومة الذي تحدث عن وجود 50 الف عنصر من السرايا في لبنان لديهم مهمات داخلية، واعتبرت هذا القول بمنزلة تهديد مباشر.

لكن مصادر قريبة من تيار المستقبل ابلغت «الأنباء» بان حملة وزير الداخلية المفاجئة ضد السرايا التابعة لحزب الله ادت الى اكتشاف تيار المستقبل ان سرايا المقاومة التي تمددت الى عكار وراء التحركات الاعتراضية من جانب العناصر المستقبلية السابقة التي توقف عملها في المؤسسات التابعة للتيار بسبب الظروف، والتي تأخذ طابع التحريض على رفع الصوت والمطالبة بالمستحقات المتأخرة وتقديم المساعدة وتفعيل هذه التحركات المسيئة لتيار المستقبل اعلاميا وتنظيميا.

واضافت المصادر ان «السرايا» تمددت باتجاه بعض رجال الدين السنة في عكار مستغلة تدهور اوضاعهم المادية والاجتماعية لتأليبهم على مرجعياتهم السياسية والدينية، ما استدعى رفع الصوت من جانب كتلة المستقبل بشخص وزير الداخلية، وخصوصا قوله: نحن لسنا تيارا مستسلما ولا تيار انتظار، بل نحن تيار قرار والايام القريبة ستثبت ذلك.

وقال المشنوق ان التسوية المطلوبة لا تتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية ولا بهيبة رئيس الحكومة، مؤكدا ان من ستتم تسميته هو الرئيس سعد الحريري الذي يستحق ذلك بأصوات الناس ودماء الشهداء ولا منة من احد، كما ايد المشنوق بقاء الرئيس نبيه بري على رأس مجلس النواب.

الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قال لقناة «المنار»: لطالما كان تيار المستقبل يهزأ بنا ويسيء الينا، وعند تشكيل الحكومة يسعى الى التفاهم معنا، ومن الطبيعي ان تهتز قاعدته، ونحن لا مشكلة لدينا في ان نكون في حكومة واحدة مع تيار المستقبل ومستعدون للجلوس مع خصومنا من اجل البلد. ولفت نصرالله الى ان جنوب لبنان يعيش امنا واستقرارا بعد حرب يوليو 2006، حيث اتهم الحكومة القائمة يومذاك (حكومة فؤاد السنيورة) بتأخير الموافقة على وقف اطلاق النار، ما ارجأ وقف اطلاق النار الى 14 أغسطس.

وأردف قائلا: لا أعرف اذا كان التاريخ سينصفنا، خصوصا انهم يتهموننا اليوم بالمخدرات وتبييض الاموال وغيرهما، ونحن لا ننتظر التاريخ انما نتطلع الى يوم القيامة، ولا انتظر مديحا من احد على وجه الارض، وانا لا اعيش في ملجأ حسبما يقول الاسرائيليون، وهناك مسؤولون أستقبلهم باستمرار واتنقل احيانا ضمن ترتيبات معينة، لكن لو استطعت الذهاب الى طاولة الحوار لذهبت، واذا مصلحة البلد فرضت ذلك فلا مشكلة.

وشدد نصرالله على ان بوسع الجيش اللبناني مكافحة الارهابيين في جرود عرسال، لكن ما يمنعه هو قرار سياسي، معتبرا ان لجبهة النصرة حلفاء داخل الحكومة اللبنانية.

في سياق متصل، نقلت صحيفة «الأخبار» عن مصادر الرئيس بري قوله: لا انتخاب رئيس قريبا.

وفي هذا السياق، اشار القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش الى ان المؤيدين داخل تيار المستقبل لانتخاب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون للرئاسة يقولون انه خيار سيئ لكن قد يكون لا بديل عنه، وان الشارع السني يعد انتخاب عون انتحارا لأنه يشعر بالاهانة من خلال تصرفاته وتصريحاته، لافتا الى ان انتخاب المستقبل لعون يقضي على اي امكانية للتصالح مع جمهور المستقبل.

السنيورة لشكري: نرفض عون للرئاسة

انتهت الجولة الاستطلاعية لوزير خارجية مصر سامح شكري في بيروت، لكن أجواءها مستمرة، خصوصا أن رئيس الديبلوماسية المصرية أكد عزمه التواصل على المستوى الإقليمي مع الجهات التي لديها علاقات مؤثرة على الملف اللبناني.

لا نتائج مباشرة لهذه الزيارة، كما هو واضح، لكنها فتحت الباب على دور مصري افتقده اللبنانيون طويلا، وأمل رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع استعادته على المستوى الإقليمي كما في السابق.

جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلاممحمود الطويل

سفير مصر محمد بدر الدين زايد استخلص من زيارة شكري نتيجتين: إجماع الأطراف اللبنانية على ضرورة إيجاد حل للأزمة الرئاسية، والتقاء جميع الفرقاء على الحاجة الى الدور المصري.

وقال زايد لصحيفة «المستقبل»: صحيح أنه لم تتبلور مبادرة محددة، لكن المشاورات مستمرة.

أوساط ديبلوماسية لفتت لـ «الأنباء» الى غياب رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط عن حركة وزير خارجية مصر بما يشبه المقاطعة، رغم أهمية موقع جنبلاط خصوصا على مستوى التركيبة اللبنانية الوطنية.

وردا على سؤال، ردت الأوساط هذا الغياب ما وصفته بالمبالغة في رد فعل الديبلوماسية المصرية على اشتراك الناقد المصري باسم يوسف في مهرجانات بيت الدين، التي تشرف عليها نورا جنبلاط، وكان لجنبلاط فيها كلمة حول الديموقراطية وحرية الرأي.

وجرت مراجعة جنبلاط قبل الحفل من قبل السفير المصري زايد، لكن الأول أصر على أن العمل فني مجرد.

وقبل وصول الوزير شكري الى بيروت، تم التواصل مع القيادات السياسية الفاعلة التي التقاها لاحقا من دون المبادرة باتجاه صديق مصر القديم، لا على صعيد زيارته في المختارة ولا على صعيد دعوته للعشاء مع القيادات السياسية الأخرى في منزل السفير المصري، حيث وجهت الدعوة لوزيري جنبلاط في الحكومة وائل ابوفاعور وأكرم شهيب اللذين اعتذرا عن التلبية، كما اعتذرا عن المشاركة في المأدبة التكريمية التي أقامها وزير الخارجية جبران باسيل للوزير الضيف.

ويذكر أن «حزب الله» قاطع زيارة شكري ايضا لاعتبارات أخرى.

وعلمت «الأنباء» أن الرئيس فؤاد السنيورة أبلغ الوزير شكري بحضور أعضاء كتلة نواب المستقبل الرفض التام لانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، لأن في وصوله الى الرئاسة الأولى خراب البلد.

في غضون ذلك، طرح ملف لبنان على طاولة مباحثات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع البابا فرانسيس في الفاتيكان، واتفق الرجلان على أهمية سد الفراغ الرئاسي في لبنان.

والرهان اليوم على مبادرة أوروبية مكملة للحراك المصري بقيادة فرنسية ودعم فاتيكاني، تؤول الى انتخاب رئيس للبنان قبل خريف الانتخابات الرئاسية الأميركية، والاستفادة من انشغال الأميركيين بانتخاباتهم الرئاسية.

وكان رئيس المجلس نبيه بري حذر امس من أن لبنان سيكون على مفترق طرق إذا لم يتفق سياسيوه على حل للفراغ الرئاسي والاستحقاقات العالقة الأخرى وفي طليعتها قانون الانتخابات النيابية.

النائب مروان حمادة عضو كتلة اللقاء الوطني التي يرأسها جنبلاط قال ردا على سؤال لإذاعة «صوت لبنان» إنه لا يعول كثيرا على دور القاهرة بسبب ما وصفه بـ «تقلص نفوذها في المنطقة»، و«ربما هذا ما يساعدها على التحدث مع الجميع، من موقف ضعف»، علما بأن الزيارة كانت استطلاعية.

وراهن حمادة على حراك البابا فرانسيس الذي وصفه بـ «البابا الدولي»، رغم محاذرته إحراج الكنيسة اللبنانية، ونقل عن الرئيس نبيه بري أن الرئيس الجديد قد يظهر في 5 سبتمبر أو 31 ديسمبر المقبلين دون أن يوضح المعطيات.

في هذا الوقت، مدد مجلس الوزراء للواء محمد خير سنة إضافية في منصب الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى مقدمة لتعيين رئيس جديد للأركان، ولاحقا التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي.

وسبق ذلك طرح وزير الدفاع سمير مقبل عدة أسماء برسم التعيين، جرى الاختلاف عليها بين الوزراء، فكان التمديد سيد الأحكام.

وثمة من ربط تدريبات «الرد الحازم» بين الجيشين الأميركي واللبناني والتي اختتمت أول من أمس بما تقرر في مجلس الوزراء، ولاسيما مع إعلان السفارة الأميركية في بيروت أن التدريبات مثال آخر على التزام واشنطن بناء جهوزية الجيش اللبناني لحماية الحدود من التطرف، والمؤكد أن ما وراء الحدود يفرض إيقاعه على الداخل.

وقال مقبل لـ «الأنباء» إنه كوزير للدفاع تصرف في موضوع القيادات العسكرية حسب مسؤولياته الدستورية وضمن القوانين المرعية الإجراء، وقال: على من يسمعني أن يفهم ما أقصد.

وعن تعيين رئيس أركان جديد، أوضح قائلا: هناك وقت لبت هذا الموضوع، لأن نهاية خدمة رئيس الأركان (اللواء وليد سلمان) تنتهي في آخر شهر سبتمبر.

معطيات مصرية باحتمال انتخاب رئيس قبل الانتخابات الأميركية

بإعلانه «ان الجيوش الوطنية وحدها تستطيع قهر الارهاب»، أثار وزير الخارجية المصرية سامح شكري مبكرا استياء حزب الله صاحب ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة»، وبالتالي وضع علامة استفهام حول مدى استطاعة الافكار التسووية المصرية تجاوز «الحرم المُنزل» على انتخاب رئيس للبنان.

ابرز معاني هذه الزيارة انها شكلت خرقا لـ «المقاطعة» العربية الضمنية للبنان، ثم كان اعلان شكري دعم مصر لاستقرار لبنان مع الاكتفاء بكلام عام حول رئاسة الجمهورية، حيث قال: ان دور مصر هو معاونة القوى السياسية الفاعلة للوصول الى تسوية سياسية، متجنبا الكشف عن ماهية هذا الدور.

لكن وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل قطع الطريق على اي تفكير يستثني «التمثيل الحقيقي»، فأكد ان الشرعية الشعبية هي الممر الوحيد لحل الازمة الداخلية.

الوزير المصري قال ان بلاده لا تفضل مرشحا رئاسيا على آخر، لكنه عبر عن قلقه من ازمة الاستحقاق الرئاسي، وقال ان القاهرة ستلعب دور الميسر لحل هذه الازمة، ولن يكون دورها بمعنى التدخل في الشأن اللبناني.

المصادر المتابعة اكدت انعدام التواصل بين مصر وحزب الله، لكن شكري ابدى استعداده للقاء ممثلي الحزب في الحكومة اذا كان هذا اللقاء يسهم في حل الازمة الرئاسية.

وزير خارجية مصر سامح شكري خلال حفل عشاء للقيادات اللبنانية في منزل السفير المصري ببيروتمحمود الطويل

لكن قناة «المنار» الناطقة بلسان الحزب اشارت الى تطلع الوزير شكري الى دور ايجابي في الاستحقاق الرئاسي، واضافت في شبه نصيحة ان عليه ـ اي شكري ـ «مراعاة المشهد السياسي اللبناني بقواه الرئيسية».

الوزير شكري اجاب عن معظم هذه الاسئلة خلال العشاء الذي اقامه في منزل السفير المصري في دوحة الحص بحضور الرئيسين ميشال سليمان وامين الجميل والعماد ميشال عون والرئيس فؤاد السنيورة ووزير المال علي حسن خليل ممثلا الرئيس نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل ورئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع والوزير ريمون عريجي ممثلا النائب سليمان فرنجية.

صحيفة «الجمهورية» نقلت عن مصادر الحاضرين انهم تطرقوا الى كل القضايا الداخلية المطروحة، ان شكري كان مستمعا، وقد وجه اسئلة كثيرة حول الامور المطروحة على طاولة الحوار والمخارج التي يرونها لحل الازمة من دون الدخول في الاسماء، واجاب كذلك عن بعض الاستفسارات.

بدورها، اصدرت السفارة المصرية بيانا ذكرت فيه ان شكري ثمن خلال احاديثه الحوار القائم بين مختلف القوى السياسية اللبنانية، مؤكدا اهمية استمراره واستعداد مصر الى تقديم كل اشكال الدعم لضمان نجاحه، مشيرا الى ان مصر ستواصل مشاوراتها حول سبل دعم لبنان، معربا عن سعادته بالاجواء الايجابية التي سادت طاولة الحوار المصرية ـ اللبنانية، وتطلعه الى انهاء الفراغ الرئاسي في وقت قريب.

مصادر متابعة ابلغت «الأنباء» انها قرأت من مجمل محادثات الوزير شكري معطيات مصرية تؤكد امكانية انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية في نوفمبر المقبل، وان محادثات شكري في بيروت لم تفاجئ بعض العواصم العربية وبينها دمشق.

مصدر مقرب من الرئيس تمام سلام وضع زيارة الوزير شكري ضمن اطار «جس النبض» واستطلاع «كل الآراء» واعلان نية القاهرة لعب دور مسهل لانجاز هذا الاستحقاق انطلاقا من حضور مصر على الساحة العربية واهتمامها بلبنان، وقال: لا نعرف ما اذا كانت القيادة المصرية ستبلور افكارا جديدة للحل الرئاسي بعد هذه الزيارة.

في غضون ذلك، تتهيأ الحكومة اللبنانية الى نزال مرتقب في مجلس الوزراء اليوم بين التيار الوطني الحر وبقية المكونات الحليفة او المخاصمة حول تعيينات قادة الجيش، ثم حول مطمر النفايات في ضاحية برج حمود بين حزب الكتائب الذي استقال احد وزرائه آلان حكيم من الحكومة وبين وزير الزراعة اكرم شهيب ومجلس الانماء والاعمار.

شكري من بيروت: زيارتي لتأكيد اهتمام مصر بالشأن اللبناني

قال وزير الخارجية المصرية سامح شكري بعد لقائه الرئيس نبيه بري ان هدفنا الاستقرار والامن في العالم العربي، ونحن حريصون على التواصل المستمر مع كل المكونات اللبنانية.

شكري التقى قبلا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، وقال بعد اللقاء انه نقل للرئيس سلام تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء شريف اسماعيل، و«أكدت له دعم مصر لاستقرار لبنان ولتجاوزه التحديات التي يتعرض لها سواء كانت سياسية أو اقليمية، ومصر على استعداد دائم لتوثيق العلاقات الثنائية مع لبنان».

ودعا شكري الى الحفاظ على الخصوصية السياسية في كل الدول العربية. وقال: نحن في مصر ندرك التأثيرات الناتجة عن الصراعات القائمة في سورية على لبنان والاعباء التي يتحملها لبنان، وآمل ان تكون هذه الزيارة بداية للمزيد من التواصل والتفاعل بين مصر ولبنان على جميع الأصعدة.

وردا على سؤال، قال: هدف زيارتي هو تأكيد اهتمام مصر بالشأن اللبناني، وهناك ارث تاريخي بين البلدين.

ومن عين التينة انتقل شكري الى وزارة الخارجية، حيث التقى الوزير جبران باسيل وعصرا زار دار الفتوى وعقد محادثات مع مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان.

وتقول مصادر ديبلوماسية لـ «الأنباء» ان الوزير شكري سعى الى جس نبض القيادات اللبنانية فيما يخص الاستحقاق الرئاسي تمهيدا للبحث بامكانية لعب دور مجدٍ يساعد في اخراج الحياة السياسية اللبنانية من دوامة الفراغ في ظل هيمنة القرار الايراني عبر حزب الله على ارادة اصحاب القرار في لبنان.

واشارت مصادر الى اتصالات مصرية ـ فرنسية سبقت الزيارة.

على اي حال، توقعت اوساط سياسية لبنانية ان تحرك اتصالات وزير الخارجية المصرية في بيروت السواكن الرئاسية وسط الحديث عن صفقة يجري التداول حولها وتقوم على مقايضة رئاسة الجمهورية برئاسة مجلس الوزراء، كأن يوافق تيار المستقبل على الرئاسة للعماد ميشال عون مقابل رئاسة الحكومة لسعد الحريري.

لكن المصادر القريبة من تيار المستقبل تقول باللهجة المصرية «ده كان زمان»، وتطرح المصادر لـ «الأنباء» محظورين مانعين، الاول عدم الثقة بتعهدات العماد ميشال عون وحزب الله، بدليل الانقلاب الشهير على حكومة الرئيس سعد الحريري رغم التعهدات، الى جانب مسح التوقيت على اعلان بعبدا الشهير، والثاني عدم الاطمئنان الى مصير الجمهورية برئاسة عون الذي تجاوز الثانية والثمانين من العمر، ما يعني انتقال زمام الحكم الى وريثه في رئاسة التيار الوطني الحر جبران باسيل بطريقة التلزيم من الباطن.

في المقابل، ثمة من يرى في مثل هذه المقايضة مجرد بالون اختبار سياسي سرعان ما سينفجر كما كان حال مشروع مجلس الشيوخ الذي تراجع البحث فيه في طاولة الحوار المقرر عقدها في 5 سبتمبر المقبل، لحساب البحث في قانون الانتخابات المختلط، وان نهاية المطاف ستكون التمديد لمجلس النواب لمرة ثالثة اذا لم يتم التوافق على اعتماد قانون 1960.

والدليل ان حزب الله وحركة امل بشرا بقرب انتخاب رئيس جديد، لكنهما لم يلتقيا على مرشح واحد، فالحزب ملتزم بدعم ترشيح العماد ميشال عون، والرئيس نبيه بري متمسك بالمرشح سليمان فرنجية، وقد تحدث رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد عن «نضوج الطبخة»، وفي تصريح له قال: اخال ان الطريق الى الرئاسة اصبحت سالكة، والطبخة ناضجة، وانا لن ازيد شيئا عما قاله الرئيس نبيه بري من انه متفائل بانتخاب رئيس من الآن الى رأس السنة الجديدة.

مصادر متابعة ابدت قناعتها بتقدير المرشح سليمان فرنجية للموقف الرئاسي في لبنان والذي اعتبر انه مازال بعيد المنال على الرغم من موجة التفاؤل الغامضة الدوافع، ولذا اختار القيام برحلة «سفاري» للصيد في الخارج.

واستبعدت المصادر مصلحة ايران، حتى الآن، بانتخاب رئيس للبنان بسبب عدم نضوج الظروف الاقليمية، ولأنه مادام لا رئيس في بعبدا فالسيد حسن نصرالله هو الرئيس الفعلي عمليا.

فرنجية وعبر مصادر «المردة» نعى العلاقة مع العماد ميشال عون، المصادر قالت امس ان عون كان يحاول دائما افتعال مشكلة مع فرنجية، لكن الاخير كان يتهرب منها، الى ان شعر بأن العماد يريد ان يلغيه، وقد تم تأليب جمهور التيار الوطني الحر ضده.

لكن النائب حكمت ديب عضو كتلة التغيير والاصلاح رفض الرد على مصادر المردة «لأنها تعليمات الجنرال»، كما قال، نافيا تأليب الجمهور العوني ضد سليمان فرنجية «لئلا يفتح جبهة هو بغنى عنها الآن».

بيد ان القناة البرتقالية ركزت على مواقف الرئيس نبيه بري الداعم القوي لترشيح فرنجية، وقالت في تعليق لها ان بري تابع بشكل متكامل الاستثمار في الثغرة التي فتحها نصرالله امام لبننة الحل السبت الماضي، عندما قال ان المرشح الرئاسي معروف ومرشح رئاسة المجلس النيابي كذلك، واذا كان حزب الله يربط بين رئاسة عون وحكومة الحريري، فيما بري يتمسك بالحريري ظالما او مظلوما، فمعنى ذلك ان المشكلة محلولة.

مصادر الرئيس بري بنت تفاؤلها على الحراك الدولي الاميركي ـ الروسي، خصوصا الهادف لمعالجة الوضع في حلب، وعلى الاعلان التركي عن قرب حل الازمة السورية استنادا الى التفاهم على عدم قيام دولة كردية وعودة النازحين السوريين الى ديارهم، وتصاعد المواجهات بين القاعدة والفصائل الاخرى كانعكاس للاتفاق الروسي ـ التركي، مع تزايد الكلام عن انسحابات لحزب الله من الجبهات السورية، وهو ما يفسر تخييم الطائرات الحربية الاسرائيلية في سماء الجنوب طوال يوم الاثنين الماضي تحسبا لدخول المزيد من الاسلحة المنسحبة من سورية الى الجنوب كما يظهر.

بري: أنا مع الحريري لرئاسة الحكومة ظالماً أو مظلوماً مصدر لـ «الأنباء»: التزام الحزب بعون التفاف على «افكار» شكري

استبق رئيس مجلس النواب نبيه بري ردود الفعل المنتظرة من تيار المستقبل على الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالاعلان عن انه مع سعد الحريري لرئاسة الحكومة ظالما او مظلوما.

وقال بري امام زواره: منذ رشح الحريري سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، اصبحت معه ظالما او مظلوما، لأنه كان جريئا اكثر من غيره، وحتى اكثر من حلفاء فرنجية.

البطريرك بشارة الراعي مستقبلا امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعانمحمود الطويل 

وكان نصرالله جدد التزام حزبه بترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية ونبيه بري لرئاسة مجلس النواب.

واضاف: اذا ما تم التوافق على الرئيس فنحن منفتحون وايجابيون فيما يتعلق برئاسة الحكومة، ما يعني استعداده للقبول بسعد الحريري رئيسا للحكومة شرط التوافق معه على رئاسة عون.

هنا سارع بري الى اتباع كلام حليفه هذا بالقول: انا مع الحريري ظالما او مظلوما، اي من دون قيد او شرط، عاطفا هذا الدعم الى موقف الحريري المتبني لترشيح فرنجية بخلاف ما يريده نصرالله الملتزم بعون.

واضاف بري قائلا: المصلحة الوطنية تقتضي أن يأتي سعد الحريري رئيسا للحكومة وليس اي شخص آخر، لأن توليه رئاسة الحكومة يساعد على تعزيز الاستقرار الداخلي.

وكشف بري انه على تواصل سري مع «المستقبل» والقوات اللبنانية حول قانون الانتخابات المختلط.

وتوقع مصدر بارز في 14 آذار ان يتولى الرئيس الحريري شخصيا الرد على اشارة نصرالله الى رئاسة الحكومة بعد عودته من الخارج نهاية الشهر، متخطيا بعض التصريحات والتفسيرات الصادرة عن مصادر «المستقبل».

ولاحظت صحيفة «السفير» ان اشارة نصرالله الى رئاسة الحكومة ايجابية ومهمة وتكمن اهميتها انها لم تتضمن وضع «فيتو» على وصول الحريري الى رئاسة الحكومة، علما ان اشتراطه تأييد الحريري لعون يشكل «فيتو» بذاته.

لكن مصدرا نيابيا اكد ان موازين القوى النيابية هي التي ترجح كفة رئيس الحكومة العتيد، ومادامت كتلة المستقبل تملك الاكثرية في مجلس النواب فلا بد ان تأتي الاستشارات النيابية لمصلحة سعد الحريري، الا اذا جاء رئيس للجمهورية على غرار الرئيس السابق امين لحود الذي عرقل تكليف الرئيس رفيق الحريري بتشكيل الحكومة رغم تسميته في الاستشارات.

المصدر النيابي قرأ لـ «الأنباء» في اعلان نصرالله الالتزام بترشيح العماد عون عشية وصول وزير الخارجية المصرية سامح شكري الى بيروت امس حاملا مجموعة افكار للرئاسة اللبنانية محاولة التفاف واضحة ورسم حدود لخارطة الطريق حول الافكار المصرية المهيأة لأن تتحول الى مبادرة، تبدأ بالعماد عون وتنتهي به، بحيث تغدو مكملة لسواها وليست مستقلة بذاتها.

ويخشى المصدر عينه من تحفظات ضمنية على المبادرة المصرية من حيث المبدأ انطلاقا من قناعة بعض قوى الممانعة ان مفتاح الرئاسة اللبنانية بات في طهران بمعزل عن التصريحات الايرانية الرسمية التي تكرر القول ان رئاسة لبنان شأن اللبنانيين.

وكان شكري وصل الى بيروت مساء امس، وتستمر زيارته 48 ساعة، يلتقي خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل وقادة الاحزاب اللبنانية.

ووصفت الزيارة امس بالاستطلاعية، ما يعني انه لا يحمل مبادرات، انما سيطرح افكارا وفق تصريحات لسفير مصر محمد زايد، قد تتحول الى مبادرة، وهذا ما بدا صعبا بعد اعلان نصرالله الالتزام مجددا بالرئاسة للعماد ميشال عون.

رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل لاحظ ان لبنان يمر بمرحلة عقم سياسي، لافتا الى ان تواصله لم ينقطع لا مع القوات اللبنانية ولا مع تيار المستقبل، لكن الجميل ابلغ قناة «ان.بي.ان» التي يشرف عليها الرئيس نبيه بري رفضه سياسة الاملاء او فرض مرشح معين لرئاسة الجمهورية، وقال: طريقة الاملاء لا علاقة لها بالديموقراطية، فمجلس النواب حر بأن ينتخب من يشاء، اما الزامنا بمرشح معين فهو امر غير منطقي، لا في رئاسة الجمهورية ولا في مجلس النواب.

وواضح ان الجميل يتناول خطاب نصرالله الاخير. واضاف: ان الزامنا بالعماد عون او سواه ليس من مصلحة البلد، وسأل: هل اذا خضعنا للاملاءات وانتخبنا العماد عون نتفادى الاضطراب او حتى الحرب الاهلية؟ ان طريقة الاملاء تؤسس لخلافات كبيرة.

من جهته، المرشح الرئاسي سليمان فرنجية نقلت عنه مصادره انه لا يرى رئيسا للجمهورية في الافق اللبناني، مستبعدا مثل هذه الفرصة قبل حصول التفاهمات الاقليمية.

وغادر فرنجية في رحلة صيد الى الخارج تمتد لاسبوعين، وتقول اوساطه انه لا يرى تحميل الرئيس سعد الحريري الداعم لترشيحه فوق طاقته.

منسق 14 آذار د.فارس سعيد رأى عبر صحيفة «الجمهورية» ان السيد نصرالله يطلب المصالحة مع «داعش»، وينصب نفسه حاكما للبنان، فيعين رئيس جمهوريته ورئيس مجلس نوابه ويتساهل في موضوع رئاسة الحكومة.

الهروب من الاستحقاق الرئاسي إلى الأمام فقد أغطيته والراعي يدعو المسؤولين إلى التخلي عن مناصبهم

يتحضر المسؤولون في بيروت لطروحات يحملها وزير خارجية مصر سامح شكري الى بيروت غدا في ضوء تصريحات جديدة للسفير المصري محمد بدر الدين زايد اكد فيها ان الوزير سامح يهيئ افكارا يمكن ان تصبح مبادرة رئاسية، معلنا تأييد بلاده لما يتوافق عليه اللبنانيون.

والراهن أن الاستحقاق الرئاسي في لبنان عاد يتصدر الاهتمامات في الداخل والخارج بعد تراجع البدائل الحوارية التي احتلت جلسات الحوار الاخيرة من قانون الانتخابات الى مجلس الشيوخ، وترافق ذلك مع ازدياد منسوب الاستياء العام من تلاشي ارادة القيمين على الحياة السياسية في لبنان، كما يقول مصدر نيابي لـ «الأنباء»، ليضيف ان سياسة الهروب الى الامام عبر اختلاق استحقاقات ومشاريع اصلاحات دستورية وما اليها استنفدت غايتها في شد اهتمام اللبنانيين عن الاستحقاق الاكبر الذي هو انتخاب الرئيس.

من هنا دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة قداس الاحد من وادي قنوبين في شمال لبنان وبحضور سفيرة الولايات المتحدة اليزابيث ريتشارد المسؤولين اللبنانيين الى التجذر في الارض والى الحفاظ على لبنان والتخلي عن مناصبهم اذا لم يتحملوا مسؤولياتهم.

لكن النائب خالد زهرمان عضو كتلة المستقبل استبعد الوصول الى انتخاب رئيس في وقت قريب، لأن العراقيل مستمرة.

وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله جدد تمسكه بالعماد ميشال عون كمرشح لرئاسة الجمهورية وبالرئيس نبيه بري رئيسا لمجلس النواب.

وفي حديثه بمناسبة مرور 10 سنوات على انتهاء حرب يوليو، وردا على كلام الرئيس فؤاد السنيورة دون ان يسميه، مكتفيا بالقول: هنا احد، لا داعي لأن نقول الحرف الاول من اسمه، اخطأ عن قصد، رغم اعتذاره اللاحق، انما لم تكن زلة لسان منه، بل هي فكرة قديمة ومشهورة.

واضاف: نحن في حزب الله مرشحنا لرئاسة المجلس النيابي الوحيد والاكيد والقديم والجديد هو دولة الرئيس الأخ نبيه بري، كما ان لدينا التزاما قديما ومتجددا بالعماد ميشال عون كمرشح لرئاسة الجمهورية، سابق لحرب تموز ـ يوليو، نحن من ذلك اليوم ملتزمون مع عون.

وكان الرئيس فؤاد السنيورة قد اعتذر رسميا عن اساءة تفسير كلام قاله في تصريح مكتوب ردا على مقولة ان العماد عون هو صاحب الاكثرية المستحق لرئاسة الجمهورية، حيث اعتبر انه اذا كان التمثيل الاكثري هو المعيار، فالاجدر ان يكون سعد الحريري لا تمام سلام على رأس الحكومة، والنائب محمد رعد لا الرئيس نبيه بري رئيسا لمجلس النواب.

وتعليقا على خطاب نصرالله، غرد منسق الامانة العامة لـ 14 آذار فارس سعيد عبر تويتر قائلا: نصّب حزب الله نفسه الحاكم للبنان، اذ وزع امينه العام المناصب الرئاسية الاولى والثانية، وقد يكون متساهلا مع الثالثة، واضاف: تراجع 14 آذار ادى الى فجوره. الوزير السابق البروفيسور ابراهيم النجار قال لقناة «المستقبل» انه ليس ضد تحالف العماد عون مع حزب الله، بل ضد التزامه بمصالح ايران والنظام السوري.

واستدرك قائلا: علينا ان نأخذ مصالح ايران وسورية والدول العربية كافة بعين الاعتبار، لكن لا يجوز ان نجعل من هذه المصالح اجاندة ملزمة لرئيس لبنان.

واشار الى قول نصرالله ان حزبه ملتزم بالعماد عون منذ قبل حرب يوليو 2006، واستغرب كيف لا ينتخب رئيسا من اثنين كلاهما من 8 آذار.

النائب نضال طعمة عضو كتلة المستقبل قال من جهته ان اصرار السيد نصرالله على تبني ترشيح عون وتركه ترشيح سليمان فرنجية معلق في اطار مقاربة عاطفية لا ابعاد لها يجعلنا نستنتج الاهداف التعطيلية لمثل هذا التصرف، وقال طعمة: اذا كان من حق حزب الله اعلان تأييده لشخص معين، فإن شخصنة الاستحقاق تجعلنا ندور في حلقة مفرغة.

بدورها، دعت الجماعة الاسلامية اللبنانيين المنغمسين في معارك الاقليم للعودة الى رشدهم.

وطالب الامين العام للجماعة عزام الايوبي ايران بالعودة الى منطق التكامل مع المنطقة.

في غضون ذلك، اعلن الرئيس السابق ميشال سليمان انه سيقدم مشروعا لتصحيح الثغرات في الدستور اللبناني كان عمل عليه مع الوزير والنائب السابق مخايل الضاهر في مؤتمر عام يعقد في نوفمبر المقبل.

وامل سليمان، الذي كان يتحدث في لقاء تكريمي له في القبيات (عكار)، ان يتمكن من تصحيح هذه الثغرات، لأنه تبين ان لبنان اقوى بكثير مما كان يتصور الذين حولنا، واقوى مما كنا نحن نعتقد.

تحرك مصري باتجاه الأزمة اللبنانية: لبنان بحاجة لرئيس

ليس من استحقاق لبناني يتقدم على انتخاب رئيس الجمهورية، وهذا ما سيؤكده وزير خارجية مصر سامح شكري الذي سيزور بيروت الثلاثاء المقبل، في إطار جولة على عواصم الجوار السوري للتأكيد على أهمية لبنان بالنسبة لمصر، وبالتالي أهمية الدور المصري على مستوى المنطقة.

وفي هذا السياق قال سفير مصر محمد بدر الدين زايد بعد لقائه وزير الخارجية جبران باسيل، ان مصر تحرص على تقديم المساعدات للبنان وعلى تكثيف التفاعل بين البلدين، فإن زيارة الوزير شكري في السادس عشر من هذا الشهر ستحمل افكارا جديدا، معلنا رغبة بلاده في المساعدة على انتخاب رئيس للجمهورية، واضاف: لبنان الآن بحاجة إلى رئيس أكثر من أي مرحلة سابقة، والمشهد الاقليمي يثبت استحالة الانتظار اكثر.

ويذكر انه كان لمصر دور تلعبه في استحقاقات لبنان الكبرى منذ الاستقلال اللبناني في عهد حكومة مصطفى النحاس باشا وصولا إلى اختيار الرئيس ميشال سليمان رئيسا للجمهورية.

لكن ثمة عوامل فرضت ملحاحيتها على الواقع السياسي الآن، استدعت تقدم الاهتمام بها، وابرزها عامل تمديد ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي سنة اضافية أخيرة، تجنبا لامتداد الفراغ إلى المؤسسة العسكرية الضامنة للاستقرار في لبنان. ويقول رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا السياق، ان المس بالمؤسسة العسكرية، وتعرضها للاهتزاز ممنوع. وأضاف امام زواره يقول: «ممنوع الفراغ في قيادة الجيش ولو لدقيقة واحدة، فهذه المؤسسة تشكل صمام أمان البلد» وقال: يبقى الجيش همي الاول.

وتقول اوساط رئيس المجلس، انه قلق بشأن الاوضاع والمهم بالنسبة اليه تجاوز الازمة التي تخطت كل الخطوط الحمراء، وباتت تنذر بإطاحة ما تبقى من هيكلية الدولة ومقومات وجودها.

على أن الرئيس السابق ميشال سليمان، وبعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام قال: المطالبة بتعيين قائد للجيش محقة لكن الأولوية لاختيار رئيس للجمهورية، الذي عليه تعيين قائد الجيش، مؤكدا «التمديد الاضطراري لقائد الجيش جان قهوجي، والذي لا يمنع الرئيس الجديد من تعيين قائد آخر للجيش من قبل مجلس الوزراء، واشار الى ان الرهانات على الاتفاق النووي او معركة حلب او التدخل الروسي لن تفيد».

وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قال ان تعيين قائد جديد للجيش يحتاج إلى توافق 16 وزيرا يمثلون ثلثي اعضاء مجلس الوزراء، وإذا لم يحصل هذا العدد، يعود تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي الى وزير الدفاع.

وتجنب درباس الإيحاء بما ستكون عليه جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، حيث سيكون موضوع التعيينات العسكرية على الطاولة.

عن موقف التيار الوطني الحر، من تمديد خدمة قائد الجيش، تقول مصادر وزارية لـ «الأنباء» انها ليست قلقة من معارضة التيار للتمديد للقائد، لانه سبق ان حصل ذلك مرتين.

ولم يتخط التيار حدود المعارضة اللفظية، بحكم عدم اعتراض حليفه حزب الله على هذا الأمر، وهو ما ينتظر ان يحصل الآن وقد قالت مصادر التيار ان موقفها يعلن الثلاثاء.

وبالفعل فقد بدأ التيار يمهد للانحناء امام عاصفة التمديد سنة جديدة وأخيرة للعماد قهوجي، بدلالة ما نقلت صحيفة «اللواء» عن مصادرها الوزارية من أن وزيري التيار جبران باسيل والياس بوصعب لن يقدما انسحابهما من الحكومة هدية لأحد. وبالتالي لن يقدما على خطوة الانسحاب كما يريدها البعض، لكن هذه المصادر اصرت على احترام التراتبية العسكرية.

وأشارت المصادر الى اتجاه للغياب عن جلسة الحكومة وبالتالي الاتجاه الى التعطيل محذرة وزير الدفاع من اللجوء إلى هذه المسرحية مرة أخرى.

سلام: لبنان بحاجة إلى رئيس حكيم وحَكَمْ وهناك 7 أسماء من خارج قائمة بكركي

الإربـاك السيـــــــاسي والضعضعة الحكومية، جعلا رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام ينفس عن كربه في مجلس الوزراء بوجه محاولات تمرير مشاريع خلافية لا تتسم بالاضطرار، ما مكنه بالتالي من حمل الوزراء على إقرار عشرات البنود العالقة على جدول الأعمال ببنوده الـ 59.

وفي مستهل الجلسة أبلغ الوزراء ان الناس لا يستطيعون انتظار نهايات جدلهم البيزنطي فيما قضاياهم معلقة، رافضا إثارة اي موضوع خارج هذا السياق، ومنها مطالبة وزير الداخلية نهاد المشنوق بإخراج العاصمة بيروت من الخطة الشاملة لمعالجة النفايات التي وضعها مجلس الإنماء والإعمار بالتعاون مع وزير الزراعة أكرم شهيب. وشدد سلام على انه لا يجوز المس بخطة النفايات لأن البلاد لا تتحمل عودة شبح النفايات مجددا، مؤكدا انه سيواكب تطور موضوع النفايات.

وهكذا لم يمر مشروع معالجة نفايات بيروت بواسطة التفكك الحراري، وكذلك موضوع تعيين فائض الأساتذة الثانويين، في حين قرر مجلس الوزراء تعيين رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء ونائب رئيسها وأعضاء مجلس إدارتها.

ويقول الخبير البيئي حبيب المعلوف ان معالجة نفايات بيروت بالتفكك الحراري، ستضيف المزيد من الفوضى الى هذا القطاع، وتحدث عن صفقات وسمسرات وعمولات، واعتبر ان ما يجري مقدمة لغرض الحاجة الى المحارق في لبنان، الأمر الذي يتطلب خبرات تقنية عالية ليست متوافرة عندنا، متوقعا أزمة نفايات كبرى قريبا.

في هذا الوقت منع طلاب تابعون لحزب الكتائب الشاحنات مع إفراغ النفايات في «مطمر برج حمود».

وفي غضون ذلك، قال رئيس الحكومة تمام سلام ان لبنان يحتاج الى رئيس حكيم وحكم بين الناس وثمة 6 او 7 اسماء من خارج الأسماء الـ 4 المتداولة.

وردا على ما يحكى في أوساط التيار الوطني الحر عن حل رئاسي في سبتمبر او مواجهة في أكتوبر، قال سلام لصحيفة «النهار» البيروتية: سبتمبر على الابواب ولا ضوء في الأفق، لكن لم يتخوف من مواجهات لأن الظروف غير مهيأة لذلك.

وأشار سلام الى ان الوضع المالي جيد، لكن الوضع الاقتصادي ليس كذلك، والوضع المالي لا يمكن ان يستمر محصنا، اذا استمر الوضع السياسي في التراجع، مشيرا الى ان مصرف لبنان اضطر الى اتخاذ إجراءات لإعادة هندسة الوضع المالي للمحافظة على استقرار المالية العامة بمواجهة أوضاع دولية معقدة.

وردا على سؤال، قال سلام ان الفعل الممكن هو الاستقالة من الحكومة وهو لا يقدم شيئا، بل بالعكس يسيء الى المؤسسات ويؤدي الى انهيار اضافي، ولا يمكن التفكير فيه، وقد حسمت امري في هذا الاتجاه وترددت امام المسؤولية الوطنية.

لكن، تابع سلام يقول: اذا صمم اللبنانيون على خراب بلدهم فلا يمكن لأي قرار دولي ان يحفظ استقرارهم فالمجتمع حريص علينا لكن هذا الحرص يسقط امام ارادة اللبنانيين.

مصدر قريب من تيار المستقبل قال لـ «الأنباء» ان كلام سلام عن رئاسة الجمهورية وعن وجود سبعة اسماء من خارج لائحة بكركي الرباعية، هو ما يجب ان يقال.

وتوقع المصدر ان تبدي بعض الأوساط استياءها من هذا القول، خصوصا في بكركي والرابية، لكن في النهاية ما قيل يجب ان يقال، لعله يسرع الخروج من دوامة العدم الرئاسية.

وسط هذه الأجواء نفى وزير الداخلية نهاد المشنوق ان يكون سوّق داخل كتلة المستقبل فكرة ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة، وهو ما اثار ضجة، موضحا ان ما اقترحه خلال اجتماع الكتلة هو التفكير في خيارات بديلة، حيث لن يكون سليمان فرنجية مرشح تيار المستقبل الى الأبد.

وأضاف: نحن تيار قرار، ولسنا تيار انتظار، ويجب ان نضع خيارات بديلة امامنا للخروج من الازمة، انا قلت نريد رئيسا ولم اقل نريد العماد عون.

في هذا الوقت، ينتظر ان يباشر وزير الدفاع سمير مقبل، فور عودته من الخارج تحضير مرسوم تأجيل تسريح كل من قائد الجيش العماد جان قهوجي والأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمد خير، الى جانب مرسوم تعيين رئيس جديد لأركان الجيش، بديلا للواء وليد سلمان، الذي بلغ السن نهائيا، تمهيدا لطرح هذه المراسيم على مجلس الوزراء قبل 22 أغسطس موعد نهاية خدمة خير.

الأوضاع اللبنانية المعقدة حركت المشاعر الفرنسية تجاه لبنان، ومن خلاله مسيحيو الشرق الذين ارهقتهم مكائد الغربيين قبل سواهم، وهذا ما عكسه اعلان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند امس من ان فرنسا ستكون حاضرة لضمان امن لبنان، مشددا على التعبئة الخاصة من باريس من اجل مسيحيي الشرق.

وقال في خلال تدشين مستثمرين لبنانيين فندقا فخما في وسط فرنسا، انه في كل مرة تتعرض فرنسا لهجوم يقف الاصدقاء اللبنانيون الى جانبنا وفي كل مرة يهاجم لبنان، وقد حصل ذلك في الأيام الاخيرة، نكون الى جانبه.

وتحدث عن تعبئة فرنسية خاصة تجاه مسيحيي الشرق بمواجهة معاناتهم، مؤكدا ان وجود هؤلاء لا غنى عنه لانهم يساهمون في توازن المنطقة، مشيرا الى التزام البابا وفرنسا بهذا الامر.

«السلة المتكاملة» مجدداً.. بري يعيد تبنيها وسط معارضة البطريرك وجعجع

مع تعذر الحلول للملفات الدستورية الكبرى، لا في مجلس النواب ولا على طاولة الحوار، عادت الحركة السياسية الى محور «السلة المتكاملة» التي يشترطها حزب الله وحلفاؤه كممر إجباري للوصول الى الانتخابات الرئاسية.

رئيس مجلس النواب نبيه بري تبنى فكرة «السلة المتكاملة» التي تعني الاتفاق على خريطة عمل العهد الجديد ورجالاته، فمع الاتفاق على شخصية رئيس الجمهورية يفترض الاتفاق ايضا وسلفا على شخصية رئيس الحكومة، وتركيبتها السياسية، وبيانها الوزاري، بما فيه وما عليه، خصوصا موضوع «الثلاثية المقدسة» بالنسبة لحزب الله «الشعب والجيش والمقاومة» والتي يعتبرها فريق 14 آذار التفافاً مسبقا على موضوع سلاح حزب الله وخرقه المزمن للقرار الدولي 1701 ولاتفاق الطائف الذي ينص على حصرية سلاح حزب الله.

وقال بري للنواب من «زوار الأربعاء» إن انتخاب الرئيس وحده لا يحل المشكلة ولا الأزمات السياسية المقبلة.

وجاء كلام بري هذا بمنزلة رد على اعتراض رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع والبطريرك الماروني بشارة الراعي على ربط الاتفاق على الرئيس بـ «السلة المتكاملة».

بدوره، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق أمس: لا شيء اسمه سلة متكاملة، وموضوع انتخاب الرئيس ليس جزءا من الحل، بل هو باب الحلول، لأن ميزان القوى هو الذي يقرر وليس الاتفاق، وميزان القوى اليوم لصالح سعد الحريري رئيسا للحكومة ولصالح بري رئيسا لمجلس النواب.

المشنوق، وفي موضوع انتخاب رئيس الجمهورية قبل مجلس النواب، قال: الرئيس بري على حق في هذا، ما يجب أن يجري نقاش دستوري وجدي حول قانون الانتخابات وحسب.

لكن وزير العدل المستقيل أشرف ريفي الموجود في لندن تحدث الى «سكاي نيوز»، معتبرا أن ما يحكى عن السلة المتكاملة مجرد «تذاكٍ» من حزب الله وأعوانه، لكنهم لن يستطيعوا تحقيق أي شيء على حساب اللبنانيين، وقال: قد يستطيع الايرانيون التحكم والهيمنة على بعض العواصم، لكن لا التاريخ ولا الجغرافيا ولا الموقف العربي يسمح بذلك.

واعتبر ريفي طاولة الحوار مجرد خدعة للوصول الى المؤتمر التأسيسي الذي يسعى اليه حزب الله، لكننا سنقاومه حتى لو اقتضى الأمر العصيان المدني.

وردا على سؤال حول تداخل حزب الله في الانتخابات النيابية المقبلة، قال ريفي: لن تمكنهم من الحصول على الأغلبية، لبنان لن يكون تحت الهيمنة الايرانية، ويكفي تساهلا مع حزب الله، الشعب اللبناني قال في الانتخابات البلدية انه ليس مع المتساهلين مع حزب الله، ودعا الى التمسك بثوابت الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وعن موقع الرئيس سعد الحريري، قال إن ما حصل في الانتخابات البلدية، وخصوصا في طرابلس، كان رسالة للجميع كي يوقفوا الانبطاح، إما حزب الله أو التساهل معه.

في غضون ذلك، اجتمع مجلس الوزراء امس برئاسة تمام سلام وسط أجواء السجال القائم بين وزيري الاتصالات بطرس حرب والخارجية جبران باسيل على خلفية موضوع الاتصالات.

وتناول مجلس الوزراء 59 بندا، منها بند يتعلق بطلب بلدية بيروت معالجة النفايات بالتفكيك الحراري، علما بأن اتفاقات النفايات الأخيرة جعلت بيروت ضمن مخطط يشمل مطمري الكوستابرافا وبرج حمود.

ولم يطرح للنقاش التقرير الاضافي الذي أعدته وزارة الاتصالات، نظرا لوجود الوزير بطرس حرب في الخارج.

وقبيل الجلسة، تصاعد السجال الإعلامي بين الوزيرين اللذين ينتميان الى منطقة جغرافية واحدة هي منطقة «البترون» الشمالية، وقد شن باسيل هجوما عنيفا على زميله حرب حول ملف وزارة الاتصالات التي كان يشغلها باسيل، ورد حرب امس واصفا باسيل بـ «دونكيشوت الخارجية» و«الطفل المعجزة» الذي وصل في طرفة عين الى مراكز المسؤولية نتيجة ظروف صدفة المصاهرة.

سياسيا، ازدادت وتيرة الاتصالات بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون بعد الزيارتين المتتاليتين اللتين قام بهما الوزير باسيل ووزير التربية إلياس بوصعب امس للرئيس بري، واعلن بوصعب ان هناك تقاربا في وجهات النظر، وقال ان من يضع عوائق حول الحلول المطروحة يدفع بلبنان الى أزمة نأمل ألا نصل اليها، لأن البلد لم يعد يحتمل.

وفيما تسعى كتلة عون النيابية الى منع التمديد للعماد جان قهوجي في قيادة الجيش، وترفض طروحات الوزير حرب في ملف الاتصالات، ويحمل بري توجها مختلفا في هذين المجالين.

لكن أوساطا سياسية مستقلة لفتت الى أهمية الكلام الذي صدر عن الوزير باسيل منذ يومين، معلنا فيه عدم التمسك بترشيح العماد عون للرئاسة شرط الاتفاق على مرشح ميثاقي، وقالت المصادر لـ «الأنباء» إن هذا الكلام يحمل في طياته أهمية كبيرة، اذ للمرة الأولى منذ سنتين ونصف السنة يصرّح خليفة عون في رئاسة التيار الوطني الحر بمثل هذا الكلام الكاشف عن تحول لدى العماد عون في طموحاته الرئاسية.

لقاء «نفطي» ثانٍ بين بري وباسيل غابت الرئاسة عنه

يمضي اللبنانيون في مراهناتهم على مواعيد الآخرين، بأمل ان تحمل في طياتها حلولا لمشاكلهم المستعصية بتخطيط مدروس او «على ضهر البيعة» اي بالمصادفة.

اقرب المواعيد المراهن عليها معركة حلب بين النظام وحلفائه من جهة والمعارضة وحلفائها من جهة ثانية، ويليها موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية التي تبدو متجهة نحو استمرارية الديموقراطيين في البيت الابيض عبر هيلاري كلينتون قياسا على توترات شخصية منافسها الجمهوري دونالد ترامب المقلقة.

وانتظار حلب سبقته مواعيد وانتظارات اخرى، اقليمية ودولية عبرت، فيما لبنان ينتظر على الرصيف، ومشكلة الرهان على حلب مرتبطة بوقتها المفتوح على المجهول، بينما الوقت اللبناني محشور في زاوية الاستحقاقات الدستورية الداهمة.

وانتظار الانتخابات الرئاسية الاميركية ليس وقته اقصر، فبعد الانتخاب في نوفمبر علينا انتظار تركيب ماكينات الادارة الجديدة حتى لو كانت الرئاسة استمرارية لمن سبقه.

في غضون ذلك، غاب ملف رئاسة الجمهورية عن اضواء الاجتماع الثنائي الثاني بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، الذي خصص ـ كما يبدو ـ لاستكمال مباحثات سابقة حول ملف النفط والغاز في محاولة لاحتواء تحفظات الرئيس تمام سلام التي حالت حتى الآن دون وضع مراسيم النفط في جدول اعمال مجلس الوزراء.

وتبادل الرجلان عبارات المجاملة تعبيرا عن التفاهم، او قرب الوصول اليه، حيث بادر باسيل الرئيس بري بالقول: اني ارى في مداخلاتك وفيك الامام موسى الصدر، ورد بري مشيدا بمواقف باسيل خلال الخلوات الحوارية، وقد وصفها بـ «المتوازنة والواقعية».

وقال بري لصحيفة «السفير» انه بحث مع باسيل ملف النفط وما يمكن فعله في جلسة الحوار المقررة في 5 سبتمبر المقبل، واضاف مبتسما: لمن يهمه الامر لم نتطرق الى الشأن الرئاسي.

اما باسيل فقد اشاد باللقاء «الايجابي والمريح»، وقال: هناك امور نتناغم فيها وامور ننسق فيها، وامور اخرى قيد النقاش.

وقال: علاقتنا بالرئيس بري دخلت مرحلة جديدة، كان التفاهم النفطي في طليعة مؤشراتها، ونحن نتشاور ونتعاون حول ملفات استراتيجية في البلد، واذا كان البعض لا يعجبه هذا التطور في العلاقة مع بري فتلك مشكلته.

وتقول مصادر متابعة في هذا السياق ان تفاهم بري ـ باسيل تجاوز موضوع النفط الى ما هو ابعد، وما هو ابعد بنظر فريق 14 آذار لـ «الأنباء» هو مستقبل رئاسة الجمهورية والحكومة ومجلس النواب العتيد ومجلس الشيوخ الذي لم يبصر النور بعد، او ما يمكن اختصاره بسلة الملفات المتكاملة التي يطرحها كمقدمة الزامية للوصول الى التفاهم حول رئاسة الجمهورية.

بري في هذا الوقت واصل اطلاق تحذيراته، ملوحا بامكان اعتماد قانون 1960 الساري اليوم في حال تعذر الاتفاق على قانون الانتخابات.

كما حذر بري امام زواره من اجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية، حيث قد ينبري البعض الى مقاطعة جلسة انتخاب رئيس المجلس المنتخب وهيئة مكتبه، لأن هذا المجلس لا يكون دستوريا، وبالتالي لا يستطيع انتخاب رئيس للجمهورية قبل ان ينتخب رئيسه واعضاء هيئة مكتبه، مما يضعنا امام تعقيدات جديدة لا تحمد عقباها.

وتعليقا على كلام بري، قال النائب د.احمد فتفت عضو كتلة المستقبل ان الرئيس بري محق في هذه النقطة، الاولوية يجب ان تكون للانتخابات الرئاسية، انها مفتاح عمل المؤسسات وغياب قسم كبير من النواب لتعطيل النصاب يحمل هؤلاء النواب مسؤولية كبيرة في هذا المجال، وبري اشار الى مكامن الخطورة في عدم انتخاب رئيس كخطوة اولى لحلول ممكنة.

وعن رئاسة الجمهورية وموقف كتلة المستقبل، قال فتفت: واضح ان الجنرال ميشال عون لا يريد ان يكون رئيسا توافقيا ولا توفيقيا ولا مخرج دون رئيس توافقي.

في غضون ذلك، ينعقد مجلس الوزراء اليوم ولن تكون التعيينات العسكرية حاضرة على الطاولة.

وقال قائد الجيش العماد جان قهوجي لصحيفة «السفير» ان الوضع الامني في لبنان تحت السيطرة ويخضع لمراقبة شديدة، وتحدث عن سباق محموم مع الارهاب، الذي يسعى الى استهداف الساحة اللبنانية، لكن هذا لا يمنع حصول اختراقات بين حين وآخر.

وتحدث عن اهمية العملية النوعية التي نفذها الجيش في وادي عطا (عرسال) مؤخرا، وأدت لمقتل واحد وتوقيف آخر من اخطر رموز الارهاب الداعشي في لبنان، كما كشف عن معلومات لدى الجيش حول نية احد رموز التطرف زعزعة الامن، وجرى التنسيق مع القوى الفلسطينية من اجل احباطه.

وعن موقفه من تمديد خدمته العسكرية، قال قهوجي: انا لا اتدخل في كل ما يحكى حول التمديد او عدمه ولا شأن لي بكل هذا الاخذ والرد، والمسألة عند السلطة السياسية سواء قررت التمديد او تعيين قائد جديد، لا تزجوني بهذه الامور واتركوني اتفرغ لعملي.

في غضون ذلك، تسلم الجيش اللبناني شحنة كبيرة من المساعدات العسكرية الاميركية بقيمة 50 مليون دولار وتشمل 50 عربة همفري مصفحة و70 مدفع ميدان هاوتزر و50 قاذفة آلية للرمانات وألف طن من الذخيرة الصغيرة والمتوسطة وقذائف المدفعية الثقيلة.